الأخلاق من زاوية براغماتية بين جون ديوي وريتشارد رورتي

المؤلفون

  • المؤلف

  • محمد جديدي

DOI:

https://doi.org/10.31430/bnbr1145

الكلمات المفتاحية:

البراغماتية، نظرية أخلاقية، التجديد الأخلاقي، التربية، الديمقراطية، التضامن

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى فحص معالم الأخلاق وإشكالاتها في الفلسفة البراغماتية لدى اثنين من أعلامها: الأول جون ديوي، وهو من رواد البراغماتية الكلاسيكية وأحد أعمدتها، إضافة إلى تشارلز ساندرس بيرس ووليام جيمس؛ والثاني ريتشارد رورتي، المحرّك الأساسي للبراغماتية الجديدة وباعثها في نهاية القرن العشرين. وقد أدى كل واحد منهما دورًا حاسمًا في ترسيخ طروحات البراغماتية وتوسيع نطاقها. فكيف عملا على تحديد المقاربة البراغماتية وتوضيحها في المجال الأخلاقي خاصة، والأكسيولوجي عامة؟ وهل تمكَّنا حقًا من تبيان جوانب ما يمكن نعته بنظرية أخلاقية براغماتية، إن وُجدت؟ تستند مقاربتي في معالجة هذه الإشكالية إلى منهجية تحليلية وصفية ونقدية كلما تبيّنا الحاجة إلى النقد.

المراجع

  1. Richard Rorty, Essays on Heidegger and others , Philosophical Papers 2 (Cambridge: Cambridge University Press, 1991), p. 192.
  2. Richard Rorty, L’espoir au lieu du savoir: Introduction au pragmatism (Paris: Editions Albin Michel, 1995), pp. 99–129.
  3. جون ديوي، المبادئ الأخلاقية في التربية، ترجمة عبد الفتاح السيد هلال (القاهرة: الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1966)، ص.22
  4. الذرائعية هي واحدة من التسميات التي تطلق على الفلسفة البراغماتية، وذلك لأن الأفكار لدى فلاسفة البراغماتية، وخاصة ديوي، هي أدوات ووسائل للعمل، لذا اصطُلح على فلسفة ديوي أيضًا بالوسيلية Instrumentalism.
  5. محمد جديدي، "براغماتية رورتي السياسية بين اليوتوبيا الليبرالية والمنحى الساخري"، تبين، مج 11، العدد 42 (خريف 2022)، ص.37–13
  6. Richard Shusterman, "Pragmatism and Liberalism between Dewey and Rorty," Political Theory , vol. 22, no. 3 (August 1994), p. 391.
  7. يرى رورتي أن الفلسفة في القرن العشرين لدى عدد غير يسير من الفلاسفة تغيّرت نظرتهم إلى دورها ومهمتها وطريقتها، ولم "يعودوا ينظرون بجدّية إلى فكرة أن الفلسفة توفر الأسس أو التسويغ لبقية الثقافة، أو أنها هي التي تقرر Quaestiones Juris الأقسام الصحيحة للأنظمة المعرفية الأخرى". ينظر: ريتشارد رورتي، الفلسفة ومرآة الطبيعة، ترجمة حيدر حاج إسماعيل (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2009)، ص.512
  8. تشير النزعة اللاتأسيسية إلى تلك "النظريات التي ترفض الأساس المطلق واللاتاريخي للمعرفة المتصلة بالذات الإنسانية. فاللاتأسيسية لا تحيل إلى مصدر خارج التاريخ والمجتمع لتبرر مزاعمها المعرفية، وهي حينما ترفض المطلقية والموضوعية واللامشروطية، فإنها تزعم بخلفية أخرى لفكرة التأسيس التي ترفضها، بحيث تقيمها على السياقية والظرفية الاجتماعية في ممارسات الجماعة. ينظر: محمد جديدي، الحداثة وما بعد الحداثة في فلسفة ريتشارد رورتي (بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون؛ الجزائر: منشورات الاختلاف؛ دبي: مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، 2008)، ص.205
  9. Pierre–Luc Dostie–Proulx, "Le point de vue moral dans la philosophie éthico–politique de Richard Rorty," Revue philosophique étudiante de l’université Laval , vol. 8 (2008), accessed on 29/9/2024, at: https://bit.ly/3Uhjm5E
  10. Shusterman, p. 393.
  11. ريتشارد رورتي، "الوضعية الحالية للفلسفة الأخلاقية: بين كانط وديوي"، ترجمة محمد جديدي، نماء، العدد 7–6 (شتاء–ربيع 2018)، ص.438
  12. أي فكرة الواجب المطلق المتجاوز للزمان والمكان كما طرحها كانط، وانتقدها ديوي ورورتي، لأنها تفلت من قبضة الزمن ولا تتناسب مع الطرح الخبراتي الذي دعا إليه ديوي، ولا تتلاءم مع فكرة العارضية التي نادى بها رورتي.
  13. 1جون ديوي، الطبيعة البشرية والسلوك الإنساني، ترجمة محمد لبيب النجيحي (القاهرة: أقلام عربية للنشر والتوزيع، 2021)، ص.347
  14. John Dewey, Theory of the Moral Life (New York: Holt, Rinehart and Winston, 1960), p. 10.
  15. ديوي، الطبيعة البشرية والسلوك الإنساني، ص.347
  16. 1روجيه بول دروا، الأخلاق، ترجمة نهلة بسيوني (القاهرة: دار العين للنشر، 2017)، ص 24 وما بعدها.
  17. 1وليام جيمس، البراجماتية، ترجمة محمد علي العريان (القاهرة: آفاق للنشر والتوزيع، 2015)، ص.54
  18. 1ديوي، الطبيعة البشرية والسلوك الإنساني، ص.332
  19. شهد هذا المصطلح بداية استعماله مع اهتمام الفلاسفة المعاصرين، وخاصة التحليليين، باللغة في بداية القرن العشرين، وتزايد التوجه نحو فلسفة اللغة، وهو عنوان لأول كتاب جماعي، نُشر تحت إشراف رورتي في عام 9671 ساهم فيه بثلاث مقالات، أما الفلاسفة الذين شاركوا فيه فجُّلُهم من فلاسفة التيار الوضعي المنطقي والتحليلي عمومًا، منهم موريس شليك Moritz Schlick (936–18821)، ورودولف كارناب Rudolf Carnap (970–18911)، وغلبرت رايل Gilbert Ryle (976–19001)، وغوستاف بيرغمان Gustav Bergmann (987–19061)، وجون ويزدوم John Wisdom (999–19051)، وماكس بلاك Max Black)1988–1909(وآخرون. وكان بيرغمان هو أول من استخدم مصطلح المنعرج اللغوي للدلالة على الدور الحاسم الذي اضطلع به الاهتمام بالتحليل اللغوي في تحول البحث الفلسفي، وإلى هذا المعنى يذهب رورتي الذي يعرّف المنعطف أو المنعرج اللغوي بأنه ذلك "المنعطف الذي اتخذه الفلاسفة في اللحظة التي هجروا فيها الخبرة بوصفها موضوعًا فلسفيًا وتبنّوا موضوع اللغة وبدؤوا في السير خلف خطى غوتلوب فريجه Gottlob Frege (925–18481) بدلًا من جون لوك John Locke (704–1632.")1 ينظر: Rorty, L’espoir au lieu du savoir , p. 17.
  20. "Richard Rorty," Stanford Encyclopedia of Philosophy , 3/2/2001, accessed on 29/9/2024, at: https://bit.ly/4hc4q2H; بيورن رامبيج، "فلسفة ريتشارد رورتي وأعماله الكاملة"، ترجمة محمد جديدي، حكمة (2018)، شوهد في 2024/9/29، في: https://bit.ly/3NBXfTG
  21. James Campbell, "Rorty’s Use of Dewey," The Southern Journal of Philosophy , vol. 22, no. 2 (Summer 1984), p. 175.
  22. Rorty, L’espoir au lieu du savoir , p. 32.
  23. "من ثمارهم تعرفونهم هل يجتنون من الشوك عنبًا أو من الحسك تينًا" (متى:7 16)
  24. Rorty, L’espoir au lieu du savoir , p. 24.
  25. جون ديوي، البحث عن اليقين، ترجمة أحمد فؤاد الأهواني (القاهرة: دار إحياء الكتب العربية؛ نيويورك: مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، 9601)، ص.284
  26. هانز غاوبه ومحمد الشيخ، الفلسفة الأخلاقية، ترجمة محمد الشيخ (مسقط: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2016)، ص.691
  27. تجديد في الفلسفة، أو إعادة البناء في الفلسفة، هو عنوان كتاب لديوي، ألّفه بعد الحرب العالمية الثانية وأعاد مراجعته بعد ذلك في طبعات متجددة في أربعينيات القرن العشرين.
  28. جون ديوي، إعادة البناء في الفلسفة، ترجمة وتقديم أحمد الأنصاري (القاهرة: المركز القومي للترجمة، 2010)، ص.38
  29. Campbell, p. 176.
  30. ينظر 3:(Benoît Peuch, "À bas l’autorité! À propos de: Richard Rorty, Pragmatism as Anti–Authoritarianism , Belknap Press, 2021," La vie des idées , 21/10/2021, accessed on 29/9/2024, at: https://bit.ly/3A81rYi
  31. Campbell, p. 176.
  32. ديوي، إعادة البناء في الفلسفة، ص.151–150
  33. المرجع نفسه، ص.153–152
  34. أي ذلك الانبعاث في الانشغال بعلاقة العلم بالأخلاق في نهاية القرن العشرين، وهو ما أثمر بروز حقل البيوتيقا وتأسيسه في الولايات المتحدة على يد الطبيب فان رانسيلايير بوتر Van Rensselaer Potter.)2001–1911(
  35. ديوي، إعادة البناء في الفلسفة، ص.36
  36. Marc Van Den Bossche, Ironie et solidarité: Une introduction au pragmatisme de Richard Rorty (Paris: L’Harmattan, 2004), p. 95.
  37. ديوي، إعادة البناء في الفلسفة، ص.34
  38. المرجع نفسه، ص.35
  39. المرجع نفسه، ص.14–13
  40. Jean–François Côté, "Le néo–pragmatisme et l’interprétation postmoderne de la culture américaine contemporaine," Cahiers de recherche sociologique , no. 15 (1990), pp. 11–26.
  41. مثل هذه النقطة لا تمثّل اتفاقًا تمامًا بين ديوي ورورتي الذي يستند إلى ديوي في رؤاه الفلسفية. والواقع أنه يؤكد صراحة أن ليبراليته "متواصلة تمامًا مع ليبرالية ديوي"، ويحدد اختلافاته مع ديوي في المقام الأول في "الوصف الذي يتناول العلاقة بين العلوم الطبيعية وبقية أشكال الثقافة، وفي بيان مشكلة النزعة التمثيلية في مقابل مناهضة النزعة التمثيلية من حيث الكلمات والجمل، وليس من حيث الأفكار والخبرات". ينظر: Shusterman, p. 391. وبعبارة أكثر صراحة، يرفض رورتي ما يراه من تفضيل ديوي للعلوم الطبيعية على الثقافة الأدبية.
  42. يكفي أن نستحضر في هذا الصدد كتابه المبادئ الأخلاقية في التربية، ينظر: John Dewey, Moral Principles in Education (Boston, MA: Houghton Mifflin, 1909).
  43. محمد جديدي، فلسفة الخبرة: جون ديوي نموذجًا (بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 2004)، ص.263
  44. الجمهور ومشكلاتهعنوان كتاب لديوي نُشر في عام، ينظر 927:1 John Dewey, The Public and its Problems (New York: Holt Publishers, 1927).
  45. ديوي، البحث عن اليقين، ص.284
  46. في شرحه لهذا الوصل بين الاثنتين واعتباره "الأخلاق هي التربية، إذ هي [التي] تعملنا معنى ما نستهدفه؛ واستعمال هذا المعنى في العمل"، ينظر: ديوي، الطبيعة البشرية والسلوك الإنساني، ص.333
  47. ديوي، البحث عن اليقين، ص.283
  48. Proulx, pp. 89–90.
  49. 5ديوي، البحث عن اليقين، ص.313
  50. Brigitte Frelat–Kahn, "La philosophie de Rorty, un paradigme de la pensée américaine," Recherches en éducation , no. 5 (2008), accessed on 29/9/2024, at: https://bit.ly/3YuGlNc
  51. ريتشارد رورتي، "في أولويّة الديمقراطية على الفلسفة:)1(التسامح هو فصل السياسة عن الحقيقة"، ترجمة فتحي المسكيني، مقالات، مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، 2019/3/22، شوهد في 2024/9/29، في: https://bit.ly/40jxAXL
  52. 5ديوي، إعادة البناء في الفلسفة، ص.161
  53. Richard Bernstein, "Creative Democracy: The Task before us," American Journal of Theology & Philosophy , vol. 21, no. 3 (September 2000), pp. 215–228.
  54. ديوي، البحث عن اليقين، ص.283
  55. المرجع نفسه، ص.284
  56. شيريل ميساك، البراغماتيون الأميركيون، ترجمة جمال شرف (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020)، ص.259
  57. يرى رورتي في المحادثة أفضل كيفية لبلوغ التوافق بعيدًا عن التعصب والعنف، بل إنه يحرص على الدعوة إليها في خاتمة كتابه الأساسي الفلسفة ومرآة الطبيعة، فكتب: "فالنقطة الوحيدة لباي أود الإلحاح عليها هي أن اهتمام الفلاسفة الأخلاقي يجب أن يكون الاستمرار في محادثة الغرب، وليس في الإلحاح على محل للمسائل التقليدية الخاصة بالفلسفة الحديثة، في داخل تلك المحادثة". ينظر: رورتي، الفلسفة ومرآة الطبيعة، ص 15.3
  58. يقول رورتي: "يتعلق الأمر بمعرفة إذا ما كان ممكنًا أن يأخذ مفهوما 'اتفاق من دون قيود' و"حوار حر ومفتوح" باعتبارهما توصيفين لوضعيات اجتماعية، مكانًا لهما في حياتنا الأخلاقية، ويعوضا مفاهيم مثل 'العالم'، و'إرادة الله'، و'القانون الأخلاقي'، وكذلك ما 'يجعل اعتقاداتنا حقيقية'". ينظر: Richard Rorty, Science et solidarité: La vérité sans le pouvoir , Jean–Pierre Cometti (trad.) (Paris: Editions de l’éclat, 1990), p. 59.
  59. رورتي، "الوضعية الحالية للفلسفة الأخلاقية"، ص.439
  60. Willfid Sellars, Empirisme et philosophie de l’esprit , Richard Rorty (Pré.), Fabien Cayla (trad.) (Paris: L’Eclat, 1992), p. 83.
  61. Jacques Poulain, "Le partage de l’héritage anticartésien de C.S. Peirce: D. Davidson, H. Putnam et R. Rorty," Rue Descartes , no. 5–6 (Novembre 1992), p. 29.
  62. Shusterman, p. 401.
  63. Richard Rorty, Achieving our Country: Leftist Thought in Twentieth–century American , 2 nd ed. (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1998), p. 106
  64. ريتشارد رورتي، المتهكم الليبرالي: عرضية، وتهكم، وتضامن، ترجمة فتحي المسكيني (الرياض: صفحة سبعة للنشر والتوزيع، 2022)، ص.358
  65. Richard Rorty, Contingency, Irony, and Solidarity (Cambridge: Cambridge University Press, 1989), p. 16.
  66. ديوي، الطبيعة البشرية والسلوك الإنساني، ص.20
  67. رورتي، "الوضعية الحالية للفلسفة الأخلاقية"، ص.435
  68. المرجع نفسه، ص.437
  69. Danny Postel, "Last Words from Richard Rorty," The Progressive Magazine , 11/6/2007, accessed on 29/9/2024, at: https://bit.ly/40fqIKW
  70. Richard Rorty, "Failed Prophecies, Glorious Hopes," Constellations , vol. 2, no. 6 (1999), p. 217.
  71. Richard Rorty, "Solidarité ou Objectivité," in: Objectivisme, relativisme et vérité , Jean–Pierre Cometti (trad.) (Paris: PUF, 1994), p. 35.
  72. Rorty, "Solidarité ou Objectivité," p. 37.
  73. Rorty, Essays on Heidegger and others , p. 198.
  74. Richard Rorty, "Ethics without Principles," in: Philosophy and Social Hope (New York: Pinguin Books, 1999), p. 72.
  75. Ibid., pp. 73–74.

التنزيلات

منشور

2025-08-01

تواريخ المقالة

الاستلام: مايو 27, 2024 التعديل: أغسطس 28, 2024 القبول: نوفمبر 22, 2024

إحصاءات الاستخدام

35 مشاهدة 48 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات