النزعة الضد-نظرية في الأخلاقيات

المؤلفون

  • المؤلف

  • ستانلي كلارك

DOI:

https://doi.org/10.31430/mfim7243

الكلمات المفتاحية:

نزعة الضد-نظرية، السلوك الأخلاقي، التصورات النظرية، النظريات المعيارية العقلانية، الكونية

الملخص

ينتمي هذا المقال إلى النزعة الضد-نظرية في الأخلاقيات. ومقتضى هذه النزعة أن السلوك الأخلاقي للأفراد ليس ناتجًا من تصور نظري. والتصورات النظرية المشهورة في الأخلاقيات هي: النظرية النفعية، ونظرية الواجب، ونظرية الفضيلة. إن الأفراد، وفق النزعة الضد-نظرية، يختارون سلوكهم الأخلاقي بناءً على معايير عمَلية وسياقية داخل نسيجهم الثقافي، لا بناءً على مبادئ ومقتضياتٍ نظريةٍ. يقوم ستانلي كلارك في هذا المقال بمناقشتيْن، خارجية وداخلية. فأما الأولى فيناقش فيها التصورات النظرية في الأخلاقيات؛ وهي على صنفَين: نظريات معيارية عقلانية، ونظريات تماسكية. وأما الثانية فيناقش فيها التصورات الضد-نظرية (التي ينتمي إليها). فيُبين أن حجج النزعة الضد-نظرية نجحت في الاعتراض على النظريات المعيارية العقلانية. لكنها لم تنجح في الاعتراض على التصورات التماسكية. وهذه هي الدعوى التي يدافع عنها.

المراجع

  1. فيلسوفة نيوزيلندية. عُرفت بأعمالها في مجال الأخلاق والفلسفة السياسية. من أهم مؤلفاتها: ماذا تريد النساء في النظرية
  2. الأخلاقية؟ (1995)؛ مواقف العقل: مقالات عن العقل والأخلاق (1985)؛ مساعي الفلسفة: مقدمة لحياة وفكر ديفيد هيوم.)2011(
  3. فيلسوف بريطاني معروف بأعماله في الفلسفة الأخلاقية والميتافيزيقية. كتب العديد من الأعمال التي تتناول مواضيع مثل: الأخلاق والوجود والمعرفة. من أعماله البارزة: أفعال الإنسان والأخلاق Human Actions and Moral (1963)، واستُخدمت نقطة انطلاق مهمة للمناقشات حول الأخلاق في الفلسفة المعاصرة. تعاملت أعماله مع مفاهيم الحرية والمسؤولية الأخلاقية وتحليل أفعال الإنسان من منظور أخلاقي وفلسفي، خصوصًا كتابه: الأخلاق والتصادم Morality and Conflict).1983(
  4. فيلسوف بريطاني بارز في الفلسفة الأخلاقية والفلسفة السياسية. عُرِف بأعماله حول مواضيع مثل: الأخلاق، الحرية، والمسؤولية الفردية. قدم مناقشات مهمة حول موضوعات مثيرة للجدل مثل التصوير الأخلاقي والتحديات التي تطرحها الأخلاق في ما بعد الحداثة. من أشهر أعماله: أخلاق الالتزام Morality: An Introduction to Ethics، والأخلاق وحدود الفلسفة. Ethics and the Limits of Philosophy
  5. مقتضى النزعة اللامعرفية أنها تنفي كون التعبيرات الأخلاقية تعبر عن "قضايا"؛ وإذًا، هي لا تحتمل الصدق ولا الكذب. ولما كانت المعرفة تتشكل من مجموع القضايا الصادقة، وكانت التعبيرات الأخلاقية لا تعبر عن قضايا، كان معه أن مجموع التعبيرات الأخلاقية لا يمكن أن تشكل معرفة أخلاقية. ولما كانت النظريات توليفًا بين أحكام معرفية، كان انتفاء قيام معرفة أخلاقية دليلًا على انتفاء قيام نظرية أخلاقية. (المترجم)
  6. كل ما ورد بين معقوفتين إضافة من المترجم. والهدف منه توضيح المعنى وفق ما يلائم اللسان العربي. (المترجم)
  7. Williams, pp. 84–86.
  8. إنهم، تباعًا، أسلاف أيريس ميردوك (1999–1919)، وبرنارد وليامز، وآنيت باير، وجون ماكدويل. John McDowell
  9. Williams, p. 72.
  10. لقد قدم كُتاب، مثل توماس كون Thomas Kuhn (1996–1922)، وإمري لاكاتوش Imre Lakatos (1974–1922)، معاني "النظرية" من منظور سياقي.
  11. مقتضى التماسك، من الناحية المنطقية، هو أن تَنتُج قضية ما، دلاليًا، من مجموعة من القضايا. فنقول إن المجموعة أنتجت تلك القضية، أو إن القضية مستَنتجة من المجموعة. متى تحقق هذا فقد تحققت خاصية التماسك. يحصل الأمر نفسه بين الحكم الأخلاقي ومجموعة المبادئ التي تشكل النظرية الأخلاقية. عادة ما يجري اعتبار التماسك Coherence والاتساق Consistency خاصيتين مترادفتين منطقيًا. لكن توجد اعتراضات على هذا التصور، أهمها أن شرط الاتساق هو غياب التناقض؛ في حين قد يحضر التناقض في حالة التماسك. لا يسمح المقام بتفصيل ذلك. أما بخصوص الاختيار الترجمي، فبما أننا نتبنى التصور المنطقي الذي يعتبرهما خاصيتين مختلفتين، فقد اخترنا ترجمة Coherence بالتماسك عوض الاتساق. (المترجم)
  12. Naom Chomsky, "Reviewed Work: Verbal Behavior B. F. Skinner," Language , vol. 35, no. 1 (1959) (1(ينظر:(
  13. Baier, pp. 273–274.
  14. يُعتبَر هذا النوع من التفسير نموذجيًا بالنسبة إلى بعض أنصار النزعة النفعية، مثل: جون ستيوارت مل John Stuart Mill
  15. يشير هنا إلى ما يسمى "مفارقة مخالفة الواجب". مقتضاها وجودنا في وضعية يكون فيها ما ينبغي القيام به مخالفًا لما يجب فعله. مثل: "إن أردت أن تحمي ابنك، فعليك أن تكذب عليه". في عُرف أصحاب منطق الأحكام، تعتبر "مفارقة دلالية". والحالة التي تسببها عند من يوجد في هذه الوضعية تجعل منها "إحراجًا" أو "معضلة"؛ وعلة ذلك أن الشخص يجد نفسه في "تصادم"، إذ يجب عليه أّلا يكذب وفي الآن ذاته عليه حماية ابنه. فيكون التصادم "عويصًا" لأنه غير قابل للحل بسهولة. ستظهر تفاصيل ذلك في الصفحات اللاحقة. (المترجم)
  16. Terrance McConnell, "Moral Dilemmas and Consistency in Ethics," Canadian Journal of Philosophy , vol. 8, no. 2 (1978), p. 275.
  17. تعريب للفظ Convention. عادة ما يجري تعريبه ب "المواضَعة"، وهو تعريب صحيح. لكن حفاظ ا على الاستعمال المنطقي لهذا الأخير، إذ يستعمل لتأدية معنى النزعة المواضعاتية Logical Conventionalism، اخترنا تعريبه ب "العُرف". وأما العلة المباشرة في هذا الاختيار فهي أن "المواضعة" في مجال المنطق تكون موضوع اتفاق حر ومفكر فيه من المناطقة؛ أما في مجال الأخلاقيات، فحتى وإن وجد اتفاق حول مبادئ أخلاقية ما، فغالبًا ما يجري على نحو تلقائي وموروث ثقافيًا. فينزل منزلة "العُرف" (المترجم)
  18. Hampshire, p. 163.
  19. نعرب مفهوم مارفين هار Universalizability ب "الطابع الكلي". ومقتضاه أنه رغم اختلاف سلوك الأشخاص، بل حتى اختلاف سلوك الشخص الواحد، إزاء حالات مخصوصة، فإن سلوكهم يصدر عن المبدأ نفسه. ولما كان المبدأ عينه موِج هًا لكل حالات السلوك الجزئية، كان له بذلك طابع كلي. (المترجم)
  20. Richard Mervyn Hare, The Language of Morals (Oxford: Oxford University Press, 1951) (2(ينظر:(
  21. ينظر 2:(Iris Murdoch, The Sovereignty of Good (New York: Schocken Books, 1970); Philippa Foot, "Moral Arguments," Mind , vol. 67, no. 268 (1958); Philippa Foot, "Moral Beliefs," Proceedings of the Aristotelian Society , vol. 59, no. 1
  22. John Rawls, A Theory of Justice (Cambridge, MA: Belknap Press, 1971), pp. 48–50. تعريب Reflective Equilibrium ومقتضاه معلوم عند الدارسين؛ كما يوجد شرح مقتضب له في الأسطر الآتية من المتن. إلا أن مسوغ تعريبه ب "الموازنة التدبرية" راجع إلى معناه. ذلك أن الشخص، وفق رولز، مطالب بأن يقيم موازنة بين الأحكام الأخلاقية المتصادمة، ويحقق ذلك بعد أن يتدبرها. (المترجم)
  23. Morton White, Toward Reunion in Philosophy (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1956); Nelson Goodman, Fact, Fiction and Forecast (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1979); Quine.
  24. Norman Daniels, "Wide Reflective Equilibrium and Theory Acceptance in Ethics," The Journal of Philosophy , vol. 76, no. 5 (1979).
  25. Cheryl Noble, "Normative Ethical Theories," The Monist , vol. 62, no. 4 (1979) (2(ينظر:(
  26. Ibid., p. 507. لاستقلال الأخلاق مقتضيان اثنان، منطقي وفلسفي. فأما المنطقي فهو القول باستحالة اشتقاق الوجوب من الوجود، وإذ ا تكون اللغة الأخلاقية المعيارية مستقلة عن اللغة التقريرية الإخبارية. ولما كانت لغة الأخلاق معيارية، كان معها أنها مستقلة عن اللغة التقريرية. يعتبر أصحاب هذه الدعوى استحالة وجود علاقة منطقية بين العبارة التقريرية: "أقرضني عمر م لًا "، وبين العبارة المعيارية: "يجب علَّيَ تسديد الديْن". أما خصومهم فيُقِرون بوجود علاقة منطقية؛ إذْ يحق لنا الاستدلال بأنه يجب علي تسديد الديْن لعمر لأنه أقرضني. أما المقتضى الفلسفي فهو القول بأن سلوك الأفراد لا يستجيب لمرجعيات نظريات الأخلاق، فهم يسلكون بموجب تقديراتهم السياقية ومرجعياتهم الثقافية. إن سلوكهم الأخلاقي، إذًا، مستقل عن المرجعيات النظرية. ومعنى استقلال الأخلاق الذي يُستعمل في سياق هذا المقال هو معنى المقتضى الفلسفي. (المترجم)
  27. Ibid., pp. 504–505.
  28. Williams, p. 102.
  29. حيث يظهر إلحاح رولز العقلاني في عدة إقرارات من قبيل: "وبشكل مماثل، إن استطعنا تحديد حس العدالة بالنسبة إلى شخص (متعلم) ما، فسيكون لدينا منطلق جيد لنظرية العدالة. يمكننا افتراض أن كل واحد يحمل في ذاته الصورة التامة لتصور أخلاقي". ينظر: Rawls, p. 50.
  30. Williams, p. 103.
  31. من النافل الإشارة إلى أن اللغة هنا لا يقصد بها اللسان، كالعربي أو الإنكليزي. بل يقصد بها طبيعة الصياغة التي تصاغ بها الأحكام. فلغة الواجب تختلف عن لغة الفضيلة مثلًا؛ وإذًا، فالأحكام المصوغة وفق اللغة الأولى تختلف عن تلك المصوغة وفق اللغة الثانية. (المترجم)
  32. المقصود من ذلك أن اختلاف الأفراد يستتبع اختلاف اللغة التي تصاغ بها الأحكام المعتبرة. فإن قمنا بإدخالها في مجموعة واحدة، وفق مقتضيات مفهوم الموازنة، فلن يتحقق التماسك بينها، لأن شرط التماسك بين الأحكام هو وجود تشابه بينها. والتشابه بينها معناه أن تكون مصوغة وفق لغة واحدة. فغياب التشابه، إذًا، يلغي تحقق التماسك. (المترجم)
  33. وفق هذا التحليل، فإن المركزية الِع رقية هي النتيجة المباشرة لأحد مقتضيات الموازنة التدبيرية؛ إذْ لما كان أحد مقتضيات الموازنة هو عدم إهمال العلاقة الموجودة بين معايير المجموعات (الثقافية) الأخرى ومعايير المجموعة المرجعية التي نتخذها منطلق الدراسة، كانت نتيجة هذا الإهمال هو التمركز على معايير تلك المجموعة المرجعية. ولما كان لكل مجموعة (ثقافية) عِرق معين، كانت النتيجة تمركزًا حول العِرق. (المترجم)
  34. John Rawls, "Kantian Constructivism in Moral Theory," The Journal of Philosophy , vol. 77, no. 9 (1980) (4(ينظر:(
  35. أشكرك جامعة كايلتون التي منحتني تصريحًا بالبحث مكنني من الاشتغال على هذا البحث. كما أشكر إيفان سايمبسون ومارك فوروبيج على تعليقاتهما النقدية.

التنزيلات

منشور

2024-08-01

إحصاءات الاستخدام

41 مشاهدة 50 تنزيل

إصدار

القسم

ترجمات