قراءة في مشروع عزمي بشارة (3) العلمانية ونظريات العلمنة
DOI:
https://doi.org/10.31430/vrkt4720الكلمات المفتاحية:
العلمانية، نظريات العلمنة، الأساطير، المسيحية، الإصلاح الدينيالملخص
يستجمع عزمي بشارة طاقة الاستخلاص والاستنتاج وتكثيف المعاني، ليسجل سمات "أنموذج نظري في فهم علمنة السياسة والدولة". على أن الأنموذج في الجهد البحثي المبذول لا يعني "اختزالًا لتطور مستقيم تصاعدي من فكر التنوير إلى الحداثة" لرسم تيار أو خطٍ ناظم يرسمه الباحث انطلاقاً مما آل إليه المفهوم في نهايته، فيتصوّره متطابقًا مع بدايته، أصلًا ومآلًا وتعريفًا، بل على العكس؛ ذلك أن الرحلة المقصودة هي رحلة مؤرخ للأفكار أخذ على عاتقه الحفر في طبقات هذه الأفكار، ليتعرّف إلى سياقات وتحولات وانقطاعات وتمايزات واختلافات، وأنماطٍ من الانفصال، وأنماطٍ من الفصل وأنماطٍ من الوحدة؛ فقد حاول عزمي بشارة طرح التمايز بين الدين ومجالات الحياة الأخرى في الفكر الديني، فضلًاعن العلم والسياسة ، كما أنه توقّف في مفاصل عدة عند انسحاب الدين التدرجي من مجالات المعرفة.
المراجع
- يعلّق عزمي بشارة على الإصلاح الديني آنذاك: "شمل الإصلاح الديني ردة سلفية أصولية شملت تدمير تماثيل فنية دينية الطابع وصور ولوحات دينية وغيرها، ممّا يُستهجن اليوم حينما يجري في بلدان أخرى. وهذا يذكّرنا بأن الفرادة التي تُلصق بالتطورات في بعض زوايا العالم الإس مااي مبالغ فيها، وأن الكثير من الأمور التي تجري في العالم العربي والإس مااي لها سوابق في حضارات وديانات أخرى، وأنها تجري في العالم الإسلامي في سياقات مختلفة، وبشكل متأخر فحسب" (ص. 79) و"في عهد إليزابيث، وحين اكتملت كنيسة الدولة الأنغليكانية بعقيدتها الرسمية التي تجمع عناصر من الكاثوليكية والبروتستانتية الكالفينية، (حصلت) موجات من العنف والقمع الديني وحالات من ‹فرض الجزية› على من أصرّ على أن يبقى كاثوليكيًا في إنكلترا (...)، وطالب البعض الملك بتحطيم الأوثان، وكان المقصود بذلك رموز الكاثوليكية التي شبِّهت بالوثنية لقبولها الفنون التنويرية... إلخ" (ص. 81)
- عرضنا في كتابنا المعنون ب بلاد الشام في مطلع القرن العشرين: السكان والاقتصاد وفلسطين والمشروع الصهيوني، قراءة في وثائق الدبلوماسية الفرنسية (وهو صادر عن المركز العربي لأبحاث ودراسة السياسات في طبعة ثالثة مزيدة ومنقحة، بيروت، أيار / مايو 2013) نماذج من الوثائق الفرنسية العائدة إلى الإرسالية اليسوعية في لبنان وإلى مصادر عسكرية وغرفتَيْ تجارة مرسيليا وليون وبعثة الخبراء الفرنسيين برئاسة بول هوفلين (أستاذ القانون في جامعة ليون). تبيِّن هذه الوثائق (وهي عبارة عن تقارير ومراسلات رسمية)، مدى التعاون الكبير الذي قام بين هذه الأطراف في التخطيط للتصدي لنفوذ القوى الأوروبية المزاحمة، ولتمكين السيطرة الفرنسية على سورية ولبنان قبل الحرب العالمية الأولى وفي أثنائها وبعدها.
- وبالنسبة إليه، إن حكم قيمة مثل "أفضل" لدى الحديث عن المجال العام، يعني أنه أكثر ت ؤاامًا مع قيم عليا مثل الحرية والمساواة...
- شارك اليسوعيون في هذه الحملة أيضًا من خلال التنسيق الذي جرى بينهم وبين رجال الأعمال الفرنسيين (غرفتي تجارة مرسيليا وليون) والتدخل المشترك في رسم خطوط السياسة التوسعية الفرنسية في ب داا الشام. راجع تقارير غرفة تجارة ليون وغرفة تجارة مرسيليا، ورسالة رئيس الإرسالية اليسوعية في سورية إلى وزارة الخارجية الفرنسية، حيث تجمع جميعها على المطالبة بوحدة سورية الطبيعية والكاملة (بما فيها فلسطين) وإخضاع نطاقها الجغرافي للنفوذ الفرنسي. راجع نصوص هذه التقارير في: وجيه كوثراني، بلاد الشام في مطلع القرن العشرين - السكان والاقتصاد وفلسطين والمشروع الصهيوني قراءة في وثائق الدبلوماسية الفرنسية، ط 3 مزيدة ومنقحة (بيروت: المركز العربي لأبحاث ودراسة السياسات، 2013)، ص 210-204، 409 و.413
- إن مشروع تأسيس جامعة القديس يوسف (اليسوعية) في بيروت، ثم تأسيس كلية الحقوق فيها لتخريج نخبة إدارية وسياسية لبنانية تكون جاهزة لاستلام مواقع سياسية وإدارية في مشاريع سياسية قادمة، كان أيضًا جزءًا من تخطيط قام به خبراء وأساتذة جامعة ليون (العلمانية) واليسوعيون. وقد "افتُتحت كلية الحقوق في بيروت في تشرين الثاني/نوفمبر 1913، ونيطت باليسوعيين مهمة الإدارة والتدريس فيها، بينهما كانت جامعة ليون تشرف على التعليم وتقدم الشهادات"، انظر: المصدر نفسه، ص.202
التنزيلات
منشور
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2016 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.