A Toponymical Reading of the Africa Gate of Idrissi Fez

Authors

  • Author

  • Elhassane Laghraib

Keywords:

Fez, Africa Gate, Africans, Persians, ethnicity studies, Amazigh, Acculturation

Abstract

Islamic cities were walled after their construction with to protect the new settlement as well as ensure the authorities were safe from anyone seeking to undermine their control of areas near and far. Starting from the fact that cities were necessary transit points to reach other areas, gates were opened in the walls as starting points for other cities. This led to gates being named either with reference to a destination they led to or the ethnic group that controlled the area, whether inside or outside the walls. Fez was subject to the same logic of construction as other cities in the Islamic world, which meant that its various gates provide historical indications of settlement around them, but do their names give true evidence? This question is posed to all researchers in the medieval history of the Islamic West.

References

  1. عدَّ مفهوم "التثاقف" غريبًا عن الدراسات الوسيطية؛ لكون استعماله وليد الفترة الاستعمارية التي "أطاحت" الثقافات المحلية لمصلحة الدخيلة المسنودة بالقوة، غير أن استعارتنا هذا المفهوم تطلبته وضعية العلاقات التي خلقها الجوار من جهة، والاستيلاء على المجال من جهة ثانية، ضمن الحركية التي عرفتها القبائل طوال الفترة الوسيطية بالمغرب الأقصى. لمراجعة مدى علاقة هذا المفهوم بالتاريخ والأنثروبولوجيا واستعماله في تاريخ العصر الوسيط، انظر: Cécilia Courbot, “De l'acculturation aux processus d'acculturation, de l'anthropologie à l'histoire. Petite histoire d'un terme connoté,” Revue Hypothèses , vol. 1 , no. 3 (2000), pp. 128 - 129 ; وقد طرح جاك لوغوف هذا الإشكال وربطه بمدى وجود تراتبية على مستوى هيمنة ثقافة على أخرى والكيفية التي تطرح بها إشكالية الثقافتين، انظر: Jacques Le Goff, Pour un autre Moyen Age: Temps, travail et culture en Occident (Paris: Gallimard, 1977), p. 346.
  2. André Aymard, “Toponymie et histoire,” Annales. Histoire , Sciences Sociales , 6 ème Année, no. 1 (Janvier/ Mars 1951), p. 48.
  3. إن الرجوع إلى إيتيولوجيا étiologie الطوبونيم تساعد إلى حد بعيد على فهم تاريخ المواقع والإثنيات التي أثرت في الحدث اليومي، ما يجعل العودة إلى النصوص التي تتناول تأسيس معلمة أو مدينة أمرًا في غاية الأهمية وعلامة فارقة بالنسبة إلى غيرها من النصوص التي جعلت من "الحدث السلطاني" محورًا رئيسًا لكتابتها، لمزيد من الاطلاع يمكن الرجوع إلى: Jeannine Drouin, “Éléments de toponymie berbère dans l'Atlas marocain,” Nouvelle revue d'onomastique , no. 41 - 42 (2003), p. 211.
  4. لضبط العلاقة المتينة التي تجمع الجغرافيا بما هو اجتماعي، والتأثيرات التي تجعل المجتمع أولوية لدى الجغرافي في تعامله مع الظواهر الطبيعية، انظر: Rochefort Renée, “Réflexions liminaires sur la géographie sociale,” in: Daniel Noin (dir.), Géographie sociale , Actes du Colloque de Lyon 14 - 16 octobre 1982 (Paris: CNRS, 1983), p. 13.
  5. Yves Guermond, “La géographie sociale: Un nouveau paradigme,” Espace géographique , vol. 15 , no. 2 (1986), p. 85.
  6. محمد حسن، الجغرافيا التاريخية لإفريقية من القرن الأول إلى القرن التاسع الهجري: فصول في تاريخ المواقع والمسالك والمجالات (بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2004)، ص 37.
  7. حاولنا في هذا الطرح استعارة بعض من طروحات تناولها بول ريكور في كتابه صراع التأويلاتتهتم بالمعنى والمرجع في دراسة الكلام بوصفه خطابًا، غير أن استثمارنا لهذا الطرح مرده علاقة المعنى السابق بالمرجع الذي يمثل "طريقة خاصة أيضًا للدلالة على فاعل الخطاب"، انظر: بول ريكور، صراع التأويلات: دراسات هيرمينوطيقية، ترجمة منذر عياشي (بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2005)، ص 125.
  8. هشام جعيط، تأسيس الغرب الإسلامي: القرن الأول والثاني ه/ السابع والثامن م، ط 2 (بيروت: دار الطليعة، 2008)، ص 54.
  9. ظل التأريخ للحدث الإدريسي في الغرب الإسلامي شأنًا مرينيًا بامتياز، وما تطرق إليه مؤرخون سابقون للفترة المرينية لم يصلنا منه إلا ما ورد عند المعروف من مؤرخي دولة المرينيين، أما كتاب محمد بن موسى الكناني الراياتوكتاب المجموع المفترقلأبي الحسن النوفلي وغيرهما، فلم يصلنا منهما، أو من غيرهما، إلا ما رواه عنهما غيرهما على الرغم من كونهما متأخرين عن فترة الأدارسة.
  10. André-Georges Haudricourt & Lucien Febvre, “Le témoignage de la toponymie,” Mélanges d'histoire sociale , no. 5 (1944), p. 69.
  11. عرفت مدينة الكوفة وضعًا، وإن لم يكن شبيهًا بوضع فاس على مستوى التمصير، فإن نواة المدن المستقبلية في العصر الوسيط صاحبها غموض مرده طبيعة القوى المتعاقبة على المجال، وبذلك يمكن القول إن مسألة تأسيس الحواضر، خاصة تلك التي لها علاقة بالسلطة أو استقرار الجند، مدعاة إلى إعادة النظر في بدايات تأسيسها. بالنسبة إلى مدينة الكوفة، انظر: هشام جعيط، الكوفة: نشأة المدينة العربية الإسلامية (الكويت: مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، 1986)، ص 117 - 120.
  12. طرح ليفي بروفانسال Provençal Lévi إشكالية سنة التأسيس من باب أنها لا توافق الأحداث التي عرفتها المنطقة وكذا طريقة قراءته المصادر ومقارنتها. ويعدّ مقاله إشكاليًا من حيث تناول الأحداث والمقابلة بين النصوص، زيادة على كونه لم يفقد راهنيته على الرغم من صدور العديد من المقالات التي لم ترقَ إلى مستوى وضعه الإشكاليات الكبرى التي صاحبت الطرح العام للموضوع، ومقاربته بنوع من الدربة المبنية على استثمار النصوص وفك رموزها، من دون تكرار ما قيل في المصادر التي لم تستغل على مستوى تأويلها وقراءتها في ضوء المستجد من الدراسات الرصينة التي عالجت الخصوصي من تاريخ المدن في علاقته بالتطور العام للمجتمع، انظر: ليفي بروفانسال، "تأسيس مدينة فاس"، مجلة البحث العلمي، جامعة محمد الخامس، الرباط، العدد 31 (16 تشرين الأول/ أكتوبر 1980)، ص 157 - 185.
  13. Haudricourt & Febvre, p. 70.
  14. أبو عبيد الله البكري، المغرب في ذكر بلاد أفريقية والمغرب: جزء من كتاب المسالك والممالك، تحقيق دو سلان (باريس: منشورات مكتبة أميركا والشرق، 1965)؛ علي بن أبي زرع، الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوكالمغرب وتاريخ مدينة فاس، تحقيق عبد الوهاب بنمنصور، ط 2 (الرباط: المطبعة الملكية، 1999)؛ الحسن الوزان، وصف إفريقيا، ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر، ط 2 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1983)؛ محمد بن علي البرنوسي، "الخبر عن بناء إدريس الإمام بن إدريس مدينة فاس وذكر ما اختصت به من الفضائل والمحاسن التي يفوق بها المغرب"، مخطوط الخزانة الوطنية بباريس، قسم المخطوطات العربية، رقم 1892 ضمن مجموع [أي مجموعة من المخطوطات ذات المواضيع المختلفة التي تجمع في دفتين وتُعطى إيكونوغرافيًا رقمًا تُعرف به رفوف الخزانات].
  15. الحسن الغرايب، مسيحيو المغرب الأقصى في العصر الوسيط (الرباط: منشورات مطابع الرباط نت، 2015)، ص 163 - 164.
  16. Hildebert Isnard, L'espace géographique , Coll. Le géographe (Paris: PUF, 1978). p. 41.
  17. J. Gattefosse, “Juifs et Chrétiens du Dra' avant l'Islam,” Bulletin de la société de préhistoire du Maroc , vol. 9 , no. 3 - 4 (1935), pp. 41 , 43.
  18. عدّ العمران أساسًا للتوسع والتأثير في المحيط، لكن مسألة التأثير الداخلي لمكونات الساكنة له من القوة؛ ما جعل مدينة فاس تحافظ على مجموعة من سمات القبائل التي قطنت مجالاتها وأثرت في طبيعة توزيع أحوازها وأرباضها، ولم يبدأ هذا التأثير في الاضمحلال إلا بعد فترة طويلة من استقرار الساكنة وتغير طبيعة العيش لديها، وإدماجها المقومات الثقافية للوافدين الجدد سواء من الشرق أو أولئك الذين جرى طردهم من الأندلس في عهد الحكم الربضي.
  19. الحسن الغرايب، "تنظيم ملكية الأرض وبناء المدن بالمغرب الأقصى في العصر الوسيط. فاس ومراكش نموذجان"، في: أحمد المحمودي وإبراهيم القادري بوتشيش (محرران)، أعمال ندوة التاريخ والقانون: التقاطعات المعرفية والاهتمامات المشتركة: أعمال مهداة للأستاذ الدكتور محمود إسماعيل. أيام: 3، 4، 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، سلسلة ندوات رقم 22 (مكناس: جامعة مولاي إسماعيل، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2009)، ص 211 ‑ 220.
  20. تناولت أغلب الأخبار الصراع القبلي بين بني يزغيتن وزواغة بوصفه نتيجة منطقية لعداء بين مكوناتها، لكن المتمعن في هذا الأمر يكتشف أن المجال وعلاقة القبيلة به هو المحرك الأساس للصراع، وأن أمر امتلاكه يفضي، ضرورةً، إلى الغلبة بمعناها الخلدوني. بشأن الصراع، انظر: ابن أبي زرع، ص 39.
  21. استعملنا هنا الاسم المتعارف عليه بين مؤرخي الفترة، علمًا أنه في الأصل وجب ترك الاسم اللاتيني فوليبيليس Volubilis؛ للدلالة على الموقع أو اعتماد الاسم الذي ساد في رواية المؤرخين، مع إرجاعه إلى أصله البربري "أوليلي."
  22. انظر في هذا الصدد: علي الجزنائي، جنى زهرة الآس في بناء مدينة فاس، تحقيق عبد الوهاب بن منصور، ط 2 (الرباط: المطبعة الملكية، 1991)، ص 19. يرى الجزنائي أن "الإمام إدريس ضرب أخبيته وقبابه بالموضع المعروف بجرواوة من عدوة الأندلس، ودور عليه جرواوة من الخشب فسمي الموضع به"، وقد حاول المرحوم ابن منصور شرح ذلك اعتمادًا على نسخ أخرى عادًّا جرواوة، أو أجرواو، حائطًا أو حاجزًا (انظر: هامش 55 من جنى زهرة الآس) وهذا مناف معنى الحائط بالأمازيغية؛ إذ اختلطت على المؤلف والمحقق معناه، فأجراو هو المجلس، ونظرًا إلى كون مجال عدوة الأندلس من مدينة فاس كان آهلً بقبائل بربرية لها مجلسها الذي يتداول فيه أمور حياتها اليومية وغيرها، فإن ذلك أعطى المكان موضع اجتماع شيوخ القبيلة اسمه البربري الذي ما زال إلى الآن يعني الشيء نفسه، انظر: محمد شفيق، المعجم العربي الأمازيغي، ج 1 (الرباط: دار النشر العربي الأفريقي، 1990)، ص 228، 361؛ وأما الحائط بالأمازيغية فهو Afrag، انظر: Emile Laoust, Contribution à une étude de la toponymie du Haut Atlas, Adrär N Deren (Paris: Librairie Orientaliste Paul Geuthner, 1942), p. 83 ; إن كلمة "أفراگ" التي تفيد إحاطة مكان مابأغصان شوكية حماية لما وراءه من ممتلكات وغيرها حتى لا تطالها يد طامع، تقترب من المعنى السابق للفظ "إجروان" الذي يعني "الحواطة لحفظ الحبوب"، وقد كتب محمد شفيق هذه الكلمة على النحو الآتي " ئݣاروان " وهو ما يحيل على الجذر البربري الذي يعني "الحظيرة لحفظ الحبوب" في تفسير محمد شفيق، وهذا ما نتحفظ عليه بالرجوع إلى ما هو معروف لدى القبائل في التعامل مع محاصيلها. ويبدو أن محمد شفيق غلَّب التفسير العربي للكلمة، مستندًا في ذلك إلى ما ورد عند الفيروز آبادي في "قاموسه" لشرح كلمة حظيرة من كونها "جرين التمر، والمحيط بالشيء، خشبًا أو قصبًا"، انظر: الفيروز آبادي، القاموس المحيط، تحقيق لجنة بإشراف محمد نعيم العرقسوسي، ط 6 (بيروت: مؤسسة الرسالة، [د. ت.])، ص 377. Chafik T. Benchekroun, “Les Idrissides: l'histoire contre son histoire,” MASAQ , vol. 23 , no 3 (2011), p. 171 - 188 ; B. Rosenberger, “Les premières villes islamiques du Maroc: Géographie et fonctions,” in: P. Cressier & M. Garcia-Arenal (eds.), Genèse de la ville islamique en al-Andalus et au Maghreb occidental (Madrid: CSIC, 1998), p. 229 - 235 ; Mohamed Mezzine, Fès médiévale. Entre légende et histoire, un carrefour de l'Orient à l'apogée d'un rêve (Paris: Autrement, 1992), pp. 13 - 57.
  23. ابن أبي زرع، ص 40.
  24. البرنوسي، ص 5؛ ابن أبي زرع، ص 40.
  25. Jacques Le Goff, Histoire et mémoire (Paris: Gallimard, 1988), p. 115 ; تناول لوغوف ارتباط الذاكرة المشتركة بالكتابة التي من خلالها يمكن الوصول إلى الحدث البارز الذي يوصلنا إلى التمييز بين الشفهي والمكتوب المختزن للأخبار مع إمكان مراجعتها وتنضيدها بما يخدم التاريخ العام. وفي مقابل ما جاء عند لوغوف، يرى فرانسوا دوس Dosse François أن "الذاكرة المشتركة تتمثل بنهر يوسع من مجراه في جريانه على خط مستقيم"، وهو بهذا التعريف يجعل من التاريخ مجالً للتقطعات، وكأننا بهذا نستحضر ما جاء عند Halbwachs Maurice الذي ابتدأ به دوس دراسته حول هذه العلاقة الملتبسة بين التاريخ والذاكرة. انظر: François Dosse, “Entre Histoire et mémoire: Une Histoire Sociale de la Mémoire,” Raison présente (septembre 1998), pp. 5 - 24.
  26. بقيت عدة دور لسك النقود على عهد إدريس الثاني خارج مجال المراقبة الفعلية للسلطة، لكنّ ولاءها بالاسم ظل حاضرًا، وهو ما دفع بدارسي نقود الفترة الإدريسية إلى ربط توطين أماكن ضرب العملة بمدى التبعية السياسية، أو إعلان التحالف من دون أن تكون هناك سلطة فعلية للأمراء الأدارسة على مدن السك، مثل زيز وتودغة أو تلك التي خرجت عن طاعتهم بعد وقوعها في يد خصومهم السياسيين، مثل تلمسان. Daniel Eustache, Corpus des dirhams Idrissides et contemporains (Rabat: Banque du Maroc, 2008), p. 318.
  27. بخصوص هذا الأمر، انظر: البكري، ص 116؛ البرنوسي، ص 4 - 6.
  28. M. Garcia-Arenal & E. M. Moreno, “Idrissisme et villes Idrissides,” Studia Islamica , no. 2 (1995), p. 18. حين شروع إدريس في تسوير عدوة القرويين "ابتدأه من رأس عقبة عين علون، وصنع برأس العقبة بابًا وسماه باب أفريقية"، انظر: ابن أبي زرع، ص 39.
  29. ظل التعمير قائمًا بعدوة القرويين من فاس طوال فترة حكم الإمام إدريس إذ نزلها معه "ثلاث مئة بيت من أهل القيروان"، وهم من القادمين من أفريقية إلى هذه الجهة، انظر: المرجع نفسه، ص 47.
  30. المرجع نفسه، ص 39. ذكر ابن أبي زرع أن مكان إقامة هؤلاء هو "ناحية عين علون".
  31. المرجع نفسه، ص 47.
  32. الجزنائي، ص 18. يتفق أغلب مؤرخي الدولة المرينية على أن إدريس بن إدريس عامل القادمين من الشرق بتمييز خاص، معطيًا إشارة قوية للقبائل البربرية مفادها أن أصوله الشرقية هي المحددة لعلاقاته وصلاته بالأفراد من المجتمع الناشئ.
  33. المرجع نفسه، ص 117. رأى البكري أن "سقوما" قلعة من القلاع القريبة من مدينة فاس الإدريسية، وهي نفسها التي عرفت تقتيلً للبربر من الجيوش الإسلامية الفاتحة على عهد موسى بن نصير، على الرغم من الاعتراف بأنهم "قوم في الطاعة "، انظر: الرقيق القيرواني، تاريخ أفريقية والمغرب، تحقيق عبد الله العلي الزيدان وعز الدين عمر موسى (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1990)، ص 44؛ أما الحميري فقد عدَّها مدينة ليس بالمغرب أعظم منها، انظر: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق إحسان عباس، ط 2 (بيروت: نشر مؤسسة ناصر للثقافة، 1980)، ص 328. وبهذا يكون التقليد العمراني غير غريب عن المنطقة بدليل سرعة إنجاز الدور داخل فاس الإدريسية قبل الانتهاء من عملية التسوير.
  34. ابن أبي زرع، ص 39؛ الجزنائي، ص 25؛ البرنوسي، ص 4.
  35. ابن أبي زرع، ص 39. لم يرد أي ذكر لجنس هؤلاء القادمين من العراق إلا عند ابن أبي زرع، ما يجعل أمر العود إلى التحقق من النازلين مجال فاس من داخل الأسوار أساسيًا، وذلك لعلاقته بما تم التخطيط له في توزيع الأحياء وغيرها. غير أن ابن القاضي أكد أن إدريس بن إدريس "وفد عليه في تلك الأيام جماعة من الفرس من بلاد العراق فأنزلهم بناحية عين علون"، انظر: ابن القاضي، ج 1، ص 32.
  36. ابن أبي زرع، ص 46؛ الجزنائي، ص 17 - 18.
  37. لمعرفة الصراع الذي احتدم فترة المرينيين بين "الشرفاء" من الأدارسة وبعض الفقهاء ورموز السلطة و"الإسلاميين" ممن اعتنقوا الإسلام حديثًا، انظر: محمد بن أحمد بن محمد ميارة، نصيحة المغترين وكفاية المضطرين في التفريق بين المسلمين بما لم يلزمه رب العالمين ولا أخبر به الصادق الأمين ولا ثبت عن الخلفاء المهديين، تحقيق محمد الغرايب ومصطفى بنعلة (الرباط: مطبعة الرباط نت، 2013)؛ مؤلف مجهول، قضية المهاجرين المسمون اليوم بالبلديين، تحقيق محمد فتحة (الرباط: دار أبي رقراق، 2004). وتعد هذه المصادر غنية من حيث المعلومات التي تناولت على نحو أساس الصراع المحتدم بين مكونات المجتمع الفاسي وانحياز السلطة إلى طرف دون آخر، وهو ما جرى التطرق إليه في كل فصول المصادر السالفة، زيادة على ما ورد في الدراسة الأصيلة التي تناولت فيها مايا شتزميلر الفترة المرينية بكل تقلباتها من خلال كتب مؤرخي المرحلة. ولمعرفة حوادث الفترة على نحو أوضح، انظر: Maya Shatzmiller, L'historiographie Mérinide: Ibn Khaldūn et ses contemporains (Leiden: Brill, 1982).
  38. عدّ مفهوم "الشرف" عاملً حاسمًا في الحصول على الامتيازات التي يخولها الارتباط بالسلطة الدينية التي تمتع بها المنتسبون إلى البيت الإدريسي الذين يدعمهم فقهاء فاس؛ وذلك في غياب سند ديني للمرينيين إلا من قوة "المال" الذي كان بيد أهل الذمة. اتخذ الصراع طوال الفترة المرينية صورًا عدة مرة في شكل هيعة الرعاع ضد اليهود وتقتيلهم، ما فرض على السلطة نقلهم للبيضاء (فاس الجديد)، أو اغتيال للسلطان. وفي نهاية أمر المرينيين، أخذ الوطاسيون مكانهم في وضع يضج بالفوضى الممهدة لسلطان السعديين. في كل هذه الأحداث نجد السلطة طرفًا في الصراع ولم تتخذ أبدًا موقف الحياد، خاصة ما تعلق بالصراع بين "الإسلاميين" من ذوي النفوذ الاقتصادي و"الشرفاء" المدعومين من رعاع الأحياء الذين اتخذوا من مسألة الجلوس ب "قيسارية" فاس ذريعة لتصفية حساباتهم مع هؤلاء الذين كانوا حديثي العهد بالإسلام، انظر كتاب محمد القبلي على نحو إجمالي؛ لكونه يتناول هذه المسألة على نحو جيد وعميق: Mohamed Kably, Société, pouvoir et religion au Maroc à la fin du moyen-âge (Paris: Maisonneuve/ Larose, 1986).
  39. طرح الأمين بن محمد بابه المصطفى الصراع بين الشفوي والكتابي ضمن التراث الموريتاني على نحو يجعل أمر الكتابة عن قضايا تاريخية شائكة عائقًا للمعرفة، وقد وظف مفهوم "الأمنيزيا الجماعية" واستعمله في قضية الصراع الكبير بين النبلاء وغيرهم من السود والحراطين. واستعارتنا لهذا المفهوم تختلف في مراميها عما ذهب إليه، لأننا حاولنا ربطه بتاريخ إثني للمدينة الناشئة وتداول "المعلومة" المرتبطة ببناء الأبواب بين مؤرخي الفترة المرينية واتفاقهم اللاشعوري حول كنهها. بشأن ما كتبه الأمين بن محمد، انظر: مجموعة مؤلفين، التاريخ الشفوي: مقاربات في المفاهيم والمنهج والخبرات، وجيه كوثراني ومارلين نصر (محرران)، ج 1 (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2015)، ص 244. غير أن ما قصدناه في المتن هو أن الذاكرة بوصفها حياة فهي منفتحة وتطورها مستمر مع وجود جدل بين الذكريات بوصفها حوادث في الزمن وفقدان الذاكرة، لذا وجب الإقرار بألّ يوضع التاريخ في خدمة الذاكرة. لمزيد من الاطلاع، انظر: Lucien Febvre, “Vers une autre histoire (1949),” in: Combats pour l'histoire (Paris: Armand Colin, 1965), p. 437.
  40. Michel Zimmermann, “L'histoire médiévale coule-t-elle de source? ” École nationale des chartes, accessed on 15 / 8 / 2018 , at: https://bit.ly/ 2 TxEYKd
  41. درس زيميرمان، على نحو جلي، مسألة اللغة في الوسط القشتالي من خلال الوثائق المكتوبة بين الفئات المختلفة، ورأى أن التعددية اللسانية عائق يجعل للخطأ اللغوي المنطوق وقعًا على ما هو مكتوب، وهو الأمر نفسه الذي نحاول من خلاله جلو اللبس عن مضامين كتبت بعقلية خاضعة للمهيمن في الوسط "الثقافي"، وهذا يحيل على ضرورة القراءة المتفحصة سواء للمتداخل من "العامي"، وغيره، مع "اللغة العالمة" التي خضعت مكرهة إلى التداخلات الثقافية، شأن ما وقع في مصادرنا التي تحفل بكلمات بربرية لا يعرف كنهها إلا المتخصص والعارف بالاختلافات بين الزناتية والصنهاجية والمصمودية، وهو مأزق جديد في دراسة التاريخ المحلي، انظر: Ibid.
  42. تماشت سلطة الغالب مع ثقافته التي سادت، وفرضت ترسيمًا لبعض الطوبونيمات وفق النطق الخاص باللغة العربية، على نحوٍ جعل إعادة دراسة المجالات في المغرب الأقصى وفق المنظور اللساني من الأمور الضرورية، لا سيما التطور الذي عرفته عدة علوم مساعدة ولها ارتباط بمجال البحث التاريخي بدءًا من الأركيولوجيا إلى الأنثروبولوجيا وغيرها. وفي هذا السياق، نجد أن اسم الحاضرة الإدريسية الذي تناولته كل المصادر لم يرجع إلى اللغة البربرية التي تدل على أن المدينة الناشئة على الضفة اليمنى للوادي المخترق للعدوتين هو ما تدل عليه التسمية البربرية "أفاس"، انظر: محمد شفيق، المعجم العربي الأمازيغي، ج 3 (الرباط: دار النشر العربي الإفريقي، 1990)، ص 475. وإذا راجعنا بالمنهجية نفسها أسماء بعض المدن، نرى أنها عربت لتسهيل نطقها وغاب معناها عن العامة، شأن تسمية مكناس التي هي في الأصل "إمكناس" التي تفيد المتصارع أو الحيز الكثير الزحام، انظر: شفيق، ج 1، ص 246. إنها أمثلة لافتة من قاموس غني بموروث ما زال في بداية إعادة تثمينه.
  43. ابن القاضي، ج 1، ص 32؛ ابن أبي زرع، ص 39.
  44. ابن القاضي، ج 1، ص 33.
  45. المرجع نفسه، ج 1، ص 33؛ ابن أبي زرع، ص 39.
  46. في قراءة زيميرمان لعلاقة مؤرخي العصر الوسيط بالمصادر، تبرز أخطاء عديدة يمكن أن يقع فيها المؤرخ؛ بدءًا من الفحص اللغوي للوثائق التي بين يديه إلى العلاقة الملتبسة التي يقيمها مع المصادر، مرورًا بما يمكن أن ينتجه من خلال المعلومات المتضمنة فيها. وإذ يعمد زيميرمان إلى هذا الحذر والحديث عنه، ينبه الباحث إلى عدم أخذ ما يوجد في المصادر بنوع من الوثوقية، انظر: Zimmermann.
  47. استعملنا مفهوم الحوز بالجمع لكونه يعطي المعنى الدقيق لما ذهبنا إليه حتى لا يختلط الأمر على القارئ في التمييز بين الأحياز والأحياء في المقال. لمزيد من التدقيق، انظر، الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، ترتيب وتحقيق عبد الحميد هنداوي، ج 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 2003)، باب الحاء، مادة (ح ي ز)، ص 378.
  48. بول ريكور، الذاكرة، التاريخ، النسيان، ترجمة جورج زيناتي (بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2009)، ص 593.
  49. مؤلف مجهول، كتاب الاستبصار في عجائب الأمصار، نشر وتعليق سعد زغلول عبد الحميد (الدار البيضاء: دار النشر المغربية، 1985) ص 190. عند حديث المجهول عن فاس أطال في وصفها بتدقيق كبير وعدها "مدينة عظيمة النعيم، رغدة المعايش" (ص. 183). لهذا جرى بناء حصون/ بلدات للدفاع عن عاصمة الملك الإدريسي وأغلبها على جبل زالغ (الحصن الذي بناه المظفر بن المنصور بن أبي عامر) أو في اتجاه المناطق الشمالية المتاخمة لمجالات القبائل التي لها علاقة بمدن البحر المتوسط، لكون هذا الجبل يطل على المدينة التي بنيت بسفحه، ما يجعلها بمنأى عن المباغتة والحصار من القبائل التي لم تدخل تحت سلطة الأدارسة بعد.
  50. المرجع نفسه، ص 190؛ البكري، ص 114.
  51. Jean Joseph L'eandre Bargès, Tlemcen, ancienne capitale du Royaume de ce nom (Paris: Benjamin Duprat/ Challamel Aine, 1859) pp. ذكر البكري أن مدينة تلمسان "بها بقية من النصارى إلى وقتنا هذا ولهم بها كنيسة معمورة"، انظر: البكري، ص 76. وإذا عرفنا العلاقات بين بعض المدن في هذه الفترة - ومن بينها فاس وتلمسان - فإننا نجزم بإمكان وجود علاقة بين ساكنتهما من المسيحيين الذين حافظوا على ديانتهم في وسط أصبحت فيه الغلبة للإسلام.
  52. Gabriel Camps (dir.), Encyclopédie Berbère , tome. 2 , “Afariq” (Aix-en-Provence: Edisud, 1985) p. 194.
  53. لم تذكر المصادر البتة نوعية العلاقات السائدة في هذه المنطقة، كما أن كتب الجغرافيا أهملت بعض هذه الإثنيات الساكنة فيها، على الرغم من أنها أفردت لمصامدة الشمال وغمارة شيئًا كثيرًا، انظر: البكري، ص 102 ‑ 115؛ مؤلف مجهول، الاستبصار، ص 188 - 193.
  54. بخصوص جرواوة، انظر: الجزنائي، ص 19.
  55. استعملنا هذه الكلمة لدلالتها العميقة في إبراز قوة الشكيمة والحدة والاستقلالية، انظر: الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، ترتيب وتحقيق عبد الحميد هنداوي، ج 4، باب النون، مادة (ن، ز، و)، (بيروت: دار الكتب العلمية، 2003)، ص 213.

Published

2019-01-01

Usage statistics

37 views 61 downloads