Return to Article Details Featured Books

عروض كتب

Featured Books

هيئة التحرير

عنوان الكتاب: الديني والسياسي في فكر مارسيل
غوشيه: نحو تأصيل فلسفي لمسالك الاستقلالية.
عنوان الكتاب في لغته:
ي
h
l
d
h
l
l
The Religious and the Political in
Marcel Gauchet’s Thought: Towards
a Philosophical Grounding of the
Paths to Autonomy.
المؤلف: عبد الرحيم البصري.
الناشر: الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث
ودراسة السياسات.
سنة النشر:.2024
عدد الصفحات:.384

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الديني والسياسي في فكر مارسيل غوشيه: نحو تأصيل فلسفي لمسالك الاستقلالية للباحث عبد الرحيم البصري. يتألف الكتاب من مقدمة وعشرة فصول موزعة على أربعة أقسام وخاتمة، ويتناول فكر الفيلسوف الفرنسي مارسيل غوشيه، مركزًا على العلاقة بين "الديني" و"السياسي"، ودور الحداثة والاستقلالية في صياغة المجتمعات الغربية المعاصرة، مع عرض مفهوم "الأنثروبوسوسيولوجيا" الذي ابتكره غوشيه لتحليل الظواهر الاجتماعية والسياسية والثقافية. يشير الكتاب إلى أن العلاقة بين الديني والسياسي تمثل مسألة إشكالية ألقت بظلالها على العالم، خاصة مع ما أحدثته الحداثة الغربية من تحولات عميقة. يرى غوشيه أن فهم هذه التحولات ضروري لاستيعاب طبيعة المجتمعات الحديثة واستشراف مستقبلها، ولهذا الغرض يقترح مفهوم "الأنثروبوسوسيولوجيا المتعالية" إطارًا لفهم هذه الظاهرة. يسعى الكتاب إلى تفكيك هذا المفهوم ورصد نشأته في سياق النقاشات الثقافية والفلسفية التي شهدتها فرنسا خلال ستينيات القرن العشرين وسبعينياته، ولا سيما في ظل هيمنة التيارات البنيوية والماركسية. تطرح الأنثروبوسوسيولوجيا رؤية شاملة لفهم تطور الذات البشرية وعلاقتها بالعالم، مستندة إلى ثلاثة تصورات رئيسة؛ التصور الأول هو "الارتهان"، حيث كانت السلطة تعُدُّ كيانًا خارجيًا لا مرئيًا يُشرعنه الدين والأسطورة، وهي مرحلة استمرت حتى ظهور الدولة الأولى في التاريخ حوالى عام 3000 ق.م. التصور الثاني هو "الاستقلالية"، التي برزت مع الحداثة الغربية، خاصة بعد ثورات متعاقبة مثل الإصلاح الديني والثورة الفرنسية، حيث تحررت السلطة من الدين لتستند إلى إرادة الشعب. أما التصور الثالث فهو "التداخل بين الارتهان والاستقلالية"، الذي يشير إلى استمرار تأثير الدين في المجتمعات الحديثة رغم تحولات الحداثة.

يرى غوشيه أن الديمقراطية الغربية، رغم عيوبها، تظل أفضل نظام سياسي ابتكرته البشرية. ويؤكد أن التحولات الحداثية أفضت إلى خروج المجتمع الغربي من الدين عبر الفصل بين المجالين الخاص والعام. ومع ذلك، يشير إلى أن المجتمعات غير الغربية لا تزال تنظر إلى الحداثة بريبة وتتعامل معها كعدوان ثقافي خارجي؛ ما يعكس صعوبة التكيف مع قيم الديمقراطية والحداثة. يحلّل الكتاب علاقة الديني بالسياسي عبر التاريخ، بداية من المجتمعات البدائية، مرورًا بظهور الدولة، وصولًا إلى الحداثة والديمقراطية. ويناقش مساهمة الأديان التوحيدية في تشكيل مسار التاريخ الإنساني، موضّحًا أن الدين، رغم تراجعه بوصفه مصدرًا مباشرًا للسلطة، لا يزال يحتفظ بحضور ضمني في المجتمعات الحديثة. يخصص الكتاب جزءًا مهمًا لتناول مسألة الديمقراطية وشروط تحققها، مشيرًا إلى أن الحداثة الدينية أثّرت بعمق في تشكيل الديمقراطية الغربية. كما يعرض لما يسميه غوشيه "الكليانية"، وهي حالة شهدها القرن العشرون؛ إذ عاد التداخل بين الديني والسياسي على نحو غير مسبوق، مسببًا أزمات سياسية واجتماعية كبرى. يمتاز فكر غوشيه بتقديم قراءة فلسفية تاريخية عميقة لتحولات العلاقة بين الديني والسياسي، متجاوزًا السياق الغربي لتشمل البشرية بأسرها. ولا يقتصر منهجه على التحليل النظري، بل يعيد قراءة التحولات الاجتماعية الكبرى في ضوء الأنثروبوسوسيولوجيا؛ ما يجعله مرجعًا غنيًا للباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية. يُختَتم الكتاب بمناقشة حدود الأنثروبوسوسيولوجيا بوصفها منهجًا فلسفيًا نقديًا، من خلال استعراض آراء بعض قرّاء غوشيه في العالمين القاري والأنكلو–أميركي. يقدم المؤلف من خلال ذلك دراسة عميقة ومركزة لفكر غوشيه، ويعرض إسهاماته في فهم العلاقة بين الديني والسياسي ومسارات الاستقلالية التي مرّ بها الإنسان في سعيه نحو صياغة اجتماعات أكثر استقلالية وعدالة.

صدر كتاب البشر ككائنات ثلاثية الأبعاد في رؤى العلوم الاجتماعية والإسلامية للمؤلف محمود الذوادي في نيويورك ومدن أخرى، بما في ذلك مدينة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة. يطرح الكتاب رؤية جديدة لطبيعة الإنسان بوصفه ثلاثي الأبعاد؛ فالإنسان لا يقتصر على الجسد والروح، بل يملك بعدًا ثالثًا يتمثل في الرموز الثقافية التي تشمل اللغة، والفكر، والدين، والقيم، والقوانين؛ ما يجعله "كائنًا ثقافيًا بالطبع"، فاللغة عنصر أساسي في هذه المنظومة؛ فهي "أم الرموز الثقافية"؛ إذ يكتسب الإنسان هويته الإنسانية بفضلها. يُبرز الذوادي أهمية هذه الفكرة من خلال تحليل علمي وثقافي عميق؛ إذ يعتبر البعد الثالث إطارًا فكريًا يفسر ظواهر متعددة، منها العلاقة بين طول أعمار البشر والرموز الثقافية. يعزو الذوادي هذا البعد إلى ما يجعل الإنسان فريدًا عن باقي الكائنات. ويبيّن قصور علماء الاجتماع العرب في تطوير نظريات مستمدة من مجتمعاتهم بسبب التبعية الفكرية، ويعتبر هذا الطرح محاولة لتجاوز ذلك. كما يضرب الذوادي أمثلة تطبيقية توضح تأثير البعد الثقافي في حياة البشر، منها تأخر مشي الأطفال مقارنة بسرعة مشي صغار الحيوانات؛ إذ يظهر أن النمو البشري يتم على مستويين: الجسدي والثقافي؛ فازدواجية النمو هذه تعمل على تأخير قدرة الأطفال على المشي المبكر. ويعزز المؤلف فكرته من خلال قراءة قرآنية تشير إلى أن فعل "اقرأ"، الذي افتُتح به الوحي، يعكس مكانة الثقافة في هوية الإنسان ودورها في بناء الحضارات. ويبيّن أن الرموز الثقافية ليست مجرد إضافة، بل هي الأساس لفهم طبيعة الإنسان وحركية الحضارات.

عنوان الكتاب: النزعة الإنسانية في شخصانية
محمد عزيز الحبابي.
عنوان الكتاب في لغته:
Humanism in the Personalism of
Mohammed Aziz Lahbabi.
المؤلف: إبراهيم مجيديلة.
الناشر: الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث
ودراسة السياسات.
سنة النشر:.2024
عدد الصفحات:.416

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ضمن سلسلة "أطروحات الدكتوراه"، كتاب النزعة الإنسانية في شخصانية محمد عزيز الحبابيمن تأليف الباحث إبراهيم مجيديلة. يتناول المؤلف فكر محمد عزيز الحبابي وفلسفته الشخصانية، موضحًا دوره الفلسفي في الفكر العربي والإسلامي. يقع الكتاب في 416 صفحة، ويتألف من ثمانية فصول موزعة على أربعة أقسام، يقدم من خلالها رؤية شاملة لفلسفة الحبابي وأثرها في السياق الفكري المعاصر. يسعى الكتاب إلى التأكيد على أن الحبابي ليس مجرد مقلّد، بل كان مبدعًا أسهم في تأسيس تقليد فلسفي أكاديمي في الجامعة المغربية، وأسهم في اليقظة الفلسفية في الفكر العربي. وينطلق الكتاب من إشكالية "الأنسنة" أو "النزعة الإنسانية"، محاولًا إعادة قراءة نصوص الحبابي في هذا السياق. ويرى الباحث أن شخصانية الحبابي تتسم بالواقعية والإسلامية، وتستدمج عناصر تجعلها قادرة على بناء نزعة إنسانية تُعيد طرح العديد من الإشكاليات الفلسفية الكبرى، مثل العلاقة بين الإنسان والإله، وقضايا الأنطولوجيا والإبستيمولوجيا، والأخلاق، والاقتصاد والسياسة. يتناول الباحث أيضًا البعد الديني لفلسفة الحبابي، حيث لا يمكن إغفال تأثير الدين في تصوره للنزعة الإنسانية. ويتساءل عما إذا كانت فلسفة الحبابي تُصَنَّف على أنها فلسفة دينية أو علم كلام، وكيفية إسهام مبادئ الدين في بناء رؤيته للإنسان. ويعرض الكتاب كيفية تأثر الحبابي بالتحولات المعاصرة، لا سيما التحديات التي فرضتها التقنية واقتصاد السوق، وينقد هذه التوجهات بأسلوب يُعتبر نقدًا للحداثة، مع طرح قيم إنسانية بديلة. يتضمن الكتاب تحليلًا فلسفًّيًا معمقًا لمفهومي التشخصن والتأنسن، اللذين يشكلان محور فلسفة الحبابي. ويناقش النزعة الإنسانية الحبابية في سياق عالم يسوده العنف والنزاعات، ويتساءل عن قدرة هذه النزعة على تحقيق الأنسنة في مثل هذه الظروف. ويشير الكتاب إلى العوامل المضادة للأنسنة،

مثل الدعوات التي تروّج لموت الإنسان بعد موت الإله، التي تثير التساؤلات حول مدى قدرة النزعة الإنسانية على التكيف مع هذه التحولات. يشمل الكتاب أيضًا مقارنة بين فكر الحبابي والشخصانية الغربية، خاصة تلك التي قدمها مفكرون مثل لوك فيري، مع التركيز على أن النزعة الإنسانية لدى الحبابي تتسم بالإيمان والعقلانية والتحرر، متميزة من النزعات الإنسانية العلمانية والملحدة. ويطرح الكتاب إشكالية العلاقة بين الإنسان والعالم، ويناقش كيف أن الأنثروبولوجيا والفلسفة الأخلاقية الإسلامية أسهمت في بناء شخصانية الحبابي. يتوزع الكتاب على أربعة أقسام رئيسة؛ يناقش القسم الأول "النزعة الإنسانية والشخصانية"، ويضع الأسس النظرية لفهم الشخصانية وأصولها وأثر الحبابي في تطورها. أما القسم الثاني فيخص الأنثروبولوجيا الفلسفية، ويناقش مسألة "ما الإنسان؟" ويستعرض المنطلقات الأنثروبولوجية للشخصانية الحبابية. ويركز القسم الثالث على "النزعة الإنسانية الجديدة"، ويستعرض المرتكزات الفلسفية والدينية التي تؤسس النزعة الإنسانية الحبابية، مقارنًا إياها بنزعات إنسانية أخرى. وفي القسم الأخير يسلط الضوء على مضادات الأنسنة وكيفية تحقيق الأنسنة في مجالات الاقتصاد والسياسة والثقافة، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه الإنسان في العصر الحديث. من خلال هذا الكتاب، يسعى مجيديلة إلى تقديم تفسير جديد لفكر الحبابي، مُرِكِّزًا على تطور شخصانيته الإسلامية وكيفية ربطه بين الدين والفلسفة في صياغة رؤية إنسانية تتعامل مع تحديات الواقع المعاصر. وقد استحق الكتاب مكانة مرموقة في المكتبة العربية بفضل عمق تحليلاته وتوجهاته الفكرية المتميزة.

عنوان الكتاب: بين الكلام والفلسفة.
عنوان الكتاب في لغته الأصلية:
Between Kalām and Philosophy.
أ
المؤلف: حسن أنصاري.
المترجم: مصطفى أحمد البكور.
الناشر: الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث
ودراسة السياسات.
سنة النشر:.2024
عدد الصفحات:.464

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب بين الكلام والفلسفة ضمن سلسلة "ترجمان"، من تأليف حسن أنصاري وترجمة مصطفى أحمد البكور. يجمع الكتاب 37 مقالة كتبها المؤلف الإيراني حسن أنصاري حول العلاقة بين علمَي الكلام والفلسفة الإسلامية، مسلطًا الضوء على تاريخهما، وأبرز مفكريهما، وأهم المؤلفات التي تناولتهما. يقع الكتاب في 464 صفحة تشمل ببليوغرافيا وفهرسًا عامًا. تُعد المقالات التي يضمها الكتاب دراسات تاريخية معَّمَقة، تُنشر مجتمعةً، أول مرة، بعد أن ظهرت سابقًا متفرقةً على الموقع الإلكتروني الإيراني "كاتبان". يركّز أنصاري في هذه المقالات على تطور علم الكلام الإسلامي والفلسفة، متتبعًا التحولات التي مرّا بها، والأفكار التي أنتجها العلماء في مختلف الفترات. يولي المؤلف اهتمامًا خاصًا لكل من المفكرين المشهورين مثل ابن سينا، والطوسي، والفارابي، والخيام، والمفكرين الأقل شهرة مثل حسام الدين السالار، وشرف الدين المسعودي، وأبي البركات البغدادي؛ ما يعكس شمولية منهجه البحثي. ويتناول المناطق التي ازدهرت فيها هذه العلوم مثل الري، وبغداد، واليمن، وخراسان، مبيّنًا تأثير الظروف التاريخية والاجتماعية لهذه الأقاليم في الإنتاج الفكري. يستعرض الكتاب مجموعة واسعة من المؤلفات في مجالات الفلسفة والكلام، منها كتب شهيرة مثل صوان الحكمة والتذكرة والمعتمد في أصول الدين، إضافة إلى رسائل فلسفية وكلامية تعود إلى مفكرين معروفين وأخرى مجهولة الهوية. كما يتناول المخطوطات التي تلقي الضوء على تطور الفكر الكلامي والفلسفي، مثل المخطوطات الزيدية، والحنفية المعتزلية، والمؤلفات الفلسفية التي جُمعت في مكتبات آسيا وإيران وتركيا. يتناول المؤلف المدارس الفكرية الرئيسة التي أسهمت في تطوير الكلام والفلسفة، من الأشاعرة والماتريدية إلى المعتزلة والزيدية والإمامية، محللًا أثرها الفكري والجدليات التي نشأت في إطارها.

ويتعمق في العلاقة بين هذه الفرق، خاصة بين التشيع والمعتزلة؛ ما يفتح نافذة على تقاطعات الفكر الكلامي والفلسفي في الحضارة الإسلامية. ويعرض المؤلف دراسات غربية معاصرة ألقت الضوء على هذا التراث، مستعينًا بكتب وأبحاث لباحثين مثل ديمتري غوتاس، وويلفرد مادلونغ، وريتشارد مارتن، ممن ساهموا في توثيق هذا التراث وتحليله في سياق مقارن. ويناقش كذلك في بعض مقالاته التأثير المتبادل بين الفكر الإسلامي والفلسفة اليونانية كما نقلها المترجمون في العصر الوسيط. يخصص أنصاري قسمًا من مقالاته لدراسة تأثير الفلسفة الإسلامية في الفكر الكلامي السني، خاصة الأشعري منه، ويحلل دور شخصيات مثل فخر الدين الرازي ونصير الدين الطوسي في توجيه النقاشات الفلسفية والكلامية. كما يشير إلى المدرسة الماتريدية ويدعو إلى دراسة أعمق لتاريخها ضمن علم الكلام الإسلامي. يمثل الكتاب مشروعًا بحثيًا طموحًا، يهدف إلى تقديم قراءة شاملة للعلاقة بين الفلسفة وعلم الكلام في الحضارة الإسلامية. وتنقسم مقالاته بين تعريف ببليوغرافي بالمؤلفات الكلامية والفلسفية، وتحليل التطورات الفكرية التي شهدتها هذه العلوم، وكذلك يناقش التحولات التي مرت بها الفلسفة وعلم الكلام الإسلامي، متناولًا الإمامة لدى المعتزلة والزيدية، ومدارس الفكر الفلسفي من عصر ابن سينا إلى تلامذته الخراسانيين، ليقدم دراسة شاملة تعكس عمق التأثير المتبادل بين الفلسفة وعلم الكلام في تشكيل الفكر الإسلامي. يمثّل الكتاب إضافة غنية إلى المكتبة العربية والإسلامية، خاصة للمهتمين بتاريخ العلوم الإسلامية وعلاقتها بالفكر الفلسفي. ويقدم دراسة شاملة تمزج بين التحليل التاريخي والنقد الفكري؛ ما يجعله مرجعًا قيمًا للباحثين والمتخصصين في هذا المجال.