Return to Article Details Review of The Movement of Algerian Youth at the Beginning of the Twentieth Century by Nikolay Dyakov

مراجعة كتاب حركة الفتيان الجزائريين في مطلع القرن العشرين، لنيكولاي دياكوف

Review of The Movement of Algerian Youth at the Beginning of the Twentieth Century by Nikolay Dyakov

نفيسة دويدة

الملخّص

المؤلف: نيكولاي دياكوف المترجم: عبد العزيز بوباكير. المراجع: مصطفى ماضي. التقديم: أحسن بشاني. عنوان الكتاب: حركة الفتيان الجزائريين في مطلع القرن العشرين. الناشر: دار أمدوكال، الجزائر. سنة النشر: 2015. عدد الصفحات: 253. مقدمة لقد أصبحت الحاجة ماسة اليوم إلى فتح نقاشات جادة بشأن مختلف الزوايا المُشكّلة للتاريخ الجمعي للأمم والشعوب؛ وذلك لمراجعة العناصر البنيوية التي تكوّن الهوية، وتؤصل للذات والمجموعة، ومن ثمَّ فتح مصالحة حتمية مع الماضي بهدف تطوير الحاضر، والانطلاق إلى المستقبل بخطى ثابتة تستند إلى الخيارات الحقيقية والمدروسة، وتستفيد من التراكمات الحضارية الإنسانية. وإذا كان من البدهي القول إن مستوى الدراسات التاريخية وآفاقها قد تأثرا في أيامنا الحالية بمعطيات شكلية وجوهرية عدة، فإنها في النهاية تتمثّل الأسس العلمية الموضوعية في المنهج والرؤى والأهداف لتوخي الحقيقة العلمية التي لا مراء فيها، وهذا تحديدًا ما يجعل الدراسات الفكرية الأشدّ "حذرًا" و"حساسية" في تأويلها؛ لأنها تعنى بنشأة الأفكار وتطورها، وتدرس أشكال التعبير عنها، ومنابرها، ومآلاتها، وينبغي للباحث فيها استثمار علوم معرفية عدة للغوص في أعماقها. ومنه جاءت هذه المبادرة للاهتمام بهذا الكتاب، ومحاولة التعريف ببعض محاوره وإشكالياته، في إطار السعي لتلبية الرغبة في اقتحام عالم الفكرة وليس الحدث.

Abstract

* أستاذة التعليم العالي في التاريخ الحديث والمعاصر بالمدرسة العليا للأساتذة، بوزريعة، الجزائر العاصمة/ الجزائر. Professor of Higher Education in Modern and Contemporary History at the Higher School for Teachers, Bouzaréah, Algiers, Algeria.

الكلمات المفتاحية:
  • الجزائر
  • الحركة الوطنية الجزائرية
  • الاستعمار الفرنسي
Keywords:
  • Algeria
  • French Colonialism
  • Algerian Nationalism
نفيسة دويدة| Douida *Nafissa
نفيسة دويدة | Douida Nafissa* أستاذة التعليم العالي في التاريخ الحديث والمعاصر بالمدرسة العليا للأساتذة، بوزريعة، الجزائر العاصمة/ الجزائر.
P
f
f Hi h
Ed
ti
i
M d
d C
t
Hi t
t th
Hi h
S h
l f
T
h
B
é h
مراجعة كتاب حركة الفتيان الجزائريين في مطلع القرن
العشرين، لنيكولاي دياكوف
Review of The Movement of Algerian Youth at the Beginning
of the Twentieth Century by Nikolay Dyakov
نفيسة دويدة | Douida Nafissa
المؤلف: نيكولاي دياكوف Diacov Nicolaï.
المترجم: عبد العزيز بوباكر.
المراجع: مصطفى ماضي.
التقديم: أحسن بشاني.
عنوان الكتاب:  حركة الفتيان الجزائريين في مطلع القرن العشرين.
الناشر: دار أمدوكال، الجزائر.
سنة النشر: 2015.
عدد الصفحات: 253.
مراجعة كتاب حركة الفتيان الجزائريين في مطلع القرن
العشرين، لنيكولاي دياكوف
Review of The Movement of Algerian Youth at the Beginning
of the Twentieth Century by Nikolay Dyakov

مقدمة

لقد أصبحت الحاجة ماسة اليوم إلى فتح نقاشات جادة بشأن مختلف الزوايا المُشكّلة للتاريخ الجمعي للأمم والشعوب؛ وذلك لمراجعة العناصر البنيوية التي تكوّن الهوية، وتؤصل للذات والمجموعة، ومن ثمَّ فتح مصالحة حتمية مع الماضي بهدف تطوير الحاضر، والانطلاق إلى المستقبل بخطى ثابتة تستند إلى الخيارات الحقيقية والمدروسة، وتستفيد من التراكمات الحضارية الإنسانية. وإذا كان من البدهي القول إن مستوى الدراسات التاريخية وآفاقها قد تأثرا في أيامنا الحالية بمعطيات شكلية وجوهرية عدة، فإنها في النهاية تتمثّل الأسس العلمية الموضوعية في المنهج والرؤى والأهداف لتوخي الحقيقة العلمية التي لا مراء فيها، وهذا تحديدًا ما يجعل الدراسات الفكرية الأشدّ "حذرًا" و"حساسية" في تأويلها؛ لأنها تعنى بنشأة الأفكار وتطورها، وتدرس أشكال التعبير عنها، ومنابرها، ومآلاتها، وينبغي للباحث فيها استثمار علوم معرفية عدة للغوص في أعماقها. ومنه جاءت هذه المبادرة للاهتمام بهذا الكتاب، ومحاولة التعريف ببعض محاوره وإشكالياته، في إطار السعي لتلبية الرغبة في اقتحام عالم الفكرة وليس الحدث.

دواعي هذا الكتاب

إن البحث عن دراسات جديدة وجادة تخص الحركة الوطنية الجزائرية (منذ نشأتها إلى غاية تمثلها في أشكالها التاريخية المعروفة من أحزاب وجمعيات وتنظيمات وغيرها) لأمرٌ جديرٌ بالمتابعة والاهتمام في منحى الكتابة التاريخية الوطنية، التي لا تزال تقبع إلى حد بعيد داخل الدائرة الاستعمارية؛ من حيث المنهج والأدوات والأيديولوجيا، وما زالت ترتكز بصفة مكثفة وكبيرة على دعائم الأرشيف الفرنسي المتاح بمختلف أنواعه، وذلك رغم بعض الاجتهادات الملحوظة حديثًا. وبناء عليه، فإن أي دراسات بحثية موضوعها التاريخ الجزائري المعاصر تبتعد في مصدرها عن الجانب الفرنسي، وما يرتبط به من قواعد، تستدعي التوقف عندها؛ فما بالك إذا كانت إحدى تلك الدراسات نتاج مفكر ومثقف مشهود له بالنزاهة والموضوعية، وهو المستشرق الروسي نيكولاي دياكوف؛ الأستاذ والباحث في قسم الدراسات الشرقية بكلية الدراسات الآسيوية والأفريقية التابع لمعهد الاستشراق في جامعة سانت بترسبورغ بروسيا، والمهتم خصوصًا بتطور الحركات الوطنية في المنطقة المغاربية.

مضامين الكتاب

1. موضوع الكتاب وإشكالياته

قسم الكتاب إلى عدة مباحث منفصلة، ولكنها متصلة في مضمونها، ودارت إشكاليته العامة على محاولة الكاتب أن يتتبع ويتبين إرهاص فئة/ حركة الفتيان الجزائريين ونشأتها وتطورها، بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكذلك البحث في مختلف العناصر المؤثرة فيها والمتفاعلة معها داخل النسيج الوطني العام للحراك الجزائري آنذاك. أضف إلى ذلك أنه عرض مادة ببليوغرافية مهمة؛ تناولها بالدراسة والنقد والتمحيص في جزئها المرتبط بالموضوع، وهذا ما زاد الموضوع قيمة معرفية وأكسبه أهمية مضاعفة. لقد تعرض المؤلف في كتابه لموضوعات عديدة تعلقت أساسًا بدراسة أنماط النضال الشبابي الذي خاضته النخب الجزائرية في أوائل القرن العشرين الميلادي، وتناول تطور منحنيات تعاملها مع السلطة الاستعمارية من جهة، ومجتمعها المحلي من جهة أخرى. وحاول

فك معادلة المطالب النخبوية التي طالما رافعت لأجلها تلك النخب، وما رافقها من انبعاث ثقافي وسياسي، ومظاهر متعددة الأوجه لما اصطلح عليه في أدبيات الحركة الوطنية الجزائرية بالنهضة1.

2. موقع الكتاب

إن مركزية الأحداث بالجزائر في القرن العشرين (وخاصة خلال مرحلة الثورة التحريرية وما أعقبها من تحولات جذرية)، وعلاقتها بالمعسكر الشرقي، دفعتا الباحثين الروس للغوص فيها، وإيجاد موضوعات مهمة ترصد إرهاصات تلك العلاقة وتحللها، وتفكك مختلف البنى السوسيوثقافية للمجتمع الجزائري بغية الوصول إلى فهم أوسع لحاضره من دون إهمال ماضيه، ومن ثمَّ استشراف مستقبله؛ أي اهتمام المعسكر الشرقي بالرؤية التاريخية، وعنايته خاصة بالظاهرة الاستعمارية ورصد تحولاتها، ودراسة مآل علاقاتها بالدول المتحررة حديثًا، وذلك في إطار الرغبة في استكشاف الآخر، ومن ثمّ خدمة المصالح المرتقبة المرتبطة به. ومن جهة أخرى، نلاحظ تجسيد ذلك الاهتمام البحثي بتاريخ الجزائر لدى الباحثين الروس في صدور عدة مؤلفات مهمة؛ اعتمد على بعضها دياكوف في كتابه. ونجد من تلك الدراسات مثلً كتابي ناتالي ميخيلوفا عن الكفاح المسلح في القرن التاسع عشر ودولة الأمير عبد القادر، وكتاب غيلي كونتراديف عن جيش التحرير الجزائري، وكتاب نيكولاي دياكوف عن الشباب الجزائري والنضال ضد الكولونيالية، وكتاب نيكولاي ترونتيكين عن الفلاحين والثورة الجزائرية، وكتاب نيكولاي تيري بعنوان الجزائر وفرنسا، وكتاب توروكوف عن التنمية السوسيوثقافية في الجزائر، وكتاب يوريس خارديتوف عن المشكلات الاقتصادية للثورة (الصناعة البترولية للجمهورية الجزائرية)، وكتاب فلاديمير ماكسيمنكو عنوانهالإنتلجنسيا المغاربية: المثقفون أفكار ونزعات، وكتابي يلينا ميلوركوفا بعنوان تجربة الوئام المدني في الجزائر (1998)، والجزائر تغير خياراتها التنموية (2004)، وكتاب غاليتا ديباشلفين وماري ديديازوفا بعنوان البنى السوسيولوجية لما بعد الاستعمار في المغرب العربي، إضافة إلى الكتابات الكثيرة لنيكولاي دياكوف نفسه2.

3. ببليوغرافيا الكتاب

أبرز المؤلف بوضوح اعتماده على مصادر أولية ومراجع متنوعة؛ حيث إنه استخدم في معالجته هذا الموضوع وثائق سياسية ومقالات ومذكرات المشاركين في حركة التحرر الوطني، وكذلك مذكرات بعض الشخصيات السياسية والاجتماعية المنتمية إلى المعسكر الاستعماري، والتي صدرت بفرنسا وخارجها في فترات مختلفة، إضافة إلى الكثير من المصادر الأخرى. ووضح الكاتب أنه استخدم وثائق تاريخية مهمة، تضمنت نصوصًا وعرائض ومقتطفات من مقالات وبرامج أعمال نوادي الفتيان الجزائريين وغيرهم، وكذلك دراسات متخصصة مثل صحافة الثورة الجزائرية، ونشرة ديوان الحكومة العامة للجزائر (1902 - 1914)، ونشرة مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بلندن، وأعداد المجلة الأفريقية (1900 - 1916)، ومجلة تاريخ وحضارة المغرب (1968 - 1970). أي إنه عمد إلى عرض مختلف وجهات النظر الممكنة. كما أنه أشار إلى مصادر أخرى لم يستطع الوصول إليها رغم علمه بوجودها؛ مثل صحافة حركة الشبان التي قال إنها لم تؤد دورًا ثقافيًا وتنويريًا مهمًا فحسب؛ بل إنها عكست مباشرة طابع المطالب السياسية للحركة في كل مرحلة ملموسة من نشاطهم.

  1. لتفاصيل أكثر عن موضوع إرهاصات حركة الفتيان الجزائريين وتطورها ودورها؛ انظر بالخصوص الدراسة التالية: Charles Robert Agéron, “Le mouvement jeune algérien de 1900 à 1923 ,” in: Jacques Berque et al., Etudes maghrébine , Mélanges Charles- André Julien (Paris: PUF, 1964), pp. 217 - 243.
  2. لم يتسن لنا الاطلاع على هذه المؤلفات نظرًا إلى عائق اللغة؛ فهي بالروسية، ولم تحظ في اعتقادي بالترجمة إلى لغات أخرى كالفرنسية والإنكليزية، باستثناء كتاب فلاديمير ماكسيمنكو، الإنتلجنسيا المغاربية: المثقفون أفكار ونزعات، ترجمة عبد العزيز بوباكير (الجزائر: دار الحكمة، 1984)، الذي طبع مترجمًا إلى اللغة العربية قبل سنوات عدة، ويُعدّ مرجعًا رئيسًا في دراسة الحراك النخبوي بمنطقة المغرب إجمالً. Ismail Hamet, Les musulmans français du nord de l'Afrique (Paris: A. Colin, 1906), pp. 208 - 209.

وأصاب دياكوف حين قال في مستهل كتابه إن المعلومات التي كتبها الجزائريون أنفسهم هي المرجعية الرئيسة لمصادر هذا الموضوع، وذكر عدة أمثلة مهمة في تاريخ النخبة الجزائرية (المفرنسة) بدءًا بشخصية الدكتور الطيب مرسلي4 وكتابه مساهمة في المسألة الأهلية الذي قال عنه الكاتب إنه كان ممثلً نموذجيًا للإنتلجنسيا الجزائرية الجديدة التي نشأت في ظروف النظام الاستعماري. واعتبر كتاب مرسلي آنذاك "حدثًا بارزًا في توسيع كفاح المسلمين الجزائريين في سبيل حقوقهم، كما يدل أيضًا على نشوء شكل هام من النشاط الاجتماعي والسياسي للإنتلجنسيا الليبرالية المحلية انتشر بشكل خاص مع مطلع القرن العشرين" (ص. 52). وكذا تناول دور شخصية إسماعيل حامت5 المترجم الرئيس في الجيش الفرنسي، وصاحب كتاب المسلمون الفرنسيون في شمال أفريقيا، الذي تحدث فيه عن التطور الاجتماعي والفكري والأخلاقي للمجتمع الإسلامي، وعن المزج التدريجي لكل العناصر العرقية، وعن اختلاطها مستقبلً بالسكان الأوروبيين. وقد وصف دياكوف حامت بأنه "اندماجي راسخ العقيدة" (ص. 52). وتطرق أيضًا إلى شخصية القاضي الشريف بن حبيلس6 وكتابه الجزائر الفرنسية في نظر أحد الأهالي؛ حيث توجه هذا الأخير إلى السلطات الاستعمارية الفرنسية بمطالب من أجل وضع حد لدونية المسلمين الجزائريين، ونقل على لسانه "أنه من أجل تحطيم عدم

3  الطيب مرسلي (ولد في 1856)، تابع دراسته الابتدائية والثانوية والجامعية، وتخرج في كلية الطب، ثم انتقل للعمل في المستشفى المدني بمدينة قسنطينة؛ حيث ساهم أيضًا في مختلف المحافل السياسية والثقافية بها، خاصة أنه كان مستشارًا بلديًا، وأحد موقعي عريضة الأعيان الشهيرة لعام 1891، التي قدمت للوزير الفرنسي جول فيري Ferry. J. وفي عام 1885، قصد مرسلي مدينة جدَة في منطقة الحجاز بالجزيرة العربية في مهمة طبية عن داء الكوليرا كلفته بها السلطات الاستعمارية الفرنسية، وجازته عنها بمنحه الميدالية الفضية، ونيشان الافتخار، وأصبح ضابط أكاديمية académie ' d Officier. لم يكتف مرسلي بممارسة مهنة الطب؛ إنما اتجه إلى الكتابة فألف كتابه الشهير مساهمة في المسألة الأهلية indigène question la à Contribution الذي صدر بقسنطينة عام 1894، وانضم إلى نادي صالح باي عند تأسيسه عام 1907؛ كما بادر إلى إعطاء دروس خاصة بالصحة والنظافة لتلاميذ مدرسة قسنطينة، وكتب مقالات عديدة في موضوعات مختلفة تخص المسألة الجزائرية نشرت في جرائد عدة مثل colonies des Libération، ومجلة صوت المستضعفين، وقد حظي بتقدير كثير من الجزائريين رغم كونه متجنسًا يعيش على الطريقة الأوروبية، واعتبر من المؤسسين الأوائل لحركة الشبان الجزائريين. لتفاصيل أكثر انظر: نيكولاي دياكوف، "النخبة والعقيدة الاندماجية: دراسة تقويمية في المراجع والأدبيات"، ترجمة عبد العزيز بوباكير، معالم، العدد 1 (2009)، ص 163 - 189؛ انظر أيضًا:

  1. إسماعيل حامت (حامد) (1857 - 1933) كان المترجم الرئيس لقيادة الأركان العامة في الجيش الفرنسي بالجزائر، وعمره لم يتجاوز عشرين عامًا، ويرجح أنه كان برتبة ضابط؛ لأنه أ رسل في مهمة خاصة إلى المغرب الأقصى كلفته بها السلطات الاستعمارية الفرنسية، حيث أقام هناك مدة خمسة أشهر، اهتم خلالها بجمع أخبار المنطقة، ووصف تقاليدها، وأرفق تقريره بخريطة. لقد ساهم حامت في التأليف والتحقيق والبحوث، إضافة إلى أعماله في الترجمة؛ فأصدر كتابه المسلمون الفرنسيون في شمال أفريقيا (1906)، وكتابه الثاني مسلمات شمال أفريقيا (1913)، واهتم بأوضاع المسلمين في أفريقيا الغربية والصحراء، وكتب عنها أبحاثًا معمقة تميزت بالدقة والمنهجية والعلمية نذكر منها مثلً: الأدب العربي الصحراوي (1910)، وتاريخ المغرب (1923) الذي شخَّص فيه تطور الأحداث التاريخية للمغرب الأقصى عبر العصور، وأدرج فيه شجرات الأنساب لأهم القبائل البربرية، كما تطرق فيه أيضًا إلى المقاومة الشعبية الجزائرية لفرنسا وعلاقتها بالمغرب. وكذلك بحثه القيم عن: المدن الصحراوية (1912)، الذي تناول فيه بالتفصيل العادات والأصول والحياة اليومية بالمنطقة الصحراوية، وله بحث بعنوان حوليات موريتانيا السنغالية وغيرها. هذا إضافة إلى ترجمته العديد من الكتب مثل كتاب نور الألبابللشيخ عثمان بن محمد المدعو ابن فوديو. كما أنه واظب على الكتابة في مجلة العالم الإسلامي musulman monde du revue La خلال الفترة 1906 - 1911، وفي المجلة الأفريقية Africaine Revue La، وعالج موضوعات مختلفة في التصوف والدين والرحلات والصحافة والتراجم وغيرها، ووُصف إنتاجه بالممتع. انظر: Raymond Peyronnet, Livre d'or des officiers des affaires des indigènes (1830-1930) , tom. 1 (Alger: Guiauchain, 1930), pp. 506 - 507.
  2. الشريف بن حبيلس (1885 - 1959): من عائلة عريقة ومثقفة مكنته من متابعة دراسته في المدارس الفرنسية بمدينة قسنطينة، وتلقى تعليمه على يد أهم الشيوخ والمدرسين هناك من أمثال عبد القادر المجاوي ومحمد المولود بن الموهوب، ثم انتقل إلى الجزائر العاصمة لدراسة الحقوق بالجامعة. وبعد إنهاء مساره الجامعي عءُيّ بسلك القضا، وتنقل بين عدة مدن كسطيف وغيرها، واعتبر أحد أنشط القضاة الجزائريين، وأحد أبرز وجوه النخبة الجزائرية المفرنسة ذات الاتجاه المتطرف المرافع لمشروع الاندماج. تمكن الرجل من تأسيس ودادية (جمعية) القضاة المسلمين الجزائريين Algérie ' l de Mahakmas des personnel du Amicale وترؤُّسها، وقد أنشئت عام 1920، ثم تولى منصب الأمين العام لفدرالية النواب المسلمين بمقاطعة قسنطينة. وحصل على وسام الشرف honneur ' d légion la de Chevalier، عام 1927. اهتم بن حبيلس بالكتابة، ولديه مؤلفات عدة منشورة منها كتابه الأول وعنوانه: الجزائر الفرنسية في نظر أحد الأهالي indigène un par vue française Algérie ' L، وكتابه: فرنسا في الجزائر: إلى أين؟ Algérie en France la va Où الذي نشر بمناسبة الذكرى المئوية لاحتلال الجزائر (1930). ونشر بالمطبعة الرسمية كتابه المهم: حصيلة مئة عام لفرنسا France de ans cent de Bilan، إضافة إلى كتيب بعنوان: أين نحن؟ nous - sommes en Où ?، وأصدر مجموعة من الكتب القانونية المتخصصة التي نشرها تباعًا مثل كتابه حماية ممتلكات الأهالي القصر بالجزائر ومجلس الإدارة (1923) le et Algérie en indigènes mineurs de biens des protection La. وله أيضًا كتيب La suppression des pouvoirs juridictionnels des cadis) 1925 (إلغاء السلطات القضائية للقضاة. وكذا كتابه عن conseil de gérance بعنوان روح أخوية (1931) déraciné un ' d histoire frontière Ame. كما نجده قد جمع تدخلاته في المجالس النيابية في كتيب له عنوانه: تدخلات نقاشات برلمانية (1954) parlementaires débats: Interventions. لمزيد من التفاصيل انظر: نفيسة دويدة، "الشريف بن حبيلس: آراؤه واهتماماته الفكرية"، إنسانيات، العددان 72 - 73 (2016)، ص 69 - 90.

المساواة ينبغي لفرنسا أن تحقق بحزم التقارب بين عنصري سكان الجزائر عن طريق ضمان الأمن الاجتماعي بالدرجة الأولى وتوسيع نظام التعليم... إلخ" (ص. 54).

ملاحظات يف المنهج والأيديولوجيا

إن قيمة الكتاب الأكيدة ليست في حجم المعلومات التي أوردها وأهميتها فقط، بقدر طبيعة مادته التوثيقية الأهم التي ركز عليها بالعرض والتحليل والنقد، والتي شملت الكتَّاب الجزائريين والعرب والأوروبيين ومؤلفاتهم المتصلة بموضوع تطور حركة الشبان. كما تكمن قيمة هذا الكتاب في ذلك الزخم الواسع من المنشورات والتقارير والمقالات المكتوبة بمختلف اللغات، والتي حاول الكاتب تقديمها، وبناء مراجعاته وفقًا لمضمونها، وهذا تحديدًا ما يمنحنا فرصة للاطلاع على تلك المعطيات على نحو متكامل ومعمق، ويوفر من ثمّ على الباحث معضلة إيجاد تلك الببليوغرافيا والعودة إلى محاورها، خاصة أن الكاتب أوجز خلاصتها بشأن موضوعه. كان الكاتب حريصًا على عرض المصادر المختلفة لموضوعه، وتقديم أبرز ما تضمنته، وكذلك تقويم نقائصها، وهذا ما أثر قليلً في البناء العام للأفكار؛ حيث كان في كل مرة يعود إلى نقد مصدر ما ويفوته قليلً متابعة السياق العام للفكرة، وربما يبرز ذلك اهتمامه البالغ بمصادره أكثر من التركيز على الحدث التاريخي وما يحيط به من ملابسات. لقد قدم الكاتب تحليلً للواقع الجزائري اجتماعيًا واقتصاديًا وفكريًا لتبيان دواعي ظهور حركة الشبان وأسسه، وبرر كيف تنامت مطالبها بالنظر إلى الواقع المعيش وتحولات السياسة الاستعمارية مع الجزائريين من جهة، ومع محيطها الداخلي (المستوطنين الأوروبيين) والخارجي (تحالفاتها الإستراتيجية) من جهة أخرى. أرى الكاتب قد وُفّق، حين قدم توصيفًا شاملً لمناحي تعامل الإدارة الاستعمارية بالجزائر ومراحله لفرض هيمنتها على السكان المسلمين؛ حيث قدم أطروحته تلك على أساس اعتمادها على وجوه عدة هي: أولً، الإدماج الاقتصادي أو إدماج الاقتصاد التقليدي الإسلامي في مسار الاستعمار. وثانيًا، الإدماج المدني المرتبط مباشرة بسابقه، والذي كان بمنزلة إجراء مساعد له تمثل في إخضاع المسلمين الجزائريين للقانون المدني والتشريعي في المتروبول. وثالثًا، الإدماج الثقافي أو الهيمنة المعنوية على الجزائريين بمساعدة المدرسة الاستعمارية بالدرجة الأولى. وأخيرًا، الإدماج السياسي الذي اقتصر بصورة رئيسة على التمثيل السياسي للمسلمين في الأجهزة المحلية للإدارة الذاتية الاستعمارية وكذلك في برلمان المتروبول (ص. 89).

ملاحظات عن تقديم الكتاب

كتب الأستاذ أحسن بشاني (أستاذ الفلسفة في جامعة الجزائر) التقديم الذي أدرج في مقدمة الكتاب بعنوان: "ملاحظات نقدية منهجية حول نشأة النخبة الجزائرية" (مقارنة بين المؤرخين الجزائريين ونيكولاي دياكوف)، وجاء مطولً جدًا؛ إذ ضم ما يزيد على ثلاثين صفحة (9 - 42)، لكنه تضمن فعلً نقدًا مهمًا للموضوع، ومسحًا لما كتب عنه في مختلف المدارس التاريخية القديمة والمعاصرة، الجزائرية والعربية والفرنسية والأجنبية منها. وبعد مدخل عن أهمية الكتابة التاريخية ودواعيها بالنسبة إلى الوعي الجمعي للأمة، ثم تقسيمات الزمن التاريخي إلى زمن الأفراد وزمن الجماعات وزمن العالم، ومن ثمّ تحديد موقع موضوع النخبة الجزائرية بالنسبة إلى تاريخ الجزائر المستعمرة ضمن الحراك

الأهلي في مطلع القرن العشرين، والذي عبَّ في منحى عنه عن "وعي نخبة جزائرية بذاتها الجماعية المجتمعية والحضارية، وإدراكها لواقع الهوّة التي تفصل غالبية مجتمعها عن الأقلية الأوروبية" (ص. 13). وقد عرَّج صاحب التقديم على مؤلفات كثير من المؤرخين والكتّاب الذين استشهد بهم دياكوف في كتابه من أمثال: علي مراد وفرحات عباس وزهير إحدادن وأبو القاسم سعد الله ومحفوظ قداش ومحمد حربي ومصطفى الأشرف ومغنية الأزرق وسليمان الشيخ وشارل روبير أجيرون وغيرهم. وأبرز الكاتب نقاط القوة والضعف في أطروحاتهم عن موضوع النخبة، وأورد ما لم يتناوله دياكوف بشأنهم؛ فقال مثلً: "أجدني على غير اقتناع ببعض الأحكام الحدية واللاتاريخية التي خلص إليها بعض الدارسين الجزائريين لبعض مواقف الفتيان السياسية الحاسمة من مسألة الاندماج عمومًا، ومن مسألة الهُوية الثقافية والسياسية بشكل خاص [...] فعلى خلاف 'تاريخية' أحكام دياكوف وتاريخانيتها في هذا الكتاب وعلى غير هدى منهجيته الواقعية في تقييم نشاط الفتيان السياسي [...] نجد بعض الأحكام القطعية اللاتاريخية في هذا الخصوص عند الأستاذ محمد حربي وغيره". وأكد أنه لم يستوعب عدم تثمين دياكوف معالجة الأستاذ علي مراد دور الشبان الجزائريين، و"تقليله من أهمية تقديره لدور حركة الإصلاح الإسلامية في صياغة الرأي العام الإسلامي في الجزائر كلية وفي الحركة الوطنية تحديدًا" (ص 30 - 31)، مقابل تغييب الأستاذ علي مراد شبه الكلي لتأثير العوامل الداخلية الذاتية وتطورها في بلورة الحركة وفي نشأة حركة الإصلاح الإسلامية خصوصًا في الربع الأول من القرن العشرين؛ حيث ركز علي مراد على العوامل الخارجية التي كان من أبرزها تأثيرات الحرب العالمية الأولى في فرنسا والجزائر، ودخول الدولة العثمانية الحرب وحركة التضامن الإسلامي معها، وكذا ثورة الشريف حسين في مكة على الأتراك عام 1916، ووعد بلفور المشؤوم الشبيه بمرسوم "كريميو"، وآثار برنامج ويلسون (ص 40 - 42). أما الأستاذ محفوظ قداش، فلم تخل دراساته من الأحكام اللاتاريخية رغم طابعها الأكاديمي الجاد؛ لأنه لجأ، في رأي الأستاذ بشاني، إلى "مقارنة لاتاريخية مقرونة بتعسف تقييمي غير مبرر" عند تقييمه نشاط حركة الشبان الإصلاحي الديني ودور باقي الشبان المعربين. ووضح "المفارقات المنهجية" التي وقع فيها قداش، والتي رافع بها عند مقارنة نشاط حركة الشبان بحسب طبيعة هذا النشاط نفسه إلى ديني أم اندماجي، وفصلهم لغويًا إلى معربين ومفرنسين، واستناده إلى معطيات أخرى، وإنما كان ينبغي له اللجوء إلى الاعتماد على قدرتها في التأثير الفعلي في حركة التاريخ، وعلى مدى إسهامها الواقعي في بلوغه، أي إنها باختصار أحكام قيمية تمييزية (ص 34 - 35). ووقع محمد حربي مثل سابقه في "مصادرات وإسقاطات أيديولوجية راهنة" على وضع تاريخي له ملابساته الثقافية والسياسية والأيديولوجية الخاصة؛ أدت في النهاية إلى مغالطات تاريخية لحقت بعض الاستنتاجات العلمية والأحكام القيمية المرتبطة بالموضوع. وخلص الأستاذ بشاني في النهاية إلى نتيجة عامة رآها مهمة، تتمثل في ضرورة تنوع الدراسات التاريخية المحلية والأجنبية، وأشار إلى أهمية تعدد مصادرها الثقافية، واختلاف منهجيات التحليل ومذاهب الفكر التاريخي فيها. وأكد أيضًا ضرورة تحرير الرؤية التاريخية من أحادية نظرتنا الأيديولوجية الذاتية الخاصة لذاتنا التاريخية عمومًا، وخاصة من قراءاتها الأيديولوجية غير العلمية، وهذا ما يستدعي الاهتمام بالدراسات الأجنبية غير الفرنسية لبعض قضايا تاريخنا، والعمل على ترجمتها والاستفادة منها.

  1. هؤلاء من أبرز الكتاب والمؤرخين المعاصرين الذين اهتموا بدراسة تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية، وبالأخص تطور النخب الفاعلة في المشهد السياسي منذ مطلع القرن العشرين إلى غاية اندلاع الثورة التحريرية. والمميز في كتاباتهم إجمالً هو الاتفاق تقريبًا على مواكبة حركة الشبان الجزائريين لمجمل التحولات السياسية والفكرية الحاصلة بالجزائر آنذاك (رغم الاختلاف بينهم في المنطلقات الفكرية والأيديولوجية).

تقييم

أشار دياكوف إلى أن الهدف من هذا العمل هو تقديم تحليل وافٍ في حدود الإمكان للشروط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لظهور حركة الشبان، وتتبع تطورها وارتباطها بالمجموعات الأخرى المكونة للوطنية الجزائرية، وكذلك بالقوى السياسية التي حددت نهج سياسة المتروبول الاستعمارية، وأن غرضه الأساسي هو إبراز الطابع المناهض للاستعمار ولانطلاق حركة الشبان وكفاحهم ضد "الأسياد المستعمرين"، وضد السلطات المحلية في سبيل حقوق مواطنيهم، وأخيرًا الكشف عن أهميتها للتطور المطرد لحركة التحرر في الجزائر (ص. 44). لقد تطورت حركة الشبان بين نهاية القرن التاسع عشر والعشرين في اتجاهين أساسيين: الأول اصطلح على تسميته الاتجاه الداخلي، وخص النشاط الاجتماعي وبالدرجة الأولى الثقافي التنويري الموجه إلى النهوض بالمجتمع الأهلي عن طريق نشر قيم الغرب الأخلاقية والثقافية وبثها فيه. أما الاتجاه الثاني، فخارجي ويتعلق بالنضال السياسي الموجه نحو السلطات الاستعمارية والحكومة والرأي العام بالمتروبول، والمتضمن مطالب بتقديم ضمانات اجتماعية وسياسية للسكان الجزائريين الأصليين. والجدير بالقول إن الكاتب جزم بأنه لا يوجد في الأغلبية الساحقة من الدراسات المتوافرة سوى تذكير وجيز بالشبان الجزائريين، وفي أفضل الأحوال وصف سطحي لهم، وأنه لم تصدر حتى الوقت الحاضر دراسة واحدة مخصصة مباشرة للشبان الجزائريين. ونعتقد أن هذا الحكم يجب إعادة النظر فيه؛ لأن الكتابات التي اعتمد عليها الكاتب نفسه جديرة بالتأسيس لمثل هذه الدراسات، كما أن جل الدراسات والبحوث التي تناولت تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية بالضرورة خصصت مدخلً للتعريف بواقع الحراك السياسي والثقافي بالجزائر في مطلع القرن العشرين ونشأته، والذي حملت لواءه النخبة أو ما اصطلح عليه بحركة الشبان.

خاتمة

لقد خلص دياكوف في كتابه إلى فكرة جوهرية تتعلق بنشأة المطالب الوطنية الجزائرية وتطورها؛ حيث قدم توصيفًا دقيقًا لحال حركة الشبان، والذي انتهى إلى غير نتيجة ملموسة في تغيير الواقع المرير للجزائريين؛ وذلك بسبب غياب برنامج عمل واضح وموحد ومدروس من شأنه توحيد التوجهات الوطنية المختلفة. كما أن الظروف الدولية آنذاك (والتي كانت تنبئ بالتحول على مستوى العلاقة بين الدول المستعمرة والمستعمرات) أثرت في مستوى تحصيل هؤلاء أي مبادرات وطنية وإقليمية مشتركة. ومن جهة أخرى، تكمن أهمية الحرب العالمية الأولى في ما حملته من مستجدات داخلية وخارجية على أداء حركة الشبان، غير أن ما أعقبها من إقرار لما اصطلح عليه إصلاحات عام 1919 أثار موجة من اليأس والإحباط لدى النخب الجزائرية؛ فقد حدث آنذاك الطلاق بين دعاة المساواة ودعاة الاندماج التام في المنظومة الاستعمارية. ولا شك في أن الكاتب كان واعيًا بمجمل التغيرات العالمية الحاصلة بسبب الحرب الكبرى، ومنها على الخصوص ما حدث على مستوى روسيا إثر نجاح ثورتها عام 1917. وعلى العموم، نلاحظ بروز النزعة السوسيو - أنثروبولوجية لدى الكاتب في تناوله موضوعًا تاريخيًا بحتًا، قدم له تأويلات اجتماعية واقتصادية وثقافية وحتى دينية، معتمدًا على كل ما يلزم من مصادر ومراجع ممكنة. وأبان عن قدرة حقيقية في الربط بين المتغير الزماني والحدث؛ إذ إن متابعة تطور المناحي الفكرية ونضجها والبحث في مبرراتها في رأيي "مغامرة" قابلة للكثير من النقد والمراجعة. وفي الأخير يمكن القول إن الدراسات التاريخية المرتبطة بالجزائر اليوم صارت منفتحة على مختلف المدارس والأيديولوجيات، والإسهام الروسي يُعدّ رافدًا مهمًا لها بحكم عدة اعتبارات تاريخية سبقت الإشارة إلى بعضها. كما أن التخلص من تبعات المدرسة الفرنسية الكولونيالية بات محسومًا، ولا بد من تكاتف الجهود لإعادة التصالح مع التاريخ، ومن ثمّ امتلاك القدرة على التأثير في مسارات التنمية وتعزيز الهُوية.

المراجع

العربية

دويدة، نفيسة. "الشريف بن حبيلس: آراؤه واهتماماته الفكرية". إنسانيات. العددان 72 - 73 (2016.) _______. حركة الفتيان الجزائريين في مطلع القرن العشرين. ترجمة عبد العزيز بوباكير. الجزائر: دار أمدوكال، 2015.

الأجنبية

References

دياكوف، نيكولاي. "النخبة والعقيدة الاندماجية: دراسة تقويمية في المراجع والأدبيات". ترجمة عبد العزيز بوباكير. معالم. العدد 1 ماكسيمنكو، فلاديمير. الإنتلجنسيا المغاربية: المثقفون أفكار ونزعات. ترجمة عبد العزيز بوباكير. الجزائر: دار الحكمة، 1984.

• Berque, Jacques et al. Etudes maghrébines , Mélange Charles-André Julien. Paris: PUF, 1964.

• Hamet, Ismail. Les musulmans français du nord de l'Afrique. Paris: A. Colin, 1906.

• Peyronnet, Raymond. Livre d'or des officiers des affaires des indigènes (1830-1930). Alger: Guiauchain, 1930.