مقدمة محرر العدد
Guest Editor's Introduction
يضم العدد الثالث والأربعون من دورية تبيّن ملفًا ثانيًا، يتناول قضايا متعلقة بالفلسفة السياسية المعاصرة. حيث قدَّمنا في العدد الفارط مقارباتٍ لبعض أعلام الفلسفة السياسية المعاصرة، حول قضايا من قبيل ماهية الفلسفة السياسية ومنزلتها اليوم في إطار التطور الحاصل في العلوم الاجتماعية وسؤال العدالة التوزيعية ومعاني المجتمع جيد التنظيم، والمواطنة الفاعلة والتمكين وجودة الحياة، إضافةً إلى السؤال حول أفضل معادلة ممكنة بين مقتضيات الحرية والمساواة، باعتبارهما القيمتين الناظمتين لأفق الحداثة السياسية. عرضت الدراسات المنشورة في العدد الثاني والأربعين وناقشت مقاربات فلاسفة أمثال ريتشارد رورتي Richard Rorty (2007–1931)، وتشارلز لارمور Charles Larmore وأمارتيا سِن Amartya Sen ومارثا نوسباوم Nussbaum Martha وناصيف نصار، ويورغن هابرماس Jürgen Habermas، وضم أيضًا مق لً مهمًّا لأشعيا برلين Isaiah Berlin (1997–1909) تناول مصير الفلسفة السياسية اليوم. وفي العدد الثالث والأربعين، نقدّم أربع مقاربات لأربع قضايا هي مثار جدل قويّ في الفلسفة السياسية والأخلاقية المعاصرة، وفي خارجها في الغرب وفي سياقاتنا العربية أيضًا، تتعلق بمفهوم العقل العام وحرية التعبير، والإسلام الليبرالي وسؤال العدالة التوزيعية، وأضفنا إليها مسألة طبيعة النظرية السياسية كما يراها ويقدّمها جون رولز John Rawls (2002–1921)، وذلك مواصلةً لتفكير برلين ولارمور حول منزلة الفلسفة السياسية ودورها اليوم، في ملف العدد السابق. إنّ أهم ما يميِّز دراسات هذا العدد، هو كونها تتطرق إلى قضايا في الفلسفة السياسية المعاصرة، من منطوق المقاربة الليبرالية، كما تَعرض مقوّمات هذه المقاربة، وخلفياتها ونظام حججها ومسوّغاتها، وتسائل أيضًا
حدودها، ومدى مكنتها في تقديم إجابة حول تحديات واقع متغير لمجتمعات مفتوحة، صارت أكثر تعددية، وعلى الصمود أمام النّقد الموسَّع، وتجديد براهينها وإعادة صهر مقولاتها. ولأنّ الليبرالية تُحمَل في سياقاتنا الفكرية وجدالاتنا السياسية على معانٍ هي في مجملها غير دقيقة، وذات حمولة سلبية في غالب الأحيان، نرى من الضروري توضيح كون المقصود ههنا بالليبرالية، ليس ذلك المذهب الفكري والسياسي الذي يجعل من السوق الحرة الإطار الأمثل والوحيد لتحقيق الفاعلية الاقتصادية، والتوزيع العادل للثروة، وإنما هي، ولئن أقرّت بأهمية الحرية الاقتصادية، ودافعت عن حق الأفراد في اختيار سُبل تحصيل عيشهم، وفي المبادرة الحرة في إطار اقتصاد السوق، فإنها تعتبر ذلك جزءًا من رؤية فلسفية متكاملة أخلاقية وسياسية، تنحاز إلى قيمتَي الحرية والمساواة، من حيث كونهما قيمتَين متأصلتَين في الثقافة السياسية للمجتمع الحديث. فهي تدافع عن حق الفرد في أن يكون مستقلً في قراراته واختياراته، وأن يكون سيِّد ذاته وحاكم نفسه أيضًا، وتدعم كذلك حقّه في التقدير المتساوي مع شركائه في المواطنة. وبناءً عليه، تتبنى الليبرالية النظام السياسي والاقتصادي للمجتمع، الذي يحقق على نحوٍ أفضل من غيره، هذه الصورة التي يحملها الفرد عن نفسه في مجتمع ليبرالي. وهي صورة شخص أخلاقي يتمتع بكفايتين، الأولى تتجسَّد في حسّ العدالة الذي يجعله قادرًا على فهم مبادئ العدالة واستيعابها والتصرف وفق متطلباتها، وليس وفق مصالحه الخاصة فحسب، والثانية في القدرة على اختيار تصور للخير يَصلُح به، ومراجعته وتعديله والتخلي عنه واختيار آخر محلّه. وما تطلبه الليبرالية من كل نظام اجتماعي وسياسي، هو أن تُحترم في الشخص هاتان الكفايتان، وأن يوثق بقدرته على تمييز العادل من الجائر وأن يُصان حقه في اختيار التصور الذي يشاؤه للخير، دون أن تتعرض حقوقه إلى السّلب أو التضييق جرّاء ذلك. وقد انقسم الليبراليون منذ أواخر القرن التاسع عشر، في تأويل الحرية الفردية ومعنى الحق في المساواة في التقدير وفي ترجمتهما على الصعيد السياسي، حيث ذهب فريق منهم "الليبرتاريانيون" Libertarians، أو كما يُنعتون أيضًا ب "النيوليبراليون" neoliberals إلى القول بأنّ الالتزام بالحرية الفردية يقود إلى رفض فكرة "عدالة اجتماعية" تحققها الدولة من خلال الضرائب، وعبر إعادة توزيع الدخل لصالح الأشخاص الأقل امتيازًا في المجتمع، الذين لم ينجحوا في تحصيل خيرهم، وكسب رزقهم بأنفسهم، وأنّ مقتضى المساواة ينحصر في ضمان حق كل مواطن في المساواة أمام القانون، وفي المعاملة سواء لغيره، ولا ينبغي أن يمتدّ إلى المساواة في الظروف والأحوال؛ في حين ذهب فريق آخر منهم إلى اعتبار أن الحرية والمساواة في التقدير لا يقتضيان أن تتوافر للأشخاص الشروط الشكلية والقانونية للتمتع بالحرية فحسب، بل يقتضيان أن تتوافر لديهم أيضًا إمكانية النّفاذ على نحوٍ عادل ومنصف، إلى الموارد التي تجعل استخدام الحرية ممكنًا. وهو ما يجعل، وفقًا لمنظور الفريق الثاني، العدالة في توزيع فوائد التعاون الاجتماعي والمساواة العادلة في الحظوظ شرطًا للاستقرار واستمرار التعاون الاجتماعي. وقد ترجم هذا الفريق الأخير سياسيًا، معنى الليبرالية الذي يدافع عنه في الالتزام بالديمقراطية الدستورية شكلً للحكم وفي دولة القانون، ضامنًا للحريات الفردية والعامة، والتي على رأسها حريّتا
التعبير والضمير، وأيضًا المساواة في المواطنة والعدالة الاجتماعية، والتوزيع المنصِف لفوائد التعاون الاجتماعي. وقد اجتهد رولز في كتاباته الأولى، خصوصًا في كتابه: نظرية في العدالة A Theory of e Justic (1971)، في أن يجعل هذه الليبرالية المساواتية المنحازة إلى الحرية، والمنافحة عن العدالة الاجتماعية القائمة على مبادئ التوزيع العادل والمنصف للخيرات الاجتماعية الأولية موضوع عقد اجتماعي، ينهض على خلفية فلسفية كانطية تجعل مبدأ الاستقلالية الذاتية، والخير الأسمى، المثل الأعلى للحياة الجيدة. غير أنه تخلى في كتاباته اللاحقة، وبدرجة خاصة في كتابه الليبرالية السياسية Political Liberalism (1993)، عن الحجة الكانطية لتسويغ مطلب الحرية، باعتبارها قائمة على تصور ميتافيزيقي لا يمكنه أن يكون أساسًا لوفاقٍ أو عقدٍ اجتماعي إدماجي للجميع. فالكاثوليكي والمسلم المتديّنان مثلً يمكن أن يوافقا على أنّ حماية الحرية الفردية، وحرية الضمير شرط للعيش المشترك ولإقامة مجتمع عادل، يحفظ كرامة الأشخاص؛ لاعتبارات دينية لا علمانية. لذلك يصعب عليهما قبول فكرة الاستقلالية الذاتية باعتبارها الخير الذي يتعيّن نشدانه، والتسليم بالميتافيزيقا العقلانية المساندة لها، لتضاربهما مع مرجعيتهما الدينية. ولئن ركزت دراسات الملف الأول لقضايا الفلسفة السياسية المعاصرة، المنشورة في العدد الثاني والأربعين على مقاربات فلاسفة معاصرين للقضايا المطروحة على الجدال الفلسفي اليوم، فإن جلّ دراسات الملف الثاني المنشورة في العدد الثالث والأربعين، تركّز على النقاشات الدائرة حول مفهوم أو قضية ما، ليس من خلال وجهة نظر فيلسوف بعينه فحسب، بل توسع المجال وتكافح وجهة نظره مع وجهات نظر فلاسفة آخرين ناقدة لمقاربته. فدراسة رجا بهلول الموسومة ب "العقل العام والدين والهوية في سياق فلسفة رولز السياسية" لا تتطرق إلى مفاهيم العقل العام والدين والهوية في فلسفة رولز فحسب، بل تركز أيضًا على سياق طرحِه لهذه الأفكار، ونوع الصعوبات التي واجهتها عند المنافحة مع الوقائع والنقاشات التي أثارتها مسألة إعادة صياغة رولز لهذه المفاهيم في المرحلة الثانية من تطور تفكيره. ويقدّم بهلول مفهوم العقل العام عند رولز ويميز بين تصور شكلي وإجرائي للعقل العام وتصور مضموني. فعلى المستوى الشكلي يكون العقل العام طريقة في التفكير في المسائل السياسية يعتمدها مواطنو ديمقراطية دستورية عادلة إلى حدٍّ ما عند النقاش في المجال العام، ويحاجّون بعضهم بعضًا، ويسوِّغون مواقفهم وآراءَهم ويعمدون إلى تبريرها. وعلى الصعيد الإجرائي تكون أطراف النقاش هذه ملزمة بجملة من الضوابط والمعايير، تجعل النقاش بينها ممكنًا ومثمرًا، من قبيل الإقرار بصواب زمرة من المعتقدات الأولية المشتركة، والقبول بمناهج البرهان التي يقرّها العقل المشترك، والإجماع حول مبادئ المنطق ومناهج العلم ونظرياته، وألّ تكون الحجج والتبريرات المقدَّمة لإسناد المواقف والآراء السياسية مستمدة من عقيدة دينية أو فلسفية شاملة. وأن تعتمد المداولات على الحقائق والمعارف البيِّنة، والتي يتيسر للجميع النفاذ إليها والتحقق من صحتها. أما من حيث المضمون، فالعقل العامّ يتشكل من مجموع التصورات السياسية الليبرالية المستوفية لمعيار المعاملة بالمثل. وهو ما يعني أن يُحجم المتحاور عن عرض تصورات سياسية لا يمكن أن ننتظر من الآخرين قبولها، مثلما أنه لن يقبل هو أيضًا بحجج تدعم رأيًا أو قرارًا سياسيًا، تكون خاصة
بعقيدة أو مذهب ديني أو فلسفي شامل. والتصورات التي تستجيب لهذا المقتضى، وتزوّد العقل العام بمضمونه، ومن ثم، يمكنها أن تكون خلفية الحجج التي تقدّم في المجال العام هي تصورات مستمدة من تصور سياسي للعدالة يحمل طابعًا ليبراليًا، يؤكد على أسبقية مقتضيات العدالة على تصورات الخير، ويجعل من الدستور الديمقراطي ودولة القانون الضمانة للحقوق الأساسية وللحريات الفردية والعامة ومن التوزيع المنصف للفرص ومزايا العيش المشترك، شرطًا للاستقرار السياسي والاجتماعي. وبهذا، تكون الليبرالية سياسية في نظر رولز لا تحتاج إلى نظرية فلسفية عميقة لتسويغ نفسها، ويمكن أن تقبل بها مذاهب شاملة وجماعات متعددة تختلف من حيث رؤاها وتصوراتها للخير وللحياة المُثلى. أما الأفراد فمن حيث هم مواطنون يشتركون مع غيرهم في هذه الهوية الليبرالية العامة، يلتزمون بالتّصور العمومي للعدالة والمبادئ التي يقوم عليها وبالعقل العام وإجرائياته وحدوده، ومن حيث هم أعضاء في جماعات وفي المجتمع المدني في كنائس وجامعات ومساجد وجمعيات دينية وطوائف، تكون لهم هوية خاصة ليست ليبرالية بالضرورة، ويشتركون مع بقية الأعضاء في تصور الخير الذي يوحّد بين أفراد جماعاتهم. وتناقش دراسة بهلول أيضًا مدى إمكان أن يكون العقل العامّ محايدًا تجاه تصورات جوهرية للخير، وأن يكون مَوْضِع إجماعٍ ووفاق بين من ينتمون إلى مذاهب وفلسفات شاملة متباينة في تصوراتها للخير، وتطرح السؤال عن مدى إمكانية استبعاد الحجج الدينية من العقل العامّ، من دون أن يكون في ذلك إجحافٌ في حق المتدينين والجماعات ذات المذاهب الشاملة. وتتطرق دراسة منير الكشو "الليبرالية وحرية التعبير: قراءة في الخلفيات الفلسفية لجدل قانوني وسياسي" إلى الخلفيات الفلسفية للحجاج الليبرالي، حول حرية التعبير وتميزه من شكل آخر من الدفاع عن حرية التعبير الذي يستند إلى خلفية فلسفية متمايزة عن الليبرالية، ويعتمده المذهب الجمهوراني Republicanism. ولئن اتفق المذهبان الليبرالي والجمهوراني على تبني مطالب حرية التعبير، وعلى ضرورة توفير الحماية الدستورية والقانونية والمؤسساتية لها، فإنهما يختلفان حول طبيعة هذه الحرية ومداها والشروط الأخلاقية لممارستها. فلئن أكدت المقاربة الجمهورانية على علوية القيم والفضائل المدنية والجماعية على حق الفرد في التعبير، وحصرت حرية التعبير في ما تسمح به تلك القيم والفضائل، فإن الليبرالية دافعت عن معنى واسع لحرية التعبير باعتبارها حقًا أساسيًا يتأصّل في الطبيعة الأخلاقية والعاقلة للشخص، ومن ثم، لا يمكن الحدّ منها إلّ لغاية حماية هذه الحرية ذاتها، لا من أجل غايات خارجة عنها. وتختبر الدراسة متانة الدفاعَين الليبرالي والجمهوراني عن حرية التعبير من جهة الانسجام مع المعتقدات والتصورات الأخلاقية المشتركة بين أعضاء مجتمع مفتوح وديمقراطي، ومن جهة قدرة مبادئهما على الصمود أمام الوقائع والتعامل مع أشكالٍ من التعبير تهدد القيم الجماعية، مثل تلك التي تتضمن خطابات كراهية أو تحريض على العنف أو نقد للأديان أو سخرية من المقدسات. وتتعرض الدراسة الثالثة "أنثولوجيا الإسلام الليبرالي" للباحث محمد الرحموني، إلى حيثيات الجدال الدائر في السياق العربي والإسلامي، حول مفهوم الإسلام الليبرالي وتلقي الفكر الإسلامي لمبادئ الليبرالية وقيمها المؤسسة، ومقاربتها للوقائع السياسية والاجتماعية. ولئن كانت اللحظة الراهنة من
النقاش حول صلاحية مفهوم الإسلام الليبرالي، التي استخدمها وروّج لها بصفة خاصة تشارلز كورزمان Charles Kurzman في كتاباته، المتأثرة كثيرًا بالطَّيف الثاني من كتابات رولز، التي صاغ فيها نظرية الليبرالية السياسية بديلً من الليبرالية الشاملة، بوصفها نظرية سياسية وأخلاقية متكاملة، وكذلك بسياق فكري شهد انتشارًا لمقولات "نهاية التاريخ" ليوشيهيرو فرانسيس فوكوياما Yoshihiro Francis Fukuyama و"صدام الحضارات" لصامويل فيليبس هنتنغتون Samuel Phillips Huntington –1927(2008)، فإنّ استخدام هذه المقولة يعود إلى زمن أبعد من ذلك، حيث استخدمها المؤرخ ألبرت حبيب حوراني Albert Habib Hourani (1993–1915) عام 1983 في كتابه الفكر العربي في عصر النهضة 1939–1798 ليصنف آراء رواد فكر النهضة الإسلامية وأفكارهم ضمن "الليبرالية الإسلامية". لذلك، لا تكتفي الدراسة بوضع أنثولوجيا Anthology تقتصر على المقاربات المعاصرة للإسلام الليبرالي، المتأثرة بالتطورات الأخيرة التي عرفتها الليبرالية، بل تخصص أيضًا حيزًا لمقاربات الإسلام الليبرالي السابقة، حيث تكون الليبرالية مرادفة للحداثة والأنوار والعقلانية العلمية والتكنولوجية، وحيث طرح الفكر الإسلامي على نفسه السؤال، حول كيفية الأخذ بأسباب هذا التطور من دون خوف على مقوِّمات الهوية الدينية. ويضمّ ملف العدد أيضًا مق لً لرولز، نقله إلى اللسان العربي الباحث نوفل الحاج لطيف، بعنوان: "العدالة إنصافًا: نظرية سياسية وليست ميتافيزيقية"، أثار عند صدوره عام 1985 جدلً ونقاشًا حادًا بين المشتغلين بالنظرية السياسية. ويُعتبر هذا المقال نقطة مفصلية في مسيرة رولز حيث بدأت جملة من المراجعات لنظريته في العدالة تتضح، مثل تمييزه بين الليبرالية الشاملة والليبرالية السياسية، وتمييزه أيضًا بين مجال السياسة وهو مجال فاعلية العقل العام، والمجالات الخاصة بالجماعات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وكذلك صياغته لفكرة الوفاق التراكبي overlapping consensus. وكل هذه المراجعات التي أدخلت على نظرية العدالة إنصافًا أخذت صورة مكتملة في كتابه الليبرالية السياسية عام 1993. ولئن كان مقال أشعيا برلين الذي صدر في العدد السابق من دورية تبين، لا يميز بين النظرية السياسية والفلسفة السياسية في شموليتها، نرى رولز ههنا يميز بين النظرية السياسية، والتي تعدّ العدالة إنصافًا بمنزلة نموذجٍ لها، وبين الفلسفة السياسية التي لا تقتصر على المجال السياسي، ومن ثم تكون سياسية فحسب، وإنما تُدرج التفكير في السياسة ضمن رؤية تشمل كل جوانب الحياة، وهو ما يجعلها تقترن بصيغة أو أخرى من صيغ الميتافيزيقا. وأخيرًا، يضمّ الملف مراجعة أعدّها أيمن البوغانمي لكتاب مهمّ حديث النشر نسبيًا لجون كين John Keane بعنوان: الدكتاتورية الجديدة The New Despotism صدر بالإنكليزية عن دار كامبردج للنشر، عام.2020