The Military Strategy of the Mahdi in Sudan (1881 - 1885)
DOI:
https://doi.org/10.12816/0014766Keywords:
Muhammed Ahmed al-Mahdi, Sudan, Military strategy, Mahdiyya, ColonialismAbstract
Abu Shouk offers an analytical review of the military strategy of Muhammed Ahmed al-Mahdi in the 1881 - 1885 against Ottoman-Egyptian rule in Sudan (1821 - 1885). The period begins with the declaration of the "Mahdiyya" from Aba Island on the White Nile in 1881, and ends with the liberation of Khartoum and the killing of British General Gordon in 1885. The study's historical narrative and discussion is based on the analytical method and further integrates methodologies from other social sciences. Its material derives from the historical documents available from both the political supporters and opponents of the "Mahdiyya" at the time, touching on the political, social, and economic reality that formed the events of the Mahdi Rebellion, as well as documentary material that reflects different aspects of its history of struggle. In its theoretical dimension, the discussion of the military strategy of the Mahdi focuses on the suggestions made by the Chinese military strategist Sun Tzu in The Art of War, which is a key work for modern military strategy. It also considers the concept of the charismatic personality in the work of the German sociologist Max Weber, which helps analyse the personality of Mohammed Ahmed al-Mahdi as a leader and its relationship with the military strategy he implemented on the ground.
References
- Sun Tzu, The Art of War , Translated by Lionel Giles (London: The Puppet Press Classic, 1910).
- صن تزو، فن الحرب، تقديم وتعليق أحمد ناصيف (حلب: دار الكتاب العربي، 2010)، ص 5.
- Max Weber, Economy and Society , Translated by Gunther Roth and Claus Wittich (New York: Bedminister, 1968), p. 241. يقصد بمصطلح كاريزما Charisma المواهب الجاذبة الساحرة التي يتفرّد بها القادة والزعماء التاريخيون، وقد تُوهَب أيضًا لأفراد يتحلون بسمات تجذب الأفراد إليهم وتجعلهم قريبين إلى قلوب الناس. وقد تطوَّر هذا المصطلح من التُاث المسيحي الديني إلى الإطار السياسي بفضل إسهامات عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر، والذي وصف المصطلح بأنه "موهبة-ساحرة" يحظى بها أفراد غير عاديين من القادة والزعماء، والذين يُحدث خطابهم العام فعل السحر في قلوب الجماهير المؤيدة لهم. وقد وضع خمسة شروط للقيادة الكاريزمية، تتمثل في: الاستقامة الأخلاقية والمناقب السلوكية الجاذبة للقائد الكاريزمي مع وجود أزمة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية في المجتمع الذي يعيش فيه، وأن يكون لذلك القائد رسالة طموحة بشأن حلّ الأزمة الماثلة، والتخطيط لمستقبل أفضل يلامس تطلعات مناصريه، وأن يفلح في تجييش المجتمع خلف رسالته الإصلاحية، ويرافق ذلك التجييش سلسلة من النجاحات المشهودة والمنسوبة لصاحب الرسالة في مجال الإصلاح لتجاوز تحديات الأزمة القائمة، أيًا كان شكلها. وبذلك يخلص ماكس فيبر إلى أنّ القائد الكاريزمي ابن بيئته ومجتمعه، لكنه يختلف عن الآخرين بسلوكه الجاذب والمتفرّد، واستيعابه الشامل لقضايا المجتمع وحاجاته، وقدرته التنظيمية على تفعيل تلك الاستجابة المجتمعية في شكل برنامج إصلاحي، يتحدى الوضع القائم، ويطرح البدائل التي ترسم الطريق لتحقيق غايات منشودة ومحفوفة بالمخاطر والابتلاءات.
- Tzu, pp. 38 - 40.
- Ibid., pp. 152 - 153.
- أشار إلى ذلك عبد الغني بن عبد العزيز في أطروحته المقدمة لنيل درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا. لمزيد من التفاصيل، انظر: Abdul Ghani bin Abdul Aziz, The Underlying Factor for the Ascendancy of Muslim Army over its Persian and Byzantine Counterparts (663 - 644 ACE): An Analysis Based on Sun Zi's Art of War, M.A. Thesis, International Islamic University Malaysia, 2006.
- عبد القادر محمد فهمي، المدخل إلى دراسة الإستراتيجية (عمان: دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، 2010)، ص 41.
- Niccolo Machiavelli, The Art of War , revised edition (Da Capo Press, 2001).
- Patrick J. Speelman, War, Society and Enlightenment: The Works of General Lloyd (Leiden: 2005).
- Carl von Clausewitz, The Principles of War , translated by Hans Wilhelm Gatzke (New York: Courier Dover Publications, 2003).
- Richard H. Dekmejian and Margaret J. Wyszomirski, "Charismatic Leadership in Islam: The Mahdi of the Sudan," Comparative Studies in Society and History 14 , no. 2 (March 1972), pp. 193 – 214.
- محمد إبراهيم أبو سليم (تحقيق)، الآثار الكاملة للإمام المهدي، 7 مجلدات (الخرطوم: دار جامعة الخرطوم للنشر، 1990 - 1994.)
- محمد إبراهيم أبو سليم، الحركة الفكرية في المهدي (الخرطوم: مطبعة جامعة الخرطوم، 1970)، ص 1.
- لمزيد من التفاصيل، انظر: Ahmed Ibrahim Abushouk, "The Ideology of the Expected Mahdi in Muslim History: The Case of the Sudanese Mahdiyya, 1881 - 1898 ," Pakistan Journal of History and Culture , vol. xxx 1 (2009), pp. 43 - 60.
- الباشبوزق" أو "باشي بوزوق" كلمة تركية معناها الجامح أو الشاذ، وكانت تُطلق في بادئها على العيَّارين الذين لا مأوى لهم، ثم على فصائل من الجند غير النظاميين الذين يعيّنون لمساعدة القوات النظامية في بعض المهمات العسكرية والإدارية. وفي السُّودان يُطلق المصطلح على الجنود غير النظاميين الذين عيّنتهم الحكومة التركية لمساعدتها في بعض الأعمال الضبطية والإدارية.
- لمزيد من التفاصيل، انظر: نعوم شقير، جغرافية وتاريخ السُّودان (بيروت: دار الثقافة، 1967)، ص 315 - 320؛ وب. م. هولت، المهدية في السُّودان، ترجمة جميل عبيد (بيروت: دار الفكر العربي، 1978)، ص 34 - 49؛ ومحمد سعيد القدال، الإمام المهدي محمد أحمد بن عبد الله (1844 - 1885): لوحة لثائر سوداني (الخرطوم: مطبعة جامعة الخرطوم، 1985)، ص 3 - 21.
- يوسف ميخائيل، مذكرات يوسف ميخائيل عن أواخر العهد التركي والمهدية في السُّودان، تحقيق أحمد إبراهيم أبو شوك (أم درمان: مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي، 2004)، ص 43 - 44.
- خطاب من المهدي إلى محمد الطيب البصير، ذو القعدة 1297 ه/ 5 تشرين الأول/ أكتوبر- 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1880 م، أبو سليم (تحقيق)، الآثار الكاملة، ص 71.
- المرجع نفسه، ص 72.
- خطاب من المهدي إلى محمد الطيب البصير، غرة شعبان 1298 ه - 30 حزيران/ يونيو 1881 م، أبو سليم (تحقيق)، الآثار الكاملة، ج 1، ص 78.
- خطاب من المهدي إلى محمد الطيب البصير، غرة شعبان 1298 ه - 30 حزيران/ يونيو 1881 م، أبو سليم (تحقيق)، الآثار الكاملة، ج 1، ص 79.
- خطاب من المهدي إلى الحاجة آمنة بنت الفقيه محمد نور وحبيبنا وابننا عثمان الحاج صالح وأولاده وأهل بيته، 12 رجب 1297 ه - 21 حزيران/ يونيو 1880 م، في: أبو سليم (تحقيق)، الآثار الكاملة، ج 1، ص 63 - 64.
- خطاب من المهدي إلى عبد الفتاح بن الفقيه عبد الله، 3 ذو القعدة 1297 ه - 7 تشرين الأول/ أكتوبر 1880 م، في: المرجع نفسه، ص 69 - 70.
- خطاب من المهدي إلى دفع الله بقوي، شوال 1298 ه/ 28 آب/ أغسطس- 25 أيلول/ سبتمبر 1881 م، في: المرجع نفسه، ص 99.
- خطاب من المهدي إلى كافة جبال الفونج عربها وهمجها إلى حدث منهى بني شنقول وجبل قبا، 7 محرم 1299 ه/ 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1881 م، في: المرجع نفسه، ص 103.
- هو محمد أبو السعود بله العقاد، مصري الأصل، قدم إلى السُّودان تاجرًا مع قريبه محمد أحمد العقاد، صاحب شركة العقاد التي كانت لها أعمال واسعة في الاستوائية بجنوب السُّودان، ثم أصبح مديرًا للشركة بعد وفاة صاحبها عام 1870 م. دخل أبو السعود في صدام مع صموئيل بيكر وغردون بسبب سياساتهما الرامية إلى محاربة تجارة الرقيق، وبعد أن تضررت أعماله التجارية في الجنوب، انتقل إلى الخرطوم وصار معاونًا للحكمدار في الشؤون المالية. وبعد إعلان المهدية في الجزيرة أبا، أوكلت إليه مهمة مقابلة المهدي، وإقناعه بالعدول عن رأيه بشأن المهدية، إلا أنه فشل في تلك المهمة، ولجأ لاستخدام القوة، ولكنه خسر الرهان بعد أن مني جنوده بهزيمة نكراء على أيدي الأنصار. توفي عام 1881 م، ويقال إنه مات مسمومًا. انظر: Richard Hill, Biographical Dictionary of the Anglo-Egyptian Sudan (London: Frank Cass, 3 rd ed., 1967), pp. 274 - 275.
- نعوم شقير، تاريخ السُّودان، تحقيق وتقديم محمد إبراهيم أبو سليم (بيروت: دار الجيل، 1981)، ص 337.
- خطاب من المهدي إلى كافة الأحباب في الله، في: المرجع نفسه، ص 615. النص الكامل لهذه الفقرة يقرأ هكذا: "أيها الأحباب إني محمد بن عبد الله، وأبي حسني من جهة أبية وأمه، وأمي عباسية من جهة أبيه وأمها، حينئذ لا شك أني من نسل المصطفى ﷺ، وإني وُلدت في بحر النيل، وهاجرت إلى ماسة في أقصى الغرب، بلصق جبل يقال له قدير؛ لأني موعد به فلا تلبسوا على أنفسكم بقول ظهورنا في المشرق، المعني أننا نظهر بالمشرق، ويملأ الله لنا البلدان عدلً كما ملئت جورًا، ويدر الله لنا الأرزاق درًا، ويفيض الماء غيظًا، وتتآنس الذياب، يعني بها السباع الضارية في الأنعام، ويؤمن كل مؤمن من سم الحيَّة. وهذا كله بعد وصولنا لبيت الله الحرام، والبيعة الثانية هي الكبرى، وتسمى بيعة الفوز والرضوان."
- يعلّق القدال على اختيار جبال النوبة قائلً: "ولعل الموقع الإستراتيجي لجبال النوبة، والاستقلال النسبي الذي يتمتع به سلاطينها، جعلها أكثر استعدادًا للخروج على الحكم المركزي المنظم، وجعلها بوتقة للتمرد على الحكومة واستقبال الخارجين على طاعتها. ولم تفت تلك الأمور على محمد أحمد، فزارها وأمن موقعه هناك بالاتصالات التي أجراها". انظر: القدال، ص 67.
- هو راشد بك أيمن، جندي مصري، شغل منصب حاكم فشودة على النيل الأبيض. أخذ زمام المبادرة لمهاجمة المهدي في جبل قدير من دون موافقة الحكومة في الخرطوم، فكان مصيره القتل في واقعة جبل قدير في 9 ديسمبر 1881. شقير، تاريخ السُّودان، ص 341 - 342.
- هو يوسف حسن الشلالي، أصله كنزي، من مواليد مدينة الخرطوم. لمع اسمه عندما كان يعمل مع حسين باشا في بحر الغزال. وبعد دحره لقوات سليمان الزبير باشا، رُقي الشلالي إلى رتبة لواء، تقديرًا لخدماته العسكرية. قاد الحملة الثانية على المهدي بهدف القضاء على المهدية في كردفان واستئصالها من القواعد. وصحب جيشه الكثيف نفر من أعيان السُّودان، إلا أنه هُزم وقُتل، وشتت شمل قواته على أيدي أنصار المهدي. انظر: Hill, p. 386.
- نص البيعة: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الوالي الكريم، والصلاة على سيدنا محمد وآله مع التسليم. أما بعد، فقد بايعنا الله ورسوله، وبايعناك على توحيد الله، وألا نشرك به أحدًا، ولا نسرق ولا نزني، ولا نأتي ببهتان، ولا نعصيك في معروف، بايعناك على زهد الدنيا وتركها، والرضى بما عند الله، ورغبة ما عند الله والدار الآخرة، وعلى أن لا نفر من الجهاد." وحسب رواية شقير أن المبايعة كانت على وجهين: يتمُّ الوجه الأول مصافحةً ومشافهةً، أي بأن يضع المبايع يده على يد المهدي، جاعلً إبهامه على إبهامه، ثم يقرأ المهدي نصّ البيعة، ويردد المبايع من بعده. والوجه الثاني يتمُّ مشافهة فقط، أي أن يتلو المهدي نصّ البيعة، ويردد الحضور من بعده. انظر، شقير، تاريخ السُّودان، ص 349. ويبدو أنَّ هذا الإجراء الثنائي كان في أيام المهدية الأولى، وإلى جانب هاتين الطريقتين، كان المهدي يفوض الخلفاء والأمراء والزعماء لأخذ البيعة نيابة عنه في الأماكن البعيدة عن معسكره. ومن جانب آخر، نلحظ أن نصّ البيعة قد تأثرت ببعض المصطلحات الواردة في بيعتي العقبة الأولى والثانية بين الرسول ﷺ وأهل يثرب.
- المرجع نفسه، ص 337.
- خطاب من المهدي إلى كافة الأحباب في الله، في: المرجع نفسه، ص 613.
- المرجع نفسه، ص 614.
- خطاب من المهدي إلى كافة الأحباب في الله، في: المرجع نفسه، ص 612.
- نقلً عن: فهمي، ص 156.
- لمزيد من التفاصيل انظر: أحمد إبراهيم أبو شوك، "منهجية التشريع المهدوي في السودان (1881 - 1885 ")، كتابات سودانية، العدد 7 (القاهرة: آذار/ مارس 1999)، ص 10 - 30.
- القدال، ص 89؛ وعصمت حسن زلفو، كرري (أم درمان: مركز عبد الكريم ميرغني، ط 4، 2012)، ص 38.
- زلفو، ص 37 - 38.
- زلفو، ص 39 - 40.
- هو وليم هكس باشا William Hicks Pasha، جندي بريطاني عمل في الهند تحت خدمة التاج البريطاني، ثم عُيِّ عام 1883 برتبة فريق في الجيش المصري، وكُلِّف بمهمة القضاء على الثورة المهدية، وبناءً على هذا التكليف حضر إلى السُّودان على رأس جيش كبير من الجنود المصريين والسُّودانيين. هُزمت قواته في واقعة شيكان في تشرين الثاني/ نوفمبر 1883. وقتل الجنرال هكس في أرض المعركة مع عدد كبير من قادة جيشه وجنوده. انظر: Hill, pp. 164 - 165.
- خطاب من المهدي إلى يوسف حسن الشلال ومن معه من الجموع، 4 رجب 1299 ه - 22 أيار/ مايو 1882، أبو سليم (تحقيق)، الآثار الكاملة، ج 1، ص 121 - 128.
- خطاب من المهدي إلى الشيخ أحمد جفون، 1300 ه، المرجع نفسه، ص 459 - 460.
- زلفو، ص 47 - 48.
- نقلً عن: القدال، ص 113.
- هو تشارلس جورج غردون Charles George Gordon ذو الأصول الاسكتلندية، الذي ترقى في الجيش المصري إلى رتبة فريق، وعيُن عام 1874 م مديرًا لخط الاستواء في جنوب السُّودان، حيث أسس عددًا من النقاط الإدارية، وساهم في توسيع دائرة نفوذ السُّلطة الخديوية. استقال من منصبه عام 1877 م، لكن أ عيد تعيينه مرة أخرى حكمدارًا عامًا على السُّودان، وأوكلت إليه مهمة القضاء على تجارة الرقيق؛ إلا أنه واجه جملة من المشكلات الداخلية التي أفضت إلى استقالته عام 1879 م. وبعد فشل الحكمدارية في القضاء على الثورة المهدية، أ عيد تعيينه حكمدارًا عامًا للسودان عام 1884 م، وحصُرت مهمته في إخلاء الجيوش المصرية والعاملين الإداريين من السُّودان؛ إلا أنه دخل في صراع مكشوف مع الإمام المهدي وأنصاره، مُعرِّضًا مدينة الخرطوم وأهلها إلى حصار خانقٍ، أودى بحياته في 26 كانون الثاني/ يناير 1885 م، وبموجب ذلك قضى الأنصار على أهم معاقل الحكومة التركية في السُّودان. انظر: Hill, p. 30.
- محمد إبراهيم أبو سليم، تاريخ الخرطوم (بيروت: دار الجيل، ط 3، 1970)، ص 76.
- هو أحمد العوام كاتب مصري، عيُن في وزارة الحربية بالقاهرة. اشترك في ثورة أحمد عرابي، فحكم عليه بالنفي إلى السُّودان. شهد حصار الخرطوم، وكتب رسالة تُعرف ب "نصيحة العوام"، أرّخ فيها لثورة أحمد عرابي في مصر، وأبدى فيها تعاطفًا مع الثورة المهدية في السُّودان. وعندما كُشف أمره اتهم بالخيانة، وحُكم عليه بالإعدام شنقًا في الخرطوم عام 1884 م. انظر: Hill, p. 30.
- المرجع نفسه، ص 77. لمزيد من التفاصيل عن حصار الخرطوم انظر: أحمد إبراهيم أبو شوك، "تحرير الخرطوم: أبعاده الأيديولوجية وتداعياته السياسية"، في: السُّودان: السُّلطة والتُاث، ج 2 (أم درمان: مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي، 2009)، ص 77 - 86.
- مكي شبيكة، السُّودان عبر القرون (بيروت: دار الجيل، 1991)، ص 114.
- المرجع نفسه، ص 350 - 351. و"خمسة فضة" وحدة نقدية صغيرة.
- هو أحمد الحسيني عرابي (1841 - 1911 م)، قائد عسكري وزعيم مصري. وُل دَ في قرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية، وبعد أن تعلم القرآن والعلوم الدينية التحق بالمدرسة الحربية، وارتقى في سلم الرتب العسكرية لمرتبة أميرلاي (عميد). اشترك في حروب الخديوي إسماعيل في الحبشة، وظهر في الساحة السياسية عندما تقدم مع مجموعة من الضباط المصريين مطالبين الخديوي توفيق بترقيتهم وتحسين أوضاعهم الوظيفية، وعزل رياض باشا رئيس مجلس النظار، وزيادة عدد الجيش المصري. لم يقبل الخديوي بهذه المطالب، وبدأ في التخطيط للقبض على عرابي وزملائه باعتبارهم خونة ومتآمرين. وبعد ذلك الاتهام قاد أحمد عرابي الثورة ضد الخديوي توفيق عام 1881، محتجًا على تغلغل النفوذ الأوروبي في شؤون مصر الداخلية، وضعف أداء حكومة رياض باشا. استجاب الخديوي لمطالب الثورة، فعين محمود سامي البارودي رئيسًا لمجلس النظار، وأحمد عرابي ناظرًا للجهادية. لكن بعد استقالة البارودي وتدخل القوات البريطانية في مصر عام 1882، احتجز أحمد عرابي في ثكنات العباسية مع نائبه طلبة باشا، حتى انعقدت محاكمته في 3 كانون الأول/ ديسمبر 1882، وقضت المحكمة العسكرية بإعدامه؛ إلا أنّ حكم الإعدام خُفِّف إلى النفي مدى الحياة بجزيرة سرنديب (سيلان - سريلانكا حاليًا) في المحيط الهندي. ثم قام الأسطول البريطاني بنقله مع زملائه عبد الله النديم ومحمود سامي البارودي إلى جريزة سرنديب، حيث استقروا بمدينة كولومبو لمدة سبع سنوات. وبعدها نُقل مع محمود سامي البارودي إلى مدينة كاندي بذريعة خلافات دبت بين رفاق الثورة. وبعد أن اشتد عليه المرض في المنفى، عاد أحمد عرابي إلى مصر بعد أن قضى عشرين عامًا في سرنديب. توفي بمصر عام 1911 م. وعن قصة فداء غردون بأحمد عرابي انظر سلاطين باشا: R. Slatin Pasha, Fire and Sword in the Sudan: The Personal Narratives of Fighting and Serving the Dervishes, 1879 - 1895 , Translated by F.R. Wingate (London: Edward Arnold, 1899), p. 210.
- لمزيد من التفاصيل انظر، خطاب من المهدي إلى كافة عباد الله، 17 ربيع أول 1300 ه - 72 كانون الثاني/ يناير 1883 م، أبو سليم (تحقيق)، الآثار الكاملة، ج 1، ص 237 - 241. يقرأ نص الخطاب هكذا: "... إنّ الخليفة عبد الله هو مني وأنا منه، وقد أشار إليه سيد الوجود ﷺ فتأدبوا معه كتأدبكم معي، وسلموا إليه ظاهرًا وباطنًا كتسليمكم لي، وصدقوه في قوله ولا تتهموه في فعله. فجميع ما يفعله بأمر النبي ﷺ، أو بأذن منا، لا بمجرد اجتهاد منه، ولا هو عن هوى، بل هو نائب عنه في تنفيذ أمره ﷺ والقضاء بإشارته، فإن فعله بكم، وحكمه فيكم بحسب ذلك. وأعلموا يقينًا أن قضاءه فيكم هو قضاء رسول الله ﷺ. [...] وأعلموا أنّ جميع أفعاله وأحكامه محمولة على الصواب؛ لأنه أوتي الحكمة وفصل الخطاب، ولو حكمه على قتل نفس منكم، أو سلب أموالكم، فلا تتعرضوا عليه، فقد حكمه الله عليكم بذلك ليطهركم ويزكيكم من خبائث الدنيا لتصفى قلوبكم وتقبلوا إلى ربكم."
- لمزيد من التفاصيل انظر، القول المنسوب للمهدي والذي يقرأ هكذا: "بشرني رسول الله ﷺ في الحضرة النبوية، وقال لي: كما صليت في الأبيض تصلي في الخرطوم، ثم تصلي في مسجد بربر، ثم تصلي ببيت الله الحرام، ثم تصلي في مسجد يثرب، ثم تصلي في مسجد مصر، ثم تصلي ببيت المقدس، ثم تصلي في مسجد العراق، ثم تصلي في مسجد الكوفة." أبو سليم (تحقيق)، الآثار الكاملة، ج 5، ص 458.
Downloads
Published
Usage statistics
Issue
Section
License
Copyright (c) 2015 Ostour for Historical Studies

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.