العودة إلى تفاصيل المؤلَّف وحدات القياس في المجتمعات الإسلامية: الإصبع، والقبضة، والفتر، والشبر

وحدات القياس في المجتمعات الإسلامية: الإصبع، والقبضة، والفتر، والشبر

Units of Measurement in Islamic Societies: The Finger, the Fist, and Large and Small Spans

محمد عمراني زريفي

Mohammed Amrani Zerrifi

الملخّص

تنبع أهمية معرفة وحدات القياس في المجتمعات الإسلامية خلال العصر الوسيط من كونها تساعد القارئ على معرفة بعض المسافات التي كانت تفصل بعض المناطق، وكذلك معرفة القياس بين بعض السلع التي تداول بيعها بين الناس، ومن خلال ذلك يمكن للباحث والمتتبع معرفة تلك الأمور بدقة. ولمّا كانت المقاييس هي أداة فصل وحكم بين الناس في أمورهم اليومية من بيوع وتحديد مسافة السفر، والأحقية في استغلال مياه العيون والأنهار وخيرات البحار والأبنية والتعمير، كان لزامًا على العلماء ابتكار وحدات للقياس. ويبدو أنّ وحدة الذراع لم تكن تفي بالغرض عندما يتعلق الأمر بقياسات صغيرة. وهو ما جعل العلماء يبتكرون وحدات أصغر كوحدة الشبر ووحدة الفتر ووحدة القبضة ووحدة الإصبع، وينسجون بينها علاقات حسابية مضبوطة ومنسجمة. وتبقى عملية تحويل وحدات الإصبع والقبضة والفتر والشبر إلى الوحدة المتريّة أمرًا من الأمور ذات الأهمية البالغة، لكونها تساعد القارئ والباحث على المعرفة الدقيقة ببعض القياسات التي لم يعد التعامل بها قائمًا، وتمكّنه من الوقوف على جزء من المعاملات السائدة خلال العصر الوسيط بالبلاد الإسلامية. حاولت الدراسة التعريف بوحدات الإصبع والقبضة والفتر والشبر، وتحويلها إلى الوحدة المترية لاستغلالها في الدراسات والأبحاث.

Abstract

An understanding of the measurement units used in Islamic societies in the medieval era would provide an insight to the distances travelled in the middle ages and the volume of trade in their economies. Measurements have always been important tools used in daily life: in trade, in travel, in the use of water, and in construction. It was therefore essential for scientists to devise units of measurement, such as large and small "spans", a "palm length", and the finger, and to use formulas which relate them to each other accurately. This paper attempts to explain how such ancient units of measurement can be converted to metric units, demonstrating many ways in which this knowledge can be used to inform extensive research into medieval Islamic societies. Interestingly, research shows that the large span, which was the base for commercial and social transactions in Islamic countries and was roughly equivalent to 23. 1 centimeters, was possibly used in ages after the middle ages.

الكلمات المفتاحية:
  • المغرب
  • الأندلس
  • شعيرة
  • ذراع
  • الخطوة
  • القصبة
Keywords:
  • Maghreb
  • Al-Andalus
  • Rituals
  • Cubit
  • Pace
  • Rod

مقدمة

تنبع أهمية معرفة وحدات القياس في المجتمعات الإسلامية خلال العصر الوسيط من كونها تساعد القارئ على معرفة بعض المسافات التي كانت تفصل بعض المناطق، وكذلك معرفة قياس بعض السلع التي تداول بيعها بين الناس، ومن خلال ذلك يمكن للباحث والمتتبع معرفة تلك الأمور بدقة. ولما كانت المقاييس هي أداة فصل وحكم بين الناس في أمورهم اليومية من بيوع وتحديد مسافة السفر، والأحقية في استغلال مياه العيون والأنهار وخيرات البحار والأبنية والتعمير، كان لزاما على العلماء ابتكار وحدات للقياس، فأحضروا "جملة من الناس المتوسطين كذا)(1 القامة وقاسوا عظمة يد ذراع الإنسان، وهي ما بين مفصل الكوع أي المرفق إلى طرفي الإصبع الوسطى، وكذا قاسوا قامته وباعه وقدمه وشبره وفِتْهُ وقبضة يده القائمة والنائمة وإصبعه، ثم استنتجوا من ذلك وحدة الذراع بنسبة هؤلاء الأعضاء بعضها لبعض، ثم رتبوا وحدة الذراع والأعضاء المذكورة"2. ويبدو أن وحدة الذراع لم تكن تفي بالغرض عندما يتعلق الأمر بقياسات صغيرة ودقيقة، وهو ما جعل العلماء يبتكرون وحدات أصغر من وحدة الذراع كوحدة الشبر ووحدة الفتر ووحدة القبضة ووحدة الإصبع، وينسجون بينها علاقات حسابية مضبوطة ومنسجمة. وتزخر المصادر العربية بالعديد من النصوص التي اعتمدت هذه الوحدات في وصف العديد من الأماكن والأنهار والأودية والمساجد وأسوار المدن، وكان التعامل بها شائعًا بين أهل بلاد المغرب والأندلس خلال العصر الوسيط. وتبقى عملية تحويل وحدات الإصبع والقبضة والفتر والشبر إلى الوحدة المترية أمرًا من الأمور ذات الأهمية البالغة، لكونها تساعد القارئ والباحث على المعرفة الدقيقة لبعض القياسات التي لم يعد التعامل بها قائمًا، وتمكنه من الوقوف على جزء من المعاملات السائدة خلال العصر الوسيط بالبلاد الإسلامية.

أوّلً: وحدة الإصبع

تحقيق قياس وحدة الإصبع

الإصبع أحد الأصابع، يذكر ويؤنث3. والإصبع المتعارف عليه في القياس من أصابع معتدلي الخلقة، ويقدّر بعرض ست شَعيرات من أواسط الشعير، بطن كل واحدة إلى ظهر الأخرى، وقُدر عرض حبة الشعير بست شُعيرات من أواسط شعر البرذون4. وأجمع مالك والشافعي وأصحابهما وفقهاء الحديث وغيرهم على أنّ "الإصبع ست شعيرات معترضات معتدلات"5، وذكر أبو الفداء أنّ المهتمين بالمقاييس أكدوا أنّ "ليس بينهم فيها اختلاف لأنهم أجمعوا واتفقوا على أنّ الإصبع ست شَعيرات معتدلات مضموم بطون بعضها إلى بعض"6.

  1. الصواب: المتوسطي.
  2. محمد أمين بن عمر الدمشقي، في حكم الذراع الشرعي (الرباط: مخطوط المكتبة الوطنية رقم د 1210)، الورقة 5.
  3. محمد بن مكرم الإفريقي المصري ابن منظور، لسان العرب، ج 8 (بيروت: دار صادر، د.ت)، ص 192.
  4. أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، شرح النووي على صحيح مسلم، ج 5 (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1392 ه)، ص 195؛ ابن شرف محيي الدين، المجموع، محمود مطرحي (محقق)، ج 4 (بيروت: دار الفكر، 1996)، ص 274؛ وأحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي، فتح الباري، محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب (محقق)، ج 2 (بيروت: دار المعرفة، 1379 ه)، ص 567؛ ومنصور بن يونس بن إدريس البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، هلال مصيلحي مصطفى هلال (محقق)، ج 1 (بيروت: دار الفكر، 1402 ه)، ص 44.
  5. النووي، شرح النووي، ج 5، ص 195؛ وابن شرف، ج 4، ص 274؛ وابن حجر العسقلاني، ج 2، ص 567؛ والبهوتي، ج 1 ص 44؛ أحمد بن علي القلقشندي، صبح الأعشى في صناعة الإنشا، يوسف علي طويل (محقق)، ج 3 (دمشق: دار الفكر، 1987)، ص 351.
  6. أبو الفداء، ص 14  -  15. صفحة زيادات وتصحيحات، وأشير إلى أنها تضاف إلى هامش 15.

يقول الشاعر من البحر الكامل:7

ثم الذراع من الأصابع أربع سبع شَعيرات فبطن شعيرة ثم الشَعيرة سبع شُعيرات عدت

البحر الكامل قائلً:

ثم الذراع من الأصابع أربع ست شعيرات فظهر شعيرة ثمّ الشَعيرة ست شُعرات فقط

التسع، وهذه قد تتفاوت أيضًا، إلّ أنّ العرف لا يلتفت بعد إلى مثل هذه الدقة.

أنّ نتائج التجارب في مجملها كانت قريبة من الواقع (الصور 1، و 2، و 3 من الملحق توضح ذلك).

تحويل وحدة الإصبع إلى الوحدة المترية

الدراسة عند تحقيق وحدة الإصبع إلى أنّ وحدة الذراع تساوي 24 إصبعًا. إذًا، وحدة الذراع = وحدة الإصبع × 24 ممّا يعني أنّ وحدة الإصبع = وحدة الذراع ÷ 24

من بعدها عشرين ثم الأصبع منها إلى ظهر الأخرى يوضع من شعر بغل ليس في ذا مدفع8

يتّضح من هذه الأبيات أنّ هناك من جعل عرض الإصبع في سبعة شَعيرات، غير أنّ هناك من اكتفى بخمس شَعيرات، فقال: "والأصبع الواحدة خمس شَعيرات مضمومات بطون بعضها إلى بعض"9، في حين أورد الطحطاوي10 هذه الأبيات بصيغة أخرى من

من بعدها العشرون ثمّ الإصبع منها إلى بطن الأخرى توضع من ذيل بغل ليس عن ذا مرجع11

أما في خصوص حبة الشَعير، فالمراد بها تلك "المتوسطة التي لم تقشر وقطع من طرفيها ما امتد"12، وزيادة في الدقة تأخذ الحبة الوسطى من حب الشعير، وتعرف بأن يؤخذ ثلاث حبات ثمّ تؤخذ الوسطى منهن، بل دققوا في ذلك حتى أخذوا وسطى الوسطيات، بأن أخذوا ثلاث شعيرات متفاوتات، ثم أخذوا ثلاثًا أخرى متفاوتات، تكون صغراهن أكبر من كبرى الثلاث الأولى ثم أخذوا ثلاثًا أخرى متفاوتات تكون صغراهن أكبر من كبرى الثلاث الثواني، فتكون هذه الشعيرات متدرجة في الكبر، ثم تؤخذ وسطاها وهي الخامسة من

وحتى نقف على دقة هذه الإشارات عمدنا إلى تتبع خطواتها، وقمنا بالتجربة التالية: فأخذنا شُعيرات برذون معاصر، وشَعيرات لم تتعرض للتخصيب الجيني (أي الشعير البلدي) بمعنى أنها تشبه شعير العصور القديمة، وأخذنا قياس إصبع رجل معتدل الخلقة. ويبدو

توصّل كلّ من الريس محمد ضياء وصبحي صالح ووهبة زحيلي إلى أنّ الذراع يساوي 462. 0 م13. وقد سبقت الإشارة في هذه

  1. أبو الفداء عماد الدين إسماعيل محمد بن عمر، تقويم البلدان، رينود وماك كوكين ديسلان (مصححان) (بيروت: دار صادر، د ت)، ص 540. وجدنا هذه الأبيات في
  2. أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (مصر: مكتبة البابي الحلبي، 1318 ه)، ص 74.
  3. ابن طاهر المقدسي مطهر، البدء والتاريخ، ج 2 (القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 1980)، ص 43.
  4. أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 8 (بيروت: المكتب الإسلامي، 1405 ه)، ص 305. (بيروت: دار العلم للملايين، 1968)، ص 17 4؛ ووهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 1 (دمشق / لبنان: دار الفكر / دار الفكر المعاصر، 1997)، ص 141.
  5. محمد ضياء الدين الريس، الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية (مصر: دار الأنصار، 1977)، ص 288؛ وصبحي الصالح، النظم الإسلامية: نشأتها وتطورها

وحدة الإصبع = 462. 0 م÷ 24 وحدة الإصبع = 01925. 0 م = 925. 1 سم إنّ تحقيق قياس وحدة الإصبع وتحويلها للوحدة المترية يسمح لنا برسم الجدول التالي: الجدول (1): بعض الوحدات وما يعادلها بالوحدة المترية

الوحدة الإصبع ما يعادلها بالمتر 01925. 0

مج لات استعمل وحدة الإصبع

تُعدُّ وحدة الإصبع من أجزاء وحدة الذراع، وهي من الوحدات الدقيقة القياس، لذلك استعملت في قياس أشياء صغيرة جدًّا، غير أنّ بعض الشعراء اتخذوها مقياسًا لتحديد قدر الوصل، حين قال أحدهم من البحر الطويل:14

فيا كل همي أقطعيني قطيعة

وقد أمدتنا المصادر العربية بإشارتين استعمل فيهما طول الإصبع جزافًا، ففي الأولى وصف ابن منظور ظربان كان "طول قوائمه قدر نصف إصبع"15، وفي الثانية قدّم ابن رزين محتويات إحدى الوصفات الأندلسية في عصر بني مرين صنع فيها "من الجزر الطيب أقلامًا على قدر نصف الإصبع"16. واستعمل العبدري وحدة الإصبع في قياس بعض المسافات خلال رحلته إلى المشرق، فوجد أنّ المسافة بين بئر زمزم والركن الشامي من الكعبة المكرمة "ثمانية وعشرون ذراعًا (13 م) وتسعة عشر إصبعًا (65. 0 م) وبينه وبين الركن الأسود تسعة وعشرون ذراعًا (39. 13 م) وتسعة أصابع (17. 0 م")17. واستغلت وحدة الإصبع كذلك في تحديد مكان نحر الأضحية، ويمكن استلهام ذلك من المثل الأندلسي "عد سبع أصابع وانحر"18، وإذا سلّمنا بصحة هذا المثل، فإنّ مكان النحر يبعد عن رأس البهيمة ب 135. 0 م. وأمدنا ابن الرزين بمجموعة من الوجبات التي كانت تهيأ في بلاد المغرب والأندلس خلال العصر الوسيط، وقدم مكوناتها مستعينًا بمجموعة من الموازين والمكاييل والمقاييس التي استخدمت في تهييئها. فعندما تطرق إلى المعجنات، ذكر أنّ من الشعير الطيب يصنع الطباخ "أقراصًا كل واحدة في غلظ إصبعين ونصف (8. 4 سم ")19، كما كان "يعجن الدقيق بماء وملح وقليل من خمير عجنًا قويًّا، ثم

الشَعيرة الشُعيرة

من الوصل تبقى لي ولو قدر إصبع20

  1. العباس بن الأحنف، ديوان العباس بن الأحنف (بيروت: دار صادر، 1978)، ص 217.
  2. ابن منظور، ج 1، ص 571.
  3. ابن رزين التجيبي، فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان: صورة من فن الطبخ في الأندلس والمغرب في بداية عصر بني مرين، محمد بن شقرون (محقق) (لبنان: دار الغرب الإسلامي، 1984)، ص 114.
  4. أبو عبد الله محمد بن محمد الحيحي العبدري، رحلة العبدري المسماة الرحلة المغربية، تحقيق محمد الفاسي (الرباط: وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية والتعليم الأصلي، 1968)، ص 177.
  5. أبو يحيى بن أحمد عبيد الله الزجالي القرطبي، أمثال العوام في الأندلس، محمد بن شريفة (محقق وشارح ومقارن)، ج 2 (فاس: مطبعة محمد الخامس، 1975)، ص 382.
  6. ابن الرزين، ص 264.

مقاديرها يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، تفقد الأكل مذاقه اللذيذ أو تفسده.

ثانيًا: وحدة القبضة

تحقيق وحدة القبضة

قبضة إنسان معتدل، وهي أربعة أصابع بالخنصر والبنصر والوسطى والسبابة21، وإهمال الإبهام.

والقبضة ملء الكف والقبضة بأطراف الأصابع"22.

الذراع (...) والإصبع ربع القبضة"23. يمدّ على مائدة في غاية من الرقة ويقطع بالسكين قطعًا مربعة في سعة إصبعين (8. 3 سم")24. وكان اللحم "يقطع قطعًا على سعة ثلاثة أصابع (6 سم) ويوضع مع الباذنجان"25 في قدر على نار هادئة. وفي ما يخص الرغائف والأجبان، كانت تصنع من العجين الطيب رغائف مستطيلة قدر أربعة أصابع (8 سم)26، أمّا الجبن فكان يجفف ثمّ يقطّع على الطول في سعة ثلاثة أصابع (6 سم) أو نحوها27. وتجدر الإشارة إلى أنّ استعمال وحدة الإصبع في الطبخ نابع من كون الوصفات تتطلب دقة كبيرة، وأي زيادة أو نقصان في

القبضة ما قبض عليه من شيء28، وما أخذ بجمع الكف مع أطراف الأصابع29. والمقصود بالقبضة المستعملة وحدة قياس، وقال تعالى: (فقبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أثَرِ الرَّسُولِ)30، قال مجاهد "قبضت قبضة من أثر الرسول قال من تحت حافر فرس جبريل قال وذكر ابن عمر الدمشقي نوعين من وحدة القبضة حين قال: "الذراع أربع قبضات قائمة وكل قبضة قائمة ست أصابع")...(31، وأشار في موضع آخر إلى أنّ "العلماء قسموا الذراع إلى ست قبضات بغير إصبع قائمة وكل قبضة أربع أصابع وهي (...) القبضة النائمة"32. ولعل القبضة القائمة التي تحدث عنها ابن عمر الدمشقي هي تلك التي أشار إليها كل من المقرزي حين قال إنّ الذراع العمرية "هي ذراع عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي مسح بها أرض السواد (...) وهي: ذراع وقبضة وإبهام قائمة"33، وقدامة بن جعفر حين قال: "وذراع ابن حنيف واحدة وهي ذراع اليد وقبضة وإبهام ممدود"34(الصورة 4 من الملحق توضح الاختلاف بين القبضة القائمة والقبضة النائمة). وأورد ابن عمر الدمشقي إشارة في غاية الأهمية تساعد على تحديد قياس وحدة القبضة النائمة فقال: "القبضة عندهم سدس

  1. المرجع نفسه، ص 93.
  2. المرجع نفسه، ص 42.
  3. المرجع نفسه، ص 249.
  4. المرجع نفسه، ص 216.
  5. ابن منظور، ج 7، ص 214.
  6. المرجع نفسه، ج 7، ص 68.
  7. القلقشندي، ج 3، ص 513؛ محمد أمين بن عمر الدمشقي، حاشية ابن عابدين (بيروت: دار الفكر، 1386 ه)، ج 1، ص 196؛ ج 4، ص 186؛ ج 6، ص 435.
  8. سورة طه، الآية 96.
  9. إسماعيل بن عمر الدمشقي أبو الفداء ابن كثير، تفسير ابن كثير، ج 3 (بيروت: دار الفكر، 1401 ه)، ص 164.
  10. الدمشقي، ورقة 8.
  11. المرجع نفسه.
  12. أبو العباس تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية، ج 1 (بيروت: دار صادر، د.ت)، ص 59.
  13. قدامة بن جعفر، الخراج وصناعة الكتابة، محمد حسين الزبيدي (محقق) (بغداد: دار الحرية للطباعة، 1981)، ص 368؛ صبحي، ص 413.
  14. الدمشقي، الورقة 1.

وتجدر الإشارة إلى أهل بلاد المغرب والأندلس خلال العصر الوسيط قد تعاملوا بوحدة القبضة، والمقصود بها القبضة النائمة وليس القائمة، وتساوي أربعًا من وحدة الإصبع، أو سدس وحدة الذراع.

تحويل وحدة القبضة إلى الوحدة المترية

يمكن استعمال طريقتين للوصول إلى قياس وحدة القبضة بالوحدة المترية:

الطريقة الأولى

وحدة القبضة = وحدة الإصبع × 4 نعلم أنّ وحدة الإصبع = 925. 1 سم هذا يعني أنّ وحدة القبضة = 925. 41 × وحدة القبضة = 7. 7 سم = 077. 0 م

وحدة القبضة = وحدة الذراع ÷ 6 نعلم أنّ وحدة الذراع = 462. 0 م = 2. 6 4 سم هذا يعني أنّ وحدة القبضة = 2. 46 ÷ 6 وحدة القبضة = 7. 7 سم = 077. 0 م والظاهر أنّ ابن عمر الدمشقي قد ارتبك في تحويل وحدة القبضة إلى الوحدة المترية حين قال: "القبضة النائمة (...) هي 77. 0 متر"35، وهو رقم مخالف للواقع، لأنّ وحدة القبضة هنا أصبحت أكبر من الذراع نفسه، والصواب أنها تساوي 077. 0 م. أمّا في خصوص القبضة القائمة التي قال عنها ابن عمر الدمشقي: "الذراع أربع قبضات قائمة وكل قبضة قائمة ست أصابع"36، فيمكن تحويلها للوحدة المترية وفق التالي:

الطريقة الأولى

وحدة القبضة القائمة = وحدة الإصبع × 6 نعلم أن وحدة الإصبع = 925. 1 سم هذا يعني أن وحدة القبضة القائمة = 925. 1 × 6 وحدة القبضة القائمة = 555. 11 سم = 1155. 0 م

  1. المرجع نفسه، الورقة 8.
  2. المرجع نفسه.

وحدة القبضة القائمة = وحدة الذراع ÷ 4 نعلم أنّ وحدة الذراع = 462. 0 م = 2. 6 4 سم هذا يعني أنّ وحدة القبضة القائمة = 2. 6 4 ÷ 4 وحدة القبضة القائمة = 55. 11 سم = 1155. 0 م وهي النتيجة التي حصل عليها ابن عمر الدمشقي إذ قال: "والقبضة القائمة بالمتر هي 11. 0 "37.

التي تساوي أربعة أصابع.

مج لات استعمل وحدة القبضة

من الزعتر اللولي"38.

يده قبضة كرنب ومثلها في يده اليسرى ويقيس هذه مع هذه"39.

الإبهام فوق القبضة40.

زاد على القبضة"41. وأمام انفراد ابن عمر الدمشقي بهذه الإشارات، فإنّ المقصود بالقبضة في المصادر العربية سواء المشرقية أو المغربية القبضة النائمة

استعملت وحدة القبضة للدلالة على قياس المسافة، وكذا على وزن الأشياء، ذلك أنّها عرفت في كثير من الأحيان في بلاد المغرب والأندلس بالحزمة للدلالة على الوزن، فالفقيه المالكي سحنون بن سعيد كان يحمل "حزم البصل من حانوت جامع العطار وغير ذلك إلى داره تواضعًا لله عز وجل"42، كما كانت بعض الوصفات في الطبخ تحتاج إلى "كزبرة يابسة (...) ونصف رطل من أوراق الزعتر وقبضة

وكان الأمير أبو تاشفين عبد الرحمان بن يغمراسن قد احتكر بيع جميع "الأقوات والخضاري ولا يبتاعها إلا هو، وكان يحبس في

وارتبط استعمال القبضة بصفتها وحدة قياس بالذراع في بلاد المغرب والأندلس، لوجود أكثر من وحدة قياس له، مثلً ذراع العامة الذي هو ست قبضات، أي أربعة وعشرون إصبعًا43. ويذكر البكري أنّ هذه الوحدة تعرف في بلاد المشرق بذراع الأسود44، ولعله يقصد ذراع السوداء الذي استعمله عثمان بن حنيف حين أمره عمر بن الخطاب بمسح أراضي العراق، وهو ذراع وقبضة وشيء يسير من

ويبدو أنّ وحدة القبضة استغلت في مجالات محدودة نظرًا لدقتها، غير أنّ الفقهاء والعلماء لم يجدوا مناصًا من استعمالها في تحديد قياس إطلاق اللحي، فقد أجاز مالك والقاضي عياض وغيرهما إطلاقها شريطة الاعتدال في ذلك "ومنهم من حد[ها] بما

  1. المرجع نفسه. البكوش (محقق)، ج 1 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1983)، ص 365.
  2. أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي، رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم، البشير
  3. ابن رزين، ص 262.
  4. إسماعيل بن الأحمر، روضة النسرين في دولة بني مرين، عبد الوهاب بن منصور (محقق) (الرباط: المطبعة الملكية، 1991)، ص 63، 64.
  5. أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري، المسالك والممالك، أدريان فان ليوفن وأندري فيري (محققان)، ج 1 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1992)، ص 178.
  6. المرجع نفسه، ج 1، ص 178.
  7. أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، عبد الأمير مهنا (محقق)، ج 2 (بيروت: مؤسسة الأعلى للمطبوعات، 1993)، ص 43.
  8. محمد بن علي بن محمد الشوكاني، نيل الأوطار، ج 1 (بيروت: دار الجيل، 1973)، ص 136.

ثالثًا: وحدة الفتر

تحقيق وحدة الفتر

الفتِر ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة أو السبابة إذا فتحتهما، وجمعه أفتار45، والوَرْبُ هي المسافة ما بين السبابة والإبهام، وتطلق العرب كذلك مصطلحي الإِلْب والفِرْت للدلالة على الفتِر46، ونقول فترت الشيء بالفتر أي شبرته وقست مسافته47. وعن رسول الله صلى الله عنه وسلم قال: "تخرج الدابة من هذا الموضع فإذا هي فتِر في شبِر"48. ويقول الشاعر من البحر الطويل:49

عليها قطاف المشى أطول خطوها

ويبدو أنّ الاستعمال الضيق لوحدة الفتر قد جعل المؤرخين والمهتمين بالأطوال والمسافات لا يقدّمون معلومات قيّمة عن قياس هذه الوحدة، اللهم إشارة وحيدة تؤكد أنّ الفتر وحدة قياس أساسية50 بدليل أنها كانت تستعمل في التحويلات الحسابية من وحدة إلى أخرى، غير أنّ المصادر العربية سكتت عنها، وهو الأمر الذي جعل تحديدها بدقة أمرًا صعب المنال (الصورة 5 من الملحق توضح قياس وحدة الفتر).

تحويل وحدة الفتر إلى الوحدة المترية

تُعدّ إشارة ابن عمر الدمشقي عن الفتر أهم سند يمكن الاستعانة به لتحديد قياس وحدة الفتر، ذلك أنه أمدنا بترتيب متدرج لوحدات القياس من القامة حتى الإصبع، حين قال: "قاسوا قامته وباعه وقدمه وشبره وفتره وقبضة يده القائمة والنائمة وإصبعه"51؛ وعليه فإنّ قياس وحدة الفتر يكون محصورًا بين قياس وحدة الشبر وقياس وحدة القبضة. بمعنى: وحدة الشبر > وحدة الفتر > وحدة القبضة وسبقت الإشارة إلى أنّ وحدة القبضة = وحدة الإصبع × 4 وممكن الرجوع إلى تحقيق وحدة الشبر من هذا البحث للوقوف على قياسها فهي: وحدة الشبر = وحدة الإصبع × 12 ممّا يعني: وحدة الإصبع × 12 > وحدة الفتر > وحدة الإصبع × 4 ووحدة الفتر جزء من وحدات الذراع ومن ثمّ تتدرج وفق معادلات حسابية، وهي كالتالي:

قدى الفتر إذ أدنى خطاهن فرسخ52

  1. ابن منظور، ج 5، ص 4.
  2. المرجع نفسه، ج 1، ص 796.
  3. مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، القاموس المحيط (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1993)، ص 31، 146.
  4. محمد بن يزيد أبو عبد الله ابن ماجة، سنن ابن ماجة، محمد فؤاد عبد الباقي (محقق)، ج 2 (بيروت: دار الفكر، د.ت)، ص 1352، الحديث رقم 4067.
  5. كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة، بغية الطلب في تاريخ حلب، سهيل زكار (محقق)، ج 6 (بيروت: دار الفكر، 1988)، ص 2690.
  6. الدمشقي، الورقة 5.
  7. المرجع نفسه.

وحدة الفتر = (وحدة الشبر + وحدة القبضة) ÷ 2 أي أنّ وحدة الفتر = [(وحدة الإصبع × 12) + (وحدة الإصبع × 4 ÷]) 2 ممّا يؤدي إلى أنّ وحدة الفتر = (وحدة الإصبع × 16 ÷) 2 وحدة الفتر = وحدة الإصبع × 8 توصلنا إلى أنّ: وحدة الإصبع = 925. 1 سم ممّا يعني أنّ: وحدة الفتر = 925. 1 سم× 8 وحدة الفتر = 4. 15 سم = 154. 0 م

مج لات استعمل وحدة الفتر

"نابين أبيضين خفيفين خارجين من فيه (...) كل واحد منهما دون الفتر (154. 0 م")53.

رابعًا: وحدة الشبر

تحقيق وحدة الشبر

استعملت وحدة الفتر لماما في المصادر العربية، فقد تحدّث البكري عن ساقية بوادي الجمال بقسطيلية سعتها شبران (462. 0 م) في ارتفاع فتر (154. 0 م)54، ووصف النويري نوعًا من السمك يكون بقدر الفتر (154. 0 م)55، وتحدّث عن غزال المسك، وقال إنّ له

ويبدو أنّ عدم انتشار وحدة الفتر في الاستعمالات اليومية في بلاد المغرب والأندلس هو الذي جعل بعض المؤرخين والجغرافيين يستعملون بعض القياسات الجزافية للدلالة على وحدة الفتر، كما هو الشأن بالنسبة إلى الإدريسي حين تحدث عن حوت بمدينة مسيلة وقال: "ويكون مقدار هذا السمك من شبر إلى ما دونه"56، أو بالنسبة إلى العباس بن إبراهيم حين قال إنّ طول القرآن الكريم الذي كان بيد عثمان بن عفان حين قتل دون الشبر57؛ ولعل دون الشبر هنا توحي بقياس وحدة الفتر التي كانت مبهمة القياس عند بعضهم.

الشبر هو المسافة ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخنصر، وهو مذكر وجمعه أشبار58. ويقال شبَر الثوب بمعنى كاله بشبره، وهذا أشبر من ذاك، أي أوسع منه59، وشبرتك شيئًا شبرًا وأشبرتك أعطيتك، وشبرت الثوب شبرًا من الشبر أي قسته60. وفي حديث رسول

  1. البكري، ج 2، ص 709.
  2. أحمد بن عبد الوهاب النويري، كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب، مصطفى أبو ضيف أحمد (محقق) (الدار البيضاء: دار النشر المغربية، 1984)، ص 947.
  3. المرجع نفسه، ص 1046.
  4. محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس الحمودي الإدريسي الحسني، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، ج 1 (القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 1994)، ص 254.
  5. العباس بن إبراهيم السملالي، الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، عبد الوهاب بن منصور (محقق)، ج 2 (الرباط: المطبعة الملكية، 1957)، ص 161.
  6. ابن منظور، ج 4، ص 391.
  7. المرجع نفسه.
  8. أبو القاسم علي بن جعفر السعدي بن القطاع الصقلي، كتاب الأفعال، ج 2 (بيروت: دار عالم الكتب، 1983)، ص 177.

الله ﷺ "من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا فإنه طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين"61، واستعمل الرسول مصطلح "الشبر" للدلالة على القطعة الصغيرة من الأرض، وهو دليل على أنه من أصغر الوحدات التي استغلت في قياس مسافة الأرض سواء في البيوع أو ذرع البرائد والمراحل والمفازات، وقد ورد عن ابن زمرك في أحد أبياته الشعرية من البحر السريع: تقاس بالشبر وفي سيرها مراحل شقت على السائرين62وقال أحد الشعراء يهنئ الخليفة المنصور الموحدي على انتصاره في معركة الأرك سنة 591 ه /  1195 م، من البحر الطويل63:

وكان يرى أقطار أندلس له متى يرم لم يخطئ بأسهمه قطرا فما يرتجي مما تملكه شبرا64فسلاه يوم الأربعاء عن المنى

ووصف ابن زمرك الزرافة التي أهداها وفد الأحابيش للسلطان المريني أبو سالم، قائلً، من البحر الكامل:65

وكأنما خمس الثريا راحة ذرعت مسير الليل بالأشبار66

استعملت وحدة الشبر كثيرًا في مجالات مختلفة، لكن ما يثير الانتباه في خصوصها ما ورد عند ابن جبير، إذ استعمل في قياساته تارة مصطلح "شبر" وتارة أخرى مصطلح "شبر مخففة"؛ فعندما قاس الرخامة الموجودة على قبر هاجر زوجة إبراهيم الخليل عليه السلام، قال إنّ "سعتها مقدار شبر ونصف"67، ولكن عندما ذرع المسافة الموجودة بين الركن العراقي والركن الشامي من بيت الله الحرام، جعلها "ثمانية وأربعون شبرًا مخففة"68، وهو ما يجعلنا نتساءل: هل هناك وحدة شبر عادية وأخرى مخففة؟ وهل وحدة الشبر المخففة أقل من العادية؟ قد يتبادر إلى الذهن أنّ المقصود بالشبر المخففة ما دون وحدة الشبر، لكن لو كان الأمر كذلك لما قال ابن جبير إنّ باب بيت الله الحرام قريب من الحجر الأسود "بعشرة أشبار مخففة"69، ولقال إنه قريب بتسعة أشبار وشبر مخففة ليوحي بأنّ الشبر المخففة هي ما دون الشبر، ولكن تكرارها عشر مرات يدلّ على أنها وحدة للقياس. ويمكن أن نلمس هذا من خلال ما ورد عند البكري حين قال إنّ حوتًا بسبتة "ينسب إلى موسى عرضه مقدار ثلثي شبر وطوله أكثر من شبر"70، وكذلك مما ورد عند الإدريسي الذي ذكر أنّ ارتفاع خد الجائزة من جامع قرطبة "شبر وافر في عرض شبر إلّ ثلاثة أصابع"71، وقال كذلك أنّ أهل المسيلة يفتخرون بسمك مقداره "من شبر إلى ما دونه "72. انطلاقًا من هذه الإشارات يتّضح أنّ ابن جبير قاس بوحدتين مختلفتين للشبر، وهو الأمر الذي يفرض تحديد قياس كل منهما حتى يمكن الوقوف على الفرق بينهما، والتأكد بالفعل، هل كانت هناك وحدتان للشبر أم لا؟

  1. محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، صحيح البخاري، مصطفى ديب البغا (محقق)، ج 3 (بيروت: دار ابن كثير، 1987)، ص 1168، الحديث رقم 3026؛ أبو الحسين مسلم القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، محمد فؤاد عبد الباقي (محقق)، ج 3 (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د.ت)، ص 1231، الحديث رقم 1610.
  2. ابن زمرك محمد بن يوسف الصريحي، ديوان ابن زمرك الأندلسي، محمد توفيق النيفر (محقق) (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1997)، ص 229.
  3. ابن عذاري المراكشي، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب: قسم الموحدين، محمد إبراهيم الكتاني ومحمد زنيبر ومحمد بن تاويت وعبد القادر زمامة (محققون) (الدار البيضاء/ بيروت: دار الثقافة للنشر والتوزيع/ دار الغرب الإسلامي، 1985)، ص 222.
  4. ابن زمرك، ص 30 4.
  5. أبو الحسين محمد بن أحمد ابن جبير الأندلسي، رحلة ابن جبير (بيروت/ مصر: دار الكتاب اللبناني/ دار الكتاب المصري)، ص 76.
  6. المرجع نفسه، ص 74.
  7. المرجع نفسه، ص 72.
  8. البكري، ج 2، ص 783.
  9. الإدريسي، ج 2، ص 575.
  10. المرجع نفسه، ج 1، ص 254.

"الخطوة ذراع ونصف"73. إذا كانت وحدة الشبر معلومة القياس من خلال هاتين الإشارتين، فما هو قياس وحدة الشبر المخففة؟

بين قياساته وقياسات مصادر أخرى تعرضت للأماكن ذاتها.

حول وحدة القياس، مع العلم أنّ الأول زار الحجاز في القرن 6 ه /  12 م، والثاني زارها خلال القرن 8 ه /  14 م.

(الصورة 6 من الملحق توضح قياس وحدة الشبر). إذا كانت المصادر العربية قد أعطت مسافة بعض وحدات القياس انطلاقًا من وحدات قياس أخرى، فإنّ الأمر لم يحدث بالنسبة إلى الشبر، ولكن يمكن استخلاص ذلك من بعض الإشارات لابن جبير حين قال الخطوة هي "كلها فيها ثلاثة أشبار"74، ثمّ أضاف

انفرد ابن جبير بإشارات حول مقياس الشبر المخففة، ويبقى أمر تحديد مقياسها صعبًا، ولا يمكن إنجازه إلّ على وفق مقارنة تتم

وقد أورد ابن جبير في مصنفه مصطلح الشبر المخففة أربع مرات للدلالة على أنها وحدة قياس، فذكر أنه "من الركن الذي فيه الحجر الأسود إلى الركن العراقي أربعة وخمسون شبرًا مخففة"75، وهي المسافة التي حددها ابن بطوطة حين قال "وعرض صفحتها التي من الركن العراقي إلى الحجر الأسود أربعة وخمسون شبرًا"76، وفي موضع آخر ذكر أنّ المسافة "من الركن العراقي إلى الركن الشامي ثمانية وأربعون شبرًا مخففة"77، وهو القياس نفسه الذي شبره ابن بطوطة عندما تعرّض للمكان ذاته، إذ ذكر أنه "من الركن العراقي إلى الركن الشامي من داخل الحجر ثمانية وأربعون شبرًا"78، ومن هذه الإشارات يتّضح أنّ الرحالتين اتفقا على العدد في حين اختلفا

قد يتبادر من خلال هذه النصوص أنّ ابن بطوطة ربّما اطلع على رحلة ابن جبير، واستقى منها قياساته، وحتى لو كان الأمر كذلك، لماذا لم يأخذ عنه مصطلح الشبر المخففة؟ ولماذا خالفه في بعض القياسات؟ كقياس بروز الميزاب الذي حدده ابن جبير في أربعة أذرع79، وابن بطوطة في ذراعين80، في حين اتفقا على أنّ سعته شبر واحد81. وذكر ابن رسته أنّ "طول الميزاب أربع أذرع، وسعته ثماني أصابع"82، وبذلك يكون قد اتفق مع ابن جبير في عدد الأذرع لكن اختلف معه في وحدة القياس، وخالف الرحالتين في سعة الميزاب. يبدو أنّ ابن جبير لم يكن يفرّق بين الشبر المخففة والشبر العادية، إذا علمنا أنه قال إنّ أربعين خطوة "هي مائة وعشرون شبرًا مخففة"83، بمعنى أنّ الخطوة تساوي ثلاثة أشبار مخففة، وقال في موضع آخر أنّ "الخطوة كلها فيها ثلاثة أشبار "84. وما دام الرحالة الوحيد الذي انفرد بهذه المعلومة، فلا يمكننا إلّ أن نعدّ أنّ وحدة الشبر المخففة هي نفسها وحدة الشبر التي اعتمدتها المصادر العربية

  1. ابن جبير، ص 74.
  2. المرجع نفسه، ص 185.
  3. المرجع نفسه، ص 72. الرسالة، 1405 ه)، ص 154.
  4. محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي أبو عبد الله بن بطوطة، تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، علي المنتصر الكتاني (محقق)، ج 1 (بيروت: مؤسسة
  5. ابن جبير، ص 74.
  6. ابن بطوطة، ج 1، ص 155.
  7. ابن جبير، ص 75.
  8. ابن بطوطة، ج 1، ص 156.
  9. ابن جبير، ص 75؛ ابن بطوطة، ج 1، ص 156.
  10. أبو علي أحمد بن عمر بن رسته، الأعلاق النفيسة (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1988)، ص 36.
  11. ابن جبير، ص 74.
  12. المرجع نفسه.

تحويل وحدة الشبر إلى الوحدة المترية

يمكن استخلاص قياس وحدة الشبر من بعض إشارات ابن جبير فقد ذكر أن الخطوة "كلها فيها ثلاثة أشبار"85، وأنّ "الخطوة ذراع ونصف"86. إذًا: وحدة الخطوة = وحدة الشبر × 3 وحدة الخطوة = وحدة الذراع + (وحدة الذراع ÷ 2) نستنتج أنّ: وحدة الشبر× 3 = وحدة الذراع + (وحدة الذراع ÷ 2) يعني: وحدة الشبر = [وحدة الذراع + (وحدة الذراع ÷ 2 ÷]) 3 توصلنا خلال بحث سابق إلى أنّ وحدة الذراع = وحدة الإصبع × 24 وأن وحدة الذراع = 2. 6 4 سم وأن وحدة الإصبع = 925. 1 سم انطلاقًا من هذه المعطيات يمكن استخلاص قياس وحدة الشبر بطريقتين مختلفتين:

الطريقة الأولى

لدينا وحدة الشبر = [وحدة الذراع + (وحدة الذراع ÷ 2 ÷]) 3 وحدة الذراع = وحدة الإصبع × 24 وحدة الشبر = [(وحدة الإصبع × 24) + (وحدة الإصبع × 24 ÷) 2 ÷] 3 وحدة الشبر = [(وحدة الإصبع × 24) + (وحدة الإصبع × 12 ÷]) 3 وحدة الشبر = (وحدة الإصبع × 36 ÷) 3 وحدة الشبر = وحدة الإصبع × 12 ونعلم أنّ وحدة الإصبع = 925. 1 سم مما يؤدي إلى وحدة الشبر = 925. 1 سم× 12 وحدة الشبر = 1. 23 سم = 231. 0 م

لدينا وحدة الشبر = [وحدة الذراع + (وحدة الذراع ÷ 2 ÷]) 3 ووحدة الذراع = 2. 6 4 سم إذن وحدة الشبر= [2. 6 4 سم (+ 2. 6 4 سم ÷ 2 ÷]) 3

  1. المرجع نفسه.
  2. المرجع نفسه، ص 185.

وحدة الشبر = (2. 6 4 سم + 1. 23 سم) ÷ 3 وحدة الشبر = 3. 69 سم÷ 3 وحدة الشبر = 1. 23 سم = 231. 0 م

Terrasse يصل إلى حوالى 31 سنتيما"87.

حزام بطن محمد الهزميري88 شبرين (462. 0 م) غير ربع شبر (057. 0 م) وذلك من شدة تقشفه وتصوّفه89.

مج لات استعمل وحدة الشبر

في قياس الكثير من الأشياء التي يستعملها في حياته اليومية.

شبر (23. 0 م) إلى ما دونه"90.

(3. 2 م) في الطول، على شبرين (46. 0 م) في العرض91. أشار عبد الهادي التازي إلى اختلاف وحدة "الشبر باختلاف الأيدي التي اتخذته مقياسًا وقد رأى مارسي Marçais أنه عشرون سانتيما، كما قدّره بوتي Pauty باثنين وعشرين سانتيما، ووجد آخرون أنه يساوي 24 أو 26 أو 28، أمًا الشبر فإنه بحسب تقدير طيراس

فقد قسمت وحدة الشبر إلى عدة وحدات صغيرة مثل نصف الشبر وثلثه وربعه لحاجة الناس إلى هذه القياسات في تعاملاتهم اليومية التجارية والاجتماعية، فحوت سبتة كان "عرضه مقدار ثلثي شبر (154. 0 م)، وطوله أكثر من شبر (231. 0 م)"92، ويتحدث كذلك ابن رزين عن طريقة طبخ اللحم في القدر، فيقول: "ويلقى عليه من مسطار العنب الحلو ما يغمره بثلثي شبر (154. 0 م)"93. وكان

تزخر المصادر العربية بالعديد من النصوص التي تناولت وحدة الشبر بصفتها أحد أجزاء وحدة الذراع، وهي وحدة استغلها الإنسان

أشار البكري في معرض حديثه عن عمق نهر الجمال بقسطيلية وسواقيه "كل ساقية سعة شبرين (462. 0 م")94. كما أشار الحميري إلى أنّ سعة نهر أم ربيع بلغت عندما اجتازه أبو العلاء الموحدي سنة  629 ه/  1232 م، عشرين شبرًا (2 4. 4 م) أو نحوها95. ويذكر المازني أنّ مدينة سبتة كانت تشتهر بالحوت المشوي، الذي تبلغ السمكة منه في الطول "أكثر من ذراع (46. 0 م)، وعرضها شبر (23. 0 م")96. وتحدث الإدريسي عن سمك جيد بإفريقية فقال: "أهل المسلة يفتخرون به ويكون مقدار هذا السمك من

وكان أهل منطقة حاحة بالمغرب الأقصى يشترون قطعًا من نسيج الصوف يضعونها على رؤوسهم بلغ ذرع القطعة منها عشرة أشبار

  1. عبد الهادي التازي، جامع القرويين المسجد والجامعة بمدينة فاس، ج 1 (بيروت: دار الكتاب اللبناني، 1972)، ص 52.
  2. البكري، ج 2، ص 753؛ محمد بن عبد المنعم الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، إحسان عباس (محقق) (بيروت: مؤسسة ناصر للثقافة، 1980)، ص 520.
  3. ابن رزين، ص 268.
  4. هو الفقيه الصوفي محمد الهزميري بن محمد الأغماتي، توفي سنة 678 ه / 1279 م ودفن في أغمات؛ السملالي، ج 4، ص 279.
  5. المرجع نفسه، ج 4، ص 264.
  6. البكري، ج 2، ص 709.
  7. الحميري، ص 605. العلمية، 1999)، ص 63.
  8. أبو حامد محمد بن عبد الرحيم بن سليمان المازني القيسي الغرناطي، المعرب عن بعض عجائب المغرب، وضع حواشيه محمد أمين ضناوي، (بيروت: دار الكتب
  9. الإدريسي، ج 1، ص 254.
  10. الحسن الوزان، وصف إفريقيا، محمد حجي ومحمد الأخضر (محققان)، ج 1 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1983)، ص 97.

ويذكر الحميري أنّ مدينة قرطاجنة بها قصر يحوي "خمسين قوسًا قائمًا في الهواء، سعة كل قوس منها تزيد عن ثلاثين شبرًا (93. 6 م)، وبين كل قوس وأختها سارية سعتها أربعة أشبار ونصف (924. 0 م")97، وأنه وجد بالمدينة نفسها "أعمدة الرخام ما يكون دوره أربعين شبرًا (24. 9 م")98، وذكر صاحب الاستبصار أنّ بها "لوح رخام طوله 30 شبرًا (93. 6 م) وعرضه 15 شبرًا (46. 3 م")99. ويصف البكري قصر لجم فيقول عنه: "مبني بحجارة طول الحجر منها خمسة وعشرون شبرًا (77. 5 م) ونحوها، وارتفاعه في الهواء أربع وعشرون قامة (33. 44 م ")100. وعن قلعة بمدينة المهدية، يقول الحميري: "مبنية بالصخر الجليل، ولها بابان من حديد لا خشب فيهما زنة كل واحدة منها ألف قنطار، طوله ثلاثون شبرًا (86. 13 م")101. وأشار ابن حيان أنه تحسبًا لهجومات العدو النصراني سنة 301 ه/ 913 م، كان أهل بطليوس في منطقة الغرب يجعلون أسوارهم قوية وعريضة حتى لا يقتحمها العدو، فصيّوها "في عرض عشرة أشبار (31. 2 م) لوحًا واحدًا"102، ويبدو أن هذا الأمر طال أغلب المدن الأندلسية، إذ أن لمدينة ماردة "سورا عرضه اثنا عشر شبرا (77. 2 م")103. ويصف الإدريسي قنطرة قرطبة قائلً: "علت القناطر فخرًا في بنائها وإتقانها، وعدد قسيها سبع عشرة قوسًا بين القوس والقوس خمسون شبرًا (55. 11 م) وسعة القوس مثل ذلك خمسون شبرًا (55. 11 م) وسعة ظهرها المعبور عليه ثلاثون شبرًا (93. 6 م")104. وتحدث ابن أبي زرع عن مسجد القرويين، فقال: "طوله من الحائط الغربي إلى الحائط الشرقي مئة وخمسين شبرا (65. 34 م")105، وأن صومعته "سعة كل وجه منها سبعة وعشرين شبرًا (237. 6 م)، فيحتمل في الأربع جهات مئة شبرا واحدة وثمانية شبرا (كذا) (948. 24 م")106. ويحتوي مسجد قرطبة على مجموعة من الجايزات والأقواس بلغ "ارتفاع خد الجائزة منه شبر وافر (231. 0 م) في عرض شبر إلا ثلاثة أصابع (173. 0 م)، في طول كل جايزة منها سبعة وثلاثون شبرًا (547. 8 م) (...) وبين العمود والعمود خمسة عشر شبرا (465. 3 م"). وللجامع مجموعة من البلاطات، طول "كل بلاط منها ثلاثة وثلاثون شبرًا (623. 7 م"). وعن مسجد بالأندلس قال الحميري: "ومن عجائب البلاط الأوسط من مسجد اقليش، فإنّ طول كل جائزة من جوائزه مائة شبر وأحد عشر شبرًا (64. 25 م) وهي مربعة منحوتة مستوية الأطراف".

  1. الحميري، ص 463.
  2. المرجع نفسه، 463.
  3. مؤلف مجهول، كتاب الاستبصار في عجائب الأمصار: وصف مكة والمدينة ومصر وبلاد المغرب، سعد زغلول عبد الحميد (معلق) (الدار البيضاء: دار النشر المغربية، 1985)، ص 122.
  4. البكري، ج 2، ص 684؛ الاستبصار، ص 118.
  5. الحميري، ص 172.
  6. ابن حيان الأندلسي، المقتبس من أبناء أهل الأندلس، بيدرو شالميتا وآخرون (محققون)، ج 5 (مدريد/ بالرباط: المعهد الإسباني العربي للثقافة/ كلية الآداب بالرباط، 1979)، ص 96.
  7. الحميري، ص 518.
  8. الإدريسي، ج 2، ص 579.
  9. ابن أبي زرع الفاسي، الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس (الرباط: دار المنصور للطباعة والوراقة، 1972)، ص 55.
  10. المرجع نفسه، 56.
  11. الإدريسي، ج 2، ص 575 -  576؛ الحميري، ص 457.
  12. الإدريسي، ج 2، ص 576؛ الحميري، ص 457.
  13. الحميري، ص 52.

ولم يكتف الناس باستعمال وحدة الشبر في تعاملاتهم اليومية، بل أطلقوها كنية على بعض الأشخاص إمّا لطول قاماتهم أو لطول أحد أطراف جسمهم، فابن رشيق القيرواني تحدث عن رجل بلغ طوله اثني عشر شبرًا (77. 2 م)، في حين نعت ابن حجر العسقلاني آخر بالمشبر "لأنّ أصابعه كانت كالشبر من الطول". وظلت وحدة الشبر أساس التعاملات التجارية والاجتماعية في بلاد المغرب والأندلس، كما أنّ إشعاعها لم ينحصر في منطقة دون الأخرى، إذ تشير النصوص إلى استعمالها في كل مناطق المجال المدروس، وإلى استغلالها في مجالات عدة، وهو دليل على استمرار التعامل بها، حتى ما بعد العصر الوسيط، فقائد الجيوش البرتغالية لما نزلت على ساحل الجديدة سنة 1182 ه /  1768 م، عهد السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله أمر "بحفر الأساس لاتخاذ أشبار من جميع جهاتها ونصب عليها خمسة وثلاثين مدفعًا بين كبير وصغير".

خاتمة

كانت لوحدات الإصبع والقبضة والشبر أهمية في التعاملات اليومية لدى أهل المغرب والأندلس خلال العصر الوسيط، ولما كانت هذه المقاييس تنتمي إلى الوحدات الصغيرة والدقيقة، فإنّ استعمالها كان شائعًا في أمور البيع والشراء والبناء والنقش والزخرفة، فالدقة مطلوبة في هذه الأمور حتى لا يطالها التشويه والارتباك، ويلحق أصحابها الضرر. وما التدقيق الذي اعتمده العلماء في تحديد وحدة الإصبع إلا دليل على ذلك، عندما استعملوا شعر البرذون وحبات الشعير لتحديد مسافة وحدة الإصبع، واستخلاص عمليات حسابية مترابطة فيما بينها تؤدي وفق تدرج دقيق ومضبوط إلى الوحدات الأخرى مثل وحدة القبضة ووحدة الفتر ووحدة الشبر ووحدة الذراع. لقد حاولنا أن نميط اللثام عن وحدات الإصبع والقبضة والفتر والشبر، وأن نعرّف بها، ونجعلها مفهومة بالنسبة إلى الباحث أو القارئ الحالي حين حولناها إلى الوحدة المترية. فهل يمكن القول، بعد إنجاز هذه الدراسة، إنّ هذه الوحدات المستعملة في بلاد المغرب والأندلس خلال العصر الوسيط أضحت معلومة القياس لدينا؟

  1. ابن رشيق القيرواني، العمدة في صناعة الشعر ونقده، مفيد قميحة (محقق) (بيروت: دار الكتب العلمية، 1983)، ص 417.
  2. أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني، نزهة الألباب في الألقاب، عبد العزيز بن محمد بن صالح السديدي (محقق)، ج 2 (الرياض: مكتبة الرشد، 1989)، ص 197.
  3. أبو العباس أحمد بن خالد الناصري، الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى: الدولة العلوية، جعفر الناصري ومحمد الناصري (معلقان، محققان)، ج 8 (الدار البيضاء: دار الكتاب، 1956)، ص 36.

قائمة المصادر والمراجع

• القرآن الكريم.

المطبعة الملكية، 1957.

الرباط: دار المنصور للطباعة والوراقة، 1972.

ابن الأحنف، أبو الفضل العباس. ديوان العباس بن الأحنف، بيروت: دار صادر، 1978.

ابن القطاع، أبو القاسم علي بن جعفر السعدي. كتاب الأفعال، بيروت: دار عالم الكتب، 1983.

بيروت: مؤسسة الرسالة، 1405 ه.

المعرفة، 1379 ه.

بالرباط، 1979.

عصر بني مرين، محمد بن شقرون (محقق)، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1984.

ابن رسته، أبو علي أحمد بن عمر. الأعلاق النفيسة، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1988.

ابن شرف، محيي الدين. المجموع شرح المهذب، محمود مطرحي (محقق)، بيروت: دار الفكر، 1996.

المقدسي، أبو محمد مطهر بن طاهر. البدء والتاريخ، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، د ت.

السملالي، عباس بن محمد بن إبراهيم. الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام، عبد الوهاب ابن منصور (محقق)، الرباط: ابن العديم، كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة، بغية الطلب في تاريخ حلب، سهيل زكار (محقق)، بيروت: دار الفكر، 1988. الفاسي، أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي زرع. الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس، ابن الأحمر، إسماعيل بن يوسف. روضة النسرين في دولة بني مرين، عبد الوهاب بن منصور (محقق)، الرباط: المطبعة الملكية، 1991. ابن بطوطة، محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي. تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، علي المنتصر الكتاني (محقق)، ابن جبير، أبو الحسين محمد بن أحمد الأندلسي. رحلة ابن جبير، بيروت: دار الكتاب اللبناني، مصر: دار الكتاب المصري، د ت.

ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي محمد. فتح الباري، محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب (محققان)، بيروت: دار. نزهة الألباب في الألقاب. عبد العزيز بن محمد ابن صالح السديدي (محقق)، الرياض: مكتبة الرشد، 1989. ابن حيان الأندلسي، حيان بن خلف بن حسين. المقتبس من أبناء أهل الأندلس، اعتنى بنشره ب.شالميتا بالتعاون لضبطه وتحقيقه مع ف. كورينطي و م. صبح وغيرهما. مطابع رايكارش. م للطباعة العربية، المعهد الإسباني العربي للثقافة- مدريد: كلية الآداب التجيبي، علي بن محمد بن رزين. فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان: صورة من فن الطبخ في الأندلس والمغرب في بداية ابن رشيق، أبو علي الحسن بن علي القيرواني. العمدة في صناعة الشعر ونقده، مفيد قميحة (محقق)، بيروت: دار الكتب العلمية، 1983. ابن زمرك، محمد بن يوسف الصريحي. ديوان ابن زمرك الأندلسي، محمد توفيق النيفر (محقق)، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1997. ابن عذاري، أبو عباس أحمد بن محمد المراكشي. البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب: قسم الموحدين، محمد إبراهيم الكتاني ومحمد زنيبر ومحمد بن تاويت وعبد القادر زمامة (محققون)، الدار البيضاء/ بيروت: دار الثقافة للنشر والتوزيع/ دار الغرب الإسلامي، 1985. ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز. حاشية ابن عابدين، بيروت: دار الفكر، 1386 ه.

. في حكم الذراع الشرعي، الرباط: مخطوط المكتبة الوطنية رقم د 1210.

ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر الدمشقي. تفسير ابن كثير، بيروت: دار الفكر، 1401 ه.

ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني. سنن ابن ماجة، محمد فؤاد عبد الباقي (محقق)، بيروت: دار الفكر، د.ت.

ابن منظور، محمد بن مكرم الإفريقي المصري. لسان العرب، بيروت: دار صادر، د.ت.

أبو الفدا، عماد الدين إسماعيل محمد بن عمر. تقويم البلدان، رينود وماك كوكين ديسلان (مصححان)، بيروت: دار صادر، د.ت. أبو الفرج، قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي. الخراج وصناعة الكتابة، محمد حسين الزبيدي (محقق)، بغداد: دار الحرية للطباعة، 1981.

الإدريسي، محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس الحمودي الحسني. نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 1900.

البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الجعفي. صحيح البخاري، مصطفى ديب البغا (محقق)، بيروت: دار ابن كثير، 1987.

البكري، أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز. المسالك والممالك، أدريان فان ليوفن وأندري فيري (محققان)، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1992.

البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس. كشاف القناع عن متن الإقناع، هلال مصيلحي مصطفى هلال (محقق)، بيروت: دار الفكر، 1402 ه.

التازي، عبد الهادي. جامع القرويين: المسجد والجامعة بمدينة فاس، بيروت: دار الكتاب اللبناني، 1972.

الحميري، محمد بن عبد المنعم. الروض المعطار في خبر الأقطار، إحسان عباس (محقق)، بيروت: مؤسسة ناصر للثقافة، 1980.

الريس، محمد ضياء الدين. الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية، مصر: دار الأنصار، 1977.

الزجالي، أبو يحيى ابن أحمد عبيد الله القرطبي. أمثال العوام في الأندلس، محمد بن شريفة (محقق وشارح ومقارن)، فاس: مطبعة محمد الخامس، 1975.

الشوكاني، محمد بن علي بن محمد. نيل الأوطار، بيروت: دار الجيل، 1973.

صبحي، الصالح. النظم الإسلامية: نشأتها وتطورها، بيروت: دار العلم للملايين، 1968.

الطحطاوي، أحمد بن محمد بن إسماعيل الحنفي. حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح، مصر: مكتبة البابي الحلبي، 1318 ه.

العبدري، أبو عبد الله محمد بن محمد الحيحي. رحلة العبدري المسماة الرحلة المغربية، محمد الفاسي (محقق)، الرباط: وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية والتعليم الأصلي، 1968.

الفيروزآبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب. القاموس المحيط، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1993.

القلقشندي، أحمد بن علي. صبح الأعشى في صناعة الإنشا، يوسف علي طويل (محقق)، دمشق: دار الفكر، 1987.

الدار البيضاء: دار النشر المغربية، 1985.

دار الكتب العلمية، 1999.

وفضائلهم وأوصافهم، البشير البكوش (محقق)، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1983.

دار صادر، 1990.

الناصري (محققان ومعلقان)، الدار البيضاء: دار الكتاب، 1956.

النووي، أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري. روضة الطالبين وعمدة المفتين، بيروت: المكتب الإسلامي، 1405 ه.

. شرح النووي على صحيح مسلم، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1392 ه.

المغربية، 1984.

الوزان، الحسن. وصف إفريقيا، محمد حجي ومحمد الأخضر (محققان)، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1983.

وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، دمشق/ لبنان: دار الفكر/ دار الفكر المعاصر، 1997.

للمطبوعات، 1993.

مؤلف مجهول. كتاب الاستبصار في عجائب الأمصار: وصف مكة والمدينة ومصر وبلاد المغرب، سعد زغلول عبد الحميد (معلق)، المازني، أبو حامد محمد بن عبد الرحيم بن سليمان. المعرب عن بعض عجائب المغرب، محمد أمين ضناوي (وضع حواشيه)، بيروت: المالكي، أبو بكر عبد الله بن محمد. رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم مسلم، أبو الحسين القشيري النيسابوري. صحيح مسلم، محمد فؤاد عبد الباقي (محقق)، بيروت: دار إحياء التراث العربي، د.ت. المقريزي، أبو العباس تقي الدين أحمد بن علي. كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية، بيروت: الناصري، شهاب الدين أبو العباس أحمد بن خالد. الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى: الدولة العلوية، جعفر الناصري ومحمد النويري، أحمد بن عبد الوهاب، كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب، مصطفى أبو ضيف أحمد (محقق)، الدار البيضاء: دار النشر اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح، تاريخ اليعقوبي، عبد الأمير مهنا (محقق)، بيروت: مؤسسة الأعلى