استقلال السلطة القضائية في الأردن: النصوص والسياسات والتحديات
DOI:
https://doi.org/10.31430/aakt4913الكلمات المفتاحية:
استقلال القضاء، الإصلاح السياسي، الأردن، الربيع العربي، الدستورالملخص
تتناول هذه الدراسة استقلال القضاء الأردني في ظل دستور 1952، والتعديلات الدستورية في عام 2011 والقوانين المنظمة للقضاء؛ أي ما سُمّي بقوانين استقلال القضاء ما بين دستورَي 1952 و2001، ومبادرات الإصلاح التي اتُّخذت لتطوير منظومة القضاء، ومراجعة قانون استقلال القضاء عام 2014 وتعديلات عام 2019. وتتبنى الدراسة المنهج القانوني لتحليل استقلال القضاء، وتحليل سياسات الدولة تجاه القضاء، وأهم التغييرات التي طرأت على استقلال القضاء بوصفه سلطة عامة للدولة خاضعة لرقابتها، سواء كانت إيجابية أو سلبية، بما في ذلك مدونة السلوك القضائي. وتقدّم الدراسة أهم الانتقادات والتوصيات في هذا السياق. وجدت الدراسة تحديات عدة تواجه القضاء، منها فقدان مفهوم القضاء الموحد، وإنشاء محاكم غير تابعة للسلطة القضائية تسيطر عليها السلطة التنفيذية، وعدم توافق قوانين التنظيم القضائي الأردني مع الضمانات الدستورية لاستقلال القضاء .
المراجع
- تبدو نصوص الدستور المغربي أكثر اتساقًا مع جوهر استقلال القضاء ومعاييره، حيث يشير الأخير إلى أن لكل فرد الحق في أن يحاكَم أمام محاكم أو هيئات قضائية قائمة، وهذا يعني أنه لا يجوز تأسيس هيئات خاصة أو استثنائية. وورد في المادة 127 من الدستور المغربي: "لا يجوز استحداث محاكم استثنائية"، ينظر: سمير أرسلان، "استقلال القضاء: الرهان الممكن"، مجلة الفقه والقانون، العدد 29 (آذار/ مارس 2015)، ص.3
- لم يسجل مجلس النواب قبول أي طعن في صلاحية أي نائب حتى تاريخ العمل بهذه المادة سنة 2011، أي حتى انتخابات.2020
- حمزة النسور، "مبدأ استقلال القضاء في النظام القانوني الأردني: دراسة تطبيقية"، أطروحة دكتوراه، كلية الدراسات العليا، جامعة العلوم الإسلامية العالمية، عمان، 2015، ص.73
- مصطفى الخصاونة، "استقلال السلطة القضائية في ضوء دستور 1952 وتعديلاته"، مجلة الزرقاء للبحوث والدراسات الإنسانية، مج 13، العدد 1 (2013)، ص.163
- مثال ذلك قانون المالكين والمستأجرين المعدل رقم 22 لعام 2011، الذي جعل من حكم محكمة الدرجة الأولى حكمً قطعيًا، وألغى صلاحية محكمة الاستئناف بشأن النظر في الطعن المقدّم بقرار محكمة الدرجة الأولى بخصوص أجر المثل. ينظر: المرجع نفسه، ص.163
- نص المادة 100 من التعديلات الدستورية 2011: "تعين أنواع جميع المحاكم ودرجاتها وأقسامها واختصاصاتها وكيفية إدارتها بقانون خاص، على أن ينص هذا القانون على إنشاء قضاء إداري على درجتين". ينظر: المملكة الأردنية الهاشمية، الدستور الأردني مع جميع التعديلات التي طرأت عليه،.2011
- عبد الغفار فريحات، "تقرير عن وضع القضاء في الأردن: مسودة ثانية"، المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة (2007)، ص 15-14، شوهد في 2023/3/23، في: https://bit.ly/3Z4cokd
- المملكة الأردنية الهاشمية، وزارة العدل، قانون استقلال القضاء، رقم 15 لسنة 2001، المادة.4
- نشير هنا إلى أن غالبية هؤلاء الأعضاء، ومنهم الرئيس، تعيّنهم السلطة التنفيذية. فرئيس المجلس القضائي يُعَّيَّ بإرادة ملكية سامية، ورئيس محكمة التمييز يُعَّيَّ، وتُنهى خدمته بإرادة ملكية سامية. ينظر: المرجع نفسه، المادة.12
- قانون استقلال القضاء، رقم 15 لسنة 2001، المادة.16
- وفي هذا يختلف المجلس القضائي الأردني عن المجلس الأعلى للقضاء في الجزائر الذي حدد معايير واضحة للنقل، هي: الرغبة الخاصة، والكفاءة المهنية، وشرط الحالة العائلية، واللياقة الصحية، ومعيار المصلحة، وأخيرًا معيار استقرار القضاة الذين أمضَوا 10 سنوات فعلية في محكمة. ينظر: ياسين مزوزي، "دور مجلس القضاء الأعلى في تعزيز السلطة القضائية"، مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية، مج 4، العدد 2 (حزيران/ يونيو 2017)، ص.462
- جاء في قرار محكمة العدل العليا ما يلي: "أن يكون ملف القاضي نظيفًا بالأساس، أي خاليًا من العقوبات، إلا أن ذلك لا يعيق المجلس القضائي من القيام بصلاحيته التقديرية في إحالة القاضي على الاستيداع حين يرى أن حسن العدالة يتطلب ذلك. كذلك إذا لم يكن المستدعى، أي الصادر بحقه قرار التقاعد، مستكملً مدته القانونية لإحالته إلى التقاعد بتاريخ صدور القرار المشكوّ منه، وحيث إن المجلس القاضي غير ملزَم قانونًا ببيان الأسباب [التي] دعته لاتخاذ القرار الطعين، وحيث استقر الاجتهاد على أن القرار الإداري يصدر مصحوبًا بأدلة الصحة والسلامة، وأن يكون الهدف من القرار تحقيق الصالح العام، ما لم يثبت الطاعن أنه مخالف لقاعدة تخصيص الأهداف وبناءً على بواعث شخصية انتقامية، وحيث لم يثبت المستدعى ذلك، فإن القرار يكون متفقًا وأحكام القانون". ينظر: المملكة الأردنية الهاشمية، محكمة العدل العليا، القرار رقم
- نتفق مع المحكمة الدستورية في حكمها رقم 2 لسنة 2018، القاضي بعدم دستورية العبارة الواردة في الفقرة ج من المادة 15 من قانون استقلال القضاء التي تسمح بإنهاء خدمة القاضي إذا لم يكن مستكملً مدة الخدمة اللازمة لإحالته إلى التقاعد أو الاستيداع. ووفقًا لرأي الأمين العام للمجلس القضائي الأردني، القاضي وليد كناكرية، فإن تلك العبارة الآنفة الذكر تخالف أحكام الدستور مخالفة صريحة وتنتقص من حقوق القاضي، لأنها تسمح بعزله من منصبه قبل استكماله مدة التقاعد أو الاستيداع بمجرد صدور تنسيب ضده من اللجنة المختصة من دون ضمانات متعلقة بتمكينه من الدفاع عن نفسه، ومن دون صدور إرادة ملكية بذلك. في حين أن المادة /198 1 تنص على أنْ "يعَّيَّ قضاة المحاكم النظامية والشرعية ويُعزلون بإرادة ملكية وفق أحكام القوانين". ينظر: وليد كناكرية، "حكم الدستورية بعدم دستورية جواز إنهاء خدمة القاضي قبل استكماله مدة التقاعد أو الاستيداع يعزز مبدأ استقلال القضاء"، عمون الإخبارية، 2018/5/27، شوهد في 2023/3/2، في: https://bit.ly/3IAYuj2
- للمزيد، ينظر: "في تصريحات للناطق الإعلامي باسم المجلس القضائي: العتيبي: استقلال القضاء ضمانة أساسية لحماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية والعدالة"، الدستور، 2015/4/9، شوهد في 2023/3/2، في: https://bit.ly/3y2Iu4P
- Shimon Shatreet & Christopher Forsyth (eds.), The Culture of Judicial Independence: Conceptual Foundations and Practical Challenges (Leiden: Martinus Nijhoff, 2012), p. 29.
- يعود المطلب إلى عام 1990 عند إصدار الميثاق الوطني، إذ نصّ على إنشاء محكمة دستورية تتولى الفصل فيما تحيله إليها المحاكم من إشكالات دستورية في قضايا مرفوعة لها، وفي الفصل في الطعون المتعلقة بدستورية القوانين والأنظمة.
- 24 الدستور الأردني مع جميع التعديلات التي طرأت عليه، 2011، المادة 128، فقرة.1
- 62 الدستور الأردني مع جميع التعديلات التي طرأت عليه، 2011، المادة 101، فقرة 2،.3
- أيمن زين هياجنة، "أثر التعديلات الدستورية الأخيرة في الأردن (2011-2016) على استقلالية السلطات الثلاث"، مجلة اتحاد الجامعات العربية للآداب، مج 13، العدد 3 (2016)، ص.597 8 2 المملكة الأردنية الهاشمية، الدستور 1952، المادة.55 9 2 الخصاونة، ص.168
- فرحان المساعيد وبدر الهويمل، "مبدأ استقلال القضاء في مواجهة السلطة التشريعية: دراسة تحليلية"، مجلة دراسات: علوم الشريعة والقانون، مج 44، العدد 4 (2017)، ص.129 5 3 فريحات، "مبدأ الفصل بين السلطات"، ص.795
- على سبيل المثال، تعطي المادة 27 من القانون للرئيس حق تنبيه القاضي خطيًّا إلى "كل ما يقع منه مخالفًا لواجبات أو مقتضيات وظيفته، وذلك بعد استجوابه خطيًّا، ويُحفظ هذا التنبيه في ملف القاضي السري، على أن تُراعى كافة ضمانات الدفاع". ينظر: قانون استقلال القضاء، 2001، المادة.27 8 3 قانون استقلال القضاء، رقم 29 لسنة 2014، المادة.6
- 9 3 المرجع نفسه، المادة 18، فقرة أ.
- المرجع نفسه، ص.167
- من أمثلة ذلك ما تناولته المادة 5 من قانون المالكين والمستأجرين رقم 11 لسنة 1994، التي كانت تتضمن - قبل أن تعلن المحكمة الدستورية بطلانها لاحقًا - عدم قابلية الأحكام الصادرة فيما يتعلق بتقدير أجر المثل للاستئناف، وبذلك تصادر حق المواطن بالتقاضي، وتلغي الحماية التي فرضها الدستور للحقوق على اختلافها، وفقًا لما أصدرته المحكمة الدستورية الأردنية، وما يتضمنه ذلك من منع استئناف الحكم إلى درجة أعلى في القضاء في مثل هذه القضايا، ويؤدي إلى ضرب العدالة. ويوجد تناقض بين نص المادة 128، والمادة /1 6 من الدستور الأردني. ينظر: المساعيد والهويمل، ص.130 5 4 النسور، ص.116
- 6 4 المرجع نفسه.
- ومثال ذلك أن إحدى الشركات تمكنت من الفوز بتنفيذ عطاء لدى وزارة التربية والتعليم وفقًا لشروط العطاء، لكن لجنة العطاءات أحالت العطاء إلى شركة أخرى لا تنطبق عليها المقاييس، فتقدمت الأولى بدعوى أمام محكمة العدل العليا ذات الرقم /97 1982، فقررت المحكمة فيها إلغاء الإحالة، لكن الإدارة امتنعت عن التنفيذ بتبرير المصلحة العامة. ينظر: المرجع نفسه، ص.125 8 4 فيصل شطناوي، "الأحكام الإدارية الصادرة ضد الإدارة وإشكاليات التنفيذ"، مجلة دراسات: علوم الشريعة والقانون، مج 43، ملحق 1، (2016)، ص.522 9 4 المساعيد والهويمل، ص.130
- فريحات، "تقرير عن وضع القضاء"، ص.61-60
- على سبيل المثال، لم تتضمن القواعد القانونية الخاصة بتعيين القضاة معايير موضوعية محددة لمؤهلات الوظيفة القضائية واختيار القضاة وتقييم مؤهلاتهم وخبراتهم، فرئيس محكمة التمييز/ رئيس المجلس القضائي للمحاكم النظامية تعيّنه السلطة التنفيذية، وبذلك تنتفي عنه صفة الاستقلالية. وتعيين قضاة المحاكم النظامية في الدرجات الأعلى من الدرجة الرابعة لا يخضع لامتحان تنافسي، ولا يشترط النظام القانوني في الأردن إخضاع المرشح للتعيين في الوظيفة القضائية إلى الاختبار النفسي والعقلي. 52 يترتب على ذلك إلغاء دائرة قاضي القضاة التي تتولى دور وزارة العدل بالنسبة إلى المحاكم الشرعية.
- على الرغم من أن النظام القانوني في الأردن يحتوي قواعد قانونية تضمن احترام مبدأ المساواة في الإجراءات القضائية والأحكام التي تصدر عن القضاة، فقد أشارت الدراسة المسحية المتعلقة بالجهاز القضائي لعام 2005 إلى أن القضاة يتعرضون لضغوط من أعضاء المجلس القضائي، والقضاة الأعلى درجة منهم، والأقارب، والأصدقاء، وأعضاء مجلس النواب، والمتنفذين في القطاع الخاص، والأجهزة الأمنية، والمحامين. وتجد بعض هذه الضغوط، بدرجات متفاوتة، استجابة من بعض القضاة، وهو ما يمثّل خرقًا لاحترام مبدأ المساواة وضمان حماية القاضي من المؤثرات الخارجية التي تؤثر في قراره.
مقالات مُستشهِدة من دوريات المركز العربي (1)
- (2026) محاكم دستورية أم عابرة للمجالات: جدل السعة في اختصاصات المحاكم الدستورية العربية وآثارها. https://doi.org/10.31430/btrk2358
مقالات مُستشهِدة من مصادر خارجية (1)
- Abd Alhade Mossa Hasan Rshdan, Hadeel Muhammad Fadl Al-Atili, Mohammad Moqbel Al-Andali, Fuad A. Al-Bataineh, Abed Allah Hasan Ali Al-Maslamani (2024) Administrative Penalties for Electronic Administrative Work for Sustainable Development Goals: a Comparative Study. https://doi.org/10.47172/2965-730X.SDGsReview.v5.n01.pe03785
المصادر: Crossref Cited-by، ومراجع مقالات دوريات المركز (الهوامش وقوائم المراجع)
التنزيلات
منشور
تواريخ المقالة
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2023 حِكامة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.