مفهومَا السببية والحتمية بين ابن رشد وسبينوزا

المؤلفون

  • المؤلف

  • بلال بازي

DOI:

https://doi.org/10.31430/blfg3150

الكلمات المفتاحية:

السببية، الحتمية، ابن رشد، سبينوزا

الملخص

تبحث هذه الدراسة في مفهوم السببية، باعتباره الأساس الذي قامت عليه العلوم خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، وكيفية تطوّره من ابن رشد إلى باروخ سبينوزا، خلال الفترة الحديثة، ليتسم بأقصى مظاهر الضرورة، ويتحوّل إلى نزعة حتمانية تسعى لتأطير البحث العلمي وتوجيهه نحو جادة الصواب. وترصد الدراسة، من خلال تناولها لهذا المفهوم، الامتداد الرشدي في النسق السبينوزي، والذي يفترض، إضافة إلى كون الحتمية تعبيرًا عن السببية، أن يكون هناك امتداد رشدي في النسق السبينوزي، وأنّ الرشدية اللاتينية أدّت دورًا مهمًا في هذا الامتداد، حيث احتضنت المفاهيم الأرسطية والرشدية التي وصلت إلى الفترة الحديثة.

المراجع

  1. Aristoteles, Metafisica , Introduccion Traduccion y Notes: Tomas Calvo Martine (Madrid: Editorial Gredos, 1994), p. 69.
  2. العلل الأربع: العلة الفاعلة، العلة الغائية، العلة الصورية، العلة المادية. يُنظر: عبد السلام بن مَيْسَ، قضايا في الإبستمولوجيا والمنطق (الدار البيضاء: شركة النشر والتوزيع، 2000)، ص.139
  3. الذاتية في السببية الإلهية تقتضي وجود السبب خارج الزمان والسببية الطبيعية تخضع للزمان، بهذا المعنى يكون هنالك تقابل بين الذاتية واللازمان، وبين العرضية والزمان، ربما هذا ما رمى إليه ابن رشد لمّا قال: "ولما كان كل شيء في زمان ومكان قيل في كل ما وافقه في الزمن والمكان فقط إنه علة بالعرض على أنه علة بالحقيقة، بل من قبل موافقتها إياه في الزمن أو في المكان"، ينظر: محمد بن أحمد بن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، تحقيق موريس بويج (بيروت: المطبعة الكاثوليكية، 1948)، ص 695–694. أي إن وجود الأشياء يعود إلى السبب الأول الحقيقي، وهو الله، وباقي الأسباب إنما هي بالعرض فقط، السببية الإلهية هي الأساس أما السببية الحسية فهي ثانوية.
  4. محمد بن أحمد بن رشد، فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال أو وجوب النظر العقلي وحدود التأويل (الدين والمجتمع)، مدخل ومقدمة تحليلية وإشراف محمد عابد الجابري، سلسلة التراث العربي الفلسفي، مؤلفات ابن رشد (1) (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1997)، ص.220
  5. يُنظر: محمد بن أحمد بن رشد، الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة، مدخل ومقدمة تحليلية وإشراف محمد عابد الجابري (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1998)، ص.170
  6. محمد بن أحمد بن رشد، تهافت التهافت، مدخل ومقدمة تحليلية وإشراف محمد عابد الجابري (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1998)، ص.508
  7. ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، ص.695
  8. ابن رشد، الكشف عن مناهج الأدلة، ص 189، فقرة.298
  9. ألفرد إدوارد تايلور، أرسطو، ترجمة عزت قرني (بيروت: دار الطليعة، 1992)، ص.74
  10. المرجع نفسه، ص.284
  11. ﴿فمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (الكهف.)29:
  12. ﴿وَاللَّهُ خلقَكُم مِّنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جعلَكُمْ أَزْوَاجًا ومَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى ولَ تضَعُ إِلَّ بعِلْمهِومَا يُعمَّرُ مِن مُّعمَّر ولَ يُنقَصُ مِنْ عمُرهإِلَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلكَِ علَى اللَّهِيَسِيرٌ﴾ (فاطر: 11 ي)؛ ﴿مَا أ صَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْ رْضِ ولَا فِ أَنْفُسِكُمْ إِلّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرأهَا﴾ (الحديد).22:
  13. ينظر: أبو الفتح محمد عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحَل، تحقيق عبد العزيز محمد الوكيل، ج 1 (القاهرة: مؤسسة الحلبي وشركاه، 1968)، ص.45
  14. المرجع نفسه، ص 87–85
  15. يُنظر: ابن رشد، الكشف عن مناهج الأدلة، ص 187، فقرة.291
  16. المرجع نفسه، ص 188، فقرة.297
  17. المتكلمون، وفلاسفة الإغريق. يُنظر نص لأبي حامد الغزالي، ضمن الملحق الذي أضافه محمد عابد الجابري في: ابن رشد، تهافت التهافت، ص.561
  18. المرجع نفسه، ص.146–145
  19. القائل بهذه الفكرة هو بناصر البعزاتي، ينظر: بناصر البعزاتي، "مكانة ابن رشد في تطور الأفكار العلمية: تصوّر الحركة"، في: محمد المصباحي (إشراف)، الأفق الكوني لفكر ابن رشد: أعمال الندوة الدولية بمناسبة مرور ثمانية قرون على وفاته، مراكش 15–12 ديسمبر 1998 (الرباط: منشورات الجمعية الفلسفية المغربية،.)2001
  20. محمد بن أحمد بن رشد، رسالة السماع الطبيعي، تقديم وتعليق رفيق العجم وجيرار جهامي (بيروت: دار الفكر اللبناني، 1994)، ص.99
  21. يُنظر: مقدّمة محمد عابد الجابري في: ابن رشد، تهافت التهافت، ص 75–74؛ يُنظر فيما يتعلق بتحريك الله للعالم: المرجع نفسه، ص.238
  22. المرجع نفسه، ص 146–144؛ وبخصوص ثنائية عالم الكون والفساد ينظر: المرجع نفسه، ص.305
  23. محمد بن أحمد بن رشد، علم ما بعد الطبيعة، نشره كرلوس كيروس (مدريد: المطبعة الأبيرقية، 1918)، ص.126
  24. ابن رشد، رسالة السماع، ص.99
  25. المرجع نفسه، ص.80
  26. ابن رشد، تهافت التهافت، ص.166
  27. يُنظر، مثلً، شرح محمد المصباحي لهذا التقسيم في: محمد المصباحي، الوحدة والوجود عند ابن رشد (الدار البيضاء: شركة النشر والتوزيع،.)2002
  28. ابن رشد، تهافت التهافت، ص.233
  29. المرجع نفسه، ص.125
  30. ابن رشد، فصل المقال، ص.85
  31. ابن رشد، تهافت التهافت، ص.247
  32. المرجع نفسه، ص.169–166
  33. المرجع نفسه، ص.200
  34. المرجع نفسه، ص.273
  35. المرجع نفسه، ص.161
  36. ابن رشد، تهافت التهافت، ص.179
  37. المرجع نفسه، ص.146
  38. جيرار جهامي، مفهوم السببية بين المتكلمين والفلاسفة (بين الغزالي وابن رشد): دراسة وتحليل (بيروت: دار المشرق، 2002)، ص.42
  39. ابن رشد، تهافت التهافت، ص.210
  40. المرجع نفسه، ص.209
  41. يقول ابن رشد: "والإمكان أيضًا ما هو في الفاعل، وهو إمكان الفعل ومنه ما هو في المنفعل، وهو إمكان القبول." ينظر: المرجع نفسه، ص 111. وفحوى هذا الكلام أن إمكان الفاعل يشترط إمكانًا في القابل. فالعدم عند ابن رشد يرادف القوة والإمكان، وهما (القوة والإمكان) يستدعيان قابلً وموضوعًا، هذا القابل الذي يتمثل بالمادة الأولى.
  42. René Descartes, "Lettre à Mersenne," in: C. Adam & P. Tannery (eds.), Œuvres de Descartes , vol. 2 (Paris: Vrin, 1975), p. 30.
  43. يميّز ديكارت بين ما يدركه العقل من صفات أولية، مثل الامتداد والشكل والعدد والحركة، وما تدركه الحواس، مثل الطعم والرائحة واللون. وتشك ل هذه الصفات الأولية ماهية المادة والصفات الثانوية، وهي ناتجة من تأثر الحواس بالمادة ولا تكمن في المادة نفسها.
  44. Edwin Arthur Burtt, The Metaphysical Foundation of Modern Physical Science , 2 nd ed. (London: Routledge & Kegan Paul, 1949(, pp. 97–98.
  45. Jean–Pierre Seris, "Descarte et la Mecanique," in: Bulletin de la société française de philosophie, Séance du 31 janvier 1987 (Paris: Colin, 1987), pp. 32–65.
  46. النفوس الثلاث، هي: النباتية أو الغذائية، والحاسة، والناطقة.
  47. سالم يفوت، إبستيمولوجيا العلم الحديث، ط 3 (الدار البيضاء: دار توبقال، 2008)، ص.83
  48. المرجع نفسه، ص.84
  49. هذا يشبه مبدأ الكوناتوس عند سبينوزا (النزوع نحو البقاء، وحفظ الذات بشتى الوسائل الممكنة). وهذا النزوع يحكم الكائنات الحية من دون تمييز، إضافةً إلى قول سبينوزا: "نحن لا نعلم ما يستطيع الجسم أداءه وما لا يستطيع بقوانين الطبيعة وحدها"، يُنظر: باروخ سبينوزا، علم الأخلاق، ترجمة جلال الدين سعيد (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2009)، ص.150
  50. يُنظر مثلً: Burtt, p. 100.
  51. مثل محاكم التفتيش، وما تعرّض له جوردانو برونو G. Bruno (1600–1548)، وغاليلي، ثم ما تعرّض له سبينوزا نفسه من تكفير وتنكيل.
  52. المرجع نفسه، ص.33
  53. المرجع نفسه، ص.32–31
  54. عادل حدجامي، فلسفة جيل دولوز عن الفلسفة والاختلاف (الدار البيضاء: دار توبقال للنشر، 2012)، ص.59
  55. Gilles Deleuze, L’ile déserte et autres textes: Textes et entretiens 1953–1974 (Paris: Les éditions de Minuit, 2003), p. 209.
  56. Baruch Spinoza, Ética demostrada según el orden geométrico , Atílano Domínguez (ed. & trad.) (Madrid: Editorial Trotta, 2000), p. 39.
  57. يميّز سبينوزا بين الطبيعة الطابعة، وهي الإله، أو الطبيعة في كليتها، والطبيعة المطبوعة، وهي الطبيعة في جزئيتها. Natura Naturas and Natura Naturata
  58. جيل دولوز، سبينوزا: فلسفة عملية، ترجمة عادل حدجامي (الدار البيضاء: دار توبقال للنشر، 2015)، ص.109
  59. المرجع نفسه، ص.137
  60. Gilles Deleuze, Spinoza Philosophie Pratique (Paris: Les Éditions de Minuit, 2003), p. 137.
  61. Baruch Espinosa, Ética , Parte 2 J. de Carvalho (trans.), 2 ed. (São Paulo: Abril Cultural, 1979), p. 78.
  62. Espinosa, p. 79.
  63. Deleuze, Spinoza Philosophie , p. 69.
  64. المرجع نفسه، ص.35
  65. Deleuze, Spinoza Philosophie , p. 129.
  66. Baruch Spinoza, "Letter 12 (to Lodewijk Meyer)," in: Spinoza’s: Complete Works , Michael Morgan (ed. & intro.), Samuel Shirley (trans.) (Indianapolis, IN: Hackett Publishing Company, 2002), pp. 787–788.
  67. المرجع نفسه، ص.88
  68. المرجع نفسه، ص.32–31
  69. المرجع نفسه، ص.32
  70. المرجع نفسه، ص.35
  71. المرجع نفسه، ص.36
  72. المرجع نفسه، ص.44
  73. المرجع نفسه، ص.39
  74. المرجع نفسه، ص.43
  75. المرجع نفسه، ص.75
  76. المرجع نفسه، ص.231
  77. المرجع نفسه، ص.75–74
  78. المرجع نفسه، ص.76
  79. المرجع نفسه، ص.75
  80. نجد قول ابن رشد بهذه الفكرة عندما شبّه الله بالملك الطاغية الذي يفعل في مملكته من دون قوانين، إذا ما كان الله يفعل في الكون من دون قوانين مسبقة كامنة في المادة، ينظر: ابن رشد، تهافت التهافت، ص.513
  81. المرجع نفسه، ص.54
  82. المرجع نفسه، ص.51
  83. المرجع نفسه، ص.63
  84. المرجع نفسه، ص.65
  85. هذا بيّن من تقسيمه للإتيقا؛ موضوع الميتافيزيقا، ثم النفس وانفعالاتها.
  86. يؤدي مفهوم القوة دورًا رئيسًا في فلسفة القرن السابع عشر.
  87. Spinoza , Ética , parte 3, p. 129.
  88. Ibid., parte 4, proposición, p. 34.
  89. Ibid., parte 1, proposición, p. 17.
  90. Ibid., parte 2, proposición, p. 3.
  91. Ibid., parte 1, proposición, p. 25.
  92. Ibid., parte 3, proposición, p. 4.
  93. Ibid., parte 4, prologo, introducción.
  94. ابن رشد، تهافت التهافت، ص.167
  95. Baruch Spinoza, "Metaphysical Thoughts," in: Spinoza’s: Complete Works , p. 180.
  96. H. F. Hallett, "Spinoza’s Conception of Eternity," Mind , New Series, vol. 37, no. 147 (July 1928), pp. 283–303.
  97. الشكل الكروي، والأثير، والحركة الدائرية.
  98. محمد بن أحمد بن رشد، في جوهر الأجرام السماوية، نقله إلى العربية عماد نبيل عن العبرية (بيروت: دار الفارابي، 2011)، ص 135–134،.166–159
  99. ابن رشد، تهافت التهافت، ص.175
  100. المرجع نفسه، ص.59
  101. المرجع نفسه، ص.83
  102. المرجع نفسه، ص.71
  103. المرجع نفسه، ص.86
  104. المرجع نفسه، ص.66
  105. المرجع نفسه، ص.72
  106. المرجع نفسه، ص.36
  107. المرجع نفسه، ص 61، بتصرف يسير.
  108. المرجع نفسه، ص.62
  109. باروخ سبينوزا، رسالة في اللاهوت والسياسة، ترجمة حسن حنفي، مراجعة فؤاد زكريا (بيروت: دار التنوير، 2005)، ص.211
  110. Spinoza , "Letter 12 (to Lodewijk Meyer)," p. 791.
  111. يُنظر: ابن رشد، علم ما بعد الطبيعة، ص.56
  112. يُنظر: ابن رشد، "المقالة السابعة"، في: محمد بن أحمد بن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، ضبط نصّه وحقّقه موريس بويج (بيروت: دار المشرق، 1967)، ص.840
  113. "فهكذا ينبغي أن يُفهم الأمر عن أرسطو في هذه الأشياء، لا أنه قصّر في ذلك وترك شيئًا يجب ذكره في هذا العلم، فسبحان الذي خصّه بالكمال الإنساني، وكان المدرك عنده بسهولة هو المدرك عند الناس بعد فحص طويل وصعوبة كثيرة، والمدرك عند غيره بسهولة خلاف المدرك عنده [...] وبهذه القوة الإلهية التي وُجدت فيه، كان هو الموجد للحكمة، والمتمم لها"، يُنظر: محمد بن أحمد بن رشد، تلخيص الآثار العلوية، تحقيق جمال الدين العلوي (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994)، ص.146–145

التنزيلات

منشور

2020-11-01

تواريخ المقالة

الاستلام: يناير 4, 2020 التعديل: فبراير 13, 2020 القبول: فبراير 14, 2020

إحصاءات الاستخدام

32 مشاهدة 65 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات