The Imaginary of the Colonial Era: Duality of Speech and Self-Rupture in Yasmin Khadra’s What the Day Owes the Night
DOI:
https://doi.org/10.31430/ngqi6931Keywords:
Identity, Colonialism, Self, the OtherAbstract
This article offers a formal and careful reading of Yasmin Khadra's novel What the Day Owes the Night in light of cultural and post-colonial criticism. Methodologically, the study employs the imaginary at an important stage of the colonial context in Algeria, although it expands to include the various nations that lived under colonialism and were subjected to its tools of Westernization and exclusion, as can be observed nowadays in the Palestinian reality. The issue is both new and old at the same time, on the other hand, the text forces us to address the hidden aspects of the French milieu, which are neither completely innocent nor purely literary.
References
- صدرت الرواية عن دار النشر الفرنسية Julliard 2008، وأخرجها سينمائيًا المخرج الفرنسي ألكسندر أركادي سنة 0122، محققة في الصورتين نجاحًا وانتشارًا كبيرين.
- ياسمينة خضرا لاسم المستعار للكاتب الجزائري محمد مولسهول المولود سنة 9551 ببشار بالجنوب الغربي الجزائري؛ ما يحدده تاريخيًا ضمن أبناء الثورة وجيل لاستقلال، اختار الكتابة باللغة الفرنسية لأسباب شخصية جدًا على نحو ما بين في روايته السيرية l’ecrivain الصادرة سنة 0012؛ الأمر الذي يطرح أسئلة عديدة حول "هوية" الأدب الذي يكتبه، أهو عربي جزائري كما تصنفه بعض القراءات النقدية الجزائرية، أم هو أدب فرنسي بالدرجة الأولى؟ هذا من الناحية اللغوية بالدرجة الأولى، بغض النظر عن المضامين الفكرية والأيديولوجية التي تحملها تلك النصوص المكتوبة بلغة مستعارة، والتي تدفع هي الأخرى صوب أسئلة أشدّ إلحاحًا عن مصداقية التصنيف ورهافته بالنظر إلى القضايا التي تقع غالبًا في السياق الثقافي للطرف الآخر وفضائه الفكري على حساب التحديد الجغرافي لمكان المولد؛ الأمر الذي نستطيع في ضوئه أن نفهم إلى حدٍّ بعيد مقولة الكاتب الجزائري الكبير الطاهر وطار عند وفاة الكاتب الجزائري (الفرنكفوني) الطاهر جاووت، قال: "إن موته خسارة كبيرة للأدب الفرنسي".
- Yasmina Khadra, À quoi rêvent les loups (Paris: Pocket, 2000); Yasmina Khadra, Les Agneaux du Seigneur (Paris: Pocket, 1999).
- Yasmina Khadra, Les Hirondelles de Kaboul (Paris: Pocket 2004).
- Yasmina Khadra, Les Sirènes de Bagdad (Paris: Pocket, 2006).
- Yasmina Khadra, L'Attentat (Paris: Pocket, 2011).
- Yasmina Khadra, La Dernière Nuit du Raïs (Paris: Julliard, 2015).
- Yasmina Khadra, Dieu n'habite pas La Havane (Paris: Julliard, 2016).
- قام الناقد والكاتب الجزائري محمد ساري بترجمة الرواية وعنوانها الأصلي ce que le jour doit à la nuit إلى العربية، وصدرت عن دار سيديا بالجزائر سنة 014 2 بعنوان فضل الليل على النهار، وهي ترجمة غير دقيقة لمعنى العنوان الأصلي في نظرنا، إذ يحدد ذلك الفضل بشيء هو ما يفصح عنه النص ضمن موضوعته وخطابه بمفردة ce que" " التي تحيل إلى معنى "الذي"، ما يجعل المعنى العربي القريب إلى الأصل هو ما يدين به النهار للّيل، لسبب رئيس واضح جلي؛ هو أن "فضل الليل على النهار" لا يعلق العنوان بلاحق محرض لخيال المتلقي الذي يوجب عليه قراءة النص لمعرفة حقيقة ذلك الفضل، إضافة إلى أنه يحدده بشيء مخصوص قد لا يعدوه إلى غيره، ما يجعل ذلك الفضل قليلً ومحدودًا بالنظر إلى أفضلية النهار المقطوع بها في مخيال معظم الشعوب والثقافات، خلاف العنوان المترجم الذي يوحي باتساع ذلك الفضل وبوجوده في المطلق.
- 1ربما ذلك ما يفسر، على نحو من الأنحاء، برودة لاستقبال الذي حظيت به الرواية، وقلة الحفاوة بها خ ف المعهود من أعمال الكاتب.
- أطلق توصيف "الأقدام السوداء" على المستعمرين الفرنسيين وذريتهم التي استوطنت الجزائر وسكنتها منذ سنة 8301، وغادرتها مجبرة قبل لاستقلال وأثناءه وبعد سنة 9621، مضافًا إليها الأوروبيين عمومًا وذريتهم، تفريقًا لهم عن الفرنسيين سكان الوطن الأم. وقد اختلفت وجهات النظر حول أصل التسمية، منها ما يرد أصلها إلى أقدام المستعمرين المشتغلين بعصر العنب في سهول وهران قبل مكننة هذا القطاع، ومنهم من يردها إلى لون من الأحذية السوداء التي كان يرتديها جنود الغزاة الأول، انظر تفصيل ذلك في الموقع الخاص بالأقدام السوداء: denisdar.com، شوهد في 27/4/2017، في: http://www.denisdar.com
- نذكر أن قناة Histoire الفضائية الفرنسية الرائدة كرست شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ وأكتوبر 0162 للأقدام السوداء؛ إذ عرضت سلسلة من الأشرطة التي تصور شهاداتهم حول حياتهم في الجزائر، وتقاليدها، وطبيعة الع قااة التي كانت تربطهم بالأهالي، و"محنة" طردهم من تلك الأرض التي توارثوها لخمسة أجيال، والمآسي الشخصية والعائلية التي ترتبت على ذلك الطرد، واستقبال الفرنسيين لهم بعدها، وسواها من القضايا، وخصوصًا مطالباتهم المتكررة للسلطات الفرنسية للضغط على السلطات الجزائرية من أجل تمكينهم من حق استرجاع "أملاكهم" وزيارة مسقط رؤوسهم ومدافن آبائهم وأجدادهم.
- نشرت جريدة الشروقالجزائرية في عدد 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 0162 تقريرًا صحافيًا حول زيارة وفد من الأقدام السوداء للجزائر، حيث أدلى رئيسها المحامي جون كافانا بأن ملف المطالب الخاصة بالأقدام السوداء ما زال لم يفصل فيه على مستوى وزارة العدل الجزائرية، وأن ما بين 85 و 90 نائبًا فقط، في غرفة البرلمان، وافقوا على منح جواز السفر الجزائري للأقدام السوداء.
- فردوس عظيم، "ما بعد الكولونيالية"، ترجمة شعبان مكاوي، مجلة أوان، العدد التاسع (0052)، ص.14
- إدريس الخضراوي، الرواية العربية وأسئلة ما بعد الاستعمار (القاهرة: منشورات رؤية، 0122)، ص.99
- 1انظر: مصطفى ماروتش، "السرد المضاد: لاستطراد والرفض"، في: بول بوفيه (محرر)، الحق يخاطب القوة: إدوارد سعيد وعمل الناقد، ترجمة فاطمة نصر، سلسلة كتاب سطور (القاهرة: د.ن.،0012)، ص.274
- المرجع نفسه، ص.81
- نشير هنا إلى الطلب المستمر الذي تتقدم به السلطات الجزائرية المتعاقبة عبر وزارة المجاهدين إلى فرنسا، طالبة اعتذارها عن ماضيها لاستعماري وجرائمه الذي تبعث ذكراه تواريخ وطنية مهمة في جزائر لاستقلال، سواء أحداث 8 أيار/ مايو 9451، أو أحداث تشرين الأول/ أكتوبر 9611، أو غيرها من الجرائم، والرفض القاطع الذي تبديه السلطات الفرنسية عبر رؤسائها المتتابعين.
- "القايد" هو شخصية إدارية استعمارية، تختار من الأهالي، وتسند إليها مهمة إدارة هؤلاء الآخرين، وتُطلق يدها في ذلك إطلاقًا يجعلها مضرب المثل في الفساد ولاستبداد والتسلط، عرفت بحماستها الشديدة في خدمة الإدارة لاستعمارية وحرصها على إرضائها واستنزاف الأهالي والبطش بهم.
- Yasmina Khadra, Ce que le Jour doit à la Nuit (Paris: Julliard, 2008), p. 37.
- "الهبارتيا" مفهوم نقدي قامت عليه التراجيديا الإغريقية القديمة، إذ يجب على البطل التراجيدي أن يرتكب خطأ فًادحًا لا يتلاءم مع كم لاته الجسدية والشخصية، يجر عليه عواقب تراجيدية تصعد من التوتر المسرحي وتنميه إلى مستوى العقدة، على نحو ما حصل مع البطل "أوديب" الذي تَمثّل خطؤه التراجيدي (الهبارتيا) في قتل راكب العربة الذي ضايقه في بعض منعرجات الطريق، وكان ذلك الراكب والده الحقيقي، فتحقق بذلك الجزء الأول من نبوءة الآلهة بخصوصه.
- Khadra, Ce que le Jour doit à la Nuit , p. 57.
- هي مدينة "وادي المالح" المعاصرة في ولاية عين تموشنت الواقعة جنوب وهران، ويبدو أن الإسبان هم من أطلق عليها اسم "ريو س دااو" الذي عرفت به أثناء لاحتلال، والذي استغله الناصّ لموضعة الأحداث الكبرى لنصه وحركة شخوصه وتمثيله التاريخي للحقبة لاستعمارية.
- Khadra, Ce que le Jour doit à la Nuit , pp. 14-15.
- نشير هنا إلى العنوان الشهير لإحدى قصص الكاتب الشاعر الفرنسي "لويس أراغون" التي أطلقت على مجموعته القصصية المنشورة سنة 9801 بعنوان le mentir-vrai التي يمكن ترجمتها تقريبًا ب "الكذب بصدق"، وهي المقولة التي لخصت مذهبه في الكتابة الروائية والقصصية، والتي أحدت تأثيرًا مهمًا في الخطاب النقدي الفرنسي المشتغل بالسيرة الذاتية والتخييل الذاتي، والسيرة الروائية أو الرواية السيرية، إذ تذهب إلى أن السرد يكمن في تحويل أحداث واقعية محفوظة في ذاكرة الكاتب إلى أحداث تخييلية، فهي وإن كان قد أنتجها الكذب (كاذبة menteuse) فإنها تحمل، بالقوة في مضامينها، الحقيقة الكاملة القريبة من الواقع الذي ترسمه الكتابات التي تتجه إلى نقل الواقع العاري بعيدًا من التخييل.
- اضطر الكاتب، من أجل إحداث لاضطراب الكامل في شخصية الفتى، إلى أن يعطيه ملامح أوروبية؛ العيون الزرق، البشرة البيضاء، الملامح الدقيقة، الشعر المائل إلى الصفرة.
- Khadra, Ce que le Jour doit à la Nuit , pp. 72-73.
- George Balandier, La situation coloniale, Approche théorique, les Cahiers internationaux de sociologie , vol. 11 (1951), pp. 44-79.
- نشير هنا إلى إغفال الدوائر الصهيونية قانون "كريميو" الذي أصدرته الإدارة لاستعمارية أواخر القرن التاسع عشر، والذي تمنح بموجبه الجنسية الفرنسية ليهود الجزائر، مخرجة إياهم من قانون "الأهالي Les indigènes " الذي أصبح مقتصرًا على الأهالي من الجزائريين عربًا وبربرًا، ما يجعل من الإلحاح في مسألة اليهود الجزائريين مصادرة على المطلوب بحكم القانون السالف، الذي أخرجهم بالقوة من حيز "الجزائرية" إلى "الفرنسية" حكمًا ترتب عليه الطرد الذي نال الفرنسيين غداة لاستقلال.
- نلفت لانتباه هنا إلى الصفات الإنسانية الراقية التي ألحقها الناصّ ب "سيمون"، الشخصية اليهودية الوحيدة في النص، والتي بدت أقرب الأصدقاء إلى البطل في بعديه الثقافيين معًا؛ "يونس" الجزائري، و"جوناس" الفرنسي.
- Khadra, Ce que le Jour doit à la Nuit , p. 13.
- نشير في هذا السياق إلى ما كان يتعلمه الجزائريون في المدارس الفرنسية، من أن أجداهم هم الغاليون، بالعبارة الفرنسية nos ancêtres les gaulois التي كانت مناط عملية الإدماج التي نادى بها الفرنسيون في ذلك الوقت، إلغاء للتاريخ الأصلي للشعوب المستعمرة، وهي العبارة التي ما زالت إلى يومنا هذا تلخص - في الخطاب الفرنسي المعاصر - سياسة الإدماج المنتهجة مع المهاجرين العرب والمسلمين، إذ تناقلت وسائل الإع ماا الفرنسية بكثير من السخرية ترديد الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، لهذه العبارة، وهو المهاجر المجري، فما كان عليه إلا أن رد بالقول: "حتى لو كنت مجريًا، فإنه في اللحظة التي حملت فيها الجنسية الفرنسية، يصبح فيها الغاليون هم أجدادي".
- 3نستعمل هذه اللفظة هنا مقابل لمفهوم Palimpseste الذي كرسه الناقد الفرنسي جيرار جنيت.
- Khadra, Ce que le Jour doit à la Nuit , pp. 64-65.
- يكفي النظر في كتب التاريخ لإدراك الجهود الجبارة التي بذلتها الإدارة لاستعمارية في سبيل القضاء على مقومات الهوية الجزائرية المكونة أساسًا من ثنائية العربية والإس ماا، إذ سيفاجأ الناظر بالجهد الجبار المبذول في هذا لاتجاه، والذي مُنيَ في النهاية بفشل ذريع، وظل المجتمع الجزائري مسلمًا في كليته، متعلقًا بلغة دينه وتقاليده وثقافته الموروثة، على الرغم مما تخلل لغته الدارجة بحكم الخضوع الطويل للغة المستعمر، من لكنة ولحن وحضور مكثف للمفردات الفرنسية المعبرة عن أدوات المدنية الحديثة وأشيائها على وجه الخصوص.
- Khadra, Ce que le Jour doit à la Nuit , pp. 154-155.
- نشير هنا إلى المصير القاتم الذي انتهت إليه الأقليات العرقية في البلدان التي استوطنها الأوروبيون، سواء الهنود الحمر في أميركا، أو "الأبوريجان" في أستراليا أو غيرهم، فهي، على ما بينت لاستطلاعات المصورة والأشرطة الوثائقية، قد استقرت في قاع المجتمعات الجديدة، متشبثة ببقايا من تقاليدها القديمة التي يزيد تاريخها على الآلاف من السنين، وبقيت في المنزلة بين المنزلتين، لا تقاليدها ومنظومتها لاجتماعية القديمة حفظت، ولا استطاعت أن تندمج في النسيج لاجتماعي الجديد كل لاندماج، وبقيت عرضة للأمراض المتفاقمة، والمخدرات، ولانحرافات بكل صورها.
Downloads
Published
Article dates
Usage statistics
Issue
Section
License
Copyright (c) 2017 Tabayyun

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.