الدستورية الغربية والدستورية الإسلامية

المؤلفون

  • المؤلف

  • غوستافو غوزي

DOI:

https://doi.org/10.31430/zlnn4661

الكلمات المفتاحية:

الدستورية الغربية، الديمقراطية الدستورية، الدستورية الإسلامية، العلمانية

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى تطوير المقارنة بين الدستورية الغربية والدستورية الإسلامية. ويشير مصطلح الدستورية في التقليد الغربي إلى تقييد أفعال الحكومة عبر القانون. وقد ظهرت نماذج مختلفة من الدستورية، وأبرزها الدستورية الأميركية والدستورية الفرنسية، ويمكننا فهمها في ضوء مقولتين تأويليتين، على التوالي: الديمقراطية الدستورية، والديمقراطية التشريعية. تبدو التطورات التي مرّت بها الدستورية المعاصرة معقدة أيّما تعقيد؛ لأن الدساتير الراهنة انعكاس للتعددية الثقافية والدينية والاجتماعية والسياسية التي تتسم بها المجتمعات الراهنة. ولذا، فإن مركزية التأويل محتومة، ويصدر تعقدها عن حقيقة مفادها أن الدساتير التعددية تدمج قضايا قانونية وقضايا أخلاقية معًا. أمّا بخصوص الدستورية الإسلامية، فإن بعض المفكرين الإسلاميين يرون أن العلمانية فلسفة معينة، بينما يرون أن الإسلام فلسفة أخرى ذات رؤية خاصة لحياة الإنسان وحقوقه وواجباته. ويبرر هذا المنظور وجاهة التفكير الذي مفاده أن الدستورية يمكن تحقيقها بطريقة مختلفة في مجتمعات مختلفة بحسب تصوراتها للحقوق والواجبات المقبولة والمشتركة.

المراجع

  1. Charles Howard McIlwain, Constitutionalism: Ancient and Modern (Ithaca , NY: Great Seal Books, 1958 [1940]).
  2. Thomas Paine, Rights of Man, Common Sense, and Other Political Writings (New York: The Liberal Arts Press, 1953), p. 87.
  3. Henry Saint John, 1st Viscount Bolingbroke, Letter X (1735), in: "Dissertation upon Parties, to the Right Honorable Sir Robert Walpole," in: The Works of the Late Right Honorable Henry St. John, Lord Viscount Bolingbroke , vol. 2 (London: The Year MDCCLIV, 1754), p. 130.
  4. Edmund Burke, Reflections on the Revolution in France (New Haven, CT: Yale University Press, 2003 [1790]), p. 27.
  5. كانت رؤية توماس بين تتمثل في تقييد الحكومة بغاياتها عبر الغرض الذي تشكلت من أجله. وفي هذا يقول: "هنا يكمن أصل الحكومة ونشأتها، أي ذلك النموذج الذي اقتضاه عجز الفضيلة الأخلاقية عن حكم العالم؛ وهنا يكمن أيضًا غرض الحكومة وغايتها، أي الحرية والأمن". ينظر: Paine, p. 6.
  6. Maurizio Fioravanti, Appunti di storia delle costituzioni moderne (Turin: Giappichelli, 1991), p. 74.
  7. Mario Dogliani, Introduzione al diritto costituzionale (Bologna: Il Mulino, 1994), p. 200.
  8. لقد أوضح هذه المسألة جان جاك روسو (1778–1712) وذلك في وقت مبكر في كتابه العقد الاجتماعي، قائلًا: "جميع الحقوق يحددها القانون" في المجتمع المدني. ينظر: Jean–Jacques Rousseau, The Social Contract , Christopher Betts (trans.) (Oxford: Oxford University Press, 1994 [1762]), p. 73.
  9. في هذا الصدد، ينظر: Giorgio Bongiovanni & Gustavo Gozzi, "Democrazia," in: Augusto Barbera & Gianfrancesco Zanetti (eds.), Le basi filosofiche del costituzionalismo: Lineamenti di filosofia del diritto costituzionale (Rome/ Bari: Laterza, 1997), p. 215.
  10. عَّبَر ألكسندر هاملتون عن مبدأ المراجعة القضائية قائلًا: "أفهم بعبارة 'دستور محدد' Limited Constitution أنه ذلك الدستور الذي يشتمل على قيود محددة ومقررة على السلطة التشريعية، مثل، عدم تمرير قوانين التجريم بلا إجراءات قضائية Bills of attainder، وعدم إقرار قوانين بأثر رجعي Ex post facto laws. والحق أن قيودًا من هذا النوع لا يمكن الحفاظ عليها في الممارسة إلا من خلال محاكم العدل Courts of justice، فهي المنوطة بالتأكيد على أن جميع الأفعال التي تناقض غاية الدستور باطلة. ومن دون هذا الدور، فإن كل أوجه الحرص على حقوق أو امتيازات معينة ستغدو عديمة القيمة". ينظر: Alexander Hamilton, "A View of the Constitution of the Judicial Department in Relation to the Tenure of Good Behavior, May 28, 1788," Federalist , no. 78, in: Alexander Hamilton, James Madison & John Jay (eds.), The Federalist Papers (New York: Open Road Integrated Media, 2022), p. 346.
  11. قضية ماربوري ضد ماديسون هي قضية شهيرة في القانون الأميركي، نظرت فيها المحكمة العليا للولايات المتحدة في عام 1803. كانت هذه القضية أساسية، لأنها أرست مبدأ المراجعة القضائية الذي يعطي المحكمة العليا السلطة لفحص دستورية القوانين والإجراءات الحكومية.
  12. الجمل التالية جزء من الحيثية المشار إليها في هذا السياق: "من المؤكد أن جميع من وضعوا أطر الدساتير المكتوبة يتصورونها بوصفها تشكّل قانون الأمة الأساسي والأعلى، ومن ثمّ، فإنه من المؤكد أن نظرية جميع الحكومات ستقول ببطلان أيّ قانون تشريعي يتعارض مع الدستور". ينظر: "Marbury v. Madison," 5 U.S. (1 Cranch) 137, 177 (1803), acsessed on 15/7/2024, at: https://acr.ps/1L9zP9l
  13. Otto von Bähr, Der Rechtsstaat (Kassel/ Göttingen: Wigand, 1864), p. 13 (1(ينظر:(
  14. من المهم هنا الاطلاع على المرجع التالي: Santi Romano, Lo Stato moderno e la sua crisi (Milan: Giuffrè, 1969 [1909]).
  15. Gerhard Leibholz, "Demokratie und Rechtsstaat," in: Schriftenreihe der Landeszentrale für Heimatdienst in Niedersachsen (Allemagne: Bad Gandersheim, 1957), p. 11.
  16. Ernst–Wolfgang Böckenförde, "Entstehung und Wandel des Rechtsstaatsbegriffs," in: Staat, Gesellschaft, Freiheit (Frankfurt am Main: Suhrkamp, 1976), p. 81.
  17. Dieter Grimm, "Reformalisierung des Rechtsstaats als Demokratiepostulat?" Juristische Schulung , vol. 30, no. 10 (1980), p. 706.
  18. Fioravanti, pp. 142–147.
  19. Gustavo Zagrebelsky, "Storia e costituzione," in: Gustavo Zagrebelsky, Pier Paolo Portinaro & Jorg Luther (eds.), Il futuro della costituzione (Turin: Einaudi, 1996), p. 77.
  20. Ronald Dworkin, Taking Rights Seriously (London: Duckworth, 1977), p. 185 (2(ينظر:(
  21. يرى روبرت ألكسي أن المبادئ تنتمي إلى أخلاقيات الواجب Deontological Sphere of Duty، وأن القيم تنتمي إلى مجال الخير في فلسفة القيم Axioliogical sphere of good. لكنه بهذا الوصف يساوي بينهما، مؤكدًا بذلك أن المبادئ والقيم شيء واحد، وأن نظرية معيّنة في القيم يمكن إعادة صياغتها بوصفها نظرية في المبادئ. ينظر: Robert Alexy, Theorie der Grundrechte (Frankfurt am Main: Suhrkamp, 1986), pp. 125, 510; وقد تُرجم إلى اللغة الإنكليزية بعنوان: Robert Alexy, A Theory of Constitutional Rights , Julian Rivers (trans.) (Oxford: Oxford University Press, 2002).
  22. في هذا الصدد، ينظر إعادة بناء فكر روبرت ألكسي في المرجع التالي: Giorgio Bongiovanni, "R. Alexy e il costituzionalismo," in: Francesco Belvisi et al. (eds.), La filosofia del diritto costituzionale e i problemi del liberalismo contemporaneo (Bologna: Clueb, 1998), p. 37.
  23. Dieter Grimm, Il futuro della costituzione (Italy: Einaudi, 1997), p. 129.
  24. Günter Frankenberg, "Tocqueville’s Question: The Role of a Constitution in the Process of Integration," Ratio Juris , vol. 13, no. 1 (2000), p. 1.
  25. Grimm, "Il futuro della costituzione," p. 163.
  26. Michael Walzer, "Constitutional Rights and the Shape of Civil Society," in: Robert E. Calvert (ed.), The Constitution of the People: Reflections on Citizens and Civil Society (Lawrence, KS: University Press of Kansas, 1991), p. 117.
  27. Gustavo Zagrebelsky, Il diritto mite (Turin: Einaudi, 1992), p. 84.
  28. Jürgen Habermas, Between Facts and Norms: Contributions to a Discourse Theory of Law and Democracy , William Rehg (trans.) (Cambridge, MA: The MIT Press, 1996), p. 151; ينظر المرجع في لغته الأصلية: Jürgen Habermas, Faktizität und Geltung: Beiträge zur Diskurstheorie des Rechts und des demokratischen Rechtsstaats (Frankfurt am Main: Suhrkamp, 1992), p. 188.
  29. Joseph Raz, "Multiculturalism: A Liberal Perspective," Dissent , vol. 41, no. 1 (1994), pp. 67–79.
  30. Seyla Benhabib, The Rights of Others: Aliens, Residents and Citizens (Cambridge: Cambridge University Press, 2004), p. 202.
  31. James Tully, Strange Multiplicity: Constitutionalism in an Age of Diversity (Cambridge: Cambridge University Press, 1997), p. 30.
  32. Francesco Belvisi, Società multiculturale, diritti, costituzione (Bologna: Clueb, 2000), p. 164.
  33. Zagrebelsky, Il diritto mite (n. 36), p. 10.
  34. Gustavo Zagrebelsky, La virtù del dubbio: Intervista su etica e diritto (Rome/ Bari: Laterza, 2007), p. 126.
  35. Raja Bahlul, "Is Constitutionalism Compatible with Islam?" in: Pietro Costa & Danilo Zolo, The Rule of Law: History, Theory and Criticism (Dordrecht: Springer, 2007), pp. 515–542.
  36. الواقع أن الفكر السياسي والقانوني منذ بداية القرن السابع عشر قد طُور على أساس علماني، مما يعني أنه يفترض مسبقًا الفصل بين الوحي والعقل، بين الكنيسة والدولة. وقد كان هذا الفصل هو الشرط اللازم للتعددية والتسامح.
  37. يحيل رجا بهلول على مفكرين أمثال راشد الغنوشي. ينظر: راشد الغنوشي، الحريات العامة في الدولة الإسلامية (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.)1993
  38. Nathan J. Brown, Constitutions in a Nonconstitutional World: Arab Basic Laws and the Prospects for Accountable Government (Albany: State University of New York Press, 2002), p. 161.
  39. Ibid., p. 165. يقول براون: "كان رشيد رضا يريد دولة إسلامية تحكمها الشريعة (مع قانون وضعي في إطار حدودها)، وتتضمن الشورى، وتتيح دورًا فع لًا للعلماء المتحمسين. بينما لم ير السنهوري الشريعة إطارًا أساسًّيًا للحكم، بل كان يراها مصدرًا قانونًّيًا ثرًّيًا يحتاج فقط إلى تعديل حتى يمكن تطبيقها في بيئة حديثة". ينظر:. Ibid.
  40. Henri Laoust, Le califat dans la doctrine de Rashīd Ridā (Paris: Maisonneuve, 1986), p. 89; Massimo Campanini, Ideologia e politica nell’Islam (Bologna: Il Mulino, 2008), p. 139. استعنت في هذا السياق بالأصل العربي تحريًا للدقة في نقل المعنى. محمد رشيد رضا، الخلافة أو الإمامة العظمى: مباحث شرعية سياسية اجتماعية إصلاحية (القاهرة: مطبعة المنار، 1922). والكتاب في أصله مجموعة من المباحث التي نُشرت في مجلة المنار.
  41. Campanini, p. 142.
  42. ‘Abd Al Razzāq Ahmad Al–Sanhūrī, Le califat: Son évolution vers une société des nations orientale (Paris: Geuthner, 1926), p. 571. استعنت هنا بالطبعة العربية تحريًا للدقة في نقل المعنى. وقد صدرت الطبعة العربية الأولى عام 1989 في القاهرة عن الهيئة العامة للكتاب، والثانية عن الدار نفسها عام 1993، والثالثة عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف عام 1995–1994. واعتمدتُ في نقل المضمون المتصل بهذا السياق على الطبعة التالية: عبد الرزاق السنهوري، فقه الخلافة وتطورها لتصبح عُصبة أمم شرقية، تحقيق توفيق محمد الشاوي ونادية عبد الرزاق السنهوري (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2008). (المترجم)
  43. Al–Sanhūrī, pp. 584–586.
  44. Campanini, p. 148.
  45. Brown, pp. 170–171. في هذا الصدد، يذكر براون مرجعَين في صفحة 171: أحدهما بالعربية: توفيق الشاوي، فقه الشورى والاستشارة (المنصورة: دار الوفاء، 1992)؛ والآخر بالإنكليزية لمحمد سليم العوا عن النظام السياسي في الدولة الإسلامية: Mohamed S. El–Awa, On the Political System of the Islamic State (Indianapolis: American Trust Publications, 1980).
  46. Abdullahi Ahmed An–Na ʿ īm, "Constitutionalism and Islamization in the Sudan," Africa Today , vol. 36, no. 3–4 (1989), p. 175.
  47. Brown, p. 175; Abdullahi Ahmed An–Na ʿ īm, Toward an Islamic Reformation: Civil Liberties, Human Rights, and International Law (Syracuse, NY: Syracuse University Press, 1996).
  48. هذا التعبير مقتبس من ناثان براون، ينظر الهامش 49، في: Brown, p. 161.
  49. Yadh Ben Achour, Politique, religion et droit dans le monde arabe (Tunis: Cérès Productions, 1992), p. 258.
  50. من الأمثلة الدالة على ذلك: المادة الثانية من الدستور الجزائري لعام 1971، والمادة الثانية من الدستور المصري لعام 2014، والمادة الأولى من الدستور التونسي لعام 1959، والمادة الثانية من الدستور الأردني، حيث يُنظر إلى الإسلام على أنه مصدر الهوية، وأساس التكامل الاجتماعي، وبهذا المعنى ينبغي فهم العلاقة بين الإسلام والدولة على أنها وصفية لا معيارية. ينظر: Abdelfattah Amor, "Constitution et religion dans les États musulmans," in: Constitution et religion , Proceedings of the 10 th Session of the Académie Internationale de Droit Constitutionnel, Tunis, 1994 (Toulouse: Presses de l’Université des Sciences Sociales de Toulouse, 1994), p. 45.
  51. في هذه العلاقة، "لا يتمتع السياسي والقانوني بأي استقلالية، وكان أي تمييز في هذا المجال محدودًا، وتافهًا تقريبًا." ينظر: Ibid., p. 36.
  52. Ben Achour, p. 261.
  53. "هذا هو المعنى الحقيقي للنظام السياسي الذي نسميه الديمقراطية، والتي يمكن أن نقابلها بالاستبدادية السياسية فقط لأنها نسبية سياسية". ينظر: Hans Kelsen, "Foundations of Democracy," Ethics: An International Journal of Social, Political, and Legal Philosophy , vol. 66, no. 1 (October 1955), pp. 1–101.

التنزيلات

منشور

2024-05-01

تواريخ المقالة

الاستلام: أكتوبر 13, 2023 التعديل: أبريل 2, 2024 القبول: يونيو 3, 2024

إحصاءات الاستخدام

29 مشاهدة 49 تنزيل

إصدار

القسم

ملف خاص