العودة إلى تفاصيل المؤلَّف الفساد النسقي والدولة الاستبدادية: حالة الجزائر، 1962-2016

الفساد النسقي والدولة الاستبدادية: حالة الجزائر، 1962-2016

Systemic Corruption and Totalitarian State: The Case of Algeria, 1962–2016

خالد منّة | Khaled Menna *

الملخّص

عنوان الكتاب: الفساد النسقي والدولة الاستبدادية: حالة الجزائر، 1962-2016. المؤلف: محمد حليم ليمام. الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان. تاريخ النشر: 2016. عدد الصفحات: 247. تنويه: أدى خلل في التواصل مع دار النشر إلى أن تتم كتابة عنوان أطروحة الدكتوراه بدلًا من عنوان الكتاب المُراجَع، بينما العنوان الدقيق للكتاب المعروض هو "الفساد النسقي والدولة السلطوية: حالة الجزائر منذ الاستقلال". اقتضى التنويه

Abstract

Researcher at the Center for Research in Applied Economics for Development, Ministry of Higher Education and Scientific Research, Algeria.

الكلمات المفتاحية:
  • الفساد النسقي
  • الدولة الاستبدادية
  • السلطة
  • الثروة

عنوان الكتاب: الفساد النسقي والدولة الاستبدادية: حالة الجزائر،.2016–1962 المؤلف

: محمد حليم ليمام. الناشر

: مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان. تاريخ النشر.2016: عدد الصفحات: 247 صفحة.

حلّت الجزائر في المرتبة 112 من أصل 180 بلدًا شملها تقرير مؤشر الشفافية العالمية سنة 2017 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، الذي يصنّف الدول على أساس مدى

انتشار الفساد في القطاع العام. ومنذ سنة 2003، تاريخ نشر أول تقرير عن الفساد في الجزائر، لم تتحصل على مرتبة جيدة على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. وهذا على عكس بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي استطاعت أن تتحصل على مراتب متقدمة جدًّا في هذا المؤشر، وربما دلّ هذا على الجهد المبذول في هذه الدول لتعزيز الشفافية فيما يتعلق بتسيير المال العام. والكتاب الذي نحن بصدد عرضه يحاول دراسة ظاهرة الفساد من منظور الاقتصاد السياسي، ويناقش العلاقة بين ظاهرتَي الفساد والسلطوية في الجزائر منذ الإعلان عن الاستقلال، أي منذ مرور أكثر من نصف قرن على تأسيس الدولة الجزائرية. انطلق الكاتب من تعريف مفاده أنّ الفساد إساءة استخدام الأدوار والموارد العمومية، وهو من ثمّ مشكلة سياسية. وتكمن أهمية هذه الدراسة، بحسب الكاتب، في كونها محاولة مقاربة الموضوع بكيفية تتجاوب مع واقع جزائري من أبرز سماته سيطرة الفساد وانكشاف قضاياه، وتحاول أن تقدّم تفسيرًا له. كما يمثّل تحليل

الظاهرة، بالاعتماد على المقاربات الجديدة في حقل علم السياسة وفي السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا السياسية، إضافة مهمة في مجال

((تصدر منظمة الشفافية الدولية مؤشر مدركات الفساد (

العالمي للسنة 17 على التوالي، ويقيس مؤشر 2012 ترتيب 176 دولة؛ وذلك بناء على مدركات الفساد لدى القطاع الحكومي. ومؤشر مدركات الفساد مؤشر مركب، وهو عبارة عن مزيج من المسوحات والتقييمات التي تتناول الفساد، والتي تجمعها مجموعة متنوعة من المؤسسات البحثية ذات السمعة الطيّبة. ويعدّ مؤشر مدركات الفساد من أوسع مؤشرات الفساد

استخدامًا في العالم.

فهم طبيعة الحكم في الجزائر، والدور الذي يؤديه الفساد في الدولة التي يسمّيها «الاستبدادية». عني الكتاب باعتماد مقاربتين: تنظر الأولى إلى الفساد على أنه سبب ونتيجة في آن واحد؛ بسبب ضعف المؤسسات التي تضبط المشاركة في السلطة وفي الثروة وتنظّمها. أما المقاربة الثانية، فهي تحلّل الفساد بوصفه مؤسسة قائمة في صلب مجتمعات يكون الفساد فيها معيارًا جبريًّا، يفرض

نفسه على الجميع، لتفترض الدراسة أن هنالك علاقة ارتباطية بين الفساد النسقي واستدامة السلطوية، كفرض عام. وفي الحالة الجزائرية، اعتبر أن هنالك علاقة ارتباطية بين الإرث الكولونيالي والفساد البنيوي من جهة، وعلاقة ارتباطية تلازمية بين الفساد البنيوي والزبائنية الجديدة والريعية والقبلية من جهة أخرى. عمد الكاتب إلى تبني منهج تحليلي متعدد، وهو منهج تحليلي تاريخي وصفي مقارن. ومن أجل إدراك العلاقة بين السلطوية والفساد في الجزائر، تم التطرق إلى تاريخية الدولة الاستبدادية، ومحاولة تتبّع مسار الدولة قبل الاستقلال وبعده، وتمفصلها

مع النظام السياسي ومع المجتمع. بنى الكاتب تحليله على مجموعة من المفاهيم مثل الفساد النسقي والدولة البريتورية والريع

((الفساد النسقي، وضعٌ تتداخل فيه عناصر السلطة السياسية (

مع عناصر الثروة، وتُفتَقد فيه الحدود بين العام والخاص، بحيث

يصير الفساد يتغذى من الفساد. ((طور نظرية الدولة «البريتورية» آموس برلموتر (Amos

Perlmutter ومصطلح «بريتورية» مشتق من ممارسات الحرس الإمبراطوري في الدولة الرومانية، عندما أصبح ينصّب الأباطرة

ويعزلهم بحسب مشيئته. أما «البريتوريانية» Praetorianism فهي نزعة الجيش للتدخل وفرض نفسه من أجل السيطرة على النظام السياسي. وفي الدولة «البريتورية» يؤدي العسكر دورًا مهيمنًا

على المؤسسات الحكومية وفي عمليات صنع السياسة، إنها الوضعية التي تسعى فيها الطبقة العسكرية إلى ممارسة السلطة باستقلالية، عن طريق استخدام القوة أو التهديد باستخدامها.

كقاعدة، وهذا لتبيان أن الفساد في الجزائر ليس عرضًا فقط، بل هو متأصل في مفاصل الدولة الجزائرية، ليتمثل في أقصى معانيه عندما عالج قضية كهذه، بكونها انتقالً من الدولة الفاسدة إلى الدولة المُفسدة. إن محاولة وسم الدولة الجزائرية

بأنها دولة بريتورية (ص. 124) تعوزها بعض الأدلة، بالنظر إلى أن ما ينطبق على الدول الأفريقية التي كانت الأولى التي وصفت بها ليس بالضرورة صالحًا للجزائر. وفي الحقيقة اعتبر الكاتب الدولة

الجزائرية موسومة بهذا الطابع (البريتورية) من دون مناقشة مستفيضة لهذا المفهوم. كما أن ضعف استعمال بعض الطرق المستعملة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، كالمقابلة مع مسؤولين سابقين وتقنيات تحليل المضمون والخطاب، أثّرا في متانة طرح الكاتب لتبرير استعماله هذا المصطلح. فالكاتب لا ينفك يؤكد أن العمل السياسي منذ الاستقلال مراقَب، ويخضع لمنطق السرية، وتحتل فيه البنى التقليدية دورًا رئيسًا أشبه

بما يمكن اعتباره سوقًا موازية (ص. 160). في حين أن الموضوع الموسوم بالسرية لا نستطيع الوصول إليه تعريفًا، لكن يمكن استجلاء كنهه باستعمال المناهج العلمية المتاحة لدراسة مثل هذه المواضيع. وحتى بالنسبة إلى الجيش الجزائري المعروف عنه تحفظه الشديد، بدأت بعض الكتابات تظهر من قبل بعض ضباطه السابقين وقد شملت مذكرات شخصية أساسًا.

(((في الحقيقة اعترف الكاتب بأن هذا الطرح حديث، وأن

تصنيف النظام السياسي الجزائري ضمن الأنظمة «البريتورية»

اعتمده أولً كليمنت مور هنري مع روبرت سبرينغبورغ، وتبنّاه

محمد حشماوي ورشيد تلمساني، لتأكيد هيمنة العسكر على

العملية السياسية ومخلّفات ذلك على البناء الوطني وعملية الانتقال الديمقراطي (ص. 124)، وهذا ربما ما يفسر صعوبة استعمال هذا المفهوم وتبريره في الحالة الجزائرية.

(5) Khaled Nezzar, Mémoires du général khaled Nezzar (Alger: Chihab éditions, 2000).

يحوي الكتاب خمسة فصول ومقدمة وخاتمة وقائمة بالمراجع. وهو في الأصل أطروحة دكتوراه تقدّم بها الكاتب للحصول على هذه الدرجة العلمية في جامعة الجزائر. يضع الفصل الأول «الفساد النسقي: حكم الفساد» إطارًا نظريًّا عامًّا

لموضوع الفساد النسقي، وذلك في ثلاثة مباحث. تناول المبحث الأول «مضمون الفساد النسقي»، وهو الجانب المفهومي. يحاول في البداية تحديد الفرق بين الفساد بوصفه مشكلة تعترض أداء الحكم وسيره ونمط الفساد المُمأسس، على

اعتبار أن الفساد ذو بعد دينامي/ حركي، يتفاعل مع آليات ممارسة السلطة، ويكون نوعًا من «الفساد المألوف» في غياب أنظمة قائمة على المساءلة. وفي النهاية، يقدم الباحث تعريفًا إجرائيًّا ينظر إلى

الفساد النسقي بوصفه وضعًا يسيطر فيه الفساد بشتى أشكاله، وفي جميع مجالات الحياة. وناقش المبحث الثاني، «فهم الفساد النسقي»، مختلف الأطروحات التي قاربت ظاهرة الفساد، والحالة التي يصبح فيها مؤسسًا ومنظمًا، وتسمح بممارسته

مجموعة من القيم تُعلي قيمة السلوك غير المشروع، وتستهجن السلوك النزيه. وتطرّق المبحث الثالث

إلى مسألة الفساد النسقي من منظور مقارن، وهو مواصلة لتفسير نمو الفساد في الأنظمة السياسية الديمقراطية وغير الديمقراطية. عالج الفصل الثاني الإرث التاريخي للدولة الجزائرية المعاصرة من خلال محاولة كشف جذور الاستبداد والفساد فيه، وهذا عن طريق استحضار الماضي ومحاولة النّبش في التاريخ. لقد كانت الغاية من سرد تاريخ تكوين الدولة الجزائرية بيان الترسّبات التي أثّرت وستؤثّر في

مجرى الأحداث منذ مجيء العثمانيين، ثم بعد الغزو الاستعماري الفرنسي حتى الاستقلال والشروع في بناء الدولة. وقد عولج تاريخ الدولة

الجزائرية قبل الاحتلال الفرنسي بالتعرف أول إلى موضوع الدولة والقبائل في المغرب العربي. كما بحث هذا الفصل تطور الدولة أثناء الوجود العثماني، وتركة الحكم القائم في تلك الحقبة التاريخية. وتم التطرّق إلى الفترة الكولونيالية

ومحاولة إلقاء الضوء على السياسات التسلطية الاستعمارية. تعرّض الفصل الثالث لمسألة الخبرة الكولونيالية

وتوطين الفساد والاستبداد في مستقبل الدولة الجزائرية المستقلة، وكيفية مساهمتها في خلق شروط الاستبداد والفساد. ويندرج تحت هذا العنوان رد المقاومة المسلحة والسياسية على وحشية الاستعمار، والثورة لاسترجاع حرية الجزائريين، ورواسب المرحلة الاستعمارية. ويعلل الكاتب هذا التفصيل في التاريخ بضرورة فهم مدى امتداد الماضي في الحاضر، عبر ما يصطلح عليه علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا بالمخيال التاريخي. وفي هذا السياق يورد الكاتب أن الحداثة التي جلبها المستعمر كانت حداثة من دون تحديث؛ فقد مسّت عملية التحديث هياكل

الإدارة الكولونيالية وآلياتها من أجل مصلحة المستعمر. في المقابل، جرت العودة بالمجتمع وفئاته ليستقر في أوائل تاريخه ويستقر في بداوته. وبناءً عليه، لا يُستبعد أن تشيع الباتريمونيالية

((«النيوباتريمونيالية» بمفهوم الإرثية أو الرعوية الجديدة (،

تحديث لمفهوم «الباتريمونيالية» الذي قدّمه ماكس فيبر، والذي

جاء به عالم الاجتماع صمويل ايشتادت، وهي حالة السلطة المطلقة التي يمثِّلها السلطان بوصفه امتدادًا لأب وسلطته

الأبوية، من خ لاا التداخل بين العام والخاص في إطار من الشرعية التقليدية. في «النيوباتريمونيالية» يبدو من حيث الشكل تمايزًا للدولة من شخص السلطان، في حين أنه فعليًّا يتم الدمج

بينهما في شخص الحاكم، راجع في هذا الصدد:

Jean-François Médard, «L’’État sous-développé en Afrique noire: clientélisme politique ou néo-patrimonialisme,» Travaux et documents du CEAN, no. 1, Bordeaux, 1983.

لدى النخب، ويجري تحديثها، بحيث ستصبح الدولة إطارًا لتشكّل نخب سياسية منظَّمة وإعادة إنتاجها في عُصب (مجموعات)، تتولّى عملية استقطاب الفئات الناشئة إلى دواليب الحكم أو في الدوائر المحيطة به في سياق وظروف اجتماعية ملائمة لنمو «دولة زبونية». واعتبر الكاتب في الفصل الرابع من هذه الدراسة، «تكوين الدولة الفاسدة وبنيتها»، أن الانطلاقة المتعثرة لمشروع بناء دولة وطنية حديثة غداة الاستقلال رهنت كل الحظوظ لتشييد دولة عصرية تستجيب لمتطلّبات الفرد الجزائري، في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. لقد فرض واقع ما بعد الحرب ضرورات ملحَّة لتجاوز حالة الدمار

المادي والنفسي التي تركها الاستعمار. ولتعزيز طرحه شرح الكاتب عملية السياسة والاقتصاد والمجتمع من قبل نظام الحكم مستندًا إلى خطاب دعائي شعبوي قديم، ومتمسّكًا بتقاليد

قديمة أحياها الاستعمار وأعاد النظام تجديدها. إن الدولة « الفاسدة»، كما يسمّيها الكاتب، عنوان الدولة التي قامت على أنقاض الدولة الكولونيالية الاستبدادية التي استخدم فيها المستعمر كل الطرق والوسائل لإخضاع الجزائريين وإبقائهم تحت السيطرة؛ بغية استغلالهم وتسخيرهم لخدمة مصالحه. وفي الفصل الخامس، «من الدولة الفاسدة إلى الدولة المُفسدة»، درس الكاتب تطوّر ظاهرة

الفساد، أي التعرّف إلى دورات الفساد والظروف

التي ساهمت في خلقها، إذ اعتبر الفساد ظاهرة حركية تتطوّر من ظاهرة عرضية إلى ظاهرة نسقية.

يكتسب الفساد الذي عرفته كل مرحلة من مراحل الحكم صفة كل مرحلة من مراحل نشأة الدولة

الجزائرية وتكوينها منذ الاستقلال، ويتخذ سمة الظروف المحلية والدولية التي يعمل فيها النظام السياسي، كما يتسم بنمط الآليات التي يسيّر بها

الحكم. كاستنتاج عام لهذه الدراسة، يعترف الكاتب أن جُلّ دارسي النظام السياسي الجزائري يجدون

صعوبات عندما يحاولون فهم آليات الحكم واتخاذ القرار، لذا يعترفون منذ الوهلة الأولى باستعصائه على التحليل. فباحث مهتم بتطور الدولة الجزائرية منذ ولادتها، مثل هيو روبرتس، يقرّ بأن من أعظم خصائص النظام سريته؛ إذ إن

الصراع بين الأجنحة والصفقات التي تُبرم أثناء اتخاذ أيّ قرار مهم تجري خارج أعين الشعب، وليس في المؤسسات السياسية الشكلية، أي في الخفاء. وتَبيّن من سرد خصائص النظام السياسي

الجزائري أنه نظام لا يختلف عن الأنظمة المسماة «بريتورية»، يعد فيها العسكر الممسك الوحيد بالسلطة، لكن ما يميّزه من أنظمة «بريتورية»

أخرى أنه عصبوي، تتنافس داخله عصب مختلفة تكوينها يمتد إلى زمن حرب التحرير. وبناء عليه، تتفق الدراسة مع المحاجّة التي تقول إن المحلّ

الحقيقي للمعارضة موجود في داخل السلطة التنفيذية بين العصب المتصارعة، وهو المكان الأمثل للتمثيل السياسي من طرف شبكات خفية. وتمثّل الريعية عاملً أساسيًّا في بنية الدولة

الاستبدادية. لهذا تستنتج الدراسة أن الفورة التي عرفتها الجزائر في السبعينيات قد عززت السلطوية، وساهمت في توطيد دولة القوة. وهو وضع استمر في العقد الأخير، إذ بالغت الدولة الريعية في عرض عضلاتها من خلال المجازفة بتحقيق أكبر قدر من المنجزات، وهذا ما أدخلها في أزمة، ليس لأنها غير قادرة على الإنجاز، بل

لأن النهب يمارس على أوسع نطاق. وفي عقد التسعينيات، ساهم الفساد في الإبقاء على الوضع القائم، من خلال إطاحة الإصلاحيين الذين كانوا يمثّلون تهديدًا لمصالح العصبة الحاكمة وامتيازاتها. أما فترة حكم الرئيس بوتفليقة، فقد عرفت فيها الجزائر إعادة هيكلة الدولة الاستبدادية، وذلك بواسطة تحالف السلطة والعصبية والمال. تتماشى صناعة ملوك المال مع فكرة صناعة السياسة وصناعة الفساد من طرف القادة الاستبداديين، وتعكس أن غريزة البقاء في الحكم لا تقدّر بثمن. من ضمن إسهامات الكتاب إشارته إلى أن التجربة الكولونيالية فعلت فعلها فيما يخص موضوع الفساد، ولم يستطع المقاومون والسياسيون الإفلات من تبعاتها. فتسلطية جيش جبهة التحرير أعيدت هيكلتها وتجديدها من طرف ولمصلحة العصب المتخاصمة على السلطة عشية الاستقلال. وأشار الكتاب من جهة أخرى إلى الدور الذي تحتله القبلية، وتأكيد حضور المعطى القبلي بقوة في العملية السياسية.

ملاحظات نقاشية

بعد هذا العرض، يجب الاعتراف بأن في الدراسة غلوًّا في طرح الموضوع بقضاياه المختلفة، وهو

أمر لم ينفِه الكاتب (ص. 211)، فهو نوع من تقديم صورة سوداوية قاتمة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ولم يقتصر غلوّه على الطرح، بل أيضًا على استعماله المفرط لنظريات الاقتصاد السياسي الغربية المنشأ. وقد خُصّص الفصل الثاني للحديث عن تاريخية الدولة من دون أن تكون له علاقة وثيقة بموضوع

الفساد النسقي، حتى، وإن كانت الخطوة هي إيجاد جذور هذا الاستبداد وهذا الفساد، غير أنه لم يفلح في ذلك. كما وصف ممارسات الجبهة وجيش التحرير الوطني ب «العنيفة وغير الإنسانية» (ص. 103)، وهذا يحتاج إلى تحليل وتبرير من دون أن نطلق الأحكام جزافًا. يخلص الكاتب إلى أن ما يعزّز فرضية الدراسة الأساسية، وهي أنّ النظام التسلطي لا يشتغل من دون توظيف الفساد، أن تطوّر الأحداث في

ظل ظروف الحرب وقهر الاستعمار ساهما في تشكيل نواة الدولة الاستبدادية المعتمدة على نظام فساد، وهو نظام تأسّس على شبكات زبونية

تعتمد على الجهوية قاعدةً. ومن ثمّ يساير، في كثير من الأحيان، أطروحات محمد حربي في هذا السياق. لقد تاه الكاتب في تفاصيل من دون أن تكون له القدرة على الفصل فيها فصلً علميًا بيّنًا، وهذه العملية موكلة إلى المؤرخين

الذين لم يتفقوا حتى الآن حول سبب اتخاذ قادة جبهة التحرير الوطني هذا المنحى. ولم يمنح الكاتب الأصوات المعارضة فرصة الظهور في

((سيشهد مسار الثورة الانحراف التام عن مبدأ القيادة (

الجماعية، وتوطيد مجموعات الزُّمر في غمرة الصراع بينها

للظّفر بالسلطة وتعزيز مواقعها. من الخارج، كان يبدو «نظام جبهة التحرير الوطني» أنه يحوز مركز قرار ويعمل وفق مركز قرار واحد. لكن في حقيقة الأمر، تأسّست الجبهة على الشخصنة،

وارتبط النضال والالتحاق بصفوف الثورة بالأشخاص، وبالنواة التي ينتمون إليها، نواة شبكات ولاء معقّدة تتداخل ضمنها

القبلية مع الزبونية السياسية (ص. 105)، نقلً عن:

Mohammed Harbi, L’Algérie et Son Destin: Croyants ou Citoyens (Paris: Arcantère, 1992), pp. 113-114; Lahouari Addi, L’Impasse du Populisme: l’Algérie Collectivité Politique et État en Construction (Alger: ENAL, 1990), p. 69; Mahfoud Bennoune & Ali El-Kenz, Le Hasard et l’Histoire: Entretiens avec Belaïd Abdesselam (Alger: ENAG, 1990), pp. 136-137; Gilbert Meynier, Histoire Intérieure du FLN 1954-1962 (Paris: Fayard, 2002), pp.

كتابه، بل كان غرضه، بحسب ما هو موثق في متن الكتاب، هو تبيان أن الاستبداد لصيق بالدولة مهما كان شكلها، سواء أكانت قبلية أم مدينية أم تحت حكم خارجي (عثماني)، أم تحت حكم كولونيالي (المستعمر الفرنسي). وحتى حين كان الجزائريون يقومون بثورتهم فهم مستبدون ويستندون إلى إرث كولونيالي أمدّهم ببعض الحداثة، من دون أن يستأصل جذور الاستبداد الضارب عمقه في تكوينهم الشخصي. جزم الكاتب بأن الحل العسكري التسلطي الذي انتهجته القيادة السياسية، منذ حكم الرئيس أحمد بن بلة وصولً إلى حكم الرئيس الشاذلي بن جديد، سيؤسِّس نظامًا سياسيًّا بريتوريًّا،

يسيطر فيه العسكر ويديرون شؤون الدولة بعيدًا عن أي مساءلة؛ ما سيفضي في النهاية إلى دولة مستبدة فاسدة، من دون أن يكلف نفسه عناء دراسة بعض المحاولات التي قامت بها هذه الدولة الاستبدادية لمحاربة الفساد. وعلى هذا لم تتم الإشارة إطلاقًا إلى كيفية معالجة الفساد على المستوى القانوني على الأقل، على الرغم من ترسانة قانونية ومؤسسية كبيرة وضعت لهذا الغرض. ويمكن فهم هذا التغييب من الكاتب

((تتمثل هذه الجهود في أربعة ميادين رئيسة؛ أولها في (

الانضمام إلى الاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الفساد، والمتمثلة

في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومكافحته، والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، ويتمثل ثانيها في إصدار تشريعات للوقاية من الفساد ومكافحته، وتشمل على الخصوص القانون رقم 01–06 المتعلق بالوقاية من الفساد، ويتمثل ثالثها في الإطار التشريعي والتنظيمي لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وهو يتضح أساسًا في القانون رقم 01–05 المتعلق بالوقاية من تبييض

الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، المعدل والمتمم. أما الميدان الرابع، فيتمثل في الهيئات المختصة في منع الفساد ومكافحته وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ويأتي على رأسها

الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، والديوان المركزي لقمع الفساد، وخلية معالجة الاستعلام المالي.

باعتبار أن ماهية هذه القوانين وهدفها هما ذر الرماد في العيون، ومحاولة تجميل صورة الجزائر في المحافل الدولية على أنها دولة قانون، تحاول جهدها في محاربة هذه الظواهر المشينة والمعيبة في المؤسسات الجزائرية. يعرض الكاتب تسلطية جبهة التحرير، خاصة في الفصل الرابع، وتحتاج هذه النقطة إلى كثير من الدرس والتمحيص. فعند عرضه مشكلة انتقال السلطة عشية الاستقلال وما صاحبه من عنف جزم بأن «ذلك الصراع يثبت حقيقة مفادها أنّ النزعة السلطوية لدى المتسابقين على السلطة لم تكن تهدف إلى بناء دولة – أمة، بل أرادت أن توطّد دولة الاستبداد» (ص 121 وكان). بإمكان الكاتب الرجوع إلى النصوص الدستورية المؤسسة للدولة الجزائرية التي ساهمت أيضًا في تحديد شكل نظام الحكم وخصوصيته. وفي الواقع، إنَّ القراءة الأحادية في موضوعٍ شائك من هذا النوع قد تؤدي إلى المبالغة في التبسيط، حتى إن كان هدف البحث هو تبيان استبداد الدولة وليس الخوض في عرضٍ تأريخيّ؛ وذلك

على الرغم من أنَّ الباحث يقرّ بأن التعقيد الذي

يصاحب دراسة النظام الجزائري، مقارنةً بأنظمة

((من المفروض أن الشروع في دراسة موضوع يتعلق بالسلطة (

السياسية وكيفية تمفصلها وتأثير العوامل الداخلية أو الخارجية في سيرها يبدأ بالنصوص المؤسسة للدولة، لمعرفة ماهية الدولة

والأسس التي اعتمدت عليها لإقرار نظام الحكم. فمثلً، كانت الاشتراكية من ضمن المسلمات والثوابت التي لا يمكن الحياد عنها في الجزائر تحت الشعار الشهير «الاشتراكية خيار لا رجعة فيه». ولا يمكن معرفة مغزى التحولات والتغيرات الطارئة على النظام السياسي من دون الرجوع إلى هذه النصوص. بالنسبة إلى الجزائر يمكن الرجوع إلى: بيان أول تشرين الثاني/ نوفمبر 1954، وميثاق طرابلس سنة 1962، ودستور سنة 1963، وميثاق الجزائر سنة 1964، ودساتير سنوات 1976، 1989، 1996، 2008، وأخيرًا دستور 2016 (وإن كان هذا الدستور قد صدر بعد

صدور الكتاب)، إضافة إلى الميثاقين الوطنيين لسنتَي 1976،

و.1986

عربية أخرى، يعود إلى «عدم استقرار النظام السياسي على شكل واحد؛ فالقيادة في أحيان عسكرية، وفي أحيان أخرى مدنية، جماعية في أوقات، ومشخصنة في أوقات أخرى. وهذا يجعل أسلوب الحكم هو الآخر عصيًّا على

نماذج التحليل المطروحة، ويبقى بمنزلة لغز يصعب حلّه». كما أن مقولة إن الجيش أسس الدولة وليس العكس، وصار يمثل أساس النظام السياسي، كانت منطلقًا وجيهًا أحسن من وصم كل الدولة بالاستبداد دفعة واحدة من دون محاولة الخوض في التفاصيل وعرض الآراء المختلفة. ومنذ اللحظة التي انقلب فيها جيش الحدود وقيادة الأركان العامة على الحكومة المؤقتة صارت «مجموعة البريتوريين»، كما يسمّيهم الكاتب، هي من يتولى مقاليد الحكم في البلاد، من خلال «اصطفاء» رؤساء الجمهورية تباعًا، بداية من أحمد بن بلة أول رئيس للجمهورية. ولم يأتِ الكاتب على ذكر كتاب مهم لرئيس الحكومة المؤقتة المنقلب عليه يوسف بن خدة الذي يصف بدقة ما وقع في صائفة سنة 1962 (ص. 127). إن قراءة متأنية لأدبيات التي استعملها الكاتب فيما يتعلق بالشق التاريخي للثورة الجزائرية، وكذلك دور جبهة التحرير الوطني خلال الثورة والحزب بعد الاستقلال، على أساس أنها تحمل جذور التسلطية المتفشية الآن، يُستشف منها نزعته إلى تغليب تيار واحد وإغفال آخر. لقد ركز الكاتب

((1 اقتبس من: علي بوعناقة ودبلة عبد العالي، «الدولة (

وطبيعة الحكم في الجزائر»، في: سليمان الرياشي وآخرون،

الأزمة الجزائرية: الخلفيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، سلسلة كتب المستقبل العربي 11، ط 2 مزيدة ومنقحة (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1999)، ص 210–209، كما ورد في الكتاب (ص. 124)

(11) Benyoucef Benkhedda, L’Algérie à l’indépendance: La crise de 1962 (Alger: Dahlab éditions, 1997).

على كتابات محمد حربي، والهواري عدي، ومحمد حشماوي، ورشيد تلمساني، المتسمة بنقد شديد للمؤسسات الجزائرية في أغلبها (خاصة الجيش)، في حين أغفل آراء أخرى تقلّد أصحابها مناصب عليا في دواليب السلطة، ومن ثم فإن نظرتهم لن تكون متوافقة مع ما كان يروم الكاتب إثباته، المتمثلة أساسًا في أن الأخطاء التي وقعت فيها القيادة (بالنسبة إلى فترة الثورة) والسلطة فيما بعد الاستقلال، ما هي إلا عثرات تنمّ عن عدم تجربة وتسرّع واختلاف في

الآراء أكثر منها نظرة سلطوية استبدادية. إن المبدأ الجوهري للدولة الجزائرية هو طابعها الاجتماعي (بيان أول تشرين الثاني/ نوفمبر 1954)، وهو الطابع المعمول به حتى الآن، في حين يبقى الفساد والاستبداد والتسلط من الأمور النسبية غير المسلّم بها كمثل الجزم الذي في الكتاب. وفي الفترة الأخيرة حفلت المكتبات بإصدارات عديدة لكتاب أسهموا في الثورة أو في التسيير بعد

(1((محمد حربي، جبهة التحرير الوطني: الأسطورة والواقع،

ترجمة كميل قيصر داغر (بيروت: المؤسسة العربية لأبحاث/

دار الكلمة للنشر، 1983)؛ الثورة الجزائرية: سنوات المخاض، ترجمة نجيب عياد وصالح المثلوثي (الجزائر: موفم للنشر،

(13) Lahouari Addi; L’Algérie et la Démocratie: Pouvoir et Crise du Politique dans l’Algérie Contemporaine (Paris: Édition la Découverte, 1994); Algérie: Chroniques d’une Expérience Postcoloniale de Modernisation (Alger: Éditions Barzakh, 2012). (14) Mohammed

Hachemaoui, «Le Service de Renseignement Détient tous les Leviers du Pouvoir en Algérie,» La Croix , 1/10/2013; «La Corruption Politique en Algérie: L’Envers de l’Autoritarisme,» ESPRIT (juin 2011); Clientélisme et Patronage dans l’Algérie Contemporaine (Paris: Karthala, 2013).

((1 رشيد تلمساني، «الجزائر في عهد بوتفليقة: الفتنة الأهلية (

والمصالحة الوطنية»، أوراق كارنيغي، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، العدد 7 (كانون الثاني/ يناير:2008)، في

https://goo.gl/CXZtTL

الاستقلال، بدءًا من علي كافي (رئيس الدولة)، وبن يوسف بن خدة (رئيس الحكومة المؤقتة)، وفرحات عباس (أول رئيس للحكومة المؤقتة)، إلى بعض القياديين في حزب جبهة التحرير الوطني؛ على غرار محمد العربي ولد خليفة (رئيس برلمان سابق)، وعلي بن محمد (وزير سابق). وأهمل الكاتب إيراد كتابات بعض المؤرخين الجزائريين الذين بحثوا في تاريخ الثورة الجزائرية والمؤسسات الجزائرية، ولكن من وجهة نظر مختلفة، كالبخاري حمانة، ويحيى بوعزيز، وأزغيدي محمد لحسن، ومحمد العربي الزبيري. وحتى كتابات بعض الثوريين الذين لم يتقلدوا مناصب كبرى بعد

(1((علي كافي، مذكرات الرئيس علي كافي: من المناضل

السياسي إلى القائد العسكري 1962–1946، ط 2 (الجزائر: دار القصبة للنشر،.)2011 (1((بن يوسف بن خدة، جذور أول نوفمبر 1954، ترجمة

مسعود حاج مسعود، ط 2 (الجزائر: دار الشاطبية للنشر والتوزيع،.)2012 (1((فرحات عباس، تشريح حرب، ترجمة أحمد منور

(الجزائر: منشورات المسك، طبعة خاصة وزارة المجاهدين، (1((محمد العربي ولد خليفة، التنمية والديمقراطية في الجزائر

والمنطقة العربية (الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية،.)1991 (2((علي بن محمد، جبهة التحرير الوطني بعد هواري

بومدين: حقائق ووثائق (الجزائر: دار الأمة،.)1998 (2((البخاري حمانة، فلسفة الثورة الجزائرية (وهران: دار

الغرب للتوزيع والنشر،.)2005 (2((يحيى بوعزيز، سياسة التسلط الاستعماري والحركة

الوطنية الجزائرية 1954–1830 (الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية،.)2007 (2((أزغيدي محمد لحسن، مؤتمر الصومام وتطور ثورة

التحرير الوطني الجزائرية 1962–1956 (الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب،.)1989 (2((محمد العربي الزبيري، الثورة الجزائرية في عامها الأول

(قسنطينة: دار البعث للطباعة والنشر،.)1984

الاستقلال كأحمد مهساس، وجامعيين من اختصاصات أخرى مثل سعيد بوالشعير (رئيس المجلس الدستوري السابق). وتبقى مسألة الريع أو الريعية، كما يسمّيها الكاتب، من ضمن المساهمات المهمة للدراسة لفهم ظاهرة الفساد التي خاض فيها كثير من علماء السياسة والاقتصاد معًا. غير أن الكتاب

(2((أحمد مهساس، الحركة الثورية في الجزائر: من الحرب

العالمية الأولى إلى الثورة المسلحة، ترجمة الحاج مسعود مسعود ومحمد عباس (الجزائر: دار القصبة للنشر،.)2003 (2((سعيد بوالشعير، النظام السياسي الجزائري: دراسة تحليلية

لطبيعة نظام الحكم (الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية،

المراجع

العربية

للنشر والتوزيع، 2012.

المطبوعات الجامعية، 2013.

المطبوعات الجامعية،.2007

العربية لأبحاث/ دار الكلمة للنشر،.1983 حمانة، البخاري. فلسفة الثورة الجزائرية. وهران: دار الغرب للتوزيع والنشر، 2005.

لم يتوسع فيها توسعًا يسمح بتقييم أثر هذا الريع في سير المؤسسات الجزائرية. وعلى الرغم من النظرة التشاؤمية والسوداوية التي قدّمها الكاتب عن الوضع في الجزائر، فإنه سمح لنفسه بالتساؤل عن الإصلاح في ظل أوضاع تشعّب فيها الفساد، حيث تطرح مسألة من أين نبدأ؟ ومن ثمّ، تبرز إشكاليات كثيرة؛ من أهمها: إذا كانت الدولة مفسدة، فكيف يتسنى لها متابعة المفسدين ومعاقبتهم؟ وكيف تحمي المال العام حكومة فاسدة؟ وبقدر ما أجابت هذه الدراسة عن أسئلة، فقد طرحت إشكاليات كثيرة أخرى تستدعي إنجاز دراسات علمية أخرى.

References

بن خدة، بن يوسف. جذور أول نوفمبر 1954. ترجمة مسعود حاج مسعود. ط 2. الجزائر: دار الشاطبية

بن محمد، علي. جبهة التحرير الوطني بعد هواري بومدين: حقائق ووثائق. الجزائر: دار الأمة، 1998. بوالشعير، سعيد. النظام السياسي الجزائري: دراسة تحليلية لطبيعة نظام الحكم. الجزائر: ديوان

بوعزيز، يحيى. سياسة التسلط الاستعماري والحركة الوطنية الجزائرية 1954–1830. الجزائر: ديوان

الثورة الجزائرية: سنوات المخاض. ترجمة نجيب عياد وصالح المثلوثي. الجزائر: موفم للنشر، 2007. حربي، محمد. جبهة التحرير الوطني: الأسطورة والواقع. ترجمة كميل قيصر داغر. بيروت: المؤسسة

الرياشي، سليمان وآخرون. الأزمة الجزائرية: الخلفيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. سلسلة كتب المستقبل العربي 11. ط 2 مزيدة ومنقحة. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.1999

الزبيري، محمد العربي. الثورة الجزائرية في عامها الأول. قسنطينة: دار البعث للطباعة والنشر،.1984 عباس، فرحات. تشريح حرب. ترجمة أحمد منور. الجزائر: منشورات المسك، طبعة خاصة وزارة المجاهدين، 2010. كافي، علي. مذكرات الرئيس علي كافي: من المناضل السياسي إلى القائد العسكري 1962–1946. ط 2. الجزائر: دار القصبة للنشر،.2011 لحسن، أزغيدي محمد. مؤتمر الصومام وتطور ثورة التحرير الوطني الجزائرية 1962–1956. الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، 1989. مهساس، أحمد. الحركة الثورية في الجزائر: من الحرب العالمية الأولى إلى الثورة المسلحة. ترجمة الحاج مسعود مسعود ومحمد عباس. الجزائر: دار القصبة للنشر،.2003 ولد خليفة، محمد العربي. التنمية والديمقراطية في الجزائر والمنطقة العربية. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1991.

الأجنبية

Addi, Lahouari. Algérie: Chroniques d’une Expérience Postcoloniale de Modernisation. Alger: Éditions Barzakh, 2012. ________. L’Algérie et la Démocratie: Pouvoir et Crise du Politique dans l’Algérie Contemporaine. Paris: Édition la Découverte, 1994. ________. L’Impasse du Populisme: l’Algérie Collectivité Politique et État en Construction. Alger: ENAL, 1990. BenKhedda, BenYoucef. L’Algérie à l’indépendance: La crise de 1962. Alger: Dahlab éditions, 1997. Bennoune, Mahfoud & Ali El-Kenz. Le Hasard et l’Histoire: Entretiens avec Belaïd Abdesselam. Alger: ENAG, 1990. Hachemaoui, Mohammed. «La Corruption Politique en Algérie: L’Envers de l’Autoritarisme.» ESPRIT (Juin 2011). ________. «Le Service de Renseignement Détient tous les Leviers du Pouvoir en Algérie.» La Croix. 1/10/2013. ________. Clientélisme et Patronage dans l’Algérie Contemporaine. Paris: Karthala,

Harbi, Mohammed. L’Algérie et Son Destin: Croyants ou Citoyens. Paris: Arcantère,

Médard, Jean-François. «L’État sous-développé en Afrique noire: clientélisme politique ou néo-patrimonialisme.» Travaux et documents du CEAN. no. 1. Bordeaux. 1983. Meynier, Gilbert. Histoire Intérieure du FLN 1954-1962. Paris: Fayard, 2002. Nezzar, Khaled. Mémoires du général khaled Nezzar. Alger: Chihab éditions, 2000.