أي إمكانية لإنتاج إسلاموية مُتَوْنَسَة؟ دراسة في التحديات

المؤلفون

  • المؤلف

  • علي الصالح مولى

DOI:

https://doi.org/10.31430/pgzd8632

الكلمات المفتاحية:

إسلاموية، التونسي، الثقافة، الواقع السياسي، الواقع العربي

الملخص

يطمح هذا البحث إلى تحصيل أمريْن: فأمّا الأول فتركيبي، مسعاه أن يجمع معطيات الواقع السياسي والثقافي والدِّيني، وأن ينشئ بينها صلات ومعابر تساعد على فهم الإسلاموية في سياقها العام من ناحية، وفي إطارها المحلي التونسي من ناحية ثانية. وأمّا الثاني، فإشكالي، هدفه أن يحيط بالأسئلة التي تضع المشروع الإسلاموي التونسي أمام كتلة من التحديات الناهضة في وجهه.

المراجع

  1. نشير في هذا الإطار إلى أن تركيا كانت في التجربة الكمالية محط الأنظار والإعجاب أيضًا؛ فقد اعتُبر مصطفى كمال عند كثير من الزعماء العرب والمسلمين مثالً جيدًا للزعيم الوطني. ولا ندري إنْ كان رجب طيب أردوغان هو النسخة الثانية من الزعامة التركية أم لا، غير أننا نحتفظ بملاحظة أساسية وهي أن الوضعيات السياسية الكبرى لا تصير محل تقدير وإعجاب ما لم تتحول إلى قوة مؤثرة في محيطها وإلى معطى جيوسياسي حاسم. للتوسع في الكمالية وتأثيراتها، يمكن العودة إلى: Menter Sahinler, Origine, influence et actualité du kémalisme , le développement dans les faits (Paris: Publisud, 1995); François Georgeon, "Kémalisme et monde musulman (1919-1938): Quelques points de repère," dans: Cahiers du Groupe d’études sur la Turquie contemporaine (GETC), no. 3 (no. spécial): Kémalisme et monde musulman (Automne 1987), pp. 1-39, and Paul Dumont, "La Turquie d’Atatürk: un modèle de développement pour le monde musulman , " Papier Presenté à: L’Occasion des "Journées bruxelloises de la Méditerranée" (organisées par l’Institut MEDEA, Bruxelles, 23 Octobre 2003), sur le Web: < http://turcologie.u-strasbg.fr/dumont-makale1.pdf>.
  2. Dorothée Schmid et Semo Marc, "Un "Modèle turc" pour les révoltes arabes?," Politique Internationale, نقل: عنً no. 131 (Printemps, 2011), p. 132.
  3. يُعتبر نجم الدين أربكان أحد أبرز الوجوه التي ساهمت في نشوء الإسلام السياسي التركي؛ فقد أسس حزب النظام الوطني سنة 1971 وحزب السلامة الوطني سنة 1972 وحزب الرفاه سنة 1986. وكانت سنة 1996 السنة التي برز فيها أربكان زعيمًا إسلاميًا بلا منازع في دولة شديدة التطرف في عَلمانيتها الكمالية. للتوسع يمكن العودة إلى: Christian Moe, "Refah Partisi (The Welfare Party) and Others v. Turkey," International Journal of Not-for-Profit Law , vol. 6, no. 1 (September 2003).
  4. Ayed Christophe, "Nous n’avons aucun problème avec la présence des Tunisiennes en راجع نص الحوار في: politique: Entretien avec Rached Ghannouchi," Libération (France), 28/4/2011, sur le Web: .
  5. راشد الغنوشي، "حركة الاتجاه الإسلامي "سلف النهضة".. السياقات والآثار،" (الجزيرة نت، 2009/6/12)، على الموقع <http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions/2009/6/12> الإلكتروني:
  6. لعله يعني كتابه: المرأة بين القرآن وواقع المسلمين.
  7. الغنوشي، "حركة الاتجاه الإسلامي."
  8. Zied Krichen, "La Stratégie des islamistes: Entretien exclusif avec Hamadi Jebali, le Secrétaire général d’Ennahdha," Réalités (17 Février 2011).
  9. الغنوشي، "حركة الاتجاه الإسلامي."
  10. تأكيد هذا يحتاج إلى دراسات. ولا يوجد إلى حد الآن، في ما نعلم، بحث نظر في دور إسلاميي تونس في تطوير مقولات الإخوان أو التأثير في أطروحات إسلاميي تركيا.
  11. الغنوشي، "حركة الاتجاه الإسلامي."
  12. يقول حمادي الجبالي في الحوار المشار إليه آنفًا: "كنا جزءًا من حركة الإخوان المسلمين. وما زلنا كذلك على نحو من الأنحاء". وفي قوله: "على نحو من الأنحاء (…d’une certaine manière.) إقرار بأن تحولً ما في علاقة النهضة بالإخوان قد حدث، ولكنْ كيف؟ وأين؟ هذا أيضًا يحتاج إلى تدقيق.
  13. Chris Kutschera, "Tunisie: Habib Mokni, le M.T.I, l’Islam et le pouvoir," Les Cahiers de l’Orient , no. 7 (3ème trimestre) (1987).
  14. Jean-Paul Chagnollaud, "Au nom des grands principes de l’Islam," (entretien avec Abdelfattah Mourou), Confluences Méditerranée , no. 3 (Mars 1992).
  15. الإجراءات التي نفّذها مصطفى كمال في هذه المسألة كثيرة وتتعلق باللباس واللغة والتاريخ والفن والتعليم. راجع، لمزيد من التوسع في هذه الإجراءات، على سبيل المثال: Le Loup et le léopard. Mustapha Kémal ou la Mort Jacques Benoist-Méchin, d’un empire (Paris: A. Michel, 1954), chap. 5: Mustapha Kemal arrache la Turquie à l’Islam 1922-1924.
  16. تكونت لإنجاز هذه الوظيفة في سنة 1929 جمعية أكاديمية (جمعية التاريخ التركي) منوط بها البحث والتنقيب في كل مادة تاريخية تقدم ما يساهم في نحت الهوية التركية الخالصة.
  17. نقصد جميع القوانين والمراسيم التي تحجر على الأتراك سلوكًا معينًا وتفرض عليهم سلوكًا آخر. من ذلك، على سبيل المثال، منع غطاء الرأس الذي كان سائدًا في الزمن العثماني واستبداله بالقبعة الأوروبية.
  18. نَ الذين حصروا الاختلاف في المنهج الطاهر بلخوجه في مذكراته عن بورقيبة مِ: Les Trois décennies Tahar Belkhodja, Bourguiba: Témoignage , les témoins de l’histoire (Paris: Publisud; Arcantères, 1998), p. 24.
  19. نشير إلى أن دستور 1924 نص في مادته الثانية على أن "دين الدولة التركية هو الإسلام"، ولكن سرعان ما وقع إلغاء هذه المادة. كان ذلك في 10 نيسان/ أبريل 1928 حيث تم تغييب كل إحالة مرجعية على الإسلام ووقع التنصيص على لائكية الدولة التركية. وهذا نادر الحدوث في مختلف دول العالَم (قد لا يتجاوز عدد الدول التي تنص دساتيرها على اللائكية العشر دول)، ولا وجود له في أي دولة عربية وإسلامية.
  20. لقب أسبغه البرلمان التركي عليه بمناسبة صدور مرسوم يفرض على كل تركي أن يحمل لقبًا. وكان ذلك في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 1934. ويمكن أن نستحضر في هذا السياق شبَهًا بين مصطفى كمال وبورقيبة، ولا ندري إن كان ذلك يعود إلى رغبة في محاكاة الثاني سيرة الأول أم لا؛ فلقد منح البرلمان التركي مصطفى كمال بمناسبة انتصاره الكبير على الجيش اليوناني لقبًا تشريفيًا وهو " الغازي "، وكان ذلك في 19 أيلول/سبتمبر 1921. ورأينا بورقيبة بعد زمن لا يُذْكَر اسمُه إلا مسبوقًا بعبارة " المجاهد الأكبر "، وهذا أيضًا تشريف قيل إن المجلس القومي التأسيسي الذي قرر يوم 25 آب/أغسطس 1957 إلغاء منصب الباي وانتخاب بورقيبة رئيسًا قرر في الوقت نفسه أن يمنحه هذا اللقب. (يذكر راشد الغنوشي أن بورقيبة هو من أطلق على نفسه هذه الصفة، في مقاله سابق الذكر: "حركة الاتجاه الإسلامي سلف النهضة.. السياقات والآثار"، وإنْ كنا لا نعلم على جهة اليقين إن كانت هذه العبارة من باب رغبة مطلقيها في التشديد على أن الزعيمين متشابهان حتى في الألقاب أم لا، فإننا نرجح، في ضوء قراءة تحليلية لمسارهما الفكري ومَراجِعهما الثقافية، أنهما في العمق مختلفان.
  21. نستحضر في هذا المقام ما يُعرف بقانون ماي [أيار] 1951 الذي يُعاقَبُ بمقتضاه كل شخص يسيء إلى ذكرى أتاتورك بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات. 2 راجع هذه الأطروحة في خطابه "الانفتاح المزدوج على العالم" (Une Double ouverture au monde) الذي ألقاه في العاصمة الكندية في 11 أيار/مايو 1968 بمناسبة انعقاد قمة فرنكوفونية. راجع نص الخطاب بالفرنسية على الموقع الإلكتروني: .
  22. يبدو أن إيران البهلوية هي الدولة الوحيدة التي كانت في العالَميْن العربي والإسلامي شديدة الشبه بتركيا الكمالية.
  23. Jean-Paul Burdy et Jean Marcou, "Laicité/Laiklik: Introduction," Cahiers d’études sur la 3(راجع في هذا الصدد: Méditerranée orientale et le monde turco-iranien , no. 19 (Janvier-Juin 1995).
  24. عن أحمد المستيري من مقدمته لكتاب نقلً: Nazli Hafsia, Le Contrat de mariage en Tunisie jusqu’en 1956 (Carthage, Tunisie: Cartaginoiseries, 2005), p. 8.
  25. Amor Chadli, Bourguiba tel que je l’ai connu: La Transition Bourguiba-Ben Ali (Paris: Berg Edition, نقل: عنً3(
  26. راشد الغنوشي، "حركة النهضة في السياق التاريخي للمشروع الإصلاحي،" (حزب حركة النهضة)، على الموقع الإلكتروني: .
  27. أوحى لنا بهذه العبارة عنوان مقال لعياض بن عاشور:. Islam perdu, islam retrouvé راجع نص المقال في: Yadh Ben Achour, "Islam perdu, Islam retrouvé," dans: Annuaire de l’Afrique du Nord , (Paris: Editions du CNRS, 1980), pp.
  28. Jalel Bahri, "Le Lycée de Rakada, une filière de formation pour les arabisants d’Afrique noire en Tunisie," dans: René Otayek, dir., Le Radicalisme islamique au Sud du Sahara: Da’wa, arabisation et critique de l’Occident , hommes et sociétés (Paris: Éd. Karthala; Talence: Maison des sciences de l’homme d’Aquitaine (MSHA), 1993), p. 79.
  29. راجع نص البيان على الموقع الرسمي لحركة النهضة: .
  30. "راشد الغنوشي.. الحركة الإسلامية في تونس،" (حوار أجرتْه معه قناة الجزيرة، برنامج "زيارة خاصة"، 2006/06/10)،.>http://www.aljazeera.net/programs/privatevisit/2006/6/12<: على الموقع الإلكتروني
  31. راشد الغنوشي، "دفاع الشيخ ابن باز عن الإسلام وأهله في تونس،" على الموقع الإلكتروني:.>www.dd-sunnah.net<
  32. محمد الهادي الزمزمي، تونس: الإسلام الجريح، ص.91
  33. لم ينتم الحبيب بورقيبة، على سبيل المثال، إلى الزيتونة، بل تعلم في معهد كارنو الفرنسي والمدرسة الصادقية.
  34. للتوسع انظر: أحمد عبد السلام، المدرسة الصادقية والصادقيون، تاريخ (قرطاج: بيت الحكمة، 1994)؛ Mokhtar Ayachi, Ecoles et société en Tunisie, 1930-1958 , cahier de CERES, Série Histoire; no. 11 (Tunis: Centre de CERES, 2003), et Noureddine Sraïeb, Le Collège Sadiki de Tunis, 1875-1956: Enseignement et Nationalisme , monde arabe, monde musulman (Paris: CNRS, 1995).
  35. راجع في هذا الصدد: يوسف مناصرية، الحزب الحر الدستوري التونسي، 1934-1919 (بيروت: دار الغرب الإسلامي،
  36. قدم نور الدين سريب بعض التفسيرات لفهم أسباب عزوف الناس عن الزعماء المحافظين، وهي تفسيرات يبدو أنها مقبولة في Noureddine Sraïeb, " Note sur les dirigeants politiques et syndicalistes tunisiens de 1920 à 1934,":عمومها. راجع ذلك في Revue de l’Occident Musulman et de la Méditerranée , no. 9 (1971).
  37. أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمان بن محمد بن قاسم (المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 2004)، مج 11، ص.197
  38. من حوار أجراه معه عبد السلام لصيلع. راجعه في جريدة الرياض، على الموقع الإلكتروني: <http://www.alriyadh.com/. article372530.tml>
  39. من خطاب صفاقس المشار إليه سابقًا.
  40. حدث منصب مفتي الجمهورية بمقتضى الأمر أُ 107 المؤرخ في 6 نيسان/أبريل 1962، ويُعتبر هذا النص منقحًا للأمر السابق الصادر في 28 شباط/فبراير 1957 الذي بموجبه أحدثت خطة مفتي الديار التونسية.
  41. راجع ذلك في الموقع الرسمي للوزارة الأولى التونسية:.<http://www.pm.gov.tn> وللتوسع يمكن العودة إلى: أسماء نويرة بن دعية، مفتي الجمهورية في تونس: المؤسسة والوظيفة (تونس: دار سراس للنشر،.)2001
  42. تولى خطة مفتي الجمهورية من سنة 1957 إلى سنة.1960
  43. تولى خطة مفتي الجمهورية من سنة 1962 إلى سنة.1970
  44. الحبيب بورقيبة، خطب (تونس: كتابة الدولة للإعلام،.)1961-1960
  45. ما يجدر ذكره في هذا السياق أن الشيخ عبد العزيز جعيط أصدر فتوى تحت عنوان: "الأعذار المبيحة للفطر في رمضان " وقد نشرت في: الصباح (تونس)،.1960/2/14
  46. من حوار أجراه معه عبد السلام لصيلع. راجعه في جريدة الرياض، على الموقع الإلكتروني: <http://www.alriyadh.com/. article372530.tml>
  47. عن نقل:.. Belkhodja, p. 38
  48. انظر كتابه: محمد الطاهر بن عاشور، أليس الصبح بقريب: التعليم العربي الإسلامي.. دراسة تاريخية وآراء إصلاحية (تونس: دار سحنون؛ القاهرة: دار السلام،.)2006
  49. ينبغي الإشارة أيضًا إلى صدور قانون في 14 آذار/مارس 1957 الذي يمنح المرأة التونسية حق التصويت والترشح للانتخابات.
  50. Ali Mezgheni, "Réflexions sur les relations du code du statut personnel avec le droit musulman classique," Revue tunisienne de droit (R.T.D.), no. 4 (1975).

التنزيلات

منشور

2015-11-01

تواريخ المقالة

الاستلام: أكتوبر 16, 2014 التعديل: ديسمبر 15, 2014 القبول: فبراير 4, 2015

إحصاءات الاستخدام

40 مشاهدة 40 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات