The Challenges of Historiography in post-2003 Iraq
Keywords:
Iran, HistographyAbstract
تتناول هذه الورقة موضوع الكتابة التاريخية عن العراق الحديث. وهي تستند إلى خبرة الباحث الشخصية في مجالين وثيقَي الصلة ببعضهما: الأول هو مجال الكتابة التاريخية، من جهة كون كاتب هذه السطور مؤرخًا أساسًا، والمجال الآخر هو الأرشفة والتوثيق؛ إذ كان الكاتب أمين الأرشيف الوطني في العراق (2003-2015)، أي المسؤول عن إدارة الوثائق الرسمية وتنظيمها وحمايتها في مؤسسات الدولة، وعن كل ما يتعلق بتلك المهمات من جوانب تشريعية وفنية. وقد أعدّ الباحثُ مشروع قانون جديد للحفاظ على الوثائق، أُقرّ وشُرّع وأصبح نافذًا منذ عام 2016. وهو، الآن، بصدد المشاركة في وضع تعليمات جديدة خاصة بكيفية استعمال الوثائق الحساسة لأغراض أكاديمية بحتة. وباختصار، ترتبط مهمات الباحث، السابقة والحالية، بتوفير الشروط العامة المناسبة للاستفادة من المعلومات الوثائقية التي تساعد في ظهور اتجاهات جديدة في الكتابة التاريخية وانتشارها.
References
- المستشار الثقافي في وزارة الثقافة والسياحة والآثار في العراق.
- ينظر: محمد أمين زكي، تاريخ الدول والإمارات الكردية في العهد الإسلامي، ترجمة محمد علي عوني (القاهرة: مطبعة السعادة، 1945 [1937])؛ محمد أمين زكي، خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور حتى الآن، ترجمة محمد علي عوني، ط 2 (بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة، 2005 [1931.)]
- على سبيل المثال، ينظر: كاوه فريق شاولي، إمارة بادينان، 1700 - 1842: دراسة سياسية، اجتماعية، ثقافية (أربيل: مؤسسة موكريانى للطباعة والنشر، 2000.) كُتبت هذه الدراسة عن إمارة تقع في منطقة خاضعة لنفوذ الحزب الديمقراطي، فقام المؤرخ بتصوير تاريخ إمارة سوران، التي كانت قائمة في منطقة مجاورة لها، على نحو سلبي.
- يتحدث بطاطو نفسه عن أهمية الأرشيفات في منهجيته، ينظر: ينظر أيضًا: دينا رزق خوري، "تاريخ العراق ومجتمه بين حنَّا بطاطو وعلي الوردي"، عمران، مج 7، العدد 24 (خريف 2020)، ص 18.
- في عام 2016، استطاعت إدارة دار الكتب والوثائق تمرير قانون جديد عن الحفاظ على الوثائق الرسمية، يختلف جذريًا عن القانون القديم، رقم 70 لسنة 1970، من حيث شمول بنوده الوثائق الحساسة العائدة للأجهزة الأمنية والسرية العائدة للنظام السابق وحزب البعث الحاكم. يُنظر: جمهورية العراق، الوقائع العراقية، قانون الحفاظ على الوثائق رقم 37 لسنة 2016، العدد 4428، 19 / 12 / 2016.
- الشرطة العامة شعبة مديرية التحقيقات الجنائية، بغداد، موسوعة سرية خاصة بالحزب الشيوعي العراقي السري، ج 1 - 6 (بغداد: مطبعة الحكومة، 1949). وقد أعادت مكتبة النهضة العربية (بغداد) نشر هذه الموسوعة بعد عام 2003.
- سمير عبد الكريم، أضواء على الحركة الشيوعية في العراق، ج 1 - 4 (بيروت: دار المرصاد، 1978). يعتمد هذا الكتاب على الملفات السرية وتقارير الأجهزة الأمنية وأدبيات الحزب الشيوعي العراقي. ومن نافلة القول أنْ نذكر أنّ اسم المؤلف اسمٌ وهمي.
- فاضل البراك، المدارس اليهودية والإيرانية في العراق: دراسة مقارنة (بغداد: دار الرشيد، 1984)، ص 143 - 148.
- في عامَي 2010 و 2011، قامت دائرة الكتب والوثائق الوطنية بإيصال مئات الكتب الأكاديمية الحديثة، في مختلف ميادين العلوم الاجتماعية والإنسانية، ومنها التاريخ، إلى المكتبة المركزية في جامعتي بغداد والمستنصرية. وقد أهدى هذه الكتب النوعية، في مقارباتها وثيماتها، عددٌ من أعرق الجامعات ودور النشر المعروفة في الولايات المتحدة، لتكون في متناول طلبة الدراسات العليا عند إجراء أبحاثهم. وللأسف، وبعد مرور عدّة أعوام، بقيت تلك الكتب المهداة مركونة في المخازن. وعند الاستفسار عن السبب في عدم استعمالها وهي مصنفة ومفهرسة، قيل إن الأساتذة لا يرفضون قراءتها فحسب، وإنما يحجبونها عن طلبتهم، بدعوى أنها شكل من أشكال الهيمنة الفكرية للإمبريالية والاستعمار، وأن أساليب تدريسهم للتاريخ وسائر العلوم الاجتماعية والإنسانية هي الأسلم والأصح في فهم حقيقة كل ما يتعلق بالعراق الحديث والمعاصر من ظواهر وأحداث.
- للوثائق الفارسية والفرنسية عن العراق الحديث أهمية أيضًا، ولكن بنسبة أقل بكثير من الوثائق البريطانية والتركية.
- مثال ذلك أن كثيرًا من الدراسات التاريخية التي تتناول العلاقة بين بريطانيا والعراق، لا سيما في الحقبة التاريخية الممتدة من أول احتلال القوات البريطانية البصرة عام 1915 إلى سقوط النظام الملكي عام 1958، لا تستفيد كثيرًا من الوثائق البريطانية الأصلية، بل تعتمد على ما تم ترجمته إلى العربية، أو على ما جُلب من وثائق إلى بعض مراكز الأبحاث العراقية، مثل بيت الحكمة. لهذا يجد القارئُ المتخصص تلك الدراسات ركيكةً من حيث الطرح، وأحادية الجانب من حيث المقاربة.
- ما قبل عام 2003، لم يكن ثمة دراسات أكاديمية رصينة عن الحركة النسوية في العراق، وذلك بسبب الرقابة الفكرية للأنظمة السياسية القائمة التي لم تكن تسمح، لدواعٍ سياسية، بدراسة موضوعات تكشف الدور الرئيس لليسار في الحراك السياسي والاجتماعي، ومنه الحركات النسوية التي ارتبطت بقيادات نسوية ذات مرجعيات يسارية. وبعد عام 2003، كُتبت رسالة ماجستير واحدة عن "رابطة المرأة العراقية"، التي شكلتها وقادتها قيادات بارزة من التيار اليساري. ينظر: ذكرى عادل عبد القادر، "رابطة المرأة العراقية ودورها في الحركة النسوية في العراق 1952 - 1975: دراسة تاريخية"، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة بغداد، بغداد، 2014. وفي المقابل، سعت إحدى الباحثات إلى إيجاد دور تاريخي لبعض النساء المنتميات إلى التيار الإسلامي في الحركة الوطنية العراقية. ينظر: بشرى الزويني، 100 عام والمرأة: عشرينية الثورة وجهادية الفتوى (بغداد: المكتبة القانونية، 2020.)
Downloads
Published
Usage statistics
Issue
Section
License
Copyright (c) 2021 Ostour for Historical Studies

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.