حجاجية الترغيب في العمل و التحضيض عليه: المثل الشعبي التونسي أنموذجًا

المؤلفون

  • المؤلف

  • عبد الوهاب سويسي

DOI:

https://doi.org/10.31430/xjdd9594

الكلمات المفتاحية:

تونس، مَثَل، عمل، بطالة، ثقافة شعبية، عامية

الملخص

تنطلق هذه الدراسة من رؤية قوامها أنَّ التراث بما يشتمل عليه من فلكلور وعادات وتقاليد، وغير ذلك من الموروث الشعبي، ظاهرة تاريخية يلتقي فيها الحاضر والماضي، ومن أنَّ مقاربة التعبير الثقافيِّ للشعوب من شأنها أن تزيدنا معرفةً بوعيها الجماعيّ؛ بالنظر إلى أنَّ كثيرًا من تمثّلاتها ومبادئها وقيمها ثاوية في العامية التي تتداولها. وتبحث الدراسة في ظاهرة من الظواهر الثقافية اللامادية مدارها على الأمثال الشعبية التونسية وما تعلَّق بها من أنواع أدبية أخرى؛ من قبيل "الشعر الشعبيّ" و"الأغنية" و"الحكاية"، في موضوع الترغيب في العمل والتحضيض عليه من منظور حجاجيٍّ. وفي أثناء ذلك تُعنى الدراسة ببعض النواحي الأدبية في الثقافة الشعبية، وتسعى لتحليل ما اشتهرت به هذه الثقافة من أقوال سائرة متعلقة بموضوع العمل، محاوِلةً تعرُّفَ خصائص البيئة الاجتماعية التي نشأت فيها هذه الأقوال، وما تضمَّنته من قيم اجتماعية وإشارات تاريخية متعلقة بزمن القول، واستجلاءَ ما فيها من علامات دالة على امتثال التقاليد الثقافية من جهة، وإرهاصات تغيّر هذه التقاليد في المجتمع التونسيِّ، أو تغييرها، من جهة أخرى.

المراجع

  1. يرى فريدريش هيغل أنَّ التاريخ عملية خلّ قة تظهر من خلالها قيم جديدة؛ فهو "ليس الماضي والحاضر فقط، بل إنه المستقبل أيضًا"، انظر: فيصل عباس، الفلسفة والإنسان: جدلية العلاقة بين الإنسان والحضارة (بيروت: دار الفكر العربي، 1996)، ص.202
  2. إنّ التاريخ بأجمعه، في نظر بنديتو كروتشه Benedetto Croce، تاريخٌ معاصر؛ بمعنى أنَّه يتألف من رؤية الماضي من خلال "عيون" الحاضر، وفي ضوء مشكلاته، انظر: كريستين نصار، الإنسان والتاريخ (لبنان: جروس برس، 1991)، ص.161
  3. تُعرّف الأنثروبولوجيا بأنّها "علم دراسة الإنسان طبيعيًّا واجتماعيًّا وحضاريًّا"، ومن ثمّة فإنّها لا تدرس الإنسان بوصفه فردًا، بل على أساس أنه "كائن اجتماعيّ"، انظر: شاكر مصطفى سليم، قاموس الأنثروبولوجيا (الكويت: جامعة الكويت، 1981)، ص 56. بناءً على ذلك، ليست الأمثال من الظواهر الفردية حتى في حال افتراض قائلٍ أوّل لمثل من الأمثال، بل إنّها نسيج اجتماعي tissu social تتعالق مع أنسجة أخرى داخل الظاهرة الاجتماعية.
  4. تُعرّف الأنثروبولوجيا الثقافية بأنها العلم الذي يهتمّ بدراسة الثقافة الإنسانية، ويُعنى بدراسة أساليب حياة الإنسان وسلوكه النابع من ثقافته. وتدرس هذه الأنثروبولوجيا الشعوب القديمة والشعوب المعاصرة أيضًا، انظر: رالف بيلز وهاري هويجرا، مقدمة في الأنثروبولوجيا العامة، ترجمة محمد الجوهري (القاهرة: دار النهضة المصرية، 1977)، ص.21
  5. شاكر مصطفى سليم، المدخل إلى الأنثروبولوجيا (بغداد: مطبعة العاني، 1975)، ص.18–17
  6. رأينا أن نستعمل كلمة "الفصيحة" بدل من "الفصحى"؛ لأنّ تلك الكلمة – على خلاف هذه – لا تشتمل على دلالة ذات قيمة تفضيلية.
  7. يُعدّ العمل ضرورةً بيولوجيّةً متعدّدة الوظائف؛ فالإنسان – لا محالة – يحتاج إليه في معيشته، وفي حفظ بقائه. فضلً عن ذلك، ليس العمل أداةً للعيش فحسب؛ بل إنَّه، في حدّ ذاته، لا يكون بمعزل عن الضرورة الحيوية. ومن هذا الوجه، يُعدّ مقتضى من مقتضيات الوجود نفسِه، انظر: Karl Marx & Friedrich Engels, Critique des programmes de Gotha et d’Erfurt (Paris: Éditions sociales, 1950), p. 23 ثمّ إنَّ في العمل جانبًا أخلاقيًّا؛ من قبيل بذل الجهد في إتقانه، وفيه أيضًا جانب "وجوديّ" مجاوز للوظيفة الأداتية؛ على غرار تحقيق الذات أثناء أدائه، وطرح أسئلة "كبرى" متعلّقة به. ومثل هذه الجوانب إنّما هي من ضرورات الإنسان الحيوية. للاستزادة في هذا الشأن، انظر: Nadia Taïbi, "Le temps de travail," Sens-Dessous , no. 3 (Février 2008).
  8. ضياء الدين بن الأثير، المثل السائر فِي أدب الكاتب والشاعر، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ج 1 (بيروت: المكتبة العصرية، 1995)، ص.42
  9. لا تقتصر وظيفة الأدوات اللغوية في الخطاب على إيقاع الاتساق بين الوحدات الدلالية، بل إنها تضطلع في الآن نفسِه بدور حجاجيّ؛ ومن ثمّ تُوسم هذه الأدوات بأنها ذات "وظيفة مزدوجة"، انظر: Dominique Maingueneau, Pragmatique pour le discours littéraire (Paris: Nathan, 2001), p. 54.
  10. يمكن التمثيل ل "القيمة الإخبارية" التي يكتسب من خلالها المثل "قيمة تعليمية" ب "الخبر الابتدائيّ" عند البلاغيين، ويكون هذا الخبر خاليًا من أيِّ مؤكِّد؛ سواء كان مُثبتًا أو منفيًّا، وتُعَدّ "الإخبارية" شرطًا أساسيًّا يجري بمقتضاه الكلام؛ إذ يُفترض – عادةً– أن يُعرِّف الباثُّ المتلقي أمرًا لم يكن يعلمه من قبلُ، انظر: محمد بن عبد الرحمن القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة (بيروت: دار الجيل، 2010)، ج 1، ص 76؛ وانظر أيضًا: Oswald Ducrot, Dire et ne pas dire: Principes de sémantique linguistique (Paris: Hermann, 1980), p. 133.
  11. أحمد بن محمد الميدانيّ، مجمع الأمثال (طرابلس – لبنان: دار الشمال للطباعة والنشر والتوزبع، 1990)، ص.656
  12. عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح، تحقيق عبد السلام محمد أمين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي (بيروت، دار الكتب العلمية، [د.ت.])، ص.118
  13. سنن ابن ماجة، حققه شعيب الأرنؤوط وآخرون (دمشق: دار الرسالة العالمية، 2009)، ج 3، ص.46
  14. انظر: صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تحقيق شعيب الأرنؤوط (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1988)، ج 8، ص.181
  15. انظر: محمد بن إسماعيل البخاريّ، صحيح البخاريّ(بيروت: دار طوق النجاة، 2001)، ج 2، ص.123
  16. سليمان بن أحمد الطبراني، المعجم الأوسط، تحقيق طارق بن عوض الله بن محمد وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني (القاهرة: دار الحرمين، [د.ت])، ج 7، ص.56
  17. البخاري، ج 3، ص.57
  18. محمد بن عبد الواحد المقدسي، الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش (بيروت: دار خضر للطباعة والنشر، 2000)، ج 7، ص.264
  19. الفَسِيلة: النخلة الصغيرة، انظر القول: "البتلة من النخل الوَدِيَّة، وقال الأصمعي: هي الفسيلة التي بانت عن أمّها"، محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب، ط 3 (بيروت: دار صادر للطباعة والنشر، 1994)، ج 11، ص.42
  20. تُعرّف الكناية بأنّها "كلّ لفظة دلت على معنى يجوز حمله على جانبَي الحقيقة والمجاز، بوصفٍ جامعٍ بين الحقيقة والمجاز، والدليل على ذلك أن الكناية في أصل الوضع أن تتكلم بشيء وتريد غيره، يقال كنّيت بكذا عن كذا. فهي تدل على ما تكلمت به وعلى ما أردته في غيره"، انظر: ابن الأثير، ج 2، ص.182
  21. استنادًا إلى طاقة المثل الشعبيّ الكنائية على نحوٍ خاصّ، يلُاحَظ ارتباطه الوثيق بسياقه التاريخي – الاجتماعي. غير أنّه في ارتهانه بالكنائية التي يستمدّ منها دلالته التفسيرية يقتضي – بوصفه مثلً – أن يكون مُرسلً، وهذا يعني أن يتحوّل التفسير نفسُه إلى طاقة تأويلية تُتيح له حضورًا في سياقات مختلفة عن مِهاده الذي نشأ فيه أو موئله الذي يحيل عليه.
  22. "المخلة": الجراب. والنّادِر، أو المندرة: مكان درْس الحبوب، وربما كانت "المندرة" مستعارة من النُّدرة في اللغة الفصيحة؛ ولا سيما أنّ الأمر يتعلّق بحدث موسميّ ذي شأن حيويّ.
  23. في السياق نفسه نُلفي قول الشافعي: ومن طلب العلُا سَهِر الليالي بقَدْر الكدِّ تُكتسب المعالي ومَن رامَ العلُا مِن غير كَدٍّ أضاع العُمر في طلب المُحال تَرُوم العزّ ثم تنام لَيل يغوص البحرَ مَن طلب اللآلي انظر: محمد بن إدريس الشافعيّ، ديوان الشافعي، تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي (القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1985)، ص 108. ويمكن عَدّ التعالق الدلالي بين المثل التونسي وقول الشافعي من دلائل فاعلية المكوّن الديني في المجتمع التونسي؛ كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك في الكلام على الحجة الدينية خاصة.ً
  24. "السّفنج" هو "الفطائر".
  25. نشير، في هذا المقام، إلى أنّ "التبكير" قيمة تالدة محمودة في الثقافة العربية. يقول امرئ القيس مفتخرًا: بِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأَوابدِ هَيكَلِ وقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وكُناتها مِكَرّ مِفَرّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعًا كَجُلمودِ صَخرٍ حَطّهُ السَيلُ مِن عَلِ انظر: ديوان امرئ القيس بن حجر الكندي، تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي (عمّان: دار عمّار، 1991)، ص.74
  26. ذلك لا يعني أنّ الأمثال تخلو من ذ كر أسماء بعينها، أو أمكنة محدّدة أيضًا. وكيفما كانت الحال، لا تكون وجهة المثل نحو ما هو خاصّ وفرديّ، بل إنّه ينزع إلى ما هو عامّ وجماعيّ.
  27. يمكن أن يشتمل القول على أكثر من حجّة. وقد بيّن أنسكمبر وديكرو أنّ الحجج تتفاوت من حيث قوّتها؛ ومن ثمّ يمكن إدراجها في "سلالم حجاجيّة" Echelles argumentatives معبّرة عن تفاوت قوّتها، انظر في هذا الشأن: Jean-Claude Anscombre & Oswald Ducrot, L’argumentation dans la langue, Coll. Philosophie et Langage , 3 ème ed. (Bruxelles: Mardaga, 1995), p. 54.
  28. يمكن أن نلاحظ نوعًا من التعالق الدلالي بين المثل المذكور وقول الشافعي: فتولّأنت جميع أمرك " "ما حكّ جلدك مثل ظفرك ويُعدّ هذا التعالق من دلائل فاعلية المكوّن الديني في الشخصية الجماعية التونسية، انظر: الشافعي، ص. 77
  29. 3يلُاحظ في المثل ذِكرٌ لاسمين من أسماء الأعلام. وعلى الرغم من ذلك فإنَّ المثل ذو دلالة شمولية؛ فهو بمنزلة "مفرد بصيغة الجمع" على حدّ تعبير آدونيس الشائع.
  30. يُروى المثل بصيغة أخرى هي: "يُوفَى مال الجدّين ويِبْقَى كَدّ اليدين". بشأن قصة هذا المثل، انظر: "حكاية يوفى مال الجدين"، موقع يوتيوب، 2015/8/12، شوهد في 2018/9/20، في: https://bit.ly/2NQdsIv
  31. ميّز الشكلانيّ الروسيّ بوريس توماشفسكي Boris Tomashevsky بين "المتن الحكائي" و"المبنى الحكائي"؛ ذلك أنّ الحكاية يمكن أن تُروى بحسب السيرورة الزمنية؛ على نحو ما هي في الواقع الطبيعي، ويمكن أن تُروى بطريقة لا تلتزم فيها السيرورة الكرونولوجيّة الموسومة بالتتابع أو النسقيّة الخطيّة، انظر: Théorie de la littérature: Textes des formalistes russes réunis , Tzvetan Todorov (trans.), (Le Seuil: Paris, 1965), p 268.
  32. محيي الدين خريّف، الأمثال الشعبية التونسية (سوسة – تونس: دار المعارف للطباعة والنشر، 2003)، ص.68
  33. يُعرّف ابن المعتز الاستعارة بقوله إنّها "استعارة الكلمة لشيء لم يُعرف بها من شيء قد عُرف بها، مثل أم الكتاب، ومثل جناح الذُّ ل، ومثل قول القائل الفكرة مُخّ العمل. فلو كان قال: لبّ العمل لم يكن بديعًا"، انظر: عبد الله بن المعتز، كتاب البديع، تحقيق أغناطيوس كراتشكوفسكي، ط 3 (بيروت: دار المسيرة، 1982)، ص 2.
  34. 3في هذا السياق، نُلفي مثلً عربيًّا فصيحًا هو "مَنْ احْترفَ اعْتَلفَ"، وهو مثل يشتمل على فاصلتين لفعلين تنتظمهما صيغة "افتعل" الدالة على معنى الاجتهاد والمبالغة في الفعل، ثمّ إنّ الفعلين يشتركان في الحرف الأخير، إضافة إلى ما يوازيهما من تكرار دلالي تُعقد فيه الصلة بين الاحتراف والاعتلاف، أو العمل واجتناء ثماره، فكأنَّ الجزاء من جنس العمل ماثلٌ في المعنى وفي اللفظ أيضًا، انظر: الميدانيّ، ص 721.
  35. الميداني، ص 723، والنوم في المثل كناية عن الاغتناء والتنعّم بأسباب الراحة بعد العمل.
  36. 3لعلّ أصل التكنية عن المال والممتلكات بال "كعبْ"، بوجه عامٍّ، أنّ تعداد الأشياء كثيرًا ما يبدأ في العاميّة التونسية بالقول: "كعبة، اثنين، ثلاثة... إلخ"؛ ومن ثمّ فإنّ الكلمة تدلّعلى التكثير من خلال صيغة الجمع.
  37. 3انظر: ديوان عمر بن أبي ربيعة، ط 2 (بيروت: دار صادر للطباعة والنشر، 1998)، ص.101
  38. "يشتاق": بمعنى يفقد. ويُعبّر هذا المثل عن الحسرة والأسف، وكثيرًا ما يرد في ذمّ المتقلّب أو الخائن على سبيل التعريض به.
  39. 4البيت منسوب إلى ملّك، انظر: خريّف، ص.181
  40. الميدانيّ، ص.721
  41. 4تدلّكلمة "كريطة " carreta – وهي من أصلٍ أسبانيّ – في المغرب العربي على عربة ذات عجلتين لنقل البضائع. وفي هذا السياق نجد كلمة "كارّو" carro التي تعني عربةً ذات أربع عجلات مخصصة إمّا لنقل الأشخاص وإمّا لنقل البضائع. وأمَّا كلمة carreta في اللغة الإسبانية، فهي تصغير لكلمة carro، انظر: بشير الأمين، "جولة لغوية على ضفاف البحر الأبيض المتوسط"، هجرة الكلمات، شوهد في 2018/9/20، في: https://bit.ly/2K50BfZ
  42. من أسباب المعاناة النفسية التي يعيشها مَن يشتغل بال "كريطة" أنّها عربة يجرّها – عادةً – بغل أو حمار؛ بناءً على ما بين "الكرارطي" والدابة والعربة من دلالة التزامٍ.
  43. تدلّعبارة "القسم على الله" في العامية التونسية على التأفف والتذمر والشكوى، انظر: "القسم على الله من الكريطة"، مقطع يوتيوب، 2012/1/9، شوهد في 2018/9/20، في: https://bit.ly/2qLtwNx
  44. 4كثيرًا ما يُعتمد التشخيص سبيل إلى الإقناع من خلال رؤية مستندة إلى أوضاع المخاطب النفسية والاجتماعية والذهنية. وفي هذا الشأن يقول شاييم بيرلمان Chaïm Perelman: "ليس الح جاج في النهاية سوى دراسة لطبيعة العقول، ثم اختيار أحسن السُبل لمحاورتها، والإصغاء إليها ثم محاولة حيازة انسجامها الإيجابيّ والتحامها مع الطرح المقدّم. فإذا لم توضع هذه الأمور النفسية والاجتماعية في الحسبان فإنَّ الحِجاج يكون بلا غاية وبلا تأثير"، انظر: محمد سالم ولد محمد الأمين، "مفهوم الحجاج عند بيرلمان وتطوره في البلاغة المعاصرة"، عالم الفكر، مج، 28، العدد 3 (كانون الثاني/ يناير – آذار/ مارس 2000)، ص.68
  45. "القرداش": أداة تقليديّة مكوّنة من لوحين دُقّت فيهما مسامير، وهي تُستعمل لتمشيط الصّوف. وأمّا كلمة "بلاش"، فلعل أصلها "بلا شيء"؛ أي من دون مقابل.
  46. بشأن كلمة "صوردي"، نُلفي القول: "والأرجح أننا أخذنا هذه الكلمة من اللغة الإيطالية، أو بالأحرى من إحدى اللهجات الإيطالية المحلية. يستعمل الإيطاليون اليوم كلمة soldi للدلالة على المال أو النقود ومفردها soldo، وهي قطعة نقدية صغيرة تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر (وهي جزء من عشرين من الليرة). أمّا في مدينة نابولي فكانت الكلمة تُنطق sordo وجمعها sordi، ويرجّح أن هذا هو أصل الكلمة عندنا"، انظر: بشير الأمين، "جولة لغوية على ضفاف البحر الأبيض المتوسط"، هجرة الكلمات، شوهد في 2018/9/20، في: https://bit.ly/2HfcGNV
  47. (4 انظر القول: "في تونس، نستعملها عادةً للتعبير عن مبلغ زهيد (عندي زوز صوردي)، أو للتحقير من شأن شخص ما (صوردي منقوب)"، المرجع نفسه.
  48. القفصي: "عملة معدنيّة كانت تطبع في مدينة قفصة"، انظر: خريّف، ص 70.
  49. قيل في المثل "المال يغدَا والرجال تجيبو"؛ بمعنى أنّ المال يميل ويذهب. وبغضّ النظر عن تخصيص الرجال بالمديح في هذا المثل فإنَّ معناه العامّ يدلّعلى أنّ المنزلة الاجتماعية لا تتحدّد بالمال وحده. وفي التعبير عن أنّ هذه المنزلة ليست مرتهنة بالمال، قيل أيضًا: "الطّلْبة [أي سؤال الناس] تْعَيّشْ، أمَا تْخَلّفْ العار"، وهذا يعني أنّ المال لا يصنع المروءة، وقد قيل في المثل. Bonne renommée vaut mieux que ceinture dorée "ّالفرنسيّ "سمعة حسنة خيرٌ من حزام ذهبي
  50. "القْفِيز": من المكاييل الفلاحية التقليدية التونسية. وعلى سبيل المثال، يساوي قْفِيز الزيتون 23 "قلبة"، وتُساوي ال "قلبة" 14 أو 15 كيلوغرامًا تقريبًا؛ فيكون مقدار قْفِيز الزيتون 504 كيلوغرامًا تقريبًا. للاستزادة، انظر: "القلبة، الويبة، القفيز.. مكاييل فلاحية تعرف عليها"، خيراتنا: الموسوعة الفلاحية، شوهد في 2018/9/20، في: https://bit.ly/2r15iQ6
  51. تعني كلمة "كعيبة" في العامية التونسية كل ما كان من الشيء مفردًا، وأمّا ال "ويبة" فهي مكيال مقداره ضعف ال "قلْبة".
  52. يقول بشير الأمين في اللويز: "هو قطعة نقدية فرنسية من الذهب بِاسم ملوكهم Louis وهي من المكونات الأساسية للمصوغ التونسي"، هجرة الكلمات، شوهد في 20/9/2018، في: https://bit.ly/2JwUZKj
  53. انظر القول: "الدرجة: الرفعة في المنزلة. والدرجة: المرقاة. والدرجة واحدة الدرجات، وهي الطبقات من المراتب. والدرجة: المنزلة، والجمع درَجٌ. ودرجات الجنة: منازلُأرفع من منازل"، ابن منظور، ج 2، ص.266
  54. البيت للشاعر الجاهلي طرفة بن العبد – وهو شاعر نبذته قبيلته – وفيه يفتخر بفتوّته مستعظمًا شأنه في ردّ الأعداء عن الثغور (الحدود) يومَ الكريهة؛ أي حين اشتداد الحرب. ويُعدّ هذا السياق مرجعيًا في فهم سخرية الأصمعي من الكنّاس، وفي بناء النادرة على المفارقة إجمالً.
  55. ابن حجة الحموي، ثمرات الأوراق، تحقيق وتعليق محمد أبو الفضل إبراهيم (صيدا/ بيروت: المكتبة العصرية، 2005)، ص.35
  56. انظر قول السارد: "زوجت ابنتها وهى بنت اثنتَي عشرة، فحلّتها الذهب والفضة وكستها المرويّ والوشيَ والقز والخز، وعلّقت المعصفر ودقّت الطيب وعظّمت أمرها فى عين الختَن [قالت] منذ يوم ولدتُها إلى أن زوجتُها كنتُ أرفع من دقيق كل عجنة حفنة [...] فإذا اجتمع من ذلك مكوك بِعته". عمرو بن بحر الجاحظ، البخلاء، تحقيق طه الحاجري، ط 5 (القاهرة: دار المعارف، [د.ت.])، ص.30
  57. عثمان الغربي، جريدة الزهو (تونس)، العدد 1142،.1951/1/6
  58. "إنَّ أحوال العالم والأمم وعوائدهم ون حلهم لا تدوم على وتيرة واحدة ومنهاج مستقرّ، وإنّما هو اختلاف على الأيام والأزمنةِ وانتقال من حالٍإلى حالٍ. وكما يكون ذلك في الأشخاص والأوقات والأمصار، فكذلك يقع في الآفاق والأقطار والأزمنة والدول "، انظر: عبد الرحمن بن خلدون، مقدمة ابن خلدون، اعتناء هيثم جمعة هلال (بيروت: مؤسسة المعارف، 2007)، ص.44
  59. يستند القول إلى المثل الفرنسي Ce que femme veut, Dieu le veut" "؛ فما دامت إرادة المرأة من قبيل الإرادة الإلهية بحسب هذا المثل، فإنَّ إرادتها نفسَها تكون – لا محالة – نافذة.ً
  60. عثمان الغربي، الزهو، العدد 1181، 1951/1/6. وتعني كلمة "بينو" مصائبه؛ فالرجل في هذا السياق لا يولي واجباته أيَّ أهمية، في حين تكابد المرأة مشقّةً مضاعفةً بنيابتها عنه في ذلك. وأمّا كلمة "الشهريّة"، فهي تعني الراتب الشهري.
  61. في هذا الشأن، انظر: Jean-Michel Adam, Les textes types et prototypes: Récit, description, argumentation, explication et dialogue (Paris: Nathan, 1992).
  62. يقول فولتير: "إنَّ العمل يجنّبنا شرورًا عظيمةً ثلاثةً: الملل والرذيلة والحاجة"، انظر: Voltaire, François-Marie Arouet, Candide ou L’optimisme (Paris: Bibliothèque de la Pléiade, 1972), p. 232.
  63. في موضوع علاقات التأثير المتبادل بين الأسرة والمجتمع، وأهمية الأسرة بوصفها من أبرز العوامل الفاعلة في تكوين سمات المجتمع وصفاته، يصف أحمد زكي بدوي الأسرة بأنّها "نواة المجتمع"، و"الوحدة الاجتماعية الأولى التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني"، وبأنّها "تقوم على المقتضيات التي يرتضيها العقل الجماعي والقواعد التي تقررها المجتمعات المختلفة"، انظر: أحمد زكي بدوي، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية (بيروت: مكتبة لبنان، 1983)، ص 152. وفي السياق نفسه يقول السيد محمد بدوي إنَّ الأسرة هي "مجموعة من الأفراد يتفاعلون في ما بينهم، وإذا كان التحليل في علم الحياة يقف على الخلية، ففي علم الإجماع يقف على الأسرة باعتبارها الخلية الأولى للمجتمع"، انظر: السيد محمد بدوي، المجتمع والمشكلات الاجتماعية (الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 1988)، ص.182
  64. "الشدَايِدْ": أيَّام الشدة، أمّا الحدايدْ فهي الأساور (جمع "س وار")، وهي من حَلْيِ المرأة الذي يُلبس في المعصم. ولعلّ في تسميتها "الحدايدْ" ادعاءً لمعنى القوة والصلابة والمتانة، وهذا المعنى ملائم للمثل المذكور؛ من جهة أنّها عاضدةٌ وقت الشدة. يُضاف إلى ذلك، في سياق المثل نفسه، أنّ هذه التسمية ملائمة من الناحية المقامية لما يمكن أن يتلفَّظ به الرجل الذي يريد أن يحمل امرأته على بيع حليها من الذهب أو الفضة، من دون أن يكون لها في ذلك أيُّ فَضلٍ؛ فكأنها إذا فعلت ذلك لم تَبع إلَّ حديدًا.
  65. "Ya lalani. Mohamed Jerrari," youtube, 7/10/2015, accessed on 20/9/2018, at: https://bit.ly/2xqSk0u "الوادْ": الوادي، ومن شعريّة المثل الذي تضمّنته أغنية محمد الجراري، "آش قربك للواد يا زيتونة"، استعارة الزيتونة للمرأة، وقد بدت على جرُفٍ هارٍ بسبب "الوادْ" (المستعار للرجل) الذي جرفها أو كاد.
  66. نُنوِّه بأنّ الأمثال الشعبيّة تُتيح إمكانات لنسيج قصصيّ من خلال تمثُّل تعالق سرديّ بينها؛ ووجه ذلك، في ما نحن بصدده على سبيل المثال، الترابط الممكن بين المثل "ما تنفعْ الحدايدْ كَانْ للشدَايِدْ" والمثل "يَا زيتُونَة آشْ قَرّبِكْ لِلوَادْ يَا زيتُونَة". فهذا المثلِ يمكن أن يعبّر عن ندم امرأة على اقترانها بزوجٍ موصومٍ بالطمع.
  67. "القطاطس": القطط، و"الخلاعة": الاستجمام، و"باردو": إحدى ضواحي مدينة تونس.
  68. "مْعَشْعَشْ ": كلمة تُطلق على الأكول الذي تظهر عليه علامات ذلك في بدنه، ولعلّ دلالتها مرتبطة ب "العش" من خلال القول "العَشْعَش: العشُّ إِذا ترَاكبَ بعضُه علَى بَعْضٍ. واعتشَّ الطائرُ: اتَّخذَ عُشًّا"، انظر: ابن منظور، ج 6، ص.317 ووجه ذاك الارتباط مبنيّ على معنى "التراكب" بحسب ما يلائم الطائر في بناء عشّه من قَشّ وغيره وما يلائم الأكول الشَّره في مَلْء بطنه طبقاتٍ فوق طبقات. يضاف إلى ذلك وجه ثانٍمَكمنه أنّ الفرخ يلازم العشّ ويُؤتى له بالطعام، وهذه الحال شبيهة بحال العاطل من العمل السمين ال "مْعَشْعَشْ" في المثل.
  69. نُشير إلى قول أبي العتاهية؛ إذ يقول: "إنَّ الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة"، ديوان أبي العتاهية، تحقيق كرم البستاني (بيروت: دار صادر للطباعة والنشر، 1964)، ص 93.4 و"الجدة" كلمة بمعنى الوجدان أو الغنى، وهي تقابل الفَقد أو الفقدان.

التنزيلات

منشور

2018-05-01

تواريخ المقالة

الاستلام: يونيو 15, 2018 التعديل: أغسطس 7, 2018 القبول: سبتمبر 12, 2018

إحصاءات الاستخدام

34 مشاهدة 54 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات