العودة إلى تفاصيل المؤلَّف عروض كتب من إعداد هيئة التحرير

عروض كتب من إعداد هيئة التحرير

Book Précis: Arab State: A Study of Origin and Trajectory by Azmi Bishara

عنوان الكتاب: المؤلف: عزمي بشارة. الناشر: سنة النشر: عدد الصفحات:

الدولة العربية: بحث في المنشأ والمسار.

الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الدولة العربية: بحث في المنشأ والمسار للباحث عزمي بشارة. هذا الكتاب يتناول في خمسة أقسام واثني عشر فصلًا مسألة الدولة الوطنية في البلدان العربية، فكرًا وتطبيقًا، وملابسات نجاحها أو فشلها. ويعرض بشارة أطروحاته عن الدولة نظريةً وسياقًا عربيًا، مؤكدًا أهمية الدولة والمجتمع في تحديد مسارات التطور الاجتماعي والسياسي. عرّج المؤِّلّف على الجهود المضنية المطلوبة في إنجاز هذا الكتاب، والتي استدعت منه خوض غمار غزارة البيانات والتفاصيل المعقدة. وتشكيل فصول تأريخية لعرض ظهور الدولة، ثم العودة إلى الفوضى النظرية للموضوع، وهذا ما كان يتطلب اهتمامًا دقيقًا، إضافةً إلى تعدد المواضيع التي يجب النظر فيها، فأطال ذلك التحضير للانغماس في موضوع الدولة العربية؛ ما قد يتسع البحث فيه بكتابة مجلدات عديدة. وقد اضطر المؤِّلّف إلى التوقف عند نقطة تقديم الإضافات المقصودة على نحو شامل، أو إعادة النظر في تقديمها إذا فشلت في إضافة قيمة، مكتشفًا إضافات بديلة خلال عملية البحث. يستعرض بشارة في هذا الكتاب مسارات الدولة العربية وتأثير نشأتها في بنية الدولة الحديثة، موضحًا أن الدول العربية الحديثة تطبق نموذج الدولة الأوروبية من دون المرور بمراحلها التاريخية. ويشير إلى أن شرعية الدولة العربية لم تعُد موضع تساؤل، وأن الأزمات التي تبدو على أنها أزمات شرعية هي في الحقيقة أزمات في النظام الحاكم نتيجة فشله في إدماج الشعب في المواطَنة. تبحث الفصول في مفاهيم المواطَنة، وسيادة الدولة، والبنية البيروقراطية. ويُبرز الكتاب انتقال الجهاز البيروقراطي من عقلانية الدولة إلى عقلانية الحفاظ على السلطة عبر الزبونية وغيرها، وهو ما أضعف مفهوم المواطَنة، وأدى إلى ولاء الجماعات على حساب الدولة. ويشدد المؤِّلّف على أن الدولة الحديثة تتطلب "مشتركًا" بين الحكام والمحكومين، ويفصّل هذا المشترك في بداية الأمر في صورة القومية، ثم إنه تطور ليصبح رابطة حقوق وواجبات تشكّل "أمة المواطنين". ويوضح الكتاب أن المجتمعات ما قبل الحديثة كانت تربط الحكام والمحكومين بالدين فقط؛ ما جعل انتماء الناس هًّشًا، وجعل الهوية الوطنية القوية تغيب في هذه المجتمعات أيضًا. ويؤكد المؤِّلّف أن الحدود الوطنية في الدول العربية رُسمت خلال الاستعمار لتكريس واقع جديد وتثبيت حدود الدولة، وأن الدولة المستقلة ورثت هياكل استعمارية قوية أفادت الحكام الفرديين بسلطات تفوق البرلمانات المنتخبة، إن وُجدت. ويحلل المؤِّلّف التحديات التي واجهت الدولة الحديثة في البلدان العربية، مثل: السيادة والمواطَنة، وبناء جهاز الدولة، والعلاقة بين النخب القديمة والحديثة، مستعرضًا نماذج تاريخية من تونس ومصر والمغرب، إلى جانب حالات الاستعمار في سورية والجزائر. ويوضح أن الدول التي نشأت قبل الاستعمار، مثل تونس ومصر، امتلكت بيروقراطية مركزية وحدودًا ترابية واضحة قبل الاستعمار، بينما ورثت الدول الأخرى بُنى استعمارية أدت إلى صراعات على مضمون المواطَنة.

ومن ناحية أخرى، يؤكد المؤِّلّف أن أزمة الدولة في بلدان، من بينها ليبيا واليمن، لا تتعلق بشرعية الدولة، بل بفشل الأنظمة الحاكمة في إدماج المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية؛ ما أدى إلى فوضى وانتشار الميليشيات. ويناقش الكتاب التحديات التي تواجهها الدول العربية الحديثة، مثل: التنمية، والخدمات، وتوقعات المواطنين، وانتقال الوظيفة الحكومية من خدمة الصالح العمومي إلى الحفاظ على السلطة. أخيرًا، يستعرض بشارة تأثير الريوع النفطية في استقلال الدولة عن المجتمع، وتحديات الخطاب الجماعتي، والصراع مع الحركات الإسلامية الذي عزز النهج السلطوي. ويُبيّن أن العنف ليس الحل لصراع الهويات، وأن السياسات الإدماجية والمواطَنة الفعّالة هي التي تضمن استقرار الدولة.

عرض كتاب: الإسلام والمسيحية والديمقراﻃية: دراسات مقارنة شرقًا وغربًا

عنوان الكتاب: المؤلف: مجموعة مؤلفين. تحرير: منير الكشو. الناشر: سنة النشر: عدد الصفحات:

Book Précis: Islam, Christianity, and Democracy: Comparative Studies East and West

الإسلام والمسيحية والديمقراطية: دراسات مقارنة شرقاا وغرباا.

الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

صدر كتاب بعنوان الإسلام والمسيحية والديمقراطية – دراسات مقارنة شرقًا وغربًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وهو يضم ثلاث عشرة دراسة أعدها باحثون عرب وأجانب، استنادًا إلى ندوة علمية دولية بعنوان "الإصلاح السياسي والإصلاح الديني بين تجربتي الديمقراطية المسيحية والإسلام السياسي: سجالات، مقارنات، استشراف" عُقدت في تونس في كانون الأول/ ديسمبر 0182، وحرره منير الكشو. ناقش القسم الأول من الكتاب تأثير تجارب الديمقراطية المسيحية في الحركات الإسلامية، وهو يشتمل على ثلاثة فصول؛ إذ يستهل يان ياب دي رويتير الفصل الأول، "الأحزاب السياسية ذات المرجعية الدينية في الديمقراطيات: الحالة الهولندية"، باستعراض آليات التوافق في النظام السياسي الهولندي، مع التركيز على الأحزاب السياسية المسيحية. ويتناول الفصل الثاني، "التسوية التاريخية في إيطاليا: تجربة الهدنة السياسية من أجل الديمقراطية"، مفهوم "التسوية التاريخية" في إيطاليا وأسباب فشلها. وفي الفصل الثالث، "الإسلام السياسي المعتدل في مرآة الديمقراطية المسيحية"، يقارن فيه محمد فاضل بين حزب العدالة والتنمية المغربي والديمقراطية المسيحية الأوروبية. أما القسم الثاني، فتناول نظريات حركات الإسلام السياسي، وقد اشتمل على ثلاثة فصول أيضًا: يروم الفصل الرابع لمنير الكشو: "المراجعات الراهنة للعلمانية واس تتباعاتها على علاقة الديني بالسياسي" استعراض مفهوم العلمانية ونقدها. أما الفصل الخامس: "المسيحية والإسلام في حقبة ما بعد العلمانية"، فيقدم فيه عز الدين عناية رؤية لحضور الدين في الديمقراطيات الحديثة. في حين يعرض الفصل السادس لبدر الدين قرقبي، "العلمانية والديمقراطية في الخطاب الفكري لحركتي النهضة والديمقراطية المسيحية الإيطالية"، مقارنة بين الإسلام السياسي في تونس والديمقراطية المسيحية في إيطاليا. ومن ناحية أخرى، يركز القسم الثالث من الكتاب على السياقات الوطنية لحركات الإسلام السياسي، ويشتمل على أربعة فصول؛ إذ جاء الفصل السابع بعنوان "التيارات الإصلاحية الإسلامية والراديكالية الدينية وتحديات الإسلام الطرائقي في السنغال"، ويستعرض فيه سيادي دياميل نياني الإسلام الطرائقي وتحديات التيارات المتطرفة في السنغال. أما الفصل الثامن، "أزمة نموذج خطاب الحضارة الإسلامية في مقاربة التيار الإسلامي التركي"، فقد ناقش فيه نجم الدين دوغان تأثير خطاب "الحضارة الإسلامية" في التيار الإسلامي التركي. وأما الفصل التاسع، "الخطاب الاقتصادي للإسلاميين بين استيتيكا الدولنة ومقتضيات اللبرلة"، فيقدّم فيه أيمن البوغانمي دراسة لتطور خطاب الأحزاب الإسلامية في الجانب الاقتصادي. وأما الفصل العاشر، "الإسلاميون المعاصرون: هل هم المسيحيون الديمقراطيون في الشرق؟"، فيناقش فيه سمير أمغار تنوع تجارب الإسلام السياسي وتطورها. وقد ضمّ القسم الرابع ثلاثة فصول؛ إذ ركز حسان حامي في الفصل الحادي عشر: الإسلام السياسي في الجزائر: بين أزمة المرجعيات وإكراهات الصراع السياسي"، على التحديات التي واجهها الإسلام السياسي في الجزائر، مثل الصراع بين جماعة مالك بن نبي وحركة "الإخوان المسلمين"، والتنافس

السياسي بين الأحزاب الإسلامية والتكيف الفكري لاستقطاب الناخبين. أما الفصل الثاني عشر، "من الإسلام السياسي إلى الإسلام الديمقراطي: حركة النهضة التونسية تُطوّر معجمها وتُغيّر تموقعها"، فقد حلل فيه محمد القوماني تطور خطاب "النهضة" منذ 0162، مشيرًا إلى تخليها عن الإسلام السياسي لمصلحة التركيز على قيم الإسلام، ودوره في المشاركة السياسية وصياغة الدستور عام 014.2 وأخيرًا قدّم الباحث عبد الحميد الجلاصي في الفصل الثالث عشر، "مدنيّة حركة النهضة بين الضرورة والمراجعة والخيار: تأملات ذاتية في مسيرة فكرية جماعية" تأملًا في مفهوم "المدنية" لحزب "النهضة" والدولة التونسية، مشددًا على أهمية المساواة بين المواطنين، وتفوق السلطة المدنية على العسكرية، وقد تساءل عن حضور الديمقراطية والقيم العالمية في خطاب الحركة ودورها في السياسة.

عرض كتاب: فلسفات التعددية الثقافية لبول ماي

عنوان الكتاب: فلسفات التعددية الثقافية. المؤلف: بول ماي. المترج م: الزواوي بغورة. الناشر: سنة النشر: عدد الصفحات:

Book Précis: Philosophies of Cultural Pluralism by Paul May

بيروت: ابن النديم للنشر والتوزيع؛ دار الروافد الثقافية – ناشرون.

، تُشكّل التعددية الثقافية تيارًا أساسيًا وجديدًا في الفلسفة السياسية والاجتماعية المعاصرة وذلك سواء من جهة المشكلات الاجتماعية والسياسية والأخلاقية التي ناقشها، أو النظريات التي قدّمها، أو المناقشات التي أثارها ولا يزال يثيرها على المستويين الأكاديمي والعام. وهذا ما يؤكّده كتاب فلسفات التعددية الثقافية الذي ألّفه بول ماي Paul May أستاذ العلوم السياسية في جامعة كيبيك في مونتريال في كندا، وترجمه الزواوي بغورة أستاذ الفلسفة المعاصرة في قسم الفلسفة في جامعة الكويت. يتألّف الكتاب من خمسة فصول ومدخل وخاتمة، موزّعة على النحو الآتي: المدخل طويل نسبيًا يعرض فيه المؤلّف مكانة التعددية الثقافية في النقاش الفلسفي والاجتماعي المعاصرَين، انطلاقًا من نظرية العدالة الاجتماعية للفيلسوف الأميركي جون رولز John Rawls (002–19212)، ومختلف التعليقات التي تخلّلتها، ونقرؤها أولًا عند التيار الجماعتي الذي يمثّله مايكل ساندال ثانيًا عند الفلاسفة المؤِّسِسين للتعددية الثقافية الذين حلّل نظرياتهم مؤِّلِف هذا الكتاب في فصول أربعة، وهم على التوالي: بيكو باريك Bhikhu Parekh في نظريته عن الواحدية الليبرالية والحوار بين الثقافات، وتشارلز تايلور Charles Taylor في نظريته عن الذات السياقية وسياسة الاعتراف، وويل كيمليكا Will Kymlicka في نظريته عن الحقوق الجماعية والمواطنة المتعدّدة الثقافات، وجيمس تُولي James Tully في نظريته عن الدستورية الحديثة والمواطنة المتنوعة. وحلّل في الفصل الخامس (الأخير) أشكال النقد الموَّجَهة إلى هذا التيار، وبخاصة من الفيلسوف البريطاني بريان باري Brian Barry (009–19362)، والفيلسوفة النسوية سوزان أوكين Susan Okin (004–19462)، وعالم السياسة الأميركي صمويل هنتنغتون Samuel Huntington (008–19272)، والفيلسوف الأميركي تود جيتلين Todd Gitlin. وأنهى كتابه بخاتمة قصيرة، طرح فيها مسألة التشكيك في مستقبل التعددية الثقافية. يُعدّ الكتاب بموضوعه ومنهجه من أهمّ الكتب التي تناولت تيار التعددية الثقافية بطريقة وافية وشاملة، وذلك لأنّ مؤِّلِفه اتبع طريقة منهجية دقيقة، تتكوّن من خمس خطوات متكاملة، نقرؤها في مختلف فصوله، وهي:.1 تحليل أهمّ المصطلحات المكِّوِنة لهذا التيار،.2 التحليل التاريخي والسياقي للأفكار والنظريات التي قدّمها فلاسفة التعددية الثقافية، 3. المناقشة النقدية للأفكار موضوع البحث، ومساءلة عدد مهمّ من الأعلام والفلاسفة والباحثين الذين اهتمّوا بهذا التيار، 4. تقديم خلاصة تركيبية ودقيقة في نهاية كل فصل،.5 توظيف مدَّوَنة غنية من المصادر والمراجع للدراسات والأبحاث. أما المترجم الزواوي بغورة، فقد اجتهد في تقريب معاني الكتاب، وتقديم التعليقات اللازمة المتعلقة بالمصطلحات أو الأعلام أو بعض الأفكار والنظريات، وذلك نظرًا إلى جدة هذا التيار في الكتابات الفكرية والسياسية العربية. ولا شك في أنّ مفهوم الثقافة قد أصبح مع تيار التعددية الثقافية مفهومًا مركزيًا، بل مقولة فلسفية، لأنّ كل محاولة لفهم التعددية الثقافية، أو اتجاهاتها، أو أعلامها تمرّ حتمًا بهذه المقولة التي أصبحت ذات طبيعة وجودية بالنسبة إلى تيار التعددية الثقافة أولًا، والتيار

الجماعتي ثانيًا. ولكن ما يجب الإشارة إليه هو أنه سواء تعلّق الأمر بتيار التعددية الثقافية أو الجماعتية، وقبلهما التيار الليبرالي، فإنّ القضية الأساسية والمحورية هي قضية تنظيم المجتمع وتدبيره، وشكل الدولة الذي يمكنه تحقيق قيم الحرية والمساواة والعدل. وبالنظر إلى شدة الاختلافات التي تكتنف هذه المفاهيم، فإنّني أعتقد أنّ ما انتهى إليه المؤِّلِف من أنّ التعددية الثقافية ليست نظامًا سياسيًا قائمًا بذاته، ولا تمثّل أيديولوجيا محَّدَدة المعالم، أو وصفة جاهزة قابلة للتطبيق في كل مكان وزمان، وإنّما هي مقاربة براغماتية، يُعدّ وصفًا دقيقًا، لأنّ مختلف نظريات التعددية الثقافية، سواء في نقاشها مع الليبرالية بتوجهاتها المختلفة، أو مع الاتجاه الجماعتي، تحاول قدر الإمكان الاعتماد على التجربة الاجتماعية القائمة، وتطوير قيم العدل والمساواة والحرية بما يتوافق والتجربة التاريخية لمجتمع من المجتمعات المعاصرة.

عرض كتاب: حدود الليبرالية: التراث، والنزعة الفردية، وأزمة الحرية لﻤارك ت. ميتﺸﻞ

Individualism, and the Crisis of Freedom

عنوان الكتاب: حدود الليبرالية: التراث، والنزعة الفردية، وأزمة الحرية. المؤلف: مارك ت. ميّتشل. ترجمة: محمد عبده أبو العلا. مراجعة: باسم سرحان. الناشر: الصفحات:

Book Précis: The Limits of Liberalism: Tradition, by Mark T. Mitchell

الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.(0(4

في كتاب حدود الليبرالية: التراث، والنزعة الفردية، وأزمة الحرية، يقدم مارك ت. ميتشل، أستاذ العلوم السياسية وعميد الشؤون الأكاديمية بكلية هنري باتريك، اقتراحًا جديدًا لحل إشكالية التراث والحداثة، ضمن ما سمّاه النزعة المحلية الإنسانية. ويُعتبر هذا الكتاب محاولة جادة لنقض أطروحة ليبرالية شائعة مفادها أن النزعة الكونية، التي تقدم نفسها بديلًا من النزعة القبَلية، هي التي أفرزتها سياسات الهوية؛ إذ يرى المؤِّلّف أن النزعتين، الكونية والقبَلية، ليستا متعارضتين، بل كلتاهما تعادي الحرية الفردية والمساواة. تتسم النزعة القبَلية بالعزلة وكراهية الآخر؛ ما يحرّض على العنف. أما النزعة الكونية الليبرالية، فتسعى للقضاء على الخصوصيات المحلية لتحقيق مجتمع عالمي؛ ما يعزّز التجانس. وفي مقابل ذلك، تقدّر النزعة المحلية الإنسانية التنوع والاختلاف بين الثقافات، وتعارض التجانس القسري، مع الحفاظ على القدرة على تقدير الطبيعة الإنسانية المشتركة. يستعرض المؤِّلّف أطروحته في خمسة فصول، وتصدير، ومقدمة، وخاتمة. ففي التصدير، يوضح أن الغرض من الكتاب هو تفسير الأحداث السياسية والاجتماعية في العالم المعاصر. وفي المقدمة، يطرح سؤ لًا، هو: هل يُعدّ التحرر من التراث، الذي يوفر معرفة بالحدود الاجتماعية والطبيعية والإلهية، جيّدًا على قدر التحرر من العبودية والقمع؟ في الفصل الأول، "تشويه التراث في القرن السابع عشر وردة الفعل في القرن التاسع عشر"، يستكشف المؤِّلّف بداية الهجوم على التراث على يد مارتن لوثر، وتطور هذا الهجوم ليصبح منهجيًا على يد فرانسيس بيكون ورينيه ديكارت. وفي الفصول الثلاثة التالية، "مايكل أوكيشوت والدور المعرفي للتراث"، و"التحري المؤسَس على التراث عند ألسدير ماكنتاير"، و"مايكل بولانيي ودور المعرفة الضمنية"، يفنّد المؤِّلّف الفكرة الحديثة القائلة إن السبيل إلى التقدم هو رفض التراث. ويستعين بثلاثة مفكرين من القرن العشرين، هم: أوكيشوت، وماكنتاير، وبولانيي، لدحض المشروع البيكوني – الديكارتي الرافض للتراث، مؤكدًا دور التراث في العملية المعرفية. في الفصل الخامس، "تناقض الليبرالية وردة فعل التراث"، يوظف المؤِّلّف الموارد المعرفية التي طورها هؤلاء المفكرون لتعريف التراث عمليًا، وانتقاد الليبرالية من حيث تناقضها النظري وإخفاقاتها الاجتماعية والسياسية، لرسم بديل يعتمد تصورًا ملائمًا للتراث والحرية الفردية. أمّا في الخاتمة، "نزعة محافظة تستحق الحفظ، أو النزعة المحافظة بوصفها قوامة"، فيقدم المؤِّلّف صيغة للنزعة المحافظة تختلف عن النزعة المحافظة السائدة، معتبرًا أن مصطلح "محافِظ" أصبح مهترئًا، وأنه يُطَبَّق جزافًا. ومن ثمّ، يحاول المؤِّلّف استجلاء النزعة المحافظة كما يراها، لا كما هي موجودة الآن، مقترحًا تصورًا أكثر ملاءمة للحرية الفردية والتراث.