شباب حراك الريف بالمغرب والذاكرة الجمعية الحارقة: الاعتراف كمدخل لمصالحة الدولة مع الماضي الأليم

المؤلفون

  • المؤلف

  • محمد سعدي المؤلف المسؤول

DOI:

https://doi.org/10.31430/ujyq2141

الكلمات المفتاحية:

The Rif Movement، Morocco، Collective Memory، Historical Reconciliation

الملخص

لا يكفي مفهوم التهميش الاقتصادي وحده لإنجاز فهم معمّق للديناميات التي أفرزها الحراك الشعبي في الريف منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، إثر الواقعة المأساوية لطحن بائع السمك محسن فكري. لذلك، يستدعي هذا البحث مفهوم الذاكرة الجمعية من أجل فهم مدى الحنق والسخط والتوجس من وسائط الدولة المؤسساتية لدى شباب المنطقة، وشعورهم الحادّ بالظلم والحرمان والتهميش الاجتماعي. ويجادل البحث بأن التاريخ الذاتي للريف، وحروق الذاكرة بما راكمته من ترسّبات نفسية على مستوى وجدان الأهالي ومخيالهم الجمعي، أدّيا دورًا مهمًا في إفشال المصالحة مع السلطة المركزية، رغم جهود هيئة الإنصاف والمصالحة عام 2004.

المراجع

  1. Maurice Halbwachs, La mémoire collective (Paris: Albin Michel, 1997).
  2. ينظر: أكسيل هونيث، الصراع من أجل الاعتراف، ترجمة وتحقيق جورج كتورة (بيروت: المكتبة الشرقية،.)2015
  3. محمد سعدي، "هيئة الإنصاف والمصالحة والتاريخ الشفهي في المغرب: أنموذج شهادات النساء ضحايا سنوات الرصاص"، في: وجيه كوثراني، مارلين نصر (تنسيق)، التاريخ الشفوي، المجلد الثالث: مقاربات في الحقل السياسي العربي (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 0152)، ص.115
  4. المرجع نفسه، ص.116
  5. Marc Ferro, L’Histoire sous surveillance: Science et conscience de l’histoire (Paris: Gallimard, 1987).
  6. في ما يخص عاقة حراك الريف بالتاريخ، ينظر: رشيد شريت، "الحركات الاحتجاجية بنفس تاريخي: حينما يكون التاريخ محركًا وحاضنًا للحراك، حراك الريف أنموذجًا"، في: محمد الرضواني (تنسيق)، الدولة وحراك الريف (الرباط: مطبعة المعارف الجديدة، 0182)، ص 0–97.12
  7. محمد سعدي، "حراك الريف.. صرخة الاعتراف والإنصاف:)2(جراح الماضي الغائرة"، هسبريس، 018/5/182، شوهد في 020/1/25:2، في https://www.hespress.com/orbites/391803.html
  8. تعرّض ضريح الشيخ علي بن حسون في دوار أذوز للسرقة والإتاف خال تلك الحملة، كما قُتل جميع الذين فروا من الجنود واحتموا داخله.
  9. لمعلومات مفصلة، ينظر: العربي اللوه، المنهال في كفاح أبطال الشمال (تطوان: [د. ن].، 9821)، ص.99–93
  10. 1جرمان عياش، دراسات في تاريخ المغرب (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 9861)، ص.211
  11. أُنقذ الكثير من الأسر البقيوية من بارجة حربية فرنسية جاءت خصوصًا من طنجة.
  12. مصطفى الورياغلي، أبواب الفجر (بيروت/ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 0182)، ص.83
  13. يمكن الاستماع لشهادة امرأة ريفية ضحية الأحداث، في: "شاهدة على أحداث الريف"، يوتيوب، 011/12/172، شوهد في 020/2/25:2، في http://bit.ly/2HWd8T7
  14. لمزيد من المعلومات والشهادات بشأن أحداث عامي 959–1958 1، ينظر: مصطفى أعراب، الريف: بين القصر، جيش التحرير وحزب الاستقلال (المحمدية: منشورات اختاف، 0012)؛ الفيلم الوثائقي، "كسر جدار الصمت"، يوتيوب، إخراج طارق الإدريسي، موجود بثاث نسخ تحمل ترجمات فرنسية وإنكليزية وإسبانية، 016/9/202، شوهد في 020/2/25:2، في http://bit.ly/2w0Neem
  15. بحسب الأرقام الرسمية لتقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، بلغ عدد القتلى في الناظور 16 شخصًا وفي تطوان 13 وفي الحسيمة ونواحيها 12 شخصًا. ينظر: هيئة الإنصاف والمصالحة، التقرير الختامي: الكتاب الثاني (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 0062)، ص.101–98
  16. بخصوص "حراك 02 فبراير"، ينظر: 20 فبراير ومآلات التحوّل الديمقراطي في المغرب، تحرير وتقديم مراد ديّاني (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.)2017
  17. 1خالد البكاري، "لعنة عبد الكريم"، أخبار اليوم، 019/4/10.2
  18. م. س.، مقابلة شخصية، مدينة إمزورن،.2017/2/14
  19. م. أ.، مقابلة شخصية، الحسيمة،.2017/4/15
  20. س. م.، مقابلة شخصية، الحسيمة،.2017/4/14
  21. محمد سعدي، "حراك الريف.. صرخة الاعتراف والإنصاف:)4(مصالحة معطوبة"، هسبريس، 018/5/202، شوهد في 020/1/30:2، في https://www.hespress.com/orbites/392143.html
  22. ينظر: مجلة زمان، العدد 54، تموز/ يوليو.2017
  23. تناقلت وسائل الإعام تصريحات لبعض القضاة في محاكمة معتقلي الريف في الدار البيضاء، من قبيل سؤال وجّهه قاضٍ إلى أحد المعتقلين: "هل أنت مغربي؟"، ووصف نائب الوكيل العام للملك المعتقلين بأنهم يحملون "جينات التمرد".
  24. عبد الله المعتزلي، "الريف المُتخيل... هل حقًا يعرف المغاربة إخوانهم الريفيين؟"، ساسة بوست، 019/5/152، شوهد في 020/2/25:2، في http://bit.ly/3c9iU1D
  25. أكد عبد الرحيم منار اسليمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس، أكدال، الرباط "أن الذين صنعوا ناصر الزفزافي هم شيعة مغاربة بالخارج، انتظروا اللحظة المناسبة ليدفعوا به إلى قيادة الحراك"، وأضاف موضحًا: "يمكن العودة لقراءة مضمون خطابه وقراءة حركاته، ستاحظون أنه يريد تقليد القيادات الشيعية: نصر الله في لبنان والصدر في العراق وعبد المالك الحوثي في اليمن". واتهم اسليمي الزفزافي بأن له "ارتباط بالشيعة المغاربة ببلجيكا الذين يبلغ عددهم ما يزيد عن 52 ألف شخص، المتشبعون بالفكر الإيراني"، معتبرًا أن هذا كله يُدرج ضمن مشروع إيراني بدأ في شمال أفريقيا في تونس وليبيا وغرب الجزائر، والآن يحاولون اختباره شمال المغرب. وأضاف: "لا أحد يختلف مع جماهير الحراك ذي الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية، وهم الأغلبية الكبيرة؛ لكن في كل حركة يكون اختراق لأجندة، هذه المرة يبدو أنها شيعية، والمشروع الشيعي لا يسعى إلى الانفصال، وإنما إلى خلق كيان من دون الدولة داخل الدولة". ينظر: "اسليمي: الزفزافي صنيعة شيعة مغاربة الخارج"، هسبريس، 017/5/312، شوهد في 020/2/25:2، في http://bit.ly/2T0wbC9
  26. هذا ما أكدته جريدة الصباحاليومية على صفحتها الأولى: "معتقلو الحسيمة تلقوا أموالً من البوليساريو"، جريدة الصباح،
  27. 2نشرت جريدة الأحداث المغربية في 017/5/29 2، مقالة بعنوان: "شبح داعش يُخيّم على الحسيمة"؛ ونشرت جريدة الصباح مقالتين على صفحتها الأولى، وبالخط العريض: الأول في 017/6/292 بعنوان: "البحث عن أموال داعش بالحسيمة"؛ والثاني في 017/8/92، بعنوان: "داعش والقاعدة يصطادان في الريف".
  28. ينظر: حوار مع أحمد ويحمان، الأيام، 2–162 أيار/ مايو 0192، ص.22–16
  29. 2رسميًا تُسمى ساحة محمد السادس، وكانت تسمى عند عموم الناس "الساحة الكبرى" (سَاحَا ثمَقْرَانتْ) وساحة المياه (سَاحَا وَامَانْ). ويطلق عليها ساحة الشهداء نسبة إلى الشهداء الخمسة في 02 شباط/ فبراير 011.2 ومنذ بداية الحراك كانت هذه الساحة، إلى جانب ساحتي باركي نتشيتا وناصر الزفزافي في سيدي عابد، تحت مراقبة أمنية يومية وحضور ثابت لسيارات الشرطة.
  30. رسميًا تُسمى ساحة حديقة 3 مارس، وأطلق عليها شباب مدينة الحسيمة في أواسط الثمانينيات اسم "باركي ن تشيتا" على الحديقة قبالة كنيسة سان خوسي التي كانت تُسمى في عهد الاستعمار الإسباني "ساحة إسبانيا" Espana de Plaza، في عام 2017، تحوّلت "باركي ن تشيتا" إلى فضاء رمزي يحيل إلى حراك الريف في صيغة المؤنث، حيث عرف الكثير من الاحتجاجات والمسيرات والوقفات النسائية الداعمة لحراك الريف.
  31. بعد اعتقال ناصر الزفزافي، وخال بداية تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية في سيدي عابد، خال شهر رمضان 1438 ه/ 0172 م، اقترحت مجموعة من شباب الحراك تسمية ساحة سيدي عابد بساحة ناصر الزفزافي.
  32. لم تكن هذه الساحة العمومية موجودة إلى عهد قريب، وغالبية الشباب تسميها "باركي ن لفاحة"، أما الأولتراس فيسمونها "ساحة ريف بويز".
  33. تُسمى رسميًا ساحة المسيرة الخضراء. كما هناك من يسميها "الساحة الجديدة".
  34. هي الساحة الرئيسة وسط بني بوعياش، وتسمى رسميًا ساحة محمد السادس، أو الساحة الجديدة.
  35. 3جيمس سكوت، المقاومة بالحيلة: كيف يهمس المحكوم من وراء ظهر الحاكم، ترجمة إبراهيم العريس ومخايل خوري (بيروت: دار الساقي،.)1995
  36. محمد سعدي، "‘حراك الريف’ (5): أَيثْ بُويْقَبارنْ.. غبن تاريخي وجروح الماضي"، هسبريس، 018/5/202، شوهد في 020/1/30:2، في https://bit.ly/2YA0cMd
  37. 3نور الدين مفتاح، "المملكة في خطر"، الأيام 24، 017/6/152، شوهد في 020/2/25:2، في http://bit.ly/2wIZO27
  38. يعود مفهوم أماكن الذاكرة إلى المؤرخ الفرنسي بيير نورا الذي اعتبرها المقابل المادي والحسي للذاكرة الجمعية التي ما عادت موجودة، وتكون لها أبعاد مادية ورمزية ووظيفية، تتمثل في الآثار، والتماثيل، والمقابر، والأرشيف، والأعمال الفنية، وأيام تذكرية، وطقوس رمزية، ومناسبات إحياء الذكرى... إلخ، ينظر: Pierre Nora, Les lieux de mémoire (Paris: Gallimard, 1997).
  39. 3زهير سوكاح، "الحركة الاحتجاجية والذاكرة الجمعية: حراك الحسيمة المغربية نموذجًا"، إضافات: المجلة العربية لعلم الاجتماع، العددان 4–434 (صيف–خريف 0182)، ص.100
  40. بشأن مدلول هذا اللقب، ينظر: علي الإدريسي، عبد الكريم الخطابي: التاريخ المحاصر، مج 3 (الرباط: مطبعة المعارف الجديدة، 0072)، ص.60
  41. الحسن أسويق، "الذاكرة التاريخية بالريف... حتى لا تتحول الذاكرة إلى وزر"، أنوال نت، 017/5/102، شوهد في 020/2/25:2، في http://bit.ly/2vnta5M
  42. بول ريكور، الذاكرة، التاريخ، النسيان، ترجمة وتقديم وتعليق جورج زيناتي (بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2009)، ص.144
  43. يميز تزفتان تودوروف بين "الذاكرة الحرفية"، أي الخطية أو الحدثية littérale Mémoire، أي الملتصقة بالأحداث، وتستدعي جروح الماضي فحسب، و"الذاكرة النموذجية" exemplaire Mémoire التي لا تهتم بالأحداث المأساوية في الماضي كميًا، بل تبحث عن استشراف المستقبل من خال إضفاء المعاني والغايات عليها، عبر جعلها في خدمة العدالة ومكافحة العنف والظلم والتسلّط والقهر في الحاضر. ينظر: Todorov Tzvetan, "La mémoire et ses abus," Esprit , no. 193 (Juillet 1993), pp. 34–44.
  44. بن أحمد حوكا، "فنمومنولوجيا أولية حول احتجاجات الريف"، في ملف خاص بعنوان: "حراك الريف تحت مجهر العلوم الاجتماعية"، جريدة المساء، 017/6/27–242، ص.13
  45. ل. م. مقابلة شخصية، وجدة، 017/3/23.2
  46. ن. أ.، مقابلة شخصية، إمزورن،.2017/2/14
  47. س. ح.، مقابلة شخصية، إمزورن،.2017/2/15
  48. ع. س.، مقابلة شخصية، الحسيمة، 017/4/12.2
  49. بن أحمد حوكا وحسن دنان ومحمد النضر، "احتجاجات الريف المغربي: من الديموغرافيا السياسية إلى فنومنولوجيا الذاكرة"، مجلة المستقبل العربي، العدد 746 (كانون الثاني/ يناير 0182)، ص.86
  50. يحيى اليحياوي، "عن حراك الريف بالمغرب"، الجزيرة نت، 017/5/262، شوهد في 020/2/25:2، في http://bit.ly/380wLUD
  51. أ. ب.، مقابلة شخصية، الحسيمة،.2017/4/16
  52. هيئة الإنصاف والمصالحة، التقرير الختامي: الكتاب الثالث (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 0062)، ص.108
  53. هيئة الإنصاف والمصالحة، التقرير الختامي: الكتاب الثاني، ص 99،.103
  54. المرجع نفسه، ص.105
  55. لمزيد من المعلومات، ينظر: سليمان المسعودي، "توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة: مسار التنفيذ وعوائقه"، رسالة لنيل درجة الماجستير في الدراسات الدولية، كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية، جامعة محمد الأول، وجدة، 2012–2011، ص.73–71
  56. محمد القبلي (إشراف وتقديم)، تاريخ المغرب: تحيين وتركيب (الرباط: منشورات المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب؛ مطبعة عكاظ الجديدة،.)2011
  57. رشيد شريت، "الريف بين التاريخ الرسمي ومذكرات السياسيين المغاربة"، مجلة الربيع، العدد 8 (0182)، ص –111.112
  58. عثمان الزياني (حوار)، "خطاب الزفزافي استطاع النفاذ إلى العقل الباطني الجمعي للجماهير"، جريدة المساء، 2017/6/4–3، ص.13–12
  59. س. ن.، مقابلة شخصية، إمزورن، 017/4/15.2
  60. Badiha Nahhass, "Les associations de la mémoire dans le Rif et le processus de reconciliation," in: Marline Crivello & Karima Diréche (dir), Traversées des mémoires en Méditerranée (Aix–en–Provence: Presses universitaires de Provence, 2017), pp. 31–38; Badiha Nahhass, "La mémoire et ses usages: le cas du Rif," Thèse de doctorat en sciences sociales, Université Hassan II, Casablanca, 2014.
  61. ينظر: "كلمة المعتقل محمد جلول في الحسيمة"، حسيمة TV، 017/4/122، شوهد في 020/2/25:2، في https://bit.ly/2z5l8Ax
  62. ل. أ.، مقابلة شخصية، وجدة، 017/5/15.2

التنزيلات

منشور

2020-07-01

إحصاءات الاستخدام

50 مشاهدة 73 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات