هراء عصري: سوء استخدام مفكري ما بعد الحداثة للعلم
DOI:
https://doi.org/10.31430/ijku7262الكلمات المفتاحية:
ما بعد الحداثة، فلسفة العلوم، النسبوية، فضيحة سوكالالملخص
عنوان الكتاب: هراء عصري: سوء استخدام مفكري ما بعد الحداثة للعلم عنوان الكتاب في لغته: Fashionable Nonsense: Postmodern Intellectuals' Abuse of Science المؤلف: آلان سوكال وجان بريكمون. ترجمة: نجيب حصادي. الناشر: الدوحة/ بيروت: المركز العربي للدراسات وتحديث السياسات. سنة النشر: 2025. عدد الصفحات: 383.
المراجع
- Bradley G. Bowden, "Empiricism, Epistemology and Modern Postmodernism: A Critique," Qualitative Research in Organizations and Management: An International Journal , vol. 14, no. 4 (2018), pp. 481–497.
- لجأ عالم الفيزياء آلان سوكال في عام 1996 إلى خدعة سميت بعد ذلك "خدعة سوكال"، حينما أرسل مق لًا بعنوان "تجاوز الحدود: نحو تأويل تحويلي لجاذبية الكم" إلى مجلة Social Text المرموقة في مجال الدراسات الثقافية والنقدية. كان المقال طويلًا، معقدًا، ومليئًا بالمصطلحات الفلسفية والعلمية. وقد ادعى المقال أن الواقع المادي هو، في الأساس، بناء اجتماعي، وأن نظرية الكم تدعم المبادئ التحررية لما بعد الحداثة. وكان الهدف من هذه الخدعة هو إثبات أنّ قطاعات معيّنة ضمن الأوساط الأكاديمية – وتحديدًا تلك المنخرطة في دراسات ما بعد الحداثة والدراسات الثقافية – تفتقر إلى المعايير التحريرية الصارمة فيما يتعلق بالدقة والموضوعية. ولكن على الرغم من افتقار النص إلى التماسك وخلوّه من الطابع الأكاديمي الرصين، فإن المجلة قبلته. ينظر: Alan D. Sokal, "Transgressing the Boundaries: Toward a Transformative Hermeneutics of Quantum Gravity," Social Text , no. 46–47 (1996), pp. 217–252; أراد سوكال أن يكشف خدعة أنصار ما بعد الحداثة الذين يتبنّون مفاهيم ومصطلحات طنانة، ومعقدة، وخالية من الوضوح المنطقي، والأسس التجريبية السليمة. وبعد أن قبلت المجلة المقال ونشرته في عدد ربيع/ صيف 1996، أعلن سوكال في مجلة Lingua Franca أن المقال كان "خدعة" متعمدة. وكشف أنّه مليء بالادعاءات العلمية الزائفة، والاستشهادات المنطقية الخاطئة، والهراء المقصود الذي يبدو عميقًا فقط لأنه يستخدم لغة معقدة. ينظر: Alan D. Sokal, "A Physicist Experiments with Cultural Studies," Lingua Franca , vol. 6, no. 4 (June–July 1996), pp. 62–64. يمكن عزو جزء من الشهرة الواسعة التي حققها الكتاب إلى التغطية الإعلامية المكثفة التي حظي بها في وسائل الإعلام المرموقة في الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها، التي ركزت على الجانب الساخر من مقاربة المؤلفين النقدية. ينظر في ذلك:
- خالد قطب، أنسنة العلم: مقال جديد في العقلانية العلمية (القاهرة: نيوبوك للنشر والتوزيع، 2018) ص 47. وينظر أيضًا: محمد عبد الله المحجري، "الأسئلة والتحولات من عصر العقل إلى ما بعد الحداثة"، تبيّن، مج 10، العدد 40 (ربيع 2022)، ص.147
- ارتبط شعار "كل شيء جائز" Anything goes بفيلسوف العلم النمساوي الأميركي بول فايرآبند، الذي يمثّل أحد أبرز فلاسفة العلم المعاصرين. تعكس فلسفته اتجاهًا مهمًا من اتجاهات ما بعد الحداثة، لا سيما في الإبستيمولوجيا وفلسفة العلم. لم يكن هذا الشعار دعوة إلى الفوضى العدمية أو اللامبالاة، بل كان خلاصة نقدية جذرية، استهدفت الصرامة المنهجية وادعاءات وجود منهج علمي موحّد يفضي حتمًا إلى الحقيقة. أو بعبارة أخرى، أكّد فايرآبند أنّ أي محاولة لتقييد الممارسة العلمية بمنهج واحد ثابت هي تقييد للإبداع وتقويض للتقدم العلمي نفسه. ولهذا نجده يؤكد مفاهيم التعددية المنهجية، والنسبانية المعرفية في العلم وفلسفته. ينظر: Paul Feyerabend, Against Method: Outline of an Anarchistic Theory of Knowledge (London: New Left Books, 1975).
- IMPOSTURES: Postmodern Philosophers’ Abuse of Science," Administrative Theory & Praxis , vol. 22, no. 2 (2000), pp. 430–443. تشكّل "حروب العلم" التي انطلقت في تسعينيات القرن العشرين إطارًا جدليًا لا يزال يُعاد إحياؤه في السياق المعاصر، نظرًا إلى ارتباطه الوثيق بالتحديات الراهنة النابعة من التداخل المعقد بين السياسة والعلم، ولا سيما في أثناء الأزمات البيئية المعاصرة وتصاعد الجدل حول الصدقية العلمية وصناعة القرار. ينظر في ذلك على سبيل المثال: (7) Elizabeth Adams St. Pierre, "Comment: 'Science' Rejects Postmodernism," Educational Researcher , vol. 31, no. 8 (November 2002), pp. 25–27.
- يسعى العديد من الباحثين في العالم العربي لاستعارة مناهج العلوم الطبيعية ومفاهيمها الأساسية، كالقياس، والتجريب، والإحصاء الكمي، واستنباط القوانين العامة، لتطبيقها في حقل العلوم الإنسانية والاجتماعية. ينبع هذا التوجه من إحساس بما يُوصف ب "التخلف النسبي" لهذه العلوم وما تعانيه من مشكلات مقارنة بالتقدم الملحوظ في العلوم الطبيعية؛ ما ولّد تيارًا فكريًا يدعو إلى ما يعرف ب "علموية" العلوم الإنسانية خاصة ممن يعتنقون النزعة الوضعية المنطقية والبوبرية. يعتمد أنصار هذا التيار على فكرة "الوحدة المنهجية" التي ترى أنّ المنهج العلمي واحد، وأنّ الاختلاف بين العلوم يقتصر على موضوع الدراسة فقط. وبناءً على ذلك، يدعون إلى ضرورة أن تتبنّى العلوم الإنسانية معايير الصرامة ذاتها المعتمدة في العلوم الطبيعية، بما في ذلك الملاحظة المنظمة، وصياغة الفرضيات، والتجريب، وإخضاع النتائج لمبدأ القابلية للتكذيب، سعيًا لتحقيق مستوى الدقة والموضوعية نفسه. ينظر على سبيل المثال: إبستيمولوجيا العلوم الإنسانية في الفكر العربي والفكر الغربي المعاصر، إشراف وتقديم الشريف زيتوني (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2017)؛ مناهج البحث في العلوم لااجتماعية والإنسانية، ج 1: مقاربات فلسفية وإبستيمولوجية (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2023)؛ سؤال المنهج في الأبحاث لااجتماعية: مقاربات متعددة لااختصاصات، مراد دياني (محرر) (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.)2023 David Bloor وباري بارنز Barry Barnes،
- Steve Fuller, "Postmodernism’s Epistemological Legacies: Objects without Purpose, Movement without Direction and Freedom without Necessity," Revue Internationale de Philosophie , vol. 64, no. 251 (2010), pp. 101–120.
- Steve Matthewman & Douglas Hoey, "What Happened to Postmodernism?" Sociology , vol. 40, no. 3 (June 2006), pp. 529–547; تعالج هذه الدراسة تراجع حضور أفكار ما بعد الحداثة في الخطاب المعرفي للقرن الحادي والعشرين. وتنطلق من سؤال محوري هو: ما العوامل التي أدت إلى تراجع تأثير ما بعد الحداثة؟ تتبنّى هذه الدراسة فرضية مفادها أنّ ما بعد الحداثة لم تكن نظرية معرفية، بل عملت في كثير من
- Mark Eli Kalderon,"Epistemic Relativism," The Philosophical Review , vol. 118, no. 2 (2009), pp. 225–240. (1ينظر في ردود الفعل المختلفة التي أثارها كتاب هراء Jean–Philippe Bouilloud, "The Reception of the Sokal Affair in France—’Pomo’ Hunting or Intellectual McCarthyism? A Propos of Impostures Intellectuelles by A. Sokal and J. Bricmont," Philosophy of the Social Sciences , vol. 33, no. 1 (March 2003), pp. 122–137. Bouilloud, Jean–Philippe. "The Reception of the Sokal Affair in France— ' Pomo ' Hunting or Intellectual McCarthyism? A Propos of Impostures Intellectuelles by A. Sokal and J. Bricmont." Philosophy of the Social Sciences 33, no. 1 (March 2003). Bowden, Bradley G. "Empiricism, Epistemology and Modern Postmodernism: A Critique." Qualitative Research in Organizations and Management: An International Journal. vol. 14, no. 4 (2018). Carr, Adrian. "Alan Sokal & Jean Bricmont—Intellectual IMPOSTURES: Postmodern Philosophers’ Abuse of Science." Administrative Theory & Praxis. vol. 22, no. 2 (2000). Feyerabend, Paul. Against Method: Outline of an Anarchistic Theory of Knowledge. London: New Left Books, 1975. Fuller, Steve. "Postmodernism’s Epistemological Legacies: Objects Without Purpose, Movement Without Direction and Freedom Without Necessity." Revue Internationale de Philosophie. vol. 64, no. 251 (2010). Harris, Michael. "Science Wars: The Next Generation." Science for the People Magazine. vol. 22, no. 1: The Return of Radical Science (2018). Kalderon, Mark Eli. "Epistemic Relativism." The Philosophical Review. vol. 118, no. 2 Matthewman, Steve & Douglas Hoey. "What Happened to Postmodernism." Sociology. vol. 40, no. 3 (June 2006). Sokal, Alan D. "A physicist Experiments with Cultural Studies." Lingua Franca. vol. 6, no. 4 (1996). _______. "Transgressing the Boundaries: Toward a Transformative Hermeneutics of quantum gravity." Social Text , vol. 46–47 (1996).
- الأحيان مفهومًا بديلًا فحسب من مفهوم محدد للحداثة. والأهم من ذلك، نرى أنّ مصطلح "ما بعد الحداثة" كان دائمًا عصري: أداة تصنيفية لخدمة أغراض النقاد. ومن المفارقة التاريخية أنّ هؤلاء النقاد هم من أسهموا في تجميع طيف واسع ومتشعب من المفكرين المتباينين لتكوين "مشروع فكري متماسك" في الوعي الأكاديمي أطلقوا عليه مشروع ما بعد الحداثة.
التنزيلات
منشور
2026-08-01
إحصاءات الاستخدام
57 مشاهدة 62 تنزيل
إصدار
القسم
مراجعات كتب
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.