Thinking about Religion through Wittgenstein

Authors

  • Author

  • Talal Asad

DOI:

https://doi.org/10.31430/rswe4790

Keywords:

Religious Reasons, Tradition, Practice, Abstraction, the Secular

Abstract

This essay is an attempt at thinking through Wittgenstein's philosophy in order to clarify some aspects of what people call "religion." Central to it is an exploration of the polarity between belief and practice, and an attempt to reframe that polarity in terms of the mutually interconnected processes of being and learning. It seeks to address the old question of persuadibility, of what makes for conviction and effective critique, particularly in relation to faith in God and in 'another world.' It then attempts to apply Wittgenstein's insights to fundamental disagreements in the Islamic tradition over the proper understanding of apparently contradictory representations of God in the Qur'an. Finally, it takes up the question of what Wittgenstein called "the craving for generality," and thus the part abstraction plays in the progressive thrust of our secular, capitalist form of life.

References

  1. عمد المترجم، في النصوص التي يقتبسها المؤلف من كتب فتغنشتاين، إلى العودة إلى الترجمات العربية لهذه الكتب، وأخذ النصوص المقتبسة منها. ومن ثم، ستكون الإحالة، في أول مرة يقتبس منها المؤلف من كتاب لفتغنشتاين بعينه، بإيراد الطبعة الإنكليزية التي اعتمدها، ثم الترجمة العربية للكتاب، ولاحقًا، لن يُذكر في الإحالة إلى هذا الكتاب نفسه إلا الترجمة العربية للكتاب. وهكذا، مع سائر كتب فتغنشتاين التي رجع إليها المؤلف.
  2. عارض فتغنشتاين الافتراض بأن التعريفات ضرورية لفهم معنى الألفاظ قائلً: "فأنا حينما أذكر الوصف التالي: ‘كانت الأرض مغطاة تمامًا بالنبات’، هل تريد القول: إنني لا أعرف ما الذي أتكلم عنه، حتى يكون في مستطاعي أن أذكر تعريفًا للنبات؟.". ويُنظَر الترجمة العربية في Ludwig Wittgenstein, Philosophical Investigations , (Oxford: Basil Blackwell, 1953), § 70 لودفيغ فتغنشتاين، بحوث فلسفية، ترجمة عزمي إسلام (الكويت: جامعة الكويت، 1990)، فقرة.70
  3. Ludwig Wittgenstein, Remarks on Frazer’s Golden Bough , Rush Rhees (ed.) (Retford, Nottinghamshire: Brynmill Press, 1979); ويُنظر الترجمة العربية في: لودفيغ فتغنشتاين، "ملاحظات حول الغصن الذهبي لفرايزر"، في: في الأخلاق والدين والسحر، ترجمة حسن احجيج (القاهرة: مصر العربية للنشر والتوزيع،.)2019 (المترجم)
  4. Ludwig Wittgenstein, Philosophical Remarks)Oxford: Blackwell, 1975(, p. 54.
  5. David Hume, An Enquiry Concerning Human Understanding , Peter Millican (ed.) (Oxford: Oxford University Press, 2007). يهاجم هيوم أيضاً هنا سلطة الخبرة Experience بالمعنى الكلاسيكي الذي تلاشى تدريجيًّا بداية من القرن السابع عشر ليحل محله سلطة التجربة العلمية Experiment.
  6. يستعمل طلال أسد في هذا المقال مفهومًا أساسيًا قد وضعه وناقشه في أعماله السابقة، هو: tradition discursive Islamic، ويشير المفهوم إلى تقاليد خِطابية حية تنتقل من جيل إلى جيل، وتجمع بين الثبات والمرونة، وتستوجب النظر الدائم. (المترجم)
  7. يقول فتغنشتاين: "ولأنْ نتخيل لغة ما، معناه أننا نتخيل صورة حياة". ينظر: فتجنشتين، بحوث فلسفية، فقرة.19
  8. "تقوم الأسطورة في الثقافة البدائية بوظيفة ضرورية؛ إنها تعبر عن الإيمان وتُرسخه وتُنظمه؛ إنها تحرس الأخلاق وتعززها؛ إنها تضمن كفاءة الطقوس، وتحوي قواعد عملية لهداية الإنسان. ولذا، فإن الأسطورة مُكونٌ حيوي من مكونات الحضارة البشرية؛ إنها ليست حكاية فارغة، بل قوة فاعلة متقنة؛ إنها ليست تفسيرًا فكريًّا أو تصويرًا فنيًّا، بل هي ميثاق عملي للإيمان والحكمة الأخلاقية البدائية". ينظر: Bronislaw Malinowski, "Myth in Primitive Psychology," in: Bronislaw Malinowski, Magic, Science and Religion and other Essays (New York: Doubleday Anchor Books, 1948), p. 101.
  9. Ludwig Wittgenstein, Tractatus Logico–Philosophicus (London: Routledge; Kegan Paul, 1922); يُنظر الترجمة العربية في: لدفيج فتجنشتين، رسالة منطقية فلسفية، ترجمة عزمي إسلام (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية،.)1968
  10. يقول فتغنشتاين في فقرة شهيرة: "إن لغتنا يمكن اعتبارها أشبه بمدينة قديمة: هي خليط مدهش من شوارع صغيرة وميادين، ومن منازل قديمة وأخرى جديدة، ومن منازل زيدت إليها إضافات في عصور متفاوتة. وهي محاطة بعديد من الضواحي الجديدة ذات الشوارع المستقيمة المنتظمة، والمنازل المتماثلة". ينظر: فتجنشتين، بحوث فلسفية، فقرة.18
  11. الفيلسوف الذي ربما نال شهرة واسعة لتطويره هذه الفكرة وتوضيح أهميتها ببراعة هو جون أوستين. ينظر: John Austin, How to Do Things with Words, 2 nd ed. (Oxford: Clarendon Press, 1975).
  12. "وهذا ما يتم التعبير عنه بالسؤال عن ماهية اللغة أو القضية أو الفكر؛ لأننا إذا كنا نحاول أيضًا في هذه الأبحاث أن نفهم ماهية اللغة – وظيفتها وبنيتها – فليس هذا هو محور ذلك السؤال، لأنه لا يعتبر الماهية شيئًا موجودًا يمكن رؤيته ويصبح مما يمكن الإحاطة به بنوع من إعادة التنظيم، وإنما يعتبرها شيئًا قائمًا تحت السطح، أي إنها شيء موجود في الداخل، نراه إذا نفذنا إلى باطن الشيء، ومهمة التحليل هو استخراجه منه (إن الماهية خافية عنّا): هذه هي الصورة التي تتخذها مشكلتنا الآن. ونحن نسأل ("ما هي" اللغة)؟، ("ما هي" القضية)؟ وكأن الإجابة عن هذين السؤالين ينبغي ذكرها مرة واحدة وإلى الأبد، وعلى نحو مستقل عن أية خبرة مقبلة"، ينظر: فتجنشتين، بحوث فلسفية، فقرة.92
  13. المرجع نفسه، فقرة 371، 373. وما يلي ذلك يأتي بين قوسين "اللاهوت بوصفه نحوًا" Grammar(as)Theology.
  14. يعزو القرآن الكريم هذا الوضع إلى ازدواجية الذات: ﴿إِننَّ السَّفْ لَمسَّارَةٌ بِالءُّوِْ﴾ (يوسف: 53)، و"النفس اللوامة"، كما جاء في سورة القيامة، الآية 2؛ أي الميل إلى تضليل الذات من جهة، والتغلب على ذلك الميل عبر زيادة الوعي بالصواب والخطأ من جهة أخرى.
  15. ﴿ولقَدْ خلَقْنَا الِْنْسَانَ ونَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بهِنَفْسهُ ونَحْنُ أقْرَبُ إِلَيْهَمِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (ق: 16). فليس الإيمان الداخلي كافيًا لتكوين حياة إيمانية، لكن الله وحده يعلم ما في نفس الإنسان.
  16. في اللغة العربية، تشير كلمة "النفس" إلى "الذات" Self، (والشيء نفسه Same)The، و"الروح" Soul.
  17. لكن الطفل، كما يقول فتغنشتاين، ليس متخصصًا في الميتافيزيقا؛ إذ "لا يتعلم الأطفال أن الكتب موجودة، وأن الكراسي موجودة، بل يتعلمون أن يُحْضِروا الكتب، وأن يجلسوا على الكراسي، وفي مرحلة لاحقة يُثيرون أسئلة عن وجود الأشياء، ومن بينها: هل الحصان الأبيض الأحادي القرن موجودٌ حقًّا؟ فأنّى للمرء أن يعلم كيف يبدأ في إقناع نفسه بوجود الحصان الأبيض الأحادي القرن؟ أنّى للمرء أن يتعلم طريقة تقرير وجود شيء من عدمه؟ لذا، لا بد للمرء من أن يَعلم أن الموضوعات التي يُعلمها للطفل بالإشارة موجودةٌ. لمَ يجب أن يَعلم المرء أنها موجودة؟ ألا يكفي أن الخبرة لا تثبت العكس لاحقًا؟ لِمَ ينبغي أن تقوم لعبة اللغة على معرفة مُعينة؟ هل يؤمن الطفل بأن الحليب موجود؟ أو هل يعرفأن اللبن موجود؟ هل القطة تعرفأن الفأر موجود؟". ينظر: Ludwig Wittgenstein, On Certainty (Oxford: Blackwell, 1969), pp. 476–478. (التشديدات مضافة من عندي.)
  18. يُذكِّر إيان هاكينج القرّاء بأن "الاحتمالية"، كما ظهرت في الغرب في بواكر العصر الحديث، كانت تتألف من جانبين، أحدهما ذاتي، والآخر موضوعي: "كان على الاحتمالية أن تعتني بالجانبين عبر تواترات مستقرة ودرجات الإيمان. إنها، فيما يبدو لي، عشوائية وإبستيمولوجية معًا". ينظر: Ian Hacking, The Emergence of Probability (Cambridge: Cambridge University Press, 1975), p. 10.
  19. يرد هذا الحديث في صحيح البخاري، وعادةً ما يتعلم الأطفال السلطة التداولية لهذا الحديث (والسلطة التداولية لغيره من الأحاديث) أول مرة بسماع روايته من أحد البالغين الذين يعرفونهم، كما سمعته عندما كنت طفلً، ثم يحاولون فهمه وتجسيده بطريقة عملية.
  20. هذا النهج في التفكير يتضح في مذهب الإمام أبي حنيفة، ومفاده أنّ المسلم الذي يُعلن الشهادة لا تنتفي عنه صفة الإيمان مهما أتى من آثام، ولذا لا يمكن تكفيره، فالحكم على الإخلاص في الإيمان لا يجوز إلا لله.
  21. Jacques Bouveresse, "Wittgenstein, von Wright and the Myth of Progress," Paragraph , vol. 34, no. 3 (2011), p. 317. مع ذلك، فإن الجملة الثانية في كلام فون رايت تبدو لي إشكالية لأنها توحي بأن "اللاهوت" يخص الماضي، ومن ثم ليس له أهمية بالنسبة إلى الحاضر.
  22. Paul Feyerabend, Against Method (London: New Left Books, 1975); Paul Feyerabend, Science in a Free Society (London: New Left Books, 1978). كان بول فيرابند يعرف فتغنشتاين معرفةً شخصية (كان الاثنان من النمسا، وكان لهما إلمام بالعلوم والهندسة)، ويقول في الكتاب الأخير: إن فتغنشتاين كان مستعدًّا لأن يتخذه طالبًا في كامبريدج، لكنه مات قبل أن يكون ذلك ممكنًا.
  23. ثمة تاريخ طويل من المحاولات الفلسفية الرامية إلى تمييز حدود "العلم" Science عن "اللاعلم" Non–Science، بداية من وضعية حلقة فيينا، إلى "مبدأ قابلية الخطأ" Criterion Falsifiability عند بوبر، و"برنامج" لاكاتوس Lakatos، وتفرقة كون Kuhn بين "العلم العادي" و"العلم الأزمة"، وهجوم فيرابند Feyerabend على الفكرة القائلة بمبدأ وحيد ل "العقلانية" Rationality في العلم. هذه المحاولات وكثير غيرها عقّدت المسألة أيما تعقيد، خاصة محاولات كون Kuhn، وبولانياي Polanyi، وشيفر Schaffer، وشابن Shapin، ولاتور Latour، وولجار Woolgar، وستنجرز Stengers.
  24. Maurice O’Connor Drury, "Conversations with Wittgenstein," in: Rush Rhees (ed.), Recollections of Wittgenstein (Oxford: Oxford University Press, 1984). يقول فتغنشتاين: "إمكانية النقاء تعتمد كل الاعتماد على نفس المرء، على السمات التي يجدها المرء بداخله. إذا كانت نفس المرء نقية (وكان عدم إخلاصه لصديق شيئًا يجعلها غير نقية)، فإنه مهما كان المكروه الذي يصيبه "من الخارج" [...] فلن يصيب نفسه مكروه. فليست الأمور الخارجية هي ما ينبغي أن تكون محل الاهتمام الأكبر، بل النفس. ومن ثم، فإن الهم Sorge (أي القلق) الذي يمنع المرء من مواجهة العالم برباطة جأش هو الأجدر بالاهتمام من أي مكروه يصيب المرء بسبب أفعال الآخرين". ينظر: Ray Monk, Ludwig Wittgenstein: The Duty of Genius (Harmondsworth: Penguin Books, 1991), pp. 52–53.
  25. فتجنشتين، بحوث فلسفية، فقرة.124
  26. فتغنشتاين، "ملاحظات حول الغصن الذهبي لفرايزر"، ص.132
  27. "ما نسميه "توصيفات" Descriptions هي أدوات لاستعمالات معينة. ولنا أن نتصور رسم آلات، ومقطعًا عرضيًّا، ومسقطًا رأسيًّا بقياسات، يضعها مهندس أمامه. ولنا أن نتصور وصفًا على أنه كلمة/ صورة للحقائق ينطوي على شيء مضلل عنه، بحيث يميل المرء إلى النظر إلى تلك الصور على أنها معلّقة على جدراننا، والتي تبدو، ببساطة، أنها تصور كيف يبدو شيء ما، وماذا يشبه (هذه الصور كما لو أنها ساكنة).
  28. Alasdair MacIntyre, After Virtue: A Study in Moral Theory)London: Duckworth, 1981(, p. 206.
  29. Alasdair MacIntyre, Three Rival Versions of Moral Inquiry: Encyclopedia, Genealogy, and Tradition (Notre Dame: Notre Dame University Press, 1990), p. 146.
  30. Wittgenstein, On Certainty , pp. 204–205.
  31. Ian Hacking, "Was There a Probabilistic Revolution 1800–1930?" in: Lorenz Krüger, Lorraine Daston & Michael Heidelberger (eds.), The Probabilistic Revolution , vol. 1 (Cambridge, MA: MIT Press, 1987), p. 52. يمثل هاكينج الرؤية الحسابية الشائعة في عالمنا غير الحتمي قائلً: "لا يمكننا أن نعد فعلً عقلانيًا ما لم يحسب الاحتمالات. الاعتقادات يصاحبها احتمالات". لكن هل كل الاعتقادات قابل للحساب؟ إذا كانت الصحة والخطأ (بصرف النظر عن درجة الاحتمالية) يقومان على أساس، فإن أساس اعتقادي (المجال التداولي بأسره باعتباره شكل حياة)، على نهج فتغنشتاين، ليس صحيحًا ولا خاطئًا، ولا يمكن حسابه.
  32. ورد هذا التعبير في كتاب وضعه روبين جورج كولينغوود عن مبادئ الفن، وفيه يطرح الفكرة القائلة إن كل كلام يحمل ما يسميه "شحنة شعورية" Charge Emotional، بما في ذلك التوصيل البارد "المعطّل" الذي يقدّم نفسه على أنه خالٍ من المشاعر، لكنه في واقع الأمر طريقة لإقناع المستمع بتجاهل طابعها الشعوري المميز. ينظر: Robin George Collingwood, Principles of Art (Oxford: Clarendon, 1938).
  33. Brittany Kaiser, Targeted: The Cambridge Analytica Whistleblower’s Inside Story of How Big Data, Trump, and Facebook Broke Democracy and How it can Happen Again (New York: Harper Collins, 2019). يحتوي هذا الكتاب على نقد كاشف للمخالفات والتجاوزات في العملية الانتخابية من جانب شركة كامبريدج أناليتيكا Cambridge. Analytica
  34. Jacques Bouveresse, Wittgenstein Reads Freud: The Myth of the Unconscious , Carol Cosman (trans.) (Princeton: Princeton University Press, 1995 [Paris, 1991]).
  35. Judith Butler, "The Sensibility of Critique," in: Talal Asad et al., Is Critique Secular? Blasphemy, Injury, and Free Speech , Townsend Papers in the Humanities 2 (Berkeley: University of California Press, 2009).
  36. Raymond Williams, Keywords (London: Fontana, 1983), pp. 84–86.
  37. Luc Boltanski, On Critique: A Sociology of Emancipation (Malden, MA: Polity, 2011).
  38. Immanuel Kant, Critique of Pure Reason , N.K. Smith (trans.) (New York: St. Martin’s Press, 1965) p. 9. (التشديد الوارد في الاقتباس مضاف.) ويذكر المترجم سميث في الصفحة نفسها أنه يترجم الكلمة الألمانية Kritik إلى الإنكليزية بكلمة Criticism حينًا، وبكلمة Critique حينًا آخر.
  39. David Trotter, Paranoid Modernism: Literary Experiment, Psychosis, and the Professionalization of English Society (Oxford: Oxford University Press, 2001).
  40. تعليقات يوهان جورج همان في خطاب إلى كريستيان جاكوب كراوس مترجمة في: Johann Georg Hamann, "Letter to Christian Jacob Kraus," in: James Schmidt (ed.), What Is Enlightenment? Eighteenth– Century Answers and Twentieth–Century Questions (Berkeley: University of California Press, 1996), p. 145. تظهر عبارة "لا تتعجبوا يا إخوتي إن كان العالم يبغضكم" في رسالة يوحنا الأولى.)3:13(
  41. "إنه كتاب يعالج مشكلات الفلسفة، ويوضح – فيما أعتقد – أن الذي دعا إثارة هذه المشكلات هو أن منطق لغتنا منطق يُساء فهمه. ويمكن أن نخلص معنى الكِتاب كله على نحو قريب مما يلي: إن ما يمكن قوله على الإطلاق، يمكن قوله بوضوح، وأما ما لا نستطيع أن نتحدث عنه، فلا بد من أن نصمت عنه. وعلى ذلك فالكتاب يستهدف إقامة حد للتفكير، أو هو على الأصح لا يستهدف إقامة حد للتفكير، بل للتعبير عن الأفكار؛ ذلك لأننا لكي نقيم حدًا للتفكير، يلزم أن نجد جانبي ذلك الحد كليهما مما يجوز التفكير فيه (ومعنى ذلك أنه ينبغي لنا أن نستطيع التفكير فيما لا يمكن التفكير فيه)". ينظر: فتجنشتين، رسالة منطقية فلسفية، ص 59.
  42. "بينما يُعبر المنطق عن قواعد عامة وشاملة للغتنا، فإن علم الحساب يضبط جانبًا معينًا فقط من لغتنا، إنه يُثبِّت، ويُطور، قواعد الكلمات العددية واستعمالها في تحديد كميات متنوعة. لكن بقدر ما يُشكِّل استعمال لغة ما شكل حياة ما، فإن الرياضيات الأساسية، باعتبارها جزءًا من حياتنا اليومية، تُشكِّل جانبًا من شكل حياتنا". Severin Schroeder, "Mathematics and Forms of Life," Nordic Wittgenstein Review , Special Issue (October 2015), p. 112. بقدر ما تكون الرياضيات "لغةً استعمالية"، فإنها تُبدي قدرة كبيرة على تحويل الأشياء إلى مجرد موضوعات قابلة للقياس والعد Commensurable، بخلاف لغة متأصلة في خبرة مباشرة، عبر السماح لأشكال معينة من الحياة بأن تنفصل إلى عناصر يمكن إعادة تصنيفها وترتيبها بتدخل تنظيمي مباشر.
  43. لم يكن عبثًا أن فتغنشتاين عدّ شبنغلر Spengler أحد أهم المؤثرين في فكره. يقدم الفصل الثاني من كتاب شبنغلر عن انحطاط الغربمسحًا شاملً للرياضيات المختلفة في الثقافات المختلفة؛ إِذْ كان شبنغلر يعد الرياضيات ظاهرة تاريخية وإبداعًا تاريخيًا، وليست شيئًا قد اكتُشف في مراحل مختلفة من التاريخ البشري، بل كان يعدها مزيجًا من الأساليب والمفاهيم التي استُحدثت بالتدريج، وربما وُحِّدَت بالتدريج، عبر الزمن. وهذا، فيما يبدو لي، ميراث مهم وضع فتغنشتاين يده عليه. وهو يقول: "الرياضيات ظاهرة أنثروبولوجية" التي تحدد system of norms) [...] إنها نظام من القواعد Wittgenstein , Remarks on the Foundations of Mathematics , 399(عمليات ‘الحساب’، و‘الاستنتاج’ و‘الاستنباط’، المتعلقة بالمقادير والكميات القابلة للعد والقياس". ينظر: P.M.S. Hacker, "Wittgenstein’s Anthropological and Ethnological Approach," manuscript dated 17 August 2009/ 21 August 2009, September 9, 2009, p. 5, accessed on 14/6/2021, at: https://bit.ly/2SSRDvI
  44. Ilya Prigogine, The End of Certainty: Time, Chaos, and the New Laws of Nature (New York: Free Press, 1997).
  45. "إذا رأيت رمز الفكر ‘من الخارج’، أصير واعيًا بأنه يمكن تأويله على هذا النحو أو ذاك، إذا كان خطوة في مسار تفكيري، عندئذٍ يكون محطة طبيعية لي، وقابليته الإضافية للتأويل لا تشغلني (ولا تزعجني.") Ludwig Wittgenstein, Zettel (Oxford: Basil Blackwell, 1967), Note 235, 43e.
  46. Wittgenstein, On Certainty , §105. ينظر أيضًا قوله: "إذا كان الصدق هو ما كان ذا أساس، فإن الأساس لا يمكن وصفه بالصدق ولا بالكذب. إذا سأل سائل: ‘لكن هل ذلك صادق؟’، ربما نقول له: ‘نعم’؛ وإذا طلب أسُسًا لذلك، ربما نقول: ‘لا يمكنني أن أعطيك أي أسس، لكن إن تعلمت أكثر، ستعتقد أنت أيضًا الشيء نفسه’. وإن لم يحدث ذلك في الوقت المناسب، فإن ذلك قد يعني أنه لم يقدر على سبيل المثال أن يتعلم التاريخ". ينظر: Ibid., § 205–206.
  47. يقول فتغنشتاين في كتابه بحوث فلسفية: "إن القول بأن (هذا المركّب اللفظي لا معنى له)، إنما يستبعده من مجال اللغة، ومن ثم يحدد أو يضيّق من نطاق اللغة. لكن حينما يضع الإنسان حدًّا، فمن الممكن أن يكون ذلك راجعًا إلى أسباب متعددة. فلو أحطت منطقة ما بسياج أو خط أو غير ذلك، فمن الممكن أن يكون الغرض من ذلك هو أن أمنع أحد الأشخاص من الدخول أو الخروج. لكن من الممكن أيضًا أن يكون ذلك جزءًا من لعبة يفرض في لاعبيها – مثلً – أن يقفزوا فوق الحدّ. أو قد يكون [الغرض من ذلك] إظهار نهاية ممتلكات أحد الأشخاص وبداية ممتلكات شخص آخر، وهكذا. ولهذا فلو قمت بوضع حدّ، فليس معنى ذلك أنني قد أفصحت عن الغرض الذي وضعته لأجله". فتجنشتين، بحوث فلسفية، فقرة 499. كما يشرح هذا الأمر في موضع آخر قائلً: "لهذا أميل إلى التمييز بين ما هو جوهري وما هو غير جوهري في اللعبة أيضًا. ويمكن القول بأن اللعبة ليست لها قواعد فقط، بل لها كذلك هدف ". المرجع نفسه، فقرة.564 (التشديد في النص الأصلي).
  48. المرجع نفسه، فقرة.23
  49. المرجع نفسه، فقرة.138
  50. المرجع نفسه، فقرة.202
  51. ليست الرهبنة المسيحية والبوذية المثال الوحيد لفكرة "الامتثال الديني للقاعدة"؛ فالحياة العادية من منظور المؤمنين هي أيضًا فضاء لاتّباع القاعدة في شكل الشريعة، سواء في دولة مسلمة أو في دولة علمانية. للاطلاع على نقاش مثير لنظام المحاكم الشرعية الفاعلة اجتماعيًّا في الهند العلمانية (وإن كانت لا تعترف بها رسميًا الدولة الكولونيالية ولا خليفتها القومية)، ينظر: Ebrahim Moosa, " Shari’at Governance in Colonial and Postcolonial India," in: Barbara B. Metcalf (ed.), Islam in South Asia in Practice (Princeton: Princeton University Press, 2009).
  52. "هل ما نسميه ب ‘اتباع قاعدة ما’، هو شيء يمكن لإنسان واحد فقط أن يفعله، وأن يفعله مرة واحدة فقط في حياته؟ هذا بالطبع ملاحظة عن النحو الخاص بالتعبير ‘اتباع قاعدة ما’. لا يمكن القول بضرورة وجود حالة واحدة فقط، خضع فيها شخص واحد فقط لقاعدة ما. كما لا يمكن القول بضرورة وجود حالة واحدة فقطتمنَّ فيها ذكر تقرير أو إصدار أمر أو فهمه... إلخ. إ اتباع قاعدة، أو ذكر تقرير، أو إصدار أمر، أو القيام بلعبة الشطرنج، إن هي إلا (عادات أو استخدامات ونظم)". فتجنشتين، بحوث فلسفية، فقرة.199
  53. المرجع نفسه، فقرة 201. يقول مارتن ستون Stone Martin في معرض حديثه عن مسألة التأويل في الشريعة: "لا يُنكر فتغنشتاين أننا أحرارٌ في استعمال كلمة ‘تأويل’ كما نحب، وربما ما زلنا نريد الاستمرار في تسمية كل تطبيق لقاعدة ما تأويلً لها. مع ذلك، يقترح فتغنشتاين، من أجل الوضوح، أن نُقصر كلمة ‘تأويل’ على إحلال تعبير لغوي محل آخر: إذا اتبعنا هذا المقترح، يمكننا أن نُسلِّم بأنه من المفيد أحيانًا، لكنه ليس دومًا ضروريًا، أن نؤول قاعدة حتى نتبعها. فليس الموضوع مجرد مسألة اصطلاحية". ينظر: Martin Stone, "Focusing the Law: What Legal Interpretation is Not," in: Dennis Patterson (ed.), Wittgenstein and Law (Burlington, VT: Ashgate, 2004), p. 283.
  54. نشير إلى الدراسة الشائقة التالية التي تسعى إلى التوليف التركيبي بين المقاربة الدوركهايمية والكانطية للأخلاق (بالتركيز على مسألة الحرية)، يُنظر: Joel Robbins, "Between Reproduction and Freedom: Morality, Value, and Radical Change," Ethnos , vol. 72, no. 3 (September 2007), pp. 293–314.
  55. Elizabeth Anscombe, "Modern Moral Philosophy," Philosophy , vol. 33, no. 124 (January 1958), pp. 1–19.
  56. تعليقاتي الواردة هنا حفّزت عليها مجموعة دراسات ضمن مؤتمر نظمه إسلام دية في برلين بعنوان "أن نقرأ فتغنشتاين عربيًا."
  57. ليست سورة الإخلاص مجرد إقرار بأن الله لا يمكن وصفه، لأن الله، على سبيل المثال، لا تدركه الأبصار، بل هي شهادة بأن الله لا يشبه الأشياء، بمعنى أنه لا يتجزأ بفعل الزمن ولا يخضع للسببية، وأنه لا تدركه الأبصار مع أنه من الممكن الشعور به. فالله ليس شيئًا كالأشياء، ولا هو فكرة مجردة. وما دامت كل الأشياء يمكن تمثيلها وتجريدها (وفق المنطق العلماني) فإن الله لا يمكن تمثيله، ومن ثم لا وجود له [بحسب المنطق العلماني]. لكن انعدام القدرة على تمثيل الله لا تعني غيابه. يمكن وصف الله بما ليس عليه (بالنفي)، واستعمال الصفات القرآنية هو طريقته في تقريب نفسه للأفهام واتصاله بالعالم البشري عبر اللغة البشرية (فليست إمكانية الرؤية ضرورية للتعامل مع العلاقات على أنها واقعية). ويقوم النهي الإسلامي على الإدراك بأن التمثيل تجريد يوحي بإمكانية تجريد طريقة أخرى وتمثيلها. إن التقليد اليهودي الذي يتشارك مفاهيم وتوجهات كثيرة مع الإسلام يبدو غامضًا بشأن إمكانية تمثيل الله، "مع أن القول بعدم وجود صورة لله هو ركن من أركان الإيمان كما يرى ابن ميمون (العالم الإسلامي اليهودي في العصر الوسيط)، ليس واضحًا تمامًا أن هذا القول مقبولٌ في الكتاب المقدس أو في التقاليد الحاخامية. ففي الكتاب المقدس، يبدو أن الله له صورة حقًّا، عدا أنه محرمٌ تمثيلٌ هذه الصورة بأي طريقة. وهكذا، على سبيل المثال، عندما يطلب موسى أن يرى وجه الله، يقول الله: ‘لا تقدر أن ترى وجهي، لأن الإنسان لا يراني ويعيش’ (سفر الخروج:33 20). في موضع آخر يُقال عن موسى إنه ‘يعاين شِبْهَ الرب ’ (سفر العدد:12 8)، ويقال عن شيوخ بني إسرائيل إنهم ‘رأوا الله وأكلوا وشربوا’ (الخروج:11 24)، وأن أشعياء قال: ‘رأيت الرب جالسًا على عرشٍ عالٍ ومرتفع’ (أشعياء:6 1)، ووصفه حزقيال بأن له ‘شبه كمنظر إنسان’ (حزقيال:1 26). وهكذا يبدو أن النهي عن التمثيل ليس مرتبطًا بسؤال ميتافيزيقي حول ما إذا كان لله صورة، بل طرق تمثيل الله في العبادات والشعائر". ينظر: Moshi Halbertal & Avishai Margalit, Idolatry , Naomi Goldblum (trans.) (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1992), pp. 45–46.
  58. أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، الإيمان، خرج أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني (بيروت: المكتب الإسلامي، 1996)، ص 74. لم أرجع إلى هذا الكتاب لأنه مرجعية، بل لأنه يتناول بوضوح شديد وبطريقة منهجية مركزية الممارسة عند المؤمن.
  59. فتجنشتين، بحوث فلسفية، فقرة.324
  60. "من الصعب علينا أن نتخلص من هذه المقارنة: رجل يظهر لحضور حدث ما، والحدث يظهر. كما لو أنّ حدثًا يقف مستعدًا الآن أمام باب الواقع، ثم يؤخذ ليظهر في الواقع، مثل الدخول إلى غرفة. ليس الواقع خاصية ما زالت ناقصة فيما يُتوقع والتي تظهر عندما يحدث التوقع. وليس الواقع مثل ضوء النهار بحيث تحتاج الأشياء إلى اكتساب اللون، عندما تكون هناك بالفعل، كما لو أنها كانت من دون لون، في الظلام". Wittegenstein, Zettel , 59–§60.
  61. وردت أول مرة في سورة الأعراف، الآية.180
  62. أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، جُهد القريحة في تجريد النصيحة، تلخيص جلال الدين السيوطي (بيروت: مكتبة العصرية، 2009)، ص 29. لا ينهى ابن تيمية ولا فتغنشتاين عن ممارسة الفلسفة في حدها، بل عن سوء استعمالها.
  63. مع ذلك، تشير الدعوة إلى قراءة القرآن على أنه "ديني محض" إلى رؤية مسيحية في عصر ما بعد الإصلاح ما دامت تفترض أن للدين جوهرًا كونيًا ("روحي") يمكن تجريده من تشابكاته العارضة ("الزمنية")؛ من السياسة، والقانون، والأخلاق، وما إلى ذلك.
  64. كتب محمد عامر مزيان مقالة ممتازة عن عدم قابلية ترجمة القرآن باعتباره كلام الله، وستجد المقالة طريقها للنشر قريبًا.
  65. في العربية المعاصرة، تشير كلمة "تأمين" إلى "التأمين ضد المخاطر" Insurance، و"التأمين الاجتماعي" Security Social، وما شابه ذلك، لكن مفهوم الإيمان ليس له أي علاقة بالوظيفة الحديثة للحساب والفعل وفق الاحتمالات. إنه يرد كثيرًا في القرآن باستخدام الجذر (ء م ن) ومشتقاته (ومنها إيمان) بمعنى الأمان والثقة المطلقة بالله.
  66. في دراسة عن تلقي خُطب الجمعة في القاهرة، يصف تشارلز هيرشكايند ببراعة الطريقة التي يستجيب بها المسلمون المؤمنون العاديون لتلاوة الآيات القرآنية باعتبارها كلام الله، وليس باعتبارها كلام القارئ الذي يتلوها. ينظر: Charles Hirschkind, The Ethical Soundscape: Cassette Sermons and Islamic Counterpublics (New York: Columbia University Press, 2006). ربما يتوازى ذلك مع تمييز واضح في المسرح العلماني بين الممثل والشخصية التي يسعى إلى تجسيدها (التي يضع كلامها مؤلف المسرحية). لكن على العكس من الإنصات إلى قراءة القرآن، يهتم المرء في المسرح بالكلمات باعتبارها كلمات شخصية على خشبة المسرح وليست باعتبارها كلمات المؤلف. ولا أقصد بذلك أنني أقول إنه لا يوجد تمثيل درامي لدى المسلمين (أشهر تمثيل درامي لحدث تاريخي ديني في المذهب الشيعي هو إعادة التمثيل السنوي لطقوس مقتل الحسين، حفيد النبي محمد، في معركة كربلاء في يوم عاشوراء)، بل ما أقصده هو أن التمييز بين مؤلف القرآن والشخص الذي يتلفظ به هو تمييز ضروري في التقليد الخطابي الإسلامي، لكن الأهم هو أن الفعل المتكرر للقراءة يُشكل الإيمان تشكيلً جوهريًّا.
  67. يفضل محمد أسد ترجمة كلمة "رب" إلى الإنكليزية بكلمة Sustainer بدلً من كلمة Lord؛ لأن كلمة "رب" توحي بمعنى تربية الطفل.
  68. يقول باسكال: "عندما أفكر في عُمري القصير في أبدية الزمن [...] والحيز الصغير الذي أشغله، بل الذي يبتلعه الامتداد الشاسع للأكوان التي لا أعرف عنها شيئًا، والتي لا تعرف عني شيئًا، أشعر بالرهب، وأشعر بالدهشة لأنني أجد نفسي هنا وليس هناك، فليس هنالك من سبب يبرر وجودي هنا وليس هناك، لمَ الآن وليس بعد ذلك؟".ِ Blaise Pascal, Pensées , Honor Levi (trans.) (Oxford: Oxford University Press, 1995), p. 26. كان باسكال شخصية مهمة في الظهور الباكر لنظرية الاحتمال، وهو مشهور بدفاعه عن الإيمان بوجود الله، أي بالأسلوب العلماني للاستدلال العقلي غير القائم على الرهب ولا الإيمان، بل على نظرية الاحتمال. إن دفاعه النظري القاطع عن الإيمان بالله يكشف أنّ وجود الله أو عدمه ليس مسألة متوقفة على المصادفة، بل إنها مسألة إيمان وفعل معقول يمكن أن يسري عليه الاستدلال الاحتمالي الجديد". يُنظر: Hacking, The Emergence of Probability , p. 12.
  69. توجد هذه الرؤية أيضًا في التصورات القديمة عن الروح. تقول إريس مُردُك Murdoch Iris: "تخبرنا محاورة أفلاطون ‘ثياتيتوس’ Theaetatus بأن عقوبة الشر هي ببساطة أن يبقى المرء على حاله". ينظر: Iris Murdoch, The Fire and the Sun: Why Plato Banished the Artists (Oxford: Oxford University Press, 1977), p. 39.
  70. كلمة "حياء" تتضمن معنى الخجل، كما في التوبيخ الشائع "يا قليل الحياء!". لكنها تقترب في الكلام العادي من كلمة "الحياة". ويرى ابن القيم، وهو الفقيه الشهير وتلميذ ابن تيمية، أن لفظ الحياء "مشتق" من الحياة؛ لأن "من لا حياء فيه، ميت في الدنيا شقي في الآخرة"، ينظر: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية، الداء والدواء، تحقيق محمد أجمل الإصلاحي (جدة: مجمع الفقه الإسلامي، 1429 ه)، ص 170–168. كان ابن القيم بالطبع يرسم علاقات مفاهيمية (في إطار ما قد يسميه فتغنشتاين مفاهيم أسرية)، وليس الجذور الاشتقاقية لكلمة "الحياة". وأنا ممتن لإسلام دية الذي لفت انتباهي إلى هذا الاستشهاد.
  71. ابن تيمية، الإيمان، ص. 13
  72. Ludwig Wittgenstein, Culture and Value (Chicago: University of Chicago, 1984), pp. 85–86.
  73. ابن تيمية، الإيمان، ص.73
  74. المرجع نفسه، ص.170–169
  75. المرجع نفسه، ص 109،.120
  76. ناقشت هذه التصنيفات الفقهية نقاشًا مستفيضًا في ورقة بحثية عن فقيه إصلاحي مصري في بداية القرن العشرين، ورأيت فيها أن إصلاح الشريعة الذي يعتمد على إخضاعها للسلطة العليا التي تمثلها الدولة الحديثة يرقى إلى العلمنة. ينظر: Talal Asad, "Law, Ethics and Religion in the Story of Egyptian Modernization," in: Heike Bock, Jörg Feuchter & Michi Knecht (eds.), Religion and Its Other: Secular and Sacred Concepts and Practices (Frankfurt/New York: Campus Verlag,
  77. يميز بعض المستشرقين بين مقاربتين للنص القرآني. تحاول الأولى فهم ما تعنيه لغة القرآن (التفسير)، وأمّا الثانية فتتعامل معه على أنه خبرة جمالية (البلاغة)، أي على أنه خبرة تأويلية. ومع أنني لن أخوض في إمكانية الاستمتاع بالقرآن على أنه خبرة جمالية علمانية، فإن ما تغفله هذه القراءة الاستشراقية هو تشكيل النص لحياة المسلم، وذوبانه في وجدانه، ودخوله في قلبه، وانعكاسه في كل حركاته وسكناته.
  78. ابن تيمية، الإيمان، ص. 7
  79. يقول عالم اللاهوت روان ويليامز: "إن الأيقونة التقليدية للعالم المسيحي الشرقي ليس الهدف منها البتة أن تكون إعادة إنتاج الحقائق التي تراها حولك، بل وليس الهدف منها إظهار ما يمكن أن تبدو عليه هذه الحقائق أبدًا [...] تستهدف الأيقونة تقديم نافذة على إطار مرجعي غريب وهيكل سيعطي معنى محددًا للعالم الذي نسكنه. إنها تُوصف أحيانًا بأنها قناة ‘لطاقات’ ذلك الإطار المرجعي التي ستُنقل إلى المشاهد [أو المستمع]". ينظر: Rowan Williams, Lost Icons: Reflections on Cultural Bereavement)London: Morehouse Publishing, 2000), p. 2.
  80. Wittgenstein , Culture and Value , p. 32. (كل التشديدات واردة في الأصل). الحذف من المؤلف (المترجم.) الكلمة الألمانية " Glaube Der "، تُرجمت هنا إلى الإنكليزية بكلمة Belief، وللكلمة الألمانية تقريبًا الحقل الدلالي نفسه من المعاني مثل الكلمة الإنكليزية: Faith الإيمان، Confidence الثقة، Trust الوثوق، Belief التصديق، Dependence التوكل، كما أن لها، وفق قاموس أكسفورد للغة الإنكليزية، جذورًا اشتقاقية مشتركة تربطها أيضًا بكلمة Love (الحب).
  81. يقول كولينغوود: "إن عادة تعطيل طاقات المعاني بتجاهل شحناتها الشعورية ليست سائدة على حد سواء بين كل أنواع الناس وأحوالهم. يبدو أنها سمة مميزة للبالغين و‘المتعلمين’ فيما يُسمى الحضارة الأوروبية الحديثة". ينظر: Collingwood, p. 162.
  82. فتجنشتين، بحوث فلسفية، فقرة 600 (التشديد وارد في الأصل.)
  83. فتغنشتاين، "ملاحظات حول الغصن الذهبي لفرايزر"، ص.132
  84. Lori Branch, Rituals of Spontaneity: Sentiment and Secularism from Free Prayer to Wordsworth)Waco, TX: Baylor University Press, 2006(.
  85. يرى دانيال بويارين أن اعتبار اليهودية "دينًا" Religion هو من اختراع الكنيسة المسيحية، ينظر: Daniel Boyarin, Judaism: The Genealogy of a Modern Notion)New Brunswick: Rutgers University Press, 2019(.
  86. كتب شرمان جاكسون مقالة متبحرة يقترح فيها استعمال كلمة "علماني" في التقليد الخطابي الإسلامي، بمعنى الأمور العملية التي لا تتطرق إليها الشريعة بطريقة مباشرة، لكنني ما زلت غير مقتنع بجدوى استعمال هذا المصطلح؛ لأسباب ليس في وسعي عرضها هنا، فهو يرتبط بمنطق الدولة الحديثة والقوى غير المسبوقة في المجتمع الحديث. ينظر: Sherman Jackson, "The Islamic Secular," The American Journal of Islamic Social Sciences , vol. 34, no. 2 (2017).
  87. José Casanova, "Secularization Revisited: A Reply to Talal Asad," in: David Scott & Charles Hirschkind (eds.), Powers of the Secular Modern: Talal Asad and His Interlucators (Stanford: Stanford Uneversity, 2006), pp. 19–20.
  88. في كتاب عن حركة تجميد الموتى التي يسميها أبو فارمان حركة الباحثين عن الخلود، يأخذ أبو فارمان الأنثروبولوجيا في اتجاه جديد ومثير. يرى الملحدون الموت نهاية الذات البشرية، لكنّ المؤمنين يرون الموت نهاية الحياة الدنيا وحدها؛ لأنه يوجد دومًا حياة أخروية في عالم آخر. أمّا الباحثون عن الخلود فيريدون إلغاء الموت كحقيقة من حقائق الحياة نفسها بواسطة العلوم التقنية. ينظر: Abou Farman, On Not Dying: Secular Immortality in the Age of Technoscience (Minneapolis: Minnesota University Press, 2020).
  89. W. French Anderson, "Genetic Engineering and Our Humanness," Human Gene Therapy, vol. 5, no. 6 (June 1994), p. 758.
  90. Ibid., p. 759. ثمة نقاش عميق لهذه القضية. يُنظَر: Michael Sandel, The Case Against Perfection: Ethics in the Age of Genetic Engineering (Cambridge: Harvard University Press, 2007).
  91. Karl Marx, Economic and Philosophical Manuscript of 1844 (London: Lawrence and Wishart, 1959), p. 139. يقول ماركس في تعليق شهير على اقتباس شهير من شكسبير: "إذا كان المالهو الرابطة التي تربطني بالحياة الإنسانية، وتربط المجتمع بي، وتربطني أنا والطبيعة والإنسان، أفليس المال هو رابطة الروابطبأسرها؟ أليس بوسعه أن يذوب وتربط كل الروابط؟ أليس هو إذًا " (الواسطة الكونية للانفصال؟ التشديدات واردة في الأصل). وهكذا يخلص ماركس إلى أن المال هو الواسطة الكونية للاتصال والانفصال الاجتماعي في المجتمع البرجوازي.
  92. Matteo Pasquinelli, "Arcana Mathematica Imperii: The Evolution of Western Computational Norms," in: Maria Hlavajova & Simon Sheikh (eds.), Former West (Cambridge: MIT Press, 2017).
  93. على سبيل المثال، في تقديم لكتاب صدر بعد وفاته، يقول فتغنشتاين: "هذا الكتاب كتبته لأولئك الناس الذين يُبدون تعاطفًا مع روحه. هذه الروح مختلفة عن الروح التي تسود معظم التيار الواسع للحضارة الأوروبية والأميركية التي نقف فيها جميعنا الآن. تلكالروح تعبر عن نفسها في حركة تقدمية، في بناء أبنية أكثر ضخامة وتعقيدًا، والأخرى في تطلع إلى الوضوح والاتضاح بصرف النظر عن البنية". ينظر: Wittgenstein , Philosophical Remarks, p. 7.
  94. الدفاع الذكي الدقيق عن الفلسفة ضد الزعم أنّ طبيعتها غير الجازمة دليل على عدم جدواها: Becca Rothfeld, "The Art of Not Concluding: Can philosophy be worth doing?" The Hedgehog Review , vol. 21, no. 3 (Fall 2019).
  95. في تأمّل فريد لفكرة "الدمار" Destruction باعتباره نهاية كل شيء، يبتعد جِل النجار عن ارتباطها التقليدي بتجربة الحرب والعنف، ويضع هذه الآية القرآنية باللغة العربية تصديرًا لمقالة بعنوان "فناء الفكر"، ليؤكد استحالة الخبرة المدركة لحقيقة التناهي الكلي. ينظر: Gil Anidjar, "The Destruction of Thought," in: P. Vassilopoulou & Daniel Whistler (eds.), Thought: A Philosophical History (New York: Routledge, 2021).
1Total citations
1From ACRPS journals
0External sources

Citing articles in ACRPS journals (1)

  1. (2023) اللاهوت الليبرالي البروتستانتي: مفهومه وتطوره وإسهامه الإصلاحي في الفكر الديني المسيحي. Tabayyun https://doi.org/10.31430/gsru2466

Sources: Crossref Cited-by, and the references (notes and reference lists) of the Center's own articles

Published

2021-02-01

Usage statistics

35 views 57 downloads

Issue

Section

Translations