تقرير عن الندوة العالمية بشأن الدرس المقارني وتحاور الآداب
Report on the International Conference for Comparative Study and Dialogue of Literatures
الملخّص
بمناسبة اليوم العربي السابع للأدب المقارن وحوار الثقافات، وتنفيذًا لتوصيات اليوم العربي السادس للأدب المقارن وحوار الثقافات في الرباط 2013 ، انعقدت في تونس ندوة دولية في الفترة ما بين 28 و 30 نيسان/أبريل 2014 وقد احتضنها ماديًا ومعنويًا المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" في قرطاج والجمعية التونسية للأدب المقارن "جمام" ومقرها كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في تونس.
Abstract
To mark the seventh Arab day for comparative literature and dialogue between cultures, and pursuant to the recommendations of the sixth Arab day for comparative literature and dialogue between cultures, held in Rabat in 2013, an international seminar was held in Tunis from April 28-30, 2014. The seminar was supported by the Tunisian Association for Science, Literature, and the Arts—Beit al-Hikma—in Carthage and the Tunisian Comparative Literature Society (SOTLIC) —Jamam—based at the Faculty of Humanities and Social Sciences in Tunis.
- الأدب
- الحوار البيثقافي
- الدراسة المقارنة
- Comparative study
- Intercultural Dialogue
- Arts
تونس، 28 - 30 نيسان/أبريل 2014
بمناسبة اليوم العربي السابع للأدب المقارن وحوار الثقافات، وتنفيذًا لتوصيات اليوم العربي السادس للأدب المقارن وحوار الثقافات في الرباط 2013، انعقدت في تونس ندوة دولية في الفترة ما بين 28 و 30 نيسان/أبريل 2014. وقد احتضنها ماديًا ومعنويًا المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة) في قرطاج والجمعية التونسية للأدب المقارن (جمام) ومقرها كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في تونس. تأسست الأرضية البحثية للندوة انطلاقًا من وعي اللجنة العلمية المنظمة لما للآخر في وعي الكاتب العربي من حضور قويّ فرضته الظروف التاريخية والجغرافية للوطن العربي باعتباره محور وصل بين الشرق الآسيوي والغرب الأوروبي والأميركي والقارة الأفريقية، وهو ما جعل هذا الكاتب متفاعلً بشكل طبيعي مع آداب هذه الشعوب أخذًا وعطاءً. رأى المنظمون أن الدرس المقارني في بداياته لم يَْتَم إلا بتأثير ثقافة رواده الغربيين في غيرها من الثقافات في اتجاه واحد، جاحدًا عطاءَ الآداب الأخرى، لذلك جعلوا من أهداف الندوة السعي إلى إيجاد تصوّر منهجي بديل يتجاوز نظرية التأثر والتأثير إلى إرساء مفهوم الحوار بين الآداب العالمية وبلورة القيم الإنسانية والقيم الفنّية المشتركة، من دون التغاضي عن خصوصية كلٍّ منها. ومن شأن هذا التمشّ أن يفضي إلى معرفة المشترك بين الآداب نتيجة الحوار القائم بينها منذ أقدم العصور؛ فقديمً تفاعل الأدب العربي مع الآداب الهندية والفارسية والإغريقية من طريق الترجمة، فنتج من هذا التلاقح أدب جديد صار له إشعاع قويّ بقي أثره إلى اليوم. ولا يقلّ بعض الأعمال العربية الكبرى مثل ألف ليلة وليلة مساهمة في ابتداع أدب جديد، وخصوصًا في أميركا اللاتينية وأوروبا. وحديثًا، انفتح الأدب العربي على آداب الغرب وحاورها وتبنّى البعض من قيمها الفنّية، فنتج من هذا الانفتاح وهذا الحوار أدب عربي جديد منسجم مع العصر ومتميّز بخصوصيته في الآن نفسه. وقد كان كلّ هذا نتيجة حوار الآداب وتلاقحها. تضمنت ندوة «الدرس المقارني وتحاور الآداب» جلسة افتتاحية وعشر جلسات علمية، منها جلسة تكريمية لروح فقيد الأدب المقارن الدكتور أحمد عتمان. ثم جلسة ختامية لتكريم أعلام الأدب المقارن في الوطن العربي. جرى الافتتاح بكلمتي المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة) و الجمعية التونسية للأدب المقارن (جمام). وترأس لجان الندوات رئيسان شرفيان هما رئيس المجمع
التونسي للعلوم والآداب والفنون - بيت الحكمة هشام جعيط، ورئيس الجمعية التونسية للأدب المقارن منجي الشملي، بينما ترأس أشغال الندوة الباحث التونسي محمود طرشونة. وتضمنت الجلسات البحثية 33 بحثًا ألقيت على مدى ثلاثة أيام باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنكليزية ضمن سبعة محاور، هي: -1 في إشكالية تحديد المفاهيم: الأدب القومي- الأدب العالمي- الأدب الإنساني- الأدب الكونْي. -2 أدب الشرق الأقصى ذلك المجهول، أدب أفريقيا ذلك المهمل. -3 الأدب العربي بين التّقوقع والانفتاح على الآخر. -4 الأدب الغربي بين عقدة التفوّق وضرورة الانفتاح على الآخر. -5 دور الأدب المغاربي المكتوب بالفرنسية في التحاور الأدبي. -6 دور الأدب المشرقي المكتوب بالإنكليزية في التحاور الأدبي. -7 مساهمة مختلف الآداب في بناء القيم الفنّية والقيم الإنسانية المشتركة. وقد شارك في إلقاء البحوث خبراء عرب وغير عرب، وذلك في معالجات علمية تناولت زوايا تتصل بالمنهج والمضمون في قضايا بالغة الأهمية داخل مجال الأدب المقارن. وبخصوص المعالجات النظرية، تناولت مشكلات المصطلح والتباساته وامتداداته وتجاذباته وتوجهاته الجديدة، في حين عالجت المسائل التطبيقية دراسة حالات ونماذج متنوعة جغرافيًا وزمنيًا ولغويًا وأجناسيًا. وشُفعت المداخلات بتعليقات الحاضرين وأسئلتهم وتعقيبات الباحثين عليهم، وهو ما ساهم في إضاءة القضايا وتعميقها، في حين أثارت مداخلات أخرى تساؤلات وإشكالات ودعوات إلى إعادة النظر في عدد من المسائل النظرية. أما جلسة التكريم، فخُصصت لتكريم روح الراحل أحمد عثمان، فقيد الأدب المقارن، من خلال عدد من الشهادات والدراسات تناولت جوانب من شخصيته العلمية والإنسانية. ثم اختُتمت أشغال الندوة بتوزيع شهادات تكريم وميداليات على ستة من أعلام الأدب المقارن وهم: أحمد عتمان من مصر، وحسام الخطيب من فلسطين، ومنجي الشملي من تونس، وأمينة رشيد من مصر، وعبد المجيد حنون من الجزائر، وسعيد علوش من المغرب، ثم بتلاوة التقرير الختامي للندوة. تعتزم اللجنة التحضيرية نشر أعمال الندوة في كتاب، وقد دعت المشاركين إلى تفعيل التوصيات الصادرة عن الدورات السابقة لليوم العربي للأدب المقارن وحوار الثقافات والعمل على تنفيذها وأهمها: - العمل على بعث جمعيات جديدة للأدب المقارن في البلاد العربية التي ليس فيها جمعيات. - التعاون بين جمعيات الأدب المقارن في العالم العربي وبينها وبين الهياكل النظيرة والشبيهة، من فرَق بحث ووحدات بحث ومخابر وروابط. - التفكير في إنشاء هيكل تنظيمي (رابطة أو اتحاد أو تنسيقية أو فدرالية) في إحدى العواصم العربية، يتولى التنسيق بين الجمعيات العربية في الأدب المقارن كما يتولى مستقبلً تنسيق اليوم العربي للأدب المقارن وحوار الثقافات. وعملً بسنّة التداول في تنظيم اليوم العربي للأدب المقارن بين البلدان العربية التي أقرها اليوم العربي الخامس للأدب المقارن وحوار الثقافات في دورة القاهرة 2012، و بناء على اقتراح الدكتور عبد المجيد حنون، مدير مخبر الأدب العام والمقارن في جامعة باجي مختار بعنابة في الجزائر، تقرر أن يكون اليوم العربي الثامن للأدب المقارن وحوار الثقافات 2015 في مدينة عنابة وبإشرافه.