Book review: A Short History of Secularism

Authors

  • Author

  • Kamel Tirchi

DOI:

https://doi.org/10.31430/ujjs6763

Keywords:

Secularism, Graeme Smith, Religion, Christianity

Abstract

The book: A Short History of Secularism Author: Graeme Smith. Translator: Mustafa Manadi Idrissi. Review: Nazik Yard. Publisher: Doha/Beirut: The Arab Center for Research and Policy Studies. Publication year: 2021. Number of pages: 276.

References

  1. يعرّف عزمي بشارة العلمنة بقوله إنها "نموذج سوسيولوجي في فهم المراحل الحديثة وتفسيرها في عملية تمايز وتمفصل، بدأت منذ وعي الدين باعتباره دينًا، وهي صيرورة تاريخية لتمايز العناصر الدينية والمجتمعية بأشكال مختلفة، حيث لا تقبل أي تنميط أيديولوجي نهائي لها. ومن السذاجة اعتبارها مجرد مفهوم أو عملية فصل الدين عن الدولة أو قصرها على آخر
  2. تجليات هذا الفصل، وهو خصخصة القرار في الشأن الديني وتحييد الدولة عن فردانية الدين. أما العلمانية بهذا الشكل، فقد
  3. تحولت إلى أيديولوجيا سرعان ما تحارب الدين في الحيز العام وتدعو إلى إقصائه كخطوة إلى الحداثة، وهي هنا تشكّل أديانًا علمانية بديلة". ينظر: عزمي بشارة، الدين والعلمانية في سياق تاريخي، الجزء الأول: الدين والتدين، ط 2 (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2013)، ص.439
  4. يُمكن أن نُجمل الموضوع الجوهري لهذا الكتاب في هذه العبارة الكانطية: "إنّ الوهم والتعصب الديني هو الموت الأخاقي للعقل، وبدون العقل لا يكون هناك دين ممكن". يُنظر: إيمانويل كانط، الدين في حدود مجرد العقل، ترجمة فتحي المسكيني (بيروت: جداول للنشر والتوزيع، 2012)، ص 155. ونفهم منه أن الأهم هو الأخاق التي نستشفها من هذا الدين؛ كونها ما يُمكن أن تُجمع عليه كل العقول في هذا الكون. على خاف التأويات والسجالات الناجمة عن تعدد مذاهب الناس ونحلهم وعقائدهم. يُنظر: زكريا إبراهيم، كانت أو الفلسفة النقدية (القاهرة: مكتبة مصر، 1972)، ص.206 لا نعتقد أن المؤلف ابتعد، على نحو صريح، عن التصور الذائع الصيت الذي طرحته فلسفة إيمانويل كانط في دراسته وتعليقه على مسيحية عصره، فقد تهكم كانط بالطابع الشكلي للممارسة الطقوسية للعبادات، وكان يفرّق بين العبادة الصحيحة والعبادة الزائفة التي تعمد إلى قلب المفهوم المعهود للعبادة الحقيقية، والسلوك الأخاقي المستلزَم عنها، فتصبح العبادة فوق السلوك، وهو ما يحصل في المؤسسات الدينية القائمة بأمور الدين (الكنيسة مثلً)؛ وبهذا، يمايز كانط بين دين تجاري أناني تكون بُغيته تحقيق متعٍ مادية ونعمٍ؛ عن طريق إقامة طقوس وشعائر دينية، من جهة، ودين أخاقي متواضع أو دين السيرة الحسنة كما ينعته، بعيد كل البعد عن الطرق السيئة والغريبة في التدين، ولا يستهين بالعقل البشري، من جهة أخرى. يُنظر: كانط، ص 18.
  5. يضع هذا الفيلسوف العقل في أسمى مرتبة في الوجود، ويعتبره مطلقًا غير ممتزج بالمادة، وهو نفسه بنفسه، ولو لم يكن بنفسه لكان ممزوجًا ببعض الأشياء، وإذا كان ممزوجًا ببعض الأشياء، فإن الأشياء التي امتزجت به تعوقه عن السيطرة على الأشياء الأخرى. يُنظر: عبد الجليل كاظم الوالي، الفلسفة اليونانية (عمان: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، 2009)، ص.139
  6. هي مدرسة فلسفية ينتمي فاسفتها إلى مدينة ملطية بأيونيا، وقد اشتهرت في القرن السادس قبل المياد، ولقبت بمدرسة الطبيعيين الأوائل، كما أبرزت مفهوم الكوسموس، كمنظومة متناسقة من المبادئ المتناغمة معًا، يُمكن استيعابها وفهمها كبناء متناسق. يُنظر: وريف عوادين، الفلسفة اليونانية (عمان: دار الجنان للنشر والتوزيع، 2021)، ص.17
  7. يُنظر: حسن يوسف طه، فلسفة الدين عند كيركجارد (القاهرة: مكتبة دار الكلمة، 2001)، ص.59
  8. تكمن أهمية نيوتن الفلسفية والاهوتية في تقديمه ثاث خدمات جليلة للتفلسف؛ أولها: تأسيسه لعلوم فيزيائية منفصلة عن الفلسفة، لتصبح فيما بعد برَدايمًا للتفلسف، وصياغته نظرية فينومينولوجية للعلم، إضافة إلى ربطه الوثيق بين علوم فيزياء الميكانيكا والاهوت أساسًا، وتحديده في شكل إثباتات ودلائل يطلق عليها "البرهان الطبيعي – الاهوتي" لوجود الإله. يُنظر: فوادسواف تاتاركيفتش، الفلسفة الحديثة من عصر النهضة حتى التنوير، ترجمة محمد عثمان مكي العجيل (القاهرة: دار كنوز للنشر، 2012)، ص.159
  9. يُنظر: يوسف كرم، تاريخ الفلسفة اليونانية، تعليق مصطفى النشار (القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 2019)، ص –71
  10. يرى الباحث ميمون أن ديكارت بإهدائه كتابه لأساتذة الاهوت بالسوربون يكون قد صنّف نفسه في زمرة الفاسفة المسيحيين. يُنظر: ربيع ميمون، مشكلة الدور الديكارتي (الجزائر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الوطنية، 1982)، ص 193. إلا أن الحقيقة المتوارية بالحجب هي أن ديكارت اعتمد حيلة بارعة في كتابه، ليعيد تشكيل العقل الغربي بعيدًا عن التراث الاهوتي المسيحي، منطلقًا من مقولة "أنا أفكر إذًا أنا موجود"، لرفض التراث الغربي المسيحي الوسيط كليًّا، ومن ثمّ إعادة موضعة العقل الغربي، بانتقاء ما يائمه من المعارف السائدة، متجنبًا في ذلك الدخول في عملية نقد عالمي لتلك المعارف. يُنظر: لؤي صافي، "العقل والتجديد"، مجلة المستقبل العربي، مج 20، العدد 223 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1997)، ص.24
  11. الإنسانوية النهضوية هي نزعة امتازت بمنحى تفاؤلي شديد، وتصورت الكون تصورًا واعدًا عامرًا بالأنوار، واعتقدت أنّ الإنسان مقياس لكل شيء ولمركز الكونية، لأنه المخلوق المتميّز المحقق لإرادة الرّب على وجه الأرض، وذلك بفضل العقل والنعمة الإلهية، وأنّ هذه النزعة اقتدرت على تمثيل أخاق النبل الإنسي، الممجد لقيم الإبداع، مواجهة لقوة الطبيعة الميّتة بالقوة الحيّة للإنسان، وعن طريق الاتساق الصارم والممنهج لكل الطاقات الإنسانية. ينظر: هاشم صالح، مدخل إلى التنوير الأوروبي، رابطة العقانيين العرب، ط 2 (بيروت: دار الطليعة للطباعة والنشر، 2007)، ص.82
  12. المرجع نفسه، ص.75
  13. يُنظر: محمود الذوادي، مختصر الجدال حول النظرية الاجتماعية اليوم (بيروت: المعهد العالمي للفكر الإسامي، 2014)، ص.33
  14. يُنظر: محمد تقي سبحاني [وآخرون]، العلمانية مذهبًا: دراسات نقدية في الأسس والمرتكزات، ترجمة حيدر نجف (بيروت: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسامي، 2014)، ص.58
  15. يؤسس هذا السوسيولوجي البريطاني لروحانية العصر الجديد بمنزلة بديل من العلمنة، من خال نقده البرَدايم العلماني الذائع صيته في الغرب عمومًا، وفي المجتمعات الأنكلوسكسونية في بريطانيا خصوصًا، وبذلك يعتبر بروس أن النزوع الذي ينعته ب "روحانية العصر الجديد"، هو مسلك يعمد إلى الجمع بين نقد العلمانية الشديد، واعتناق روحانية سوسيولوجية تتأسس على النهل القيمي من كل الأديان على المنحيين الفردي والاجتماعي. يُنظر: ستيف بروس، "روحانية
  16. العصر الجديد' بديلً من العلمنة: بطان الديانة الفردية"، ترجمة رامي طوقان، مجلة الاستغراب، العدد 2(شتاء 2016)، ص.191 (1بول تلش، تاريخ الفكر المسيحي من جذوره الهلينستية واليهودية حتى الوجودية، ترجمة وهبة طلعت أبو العا، ج 1 (القاهرة: مركز جامعة القاهرة للغات والترجمة، 2012)، ص.96
  17. يُمكن أن ناحظ الأمر عينه في بعض مجتمعاتنا الإسامية المعاصرة، إذ يعزف الكثير من الناس عن حضور صلوات الجماعة والجمعة بحجة أن الإمام لم يعد يقول شيئًا جديدًا يكتسي راهنية، ولا يناقش قضايا وهمومًا يعانيها الناس في حياتهم ويومياتهم، بل تجده يردد مواعظ نمطية، يعرفها القاصي والداني، أو يركز على طرائق الإتيان بالفرائض والعبادات، ويُذكّر الناس بعذاب جهنم ونعيم الجنة، سعيًا إلى زيادة تقوى الناس. وهذه التقوى، سرعان ما يخبو مفعولها بمجرد الخروج من صاة الجمعة.
  18. لاحظنا هذه الحالة عندما تفشى فيروس كورونا، وأصبح الناس يستنجدون بالمدد السماوي، بعد أن فشلت حلول الأرض، وأصبحت الشعائر الدينية والتفسيرات الاهوتية طاغية على المسرح الوجودي، وخصوصًا بالنسبة إلى الإنسان الغربي الذي آمن دومًا بقدرته الخارقة في ترويض مصاعب الطبيعة، وإمكاناته القوية للسيطرة على الأمراض والأوبئة. لكن عندما انتشر الوباء وفشلت القطاعات الصحية الضخمة في متابعة هذه الزيادات وتافي مشكاتها، ذهب الناس إلى الكنيسة داعين الرب أن يُمدهم بالقوة، ويكشف عنهم الباء، ويخلصهم من المرض.
  19. يُعرّف كانط التنوير بأنه: "انعتاق المرء من حالة العجز الذاتي. العجز هو عدم قدرة المرء على استخدام فهمه الخاص دون توجيه الآخر. إذا لم يكن سبب هذه الحالة، من عدم النضج الذاتي، هو نقص في ملكة الفهم، فهو بالأحرى، نقص في الشجاعة والإقدام لاستخدامها دون إرشاد الآخر. لذلك، يكون شعار التنوير إذًا: تحلَّ بالشجاعة لاستخدام عقلك بنفسك". يُنظر: إيمانويل كانط، "إجابة عن سؤال: ما هو التنوير؟"، ترجمة عبد الله المشوح، موقع حكمة، شوهد في، في:2022/3/22 https://bit.ly/3N7VXyv
  20. إبراهيم، ص.40–39
  21. انتقد كثير من الفاسفة والمفكرين أخاقيات العصر الفيكتوري، ونذكر منهم جون ستوارت مل، وماثيو أرنولد، اللذين تقاسما الافتراضات بشأن مامح الشخصية التي استحوذت على الفكر الفيكتوري كالمثابرة، والشجاعة في المحن، وتأكيد واجبات الفرد. يُنظر: فريديريك روزن، مل،
  22. ترجمة عاطف يوسف سليمان (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2017)، ص.9 (2يُنظر: منى فياض، فخ الجسد، ط 2 (بيروت: دار النهضة العربية، 2013)، ص.141

Published

2022-11-01

Usage statistics

47 views 55 downloads

Issue

Section

Book Reviews