الأمويون: أشكال النّسيان ومواطن الذّاكرة

المؤلفون

  • المؤلف

  • المعز عمري

DOI:

https://doi.org/10.31430/qwzn9349

الكلمات المفتاحية:

الذاكرة، التاريخ، الأمويون، الكتابة التاريخية

الملخص

تكمن أهمية هذه الدراسة في البحث في إمكان إعادة قراءة التاريخ الأموي في ضوء المقاربات المنهجية الجديدة التي يطرحها المبحث التاريخي لسوسولوجيا الذاكرة، لما يقدمه من إضاءات عن الأطر المتحكمة في كتابة التاريخ. وتهدف إلى التعريف بظروف تبلور هذا المبحث الجديد، وبحصيلة المنجز الأسطوريوغرافي للذاكرة الأموية، وإلى تقديم تصوّر عن التاريخ الأموي، يقوم على استثمار الثراء المنهجي لدراسات الذاكرة المهتمة بدراسة الأدوار التي اضطلعت بها الأطر الجماعية في صياغة التاريخ وفقًا لاستراتيجيات التذكّر والنسيان. لذلك تتوزع الدراسة على مبحثين: يهتم الأول، في مستويات ثلاثة، بتقديم نبذة عن نشأة المبحث، وعرض المنجز في الأسطوريوغرافيا الأموية، وبيان أشكال النسيان التي لحقت الأمويين. أما المبحث الثاني، فجرى فيه إبراز مواطن الذاكرة الأموية، في ثلاثة مستويات، تتعلق بالرواية الموظفة، والشواهد الأركيولوجية، وذاكرة التأسيس للثقافة والهوية. وتقدم الدراسة نماذج عن أشكال النسيان والتذكّر بفعل انتقائية نشاط الذاكرة المكبّلة بأطر التحكّم المتعاقبة في الكتابة التاريخية، وتخلص إلى محدودية أعمال الطمس والنسيان لارتباط الذاكرة الأموية القوي بفعل التأسيس للفكر والثقافة والهوية في تاريخ المسلمين.

المراجع

  1. المرجع نفسه، ص 9.
  2. Stephen Humphreys, "Modern Arab Historians and the Challenge of the Islamic Past," Middle Eastern Lectures , no. 1 (1995), pp. 119 - 131.
  3. Maurice Halbwachs, Les cadres sociaux de la mémoire (Paris: F. Alcan, 1925).
  4. دعا إلى تجديد مفهوم المصادر التاريخية وتطوير الدور الإبستيمولوجي للمؤرخ بتوجيه اهتمامه إلى مباحث البنى الفوقية للمجتمعات من خلال أشكال التاريخ الثقافي، مثل تاريخ الذهنيات والمخيال والتمثلات الاجتماعية. ينظر: Jaques Le Goff, Roger Chartier & Jacques Revel (eds.), La nouvelle histoire (Paris: Retz, 1978).
  5. عبر دراسته "الذاكرة الجماعية" الصادرة في كتاب التاريخ الجديد، في عام 1978 وهو مؤلف من مجموعة من المقالات لعدد من المؤرخين، نشر بالإيطالية، ثم ترجم إلى الفرنسية؛ ومن خلال كتابه أماكن الذاكرة Jaques Le Goff, Roger Chartier & Jacques Revel (eds.), La nouvelle histoire (Paris: Retz, 1978); Pierre Nora (ed.), Les lieux de mémoire , Tome 1 , 2 , 3 (Paris: Gallimard, 1984 , 1986 , 1992).
  6. أملت ذلك توجّهات المدارس التاريخية السائدة حتى حدود منتصف القرن الماضي، والتي أولت في مجملها اهتمامًا بالغًا بالبنى التحتية للمجتمع، ولم تنجح في التخلص من هيمنة الوثيقة والمصادر التقليدية في كتابة التاريخ حتى ظل أفق نظرها منحصرًا عمومًا في الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية. الهادي تيمومي، مفهوم التاريخ وتاريخ المفهوم (تونس: دار محمد علي، 2003)، ص 103. ويمكن العودة أيضًا إلى عدد من المراجع في هذا الموضوع مثل: وجيه كوثراني، تاريخ التاريخ: اتجاهات مدارس مناهج، ط 2 (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2013)؛ قاسم يزبك، التاريخ ومنهج البحث التاريخي (بيروت:دار الفكر اللبناني، 1990)؛ عبد الله العروي، مفهوم التاريخ (بيروت: المركز الثقافي العربي، 1992).
  7. Jean Clément Martin, "Histoire, mémoire et oubli: Pour un autre régime d'historicité," Revue d'histoire moderne et contemporaine , vol. 47 , no. 4 (2000), p. 783.
  8. Maurice Aymard, "History and Memory: Construction, Deconstruction and Reconstruction," Diogenes , vol. 51 , no. 1 (2004), p. 5.
  9. Martin, pp. 783 , 784 , 785.
  10. Pierre Nora & Jaques Le Goff, Faire de l'histoire (Paris: Gallimard, 1974), pp. X-XIII.
  11. هي أعمال الإبادة التي استهدفت ثوار مقاطعة الفاندي الفرنسية في عام 1793 عقب الثورة الفرنسية، وقد بلغ عدد الضحايا، بحسب التقديرات، مئتي ألف شخص، وكان ذلك نتيجة رفض سكان المقاطعة قوانين الثورة، وهجومهم على مراكز التجنيد التابعة للحكومة الفرنسية.
  12. خلال الحرب العالمية الثانية، قام النظام النازي بتجميع المعارضين واليهود في محتشدات للاعتقال في ألمانيا وفي المناطق التي وصل إليها الجيش الألماني، مثل بولندا والاتحاد السوفياتي، وشكل الألمان في أثر ذلك فرقًا خاصة للقتل، تتولّى التخلص الجماعي بالرصاص أو بالغاز. وأشهر محتشدات الإبادة الجماعية أشويتز"" Auschwitz في بولندا، و"بابي يار" Yar Baby في الاتحاد السوفياتي.
  13. Rosamond McKitterich, History and Memory in the Carolingian Word (Cambridge: Cambridge University press, 2004), p. 174.
  14. يقترح ريكور في كتابه الاتجاه نحو "الذاكرة العادلة" التي تنزع إلى ردم هوّة النسيان في عملية تمثل الماضي. ينظر: بول ريكور، الذاكرة، التاريخ، النسيان، ترجمة وتقديم وتعليق جورج زيناتي (بيروت: دار الكتاب الجديد، 2009)، ص 140، 143، 714.
  15. Antoine Borrut, "Introduction: La fabrique de l'histoire et de la tradition islamiques," Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée , Écriture de l'histoire et processus de canonisation dans les premiers siècles de l'islam, no. 129 (juillet 2011), pp. 17 - 30.
  16. شاكر مصطفى، التاريخ العربي والمؤرخون، ج 1 (بيروت: دار العلم للملايين، 1983)، ص 161؛ محمد بن إسحاق النديم، كتاب الفهرست في أخبار العلماء والمصنفين من القدماء والمحدثين وأسماء كتبهم، تحقيق رضا تجدد، طهران: [المحقق]، 1971 م.
  17. Nabia Abbott , Studies in Arabic Literary Papyri I. Historical Texts , Oriental Institute Publications (Chicago: University of Chicago Press, 1957), p. 127.
  18. Elad Arnold, "Chance et hasard de transmission, le problème de responsabilité et de la déformation de la transmission historique," in: Jean Claude Schmitt & Otto Gerhard Oexle (dir.), Les tendances actuelles de l'histoire du moyen âge en Allemagne (Paris: Publications de la Sorbonne, 2002), pp. 15 - 29.
  19. إلّ أن بعضهم يرى أنه يجب عدم حصر المسألة في الجانب السلبي، حيث بيّن شويلر غريغور أن عدم الوفاء للنصوص قد يعود أحيانًا إلى أسباب أخرى تتعلق بالتحسينات الجمالية واللغوية، كما هي الحال في نقل الشعر وتداوله. Schoelor Gregor, Ecrire et transmettre dans les débuts de l'islam , Collection: Islamiques (Paris: Puf, 2002), p. 171.
  20. Antoine Borrut, Entre mémoire et pouvoir; l'espace syrien sous les derniers Omeyyades et les premiers Abbassides (v 72 - 193 / 692 - 809) (Leiden: Brill, 2011), p. 283.
  21. Patrick Geary, La mémoire et l'oubli à la fin du premier millénaire (Paris: Aubier, 1996), pp. 27 , 47.
  22. Viviane Comero, "La figure historique d'Ibn 'Abbâs," Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée , Écriture de l'histoire et processus de canonisation dans les premiers siècles de l'islam, no. 129 (2011), pp. 125 - 137.
  23. Alfred Louis De Prémare, "Ayyam al-Arab- Ayyam al-islam. Tufayl Ibn 'amr al-dawsi," Arabica , no. 46 (1999), pp. 337 - 357.
  24. Jonathan Broun, Canonisation de Boukhari et Muslim, The Formation and Function of the Sunni Hadith Canon (Leiden: Brill, 2007), pp. 154 - 206.
  25. Antoine Borrut, "La memoria omeyyade: Les omeyyades entre souvenir et oubli dans les sourses narratives islamiques," in: Antoine Borrut & Paul Methuen Cobb (eds.), Umayyades legacies , Islamic History and Civilization , vol. 80 (Leiden: Brill, 2010), p. 3.
  26. Chase Robinson, Islamic Historiography (Cambridge: Cambridge University Press, 2003), p. 172.
  27. Borrut, "La memoria…," p. 26.
  28. Antoine Borrut, "Entre tradition et histoire: Genèse et diffusion de l'image de Umar II," Mélange de l'université Saint-joseph , no. 58 (2005), pp. 330 - 378.
  29. Tayeb El-hebri, "The Redemption of Umayyad Memory by the 'Abbasids," Journal of Near Estearn Studies , vol. 61 , no. 4 (2002), pp. 241 - 265.
  30. Christian Décobert, "L'autorité religieuse aux premiers siècles de l'islam," Archives de Sciences Sociales des Religions , no. 125 (Janvier- Mars 2004), pp. 23 - 44.
  31. Abdesselem Cheddadi, "A l'aube de l'historiographie arabo-musulmane: La mémoire islamique," Studia Islamica , no. 74 (1991), pp. 29 - 41.
  32. Jacob Lassner, "Islamic Revolution and Historical Memory. An inquiry into the Art of Abbasid Apologetics," American Oriental Society , no. 66 (1986).
  33. Fred Mac Craw Donner, "Umayyad Efforts at Legitimation. The Umayyad's Silent Heritage," in: Borrut & Cobb (eds.), p. 187.
  34. Antoine Borrut & Paul Methuen Cobb, "Introduction," in: Borrut & Cobb (eds.), pp. 1 - 24.
  35. منها وصف الحكم بن أبي العاص ب "طريد الرسول" أو "لعينه". محمد الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق بشار عواد معروف، مج 3، ج 2 (بيروت: دار صادر، 2003)، ص 198.
  36. 45 المعز عمري، "عمر بن عبد العزيز بين التمثل والتاريخ"، أطروحة أعدّت لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة تونس 1، 2018، ص 299، 308؛ حياة عمامو، "السلطة في الإسلام المبكر: تأسيسها ومقاييس شرعيتها"، في: حياة عمامو ولطفي عيسى ومنصف التايب، السلطةوهاجس الشرعية في الثقافة الإسلامية (تونس: دار الأمل، 2005)، ص 78.
  37. من أشد الانتقادات التي وجّهها عمر بن عبد العزيز إلى آل بيته من بني أمية ما صدر منه تجاه يزيد بن معاوية بن أبي سفيان لقتله الحسين بن علي في كربلاء، حينما قال: "لو كنت من قتلة الحسين وأمرت بدخول الجنة لما فعلت حياء أن تقع عيني على محمد". يوسف بن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1963)، ص 163.
  38. علي بن الحسين بن الهيثم الأصفهاني، الأغاني، تحقيق إحسان عباس، ج 7 (بيروت: دار صادر، 2008)، ص 40.
  39. الزبير بن بكار، الأخبار الموفقيات، تحقيق سامي العاني، ط 2 (بيروت:، عالم الكتب، 1996)، ص 275، 276. Hasan Qasim Murad, "Was 'Umar II a True Umayyad'?" Islamic Studies , vol. 24 , no. 3 (Autumn 1985), p. 332.
  40. أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، الرسائل، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، ط 2 (القاهرة: مطبعة الخانجي، 1964)، ص 10 - 18.
  41. El-Hebri, p. 241.
  42. يعتبر المفسرون الشيعة أن سورة عبس نزلت في عثمان بن عفان أو أحد رجال بني أمية، وليس في الرسول كما جاء في تفاسير أهل السنة. هاشم البحراني، البرهان في تفسير القرآن، ج 8 (بيروت: مؤسسة الأعلمي، 2006)، ص 212؛ إسماعيل بن عمر بن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 5، ط 2 (بيروت: دار صادر، 2004)، ص 182.
  43. عبد الله بن عبد الحكم، سيرة عمر بن عبد العزيز، ط 2 (القاهرة: مكتبة وهبة، 1345 ه)، ص 127.
  44. Patrice Crone & Martin Hinds, God's Caliph, Religious Authority in the First Centuries of Islam (Cambridge: Cambridge University press, 1989), pp. 69 , 73.
  45. Gabrial Martinez-Gros, "Le califat omeyyade selon Ibn Khaldoun: Revanche des impies ou fondation de l'empire?" in: Borrut & Cobb (eds.), pp. 169 , 179.
  46. عمامو، "السلطة في الإسلام المبكر..."، ص 54.
  47. Ignaz Goldziher, Muhammedaniche Studies II (Halle: Max Niemeyer, 1890), pp. 28 , 29.
  48. أخبار الدولة العباسية وفيه أخبار العباس وولده، تحقيق عبد العزيز الدوري وعبد الجبار المطلبي (بيروت: دار الطليعة، 1978.)
  49. حيث إن تعيينه ابن عباس مستشارًا دينيًا ومرشدًا له أعطاه مكانة الفضل على حسابه، وقدّم العباسيين في الشرف الإسلامي على حساب الأمويين وغيرهم من الخصوم، كالعلويين مثلً، وهذا ما دلّت عليه أمثلة أخرى كثيرة من الكتاب نفسه. ينظر: El-Hebri, pp. 252, 253.
  50. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج 9 (بيروت: دار الفكر، 1996)، ص 329 - 335.
  51. يذكر أميكام إيلاد سبعة أماكن مختلفة لإبادة الأمويين: الحيرة والبصرة في العراق، ودمشق، ونهر أبي فطرس والقلنسوة في فلسطين، وفي الحجاز، وفي مصر. Amikam Elad, "Aspect of the Transition from the Umayyad to the Abbasid Califate," Jerusalem Studies Arabic and Islam , no. 19 (1955), p. 92.
  52. واستُثنِي قبر عمر بن عبد العزيز من عمليات النبش. علي بن الحسين بن الأثير، الكامل في التاريخ، وبهامشه تاريخ مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 5 (مصر:][د.ن، 1885)، ص 21.
  53. أحمد بن أبي يعقوب اليعقوبي، تاريخاليعقوبي، ج 3 (النجف: المكتبة المرتضية، 1358)، ص 93.
  54. وهو ما أثبته بصفة جليّة المؤرخ جاك شيفولو Chiffoleau Jaques وميشيل لاورس Lauwers Michel وأوتو جيرهارد أكسل Oexle Gerhard Otto في دراسات الغرب الوسيط. 39. p …," memoria La , " Borrut.
  55. Borrut & Cobb, "Introduction," p. 10.
  56. Borrut, "La memoria …," p. 55.
  57. استنادًا إلى عبارة "أماكن الذاكرة" للمؤرخ الفرنسي نورا، حيث ميّز فيها بين الأماكن المادية، من قبيل المتاحف والمواقع الأثرية والمقابر والمعمار والنصب التذكارية... والأماكن المجردة، مثل الطقوس والأساطير والمناسبات والأعياد. بيير نورا، "الذاكرة الجمعية"، في: الكتابة التاريخية، ترجمة محمد حبيدة (الدار البيضاء: أفريقيا الشرق، 2015)، ص 89. ونعني بكلمة موطن في بحثنا هذا كل أثر من شأنه أن يبلور أو يحفظ جزءًا من ذاكرة الأمويين، سواء كان هذا الأثر ماديًا أم غير مادي.
  58. Paul Ricœur, "Histoire et Mémoire, l'écriture de l'histoire et la représentation du passé," Annales. Histoire, Sciences Sociales , 55 ème année, no. 4 (2000), p. 736.
  59. كما تحيل الذاكرة المقيدة أو الموظفة مع ريكور على معاني "الذاكرة الملكية" عند جاك لوغوف. Jaques Le Goff, Histoire et mémoire (Paris: Gallimard, 1988), p. 119.
  60. Borrut, "La memoria …," p. 50.
  61. El-Hebri, p. 252.
  62. أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي، مروج الذهبومعادنالجوهر، ج 2 (القاهرة: طبعة بولاق، 1283 ه)، ص 266، 267.
  63. James Bellamy, "Pro-umayyad Propaganda in Ninth-centry Baghdad in the Works of Ibn Abi-dunya," in: George Makdisi et al. (eds.), Prédication et propagande au Moyen Âge. Islam, Byzance, Occident. Penn-Paris-Dumbarton Oaks Colloquia. III. Session des 20 - 25 octobre 1980 (Paris: PUF, 1983), pp. 71 - 86.
  64. عمري، ص 313، 314.
  65. ابن عبد الحكم، ص 131، 132.
  66. محمد بن شهاب الدين أحمد السيوطي، إتحاف الأخصاء بفضائل المسجد الأقصى، تحقيق أحمد رمضان أحمد، ج 2 (القاهرة: الهيئة المصرية للكتاب، 1984)، ص 160.
  67. من خلال ذاكرة ممتدة في التاريخ، ساهم في تشكيلها منذ البداية بعض الصحابة المعاصرين لعمر، من أمثال أنس بن مالك وبعض رموز التابعين، واحتفظ بها من جاء بعدهم من الأئمة، مثل الأوزاعي ومالك وصاحب أبي حنيفة والشافعي وابن حنبل... وتواصلت مع دُعاة السُنّة في القرون اللاحقة. عمري، ص 312 - 316.
  68. المسعودي، ص 181.
  69. يمكن إدراك هذا المعنى في روايات أخرى تذكر اهتمام المنصور بالاستراتيجيات العسكرية التي اعتمدها هشام بن عبد الملك، وتذكر انبهاره بالمستوى التأطيري والقتالي لجيشه. 49. p …," memoria La , " Borrut.
  70. علي الربعي، فضائل الشام ودمشق (دمشق: مطبعة الترقي، 1950)، ص 42.
  71. بني في عام 69 ه على صخرة صعود الرسول إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج. Oleg Grabar, "The Umayyad Dome of the Rock in Jerusalem," Ars Orientalis , no. 3 (1959), pp. 33 - 62.
  72. بثينة بن حسين، الدولة الأموية ومقوّماتها الأيديولوجية والاجتماعية (تونس: كلية الآداب بسوسة، 2008)، ص 244.
  73. Borrut& Cobb, "Introduction," p. 6.
  74. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الأمم والملوك: تاريخ الطبري، اعتنى به أبو صهيب الكرمي (عمّان: بيت الأفكار الدولية، [د. ت.])، ص 1236.
  75. Grabar, pp. 141 - 148.
  76. Ibid., pp. 165 , 166.
  77. Borrut & Cobb, "Introduction," p. 11.
  78. Martinez-gros, p. 169.
  79. نقترب في هذا المستوى من مفهوم "الذاكرة الحضارية" لعالم الآثار الألماني يان أسمان Asman Jan الذي عنى بها الذاكرة المؤسسة للهوية، وهي عبارة عن مخزون حضاري خاص بكل مجتمع، ويرسم له صورته الذاتية، ويتكوّن من نصوص وصور وطقوس ورموز متعارف عليها جماعيًا، وتستند إليها حضارة ما في بناء وعيها بذاتها. يان أسمان، الذاكرة الحضارية الكتابة والذكرى والهوية السياسية في الحضارات الكبرى الأولى، ترجمة وتعليق عبد الحليم عبد الغني رجب (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2003)، ص 259.
  80. تذكر الروايات جهود سليمان بن سعد الخشني كاتب عبد الملك بن مروان وأبنائه في ترجمة الدواوين من الرومية والفارسية إلى العربية في بلاد الشام والعراق. أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري، كتاب الوزراء والكتّاب، حققه ووضع فهارسه مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي (القاهرة: مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، 1938)، ص 40.
  81. أشهرهم سالم أبي العلاء كاتب هشام بن عبد الملك؛ وعبد الحميد بن يحيى كاتب آخر الخلفاء الأمويين مروان بن محمد. رضوان السيد، "الكاتب والسلطان دراسة في ظهور كاتب الديوان في الدولة الإسلامية"، الاجتهاد، مج 1، العدد 4 (صيف 1989)، ص 13.
  82. Crone & Hinds, pp. 4 - 23.
  83. قد يتضمن المعنى الشامل للإرث الثقافي عددًا من الأبعاد، مثل الموروث السياسي والأيديولوجي والديني التي أفردنا عناصر خاصة بها في ما تقدم من الدراسة، إل أننا في هذا العنصر بالذات سنعتمد المفهوم الثقافي في معناه الضيّق، وتحديدًا ما تعلق بالأدب والمعارف واللغة.
  84. Donner, pp. 187 - 211.
  85. لا نعتقد أن هذا الأمر كان شائعًا، أو أنه دليل على اختلاف في وجهة القبلة في المساجد؛ لأن شيئًا من هذا لم يذكر في الروايات فيما نعلم، وقد يُعزى ذلك إلى أخطاء في تصويب وجهة المحراب في أثناء تشييد المساجد.
  86. Donner, pp. 197 - 200.
  87. كلف زياد بن أبيه أبا الأسود الدؤلي بنقط الإعراب على المصحف، وذلك بضبط الشكل من فتح وضم وكسر. De Prémare , pp. 292 , 293.
  88. عملية نقط الإعجام، وفيها تم تمييز بعض الحروف المتشابهة بعضها من بعض. عبد الله بن أبي داود السجستاني، كتاب المصاحف، صححه ووقف على طبعه آرثر جفري (القاهرة: المطبعة الرحمانية، 1936)، ص 117.
  89. المرجع نفسه، ص 118
  90. De Prémare, p. 296.
  91. عمري، ص 274، 297.
  92. حيث كانت أفضل مدائح الفرزدق في الحجّاج خشية من بطشه، مثلما مدحه جرير وثمّن سياسته في القضاء على الخصوم وإشاعة النظام. ديوان الفرزدق، تحقيق علي فاعور (بيروت: دار الكتب العلمية، 1987)، ص 21، 14، 24، 108. 111 اشتهر من بينهم يزيد بن معاوية ويزيد بن عبد الملك وابنه الوليد بن يزيد. Hilary Kilpatrick, "Umar Ibn Abd Al-Aziz. Al-Walid Ibn Yazid And Their Kin, Images of the Umayyads in the 'kitab al-Agha," in: Borrut& Cobb (eds.), pp. 63 - 86.
  93. Décobert, p. 24 ; Jong F., "Khalifa," Encyclopédie de l'Islam , p. 971.
  94. Murad, pp. 283 - 291.
  95. Robert Hoyland, "The Correspondence of Leo III (717 - 41) and Umar II (717 - 20)," Aram , no. 6 (1994), pp. 165 - 177 ; Arthur Jeffry, "Ghevond's Text of the Correspondence between 'Umar II and Leo III," The Harvard Theological Review , vol. 37 , no 4 (1944), pp. 269 - 332.
  96. كما اعتبر عدد من الكتّاب والمؤلفين، مثل الجاحظ في كتابه البيان والتبيين، بعض الخلفاء الأمويين من أعلام الخطابة، مثل معاوية بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان وعمر بن عبد العزيز ويزيد الناقص، كما اعتبر اللغويون الحجاج بن يوسف وزياد بن أبيه من مشاهير الخطابة. أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، البيان والتبيين، ج 1، ط 7 (القاهرة: مطبعة الخانجي، 1998)، ص 352.
  97. أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 3 (صيدا/ بيروت: المكتبة العصرية، 2005)، ص 31، 32.
  98. احتفظ الجاحظ بأجزاء من الحوارات التي كانت تدور بين معاوية بن أبي سفيان ودغفل بن حنظلة السدوسي، وقد دوّنت في كتاب عنوانه التضافر والتناصر، مثلما أمر ابن أبي سفيان بتدوين ما يقصه عبيد بن شرية الجرهمي عن أخبار ملوك العرب الماضين، وهو محتوى كتاب أخبار الأمم الماضية الذي كان متداولً في عصر المسعودي. كما ارتبط أدب المثالب في بداياته على سبيل المثال بزياد بن أبيه لتأليفه فيها، مثلما ظهرت أولى المؤلفات الفقهية في عصر الحجاج. الجاحظ، البيان والتبيين، ج 1، ص 121 - 247؛ النديم، ص 102.
  99. أحمد بن أبي أصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تحقيق عامر النجار، ج 1 (القاهرة: دار المعارف، 1996)، ص 33 - 35.
  100. جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 8 (بيروت: دار العلم للملايين؛ بغداد: دار النهضة، 1970)، ص 182.
  101. لا يمكن حصر عملية التحكم في الذاكرة دائمًا في الأطر الخاضعة للسلطة؛ لأن التاريخ الأموي الذي أُعيدت كتابته في الفترة العباسية خضع لتأثيرات مختلفة، منها ما كان من المناوئين لهم، خاصة العلويين، وقد اكتفى البحث بإدراج نماذج من التحكم العباسي لإبراز كيفية اشتغال الذاكرة ودورها في عملية التدوين، كما أن الاقتصار على هذه النماذج لا يُدرج في إطار الدفاع عن الأمويين، أو في سياق المفاضلة بين السلالتين، إنما الغرض هو تأكيد طبيعة التأثيرات التي تتعرض لها الكتابة التاريخية وعلاقة ذلك بالأطر السياسية والثقافية السائدة.
  102. التزم قسم منها بكتابة تاريخ كرونولوجي حدثي لا أكثر، في حين اهتمت أقسام أخرى بتاريخ المؤسسات الاجتماعية الاقتصادية والعقائدية وغيرها في إطار الانضباط عمومًا لتوجّهات المدارس السائدة قبل الثورة الأسطوريوغرافية التي أحدثتها مفاهيم التاريخ الجديد.

التنزيلات

منشور

2022-01-01

إحصاءات الاستخدام

48 مشاهدة 62 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات