مراجعة كتاب الملاحم والفتن لابن طاووس
Book Review: Epics and Seditions by Ibn Tawoos
الملخّص
تبرهن أخبار الملاحم على صحة السردية الكبرى الإسلامية التي تتبناها جماعة ما. وتشدد على دور القارئ- المُسَلِّم- في إقامة المرويات على اختلافها نصية أم فكرية، وعلى جعله جزءا منها بناء ووجودا، وتراهن على أهمية ذلك كله في مواجهة السلطة القائمة، ومقاومتها وتغييرها، ولو بعد حين. إن من الضروري وضع هذا النوع من السرد، الذي يُظن أنه لا زال مهملا ومستبعدا، تحت مشرط البحث النقدي لتجريده من صدقيته، فهو في النهاية سرد، شأنه شأن أي سرد آخر، له بنيته التي تنتسب إلى موقف من العالم، يمثل، هنا، موقفا سياسيا قابلا للإدراك والفهم والتحييد. وسيكون من شأن ذلك الفهم التخفيف من سطوة المقدس على النفوس، ومن هيمنة الكلي، سواء أكان أفكارا أم مرويات كبرى، ومن حضور التاريخ في الحاضر، ومن ثَمَّ إحلال النقدي والعقلاني محل النقلي والعاطفي، وصولا إلى كبح جماح العنف وإحلال الحوار والتعايش محله. إذ إن الاشتغال على السرود المستقوية بالسرديات الكبرى وإبطال مفعولها في النفوس ضروري لفضح غاياتها اللاإنسانية (العَقَدية غالبا)، وما تنطوي عليه من عداء سافر وبشع للحياة وللتقدم.
Abstract
Epics prove the authenticity of the Islamic grand narrative adopted by a particular group. They emphasize the role of the (assumed) reader in creating the narratives despite their textual and intellectual differences, and make the reader a structural and ontological part of them. They gamble on the importance of all this to confront, resist, and change the existing authority, if even after some time. It is essential to dissect critically this kind of narrative, which is still thought to be neglected and excluded, to divest it of its credibility, for in the end it is a narrative just like any other with its structure that belongs to a position on the world, which here represents a political position that can be understood and neutralized. Part of this understanding is to mitigate the sway of the sacred over people, the total hegemony of ideas or grand narratives, and the presence of the historical in the present. Then, the rational and critical will supplant the inherited and emotional, leading to the curtailment of violence and its replacement with dialogue and coexistence. Working on narrations overpowered by grand narratives and nullifying their action on people is essential to expose their inhumane (mostly creedal) objectives and the flagrant and horrific hostility to life and progress inherent within them.
- الملاحم
- السردية
- المقدس
- التاريخ
- ابن طاووس
- Epics
- Narrative
- the Sacred
- Ibn Tawoos
- History
الكتاب: الملاحم والفتن. الكاتب: علي بن موسى بن جعفر بن طاووس. مكان النشر: أصفهان. الطبعة وتاريخ النشر: الطبعة الأولى، 1416 ه. الناشر: مؤسسة صاحب الأمر. عدد الصفحات: 392 صفحة.
الملحمة المقتلة العظيمة1، طرفاها الخير والشر، ومدارها الزمن المستقبل الذي سيشهد تحولين كبيرين؛ من الإسلام الصافي إلى الكفر، ثم من الكفر إلى الإسلام الصافي، أو بتعبير كتب الملاحم: من العدل إلى الجور، ومن الجور إلى العدل. والملاحم، بهذا المعنى، إسلامية لا علاقة لها بالملاحم السومرية مثل كلكامش، ولا اليونانية كالإلياذة أو الأوديسة، أي إنها محكومة بتصور إسلامي لتبدلات الحياة، وعودتها إلى مُستقَر لها، فيما يشبه نهاية التاريخ الذي نعرفه اليوم عند فرانسيس فوكوياما، وذلك التصور هو الذي يحكم السرد. وهو تصور يتسم بأنه انتقادي سياسي، ينتقد الحكم القائم ويؤلب عليه، ويبقي
جذوة المعارضة مشتعلة في نفوس المحكومين من الفئة المُبعَدة عن الحكم، أو المقموعة، أو التي تشعر بالظلم التاريخي، كما يتسم بأنه يعتمد على القارئ الذي يؤدي أكثر من وظيفة؛ من بينها وظيفة تداولية تتمثل بتناقل الكتاب في السياق التاريخي، أو الواقعي، ولاحتفاظ به، وبما يتضمنه من قيم معارضة للسلطة، ووظيفة تأويلية2 تتصل بملء الثغرات الكثيرة في الأخبار التي تكون من طبيعة «الإخبار» في الملاحم، وهو إخبار منقوص، كما ستبين هذه المراجعة. والقارئ التأويلي، على مستوى الخطاب السردي، هو الفاعل التأويلي الذي يساهم في تركيب الخبر وإنتاجه، فهو مساوٍ للسارد والمؤلف في الأهمية والقيمة والدور.
تتكون كتب الملاحم - ومنها كتاب ابن طاووس3 - من قسمين هما: الملاحم والفتن. والملاحم هي أخبار لاشتباك مع جماعة الكفر أو الضلالة. وهي تتكون من حركة سردية واحدة؛ إذ من المعروف أن السرد يتشكل، في الأقل، من ثلاث حركات هي: التوازن، واللاتوازن، ثم العودة إلى التوازن. وفي كتاب الملاحملابن طاووس نجد حركة واحدة هي إما اللاتوازن، أو العودة إلى التوازن، وإذا أردنا أن نترجمها إلى السردية الإسلامية الموجِهة لأخبار الملاحم، فإنها حركة لانحراف عن الإسلام، أو العودة إلى الإسلام. والحركة يترتب عليها ملحمة، أو موقعة عظيمة. أما القسم الثاني من أقسام كتاب ابن طاووس، فهو الفتن؛ وهي أخبار تامة تتكون من حدث تام يبدأ وينتهي. وفيه شخصيات إسلامية من زمن سابق على زمن الملاحم، متصل بزمن الإسلام النقي؛ وظيفتها تأكيد التتابعية العميقة التي توجه خبر الملاحم. وتقسم التتابعية تلك إلى: - تتابعية عقَدية تتصل بتتابع وضع عقيدة الإسلام في نفوس الناس من القوة إلى الضعف إلى القوة، كالخبر الذي يصف فيه النبي الإسلام بالقول: إنه سيعود غريبًا4، لقلة الملتزمين به، ولضعفه في النفوس. - أو تتابعية زمانية تتصل بتابع الأزمنة: زمان العدل، ثم زمان الجور، ثم العودة إلى زمان العدل والسلام، كما في هذا الخبر الذي يصف الزمان الأخير: «قال (النبي): ومع الدجال يومئذ سبعون ألف يهودي، كلهم ذو ساج، وسيف محلى، فإذا نظر إلى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربًا [...] وترفع الشحناء والتباغض، وتنزع حمة كل دابة حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش فلا يضره، وتلقى الوليدة الأسد فلا يضرها، ويكون في الإبل كأنه كلبها، والذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من الإسلام، ويسلب الكفار ملكهم، ولا يكون ملك إلا الإسلام، وتكون الأرض كفاثور الفضة، وتنبت نباتها كما كانت على عهد آدم، يجتمع النفر على القطف فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة [...] ويكون الفرس بالدريهمات»5. والعودة الى حالة التوازن أو العدل التي نلحظها في الخبر، تكون في سياق تبعية الزمان الرديء للجيد، وسيليها تبعية الجيد للرديء. - أو تتابعية عواملية تتصل بتتابع العوامل: عامل خيّر يتلوه شرير ثم يتلوه خيّر، كما سيتضح.
أخبار الملاحم
يشدد خبر الملاحم على التبعية، مغيِّبًا السببية التي تحتفي بها الأخبار التقليدية، أو السرود التقليدية، فما يرد في الخبر إنما هو عنصر واحد (انحراف على سبيل المثال) من ثلاثة عناصر يتشكل منها أي خبر. ويظل العنصران الآخران مُضمَّنين، يدركهما الفاعل التأويلي الذي يعيد وصل الخبر في سياق السردية الكبرى التي تعمل في ظلها الملاحم وأخبارها. وهي سردية توجه العالم السردي والحقيقي معًا، وتماهي بينهما، وتصل الفاعل التأويلي بالقارئ الحقيقي، والزمان التاريخي بالزمان السردي، مُشكِّلةً الأفق النفسي والعاطفي الذي تعمل الملاحم على إبقائه حيًّا نابضًا في النفوس إلى ما لا نهاية له من الأزمنة. وسأكتفي، لتوضيح الكلام السابق، بمثال واحد من أخبار كثيرة يزخر بها كتاب ابن طاووس، ذلك هو ما ورد منسوبًا إلى النبي، وفيه: «ملك بني أمية مئة عام، لبني مروان من ذلك نيف وستون عامًا لا يذهب ملكهم حتى ينزعوه بأيديهم ثم يريدون
سده فلا يستطيعونه كلما سدوه من ناحية انهدم من ناحية، يفتتحون بميم ويختمون بميم، ولا يذهب ملكهم حتى يخلع خليفة منهم فيقتل ويقتل حملاه ويلقب حمار الجزيرة الأصهب مروان ثم ينقطع ملكهم وعلى يديه هدم الإكليل»6. والمثال السابق خبر، لأنه يخبر عن حوادث وشخصيات. وسرديًا، هو يتشكل من عدد من الأفعال مثل: «لا يذهب، وينزعوه، ويخلع، ويقتل، وينقطع». وترتيب الأفعال يشكل حقبة حكم بني أمية، وما تشهده من تحولات جزئية تنتهي بتحول أكبر هو زوال حكمهم. وشخصيات الخبر هم خلفاء بني أمية الذين لا يُذكرون ب لاسم، ما خلا أخيرَهم. ولو نزعنا الخبر من كتاب الملاحم لما كان ذا قيمة؛ فهو يطابق الوقائع التاريخية، ويحكي عن فئة حاكمة طواها التاريخ بخيرها وشرها. ولعله أقرب إلى تقرير الحالة منه إلى أي شيء آخر. ولكنه يتضمن في سياق أخبار ملاحم ابن طاووس أكثر من قيمة؛ إذ هو أولً استباقي بمعنى أنه تنبؤ بما سيقع، ولم يكن قد وقع بعد، لأن الملاحم تفترض أن أخبارها منسوبة إلى النبي، ومن هم في طبقته من حيث الموثوقية كالصحابة أو الأئمة وهؤلاء سابقون على زمان وقوع الفتن والملاحم. وهو ثانيًا يوجه نقدًا لأسرة حاكمة بعينها، هي بنو أمية، أسرة متورطة تاريخيًا بانتزاع الحكم من أهله، وستتورط سرديًا في سياق الملاحم بأنها المسؤولة عما وقع للإسلام من انحراف وتحريف. والخبر ينصب على عامل التخريب الذي يتمثل بخلفاء بني أمية. وعلى الفاعل التأويلي أن يصل الخبر في سياق كتاب الملاحم، وفي سياق تاريخي أكبر منه، ذلك هو أن تحول الإسلام من العدل إلى الجور ثم إلى العدل تم بفعل عاملين؛ أولهما شرير، هو الخليفة الأموي، أو العباسي في أخبار أخرى. وثانيهما خيّر هو المهدي الذي سيرد في أخبار ملاحم ابن طاووس كثيرًا. يتشكل الخبر، إذًا، من تبعية يدركها الفاعل التأويلي هي هنا تبعية عواملية؛ أي أن العامل الشرير يتبع العامل الخيّر، أي النبي، وسيتبعه عامل خيّر، هو المهدي، يعيد السرد إلى توازنه والتاريخ الإسلامي إلى نهايته بتمام سرديته المحتمة. وبذا، لا يكون للخبر في ذاته وخارج كتاب الملاحم من معنى، بل هو لا يكون خبرًا، لأنه يتشكل من حركة واحدة، ولأنه يفتقر إلى السببية. وقيمته تأتي من إدراجه في كتاب الملاحم التي تعمل كنسق تأليف على إبدال السببية بالتبعية (العواملية هنا وفي أخبار أخرى عقدية أو زمانية)، وعلى تنشيط المروية الكبرى التاريخية كخلفية للأخبار، وما تحتويه من مواقف عقدية، ومن أزمنة، ومن شخصيات.
أخبار الفتن
لتوضيح طبيعة أخبار الفتن ودورها البنيوي في كتاب الملاحم، أورد للقارئ الخبر الآتي: «قال شريح القاضي: كنت أقضي لعمر بن الخطاب، فأتاني يومًا رجل، فقال: يا أبا أمية، إن رجلً أودعني امرأتين؛ إحداهما حرة مهيرة والأخرى سرية، فجعلتهما في دار وأصبحت اليوم وقد ولدتا غلامًا وجارية، وكلتاهما تدعي الغلام وتنتفي من الجارية، فاقض بينهما بقضائك، فلم يحضرني شيء فيهما، فأتيت عمر فقصصت عليه القصة، فقال: فبم قضيت بينهما؟ قلت: لو كان عندي قضاؤهما ما أتيتك، فجمع عمر جميع من حضره من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله، وأمرني فقصصت عليهم ما جئت به، وشاورهم فيه، فكلهم رد الرأي إليّ وإليه، فقال عمر: لكن أعرف حيث مفزعها وأين منزعها، قالوا: كأنك أردت ابن أبي طالب، قال: نعم وأين المذهب عنه؟
قالوا: فابعث إليه يأتيك، فقال: لا، ثم شجنة من هاشم وأثرة من علم يؤتى لها ولا يأتي، وفي بيته يؤتى الحكم، فقوموا بنا إليه، فأتينا أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فوجدناه في حائط له يركل فيه على مسحاة ويقرأ: ﴿أيحسب الإنسان أن يترك سدى﴾ ويبكي، فأمهلوه حتى سكن، ثم استأذنوا عليه، فخرج إليهم وعليه قميص قد نصف أردانه، فقال يا أمير المؤمنين ما الذي جاء بك؟ فقال: أمر عرض، وأمرني، فقصصت عليه القصة، فقال: فبم حكمت فيها؟ قلت: لم يحضرني فيها حكم، فأخذ بيده من الأرض شيئًا، ثم قال: الحكم فيها أهون من هذا. ثم استحضر المرأتين وأحضر قدحًا ثم دفعه إلى إحداهما، فقال: احلبي فيه، فحلبت فيه، ثم وزن القدح ودفعه إلى الأخرى، فقال: احلبي فيه، فحلبت فيه، ثم وزنه، فقال لصاحبة اللبن الخفيف: خذي ابنتك ولصاحبة اللبن الثقيل: خذي ابنك. ثم التفت إلى عمر فقال: أما علمت أن الله تعالى حط المرأة عن الرجل، فجعل عقلها وميراثها دون عقله وميراثه، وكذلك لبنها دون لبنه؟ فقال له عمر: لقد أرادك الحق يا أبا الحسن، ولكن قومك أبوا، فقال: خفض عليك أبا حفص إن يوم الفصل كان ميقاتًا»7. يركز الخبر المطول نسبيًا، على شخصية الإمام عليّ، ويظهره: عاملً، ذاكرًا لله، متقشفًا، قاضيًا فيما يصعب البت فيه، مؤمنًا بالقضاء، مُعترَفًا له بالفضل (الخليفة عمر يصفه بمفزعها ومنزعها)، ومُقَرًّا له بالسلطة. والخبر تام يتكون من بداية هي مشكلة الحكم في نسبة مولودين إلى أميهما الحقيقيتين، وعجز القاضي والخليفة عن حل النزاع، والذهاب إلى الإمام، وحل النزاع. هو خبر تام لا يحتاج إلى فاعل تأويلي، وإنما يكتفي بالسارد الذي ينقل عبره المؤلف الخبر في الكتاب، إلى المسرود له، ومنه إلى القارئ، ولكنه على الرغم من أنه خبر تام، وليس منقوصًا كما في أخبار الملاحم، فإنه يوظف في سياق كتاب الملاحملتأكيد التبعية العواملية، وصحتها؛ فما تسبب في لانحراف عن الحق والإسلام هو تولية الحكم لغير أهله؛ إذ بتنحية العامل الخيّر (الإمام عليّ في كتاب ابن طاووس)، حل العامل الشرير، وتسبب ذلك بالخراب. وثمة أخبار تامة أخرى ترد في باب الفتن من كتاب ابن طاووس، وجميعها تؤكد صحة المروية الكبرى الموجِّهة لأخبار الكتاب، وترسخها في نفس القارئ الذي يحرص الكتاب على إبقائه طرفًا في الصراع السياسي التاريخي المتواصل بشحنه عاطفيًا بما يجعله محبًّا لطرف من أطراف الصراع، وكارهًا للطرف الآخر متعصبًا عليه. وبذلك تحقق أخبار الفتن غايتها؛ وهي جعل القارئ طرفًا من أطراف الفتنة بتذكيره المستمر بالفتنة، وتعديته على ما تفترض أنه طرفها الآخر، وأنه العدو. وتهيئته للملحمة القادمة، لا محالة، بحسب سرديات فئة إسلامية معينة، المحسومة لمصلحة هذه الفئة، ولمن ولاها قرائيًا على مستوى السرد، وعاطفيًا على مستوى الوجود، وفعليًا على مستوى التاريخ في زمن قادم غير محدد الآن.
خلاصة
تبرهن أخبار الملاحم على صحة السردية الكبرى الإسلامية التي تتبناها جماعة ما. وتشدد على دور القارئ – المُسَلِّم - في إقامة المرويات على اختلافها نصية أم فكرية، وعلى جعله جزءًا منها بناءً ووجودًا، وتراهن على أهمية ذلك كله في مواجهة السلطة القائمة، ومقاومتها وتغييرها، ولو بعد حين.
إن من الضروري وضع هذا النوع من السرد، الذي يُظن أنه لا يزال مهملً ومستبعدًا، تحت مشرط البحث النقدي لتجريده من صدقيته، فهو في النهاية سرد، شأنه شأن أي سرد آخر، له بنيته التي تنتسب إلى موقف من العالم، يمثل، هنا، موقفًا سياسيًا قابلً للإدراك والفهم والتحييد. وسيكون من شأن ذلك الفهم التخفيف من سطوة المقدس على النفوس، ومن هيمنة الكلي، سواء أكان أفكارًا أم مرويات كبرى، ومن حضور التاريخ في الحاضر، ومن ثَمَّ إحلال النقدي والعقلاني محل النقلي والعاطفي، وصولً إلى كبح جماح العنف وإحلال الحوار والتعايش محله. إذ إن لاشتغال على السرود المستقوية بالسرديات الكبرى وإبطال مفعولها في النفوس ضروري لفضح غاياتها اللاإنسانية (العقَدية غالبًا)، وما تنطوي عليه من عداء سافر وبشع للحياة وللتقدم.
الهوامش
المراجع
العربية
بن حمدان، جمال. سيمياء الحكي المركب «البرهان والعرفان». القاهرة: رؤية،.2015 ابن طاووس، علي بن موسى. الملاحم والفتن. أصفهان: مؤسسة صاحب الأمر، 4161 ه. ابن منظور، جمال الدين. لسان العرب. ط.3 بيروت: دار صادر، 4141 ه.
References محفوظ، عبد اللطيف. صيغ التمظهر الروائي: بحث في الدلالة والأشكال. دمشق: النايا،.2014