التحول الديموغرافي والسياسات الاجتماعية في سلطنة عُمان: قراءة في سيناريوهات الإسقاطات السكانية في رؤية عُمان 2020
Between Demographic Surge and Aging: A Reading on Demographic Shifts and Social Policies in Omani Society
الملخّص
ملخص: تبتغي هذه الدراسة النظر في موضوع التحولات الديموغرافية المتوقعة في بنية المجتمع العُمني، الذي يتميز بأنه مجتمع شاب يقترب من الوصول إلى ما يعرف بالنافذة الديموغرافية، من واقع سيناريوهات "الإسقاطات السكانية عُمن 2040" و"الإسقاطات السكانية عُمن 2050"، من أجل البحث في سيناريوهات تأثيرها في السياسات الاجتمعية، ومدى قدرة السياسات الاجتمعية الراهنة، والسياسات المتوسطة المدى، كم هو الحال في "استراتيجية العمل الاجتمعي 2025"، والسياسات الوطنية البعيدة المدى المنبثقة من "رؤية عمن 2040"، في استيعاب هذه التحولات وتأطير النمذج الناجعة للتعامل معها. وتؤطر الدراسة ثلاثة سيناريوهات لمستقبل السياسات الاجتمعية من واقع الإسقاطات السكانية: سيناريو "الإسقاط السكاني المرتفع"، وسيناريو "الإسقاط السكاني المتوسط"، وسيناريو "الإسقاط السكاني المنخفض". وتحاول أيضًا اجتراح معالم السيناريوهات الثلاثة والأنماط الاجتمعية الناشئة عنها، التي تفترض تبدل نمط السياسات الاجتمعية أو ثباتها. كلمت مفتاحية: سلطنة عمن، التحولات الديموغرافية، النافذة الديموغرافية، سيناريوهات الإسقاطات السكانية، "رؤية عُمن 2040"، السياسات الاجتمعية. Abstract: This paper considers expected demographic shifts in the structure of Omani society, a young society approaching what is known as "the demographic window," as they are set forth in Population Projections, Oman 2040 and Population Projections Oman 2050, to study scenarios impacting social policies, and the ability of current medium-term social policies, policies, such as Social Action Strategy 2025 and long-term national policies emanating from Oman Vision 2040, to accommodate these transformations and frame effective models for dealing with them. The paper outlines three scenarios for the future of social policies based on the facts considered in population projections: the "high population projection" scenario; The "medium population projection" scenario; and the "low population projection" scenario. The paper explores the features of these three scenarios and the social patterns associated with them, depending on change or continuity in the type of social policy.
Abstract
This paper considers expected demographic shifts in the structure of Omani society, a young society approaching what is known as “the demographic window,” as they are set forth in Population Projections, Oman 2040 and Population Projections Oman 2050, to study scenarios impacting social policies, and the ability of current medium-term social policies, policies, such as Social Action Strategy 2025 and long-term national policies emanating from Oman Vision 2040, to accommodate these transformations and frame effective models for dealing with them. The paper outlines three scenarios for the future of social policies based on the facts considered in population projections: the “high population projection” scenario; The “medium population projection” scenario; and the “low population projection” scenario. The paper explores the features of these three scenarios and the social patterns associated with them, depending on change or continuity in the type of social policy.
- سلطنة عمان
- التحولات الديموغرافية
- النافذة الديموغرافية
- سيناريوهات الإسقاطات السكانية
- رؤية عمان 2040
- السياسات الاجتماعية
- Sultanate of Oman
- Demographic Shifts
- Demographic Window
- Population Projection Scenarios
- Oman Vision 2040
- Social policies
قراءة يف سيناريوهات الإسقاطات السكانية في رؤية عُمن 2020 Between Demographic Surge and Aging
A Reading on Demographic Shifts and Social Policies in Omani Society
Researcher at the General Secretariat of the Omani Shura Council.
مقدمة
تبتغي هذه الدراسة النظر في موضوع التحولات الديموغرافية المتوقعة في بنية المجتمع العُمني، الذي يتميز بأنه مجتمع شاب يقترب من الوصول إلى ما يعرف بالنافذة الديموغرافية، من واقع سيناريوهات "الإسقاطات السكانية عُمن 2040" و"الإسقاطات السكانية عُمن 2050"، من أجل البحث في سيناريوهات تأثيرها في السياسات الاجتمعية، ومدى قدرة السياسات الاجتمعية الراهنة، والسياسات المتوسطة المدى، كم هو الحال في "استراتيجية العمل الاجتمعي 2025"، والسياسات الوطنية البعيدة المدى المنبثقة من "رؤية عمن 2040"، في استيعاب هذه التحولات وتأطير النمذج الناجعة للتعامل معها. وتؤطر الدراسة، في هذا الصدد، ثلاثة سيناريوهات لمستقبل السياسات الاجتمعية من واقع الإسقاطات السكانية1؛ فهناك سيناريو "الإسقاط السكاني المرتفع"، ويقابله في أنموذج السياسات الاجتمعية (تحول جذري في نمط دولة الرفاه والرعاية الاجتمعية)، وهناك سيناريو "الإسقاط السكاني المتوسط"، ويقابله أنموذج السياسات الاجتمعية التي تنتهج مقاربات جزئية في تسليع الخدمة والرعاية الاجتمعية، وهناك سيناريو "الإسقاط السكاني المنخفض"، ويقابله مواصلة الدولة تبني الأنموذج الراهن ذاته في سياساتها الاجتمعية. وتحاول الدراسة أيضًا اجتراح معالم السيناريوهات الثلاثة والأنماط الاجتمعية الناشئة عنها، التي تفترض تبدل نمط السياسات الاجتمعية أو ثباتها. تظهر نتائج الإسقاطات السكانية أن إجملي عدد سكان سلطنة عمن سيتجاوز 4.9 ملايين نسمة عام 2020 وفقًا لسيناريو الخصوبة المرتفعة، وسيبلغ 4.95 ملايين نسمة وفقًا لسيناريو الخصوبة المتوسطة، و 4.93 ملايين نسمة في حالة سيناريو الخصوبة المنخفضة، وذلك بافتراض ثبات نسبة الوافدين عند نسبة 44.5 في المئة2. وتشير الإسقاطات السكانية إلى أنّ عدد سكان السلطنة سوف يتخطى حاجز 8 ملايين نسمة في عام 2040 في حالة ثبات نسبة الوافدين عند نسبة 44.5 في المئة وافتراض سيناريو الزيادة المرتفعة، وهو ما يعني زيادة صافية في عدد السكان تصل إلى 4 ملايين نسمة. أما في حالة سيناريو الزيادة المتوسطة، فمن المتوقع أن يصل عدد السكان إلى 7.66 ملايين نسمة، و 7.21 ملايين نسمة في
1 يتمّ وضع سيناريوهات النمو السكاني على أساس عاملَ معدل الخصوبة (متوسط عدد الأطفال الذين تنجبهم المرأة طوال حياتها الإنجابية)، والهجرة الخارجية (نسبة الوافدين من عدد السكان). ويشير سيناريو الزيادة المرتفعة إلى حدوث اتجاه عكسي لمعدلات الخصوبة، وهو ما حدث فعليًا في سلطنة عمان بدءًا من عامَي 2013 و 2015؛ ومن ثمّ، هناك احتمالية أن معدلات الخصوبة سوف ترتفع في المستقبل من 4.0 مواليد لكل امرأة في عام 2015، إلى 4.5 مواليد عام 2040. ويشير سيناريو الزيادة المتوسطة إلى حدوث تراجع طفيف في معدلات الخصوبة لدى المرأة العمانية عن مستواها الحالي. وهو ما يمكن تسميته سيناريو التراجع الطفيف. ويفترض سيناريو الزيادة المنخفضة، نتيجة عوامل عدة، مثل مشاركة المرأة في سوق العمل، والارتفاع المستمر في معدلات مشاركة الإناث في التعليم، وجوانب التحضر، انخفاض معدلات الخصوبة. ويُعرف هذا السيناريو بسيناريو التراجع الكبير. يُنظر في ذلك: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، الإسقاطات السكانية - 2020 40 0 2 (مسقط: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، 2017)، ص 21. وعادةً ما يتم ترجيح الافتراض المتوسط باعتباره يتماشى مع معدلات الخصوبة السائدة وقت تقدير الإسقاطات السكانية، مع مراعاة المعطيات الأخرى كالنمو الاقتصادي، وانتشار التعليم، وتطورات سوق العمل، وغيرها من العوامل ذات الصلة. 2 المرجع نفسه، ص.27
حالة سيناريو الزيادة المنخفضة. وتشير تقديرات النمو السكاني في حالة انخفاض نسبة الوافدين إلى أن عدد سكان السلطنة في عام 2040 سوف يصل إلى 6.86 ملايين نسمة وفقًا لافتراض الخصوبة العالية، و 6.34 ملايين نسمة وفقًا لافتراض الخصوبة المتوسطة، و 5.97 ملايين نسمة وفقًا لافتراض الخصوبة المنخفضة3. من المتوقع، إذًا، أن يزيد سكان السلطنة حوالى 2.71 مليون نسمة خلال العشرين سنة القادمة في الفترة 2020 - 2040، منهم 1.49 مليون نسمة عمني، و 1.22 مليون نسمة وافد، وذلك بحسب سيناريو الخصوبة المتوسطة وثبات نسبة الوافدين4. وفي إطار معطيات التحول في بنية الأسرة العُمنية والتغيرات الاقتصادية والاجتمعية الطارئة والمتوقعة في المجتمع، بما في ذلك التحدي الاجتمعي للعملة الوافدة، عوضًا عن تباطؤ آفاق تنويع مصادر الدخل الوطني، تبرز مجموعة أخرى خارجية ضاغطة من العوامل التي تستدعي النظر إلى راهن السياسات الاجتمعية، منها المتغيرات في دول الإقليم عوضًا عن خطة التنمية المستدامة 2030 ومتطلبات إنفاذها وإنجازها؛ ما يفرض نقلةً نوعيةً لمواجهة تحديات التنمية الاجتمعية في ضوء هذا التحول الديموغرافي، وتبني أنموذج جديد للتعامل مع فلسفة السياسات الاجتمعية. تشير الدراسات التشخيصية، سواء تلك التي أجراها البنك الدولي لمصلحة وزارة التنمية الاجتمعية في سلطنة عُمن، أو الدراسة التشخيصية السابقة لإعداد استراتيجية العمل الاجتمعي 2016(- 025 2)، أو مجمل الدراسات التي نوقشت في الندوة الوطنية حول السياسة الاجتمعية في عُمن في إطار الانطلاق الاقتصادي، إلى نتائج من بينها "تحسن التغطية الفاعلة لبرنامج نظام الضمن الاجتمعي لكن النظام ما زال يحتاج المزيد من التوحيد والتنسيق وإيجاد مظلة تنظيمية موحدة ومساواة في المزايا وآليات المساهمة"5، مع الحاجة الملحّة إلى تأهيل كوادر بشرية متخصصة عاملة في حقل العمل الاجتمعي عمومًا، وضرورة استغلال فرص التمكين للفئات الأكثر احتياجًا، والانتقال من نظام العلاج إلى نظام الوقاية فيم يتعلق بآليات العمل مع القضايا والظواهر والمشكلات الاجتمعية، وخصوصًا القضايا المتصاعدة، مثل الإدمان والعنف المنزلي والإساءة إلى الأطفال، عوضًا عن البطالة ومهددات الطبقة الوسطى في المجتمع ومشكلات التسريح من العمل. استنادًا إلى ما تقدم، تركز الدراسة الراهنة تحليلها لبنية التحولات الديموغرافية في علاقتها بكفاءة السياسات الاجتمعية في ضوء محددين رئيسين: 1. توسّع شريحة السكان في سن العمل (15 - 64 سنة) وتداعياتها المتوقعة، 2. توسّع شريحة كبار السن ونموها والحاجات التي تستدعي التدخل السياساتي والتشريعي.
3 المرجع نفسه، ص.28 4 المرجع نفسه، ص.29 5 وزارة التنمية الاجتماعية، وثيقة استراتيجية العمل الاجتماعي 025 - 2016 2 (مسقط: وزارة التنمية الاجتماعية،.)2016
وهي في ضوء ذلك تتخذ منهجًا تحليليًا يقوم على مراجعة الأدبيات والتقارير الرسمية الدولية والإقليمية والمحلية، ورصد أبرز ما تتنبأ به في سياق موضوع الدراسة، وتطبق عينة مراجعة آراء الخبراء عن طريق مجموعة النقاش البؤرية لمجموعة من خبراء السياسات الاجتمعية في عُمن قوامها 22 خبيرًا مقسمين مجموعتين، من أجل الإجابة عن تساؤلات الدراسة الآتية: ما أبرز التحديات الراهنة التي تواجه السياسات الاجتمعية في سلطنة عُمن داخليًا وخارجيًا؟ وكيف ستؤثر التحولات الديموغرافية المستشرفة عبر وثائق الإسقاطات السكانية في كل من الأسرة العُمنية، والشرائح الاجتمعية العمرية المختلفة، والفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع؟ وما مدى فاعلية نمط السياسات الاجتمعية الراهنة للتعامل مع التحولات الديموغرافية المتوقعة في بنية المجتمع العُمني؟ وما التدخلات السياسية والتشريعية المطلوبة في بنية السياسات الاجتمعية لاستيعاب التحولات الديموغرافية المتوقعة في بنية المجتمع العُمني؟ وفي مقاربتها النظرية، تسترشد الدراسة بمدخلين نظريَيّن لفهم سياق تسلسل مناقشاتها وتأطير خلاصاتها ومناقشتها. فالمدخل الأول هو مدخل طبيعة الدولة ودورها في عملية التنمية، الذي يركز على "دور الدولة الاقتصادي والاجتمعي وأهميته بالنسبة إلى عملية التنمية؛ إذ تقوم الدولة بدور مهم حتى في أعتى الاقتصادات الرأسملية، بل إن التجارب العالمية المقارنة تؤكد أنّ اقتصاد السوق لا يعمل بكفاءة إلا في إطار دولة قوية، لا دولة تسلطية. الدولة القوية هي دولة قانون ومؤسسات، تحظى بالشرعية من مجتمعها، وتتمتع باستقلالية حقيقية عن النظام الحاكم الذي يمارس سلطة الدولة في إطار الدستور والقانون من دون أن يمتلكها، وتحتكر حق الاستخدام المشروع للقوة"6. وتتجسد أهمية استخدام هذا المدخل في محاولةِ مقاربةٍ وفهمٍ لدور الدولة في عُمن بوصفها المشرع/ راسم السياسة/ المنفذ/ المراقب/ المقيّم، في إطار منظومة إدارة العائد من التحول الديموغرافي، واستثمر نافذة الفرصة الديموغرافية، وإلى أي مدى يتجسد هذا الدور في تأطير مقاربة شمولية تترجم إلى سياسات تنموية ناجزة تستوعب هذا التحول وتؤطره لخدمة التنمية الاجتمعية والاقتصادية، بدلً من أن يكون عبئًا عليها. أما المدخل الثاني، فهو المدخل الذي تبنّاه غرام هوغو، وهو مدخل يدور في فلك فهم الظروف الاقتصادية التي تلازم مسائل التحول الديموغرافية7. يلمح هوغو من خلال هذه المقاربة إلى أنّ التحول الديموغرافي بما يصاحبه من عمليات تنموية قد يؤثر بطريقة مباشرة في قيم المجتمع كم يؤثر في مصالحه، إلا أنّ الدور الحاسم قد يكون مرتبطًا بمدى استجابات الأفراد الديموغرافية، وهو يركز على هذه القضية بوصفها مؤثرًا فاعلً في عمليات التنبؤ والإسقاطات السكانية، مشيرًا إلى أنّ العملية دائمًا ما تكون محفوفة
6 حسنين توفيق إبراهيم علي، "الأبعاد السياسية لأزمة التنمية الإنسانية في الوطن العربي (دراسة في تأثيرات التسلطية السياسية في عملية التنمية)"، في: النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في الدول العربية: الأبعاد السياسية والاجتماعية (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2013)، ص 21 -.125 7 Graeme Hugo, "Intergenerational wealth flows and the elderly in Indonesia," in: Gavin W. Jones et al. (eds.), The Continuing Demographic Transition (New York: Oxford University Press, 1997).
باعتبارات وعوامل متداخلة منها عوامل الثقافة والسلوك الفردي8. ويمكن إسقاط هذه المقاربة على موقف الدراسة الراهنة في أنّ جزءًا أساسيًا من محاولاتها في الفهم والتقصي إنما ينبش في طبيعة هذه الاستجابة الفردية للتحول الديموغرافي من خلال العوامل الثقافية المؤثرة في مسائل الخصوبة والإنجاب والإعالة وغيرها، وهي تواكب عملية إدارة العائد من التحول الديموغرافي أو استثمر نافذة الفرصة الديموغرافية على مستوى الدولة والمجتمع.
أولً: مفاتيح الدراسة البحثية
تؤطر الدراسة ثلاثة اجتراحات بحثية رئيسة، هي "التحولات الديموغرافية"، وتقابلها "السياسات الاجتمعية"، وينجم عنها ما يعرف ب "إدارة التحول الديموغرافي لتحقيق العائد الديموغرافي". وفي ضوء هذه الاجتراحات، نقّبت الدراسة في ما أنجز من دراسات مثيلة في الحقل، محاولةً فهم أوجه التقاطع والاتصال، والتنبّه إلى المفاتيح البحثية التي ترفد بها الدراسات السابقة العمل الحالي، عوضًا عن الاستعانة بها في فهم وتفسير النتائج التي سيتم التوصل إليها لاحقًا من خلال تطبيقات أدوات الدراسة ومنهجها المزعوم. وفي سبيل ذلك، وقفنا على دراسة بو مالبورغ ولينا سومستاد التي اتخذت منظورًا نقديًا لبعض نظريات التغير الديموغرافي التقليدية؛ إذ تفيد الدراسة أنّ نموذج التحول الديموغرافي ركز في المقام الأول على التغيرات الطويلة المدى في معدلات الوفيات، ومعدلات الخصوبة، ومعدلات النمو السكاني. ومع ذلك، فإنّ التحول في الهيكل العمري الذي يولده التحول هو ذو أهمية متساوية، أو ربما أكبر9. أما دراسة محمد المقداد، فقد ذهبت إلى تناول النمو السكاني في سلطنة عمن وأثره في توزيعهم الجغرافي وتراكيبهم العمرية والنوعية والمهنية، ووقفت على عناصر النمو السكاني بفرعيه الطبيعي والميكانيكي، وحللت النمو الطبيعي المرتفع للسكان العمنيين، مقارنةً بالدول المتقدمة وبعض الدول النامية، وأثر ذلك في تراكيب السكان، ودراسة الهجرة وأثرها في السكان وتراكيبهم10. وبدورها، حللت دراسة دعاء مصطفى الخصائص الديموغرافية لسكان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكشفت عن أنّ أكثر الفئات العمرية تزايدًا في مجتمعات الخليج العربية خلال السنوات السابقة هي (0 - 4 سنوات)، (5 - 9 سنوات)، (10 - 14 سنة)، وهو ما يدلُّ على كبر قاعدة الهرم السكاني بدول مجلس التعاون، ووجود
8 Ibid., pp. 111 - 134. 9 Bo Malmberg & Lena Sommestad, "Four Phases in the Demographic Transition: Implications for Economic and Social Development in Sweden 1820 - 2000," paper presented at the SSHA meeting, Pittsburgh (October 2000). 10 محمد المقداد، "النمو الديموغرافي وأثره في السكان في سلطنة عمان ما بين عامي 1993 و 2003 "، مجلة جامعة دمشق للآداب والعلوم الإنسانية، العدد 2 (2007)، ص 193 -.223
هرم يتسم بالشباب. كم كشفت الدراسة عن أنّ سلطنة عُمن والمملكة العربية السعودية هم أقل دول الخليج في عدد المواطنين العاملين بالقطاع الحكومي، وأنّ السلطنة أقل دول الخليج في إجملي أعداد الطلاب في مؤسسات التعليم العالي الحكومية11. أما دراسة مهيمنل كبير وشفيقر رحمن، فقد استشرفت انعكاس الإسقاطات السكانية في عُمن على سيناريوهات التنمية المتوقعة؛ إذ أشارت إلى أنّ التنمية الاجتمعية والاقتصادية السريعة وزيادة تمكين المرأة ستؤديان إلى خلق نظرة مستقبلية وأفكار جديدة حول أنماط الحياة؛ ما يؤدي إلى انخفاض الخصوبة12. من جهتها، تناولت دراسة نورة الكواري موضوع ظاهرة الهجرة إلى منطقة الخليج العربي والتغييرات الجذرية التي أحدثتها في التركيبة السكانية، ونبهت إلى أنّ خطر الهجرة إلى دول مجلس التعاون يشتد أثره في اختلال تركيبة القوى العاملة، واختلال ميزان القوى لصالح العملة الوافدة. وكشفت عن أنّ نسبة مشاركة العملة الوافدة تزداد ازديادًا كبيرًا في ثلاث دول، هي: الإمارات، وقطر، والكويت؛ إذ تصل إلى أكثر من 80 في المئة من جملة القوى العاملة فيها طوال أكثر من ثلاثة عقود13. من جهة أخرى، قدمت دراسة منتصر عبد الغني وطلال العوضي مقاربات منهجية مختلفة لقياس مسألة "التباين المكاني لمستويات الحرمان في سلطنة عمن" في ضوء اقتراب الباحثين من مجموعة من المؤشرات المهمة التي تطورت في هذا السياق مثل مؤشر جارمان (Jarman)، ومؤشر تاونسيند (Townsend)، ومؤشر كارستايرز (Carstairs. وفي سياق متصل، تناولت دراسة عبد الوهاب الحايس نوعية الحياة لدى)14 سكان المناطق الصحراوية في سلطنة عمن "من خلال وقوفها على مفهوم نوعية الحياة، وتطويرها لبعض المؤشرات الواقعية لقياسه في ضوء الأدبيات النظرية. وأسقطت من خلال المنهج الوصفي واعتمدًا على المسح الاجتمعي والجمعات البؤرية تحليلاتها على سكان مناطق امتياز النفط بسلطنة عُمن"15. وحللت دراسة شكرية كريم التركيب النوعي والعمري لسكان سلطنة عمن من خلال الكشف عن خصائص المجتمع الديموغرافية للذكور والإناث، وبحسب شرائح المجتمع من العمنيين وغير العمنيين. ومن أبرز ما لفتت الانتباه إليه أنّ محافظة الوسطى حصلت على أعلى نسبة نوع تصل إلى 316.2 ذكرًا
11 دعاء مصطفى، "الخصائص الديموغرافية لسكان دول مجلس التعاون: دراسة جغرافيا السكان"، مجلة المشكاة في الاقتصاد والتنمية والقانون، مج 1 (2016)، ص 237 -.267 12 M. Kabir & M.S. Rahman, "Population Projection of Oman: Implications for Future Development," Education, Business and Society: Contemporary Middle Eastern Issues, vol. 5, no. 3 (2012), pp. 163 - 170. 13 نورة الكواري، "الهجرة الدولية وآثارها الديموغرافية في دول مجلس التعاون الخليجي دراسة جغرافية تحليلية"، مجلة كلية الآداب، جامعة طنطا، العدد 29 (2016)، ص 673 -.726 14 منتصر عبد الغني وطلال العوضي، "التباين المكاني لمستويات الحرمان في سلطنة عمان"، مجلة الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة السلطان قابوس، العدد 1 (2016)، ص 27 -.60 15 عبد الوهاب الحايس، "نوعية الحياة لدى سكان المناطق الصحراوية في سلطنة عمان: مدخل لتفعيل المواطنة النشطة"، مجلة العلوم الاجتماعية، جامعة الكويت، العدد 1 (2016)، ص 74 -.117
لكل مئة أنثى، في حين احتلت محافظة الشرقية (بحسب التسمية الإدارية السابقة) المرتبة الأخيرة بنسبة نوع بلغت 118.1 ذكرًا لكل مئة أنثى16. في حين وقفت دراسة منير كرداشة على مسألة توقعات عمر المرأة المأمول أو المتوقع أن تعيشه منذ الولادة بحسب تنوع المجتمعات17. وفي دراسة أخرى للباحث نفسه، استعرضت الدراسة "سيناريوهات الإسقاطات السكانية للمجتمع العمني"، وركزت من خلال التحليل الوصفي على ما تناولته وثائق الإسقاطات السكانية للمجتمع العمني من واقع بيانات التعدادات السكانية في السلطنة الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات18. وتعرضت دراسة أحمد الريعاني ل "درجة معرفة طلبة التعليم ما بعد الأساسي بمؤشرات البعد الاجتمعي للتنمية المستدامة"؛ إذ كشفت الدراسة عن أنّ درجة معرفة الطلبة بمؤشرات البعد الاجتمعي للتنمية المستدامة كانت متدنية، مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغير النوع لصالح الإناث19. أما أحدث الدراسات المنجزة حول الموضوع، فهي دراسة محمد إسلام، وقد توقفت على التنبه إلى مسألة الانخفاض الحاد في معدلات الخصوبة والوفيات في عمن في الآونة الأخيرة، محاولةً فحص خصائص التغيرات الديموغرافية والنوافذ الناشئة للفرص والتحديات التي تواجه عُمن، وخيارات السياسة المستقبلية20. يمكن القول إنّ مجمل الدراسات الراهنة إما أنها ركزت على جزئيات خالصة في مسألة التحول الديموغرافي، وإما أنها تناولت بالدراسة العلاقة بين هذا التحول وبين محاور محددة في الأوضاع/ السياسات/ الظواهر الاجتمعية. غير أنّ دراستنا الراهنة تتحرك في إطار فهم عام للسياسة الاجتمعية الكلية في علائقها بالتحولات الديموغرافية، محاولةً تأسيس مداخل (إضاءات) للتحديات ذات الحساسية القصوى التي تفرضها التحولات الديموغرافية في ضوء الإسقاطات السكانية على نحو أكثر حسمً مع مسار السياسة الاجتمعية في عُمن ونتاجها خلال خمسة عقود، منذ بدْء المقاربة الحديثة للدولة في عُمن عام.1970 تتقاطع الدراسة في كثير من أجندتها مع دراسة محمد إسلام21، غير أنها تضيف إلى ما توصلت إليه الدراسة تحديدًا دقيقًا للتدخلات السياسية المطلوبة، سواء على مستوى التشريعات الكلية، أو مستوى
16 شكرية كريم، "التركيب النوعي والعمري لسكان سلطنة عمان حسب تعداد 2010 "، مجلة أبحاث البصرة للعلوم الإنسانية، العدد 4 (2017)، ص 229 -.328 17 منير كرداشة، "معدلات تعمير الإناث والعوامل المؤثرة فيها: دراسة كمية تحليلية"، مجلة الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة السلطان قابوس، العدد 2 (2017)، ص 91 -.107 18 منير كرداشة [وآخرون]، "سيناريوهات الإسقاطات السكانية للمجتمع العماني من واقع بيانات التعدادات السكانية في السلطنة"، مجلة العلوم الاجتماعية، جامعة الكويت، العدد 3 (2017)، ص 57 -.90 19 أحمد الربعاني، "درجة معرفة طلبة التعليم ما بعد الأساسي بمؤشرات البعد الاجتماعي للتنمية المستدامة"، مجلة اتحاد الجامعات العربية وعلم النفس، العدد 2 (2019)، ص 15 -.38 20 M. Mazharul Islam, "Demographic Transition in Sultanate of Oman: Emerging Demographic Dividend and Challenges," Middle East Fertility Society Journal, no. 25 (2020), pp. 1 - 14. 21 Ibid.
السياسات الاجتمعية الكلية، أو مستوى البرامج والخطط التنفيذية، مع تحديد أوجه المسؤولية والمساءلة والحكامة، وتبيان عدد من السيناريوهات (بقاء الوضع الراهن للسياسات الاجتمعية على حاله، أو تدهوره من دون وجود إدارة فاعلة لتحقيق العائد الديموغرافي الناتج من التحولات الديموغرافية). كم تستفيد الدراسة الراهنة مم توصلت إليه دراسة عبد الغني والعوضي في جدولة سؤال بحثي لم يكن ضمن خطتها الأولية، وهو سؤالٌ يبحث في علاقة المركزية الإدارية بتصاعد مستويات الحرمان الاجتمعي، وكيف يمكن تحقيق إدارة ناجعة للعائد الديموغرافي مع تقليص مستويات الحرمان الاجتمعي في مختلف محافظات السلطنة. وتسترشد الدراسة كذلك بالإلماحات التي قدمتها دراسة نورة الكواري في الاشتباك مع محور مهم من محاور الدراسة، وهو تأثير التحولات الديموغرافية في مستوى ارتفاع نسبة فئة "الشباب في سن العمل"، خصوصًا أنّ الدراسة المذكورة ناقشت بُعدًا مهمً في ضغط الهجرة في أسواق العمل الخليجية على فرص العمل، ورتبت الدول من ناحية شدة هذا الضغط وتأثيراته. وتضع الدراسة ضمن أجندتها مسائل الوعي والمعرفة وإذكاء الوعي التنموي التي تناولتها دراسة الريعاني بوصفها إحدى الأجندات الأساسية في السياسات المقترحة، خصوصًا في ضوء أنها تتحرك في مساحة تقصي المنجز من أهداف التنمية المستدامة 2030 في عُمن، والضرورات اللازمة لإذكاء هذا الوعي بوصفه حافزًا لتأطير المنظومة المجتمعية نحو تحقيق الأهداف. كم تسترشد الدراسة ببقية الدراسات من ناحية بنائها المنهجي، وتسلسلها في مناقشة مشكلاتها واستفهاماتها البحثية، عوضًا عن المقارنة اللاحقة في تحليل نتائج الدراسة لمسألة مدى الاتساق والاختلاف بين ما يرد في نتائج هذه الدراسة، وما توصلت إليه نتائج الدراسات السابقة عبر تمرحلها الزمني، وباختلاف منهجياتها في التناول والتأطير.
ثانيًا: يف التحولات الديموغرافية الدولية والعربية
تلخص نظرية التحول الديموغرافية مشهد التغيرات الديموغرافية الرئيسة في العالم، حيث تشير إلى مرور المجتمعات بثلاث مراحل تاريخية من المراحل الديموغرافية. فالمرحلة الأولى هي مرحلة سابقة للتحول الديموغرافي، يمكن تسميتها "النظام الديموغرافي التقليدي"، وهي تتميز بمعدلات وفيات وولادات مرتفعة؛ ما يؤدي إلى نمو السكان على نحو بطيء جدًّا. وتأتي بعدها مرحلة انتقالية تُعرف بمرحلة "التحول الديموغرافي"، وهي تتميز في بدايتها بانخفاض معدل الوفيات، وبقاء معدل الولادات مرتفعًا، ثم لا يلبث هذا المعدل أن ينخفض بعد أن يشهد المجتمع نموًا ملحوظًا للسكان. أما المرحلة الثالثة، فتعرف ب "النظام الديموغرافي الحديث"، وهي تتميز بمستويات وفيات وولادات منخفضة جدًّا. وتدور في فلك
هذه المراحل الثلاث العديد من الأسئلة، سواء على المستوى الاقتصادي، أو على المستوى السياسي، أو على المستوى الاجتمعي، في ما يخص طبيعة إدارة مجموعة الساكنة، وتختلف درجة هذه التحولات وسرعة التحول وطريقة التمرحل والمؤثرات والعوامل الداخلة فيه من مجتمع إلى آخر طبقًا لعدد من الاستعدادات والآليات الاجتمعية، الأمر الذي قد يفضي بدوره إلى تبدل أنماط الحكم والتحكم، أو الالتفات - في أقل الأحوال - إلى ضرورة انتهاج أنماط جديدة في إدارة الاقتصاد والأسواق، ورسم السياسات الاجتمعية، وتأطير منظومة الخدمات، إضافة إلى التدخلات الثقافية التي تستهدف إذكاء الوعي بمراحل التحول الديموغرافي، وتعديل السلوك الإنساني نحو اتجاهات بعينها تضمن استقرار النسق، والحد من التأثيرات العكسية لهذه التحولات في نسيج المجتمعات وبناها الداخلية وعلائقها الخارجية22. لقد شهد النظام الديموغرافي التقليدي مجموعةً من السمت الرئيسة التي سيطرت على كافة الشعوب في كل القرون، تحكم فيها مسائل من قبيل ثبات البيئة وعجز الإنسان عن تأمين الموارد التي تستجيب لقدرته على التوالد، وقد كان من بين خصائص هذا النظام وجود معدلات وفيات مرتفعة جدًّا (35 و 40 في الألف)، وعمر متوقع أثناء الولادة يراوح بين 30 إلى 33 سنة، إضافةً إلى سيطرة الكوارث القائمة مثل المجاعات والأوبئة والحروب، عوضًا عن ثبات الخصوبة (5 - 6 أطفال لكل امرأة)، وهو ما يمكن تلخيصه بأنّ خصيصة هذا النظام الرئيسة هي الثبات المهدد الدائم والخضوع للتقلبات. ومع انتقال العالم إلى منتصف القرن الثامن عشر، بدأ الهبوط المستمر والمنتظم تقريبًا لمعدلات الوفيات في أوروبا تحديدًا (من 38.5 في الألف عام 1740، إلى 27.1 في الألف عام 1880، ثم إلى 18 في الألف عام 1900)، عوضًا عن ارتفاع العمر المتوقع أثناء الولادة (من 26 سنة عام 1727، إلى 33 سنة عام 1796، ثم إلى 38 سنة عام 1820، و 52 سنة في نهاية القرن التاسع عشر). وقد أدّت عدة عوامل دورًا في هذا السياق الجديد، منها الاكتشافات العلمية والطبية، وتحوّل وسائل الإنتاج الزراعي، وقدرة الإنسان على إنتاج الغذاء والضروريات الأساسية الأخرى24. ومع نهاية ستينيات القرن الماضي وبداية سبعينياته، بدأ انخفاض معدل الخصوبة في بعض بلدان شرق آسيا ومجتمعات تنتمي إلى جزرٍ صغيرة في العالم. وبحلول عقد التسعينيات، طاول انخفاض الخصوبة كل أجزاء العالم تقريبًا، بما فيها مناطق تتسم بمستويات مرتفعة جدًّا كم هو الشأن في جنوب آسيا، مع بعض الاستثناءات بالنسبة إلى القارة الأفريقية. وعلى مستوى المنطقة العربية، كان الأطفال دون 15 سنة من العمر في المنطقة العربية يشكلون 40.2 في المئة من مجموع السكان في المنطقة العربية في عام 1950، وكان الشباب في الفئة العمرية 15 - 24 سنة يشكلون 19.4 في المئة، في حين اقتصرت نسبة كبار السن (65 سنة فأكثر) على 3.3 في المئة. ويتضح
22 الأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، تقرير السكان والتنمية: النافذة الديمغرافية فرصة للتنمية في البلدان العربية، العدد 2 (نيويورك:.)2005 23 المرجع نفسه.
من بيانات عائدة إلى سنة 2010 أنّ التركيبة العمرية في المنطقة العربية لا تزال شابة نسبيًا؛ غير أن بعض التغيرات المهمة طرأت عليها، مثل تدنّ معدلات الخصوبة إلى انخفاض نسبة السكان دون 15 سنة إلى 33.3 في المئة من مجموع السكان، إضافة إلى تزايد سريع في حجم القوى العاملة؛ إذ ارتفعت نسبة السكان في سن العمل (25 - 64 سنة) من 37.2 في المئة إلى 42.7 في المئة من مجموع السكان بين عامَي 1950 و 2010. في حين سجلت نسبة كبار السن (65 سنة فأكثر) ارتفاعًا طفيفًا من 3.3 في المئة إلى 4.1 في المئة في الفترة نفسها. وتشير الإسقاطات السكانية في المنطقة العربية لعام 2050 إلى أنّ الهيكل العمري سوف يشهد المزيد من التغيرات، منها انخفاض نسبة السكان دون 15 سنة إلى 23.2 في المئة، وارتفاع نسبة السكان في سن العمل (25 - 64 سنة) إلى 50.4 في المئة، وارتفاع نسبة السكان من الفئة العمرية 65 سنة فأكثر إلى 11.7 في المئة26. ويمكن تلخيص السمت الخاصة بالتحول الديموغرافي في الدول العربية كم يلي: ترتبط السمة الأولى بالوضع الديموغرافي قبل مرحلة التحول؛ إذ تبين المعطيات القليلة المتوافرة عن المنطقة العربية أنّ مستويات الوفيات والولادات كانت أكثر ارتفاعًا فيها مقارنةً بما كانت عليه في البلدان الغربية. تعود السمة الثانية إلى الطابع المتأخر والسريع للتحول؛ فقد بدأت مستويات الوفيات تنخفض في تواريخ مختلفة، وغالبًا بعد الحرب العالمية الأولى، وأحيانًا بعد الحرب العالمية الثانية، وكان التطور مفاجئًا بوجه عام. تتعلق السمة الثالثة بوتيرة النمو الديموغرافي؛ إذ بلغت معدلات النمو قيمً تفوق مرتين أو ثلاث مرات القيم الملاحظة في البلدان الغربية في مرحلة التحول. تتمثل السمة الرابعة في عدم انخراط التحول الديموغرافي في البلدان العربية في سياق تطور شامل وكلّ، أي تطور المستويات الاقتصادية والاجتمعية والثقافية كافة، بل إنه كان حصيلة تحسن الظروف الصحية العامة، وانخفاض معدلات وفيات الرضع والأطفال، والتقدم الذي حققه الطب في البلدان الغربية خلال القرن العشرين27. تطرح هذه الخصائص استفهامًا قد يكون حاضرًا ضمنيًا في مسار الدراسة الراهنة، هو: أكان التحول الديموغرافي في عُمن، على نحو أساسي، نتاجًا محضًا لعمليات التنمية في أبعادها المختلفة (الاقتصادية والاجتمعية والثقافية)، أم أنه على غرار الدول العربية الأخرى حصيلة طبيعية لتطور الأدوات الحضارية بما فيها ظروف الصحة العامة، ومستويات الرعاية الصحية، والطب الوقائي؟
24 الأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، تقرير السكان والتنمية: آثار التحولات في الهيكل العمري للسكان على السياسات التنموية في البلدان العربية، العدد 6 (نيويورك:.)2013 25 المرجع نفسه.
يتدرج حضور هذا الاستفهام في الأدبيات التي تناقش مسائل التحول الديموغرافي وخصوصيته من خلال التنقيب في الاتجاهات الثقافية الحاكمة لهذا التحول. فعلى سبيل المثال، هل ساهم التعليم في تغيير الاتجاهات المتعلقة بالخصوبة؟ وإلى أي مدى تحولت الأنماط الثقافية المرتبطة بالتحولات الديموغرافية من قبيل عدد الأطفال المرغوب في إنجابهم، وتنظيم مسائل الإنجاب بالتوازن مع المستوى الاقتصادي لأرباب الأسر، والقدرة والكفاءة الاقتصاديتين والثقافيتين والاجتمعيتين على الإعالة، والمباعدة بين الولادات، والمفاهيم الدينية والعادات والتقاليد التي يؤمن بها الفرد بوصفها مقولات لتحديد مسائل الإنجاب وسواه؟ تطرح كل هذه الأسئلة قضية التأطير السياقي العام لفهم التحولات الديموغرافية والمؤثرات الفعلية فيه، وما إذا كان تمرحلً طبيعيًا عفويًا أو تكامليًا (اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا واجتمعيًا). ومن خلال العودة إلى نظرية التحول الديموغرافي التي تفسر المراحل التي مرّ بها العالم في تحولاته الديموغرافية، يطرح هذا التمرحل التاريخي سؤالً، هو: إلى أين يتجه العالم في تحولاته الديموغرافية؟ ذلك أن التحول الديموغرافي "إنجاز أساسي في السياسات الاجتمعية والصحية. فعلى الصعيد العالمي، أخذ معدل النمو السكاني في التباطؤ، ولكن الزيادة المتوقعة بما يزيد على مليارَي شخص في العقود الأربعة القادمة لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا. ويتزايد عدد السكان البالغين من العمر 60 سنة فم فوق بوتيرة أسرع، من أي مجموعة عمرية أخرى، وسيتضاعف بما يقارب ثلاثة أضعاف سنة 2050. وعلى الصعيد العالمي، سيكون عدد الناس البالغين 60 سنة فم فوق بحلول سنة 2030 أكبر من عدد الأطفال دون سن 10 سنوات، وستكون نسبة 73 في المئة من سكان العالم المسنين موجودة في البلدان النامية. ويكاد لا يستفيد سوى واحد من كل خمسة أشخاص مسنين في العالم اليوم على المعاش التقاعدي الأساسي، وقد أصبحت الاستدامة المالية والتوازن الديمغرافي في النظم القائمة معرضة للخطر".28 يتلخص المشهد التاريخي في الصراع بين البشرية، بوصفه نظامًا اجتمعيًا واجتمعًا سياسيًا، وبين القوى المؤثرة في التغيرات الاجتمعية؛ إذ "تعيش البشرية في صراع مع قوى التغيرات الديموغرافية، وتكمن أبرز هذه التغيرات في سرعة النمو السكاني في بعض الاقتصاديات النامية وتحوّل نسبة المراهقين الشباب الراشدين في اقتصاديات أخرى، وتزايد طول الأعمر وشيخوخة السكان في أنحاء العالم والتوسع الحضري والهجرة الدولية"30.
26 مكتب العمل الدولي، تقرير العمالة والحماية الاجتماعية في السياق الديموغرافي الجديد، التقرير 4، تقرير مقدم في مؤتمر العمل الدولي، الدورة 102 (جنيف:.)2013 27 ديفيد بلوم، "طفرة ديمغرافية"، مجلة التمويل والتنمية (آذار/ مارس 2016)، ص 6 -.11
ثالثًا: ي ف العلائق الحاضرة بن التحولات الديموغرافية والسياسات الاجتمعية
"للتغيرات السكانية علاقة وثيقة بالتنمية الشاملة في المجتمع؛ فهي تفتح فرصًا أوسع للعمل والإنتاج والادخار والاستثمر، والتنمية الاقتصادية، وزيادة معدلات التحضر، فضلً عن نمو الخصائص السكانية التي تنعكس إيجابًا على المستوى الاجتمعي والثقافي للمجتمع. كم أنها تؤثر في التنمية الشاملة من خلال ثلاث عمليات مهمة: عرض العمل، والادخار، وتنمية رأس المال البشري"31. وتجعل هذه العلاقة، بمختلف تجسيداتها وروابطها، تناولَ مسألة استيعاب السياسيات الاجتمعية للتحولات الديموغرافية في مختلف المجتمعات أمرًا ضروريًا. وتتحدد طبيعة العلاقة بين التحولات الديموغرافية والآثار المترتبة على السياسات الاجتمعية في عدة جوانب، من أهمها آثار هذه التحولات في نظم الحمية الاجتمعية، سواء تلك الموجهة إلى الأطفال، أو الشباب، أو السكان في سن العمل، أو كبار السن، أو آثارها بوجه عام في مستوى شيخوخة السكان والترتيبات السياسية أو السياسات الاجتمعية المتصلة بها، إضافة إلى القضية الدائمة والجدلية حول كفاءة تمويل نظم الحمية الاجتمعية وديمومتها. ويتمّ التركيز على نحوٍ رئيس في ما يتعلق بالتحولات الديموغرافية وكفاءة السياسات الاجتمعية في استيعابها، وهو محور هذا البحث القائم على تعزيز أرضية الحمية الاجتمعية للفئات الأكثر عرضةً للتأثر بهذه التحولات وما ينجم عنها من أنماط وانعكاسات اقتصادية تمس منظومة الأمان الاجتمعي والاقتصادي والثقافي بالنسبة إلى الأفراد؛ إذ يجب أن يكون إصلاح نظم الحمية الاجتمعية الفعالة والمنصفة والمستدامة نتيجةً لمراجعة شاملة لنظام الضمن الاجتمعي القائم، مع مراعاة القدرات الإدارية والمؤسسية. وينبغي اتباع نهج شامل، تدريجي - في الآن نفسه - يحظى بالقبول الاجتمعي. وأفضل السبل إلى تحقيق هذه النتيجة هي الحوار الاجتمعي شاملً بعض المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تستند إليها سياسات الضمن الاجتمعي على نحو التغطية الشاملة، والاستدامة، وكفاية المستحقات، والتدرج، والإدارة الشفافة والمسؤولة، ونهج الحقوق، والتركيز على النتائج32. ويرتبط السلوك الاقتصادي للناس ارتباطًا وثيقًا بدورة الحياة؛ بحيث تختلف سبلهم في الاستهلاك والادخار في مراحل العمر المختلفة، وبناءً على ذلك تؤثر التركيبة العمرية المتغيرة تأثيرًا كبيرًا في التنمية الاجتمعية والاقتصادية. وتتحدد بعض التبعات الناجمة عن التحولات الديموغرافية في عموم مراحلها التاريخية في التأثير كذلك في أسواق العمل وأنماطه، وفي الهجرات، وفي كفاءة القوى العاملة. فعلى سبيل
28 أحمد المغازي، "بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية: السياسة والاقتصاد في ظلّ المتغيرات الإقليمية والدولية والواقع السكاني ومتطلبات التنمية"، في: بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية: التحديات الاجتماعية والاقتصادية (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016)، ص 97 -.161 29 الأمم المتحدة، تقرير السكان والتنمية: النافذة الديمغرافية.
المثال، تسبب شيخوخة السكان تأثيرات مباشرة في المهارات والاحتياجات والقدرات والكفاءات والخبرات في سوق العمل. كم تنعكس بصورة مباشرة على نُظم الرعاية الصحية الطويلة المدى وأنظمة الضمن الاجتمعي، ومن ثمّ تغدو مسألة فهم الشبكة المتكاملة لتأثير التحولات الديموغرافية في السياسات الاجتمعية، وفقًا لمبادئ تكاملية وتداخلية بين السياسات المختلفة، مسألةً في غاية الأهمية.
رابعًا: في إدارة العائد الديموغرايف وجني ثماره
يتم الحديث عن مفهوم الهبة الديموغرافية بوصفها تحول في حالة السكان ينتج من انخفاض معدلات الخصوبة؛ بحيث تصبح غالبية أفراد المجتمع من فئة السكان في سن العمل والإنتاج، وتتوسع معه تدريجيًا مقدمة "رأس الهرم السكاني" ووسطه. أي إنّ معدل نمو السكان النشطين اقتصاديًا في الفئة (15 - 64 سنة) سنة يتجاوز معدل نمو الفئات السكانية الأخرى (الفئات المعالة)، وهم صغار السن (دون 15 سنة)، وكبار السن (65 سنة فأكثر)33. كم أنّ هذا المفهوم يشير إلى الكيفية التي يمكن بواسطتها المجتمعات النامية أن تجعل منها نقطة تحول إلى مرحلة جديدة تتسم بضبط مسارات التنمية عن طريق الإدارة الجيدة للموارد البشرية وتنميتها بالتركيز على التعليم المبكر، وترقية أنظمة التعليم والتدريب والتأهيل، والاستفادة من إمكانات الشباب، وتطويع الفرص، وتخليق أسواق العمل، وخلق اتجاهات ثقافية جديدة في شؤون المجتمع والأسرة والشأن العام؛ ما يقابله تحسُّن نوعي في حياة المواطنين، ومواجهة مباشرة لمشكلة البطالة عبر حلول استباقية، وعبر تحرير قطاعات العمل الحكومي والاقتصادات الريعية من أعبائها المركزية، وعبر التحكم في الأسرة ومحاولة تحجيم بنيانها بما يتناسب والمعطى الديموغرافي، وما يفرضه من استتباعات طارئة على شؤون الاقتصاد والسياسة والمجتمع. يمكن القول إنّ الفرصة الديموغرافية لا تؤتي أكُلها بنفسها، وإنما تحتاج إلى استجابات نحوها في سياق السياسات الاجتمعية والاقتصادية. وهي تبدأ في الظهور عندما يبدأ السكان ممن هم في سن العمل في التزايد، ويحدث الانخفاض الكافي في معدل الخصوبة على نحو يؤدي إلى انخفاض عدد الأطفال المعالين. وتبدأ نافذة الفرصة بالانغلاق عندما تبدأ نسبة السكان ممن هم في سن العمل في الانخفاض مرةً أخرى، بسبب معدلات الخصوبة المنخفضة على نحو متواصل، وحدوث تزايد في نسبة كبار السنّ بين السكان34.
30 حسين أحمد سعد الشديدي، "التوظيف الأمثل لفرصة التحول الديموغرافي (الهبة الديموغرافية)"، مجلة المخطط والتنمية، العدد 30 (2014)، ص 139 -.146 31 صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، قسم البيانات والأبحاث والسياسات، جيل 0302، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الاستثمار في الأطفال والشباب اليوم لتأمين منطقة مزدهرة في المستقبل (نيسان/ أبريل 2019)، شوهد في 2020/12/3، في: https://uni.cf/2JyFmaW
ولذلك، يبرز الحديث اليوم عن مسألة إدارة العائد الديموغرافي في أدبيات التنمية من خلال الاستثمر الأمثل في نافذة الفرصة الديموغرافية35. ولتحقيق المكاسب المحتملة، سيتعين على البلدان تنفيذ سياسات اقتصادية واجتمعية من شأنها تمكين العاملين الجدد من العثور على وظائف منتجة. وقد يؤدي عدم القدرة على خفْض معدلات الخصوبة أو توفير وظائف للعاملين الجدد إلى زيادة سريعة في معدلات البطالة، ومن ثمّ إلى تداعيات اجتمعية واقتصادية حادة محتملة. وفي الواقع، عانت عدة بلدان ارتفاعَ معدلات البطالة في ظل التحول الديموغرافي؛ ما يؤكد صعوبة تنفيذ المزيج الملائم من السياسات الاقتصادية والاجتمعية36. تبرز عدة معيقات تحول دون تحقيق العائد الديموغرافي وتؤثر في تقديم الخدمات، ومنها معيقات متعلقة بالاستقرار السياسي والاجتمعي، مثل النزاع، والعنف، وانعدام المشاركة، ومعيقات متعلقة بوضع سياسات اقتصادية واجتمعية دامجة ومنصفة، مثل الإقصاء، وعدم الإنصاف القائمين على الفقر، وتهميش الأطفال اللاجئين واليافعين والشباب، ومعيقات مرتبطة بتوسيع فرص العمل، مثل تردي جودة التعليم، وعدم التوافق بين المهارات ومتطلبات سوق العمل، وانعدام توفر الوظائف. وهناك أيضًا تبعات مترتبة على توفير الخدمات الأساسية، مثل توفير الخدمات الصحية، وتوفير خدمات التعليم، ومشكلات الانتقال من المدرسة إلى العمل37. وتشير الأدبيات التي تناقش مسألة إدارة العائد الديموغرافي أو الاستفادة من نافذة الفرصة الديموغرافية عادةً إلى بلدان شرق آسيا، وإلى أنها حققت مكاسب ديموغرافية أكبر بفضل تطبيق سياسات أكثر ملاءمة للتحول الديموغرافي، منها توافر مزيد من خدمات التعليم. وقد شجّع تنظيم الأسرة الأزواجَ على إنجاب عدد أقل من الأطفال، وزيادة الاستثمرات في رأس المال البشري ودورها في رفع مستوى مهارات القوى العاملة المتنامية وإنتاجيتها، وزيادة التركيز على أنشطة الصناعة التحويلية التي ساهمت في رفع متوسط مستوى الإنتاجية في الاقتصاد كلّه، والاندماج في التجارة العالمية، وتعزيز الاستثمرات الأجنبية وانتقال التكنولوجيا، ومرونة سياسات سوق العمل التي ساهمت في كفاءة انتقال العاملين إلى قطاع الصناعة التحويلية الكثيف الاستخدام للعملة والأكثر إنتاجية؛ ما ساعد على التحول الاقتصادي. ومع تزايد أعداد العاملين، أتاح التطور المالي ضخ الزيادة في المدخرات إلى قطاع الاستثمر38. يمكن القول إنّ نهج إدارة العائد الديموغرافي يختلف من مجتمع لآخر، كم أنّ التحديات والمعيقات الناشئة التي قد تحول دون الاستثمر الأمثل في نافذة الفرصة الديموغرافية تختلف بحسب موقع الدولة
32 للاستزادة بشأن فرص الاستثمار الأمثل للنافذة الديموغرافية، يُنظر: الأمم المتحدة، تقرير السكان والتنمية: النافذة الديمغرافية. 33 الأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، نشرة التنمية الاجتماعية: الاستفادة من العائد الديمغرافي، مج 6، العدد 2.)2017(34 صندوق الأمم المتحدة للطفولة. 35 الأمم المتحدة، نشرة التنمية الاجتماعية.
من التمرحل الديموغرافي بالنسبة إلى نافذة الفرصة الديموغرافية، وما إذا كانت في مرحلة ما قبل العائد الديموغرافي، أو في مرحلة العائد الديموغرافي المبكر، أو في مرحلة العائد الديموغرافي المتأخر، أو في مرحلة ما بعد العائد الديموغرافي. وبالنسبة إلى سلطنة عمن، فإنها تصنف ضمن إطار مرحلة العائد الديموغرافي المبكر الذي يعبر عن الدول التي شهدت زيادةً نسبية في عدد السكان ممن هم في سن العمل، ومعدل خصوبة أقل من أربع ولادات لكل امرأة عام.2015
خامسًا: في راهن السكان ومؤشرات التحول الديموغرايف
كان عدد السكان في سلطنة عُمن عام 1993، مع انطلاق أول تجربة إحصائية حقيقية للسلطنة في تعدادها الأول، قد بلغ 2018074 نسمة، يشكّل العُمنيون منهم 1483226 نسمة، في حين يشكل الوافدون 534848 نسمة. وزاد عدد العُمنيين في عام 2003 ليصل إلى 1781558 نسمة، ومنه إلى 1957336 نسمة في عام 2010. في حين زاد عدد الوافدين ليصل إلى 559257 نسمة في عام 2003، ومنه إلى 816143 نسمة في عام 2010. وبحلول منتصف عام 2019، بلغ عدد سكان السلطنة 4617927 نسمة، منهم 2655144 عُمنيًا، وقرابة 1962783 من الوافدين، في حين بلغت الزيادة في عدد السكان بالسلطنة بين عامَي 2014 و 2019 قرابة 625 ألف نسمة، بتغير سنوي للسكان العُمنيين خلال الفترة نفسها يقدر ب 3.5 في المئة، في حين يقدر التغير السنوي للسكان الوافدين خلال الفترة نفسها أيضًا ب 2.7 في المئة39. يصل أعلى معدل راهن للوسيط العُمري للعُمنيين في محافظتي مسقط ومسندم إلى نحو 25 سنة، وينخفض هذا المعدل في محافظتَي الوسطى وشمل الشرقية ليصل إلى 20 سنة، في حين بلغ معدل الوسيط العُمري للوافدين في السلطنة 35 سنة، في الوقت الذي تبلغ فيه معدلات الإعالة العُمرية الراهنة للعُمنيين 72.2 فردًا ويبلغ معدل الإعالة العُمرية لصغار السن 65.2 فردًا، أمّا معدل الإعالة العمرية لكبار السن فهو يبلغ 7 أفراد40. بالنسبة إلى الوافدين، يقدر معدل الإعالة العُمرية ب 5.5 أفراد، وتُقدر الإعالة العمرية لصغار السن ب 4.9 أفراد، في حين تقدر الإعالة العُمرية لكبار السن ب 0.6 أفراد. ويشكل العُمنيون 57.5 في المئة من إجملي السكان في منتصف عام 2019؛ إذ بلغت نسبة الإناث العُمنيات من إجملي السكان حوالى 29 في المئة، و 49.6 في المئة من إجملي العُمنيين، وتبلغ نسبة النوع لدى السكان العُمنيين 101 ذكر لكل 100 أنثى41.
36 المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، إحصاءات السكان (مسقط.)2019: 37 المرجع نفسه. 38 المرجع نفسه.
الشكل (1) تطور الإسقاطات السكانية لسكان السلطنة حتى عام 0021 (بالملايين)
المصدر: "Oman population 1800 to 2100," Our World in Data, accessed on 12/8/2020, at: https://bit.ly/3eEDoB8
الشكل (2) تطور نسب الإعالة في عمُان منذ عام 1990
ﻧﺴﺒﺔ اﻹﻋﺎﻟﺔ اﻟﻌﻤﺮﻳﺔ %) ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن ﰲ ﺳﻦ اﻟﻌﻤﻞ(ﻧﺴﺒﺔ اﻹﻋﺎﻟﺔ اﻟﻌﻤﺮﻳﺔ، ﺷﺒﺎب %) ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن ﰲ ﺳﻦ اﻟﻌﻤﻞ(ﻧﺴﺒﺔ اﻹﻋﺎﻟﺔ اﻟﻌﻤﺮﻳﺔ، ﻣﺴﻨﻮن %) ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن ﰲ ﺳﻦ اﻟﻌﻤﻞ(
ﺗﻌﺪاد اﻟﺴﻜﺎن، إﻧﺎث %) ﻣﻦ اﻹﺟ ﱄ (
ليصل إلى 76.9 سنة في بيانات عام 201642.
بسيط في الفئة العُمرية (15 - 64 سنة) سنة لتصل إلى حوالى 101 ذكر لكل 100 أنثى43.
39 المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، الإسقاطات السكانية - 2020 40 20. 40 المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، إحصاءات السكان.
الشكل (3) تطور نسب السكان الذكور مقارنة بنسب السكان الإناث من إجمالي السكان في عمُان منذ عام 1991
ﻋﺪد اﻟﺴﻜﺎن ﻣﻦ اﻟﺬﻛﻮر %) ﻣﻦ اﻹﺟ ﱄ(
بالنظر إلى معدلات الخصوبة، ارتفع معدل الخصوبة الكلي للعُمنيات إلى 4 أطفال لكل امرأة في عام 2016، وذلك بعد ثبات للمعدل طوال عدة سنوات سابقة عند 3.7 أطفال لكل امرأة؛ ما يشير إلى اتجاه تصاعدي للزيادة الطبيعية في مواليد العُمنيين، يقاربه انخفاض في معدلات الوفيات؛ إذ بلغ معدل الوفيات الخام في عام 2016 حوالى 3 حالات لكل ألف من السكان، واستمرار ارتفاع العمر عند الميلاد
يتساوى توزيع الهرم السكاني للعُمنيين بحسب النوع وفقًا لبيانات منتصف عام 2019؛ إذ بلغت نسبة الذكور 50.4 في المئة والإناث 49.6 في المئة. وتمثل فئتَا الشباب والأطفال (من 29 سنة فأقل) الشريحة الأكبر بين العُمنيين؛ فهي تشكل حوالى ثلثَي السكان العُمنيين بنسبة 64 في المئة. في حين تمثل فئة الأطفال (أقل من 5 سنوات) أكبر الفئات؛ إذ بلغت وحدها نسبة 15 في المئة. وتنخفض نسبة النوع لدى العُمنيين في الفئة العُمرية (65 سنة فأكثر) لتصل إلى حوالى 92 ذكرًا لكل 100 أنثى. وتتقارب بفارق
الشكل (4) تطور نسب السكان في الفئات العمرية أقل من 65 سنة في عمان منذ عام 1991
الشكل (5) الهرم السكاني للوافدين في عمُان (منتصف 2019)
المصدر: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، إحصاءات السكان (مسقط: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات،.)2019
الشكل (6) الهرم السكاني للعمُانيين (منتصف 2019)
المصدر: المرجع نفسه.
تشير البيانات إلى أن أكثر من 5 أضعاف الوافدين هم من الذكور، حيث بلغت نسبة الوافدين الذكور حوالى 82 في المئة من إجملي الوافدين في السلطنة، ويتركز أغلبهم في سن العمل (15 - 64 سنة) حيث بلغت نسبتهم في هذه الشريحة 95 في المئة مقابل 5 في المئة فقط لبقية الفئات.
سادسًا: يف سيناريوهات الإسقاطات السكانية وشرطيات التنمية المستدامة
أطرت السلطنة الإسقاطات السكانية عام 2016 مستندةً إلى بيانات أساس تعود إلى عام 2015. وقد تم استخدام الطريقة التركيبية، وهي الطريقة المتبعة في إعداد الإسقاطات السكانية للعُمنيين. وتستند هذه الطريقة إلى المكونات أو الأفواج؛ إذ تأخذ في الاعتبار مكونات وعناصر التغير السكاني، كالمواليد والوفيات والهجرة لكلا الجنسين. وتمّت دراسة مجموعة عوامل لوضع الإسقاطات السكانية؛ إذ يعتمد الجانب الأول من الإسقاطات على عدة عوامل (التركيب العمري للسكان، ومعدلات الخصوبة للمرأة العُمنية، ومعدلات الوفاة، ونسبة الوافدين إلى إجملي السكان). أما الجانب الثاني، فقد ركز على النمو السكاني،
واعتمد على عوامل من قبيل الهجرات الخارجية، والأحوال الاقتصادية والتنموية للسلطنة وللمنطقة ولدول العالم. وقد وضعت سيناريوهات الإسقاطات السكانية ثلاثة سيناريوهات أساسية، هي: سيناريو الخصوبة المرتفعة: تكون خصوبة العُمنيات 4.5 مواليد لكل امرأة، وهو سيناريو الزيادة النسبية؛ إذ يحدث اتجاه عكسي لمعدلات الخصوبة، وهو ما حدث فعليًا بدءًا من العاميَن 2013 و 2015. ومن ثمّ، فإنّ هناك احتملية أنّ معدلات الخصوبة سوف ترتفع في المستقبل من 4 مواليد لكل امرأة في عام 2015، إلى 4.5 مواليد لكل امرأة في عام.2040 سيناريو الخصوبة المتوسطة: تكون خصوبة العُمنيات 3.3 مواليد لكل امرأة، وهو أمرٌ يشير إلى حدوث تراجع طفيف في معدلات الخصوبة للمرأة العُمنية عن مستواها الحالي، ويمكن تسميته سيناريو التراجع الطفيف. سيناريو الخصوبة المنخفضة: تكون خصوبة العُمنيات 2.5 مولود لكل امرأة. ويفترض هذا السيناريو نتيجةً لعدة عوامل مثل مشاركة المرأة في سوق العمل، والارتفاع المستمر في معدلات مشاركة الإناث في التعليم، وجوانب التحضر، وكلها عوامل تقود إلى انخفاض معدلات الخصوبة، وهو ما يسمى سيناريو التراجع الكبير. بالنسبة إلى الوافدين، تم وضع افتراضين؛ أولهم بقاء نسبة الوافدين عند مستواها في سنة الأساس 44.5 في المئة، بافتراض بقاء أنماط النمو الاقتصادي الحالي على حالها، أمّا ثانيهم فهو عند تبنّي سياسة لخفض نسبة الوافدين إلى 33 في المئة من السكان بحلول عام 2040. وتشير نتائج الإسقاطات السكانية إلى أنّ عدد السكان سوف يتخطى حاجز 8 ملايين نسمة في عام 2040 في حال ثبات نسبة الوافدين عند 44.5 في المئة، وافتراض سيناريو الزيادة المرتفعة، وهو ما يعني زيادة صافية في عدد السكان تصل إلى 4 ملايين نسمة. أما في حالة سيناريو الزيادة المتوسطة، فمن المتوقع أن يصل عدد السكان إلى 7.66 ملايين نسمة، و 7.21 ملايين في حالة سيناريو الزيادة المنخفضة. وعلى جانب آخر، تشير تقديرات النمو السكاني في حالة انخفاض نسبة الوافدين إلى أنّ عدد سكان السلطنة في عام 2040 سوف يصل إلى 6.86 ملايين نسمة، وفقًا لافتراض الخصوبة العالية، و 6.34 ملايين نسمة، وفقًا لافتراض الخصوبة المتوسطة، و 5.97 ملايين نسمة، وفقًا لافتراض الخصوبة المنخفضة44. بالنسبة إلى ما يتصل بتوزيع السكان في المحافظات، مقارنةً بين الوضع الراهن بحسب بيانات منتصف عام 2019، وما تتوقعه سيناريوهات الإسقاطات السكانية (بافتراض السيناريو المتوسط)، وثبات نسبة الوافدين، يبين الجدول (1) توزيع السكان المتوقع بحسب العُمنيين والوافدين. وحيث إنّ التوزيع يبقى في حدوده الراهنة والمعتدلة بناءً على وضع السياسات الاقتصادية والإنمائية بصيغها وتواترها
41 المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، الإسقاطات السكانية 2040 - 2020.
الحالي، فإنّ المسألة تتطلب تركيز المزيد من الجهد لإيجاد سياسات سكانية توازي السياسات الإنمائية وتستهدف المحافظات الأكثر عرضة للحرمان الاجتمعي، وألا تكون المقاربة مبنية على الأرقام المحضة لمؤشرات السكان فحسب، وإنما تقصي منظومة الكفاية الاجتمعية والاقتصادية، وتغير الاتجاهات الثقافية والاقتصادية والاجتمعية للسكان في مختلف المحافظات، عوضًا عن معرفة البدائل التنموية التي تتناسب مع السياق الاجتمعي العام في كل محافظة، ومداخل التغيير الاقتصادي التي من شأنها أن تتمس بطريقة مباشرة مع تحسين القدرة الاقتصادية للسكان والارتقاء بالمستوى المع شي، وتلبية الاحتياجات العمومية من الاقتصاد والتنمية والثقافة وشؤون المجتمع. وفي هذا السياق يؤمل أن يساهم استحداث نظام مكتوب ومؤطر للمحافظات صدر مؤخرًا في مسألة إحداث نقلة نوعية نحو اللامركزية الإدارية والسياسية، تتبعها لامركزية لاحقة في تسيير التنمية وتحريك الاقتصاد، وتأطير المقاربات الناجعة لتنمية المحافظات بناءً على خصائصها ومقوماتها العامة.
الجدول (1) أعداد السكان في المحافظات من واقع الإسقاطات السكانية 2040
| أإ الوافدون | أإ العمُانيون | المحافظة | ||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| مقدار الزيادة | 2040 | مقدار االنحراف عام قدرته اإلسقاطات السكانية (سنة 2020 2) لعام015 األساس | 2019 منتصف أ | مقدار الزيادة | 2040 | مقدار االنحراف عام قدرته اإلسقاطات السكانية (سنة 2020 2) لعام015 األساس | 2019 منتصف أ | |
| 740816 | 1602214 | 169621 | 861398 | 289317 | 849328 | 1959 | 560011 | مسقط |
| 150767 | 379346 | 27053 | 228579 | 125359 | 348974 | 5152 | 223615 | ظفار |
| 12919 | 28206 | 2845 | 15287 | 15832 | 45946 | 281 | 30114 | مسندم |
| 42854 | 100433 | 7039 | 57579 | 38658 | 96755 | 3025 | 58097 | البريمي |
| 66380 | 187462 | 490 | 121082 | 251719 | 615960 | 20328 | 364241 | الداخلية |
| 171484 | 434331 | 16629 | 262847 | 318223 | 837883 | 22642 | 519660 | شمال الباطنة |
| 70984 | 192311 | 2406 | 121327 | 191106 | 507597 | 12303 | 316491 | جنوب الباطنة |
| 71589 | 178570 | 7908 | 106981 | 221983 | 435788 | 7919 | 213805 | جنوب الشرقية |
| 68026 | 168595 | 907895 | 100569 | 115814 | 299309 | 8418 | 183495 | شمال الشرقية |
| 36552 | 99594 | 1016 | 63042 | 81825 | 242171 | 5257 | 160346 | الظاهرة |
| 10714 | 34806 | 1706 | 24092 | 16481 | 41768 | 1525 | 25287 | الوسطى |
| 1443085 | 3405868 | 1144608 | 1962783 | 1666317 | 4321479 | 88809 | 2655162 | الإجمالي |
المصدر: من إعداد الباحث، بناءً على: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، الإسقاطات السكانية 040 - 2020 2 (مسقط: المركز الوطني
للإحصاء والمعلومات، 2017)؛ المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، إحصاءات السكان (مسقط: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات،.)2019
سابعًا: سيناريوهات الإسقاطات السكانية والاحتياجات التنموية حاولنا في سياق هذه الجزئية تلخيص ما ورد في "سيناريوهات النمو السكاني ومتطلبات التنمية المستدامة حتى عام 2040، من تحليل تنبُّئي للاحتياجات التنموية بالنسبة إلى سلطنة عُمن حتى عام "45 2040، بافتراض سيناريو الخصوبة المتوسطة في النمو السكاني (3.3 مواليد لكل امرأة):
الجدول (2) الاحتياجات التنموية للسلطنة حتى عام 0402 وفقًا لسيناريو الخصوبة المتوسطة
| ارلبيان | افتراض ثبات نسبة الوافدين عند 44.5 فير المئة | افتراض انخفاض نسبة الوافدين إلى 33 في المئة |
|---|---|---|
| عدد سكان السلطنة 2040 | 7.49 ملايين نسمة | 6.20 ملايين نسمة |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2040 بافتراض ثبات نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عند 7863 ريالً | 25.6 مليار ريال عمُاني | 15.3 مليار ريال عمُاني |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2040 بافتراض زيادة نصيب الفرد تدريجيًا من الناتج المحلي الإجمالي إلى 37545 ريالً | 243 مليار ريال عمُاني | 195 مليار ريال عمُاني |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الوحدات السكنية حتى عام 2040 | 477 ألف وحدة | 285 ألف وحدة |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى استهلاك الكهرباء المنزلية حتى عام 2040 | 9203 آلاف غيغاواط/ ساعة | 5504 آلاف غيغاواط/ ساعة |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الإنفاق على الكهرباء المنزلية حتى عام 2040 | 278 مليون ريال عمُاني | 166 مليون ريال عمُاني |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الاستهلاك المنزلي للمياه حتى عام 2040 | 52.8 مليار غالون | 31.6 مليار غالون |
| سيناريوهات الزيادة المطلوبة إضافتها إلى الإنفاق على المياه المنزلية حتى عام 2040 | 312.1 مليون ريال عمُاني | 186.7 مليون ريال عمُاني |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الأطباء حتى عام 2040 (لتحسين مؤشرات القطاع) | 10854 طبيبًا | 6493 طبيبًا |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الأطباء حتى عام 2040 (للإبقاء على الوضع الحالي للقطاع) | 7128 طبيبًا | 4264 طبيبًا |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الصيادلة حتى عام 2040 (لتحسين مؤشرات القطاع) | 1776 صيدليًا | 1062 صيدليًا |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الصيادلة حتى عام 2040 (للإبقاء على الوضع الحالي للقطاع) | 1504 صيادلة | 900 صيدلي |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الممرضين حتى عام 2040 (لتحسين مؤشرات القطاع) | 21379 ممرضًا | 12788 ممرضًا |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الممرضين حتى عام 2040 (للإبقاء على الوضع الحالي للقطاع) | 14176 ممرضًا | 8480 ممرضًا |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الإنفاق الصحي حتى عام 2040 | 627.9 مليون ريال عمُاني | 375.6 مليون ريال عمُاني |
حتى عام 2040
عمُاني
عمُاني المصدر: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، سيناريوهات النمو السكاني ومتطلبات التنمية المستدامة حتى عام 040 2 (مسقط).2016:
42 المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، سيناريوهات النمو السكاني ومتطلبات التنمية المستدامة حتى عام 040 2 (مسقط.)2016:
تقدير أعداد المستجدين في سوق العمل حتى عام 0402 وفقًا لافتراضات النمو السكاني تقدير أعداد المستجدين في سوق العمل حتى عام 0402 وفقًا لافتراضات النمو السكاني والنوع
| سيناريوهات الطلاب والملتحقين الجدد بالتعليم المدرسي حتى عام 2إ040 | 9491 ألف طالب (الإجمالي التراكمي للملتحقين الجدد) | 974 ألف طالب (إجمالي الطلاب) |
|---|---|---|
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى المعلمين والفصول الدراسية حتى عام 2040 | 45770 معلمً | 15529 فصلً دراسيًا |
| سيناريوهات الزيادة المطلوب إضافتها إلى الإنفاق على التعليم المدرسي حتى عام 2040 | 1009 ملايين ريال عمُاني | |
43 المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، التقرير النهائي لنتائج المسح الأسري 016 - 2015 2 (مسقط.)2019:
الجدول (3) المستجدون في سوق العمل حتى عام 0402 وفقًا لسيناريو الخصوبة المتوسطة
954 ألف مستجد 360 ألف مستجد من 188 ألف مستجدة من الذكور
الإناث
المصدر: المرجع نفسه.
الجدول (4) أوضاع النظام التعليمي حتى عام 0402 وفقًا لسيناريو الخصوبة المتوسطة
المصدر: المرجع نفسه.
يبقى السؤال المطروح من الناحية السوسيولوجية بعيدًا عن مقاربة الإسقاطات رقميًا: أيّ السيناريوهات السابقة هو الأكثر ترشيحًا للحضور خلال العشرين عامًا المقبلة، في ضوء تركيبة الأسرة العُمنية، وبنية الثقافة، والسلوك الاجتمعي في الوقت الراهن؟ يبدو طرح هذا السؤال، إلى حدٍّ ما، مجازفةً في مجتمع يفتقد الحديث عن التوجهات العامة ورصدها، وتوافر التراث النظري والأدبيات الناجزة حول تطور الثقافة والمجتمع واتجاهات السكان على نحو يمكّن الباحث من إطلاق حُكم وتقدير موقف، خاصة في هذه القضية. ولكن يمكن القول إنّ حجم الأسرة العُمنية في عام /1999 2000 كان حوالى 8.5 أفراد، ثم تحوّل في عام /2010 2011 إلى 8 أفراد، بنسبة تغير بلغت 5.9- في المئة. وبحسب بيانات آخر مسح أسري شامل، فإنّ حجم الأسرة العُمنية لا يزال يراوح عند 7.4 أفراد46. نستكشف من ذلك أنّ التغير في حجم الأسرة المعيشية لا يزال بطيئًا، وأنّ حجم التغير الطارئ عليها لا يزال محدودًا، كم أنّ الزيادة الطبيعية بين العُمنيين مرتفعة؛ إذ يبلغ معدل هذه الزيادة بالنسبة إليهم 2.76 في المئة، مقارنةً بالمعدل العالمي (1.1 في المئة)، ومعدل الدول النامية (1.4 في المئة)، ومعدل الدول الأقل تطورًا (2.6 في المئة). كم تجدر
الإشارة إلى أنّ معدل المواليد الخام الحالي في السلطنة يبلغ 30.3، مقارنةً بالمعدل العالمي (19)، ومعدل الدول النامية (20)، ومعدل الدول الأقل تطورًا (.33)47 في الواقع، لا يمكن تحديد إجابة دقيقة في مجتمع لا يزال يعتمد على الأسرة بوصفها وحدة أساسية في تكوينه الاجتمعي، وتشكيل سلوك أفراده وقيمهم ومعتقداتهم، من دون الرجوع إلى نظام الشبكة الاجتمعية الحاكمة لتغير هذه الأسرة وتطورها، وهي ترتكز في الأساس على عدة عوامل، من أهمها ما يلي: العامل الاقتصادي: يتمثّل في عوامل الإنتاج والدخل والإنفاق والكفاية الاقتصادية، والمؤثرات الكلية في اقتصاد الأسرة بمختلف مكوناته، وانعكاسها على طبيعة تكوين الأسرة وموجهاتها. العامل الثقافي والاجتمعي: يتمثّل في أثر التعليم، ومصادر المعرفة، وسلطة المفاهيم التقليدية الحاكمة، وأنماط التربية، ومستويات التعرض لوسائل الإعلام والتقانة، والقدرة على التواصل والاحتكاك الثقافي. العامل السياسي والحقوقي: يتمثّل في أنماط التمكين والمشاركة والحريات العامة، وموضع المرأة في المجتمع، ومستوى التوقعات السياسية، والبيئة التشريعية والتنظيمية الموجهة إلى الأسرة وحركتها وحركة مكوناتها. عامل التحضر: يشير، بحسب أحد التعريفات، إلى عملية من عمليات التغير الاجتمعي متمثّلة في انتقال الريفيين إلى المدن واكتسابهم تدريجيًا القيم الحضرية، وما يرتبط بها من أنماط السلوك الحضري، إلى أن تنتهي هذه العملية إلى ما يسمى التكيف الاجتمعي. عامل تطور وسائل الإعلام والاتصال: يتمثّل في قدرتها على إذكاء مفاهيم جديدة أو تحقيق صيغ جديدة للتواصل الأسري والتواصل الاجتمعي والتواصل الخارجي، وهو ما يؤدي - بطريقة أو بأخرى – إلى تلاقح المفاهيم، ومن ثمّ تغير الأنماط الثقافية. العامل الديموغرافي: هو العامل الذي نتحدث عنه في مجمل ما سبق، ونلفت الانتباه إلى أنه لا يمكن أن يكون مؤثرًا بطريقة مباشرة من دون اتصاله ببقية مكونات شبكة العوامل المسرودة آنفًا48. وبناءً عليه، واتساقًا مع طبيعة المجتمع وعموم عملية بطء التحول الديموغرافي، وبحكم أنّ السلطنة تشهد - كغيرها من الدول العربية - تحولً ديموغرافيًا بطيئًا عائدًا إلى انخفاض الخصوبة، وارتفاع العمر المتوقع عند الولادة، وأن توقع الحياة عند الولادة يرتفع حتى يصل إلى
44 المرجع نفسه. 45 راشدي خضرة، "الانتقالية الديموغرافية والتحولات السوسيوديموغرافية للأسرة الجزائرية: دراسة تحليلية"، أطروحة دكتوراه، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة وهران، الجزائر.)2013(
الاتساق العام مع المراحل الطبيعية لعمليات التحول الديموغرافي.
46 المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، الإسقاطات السكانية 2040 - 2020.
82.2 سنة بالنسبة إلى الإناث، و 77.76 سنة بالنسبة إلى الذكور، مع حلول عام 204049، إضافةً إلى البطء في تراجع نسبة الوفيات، فإنّ أقرب السيناريوهات التي يمكن التسليم بها من الناحية السوسيولوجية هو السيناريو المتوسط، مع عدم ثبات معدلات نمو السكان أو استقرارها، أو
الشكل (7) شبكة العوامل المؤثرة في الأسرة والانتقال الديموغرافي
المصدر: راشدي خضرة، "الانتقالية الديموغرافية والتحولات السوسيوديموغرافية للأسرة الجزائرية: دراسة تحليلية"، أطروحة دكتوراه، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة وهران، الجزائر.)2013(
ثامنًا: في فاعلية السياسات الاجتمعية ي ف استيعاب التحولات الديموغرافية يف المجتمع العُمني
بحلول عام 2020 تنتهي مسارات "رؤية عُمن 2020"، وهي رؤية اقتصادية تنموية استشرافية استهدفت التنويع الاقتصادي والنهوض بالجوانب التنموية. وعلى الرغم من الإنجازات المحققة على مختلف الصُعد، بما فيها تضاعف الناتج المحلي الإجملي أكثر من 6 مرات، وارتفاع نصيب الفرد منه من 2491 ريالً عمنيًا (حوالى 6400 دولار أميركي) عام 1995، إلى 7876 ريالً عمنيًا (حوالى 20400 دولار أميركي) في نهاية عام 2014، فإنّ ثمة جوانب قصور لم تُوفّق فيها الرؤية، منها أنّ النمو في الإنفاق الحكومي عند المستويات الحالية غير قابل للاستمرار، كم أنّ الدور الرئيس في مجال الإنتاج لا يزال تقوم به الحكومة. وقد أدى عدم وجود قطاع خاص ديناميكي إلى الحد من توفير فرص العمل، ونمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وكان للضعف في تنمية القطاع الخاص تداعيات سلبية على اتجاهات العملة؛ فالعملة الوطنية تفضل المناصب الحكومية التي تقدم امتيازات أكبر، ولم تنجح السياسات حتى الآن في جعْل وظائف القطاع الخاص أكثر جاذبية. وتتفاقم صعوبة توظيف المواطنين في القطاع الخاص من خلال فجوة المهارات بين المواطنين الباحثين عن عمل ومتطلبات سوق العمل50. تؤسس "رؤية عُمن 2040"، التي ستترجم عبر مجموعة من الخطط الخمسية التنموية التنفيذية، لسياق جديد في مراحل التنمية في عُمن؛ إذ تَعدُّ الرؤية ضمن محاورها، في ما يتصل بالسياسات الاجتمعية، محور "الإنسان والمجتمع" أولوية "الرفاه والحمية الاجتمعية" التي تتضمن مجموعة من الأهداف ذات العلاقة، ومنها الوصول إلى "مجتمع مغطى تأمينيًا من خلال شبكة أمان اجتمعية فاعلة ومستدامة وعادلة"، مستهدفةً الوصول إلى "مجتمع واعٍ متمسك ممكّن اجتمعيًّا واقتصاديًّا، خاصة المرأة والطفل والشباب وذوي الإعاقة والفئات الأكثر احتياجًا، مصحوبة بتوفير خدمات وبرامج اجتمعية متطورة ملبية لاحتياجات المجتمع"، إضافةً إلى تأطير نظام وطني للحمية الاجتمعية يستهدف الوصول إلى "حمية اجتمعية متكاملة موجهة للفئات الأكثر احتياجًا؛ لتمكينها من الاعتمد على الذات، والمساهمة في الاقتصاد الوطني"51. في أثناء ذلك، تواجه سلطنة عُمن مأزق التحول من نموذج الدولة التي يحددها جياكومو لوشياني بأنها الدولة التي يشكل الدخل الريعي ما لا يقل عن 40 في المئة من دخلها، والتي يشكل إنفاق الدولة جزءًا مهمً من ناتجها المحلي الإجملي52.
47 يوسف بن حمد البلوشي، "تحديات الرؤية المستقبلية 'عمان 2020 ' وآفاقها: قراءة تحليلية"، في: استشراف للدراسات المستقبلية، العدد 2 (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.)2017 48 يُنظر: "رؤية عمُان 2040"، شوهد في 2020/12/3، في: https://bit.ly/39GodXM 49 Giacomo Luciani (ed.), The Arab State (London: Routledge, 2015).
وهي كذلك حالة الدولة التي يمنح تدفق الريع الخارجي استقلالً ماديًا معتبرًا لها، ويعفيها من الحاجة إلى اكتساب شرعيتها من خلال صناديق الاقتراع. وفي إطار ذلك، تسعى الدولة إلى فرض شرعيتها من خلال الإنفاق المباشر على الأفراد والمشاريع والخدمات العامة53، وليس من خلال أدائها.
وفي الحالة العُمنية، تشكل مسألة تنويع مصادر الدخل والاتجاه نحو سياسات السوق المحكَّ الفعلي للاقتصاد ومنظومة الخدمات الراهنة. وحيث إنّ جهود التنويع الاقتصادي لا تزال تسير ببطء ولم تحقق رؤية عُمن 2020 المستهدفات الفعلية في سبيل ذلك، ومع عوارض المشكلات الاقتصادية والمالية المرتبطة بتدهور أسعار النفط، وسياقات الصراع الإقليمي والدولي، ومع تزايد الضغط على الخدمات العامة، بما فيها الخدمات الاجتمعية بتزايد أعداد السكان وعدم قدرة الاقتصاد على الاستيعاب الكلّ لحاجات المجتمع، تجد دولة عُمن نفسها مضطرةً إلى التوجه نحو سياسات السوق؛ الأمر الذي يفتح بدوره كثيرًا من الإضاءات على الاعتبارات اللازمة تحققها في هذا التحول، على نحو لا يؤثر مباشرةً في مسارات التنمية الاجتمعية، أو يخلّ بمسار التوازن الاجتمعي والتمسك المجتمعي.
الجدول (5) تصورات رؤية عمان 0202 وواقع مساهمتها
| تصورات الرؤية المستقبلية (0202) (النسبة المئوية) | واقع المساهمة في إجمالي الناتج المحلي (0142) (النسبة المئوية) | المساهمة في إجمالي الناتج المحلي (1995) (النسبة المئوية) | املقطاع |
|---|---|---|---|
| 19 | 47.5 | 35 | قرطاع النفط والغاز |
| 81 | 59.9 | 65 | القطاعات غير النفطية |
| 29 | 17.5 | 10.9 | ارلقطاع الصناعي |
| 5.1 | 1.3 | 4.1 | الزراعة والثروة السمكية |
| 46.9 | 41.1 | 50 | الخدمات |
الخدمات 50
المصدر: يوسف بن حمد البلوشي، "تحديات الرؤية المستقبلية 'عمان 2020 ' وآفاقها: قراءة تحليلية"، في: استشراف للدراسات المستقبلية، العدد 2 (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2017)، ص.99
على الدولة المنتجة أن تسعى حثيثًا لنمو الاقتصاد المحلي، ويتأتى هذا الأمر بانخراط المجتمع كله في عملية الإنتاج التي تدرّ بدورها دخلً محليًا يُكّن الدولة من فرض الضريبة وإنفاق عوائدها على مؤسسات إدارة الدولة والدفاع والخدمات العامة وإعادة توزيع الدخل بين الأفراد. وهذه المقاربة هي المقاربة التي ينبغي لدولة عُمن - في تقديرنا – انتهاجها؛ لتجاوز مأزق الدولة الريعية، والأهم هو تعديل الاتجاهات الناشئة من خلال فِكْر الدولة الريعية الذي نُِّط عليه المجتمع وتأسست عليه قيمه ومفاهيمه، بما في ذلك قيم ومفاهيم الإنتاج التي لم تكن قائمة في أساسها على الجهد أو العمل أو الابتكار بقدر ما كانت قائمة، في جزء كبير منها، على التعاقد والمكافأة والتوزيع الصوري للثروة وتنمية العلاقة الزبائنية مع الدولة للحصول على أكبر قدر من الريع.
50 إبراهيم علي. 51 المرجع نفسه.
ومع ما يفرضه التحول في شكل الهرم السكاني على مدى العقدين القادمين، بما في ذلك تزايد نسبة السكان في سن العمل لتصل إلى مستوى ثلثَي المجتمع العُمني، تبرز قضية استيعاب السياسات الاجتمعية لهذه التحولات، بما في ذلك قضية تنظيم أسواق الشغل، وأرضية الحمية الاجتمعية، والسياسات الموجهة إلى الفئات الأكثر احتياجًا. وترنو الدراسة في بعدها التطبيقي إلى التركيز على قضيتين مستقبليتين ستنجمن عن التحول الديموغرافي من واقع وثائق الإسقاطات السكانية؛ هم قضيتَا توسّع شريحة السكان في سن العمل (15 - 64 سنة) وتداعياتها المتوقعة، وتوسّع شريحة كبار السن ونموها والحاجات التي تستدعي التدخل السياساتي والتشريعي. وتتخذ الدراسة هاتين القضيتين أنموذجًا لقضايا السياسات الاجتمعية ومدى كفاءتها في إدارة التحول الديموغرافي، وتحقيق الاستثمر الأمثل للعائد الديموغرافي. وفي ضوء ذلك، طبقت الدراسة أداة المجموعة البؤرية (group Focus) على عينة من خبراء السياسة الاجتمعية، وذلك بغرض تطوير تشخيص تحليلي (diagnosis Analytical) للقضيتين المذكورتيَن في ضوء الأدبيات السابقة التي تم تناولها. وهكذا جرى تنفيذ المقابلات الجمعية مع خبراء السياسة الاجتمعية بحسب مجموعتين، في أربعة اجتمعات. فضمن المجموعة الأولى، تناول 5 أشخاص تطوير التشخيص التحليلي للقضية الأولى، في حين ضمت المجموعة الثانية 5 أشخاص تناولوا تطوير التشخيص التحليلي للقضية الثانية. وفي الاجتمع الثالث، راجعت المجموعة الأولى مخرج العمل للمجموعة الثانية. أمّا في الاجتمع الرابع، فقد راجعت المجموعة الثانية مخرج العمل في المجموعة الأولى؛ من أجل الوصول إلى تطوير استمرة التشخيص التي تشكل مسار السياسات المقترحة. طبقت الدراسة منهجية "المختبر الاجتمعي" (labs Social) لتطوير الخلاصات المتعلقة بالسياسات الاجتمعية، وكانت الاجتمعات تعتمد على طرح أسئلة تصويت وتقييم "كمية"، إضافة إلى مساحات النقاش المحددة بالإطار المرجعي للمجموعة البؤرية (الاستمرة) المطورة للوصول إلى مستهدفاتها.
الجدول (6) توصيف عينة المجموعة البؤرية
| العدد | الصفة |
|---|---|
| 2 | أكاديمي في حقل العلوم الاجتماعية |
| 1 | مشتغل في حقل السياسات الاجتماعية |
| 4 | باحث اجتماعي |
| 3 | مشتغل في المؤسسات الاجتماعية |
المصدر: من إعداد الباحث.
جرى، بدايةً، عرض المؤشرات والسياق العام المرتبط بالقضية، ومن ثمّ تحديد أهمية القضايا الناشئة في صلب السياسات الاجتمعية حول مساق القضية، وتشخيص أهم التدخلات السياسياتية المتطلبة، مع
السياسية اللازمة لإدارة العائد الديموغرافي".
رسم سيناريوهات "في حالة بقاء وضع السياسات الاجتمعية الراهن"، و"في حالة تحقيق الاستجابات
الجدول (7) استجابات المجموعة البؤرية لمحاور تشخيص قضية توسع شريحة السكان في سن العمل
| توسع شريحة السكان في سن العمل (15 - 64 سنة) وتداعياتها المتوقعة | ||
|---|---|---|
| السياق العام للقضية ومؤرشاتها الراهنة م | • تناقص نسبة السكان العمُانيين (أقل من 15 سنة) من 35 في المئة (عام 2010) إلى 27.4 في المئة (عام.)2040 • تزايد نسبة السكان في سن العمل لتمثل ثلثَي المجتمع العمُاني بحلول عام 2040 (وثيقة استراتيجية العمل الاجتماعي 2016 - 2025،.)2016 • 80 في المئة من القوى العاملة في عمُان من غير العمُانيين. • يشكل الشباب في الفئة العمرية (15 - 29 سنة) ما نسبته 76 في المئة من الباحثين عن عمل. | |
| املكونات الفرعية للقضية يف السياسات االجتامعية الراهنة | القضية (1) | مستويات بطالة مرتفعة، وأعداد متزايدة من الداخلين إلى سوق العمل، مع تباطؤ في الاستثمار في رأس المال البشري وانخفاض في الإنتاجية للمشتغلين الحاليين. |
| القضية (2) | وجود فرص عمل في القطاع الخاص، إلا أن تفضيل نسب كبيرة للعمل في القطاع العام بين الشباب نظير الامتيازات والأمان الوظيفي. | |
| القضية (3) | أنظمة تأمينات اجتماعية بمزايا محدودة، ومهددة بعدم الاستدامة. | |
| القضية (4) | غياب نظام واضح ومؤسس لإعانات البطالة. | |
| القضية (5) | ارتفاع في مستوى الطموح الاجتماعي والسياسي للشباب وخصوصًا مع ارتفاع مستوى المعرفة. | |
| القضية (6) | مؤسسات سياسية ومدنية غير جاذبة، وبنية تحتية متواضعة لخدمة الشباب. | |
| القضية (7) | أعداد وافدين متزايدة في الضغط على الوظائف العامة، والضغط على الخدمات العامة. | |
| القضية (8) | ثقافة غير متأسسة كليًا في التوجه نحو تأسيس المشروعات الذاتية. | |
| أهم 5 تدخالت من التدخالت السياساتية املطلوبة إلدارة العائد الدميوغرايف | • وضع مستهدف وطني للوصول بنسبة العمال العمُانيين ضمن سوق العمل إلى 50 في المئة مع نهاية عام 2040 على أن تحدد القطاعات ذات الاستيعاب، وتسقط النسبة بالتوازي في تدرج الخطط الخمسية حتى عام.2040 • وضع نظام واضح للمهارات الوطنية، وتحديد إطار استراتيجي لوظائف/ مهارات المستقبل، بحيث يسترشد به في مختلف مراحل التعليم، لتقليص المفقود من المهارات في مرحلة الانتقال من التعليم إلى أسواق التشغيل. • مراجعة كلية لمنظومة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وربط تمويلها بصناديق المسؤولية الاجتماعية للشركات، بحيث لا تكون عبئًا على مصاريف الإنفاق الحكومي، مع أهمية تحديد منصة لأولويات هذه المشروعات، وقدراتها التنافسية والتشغيلية في استيعاب الباحثين عن عمل. • توحيد المظلة التأمينية والتقاعدية، مع توحيد مزاياها وفقًا لقانون واحد، بحيث تتقلص الفوارق التفضيلية نسبيًا بين القطاعين العام والخاص والعسكري، وتصبح بذات المستوى من الجاذبية والمزايا، مما يتيح للشباب التوجه نحو القطاع الخاص. • تأطير برنامج وطني للتدريب المقترن مباشرة بالتشغيل، بحيث يستوعب البرنامج نسبة 10 في المئة من الباحثين عن عمل سنويًا، ويحدد إطار التدريب بين القطاعات المختلفة بحيث لا يتجاوز سنة كاملة، يلتحق بعدها المتدرب في حالة استيفاء شروط الجدارة والكفاءة بالوظيفة مباشرة. |
|---|---|
| سيناريو بقاء الوضع الراهن (عدم وجود تدخالت يف بنية السياسات االجتامعية) م | تزايد موجات تسريح العمالة، وفقدان التعليم لقيمته الاجتماعية سواء الرمزية أو محوريته في بناء رأس المال الاجتماعي، مع تزايد الاتجاهات السالبة من الشباب تجاه الدولة نتيجة عدم الوفاء بمسألة علاج مشكلة البطالة، وتزايد معدلات هجرة الشباب الخارجية، وافتقار أسواق العمل والتشغيل المختلفة لمقومات الإنتاجية |
| سيناريو إحداث أدىن مستويات التدخل السياسايت املقرتح يف بنية السياسات االجتامعية أ | سوق عمل أكثر كفاءة قائم على معيار الإنتاجية وجودة المهارات، مجالات عمل تعتمد بالدرجة الأساسية على مهارات الثورات الصناعية المتلاحقة، وتحول إلى أنماط العمل الحر والعمل المرن، مع بروز مشاريع ريادية بالمعنى الريادي للشباب، وخفض الضغوط على مؤسسات القطاع العام في مسائل التشغيل وحلحلة قضايا التوظيف |
المصدر: من إعداد الباحث بناءً على: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، الإسقاطات السكانية 040 - 2020 2 (مسقط: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، 2017)؛ البنك الدولي، "تطور مؤشرات البطالة في عمُان منذ عام 1991"، شوهد في 2020/4/15، في: https://bit.ly/3eD6KzH؛ البنك الدولي، "تطور مؤشرات العاملين بأجر ورواتب في عمُان منذ عام 1991"، شوهد في 2020/4/15، في: https://bit.ly/3eD6KzH؛ البنك الدولي، "تطور مؤشرات العاملين لحسابهم الخاص في عمُان منذ عام 1991"، شوهد في 2020/4/15، في: https://bit.ly/3eD6KzH
الجدول (8) استجابات المجموعة البؤرية لمحاور تشخيص قضية توسع شريحة كبار السن
| توسع شريحة كبار السن ونموها والحاجات التي تستدعي التدخل السياساتي والتشريعي | ||
|---|---|---|
| السياق العام للقضية ومؤرشاتها الراهنة | • كبار السن الذين تراوح أعمارهم من 60 سنة فأكثر بلغ عددهم 101145 نسمة بحسب تعداد عام 2010. يشكلون ما نسبته 5.2 في المئة من التعداد السكاني للمواطنين في السلطنة. ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى 9.8 في المئة من عدد السكان بحسب السيناريو المتوسط للإسقاطات السكانية (عام.)2040 • فئة الشيخوخة أعلى الفئات التي تستفيد بشكل مباشر من دعم برنامج الضمان الاجتماعي بواقع 32013 حالة بحسب بيانات عام.2019 • اتساع الفوارق في معدلات الترمل لدى الجنسين لصالح الإناث وزيادة معدل التعمير. | |
| املكونات الفرعية للقضية يف السياسات االجتامعية الراهنة | القضية (1) | مستويات إعالة عالية في مقابل تذبذب في الأوضاع المعيشية، وفي نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. |
| القضية (2) | الحاجة إلى مستويات إنفاق عالية واستدامة لأنظمة الحماية الاجتماعية والإعانات الحكومية المقدمة لكبار السن. | |
| القضية (3) | ظهور بعض الأنماط الاجتماعية الطارئة على المجتمع نتيجة تغير المفاهيم ومنظومات القيم، والتوجه نحو العائلة النووية نتيجة تغير أنماط الزواج، واستقلال الأسر الصغيرة عن الأسر الكبيرة، وتوجه الشباب نحو السكن بعيدًا عن الأهل والهجرة إلى المدن. | |
| القضية (4) | الحاجة إلى أنماط مستحدثة من طب الشيخوخة. | |
| القضية (5) | غياب المدن الصديقة المتكاملة لكبار السن، ويتوازى ذلك مع تبدل أنماط التواصل الأسري والمجتمعي التقليدية؛ ما قد يدفع بهذه الفئة إلى العزلة والاغتراب ويؤثر في جودة حياتها وكفاءتها النفسية والاجتماعية. | |
| م القضية (6) | الحاجة إلى التحول في أنظمة الرعاية الاجتماعية القائمة ومفاهيمها من مفهوم الرعاية بالعطاء النقدي المباشر إلى مفهوم التكييف والتمكين الاجتماعي لفئة كبار السن. | |
| القضية (7) | قضية الكوادر المتخصصة في خدمة كبار السن في المؤسسات الاجتماعية، ومخاطر الاعتماد على العمالة الوافدة في ذلك في ضوء التحول الثقافي للأسرة في التزاماتها الرعائية. | |
| ي القضية (8) | غياب وصلة الاستفادة من كبار السن كمعطى خبراتي وتوثيق إرث الحياة لدعم التنمية المستدامة، بما في ذلك دعم وتقديم المشورة في المجالات ذات الاهتمام. | |
| أهم 5 تدخالت من التدخالت السياساتية املطلوبة إلدارة العائد الدميوغرايف م م | • الحاجة إلى وضع نص تشريعي ضامن لحقوق كبار السن في ضوء التحولات الاجتماعية والثقافية الراهنة، وتبدل أدوار المؤسسات الاجتماعية التقليدية، بحيث ينظم النص أدوار المؤسسات والتزاماتها، ويوفر حماية تمييزية لهذه الفئة قائمة على مبدأ حقوق الإنسان والصكوك والإعلانات الدولية المؤطرة في هذا الصدد. • الدفع بالقطاع الخاص من خلال برامج مسؤوليته الاجتماعية إلى تنفيذ المدن/ البنى الصديقة لكبار السن، على أن تكون هذه المدن/ البنى متصلة على نحو مباشر بالأحياء الاجتماعية والسكنية ونشاط الحياة العامة وغير منفصلة عنها، عدا أن ميزتها توفير أجواء ملائمة وأنشطة وخدمات مستدامة ومتوائمة مع هذه الفئة. • التركيز على مسائل إشراك كبار السن في مشهد صنع السياسات العامة باعتبارهم ذوي خبرات، سواء كان ذلك مستندًا إلى مجالاتهم الوظيفية الرسمية التي كانوا ينتمون إليها، أو نشاطهم العام وخبرتهم المجتمعية التاريخية؛ بحيث تكون هذه الاستفادة مؤسسة ومبنية على أطر محددة وواضحة. • تأهيل كوادر وذوي خبرات وطنية للعناية بكبار السن، في مختلف المستويات في المؤسسات الاجتماعية، ويمكن البدء ببرنامج متكامل للتأهيل على مدار عامين للتدريب على المهارات الأساسية في ذلك؛ بحيث يستهدف تهيئة (100 - 200 كادر) مبدئيًا في هذا المجال، ومن ثم يمكن تحويل الخدمة إلى السوق من خلال دفع بعض المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى تقديم هذه الخدمة بدعم أولي من الدولة. • رفع قدرات المجتمع المدني وتمكينه من التعامل مع قضايا الشيخوخة، وإسناد بعض الخدمات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية إلى هذه الجمعيات ودعمها لتقديم الخدمات وتطوير القدرات العاملة في هذا المجال. | |
التدخالت يف بنية السياسات االجتامعية) سيناريو بقاء الوضع الراهن (انعدام
تزايد الضغوطات على مؤسسات التنمية الاجتماعية في تقديم الخدمات لفئة كبار السن، مع تزايد اغتراب هذه الفئة في محيطها الاجتماعي، والتأثير في جودة الحياة والكفاءة النفسية لديها، وفقدان مقدرتها على خدمة المجتمع من الناحية الخبراتية، والضغوط على شبكات ونظم الحماية الاجتماعية في ما يتصل بتقديم إعانات الشيخوخة، مع بروز بعض الظواهر الاجتماعية غير المألوفة إزاء هذه الفئة مثل العنف والإهمال والإساءة.
السياسايت املقرتح يف بنية السياسات سيناريو إحداث أدىن مستويات التدخل
تحسين جودة الحياة الراهنة لهذه الفئة، مع تخفيف الضغوط على شبكات الأمان والرعاية االجتامعية
الاجتماعية الموجهة إلى خدمة هذه الفئة، ودور أكبر لكل من المجتمع المدني والقطاع الخاص في تخفيف العبء عن مؤسسات الدولة في تناول مسائل الشيخوخة وحمايتها، وتقليل نسب الوافدين المعنيين بخدمة هذه الفئة ورعايتها
المصدر: من إعداد الباحث بناءً على: البنك الدولي، "مؤشرات التنمية العالمية: تطور نسبة السكان فوق 65 سنة من إجمالي السكان في
السلطنة بالمقارنة مع الزيادة السكانية منذ عام 1990"، شوهد في 2020/4/15، في: https://bit.ly/3eD6KzH
خاتمة
حاولت الدراسة الراهنة الإشارة إلى بعض القضايا المركزية في صلب السياسة الاجتمعية، في محاولة تحقيق الاستثمر الأمثل في العائد الديموغرافي. فعلى الرغم من أنّ السلطنة لا تزال في مرحلة العائد الديموغرافي المبكر بحسب الأدبيات المشخصة للمسألة، بدأت معالم هذا العائد في الظهور والتأثير المباشر في منظومة المجتمع والسياسات الاجتمعية. من هنا تبدو قضية الوعي التنموي، وخصوصًا الوعي بالأبعاد الاجتمعية للتنمية المستدامة التي أشار إليها أحمد الربعاني في دراسته بشأن مسألة استثمر العائد الديموغرافي؛ كون هذه الأبعاد تتصل على نحوٍ مباشر بمسائل البعد الثقافي والاجتمعي للخصوبة، بما في ذلك قضايا تنظيم الأسرة والإنجاب والزواج، وهي عناصر حاسمة في إدارة العائد الديموغرافي، في مجتمعات تتأسس على بنى ومفاهيم تقليدية وكلاسيكية وعصية على التحول السريع مثل مجتمعات الخليج.
52 الربعاني.
ويبدو هاجس الهجرات والعملة الوافدة الذي تناولته باستطراد دراسة نورة الكواري واضحًا بشكل أساسي في شقّه الاقتصادي في الواقع الديموغرافي العُمني، إلا أنّ تأثيراته الثقافية والاجتمعية لا تزال محدودة. وهو ما يمنح عُمنَ فرصةً في ظل تحولها لتبني رؤية تنموية 2040 إلى انتهاج سياسات أكثر جرأة في مسائل تعمين الوظائف وحلحلتها، وانتهاج مقاربات هيكيلية أكثر شمولية في النظر إلى قضية البطالة، أكثر من المقاربات المجزَّأة والآنية التي تم التعامل بها خلال السنوات السابقة. في الوقت ذاته، تبدو دراستنا الراهنة متقاربة في هواجسها مع ما ذهبت إليه دراسة محمد إسلام، وقد يكون هذا التقارب عائدًا إلى تقارب الفترة الزمنية لإجراء الدراستين. وتستلهم الدراسة الراهنة من بعض الدراسات التي استعرضتها، وخصوصًا دراستَي الحايس وعبد الغني، اقتراح بعض الأجندات البحثية ذات الصلة بموضوعها، ولا سيم في ما يتعلق بضرورة البحث في مسألة التحولات الديموغرافية وتأثيرها في عدّة مستويات (جودة الحياة، وخط الكفاية أو خط الكفاف، وتحولات أوضاع الأسرة المعيشية في عُمن)، إضافة إلى أنها تطرح مسألة التحول إلى تبني نظام المحافظات اجتراح البحث في قضايا من قبيل تأثير التحولات الديموغرافية على مستويات الحرمان الاجتمعي، وتفاوت المحافظات في مستويات الحرمان الاجتمعي، والضرورات التنموية لاستيعاب التحولات الديموغرافية في إطار المكنة التنموية لكل محافظة. وأخيرًا، تؤكد الدراسة تأثير البنى الثقافية والاجتمعية والمفاهيم الدارجة في مسائل إدارة العائد الديموغرافي، وأدوار الدولة في سياق تعديل الاتجاهات الديموغرافية لدى الأفراد.
53 الكواري.
المراجع
العربية
الأمم المتحدة. اللجنة الاقتصادية والاجتمعية لغربي آسيا. تقرير السكان والتنمية: النافذة الديمغرافية فرصة للتنمية في البلدان العربية. العدد 2 (نيويورك:.)2005 ________. نشرة التنمية الاجتمعية: الاستفادة من العائد الديمغرافي. مج 6، العدد 2.)2017(________. تقرير السكان والتنمية: آثار التحولات في الهيكل العمري للسكان على السياسات التنموية في البلدان العربية. العدد 6 (نيويورك:.)2013 بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية: التحديات الاجتمعية والاقتصادية. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.2016 استشراف للدراسات المستقبلية. العدد 2. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.2017 بلوم، ديفيد. "طفرة ديمغرافية". مجلة التمويل والتنمية (آذار/ مارس).2016 الحايس، عبد الوهاب. "نوعية الحياة لدى سكان المناطق الصحراوية في سلطنة عمن: مدخل لتفعيل المواطنة النشطة". مجلة العلوم الاجتمعية. جامعة الكويت. العدد).2016(1 حسين أحمد سعد الشديدي. "التوظيف الأمثل لفرصة التحول الديموغرافي (الهبة الديموغرافية)". مجلة المخطط والتنمية. العدد).2014(30 راشدي خضرة. "الانتقالية الديموغرافية والتحولات السوسيوديموغرافية للأسرة الجزائرية: دراسة تحليلية". أطروحة دكتوراه. كلية العلوم الاجتمعية. جامعة وهران، الجزائر.)2013(الربعاني، أحمد. "درجة معرفة طلبة التعليم ما بعد الأساسي بمؤشرات البعد الاجتمعي للتنمية المستدامة". مجلة اتحاد الجامعات العربية وعلم النفس. العدد).2019(2 صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). قسم البيانات والأبحاث والسياسات. جيل 0302، منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا: الاستثمر في الأطفال والشباب اليوم لتأمين منطقة مزدهرة في المستقبل (نيسان/ أبريل 2019:). في https://uni.cf/2JyFmaW عبد الغني، منتصر وطلال العوضي. "التباين المكاني لمستويات الحرمان في سلطنة عمن". مجلة الآداب والعلوم الاجتمعية. جامعة السلطان قابوس. العدد).2016(1 كرداشة، منير. "معدلات تعمير الإناث والعوامل المؤثرة فيها: دراسة كمية تحليلية". مجلة الآداب والعلوم الاجتمعية. جامعة السلطان قابوس. العدد).2017(2
كرداشة، منير [وآخرون]. "سيناريوهات الإسقاطات السكانية للمجتمع العمني من واقع بيانات التعدادات السكانية في السلطنة". مجلة العلوم الاجتمعية. جامعة الكويت. العدد).2017(3 كريم، شكرية. "التركيب النوعي والعمري لسكان سلطنة عمن حسب تعداد 2010 ". مجلة أبحاث البصرة للعلوم الإنسانية. العدد).2017(4 الكواري، نورة. "الهجرة الدولية وآثارها الديموغرافية في دول مجلس التعاون الخليجي دراسة جغرافية تحليلية". مجلة كلية الآداب. جامعة طنطا. العدد).2016(29 المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. سيناريوهات النمو السكاني ومتطلبات التنمية المستدامة حتى عام 040 2. مسقط.2016: ________. الإسقاطات السكانية 040 - 2020 2. مسقط: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات،.2017 ________. إحصاءات السكان. مسقط: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات،.2019 ________. التقرير النهائي لنتائج المسح الأسري 016 - 2015 2. مسقط.2019: مصطفى، دعاء. "الخصائص الديموغرافية لسكان دول مجلس التعاون: دراسة جغرافيا السكان". مجلة المشكاة في الاقتصاد والتنمية والقانون، مج).2016(1 المقداد، محمد. "النمو الديموغرافي وأثره في السكان في سلطنة عمن ما بين عامي 1993 و 2003". مجلة جامعة دمشق للآداب والعلوم الإنسانية. العدد).2007(2 مكتب العمل الدولي. تقرير العملة والحمية الاجتمعية في السياق الديموغرافي الجديد. التقرير. 4 تقرير مقدم في مؤتمر العمل الدولي. الدورة 102 (جنيف:.)2013 النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في الدول العربية: الأبعاد السياسية والاجتمعية. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.2013 وزارة التنمية الاجتمعية. وثيقة استراتيجية العمل الاجتمعي 025 - 2016 2. مسقط: وزارة التنمية الاجتمعية،.2016
الأجنبية
Islam, M. Mazharul. "Demographic Transition in Sultanate of Oman: Emerging Demographic Dividend and Challenges." Middle East Fertility Society Journal. no. 25 (2020). Jones, Gavin W. et al. (eds.). The Continuing Demographic Transition. New York: Oxford University Press, 1997.
Kabir, M. & M.S. Rahman. "Population Projection of Oman: Implications for Future Development." Education, Business and Society: Contemporary Middle Eastern Issues. vol. 5, no. 3 (2012). Luciani, Giacomo (ed.). The Arab State. London: Routledge, 2015. Malmberg, Bo & Lena Sommestad. "Four Phases in the Demographic Transition: Implications for Economic and Social Development in Sweden 1820 - 2000." paper presented at the SSHA meeting. Pittsburgh (October 2000). "Oman population 1800 to 2100." Our World in Data. at: https://bit.ly/3eEDoB8