الأخلاق والسياسة: جدلية الفردي والمؤسساتي
DOI:
https://doi.org/10.31430/kjfg2787الكلمات المفتاحية:
الأخلاق السياسية، المنظوماتية (النسقية)، المنظومة (النسق)، البنيوية الوظيفية، العدمية السياسيةالملخص
حتى لا نقع في العدمية السياسية ونعلن أن السياسة قذرة بنوعها، من الضروري أن نحلّ التناقض المعهود بين الأخلاق والسياسة. الغالب على علم الأخلاق هو مناقشة الأخلاق الفردية. والغالب على من يعتقد إمكانية جمع الأخلاق مع السياسة هو الانطلاق من المسؤولية الفردية ومحاولة تحديدها في السياق المؤسساتي السياسي. تقترح هذه الدراسة منهجية جديدة في حل معضلة الأخلاق السياسية، بحيث تحاجج بأن هناك ما يمكن تسميته بأخلاق المؤسسة. نعم الأخلاق والسياسة ينتميان إلى عالمين مختلفين كما زعم كثير من الفلاسفة، لكن من الممكن الانطلاق من الفردي وتعميمه وتوسيعه لنصل إلى المؤسساتي باستخدام منهجية المنظوماتية (النسقية) في فهم الأخلاق والمؤسسة.
المراجع
- Paul Formosa, "'All Politics Must Bend Its Knee Before Right': Kant on the Relation of Morals to Politics," Social Theory and Practice, vol. 34, no. 2 (April 2008), pp. 157–181.
- إيمانويل كانط، مشروع للسلام الدائم، ترجمة عثمان أمين (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1952)، ص.49
- المرجع نفسه، ص.109–87
- نيقولاا ميكيافللي، الأمير، ترجمة أكرم مؤمن (القاهرة: مكتبة ابن سينا، 2004)، ص.81
- المرجع نفسه، ص.89
- المرجع نفسه، ص 81–80،.91–90
- كارل شميت، مفهوم السياسي، ترجمة سومر المير محمود (القاهرة: مدارات لأبحاث والنشر، 2017)، ص.126
- ماكس فيبر، العلم والسياسة بوصفهماحرفة، ترجمة جورج كتورة (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2011)، ص.370–261
- Jacques Derrida, "Ethics and Politics Today," in: Negotiations: Interventions and Interviews, 1971–2001, Elizabeth Rottenberg (trans.) (Stanford: Stanford University Press, 2002), pp. 295–314, 296, 301–304.
- Paul Ricœur , History and Truth, Charles A. Kelbley (trans.) (Evanston, Illinois: Northwestern University Press, 1965), pp. 249. يقتبس بول ريكور قول أرسطو: "كل دولة هي مجتمع من نوع ما، وكل مجتمع، ككل أشكال التجمع، يتشكل متطلعًا إلى خير ما؛ فالإنسان يتصرف دائمًا مبتغيًا خيرًا مرغوبًا. إذًا، إذا كانت كل المجتمعات تبتغي خيرًا ما، فالدولة، وهي الأعلى بين كل المجتمعات، والتي تحتوي كل ما عداها، تبتغي الخير الأعلى والأكمل". ويتابع قائلً: "إن مفهوم الحياة السعيدة يحيلنا إلى السياسة والأخلاق كليهما". ينظر: Ibid.
- Ruby Suazo, "Ricœur’s Ethics of Politics and Democracy," Philosophy Today , vol. 58, no. 4 (2014), pp. 697–712. وفق الكاتبة، يعتقد ريكور أن في السياسة تناقضًا أصيل، فالسياسة لها وجهان محمولاان على محورين متعامدين: "المحور الأفقي يخص رغبة الناس في العيش المشترك وممارسة السلطة المشتركة. والمحور الشاقولي، على الجهة الأخرى، يحيلنا إلى الجانب الهرمي من السياسة والذي يمايز بين الحاكم والمحكوم، والموسوم بالهيمنة والعنف السياسي الساكن في كليهما. هذا هو تناقض السياسة حيث من المفروض أن تكمن السلطة في الناس الذين يرغبون في العيش المشترك، لكن هذه السلطة تكمن حقيقة في أيدي الحاكمين". ينظر: Ibid., p. 700.
- Hans–Ulrich Dallmann, "Niklas Luhmann’s Systems Theory as a Challenge for Ethics," Ethical Theory and Moral Practice, vol. 1, no. 1 (1998), pp. 85–102, 89–90. بالنسبة إلى لومان، وفق دالمان، فإن المنظومات الجزئية التي يمكن تمييزها ضمن المجتمع مثل السياسة أو الدين تقوم على ثلاثة أعمدة: الوظيفة وهي علاقة المنظومة الجزئية مع المنظومة العامة، الخدمة وهي علاقة المنظومات الجزئية مع بعضها، والتفكّر وهو العلاقة مع الذات أي فهم المنظومة لذاتها؛ أي هويتها (فهوية المنظومة القانونية مثلً هي التمييز بين ما هو عادل وما هو غير عادل)، ينظر: Ibid., p. 90.
- Niklas Luhmann, "Politicians, Honesty, and the Higher Amorality of Politics," Theory, Culture & Society, vol. 11, no. 12 (1994), pp. 25–36.
- Benoît Girardin, Ethics in Politics: Why It Matters than Ever and How It Can Make a Difference (Geneva: GlobalEthics.net, 2012), pp. 21, 45. وهو يميز بين أربعة مواقف عملية حول علاقة السياسة بالأخلاق: الشكية التي تعتبر السياسة غير أخلاقية وترفض تطبيق الأخلاق على السياسة؛ الريبية تعتبر السياسة لااأخلاقية ولاا ترى أي جدوى في الخلط بين لااثنين؛ الأخلاقوية تفرض على السياسة قيمًا معيارية كأهداف يجب بلوغها؛ والبراغماتية التي تعتبر الأخلاق مفيدة للسياسة، ولاا تعطي حكمًا مطلقًا في الأمر، بل تعتبر حيثيات الحالة.
- ينظر: Dennis Thompson, Political Ethics and Public Office (Cambridge: Harvard University Press, 1987).
- Ibid., pp. 11–39. والفيلسوف الأشهر الذي له صلة بهذه المشكلة هو مايكل والتزر Walzer Michael ينظر:. Michael Walzer, "Political Action: The Problem of Dirty Hands," Philosophy & Public Affairs , vol. 2, no. 2 (1973), pp. 160–180.
- Ibid., pp. 40–65.
- Ibid., pp. 66– 95.
- Jean–Pierre Changeux & Paul Ricœur , What Makes Us Think? A Neuro–scientist and a Philosopher Argue about Ethics, Human Nature, and the Brain (Princeton: Princeton University Press, 2000), pp. 179–211.
- إن مصطلح "السوفتوير الأخلاقي" من وضعنا. يميل بعضهم إلى المقارنة بين العقل البشري والحاسوب. فالحاسوب يتألف من مادة صلبة Hardware هي الدارات الإلكترونية، ومن مادة رخوة Software هي البرنامج أو الخوارزمية التي تعطي المادة الصلبة الأوامر والتعليمات لتقود عملها. وعلى الرغم من أننا لاا نعتقد صواب هذه المقارنة عمومًا، فإنها هنا تفي بالغرض المطلوب منها، وهو التفريق بين المخ (المادة الصلبة) والأفكار (المادة الرخوة)، وهذه الأخيرة قد تكون نتيجة التعلم أو نتيجة استعداد بيولوجي. وفضلنا مصطلح "سوفتوير" على خوارزمية؛ لأن التفكير الأخلاقي يتضمن مجموعة خوارزميات والكثير من لااستعدادات العقلية الجاهزة للتنفيذ.
- Dennis Krebs, "The Evolution of Morality," in: David Buss et al. (eds.), The Handbook of Evolutionary Psychology (New Jersey: John Wiley & Sons, 2005), p. 748; Dennis Krebs, The Origins of Morality: An Evolutionary Account (Oxford: Oxford University Press, 2011). وللاطلاع على العمل الأصلي على مراحل، ينظر: Anne Colby & Lawrence Kohlberg, The Measurement of Moral Judgment. vol. 1: Theoretical Foundations and Research Validation. vol. 2: Standard Issue Scoring Manual (New York: Cambridge University Press, 1987).
- 2ديفيد بوس، علم النفس التطوري، ترجمة مصطفى حجازي (بيروت: المركز الثقافي العربي، 2009)، ص.170–47
- William Donald Hamilton, "The Genetical Evolution of Social Behaviour, I & II," Journal of Theoretical Biology , vol. 7, no. 1 (1964), pp. 1–52.
- Krebs, pp. 3, 752.
- Ibid., pp. 6, 755.
- Ibid., pp. 5, 764–767.
- Ibid., pp. 764–767.
- ينظر: Gianfranco Minati, "Ethics as Emergent Property of The Behavior of Living Systems," Encyclopedia of Life Support Systems (EOLSS) , vol. 1 (Oxford: EOLSS Publishers, 2002).
- ينظر: Peter J. Richerson & Robert Boyd, Not By Genes Alone: How Culture Transformed Human Evolution (Chicago: University of Chicago Press, 2005). المصدر: من إعداد الباحث.
- ينظر: Niklas Luhmann, Social Systems , John Bednarz & Dirk Baeker (trans.) (Stanford: Stanford University Press, 1995); Talcott Parsons, The Social System (New Orleans: Quid Pro Books, 2012); Karl Ludwig von Bertalanffy, General System Theory: Foundations, Development, Applications (New York: George Braziller, 1968); Jay W. Forrester, Principles of Systems (Arcadia, CA: Pegasus Communications, 1968). المصدر: من إعداد الباحث.
- كهراطيسي: منحوتة من مصطلحين: كهربائي ومغناطيسي. يسير التيار الكهربائي في الدارات الكهربائية بفعل فضاءين ناظمين يؤثران في الإلكترونات داخل النواقل: كهربائي ومغناطيسي. وهما موجودان دائمًا معًا، ولذلك يصلح الحديث عنهما بوصفهما فضاء واحدًا "كهراطيسي".
- 3وفق النموذج العصبي الترابطي، فإن لكل رابط (وصلة بين عصبونين مثل) وزنًا يعبّر عن أهمية هذا الرابط. وحتى يصل الدماغ من فكرة ألف إلى فكرة باء متصلة بها منطقيًا فإنه يتبع الروابط ذات الأوزان الأعلى. كلما زاد تعرّض الفرد لربط بين فكرتين (أي أصبحتا منطقيتين بالنسبة إليه) ازدادت أوزان الروابط بينهما. التعلّم يصبح إذن عملية توزيع أوزان (توزين) بين الروابط الدماغية.
مقالات مُستشهِدة من دوريات المركز العربي (1)
المصادر: Crossref Cited-by، ومراجع مقالات دوريات المركز (الهوامش وقوائم المراجع)
التنزيلات
منشور
تواريخ المقالة
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2023 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.