مؤشر مدركات الفساد 2020
Corruption Perceptions Index 2020
الملخّص
عنوان التقرير: مؤشر مدركات الفساد.2020.Corruption Perceptions Index 2020 عنوان التقرير في لغته: الناشر: منظمة الشفافية الدولية. مكان النشر: برلين. سنة النشر:.2021 عدد الصفحات: 30 صفحة.
Abstract
In late January 2021, Transparency International released its report on the results of the 2020 Corruption Perceptions Index. Unsurprisingly, this year carried particular significance, as it represented an exceptional moment for integrity and transparency worldwide. With the COVID-19 pandemic sweeping the globe and movement restrictions imposed in every corner of the world, the crisis profoundly shaped the context in which corruption and governance were assessed.
- الفساد
- الشفافية
- الإدارة العامة
- السياسات العامة
- Corruption
- Transparency
- Public Administration
- Public Poilcy
أطلقت مؤسسة الشفافية الدولية في أواخر كانون الثاني/ يناير 2021 تقريرها حول نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2020. ولا غرو أن حظي هذا العام بخصوصية كبيرة؛ إذ مثّل لحظة استثنائية بالنسبة إلى وضعية النزاهة والشفافية في العالم، بعدما اجتاحت الطوارئ الطبية الكرة الأرضية، وفُرضت القيود على الحركة من جرّاء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19-) في كل شبر منها. يرسم التقرير "صورة قاتمة عن حالة الفساد في جميع أنحاء العالم"، دق بها جرس الخطر الكامن في استمرار الوضع المتردّي للنزاهة والشفافية على الصعيد العالمي، بعدما هلّل في عام 2019 لتصاعد ترتيب أكثر من 26 دولة منها في المؤشر بين عامي 2012 و 2019، في مقابل انخفاض مؤشرات 22 دولة في الفترة ذاتها. لقد تراجعت الثقة بحكومات بلدان العالم (أكثر من 180 دولة) المشمولة في الرصد، في عيون مواطنيها، على خلفية ما يدركونه عنها من مستويات للفساد، أضافت إليها ظروف الجائحة تراجعًا مضافًا. والجليّ، بحسب التقرير، هو هيمنة التراجع عالميًا؛ إذ عجز أكثر من ثلثي البلدان المُدرَجة في المؤشر عن الوصول إلى نقطة منتصف المؤشر، البالغ مداه مئة نقطة، تمثل فيه النقطة المئة الحد الأعلى للنزاهة والشفافية. وما زال المتوسط العالمي ثابتًا عند النقطة.43 فقط ركز التقرير على الأثر المباشر للجائحة في وضعية العديد من البلدان؛ ففي سياقها برهن الفساد عن قدرته المهولة في تقويض القدرة على تقديم استجابة صحية فاعلة في مواجهة الفيروس القاتل، فضلً عمّ يسببه من تعميق لأزمة الديمقراطية في أكثر بلدانها رسوخًا. لقد تقلّصت تدابير مكافحة الفساد خلال الفترات التي فُرضت فيها حالة الطوارئ، ولم تسلم أي من مراحل الاستجابة لجائحة كوفيد 19- من مظاهر الفساد، وبلغت الحال في بعض البلدان مستوى مُفزعًا، اضطر معه المواطنون إلى عرض الرشى للحصول على فحوصات كوفيد 19-، ودفعوها من أجل تلقّي الخدمات الصحية المجانية وشبه المجانية، بل امتدّت ممرسات الفساد إلى أشدّ القطاعات حساسية، حيث شملت مشتريات الإمدادات الطبية الضرورية للطوارئ. يلفت التقرير نظرنا إلى علاقة كفاءة السياسات العامة بالديمقراطية؛ إذ أبرزت نتائجه ترافق مؤشرات الإنفاق الجيد على الصحة مع تحقيق مستوى مرتفع من النزاهة، وبدت الدول التي تستثمر أكثر في الرعاية الصحية أقلَّ عُرضة للفساد، وأقلَّ عُرضة لانتهاك المبادئ الديمقراطية. وهو أمر ملهم، يستأهل من الباحثين التوقف والتفسير. شكلت بعض الجوانب السياسية لجائحة كورونا بيئة مثالية لممرسات الفساد، وهذا ما بيّنته، بإسهاب، مقالة مهمة لبعض صنّاع التقرير، بيّنوا فيها كيف "يُعزّز الفساد وحالات الطوارئ بعضهم البعض"؛ فقد شابت ملامح غياب النزاهة والشفافية عمليات إنفاق تلك الموارد المالية الكبيرة التي رُصدت للتعامل مع حالات الطوارئ، في ظل الحاجة الملحة إلى تعجيل صرف المساعدات وتشغيل حزم التحفيز الاقتصادي، وضغوط سببتها الخشية من إضعاف استجابات السياسات؛ إذ خلق هذا المناخ ظروفًا مثالية للفساد مع ضعف الآليات الموجودة لمنعه. لقد قوّض
Transparency International, Corruption Perceptions Index 2020 (Berlin: Transparency International, 2021), accessed on 29/8/2021,
at: https://bit.ly/2Y80vzS ينظر نبذة التقرير الملخصة في: "مؤشر مدركات الفساد 2020: أبرز الملامح العالمية"، منظمة الشفافية الدولية، 2021/1/28، شوهد في 2021/8/29، ف:ي https://bit.ly/3mIedDG Jon Vrushi & Roberto Martínez B. Kukutschka, "Why Fighting Corruption Matters in Times of COVID-19: Corruption
Perceptions Index 2020," Transparency International, 28/1/2021, accessed on 17/8/2021, at: https://bit.ly/3sTpX7m
الشكل (1) الدول الخمس الأعلى والأدنى على مؤشر مدركات الفساد
المصدر: Transparency International, Corruption Perceptions Index 2020 (Berlin: Transparency International, 2021), p. 7, accessed on 29/8/2021, at: https://bit.ly/2Y80vzS
الفساد الاستجابات العادلة والفعالة والمنصفة لمواجهة جائحة كوفيد 19-؛ بحرفه مسار الأموال المخصصة للخدمات الأساسية، وعلى رأسها الرعاية الصحية، إلى قطاعات أخرى، ما ترك البلدان في جميع أنحاء العالم ضعيفةً وغير مستعدة للتعامل مع أزمات الصحة العامة؛ وظل الافتقار إلى شفافية تخصيص الموارد - وهي ممرسة مرتبطة طرديًا بالفساد – عاملَ إضعافٍ لكفاءة الاستجابة للأزمة؛ وقد مالت البلدان ذات الأداء الضعيف في السيطرة على الفساد إلى انتهاك حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية في إدارتها خطط مواجهة جائحة كوفيد 19-، وتشكَّل نمط مألوف من الانتهاكات جمع ما بين هذه النظم السلطوية. كذلك قويت الشبكات الكليبتوقراطية المرتبطة بهذه النظم في ظل مضاعفة أوضاع الطوارئ.
العرب على مؤشر مدركات الفساد
تبدو البلدان العربية الأشد فقرًا، على مؤشر مدركات الفساد، في الجهة المقابلة لدول الشمل الأوروبي التي ما زالت تتربع على قمة المؤشر؛ والتي راوحت نتائجها بين 88 نقطة (الدنمارك) و 85 نقطة (السويد وسويسرا وفنلندا). في مقابل
4 Ibid.
هذا، مُنحت النقاط الأدنى في المؤشر للصومال (12 نقطة) وسورية (14 نقطة) واليمن (15 نقطة)، ولم ينافسها من بين دول العالم إلّ جنوب السودان وفنزويلا في هذا الدرك. وقد اصطفت أسمء الدول العربية (ضمنها الدول الثمني عشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا المشمولة بالرصد) حول نقطة متوسطها 39 في المؤشر، ونظر إليها التقرير بوصفها "تعيش حالة من الفساد الشديد"، عجزت عن إحراز تقدم ملموس في السيطرة على مظاهره (ص. 18-19) ألقت جائحة كوفيد 19- بظلالها القاتمة على صورة مدركات الفساد في المنطقة العربية، بافتقار النظم الصحية إلى الموارد والتنظيم الضروريين لتقديم استجابة ذات أثر حقيقي. وهو ملمح عمومي رصده التقرير، واستدل عليه باستنفاد القدرات البشرية للنظم الصحية، وما تم رصده من ضعف حمية الأطقم الطبية بوجه عام. وفي ظل هذا الوضع، كان منطقيًا أن تتراجع الثقة بالمؤسسات الحكومية، والشعور بضعف قدرتها على المواجهة. وأشار التقرير أيضًا إلى تردّي الوضع السياسي بسبب فرض حالة الطوارئ وشمول إجراءاتها ملامح قمعية واضحة، استهدفت حرية التعبير، وأعاقت الإبلاغ عن الفساد. وفي البلدان التي تعاني صراعات أهلية، أعيق توزيع الخدمات الصحية والمعونات الإنسانية في ظل اقتصاد الحرب، كم شاب الفساد هذا التوزيع، من خلال تجاهل احتياجات مناطق محلية عدة، في حين غابت الشفافية عن توزيع المعونات المالية على الأسر التي عاشت ضغطًا إنسانيًا مزدوجًا، باجتمع الحرب والجائحة. في ترتيب الدول، لا يبرز من بين الدول العربية إلا دول الخليج العربية التي أولت أهمية كبيرة لعمليات إصلاح الجهاز الحكومي وفرض قواعد الرقابة والشفافية فيه خلال العقود الثلاثة الماضية؛ وهي الإمارات التي سجلت 71 نقطة في المؤشر، أي ضعف المتوسط العربي، وقطر التي سجلت 63 نقطة. وبخلاف دول الخليج التي قفزت إلى مستوى فوق المتوسط في مدرج المؤشر، تراجعت بشدة مواقع الدول العربية كلها بأربع نقاط عن المتوسط الدولي، وانحدر بعضها إلى قاع التصنيف، وبخاصة تلك التي مزّقتها النزاعات الأهلية خلال العقد الماضي، مثل سورية (14 نقطة)، واليمن (15 نقطة)، وليبيا (17 نقطة). والجدير ذكره أن بعض مظاهر الإخلال بالنزاهة في التعاقدات العامة في الدول الخليجية قد حدّت من تقدمها في مدرج المؤشر، على الرغم من كونها الأعلى ترتيبًا بين الدول العربية، كذلك حدّ ضعف الشفافية في اتخاذ القرار من فاعلية استجابة الحكومات الخليجية للجائحة. ويكشف التقرير أن تصور أغلبية مواطني الخليج لمكمن الفساد منصبٌّ على القطاع الخاص، وأنه، على الرغم من حصار العديد من مظاهر الفساد، ظلت ظاهرة إسناد المقاولات والمشروعات العامة إلى القطاع الخاص، وفق معايير تتّصل أغلبيتها بالزبونية السياسية بأكثر من كفاءة المنافسة، ملمحًا مُخلًّ بالنزاهة، ابتلع أثر التحسينات التي جرت على مستوى نُظم الرقابة. ومن الملامح التي عرقلت تقدّم البلدان العربية في المؤشر ملمح القمع وتوظيف الإجراءات الطارئة لغايات سياسية؛ فقد قُلّصت المكاسب التي أُنجزت في مجال الشفافية ومكافحة الفساد، وفي هذا الصدد، نوّه التقرير بحالة العراق (الذي سجل 21 نقطة في المؤشر)، إذ لا يزال "الفساد المترسخ في النظام يحرم الناس من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحصول على المياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية والكهرباء غير المنقطعة وفرص العمل والبنية التحتية
الملائمة". وكانت الحال أفدح في لبنان الذي وضعه التقرير تحت المجهر، بخسارته 5 نقاط كاملة، ونزوله إلى النقطة 25 فقط في المؤشر؛ وهو أمر يبرزه الواقع الراهن بتصاعد الاحتجاجات ضد الفساد، وآخرها ما خصّ انفجار مرفأ بيروت، الحادث الذي أحاطت أمارات الفساد بكل جوانبه. وبحسب التقرير "لا تزال المحاكم تفتقر إلى الاستقلالية، على الرغم من القوانين الجديدة التي سنّها البرلمان لتعزيز القضاء ومعالجة قضايا استرداد الأصول. إضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من اعتمد قانون مؤخرًا لإنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد، فإن هذه الهيئة المتخصصة لم تُنشأ بعد [...] توفر هذه التطورات فرصًا مهمة لتعزيز جهود مكافحة الفساد". في الجهة الأخرى من العالم العربي، تراجع المغرب نقطة واحدة، بعدما كان تقدمه لافتًا في أعوام سابقة، حيث شابت مظاهر ضعف الرقابة وتغييب الشفافية العديد من إجراءات الاستجابة لجائحة كورونا. وتجلّت مظاهر سوء إدارة الأموال المخصصة للمواجهة بالسمح بإعفاءات خاصة، انتفعت منها جهات متعاقدة مع الحكومة، ولم تُساءَل الحكومة عنها، ووصل الأمر إلى عقد تعاقدات لا تتصل أصلً بالرعاية الصحية وتمتعت بهذه الإعفاءات. وانضم المغرب، مثل عديد البلدان العربية، إلى الدول التي فرضت قيودًا على حرية التعبير وكممت أفواه من ينتقدون مظاهر الفساد خلال الجائحة. ويبرز التقرير أن 55 في المئة من سكان المنطقة رأوا أن الفساد قد زاد خلال عام الجائحة. وعمومًا، نجد في استطلاعات الرأي العام المتصلة بالفساد ما يشير إلى ارتفاع كبير لمدرك الفساد الحكومي لدى المواطنين العرب. ومن الممكن فهم هذا الأمر في ضوء ما بيّنه تقرير باروميتر الفساد العالمي الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية في عام 2016، تحت عنوان "الناس والفساد: دراسة مسحية لمنطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا"، من أن أكثر من 50 مليون مواطن عربي قد اضطروا إلى تقديم الرشى للحصول على خدمات عامة في الصحة والتعليم وغيرها. وزادت هذه الظاهرة السلبية؛ إذ قفز تقديم الرشى إلى موظفي الحكومة من 34 في المئة في عام 2016، إلى 36 في المئة في عام 2019، بحسب ما أوضحه التقرير. وتتوافق هذه النتائج كذلك مع ما كشفه البارومتر العربي من "وجود اتجاه عام على مستوى المنطقة يشير إلى تزايد الشكاوى من الفساد على مدى العقد الأخير. فعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا، ارتفعت نسبة المصرحين بوجود فساد كبير أو متوسط المدى بمؤسسات الدولة من 78 في المئة عام 2010 إلى 84 في المئة عام 2019. وظهرت هذه الزيادة بشكل بارز في كل من تونس والأردن". ربما ثمة تفسير لهذا الوضع يُبيّنه تقرير المؤشر العربيالذي يُصدره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات؛ إذ أبرزت نتائج إصداره الأخير لعام 2020، وجود ما يُشبه الإجمع بين المواطنين العرب على أنّ الفساد الماليّ والإداريّ
"مؤشر مدركات الفساد 2020: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، منظمة الشفافية الدولية، 2021/1/28، شوهد في 2021/8/17، في: https://bit.ly/3BgCaWE 6 المرجع نفسه. كورالي برنغ، الناس والفساد: دراسة مسحية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2016، باروميتر الفساد العالمي (برلين: منظمة الشفافية الدولية، 2016)، ف:ي https://bit.ly/3mHhHX3 سلمى الشامي، "تقرير البارومتر العربي: تزايد التصورات بشأن الفساد في البلدان العربية"، مدونات البنك الدولي، 2019/12/12، شوهد في 2021/8/29، ف:ي https://bit.ly/3gHYfps
منتشرٌ في بلدانهم؛ فقد أفاد ما نسبته 91 في المئة من المستجيبين العرب أنّه منتشر بدرجات متفاوتة. ونلاحظ من تتبّع الاستطلاعات السبعة التي أجراها المؤشر العربي (منذ عام 2011)، لم تتغير تصورات المواطنين وآراؤهم تجاه مدى انتشار الفساد في بلدانهم على نحوٍ جوهري. وثمة اعتقاد سائد على مستوى الرأي العامّ بأن الفساد منتشر في القطاعين العام والخاص بنسب متقاربة، مع التشديد على انتشاره بنسب أكبر في القطاع العام. ويرى 43 في المئة من المستجيبين أن فئة السياسيين هي الأكثر مساهمة في انتشار الفساد المالي والإداري، تليها فئة كبار الاقتصاديين بنسبة 23 في المئة، ثم كبار موظفي الدولة بنسبة 16 في المئة. الشكل (2) مدى اعتقاد المستجيبين العرب بأن الفساد المالي والإداري منتشر في بلدانهم عام 2020
المصدر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، المؤشر العربي 2020 /2019 في نقاط (تشرين الأول/ أكتوبر 2020)، شوهد في 2021/8/8، في: https://bit.ly/301pQMH
تحسين مؤشرات النزاهة والشفافية ي ف ظل استمرار جائحة كوفيد 19- عالميًا
يوصي تقرير مؤشر مدركات الفساد الحكومات جميعًا بالعمل على تجاوز ما رصده من سلبيات في عام الجائحة، وأن تولي انتباهًا خاصًا لآثار هذه الجائحة الناجمة عن اختلالات نُظم الرقابة وما كشفته من مظاهر ضعف الشفافية. كم نبّه التقرير إلى أهمية تبنّي المنظور الحقوقي في وقت كهذا، وتعزيز حمية حق المواطنين في الوصول إلى الموارد الصحية. ونوّه بضرورة التعاون بين القطاعات الحكومية لتعزيز الرقابة والشفافية، وأن تعمل أجهزة الرقابة،
ينظر البيانات كلها المتصلة بالفساد في البوابة التفاعلية للمؤشر العربي، في: https://bit.ly/3DuAmv9 المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، المؤشر العربي 2020 /2019 في نقاط (تشرين الأول/ أكتوبر 2020)، شوهد في 2021/9/8، في: https://bit.ly/301pQMH
خصوصًا، مع القطاعات الصحية من أجل مكافحة الفساد والممرسات التي رصدت في القطاع الصحي، وأعاد في هذا الصعيد توصيته الدائمة بضمن استقلالية هذه الأجهزة الرقابية شرطًا لأداء واجباتها (ص). 5 وشدّد التقرير أيضًا على شفافية التعاقدات العامة، موصيًا بتبنّي نماذج فاعلة للرقابة، فالعمل إلى "تخفيف" الرقابة، مالت إليه الكثير من الحكومات بدعوى تسريع إجراءات المناقصات، والاستيفاء العاجل للحاجات الطارئة، ومن ثم لم تولِ عناية لتلك الحدود والقواعد المتعلقة بتضارب المصالح وأولوية كشفها ومنع التلاعب بالأسعار. أما على صعيد الديمقراطية، فحذّر التقرير من الممرسات السلطوية لعدد من الحكومات، بما فيها تلك الديمقراطية؛ وحذر من آثار تعليق عمل البرلمانات وتعطيل آليات المساءلة العامة في عدد من الدول المشمولة بالرصد. كذلك، عرّج على ممرسات خطابية كانت تُعزّز بيئة الفساد، مثل التحريض ضد المعارضين وملاحقتهم قضائيًا. وشدّد على ضرورة التضامن من أجل حمية المجتمع المدني وفضاء التعبير الحر وإتاحة الفرصة أمام وسائل الإعلام والروابط المجتمعية لمواجهة الفساد في القطاعات الحكومية، ونوّه بأولوية كفالة حرية المعلومات وضرورة إفصاح الحكومات عن عدالة التوزيع للموارد المخصصة للطوارئ، مُشدّدًا على أهمية التعامل بشفافية في هذا المضمر.
المراجع
العربية
(تشرين الأول/ أكتوبر 2020:). في https://bit.ly/3jRqPqk
منظمة الشفافية الدولية، 2016:. في https://bit.ly/3mHhHX3
2019/12/12:. في https://bit.ly/3gHYfps "مؤشر مدركات الفساد 2020: أبرز الملامح العالمية". منظمة الشفافية الدولية. 2021/1/28:. في
الأجنبية
برنامج قياس الرأي العام العربي. "المؤشر العربي /2019 2020 في نقاط". المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
برنغ، كورالي. 2016 الناس والفساد: دراسة مسحية للشرق الأوسط وشمل إفريقيا، باروميتر الفساد العالمي. برلين:
الشامي، سلمى. "تقرير البارومتر العربي: تزايد التصورات بشأن الفساد في البلدان العربية". مدونات البنك الدولي.
https://bit.ly/3mIedDG "مؤشر مدركات الفساد 2020: "الشرق الأوسط وشمل أفريقيا". منظمة الشفافية الدولية. 2021/1/28:. في https://bit.ly/3BgCaWE
Transparency International. Corruption Perceptions Index 2020. Berlin: Transparency International, 2021. at: https://bit.ly/2Y80vzS Vrushi, Jon & Roberto Martínez B. Kukutschka. "Why Fighting Corruption Matters in Times of COVID-19: Corruption Perceptions Index 2020." Transparency International. 28/1/2021. at: https://bit.ly/3sTpX7m