Return to Article Details A War of Telegrams: The Young Turk Revolution and the Anti-Notables Movement in Aleppo 1908-1913

حرب البرقيات: ثورة تركيا الفتاة والحركة المضادة لأعيان في حلب 1908- 1913

A War of Telegrams: The Young Turk Revolution and the Anti-Notables Movement in Aleppo 1908-1913

عمرو الملاح

الملخّص

شهدت حلب في أعقاب شتاء عام 1911 اندلاع مواجهة اتخذت شكل "حرب برقيات" بين الوالي حسين كاظم بك ومؤيديه، وعدد من الأعيان المعارضين لسياساته، بعد اتهامه من سمّاهم "الأشراف المتغلبين" باضطهاد شرائح المجتمع المعوزة، والتهرب من دَفْع ضريبة الأعشار (الإنتاج الزراعي). تجادل هذه الدراسة بأن محاولة الوالي تحطيم سلطة الأعيان تندرج ضمن إطار "الحركة المضادة للأعيان"، التي أُطلقت إبان الحقبة الدستورية، واستهدفت أعيان النظام القديم، وخاصة المنضوين تحت التنظيمات الحزبية المعارضة، الذين ثبت أن نفوذهم يمثّل عقبة تحُول دون إعادة الاتحاديين تشكيل الحكومة المحلية. وترى الدراسة أن هذه الحركة لم تنتهِ باستدعاء الوالي، بل تواصلت بالتزامن مع استكمال الاتحاديين سيطرتهم على الدولة.

Abstract

In the aftermath of the harsh winter of 1911, the Ottoman province of Aleppo witnessed an acrimonious confrontation in the form of a "war of telegrams" between the Committee of Union and Progress (CUP) Vali Hüseyin Kâzım Bey and his supporters, on the one hand, and a large portion of the city's no-tables who were opposed to his policies, on the other, against the backdrop of accusations made by the Vali against those whom he called the “oppressive notables” (mütegalibe eşrâf) of persecution of the poorest segments of the population and evasion of the payment of agricultural taxes (‘aşâr), as well as obstruction of the work of the official tax collection functionaries. This paper argues that the Vali's attempt to weaken the power of local notables falls within the broader and more comprehensive framework of the “anti-notables move-ment,” launched by the CUP under the second constitutional era (meşrutiyet), targeting the notables of the ancien régime in Aleppo in particular, whose in-fluence, which the constitutional regime tried to reduce, had proved to be a stumbling block to the CUP's quest to restructure the local government. It also considers that the policy pursued by the CUP aimed at breaking the power of local notables, especially those under the umbrella of the Ottoman opposition party organizations, did not end with the recall of the Vali but rather continued later at an accelerating pace, in conjunction with the CUP's completion of their control of the State.

الكلمات المفتاحية:
  • حلب
  • جمعية الاتحاد والترقي
  • ثورة تركيا الفتاة
  • المشروطية
  • سياسة الأعيان
Keywords:
  • Aleppo
  • Committee of Union and Progress
  • Young Turk Revolution
  • Meşrutiyet
  • Politics of Notables
عمرو المّلا ح | Mallah Al *Amr
حرب البرقيات: ثورة تركيا الفتاة والحركة المضادة للأعيان
في حلب 1913-1908
A War of Telegrams: The Young Turk Revolution and
the Anti-Notables Movement in Aleppo 1908 - 1913

مقدمة

انتهجت جمعية الاتحاد والترقي، بعد وصولها إلى سدة الحكم في تموز/ يوليو 1908، وإرغامها السلطان عبد الحميد الثاني (1842 - 1918، حكم في الفترة 1876 - 1909) على إعادة العمل بالدستور، سياسةً تقوم على إضعاف قوة الأعيان، ولا سيما من يجمعون بين صفتَي البيروقراطيين وكبار مّلاك الأراضي الغائبين؛ وذلك على النقيض من السياسة التي اتبعها السلطان عبد الحميد وأفضت إلى تع زيزها. وتحت تأثير شعار "الح يرة، والعدالة، والمساواة" الذي نادى به الاتحاديون، وجلّهم أساسًا من الضباط والموظفين الشبان الأتراك المنتمين إلى الطبقة الوسطى البازغة، كانت أولى القرارات التي صدرت في الحقبة الدستورية الثانية إلغاء نظام الرتب المدنية التش يرفية وما يتعلّق بها من ألقاب النبالة بالمفهوم التاريخي والاجتماعي، وخاصة لقب "باشا"، ذا الأهمية الخاصة من المنظور العثماني لمكانة الأعيان ونفوذهم وثرائهم1؛ ومن ثمّ، تشكّل أحد الإرهاصات المبكرة ل "الحركة المضادة للأعيان" التي نفذها الاتحاديون، وذلك بالتوازي مع عملهم على رعاية تكوين طبقة برجوازية وتمكينها. وسرعان ما احتدم الصراع على السلطة بين النظام القديم المتمثل في الأعيان المحليين المتنفذين الذين كانوا لا زيالون يدينون بالولاء للسلطان عبد الحميد، والنظام الجديد المتمثل في جمعية الاتحاد والترقي التي انتشرت فروعها في كل الولايات؛ إذ شرعت في إقالة المسؤولين المحليين الذين ينتمون إلى الحرس القديم وإحلال محلّهم مسؤولين من منتسبي الجمعية أو مواليها. والواقع أن هذا الصراع لم يكن قد اتخذ بعدُ طابعًا قوميًا في المرحلة المبكرة من وصول الاتحاديين إلى السلطة؛ فهو لم يقتصر على الولايات العربية، ومن بينها حلب، فحسب، بل اتسع نطاقه أيضًا ليشمل الولايات الأناضولية مثل أضنة، حيث كان الاتحاديون ضعفاء من الناحية التنظيمية في مرحلة ما قبل عام 1908، وذلك على النقيض من ولايات الروملي الأوروبية التي شكّلت معقلًا لهم2.

أوالًا: ثورة تركيا الفتاة الدستورية وانبثاق الحركة المضادة للأعيان في حلب

تباينت مواقف النخبة الحلبية إزاء التغييرات التي حملتها الحركة الانقلابية التي قادها في تموز/ يوليو 1908 الضباط المنتسبون إلى جمعية "الاتحاد والترقي" المحظورة (تركيا الفتاة بالأمس) بين ليبراليين مرحبين ومحافظين رافضين أو متحفظين3. ونجح الانقلابيون في إرغام السلطان عبد الحميد الثاني على إعلان المشروطية الثانية وإعادة العمل بالدستور4، الذي مضى ثلاثون عامًا

على تعطيله. وخشي عدد كبير من "أعيان"5 المدينة أن تعود استمراريتهم السياسية طوال ثلاثة عقود من الزمن إلى الاهتزاز من جديد تحت وطأة التحولات السياسية والاجتماعية التي بدأت بوادرها تلوح في الأفق6، لا سيما بعدما شرع الاتحاديون في تنفيذ حملة تطهير واسعة النطاق في إسطنبول للتخلص من رموز النظام الحميدي في المركز، ومن أبرزهم الحلبيان السيد أبو الهدى أفندي الصيادي (1849 - 1909) شيخ مشايخ السلطان، القائم أيضًا بمنصب نقيب أشراف ولاية حلب على الرغم من إقامته في العاصمة، وأحمد شفيق باشا الكوراني (1842 - 1909) وز ري الأمن العام (ناظر الضابطية)7. بيد أن مصدر القلق الأكبر لدى أعيان النظام القديم المحليين الذين لم ريحبوا بهذه التطورات، كما برهنت الأحداث فيما بعد، كان يتمثل في أن يؤدي تطبيق المادة (20) من دستور عام 1876 الذي أعيد العمل به عام 1908، ومفادها أن تُفرض الض يربة بما يتناسب مع موارد كل فرد8، إلى تج يردهم مما يمكن تسميته، من منظور نسبي، "الحصانة الض يربية" التي كانوا يتمتعون بها في ظل النظام الحميدي9، وخاصة التزام جباية الأعشار من القرى والمزارع والأراضي في الولاية، الذي كان يشكّل أحد أهم مصادر الدخل لديهم10. وما إن بدأت علامات الضعف تظهر على هيبة الحكومة المحلية وسلطتها المكونة في غالبيتها من موظفين سوريين مرتبطين بعلاقة "زبائنية" بكل من الصيادي وأحمد عزت باشا العابد (1855 - 1924) المقربَين من السلطان والمتنافسَين على الفوز بحظوته11، حتى شرعت

اللجنة الفرعية لجمعية الاتحاد والترقي بحلب، التي كانت تنظيمًا سرًّيًا حتى ذلك الحين، في وقت مبكر من آب/ أغسطس 1908، في تنفيذ ما أطلق عليه المؤرخ السوري محمد جمال باروت "الحركة المضادة للأعيان"12، والتي استهدفت خاصة تلك الفئة من الأعيان التي تجمع بين صفتَي البيروقراطيين وكبار المّلاك؛ وذلك اتساقًا مع النهج السياسي للنظام الجديد الذي كان موجّهًا إلى تحطيم سلطة الأعيان المحليين الذين يدينون بالولاء للسلطان عبد الحميد والحد من امتيازاتهم13. والواقع أن هذه الحملة المضادة لأعيان النظام القديم شملت العديد من وجوه النخبة المحلية، وخاصة الثالوث المتغلغل، على نحو أو آخر، في الجهاز البيروقراطي المحلي آنذاك والمكون من عائلات الصيادي14، والجابري15، والمدرس16 الذين حل مكانهم في المناصب التي أقيلوا منها أعيان من منتسبي الجمعية أو الموالين لها. فاعتُقل فيُ8 آب/ أغسطس السيد عبد الرزاق أفندي الصيادي، شقيق أبي الهدى، الذي كان يقيم في حلب ويمارس فيها قدرًا كبيرًا من النفوذ على الرغم من إشغاله منصب عضو مجلس المالية في العاصمة17، وُأبعد في اليوم ذاته عن المدينة الميرالاي يحيى بك الشمعةُ(1860 - 1921) قائد الدرك الذي كان يستمد نفوذه من صلته

الوثيقة بأحمد عزت باشا العابد18، وُأقيل فيُ18 آب/ أغسطس عبد الرحمن زكي باشا (1849 - 1909) كبير عائلة المدرس من عضوية مجلس إدارة الولاية، ليحل مكانه فيها مرعي باشا المّلا (ح 1853 - 1930)، الوجيه الحلبي الذي كان يحظى برعاية الصدر الأعظم آنذاك كامل باشا القبرصي، والذي أصبح أول رئيس للجنة المحلية لجمعية الاتحاد والترقي19، وتلا ذلك إقالة صالح آغا الكيخيا (1852 - 1916) من رئاسة البلدية وغرفة التجارة والزراعة والصناعة في 20 آب/ أغسطس، ليحل مكانه في رئاسة البلدية المّلاح أيضًا، الذي بات يجمع الآن بين عضوية مجلس الإدارة ورئاسة البلدية معًا. وبحلول 22 آب/ أغسطس، كانت الإقالات قد شملت سامي باشا المدرس من رئاسة ديوان (باشكاتب) مجلس إدارة الولاية ليحل مكانه فيها الاتحادي مصطفى نوري أفندي الشيخ العنتبلي20، إضافة إلى إقالة الحاج مراد أفندي الجابري من رئاسة الهيئة الاتهامية (قاضي الإحالة) الذي حل مكانه فيها عبد القادر أفندي جلبي، وبهاء الدين أفندي الجابري من رئاسة قلم هيئة الادعاء21. وفي غضون ذلك، جرى تأليب الفلاحين ضد نافع باشا (1854 - 1917) كبير عائلة الجابري على الرغم من أنه لم يكن يشغل أيّ منصب رسمي آنذاك22، إضافة إلى الصعوبة البالغة التي سيواجهها لاحقًا في إعادة انتخابه نائبًا في مجلس المبعوثان23؛ وذلك على وقع تنظيم مظاهرات حاشدة تهاجم "الوالي (ناظم باشا)، وقبيلة الجابري التي تعاظمت قوتها إلى حد بعيد في السنوات الأخيرة" من الحقبة الحميدية، في إثر اجتماع عقدته اللجنة المحلية لجمعية الاتحاد والترقي في مقرها الكائن في المكتب الإعدادي الملكي (السلطاني لاحقًا) بحي الجميلية24.

ومما يلفت النظر في هذا السياق هو أن الأعيان المحليين الذين انضموا إلى جمعية الاتحاد والترقي لم يكونوا يستمدون الجزء الأكبر من مداخيلهم من حيازاتهم الزراعية فحسب، بل كانوا منخرطين في النشاط التجاري أيضًا. وكان ذلك هو الحال بالنسبة إلى الوجيهين البارزين، مرعي باشا المّلاح وبهاء الدين بك الأميري (1878 - 1937)، اللذين كانا كبيرَي عائلتَين نشطتَين في مجالَي تجارة المسافات البعيدة والمحلية، إضافة إلى امتلاكهما اثنين من أضخم الخانات الموجودة في المدينة25. ولعل هذا ما يفسر ترحيبهما بالعهد الاتحادي الجديد، ولا سيما السياسات الليبرالية الاقتصادية المؤيّدة للرأسمالية التي تضمّنها برنامج الاقتصاد الوطني - الملي İktisat Milli، الذي سيتبنّاه الاتحاديون ووجدا فيه ما يخدم مصالحهما26. وإذ شعر "الحرس القديم" ممن ينتمون إلى النخبة المحلية ويدينون بالولاء المطلق للسلطان عبد الحميد بالإقصاء عن مواقع النفوذ والتأثير السياسي في الولاية، فإنهم أخذوا يعملون على تأسيس حزب بقيادة الف يرق كامل باشا القدسي (1849 - 1926) المرافق العسكري للسلطان، وقد كان يتولى قيادة جهاز التجسس (الخفية) الحميدي في حلب في مواجهة اللجنة المحلية لجمعية الاتحاد والترقي27. ولكن سرعان ما خُلع السلطان عن الحكم في نيسان/ أب يرل 1909، وذلك في أعقاب إخفاق الحركة الانقلابية المضادة التي نفّذها أنصاره والمعروفة في الحوليات التاريخية باسم "الحركة الارتجاعية".

ثانيًا: الوالي فخري باشا والأعيان: لاانفتاح والتهدئة

عيّنت الحكومة المرك يزة، بعد هذه الأحداث، الف يرق الأول فخري باشا (حكم حلب 1909 - 1910) واليًا على حلب في أيلول/ سبتمبر 1909، وقد سعى لتخفيف حدة اندفاعة الحركة المضادة للأعيان، وخاصة في ضوء السياسة التي انتهجها والقائمة على أساس الانفتاح على أعيان المدينة؛ إذ لم يكن يعمل بوفاق تام مع معظمهم فحسب، بل أخذ ينسج لنفسه أيضًا روابط قوية مع طبقة الأعيان المحليين عن ط يرق المصاهرة والتعاملات التجارية28. بيد أن عهده شهد اندلاع أزمة اقتصادية في مطلع عام 1910، سببها موجات الجفاف التي عانتها الولاية منذ عام 1908، والتي ألقت بظلالها الكثيفة على حلب وفلاحي المنطقة، فظهرت بوادر الثورة احتجاجًا على الأوضاع المعيشية المتردية واستمرار ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، ولا سيما الحبوب، وخشي كبار مّلاك الأراضي على أطيانهم ومزارعهم، فما كان من الوالي إلا أن حاول احتواء الثورة بتوزيعه الطحين على الطبقة المعوزة على نطاق واسع، ونشره أعدادًا كافية من الجنود لتهدئة الأوضاع المضطربة في المدينة29.

لم يطُل المقام بفخري باشا في ولاية حلب حتى أقيل من منصبه في آب/ أغسطسُ1910 بسبب قضية تتعلق بح يرة الصحافة بعدما اتسعت شقة الخلاف بينه وبين الصحافي الاتحادي الناقد مصطفى عاصم بك رئيس تح رير صحيفة الأهالي، الذي نشر مق لًا انتقد فيه تصرفات فخري باشا، متهمًا إياه بتعاطي المسكرات حتى الثمالة والولع بلعب الميسر، وانحازت اللجنة المحلية لجمعية الاتحاد والترقي إلى الصحافي، وأخضعت الوالي للاستجواب بشأن الاتهامات التي سيقت في حقه، فما كان من فخري باشا إلا أن لفّق له تهمة الانضمام إلى جمعية ثورية، ثم أصدر أمرًا تعسفيًا باعتقاله بعد أن عطّل صحيفته مرارًا، ما أدى إلى خروج تظاهرات شعبية حاشدة منددة بالوالي، الذي رد عليها بإرسال مصطفى عاصم بك مخفورًا إلى إسطنبول حيث بُرّئ من التهمة التي وجّهت إليه، وكان ذلك سببًا لعزل فخري باشا، وتعيين حسين كاظم بك (1870 - 1934، حكم حلب 1910 - 1911)، متصرف ج ريزة سيروز الأسبق، بدلًا منه، بينما رأى القنصل الفرنسي في حلب في تق رير له أن قضية الصحافي مصطفى عاصم بك كانت "مجرد ذريعة للتخلص من هذا الرجل [فخري باشا]، الذي أخذ ينأى بنفسه عن [الاتحاديين] لكي ينتقل إلى معسكر الرجعيين [في إشارة إلى ممثلي النظام القديم"]30.

ثالثًا: الوالي لااتحادي حسين كاظم بك يستأنف "الحركة المضادة للأعيان"

شرع حسين كاظم بك في القيام بمهمات الولاية في تش يرن الأول/ أكتوبر 1910 مخَّوَلًا "صلاحيات خاصة" منحه إياها ناظر الداخلية طلعت بك (1874 - 1921)، الذي يمثل الجناح الأكثر راديكالية في جمعية الاتحاد والترقي، وكانت تربطه به علاقة صداقة وثيقة31. وظهرت أولى ملامح سياسة الوالي الجديد الهادفة إلى إضعاف قوة أعيان النظام القديم حينما أصدر في مطلع تش يرن الثاني/ نوفمبر بيانًا على شكل منشور من ورقة ذات قطع كبير مطبوعة على وجه واحد بنصين متقابلين بالعربية والعثمانية هدد فيه من وصفهم ب "الأشراف المتغلبين والمتغلبين الأشراف"32، أو الأعيان الظالمين، بلغة مباشرة من الوعيد بنفيهم وطرحهم "خارج الولاية طرحًا" إن واصلوا نهجهم في اضطهاد الشرائح الأشد فقرًا وحرمانًا، وإعاقة عمل الموظفين الحكوميين (المأمورون) المكلّفين بجباية ض يربة الأعشار المستحقة عليهم لمصلحة "خ يزنة الأمة" و"بيت المال"، وكتمان حقيقتها، واتهمهم بأنهم ليسوا سوى انتهازيين يتظاهرون بدعم النظام الدستوري (المشروطية)33. سرعان ما بدا جليًا أن المستهدف الأول من هذه الحملة الشعواء التي شنّها حسين كاظم بك على الأعيان "المتغلبين" أو الظالمين، على حد تعبيره، هو نافع باشا الجابري نائب حلب في مجلس المبعوثان آنذاك؛ إذ أشار في برقية وجّهها إلى نظارة الداخلية في 20 تش يرن الثاني/ نوفمبر، أي بعد مرور أقل من ثلاثة أسابيع على إصداره بيانه، إلى كثرة التجاوزات والمخالفات القانونية التي

ارتكبها الجابري وأفراد عائلته الكبيرة العدد المتغلغلون في معظم الإدارات الحكومية المحلية في ظل النظام الحميدي البائد، لانتزاع ملكية عدد كبير من القرى والمزارع من الفلاحين وتحويلهم من مّلاك إلى أُجَراء لديهم34. والواقع أن الجابري كان أحد "ثلاثة من مرتكبي الجرائم الأكثر فظاعة"، على حد وصف الوالي في تق رير آخر وضعه بعد جولة استطلاعية قام بها في جميع أنحاء الولاية في منتصف كانون الأول/ ديسمبر، وأما الآخران فهما عبد الرحمن زكي باشا المدرس ورفعت آغا بركات، اللذان كانا قد توفّيا ما إن حلّ موعد وصول حسين كاظم بك إلى حلب، معربًا عن يقينه أنهما "منشغلان الآن، في الحياة الآخرة، بتقديم كشف حساب عن الأماكن التي سلباها من الفقراء"35. اعتبر حسين كاظم بك في تق ريره هذا أن التلاعب بملكية الأراضي وقيمتها يكمن في صلب المظالم التي كان ريتكبها بصفة خاصة نافع باشا الجابري وأفراد عائلته التي دأب على نعتها في تقار ريه ب "السلالة المتجبرة" أو "المتسلطة"، مشيرًا إلى ضروب شتى من "الحيل"، على حد تعبيره، كانوا يلجؤون إليها عبر استغلالهم لموقعهم في مجلس إدارة الولاية المسؤول عن تنظيم مناقصات الأعشار وطرح الأراضي الرازحة تحت المديونية للبيع في المزاد العلني، في أثناء تواطؤ موظفي دائرة التسجيل العقاري (الطابو) الذين كانوا يقدّمون لهم الرشى36.

.1 الوالي يقود حملة دعائية مضادة للأعيان

لم تقتصر الحملة التي شنّها حسين كاظم بك على "الأشراف المتغلبين" على الجانب الرسمي، بل تعدّته إلى الجانب الدعائي عن ط يرق استخدام الصحف، وإصدار النشرات للتأثير في الرأي العام وحشد التأييد والدعم لسياسته في الولاية والعاصمة على حدّ سواء. فقد كان حسين كاظم بك حاضرًا في الصحافة الدستورية بمقالاته التي أخذ يندّد فيها بأعيان المدينة37، ولا سيما مقالاته

المنشورة في صحيفة طنينالإسطنبولية الناطقة بلسان جمعية الاتحاد والترقي، التي كان أحد صاحبيها38، وبوساطة صحيفة الأهالي المحلية الاتحادية الصادرة بالعربية والعثمانية التي قادت حملة ضارية من التشهير بالأشراف (الأعيان)39. وفي دلالة واضحة على الانقسام المبكر بين عائلات الأعيان في حلب إزاء السياسة التي كان ينتهجها الوالي، وفرت صحيفة مأمورين، الناطقة بلسان موظفي الخدمة المدنية في السلطنة والصادرة بالعثمانية في إسطنبول لصاحبها عبد القادر ناصح بك مّلاح زاده (1878 - 1931 -) أحد أبناء مرعي باشا المّلاح الرئيس السابق لجمعية الاتحاد والترقي في حلب، والشخصية الحلبية التي كانت تشغل المنصب الأعلى في الجهاز البيروقراطي المحلي، ألا وهو مد ري أوقاف الولاية40 - منبرًا لدعم الوالي في مواجهة خصومه من الأعيان، مولية اهتمامًا خاصًا بنشر الرسائل التي كان يبعث بها سكان الولاية، والملاحظات التي أبداها الموظفون بشأن وقوف "المتغلبين" و"المتنفذين" حجر عثرة أمام إنفاذ المبادئ الدستورية41. وضمن السياق ذاته، أصدر وجيه حلبي آخر هو الشيخ رضا أفندي الرفاعي (1881 - 1948)، القيادي في فرع جمعية الاتحاد والترقي في حلب وأحد الذين تعاقبوا على رئاسته، سلسلة غير دورية من النشرات المصوغة في قالب من التهديد والوعيد لمن سمّاهم "أكلة الأعشار"42.

2. شتاء عام 911:1 انفجار الصراع السياسي لااجتماعي واندلااع "حرب البرقيات"

شكّلت أحداث الشتاء القارس الذي شهدته حلب في منتصف كانون الثاني/ ينا ري 191143 "الزناد القادح" لتصاعد حدة المواجهة بين الطرفين (الوالي و"الأشراف المتغلبون")؛ إذ انخفضت درجة الحرارة انخفاضًا شديدًا، وغمرت الثلوج المدينة وضواحيها، وتعطلت حركة القطارات، وقلّت المؤن والثياب، وتفاقم الجوع، ولم يصل من الأغنام التي عبرت نهر الفرات من الموصل سوى 30 ألف رأس من أصل 270 ألفًا نفقت كلها من شدة الصقيع، وشرع الوالي في تنظيم حملة لجمع التبرعات المالية والعينية لإغاثة المنكوبين، فتبرع السلطان العثماني محمد الخامس رشاد (1844 - 1918، حكم 1909 - 1918) بمئة ليرة

ذهبية44، وتمكّن بهاء الدين بك الأميري، نائب حلب الاتحادي المؤيد للوالي، من حمل مجلس المبعوثان على التصديق على مشروع القانون الذي تقدّم به والمتضمن المطالبة بتخصيص خمسمئة ليرة لإعانة المنكوبين، ثم زيد إلى ألف ليرة استلمتها لجنة جمع الإعانات التي تولّت توزيعها على المنكوبين45، وتبرعت الجالية الحلبية في نيويورك ب 114 ليرة إنكلي يزة أرسلتها إلى جمعية مار منصور دي بول لتوزيعها على المعوزين46، وتبرع القنصل الب يرطاني والفرنسي والإيطالي كل على حدة بخمسين ليرة، بينما بلغ مجموع التبرعات النقدية التي قدّمها أعيان المدينة المؤيدون للوالي 1600 ليرة، وهاجم الوالي مّلاك الأراضي والأعيان المسلمين الذين أحجموا عن تقديم التبرعات بوساطة الصحف، معتبرًا أنهم ظّلام للفقراء، وقيلت القصائد المنددة بهؤلاء، وثار الفلاحون على كبار مّلاك الأراضي واستولوا على قراهم ومزارعهم، واستفاد البدو من هذا الوضع المضطرب فاستولوا على العديد من الأراضي والدور السكنية على حساب "الآغوات" على حد وصف القنصل الب يرطاني47. والواقع أن هذا الصراع لاّمُ رابك نيب مأ ءارقفلاو ءاينغلاأ نيب تناكأ ءاوس، ةيعامتجلاا تارتوتلل ادًادتما ناك لا ح رجّفت يذلا يعامتجلااك الأراضي الغائبين والفلاحين، والتي شهدتها حلب في العام المنصرم (1910)، وقد سبقت الإشارة إليها. قابل الأعيان المعرضون عن المساهمة في حملة جمع التبرعات التصعيد الذي انتهجه الوالي بتصعيد مماثل حينما عقدوا اجتماعًا عاًّمًا قرروا فيه اللجوء إلى استخدام البرق بوصفه أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من وسائل الاتصالات الس يرعة آنذاك، وتعهّدوا بتخصيص 500 ليرة لتمويل حملة برقيات موجهة إلى الحكومة المرك يزة في إسطنبول للمطالبة بإقالة حسين كاظم بك من منصبه48. وما لبثت أن اندلعت "حرب برقيات"، على حد وصف المؤرخة الأميركية إليزابيث راشيل ويليامز49، بين الطرفين ابتداءً من شباط/ فبرا ري 1911 واستمرت حتى بعد أن استُدعي حسين كاظم بك إلى إسطنبول في منتصف نيسان/ أب يرل لشرح موقفه، الأمر الذي كشف عن انقسام المدينة إلى معسك يرن متعارضين، أحدهما مناهض لسياسات الوالي، وقد ضمّ شطرًا كبيرًا من الأعيان وكبار مّلاك الأراضي المسلمين وأعضاء في المؤسسة الدينية، بينما ضم الآخر الداعم لنهج الوالي كبار موظفي الجهاز البيروقراطي، والمفتي، والرؤساء الروحيين للطوائف، والطبقة البرجوازية البازغة على اختلاف مكوناتها المسلمة والمسيحية واليهودية، إضافة إلى أبناء الطبقات المعوزة والفقيرة50. تمحورت اتهامات معسكر الأعيان المناهضين للوالي في برقياتهم الموجهة إلى الصدارة العظمى ومجلس المبعوثان ونظارات الداخلية والعدلية والحربية51 حول مخالفته أحكام القانون الأساسي (الدستور)، وانتهاك حق الملكية الخاصة، وإكراه الأهالي على

دفع تبرعات ليست بواجبة، ما أدى إلى استقالة رئيس البلدية بشير أفندي الأوبري (1853 - 1917) من منصبه احتجاجًا على ذلك52، وعرقلة التماسك الاجتماعي، وبثّ الشقاق بين المسلمين والمسيحيين، إضافة إلى تكذبيهم لما كانت تنشره الصحف المؤيدة لسياسات الوالي من مقالات بشأن النزاع بين أعيان المدينة (الأشراف) وعامتها، وبخاصة المقالة التي نشرتها التقدملصاحبها شكري كنيدر، في عددها الصادر في 21 شباط/ فبرا ري 1911، بعنوان "قوتان تتنازعان العامة والأشراف"، مبيّنين أنها محض افتراء ويخشى حدوث فتنة بسببها، وأن التحاب والتواد هما السائدان في المدينة53. وكانت أول برقية وجّهها معسكر الأعيان المعارضين لسياسة الوالي إلى المراجع العليا في إسطنبول هي البرقية التي أرسلها الحاج فاتح مرعشي زاده (1885 - 1954)، عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والزراعة والصناعة آنذاك54 إلى الصدارة العظمى في 7 شباط/ فبرا ري 1911، وكان ذلك بمنزلة أول بروز لاسم المرعشي في المشهد السياسي المحلي، وتلتها برقيتان وجّههما أسعد مدرس زاده55 إلى كل من الصدر الأعظم حقي باشا (1863 - 1918)، والنائب نافع باشا الجابري في 14 شباط/ فبرا ري، بينما حملت البرقيات اللاحقة توقيعات العشرات من كبار الأعيان، ومّلاك الأراضي المسلمين، ورجال الدين، وشيوخ الطرق الصوفية وقد ذيلوا أسماء أسرهم باللاحقة (زاده)، وفي عدادهم الحاج مراد جابري زاده (شقيق نافع باشا)، وفؤاد مدرس زاده (نجل عبد الرحمن زكي باشا) اللذان كانت أسرتاهما تناصبان الوالي العداء خصوصًا، إضافة إلى كل من بشير أوبري زاده (رئيس البلدية المستقيل من منصبه) الذي سبقت الإشارة إليه، والشيخ محمد زرقا زاده كبير علماء حلب، والشيخ عمر مارتيني زاده (مدرس الجامع الأموي)، ومصطفى كوراني زاده، وبشير كتخدا زاده، وسعيد قدسي زاده، وحكمت عادلي زاده، وغالب إبراهيم باشا زاده، وعبد القادر جلبي زاده، وعبد الله أميري زاده، وطاهر كيالي زاده، وحسن سباعي زاده، وأمين عثمان باشا زاده [يكن]. وأبرق أئمة الأحياء ومخاتيرها أيضًا عدة برقيات مؤيدة لما تضمّنته برقيات الأعيان56. نفى حسين كاظم بك في برقيات موجّهة إلى نظارة الداخلية التّهم الموجهة إليه، وأشار إلى أن السياسة التي كان ينتهجها في الولاية أتت استجابةً لمطالب الغالبية العظمى من السكان بعدما لمس الفقر الشديد الذي كانوا يعانونه والمظالم الواقعة عليهم، الأمر الذي اضطره إلى اتخاذ إجراءات ضد "الأعيان الظالمين" (الأشراف المتغلبون) الذين ديدنهم التهرب من دفع ضرائب الأعشار، انطلاقًا من التزامه بالمبادئ الدستورية، وتطبيق سيادة القانون التي تكفل المساواة بين جميع الأفراد من دون أيّ نوع من أنواع التمييز المبنية على أساس الرتبة والمكانة الاجتماعية والثروة57. من ناحية أخرى، بيّنت البرقيات الداعمة للوالي أنه كان يدافع عن المبادئ الدستورية، ويمدّ يد العون إلى الشرائح الأكثر فقرًا من السكان، ولم يتّخذ أيّ إجراء يهدف إلى نزع ملكية الأراضي من الأعيان، وأنّ دافع سياسته هو العمل المدروس، الذي من شأنه أن يعزز السلام في الأمة. وقد حملت برقيات التأييد تلك توقيعات المفتي محمد العبيسي (1863 - 1922، مفتي حلب 1898 - 1922)، والرؤساء الروحيين للطوائف في المدينة، بمن في ذلك ميتروبوليت الروم الكاثوليك ديميت يروس، وميتروبوليت الموارنة يوسف دياب،

وميتروبوليت الأرمن الكاثوليك، وميتروبوليت الس يران الكاثوليك أفرام ديونوسيوس، والأسقف الأرمني شاهي، إضافة إلى العشرات من التجار والمصرفيين وأرباب المهن الحرة المسلمين والمسيحيين واليهود، ممن كانوا ينتمون إلى عائلات أسود، وكباي، وأنطاكي، وغزالة، وحمصي، وخوري، وفنصة، وميسر، وصباغ، وسالم، وجنبرت، وقطان، وعجمي، وشماع، وأخرس، وناشد، وأنكونا، وكوهين، ومكربنة، ومنشي، ووتار، وميري، وزين الدين، ودرويش، وبطيخة، وعوف، وصائم الدهر، وشار، ودرغام، وسماقية، وسلمو، وبيجوتو، وسلو رية، وكوزم، وشعبو، وختام، وأرسان، وخباز، ومحفل، وطباخ58. وما كان لافتًا، وفقًا لما أورده المؤرخ الأميركي كيث واتينبو، هو استهلال البرقيات المعارضة للوالي بعبارة "حسين كاظم بك والي حلب"، بينما استهلت البرقيات الداعمة للوالي بعبارة "والينا" (واليمز)59. وفي حين حرص الموقّعون على البرقيات ممن ينتمون إلى معسكر الأعيان المعارضين للوالي على إضافة اللاحقة (زاده) في آخر أسماء أسرهم في دلالة على مكانتهم الاجتماعية، بادر المنتمون إلى المعسكر المقابل إلى إسقاط اللاحقة تلك من أسماء أسرهم60. ويعزو واتينبو الأسباب الكامنة لتأييد المراجع الدينية المسيحية وكبرى العائلات المسيحية واليهودية للوالي الاتحادي إلى الحقيقة التي مؤداها أن المسيحيين واليهود كانوا، بفضل تكوينهم التعليمي ونشاطهم التجاري، أكثر تعرّضًا للتأثر بالقيم الحداثوية الغربية التي تبنّاها الاتحاديون، وبوصفهما جماعتَين مهمشتَين، وإن نسبيًا، إبان العهد الحميدي فقد كانتا معنيتَين بصفة خاصة بنجاح برنامج العلمنة والحداثة الذي تبنّته جمعية الاتحاد والترقي منذ وصولها إلى سدة الحكم عام 1908، وذلك على النقيض من أولئك الذين يتمتعون بالنفوذ والامتيازات، الممثلين في طبقة مّلاك الأراضي المسلمين والمؤسسة الدينية الإسلامية، المنشغلين بقدر أكبر بالحفاظ على امتيازاتهم61. ويمكن إدراج تصدّر العائلات التجارية المسلمة حملة البرقيات المؤيدة للوالي ضمن إطار دعمها السياسات الليبرالية الاقتصادية التي انتهجها الاتحاديون، والهادفة إلى رعاية تكوين طبقة برجوازية عثمانية وتمكينها. وفي واقع الحال، لم يقتصر هذا الانقسام على أعيان المدينة ونخبها التجارية والدينية فحسب، بل امتد أيضًا إلى نوابها في مجلس المبعوثان، الذين اصطفوا في معظمهم - باستثناء الجابري - خلف سياسة الوالي الاتحادي؛ إذ كان أربعة من أصل نواب حلب الستة من الاتحاديين62.

3. استبدال الوالي بعد تصريحات اعتُبرت أنها تتخذ صبغة قومية

أسهم عاملان رئيسان في وصول دورة الصراع السياسي الاجتماعي الذي شهدته ولاية حلب وبلغ ذروته في عام 1911 إلى خواتيمه، يتمثل أولهما في التوتر السياسي الكبير الناجم عن الخلافات داخل صفوف جمعية الاتحاد والترقي، والذي أدى إلى الانقسامات والتحزب، وبات الخلاف الداخلي حاًّدًا حتى إنّ طلعت بك أ رغم على الاستقالة من منصب ناظر الداخلية فيُ10 شباط/ فبرا ري 1911، ليحل محله خليل بك منتشه (1874 - 1948) ممثل التيار الأكثر اعتد لًا في الجمعية، والذي لم يكن على وفاق مع والي

حلب حسين كاظم بك63، في حين يتمثل ثانيهما في تص يرحات نسبتها إليه صحيفة المفيد البيروتية المعارضة للاتحاديين بعدما استدعته الحكومة المرك يزة إلى العاصمة في منتصف نيسان/ أب يرل للمذاكرة، والتي اعتُبرت أنها تتخذ صبغة قومية معادية للعرب64؛ فكانت سببًا في الاصطفاف السياسي بين النواب العرب المعارضين للاتحاديين في المناقشات المحتدمة، التي جرت بينهم وبين ناظر الداخلية الجديد في المجلس وأجّجها النائب نافع باشا الجابري، الأمر الذي اضطرت معه الحكومة في نهاية المطاف إلى سحب حسين كاظم بك في تموز/ يوليو 1911 وتعيين بديل منه65.

رابعًا: لااتحاديون وأعيان حلب بين الإقصاء و لااحتواء

يبدو أول وهلة أن الصراع بين الطرفين - الوالي الاتحادي حسين كاظم بك و"الأشراف المتغلبين" - قد حُسم لمصلحة الطرف الثاني، ولكن ذلك كان نصرًا مؤقتًا فحسب. فقد عمل الاتحاديون في مرحلة ما بعد استبدال الوالي حسين كاظم بك (1911) وصولًا إلى إمساك "الثالوث الاتحادي" (أنور – جمال - طلعت) بزمام السلطة في الدولة في مطلع عام 1913 - وإن تخلّل ذلك إزاحتهم عن الحكم مدة وجيزة لم تتجاوز ستة أشهر حينما تسلّم حزب الح يرة والائتلاف المعارض للحكم بعد انقلاب عسكري (تموز/ يوليو 1912 -) على شقّ صف أعيان حلب المستائين من سياسات الاتحاديين المرك يزة والحيلولة دون تكتّلهم، وذلك عبر إسناد المناصب إلى بعضهم، من أمثال أحمد توفيق أفندي الكيخيا (1838 - 1919)، وبشير أفندي الأوبري، والحاج فاتح أفندي المرعشي، وغالب بك إبراهيم باشا، إضافة إلى استمالة كبير علماء حلب الشيخ محمد أفندي الزرقا (1842 - 1924)، الذي سبق أن تصدّر رجال المؤسسة الدينية الموقّعين على البرقيات الاحتجاجية في حق الوالي حسين كاظم بك66.

وواصل الاتحاديون، بالتوازي مع ذلك، حركتهم المضادة لأعيان النظام القديم بوتائر متسارعة، مستهدفين أساسًا الأعيان الذين نسجوا خيوط التحالف مع حزب الح يرة والائتلاف المعارض، الذي تشكّل عام 1911 والوريث للحزب الحر المعتدل (1909)، وبخاصة عائلة الجابري التي تراجع دورها السياسي67. ولعل الأساس الأيديولوجي الذي قام عليه هذان الحزب، بحسب ما جادل به واتينبو، مثّل عاملًا مهًّمًا لاستقطاب الأعيان التقليديين وجذبهم إلى صفوفهما، نظرًا إلى تشديدهما على اعتماد سياسة اللامرك يزة، التي يكفل وضعها موضع التنفيذ أن يجعل هيمنتهم المحلية في مأمن من التعرض للتآكل68، ما من شأنه أن يسمح لهم باستعادة نفوذهم السياسي. وهكذا، مُني نافع باشا الجابري، المرشح عن حزب الح يرة والائتلاف باله يزمة في الانتخابات النيابية لعام 191269، والتي سُمّيت "انتخابات العصا الغليظة"، في دلالة على استخدام الاتحاديين كل أساليب التلاعب والترهيب والعنف لينالوا الأغلبية فيها70، بالتزامن مع إقالة ولده جودت بك من منصب مد ري تح ريرات ولاية الموصل بأمر من طلعت بك، الذي عاد ليتولى نظارة الداخلية – بالوكالة - عام 191271. واستقال في العام ذاته أسعد باشا الجابري (1853 - 1915)، وهو أحد أبناء عمومة نافع باشا، من عضوية مجلس إدارة الولاية، فاعتزل الحياة العامة "ولزم بيته إلى حين وفاته"72، وذلك في مرحلة لم يعُد فيها عمل إحسان بك الجابري (1879 - 1980)، وهو أحد أشقاء نافع باشا، كاتبًا في الديوان السلطاني ينطوي على أيّ أهمية سياسية تُذكر، نظرًا إلى انحسار دور البلاط السلطاني، الذي لم يعُد الموجّه للسياسة العامة للدولة في ظل حكم الاتحاديين73. وكان لافتًا في هذا السياق أن نافع باشا الجابري لم ينجح في انتخابات المجلس العمومي للولاية التي جرت أول مرة في حلب في أيار/ مايو 1913 إلا بصفة "عضو احتياطي"، الأمر الذي عكس مدى تراجع نفوذه، فما كان منه إلا أن استقال74. يبدو أن الضغط الذي تعرّضت له عائلة الجابري على أيدي الاتحاديين بهدف تهميش دورها، وإقصائها عن مواقع النفوذ والتأثير السياسي في المدينة والولاية، على حد سواء، مثّل عاملًا حاسمًا في تخلّيها المبكر عن "العثمنة"، وتحوّلها إلى "العروبة" قبيل الحرب العالمية الأولى. ولكنّ هذا التحول لم يكن ليمرّ سعًا من دون أن يلاحظه الاتحاديون، فقد أدرج اسم نافع باشا الجابري في تقُرير أمني سرّي مغفل التاريخ يتضمّن اتهامه بعضوية ما يُسمى جمعية اتحاد العرب التي تتلقى توجيهاتها من خديوي مصر75. بينما كان شقيقه الأصغر الشاب سعد الله الجابري (1892 - 1947) مندمجًا في الحركة القومية العربية المتشبثة بالاستقلال عن الدولة العثمانية، وهو ما زال على مقاعد الدراسة في مكتب الملكية الشاهاني في إسطنبول. وإذ أخفق الجابري في أن يؤمّن لنفسه وظيفة ملائمة في البيروقراطية العثمانية بعد تخرّجه

عام 1913، الأمر الذي قد يُعزى إلى إقصاء الاتحاديين عائلته عن مناصب السلطة بالتزامن مع اصطباغ حكم الثالوث الاتحادي (1913 - 1918) بصبغة قومية تركية ما فتئت تتعاظم، فإنه ربما كان الحلبي الوحيد الذي نشط في صفوف الجمعيات القومية العربية الس يرة التي تأسست في إسطنبول في تلك المرحلة، واضطلع بدور صلة الوصل بين جمعيتي العهد والعربية الفتاة76. ولعل هذا ما يفسر حماسة الجوابرة فيما بعد للحكم الفيصلي (1918 - 1920)؛ وذلك على النقيض من غيرهم من عائلات الأعيان البارزة في مدينة حلب التي أعرضت عن قبول القومية العربية، وحافظت على ولائها للعثمانيين، فراوحت مواقفها إزاء الحكم العربي من الفتور إلى العداء، وأرادت عودة العثمانيين77.

خاتمة

مهّد إطلاق الاتحاديين حركتهم المضادة للأعيان في أعقاب ثورة تركيا الفتاة (1908) السبيل أمام اندلاع صراع على السلطة في حلب وسواها من الولايات العثمانية ما بين النظام الجديد من جهة، والنظام القديم من جهة أخرى. ولئن تمثّل هدف تلك الحركة في إنهاء هيمنة أعيان النظام القديم على الجهاز البيروقراطي المحلي، وإيصال أكبر عدد ممكن من المرشحين الاتحاديين إلى مجلس المبعوثان، فإنّها كانت جزءًا من خطة أكثر شمولًا تهدف إلى إحداث النظام الجديد تغييرات اجتماعية واقتصادية عميقة؛ وذلك عبر وضع حد للحصانة الض يربية، وخاصة التزام الأعشار، التي كان يتمتع بها الأعيان/ كبار مُّلاك الأراضي الغائبين، وطرح برنامج اقتصادي يهدف إلى رعاية تكوين طبقة برجوازية عثمانية وتمكينها، ما أدى إلى اصطفاف أعيان المدينة ما بين مؤيدين للنظام الجديد ممن وجدوا في سياساته الليبرالية الاقتصادية ما يخدم مصالحهم من جهة، ومعارضيه ممن كانوا ينظرون إلى سياسات الاتحاديين على أنها ذات توجّه مركزي شديد، وتهدف إلى تهميشهم وتج يردهم من امتيازاتهم التقليدية من جهة أخرى. بلغ هذا الصراع ذروته بسبب المحاولة التي بذلها الوالي الاتحادي حسين كاظم بك (حكم حلب 1910 - 1911)، التي كانت تهدف إلى تج يرد أعيان النظام القديم وكبار مّلاك الأراضي الغائبين من امتيازاتهم؛ ما زاد من انقسام المدينة ونخبها ما بين معارضي سياساته المطالبين بإقالته ومؤيديها المطالبين بإبقائه في منصبه. وعلى الرغم من إخفاق هذه المحاولة حينما استبدل الوالي بوالٍ آخر غيره، فإنّها أظهرت أن الحركة المضادة للأعيان التي تبنّاها الاتحاديون إنما كانت حركة ذات بعد جماهيري، نظرًا إلى الدعم الذي حظيت به من قطاع واسع في المجتمع الحلبي. وفي حال استحضار هذا الأمر، يمكن اعتبارها إيذانًا ببداية مرحلة التحول من "سياسة الأعيان" التي طبعت الحقبة الحميدية بطابعها، إلى "السياسة الجماهي يرة" التي باتت ملمحًا مهمًا من ملامح الحقبة الدستورية الجديدة، وما واكب ذلك من توسيع دائرة المشاركة السياسية، وتعاظم الدور الذي أخذ يضطلع به تنظيم الحملات ذات الطابع السياسي و/ أو الدعائي الرسمية منها وغير الرسمية، وتوزيع البيانات المطبوعة، وإصدار النشرات، ونشر المقالات في الصحف، وترتيب المظاهرات الحاشدة في عملية تشكيل الرأي العام وتعبئة الجماعات وحشدها، واتساع نطاق استخدام عدد متزايد من المواطنين الحلبيين العثمانيين، ممن يؤيدون النهج الاتحادي في الحكم أو يعارضونه للتقانات الحديثة، في مجال الاتصالات، المتمثلة في "البرق"، لعرض مطالبهم على المراجع العليا في العاصمة وتقديم احتجاجاتهم، لها. حقّق الاتحاديون مع إمساك الثالوث الذي كان يقودهم بزمام السلطة في الدولة ابتداءً من عام 1913 قدرًا كبيرًا من النجاح في شقّ صف الأعيان/ كبار مُّلاك الأراضي المستائين من سياساتهم ومنعهم من التكتل عبر إسناد مناصب رفيعة إلى بعضهم في الولاية

والعاصمة على حد سواء، بينما واصلوا عملية تحطيم نفوذ الأعيان الذين انضووا تحت مظلة حزب الح يرة والائتلاف المعارض. ولئن انتهج الثالوث الاتحادي سياسة قائمة على أساس قومي تركي، فإن ذلك لم يسهم في تراجع شعبية الاتحاديين في مدينة حلب التي حافظت على ولائها للدولة العثمانية؛ إذ ظل أعيانها متماهين مع فكرة "العثمنة"، وبعيدين إلى حد بعيد عن التأثر بالحركة العربية، في وقت اقتصر فيه اعتناق فكرة "العروبة" الوليدة على فئة محدودة من الأعيان الائتلافيين السابقين الذين تراجع نفوذهم السياسي في ظل حكم الاتحاديين؛ فقد "كانت حلب في تلك الفينة غارقة في الثقافة التركية، تعليمية واجتماعية، حتى ليكاد الرائي يحسب مدينة حلب من المدائن التركية"78.

قائمة لااختصارات

BOA.DH.EUM.ADL: Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Emniyet-i Umûmiye Müdüriyeti, Takibât-ı

BOA.DH.UMVM: Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Dahiliye Nezareti Umur-ı Mahalliye ve Vilayat Adliye Kalemi. BOA.DH.ID: Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti İdare Evrakı. BOA.DH.MTV: Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia.

Müdürlüğü. FO: Foreign Office. FP: Fonds Poche.

المراجع

العربية

باروت، محمد جمال. العلاقات العربية – التركية (1918 - 1923): السيرورة والتاريخ والمصائر. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2023.

برو، توفيق علي. العرب والترك في العهد الدستوري العثماني، 1908 – 1914. رسائل وبحوث. القاهرة: معهد الدراسات العربية العالية، 1960.

الجابري، محمد جميل. منحة الهادي في ترجمة الغوث السيد محمد أبي الهدى أفندي الرفاعي الصيادي. مخطوط محفوظ بمكتبة عائلة الصيادي الخاصة في القاهرة، 1316 ه [1898 - 1899 م].

الحاج حامد، عبد الستار. "حلب في الأدب التركي الحديث: مؤلفات علي كمال نموذجًا". مجلة جيل الدراسات الأدبية والفكرية. مج 2، العدد 8 (ح ريزان/ يونيو 2015).

الحصري، ساطع. البلاد العربية والدولة العثمانية: طبعة موسعة تتضمن الاتفاقيات السرية التي كانت عقدتها الدولة العثمانية مع الدول الأوروبية الكبرى قبيل الحرب العالمية الأولى. ط 2. بيروت: دار العلم للملايين، 1960.

الحكيم، يوسف. سورية والعهد العثماني. بيروت: دار النهار، 1991.

الحمصي، قسطاكي. أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر. حلب: المطبعة المارونية، 1925.

الدباغ، عائشة. الحركة الفكرية في حلب في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. بيروت: دار الفكر، 1972. دمشق: التجربة المبكرة للدولة العربية الحديثة (1918 - 1920). محمد جمال باروت (محرر). الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2021.

السراج، أحمد سامي. من بقية السيوف (1892 - 1960): أوراق ومذكرات. إعداد وتحقيق خي يرة قاسمية. دمشق: دار الأهالي، 2003. سلطان، علي. تاريخ سورية 1918 - 1908: نهاية الحكم التركي. دمشق: دار طلاس، 1996.

الشرق الأوسط الحديث. إشراف ألبرت حوراني وفيليب خوري وماري كويلسون. ترجمة أسعد صقر. دمشق: دار طلاس، 1996. الطباخ، محمد راغب. إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء. حلب: دار القلم العربي، 1988.

طعمة، رامز. "ملكية الأرض والسلطة السياسية في دمشق (1858 - 1958)". مجلة دراسات تاريخية. العددان 43  -  44 (أيلول/ سبتمبر-كانون الأول/ ديسمبر 1992).

الطو رياني، حسن حسني باشا. القول الفصل. مصر: المطبعة العمومية، 1313 ه [1895 - 1896 م].

العظم، حقي. حقائق عن الانتخابات النيابية في العراق وفلسطين وسوريا. القاهرة: مطبعة الأخبار، 1912.

عنتابي، محمد فؤاد ونجوى عثمان. حلب في مئة عام. حلب: معهد التراث العلمي العربي، 1993.

عوض، عبد الع زيز محمد. الإدارة العثمانية في ولاية سورية، 1864  -  14 19. القاهرة: دار المعارف، 1969.

الغزي، كامل. نهر الذهب في تاريخ حلب. حلب: المطبعة المارونية، 1926. كوراني، أسعد. ذكريات وخواطر: مما رأيت وسمعت وفعلت. بيروت: رياض ال يرس للكتب والنشر، 2000.

الأجنبية

Ahmed, Feroz. Turkey: The Quest for Identity. Oxford: Oneworld Publications, 2003.

Çakmak, Biray. "Geç Dönem Osmanlı Taşra Toplumunda Eşrâfın Mahallî İşlevleri. Üzerine: Uşaklı Tirîdzâde

Mehmed Paşa." Cumhuriyet Tarihi Araştırmaları Dergisi (CTAD). vol. 7 , no. 13 (2011).

Der Matossian, Bedross. The Horrors of Adana: Revolution and Violence in the Early Twentieth Century. Stanford:

Stanford University Press, 2022.

Eich, Thomas. Abu L-Huda as-Sayyadi: Eine Studie zur Instrumentalisierung sufischer Netzwerke und

genealogischer Kontroversen im spätosmanischen Reich. Berlin: Klaus Schwarz Verlag, 2003.

Gangler, Anette. Ein traditionelles Wohnviertel im Nordosten der Altstadt von Aleppo in Nordsyrien. Tübingen/

Berlin: Ernst Wasmuth Verlag, 1993.

Güneş, İhsan. Türk Parlamento Tarihi: Meşrutiyete Geçiş Süreci: I. ve II. Meşrutiyet. Ankara: TBMM Vakfı

Yayınları, 1997.

İslam Ansiklopedisi. Ankara: Türkiye Diyanet Vakfı, 2007.

Jodoin, Nicolas. "Les intérêts belges dans la province d'Alep à la fin du XIXe et au début du XXe siècle selon la

correspondance de la famille levantine Poche." Maîtrise en histoire. Université du Québec à Montréal, 2014.

Kadri, Hüseyin Kazım. Meşrutiyet'ten Cumhuriyet'e Hat ı ralar ı m. İstanbul: İsmail Kara, İletişim Yayınları, 1991.

Kayali, Hasan. Arabs and Young Turks: Ottomanism, Arabism and Islamism in the Ottoman Empire 1908  -  19 18.

Berkeley: University of California Press, 1997.

Mücellitoğlu, Ali Çankaya. Yeni Mülkiye Tarihi ve Mülkiyeliler, 1859  -  19 68. Ankara: Mars Matbaası, 1968  -  1969.

Priestland, Jane (ed.). Records of Syria, 1918  -  19 73. vol. 3. Cambridge: Archive Editions, 2005.

Şentürk, Elif Yılmaz. "Osmanlı Devleti'nde Memur Dayanışmasına Destek Veren Bir Yayın: Memurîn Gazetesi."

Marmara Üniversitesi Türkiyat Araştırmaları Dergisi. vol. 9 , no. 2 (2022).

Thieck, Jean-Pierre. Passion d'Orient. Paris: Karthala, 1992.

Thobie, Jacques & Salgur Kançal (dir.). Industrialisation, Communication et Rapports Sociaux en Turquie et en

Mediterranée Orientale. Paris: L'Harmattan, 1994.

Tural, Erkan. "Meşrutiyet Döneminde Devletin Restorasyonu Bağlamında 1909 Teşkilat ve Tensikat Kanunu."

Dokuz Eylül Üniversitesi Atatürk İlkeleri ve İnkilap Tarihi Enstitüsü. İzmir, 2006.

Watenpaugh, Keith. Being Modern in the Middle East: Revolution, Nationalism, Colonialism, and the Arab Middle

Class. Princeton: Princeton University Press, 2006.

Williams, Elizabeth R. "Cultivating Empires: Environment, Expertise, and Scientific Agriculture in Late Ottoman

and French Mandate Syria." PhD. Dissertation. Georgetown University. 2015.

مراجع عثمانية

سالنامه دولت عليه عثمانيه. سنة 1326 مالية [1910 - 1911 م]. در سعادت: سلانيك مطبعه سي، 1328 ه. سالنامه دولت عليه عثمانيه. سنة 1334 مالية [1917 - 1918 م]. در سعادت: هلال مطبعه سي، 1334 مالية.

أرشيف رئاسة الوزراء العثماني: وثائق إدارة نظارة الداخلية

Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Dahiliye Nezareti Umur-ı Mahalliye ve Vilayat Müdürlüğü. BOA.

DH.UMVM 138  /  64.

Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Emniyet-i Umûmiye Müdüriyeti. Takibât-ı Adliye Kalemi. BOA.

DH.EUM.ADL 49  /  51.

Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti İdare Evrakı. BOA.DH.ID 44  /  1.

Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti İdare Evrakı. BOA.DH.ID 44  /  3.

Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia. BOA.DH.MTV 14  /  7.

Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia. BOA.DH.MTV 1  /  94.

Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia. BOA.DH.MTV 18  /  20.

Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia. BOA.DH.MTV 18  /  21.

الأرشيف الخاص بعائلتَي بوخه وأنطاكي في حلب (قنصلية بلجيكا في حلب)

FP 2007. N°. 76  /  6. 7 Décembre 1907.

Fonds Poche. FP 2008 , N°. 47  /  4. 20 Août 1908.

Fonds Poche. FP 2008 , N°. 48  /  11. 21 Août 1908.

أرشيف وزارة الخارجية البريطانية (لندن)

Foreign Office. FO 195  /  2272 Longworth (Aleppo) to O'Connor (Constantinople). 17 January 1908.

Foreign Office. FO 861  /  59 Fontana (Aleppo) to Lowther (Constantinople). 15  November 1910.

Foreign Office. FO 195  /  2336 Fontana (Aleppo) to Lowther (Constantinople). 20  March 1911.

الهوامش

  1. ألغى الاتحاديون مراتب الباشوية "المدنية"، التي توقفت عند حد من حازوها قبل إعادة العمل بالدستور في عام 1908، ولكنهم استثنوا من ذلك الشخصيات التي ستتبوأ منصب "الصدر الأعظم" المقترن برتبة "وز ري" والملقب ب "الباشا" دومًا، بينما تواصل منح الرتب العسك يرة وفي عدادها تلك المقترنة بلقب "باشا" بحكم الضرورة. ينظر:
    Abdülkadir Özcan, "Pasa," in: İslam Ansiklopedisi , vol. 34 (Ankara: Türkiye Diyanet Vakfı, 2007), p.  183.
    يتوجه الباحث بالشكر إلى المؤرخ محمد جمال باروت على الإشارة إلى أهمية لقب "باشا" في منظومة السلطة والتأثير الاجتماعي والسياسي والإداري من المنظور العثماني.
  2. للاطلاع على صراع الاتحاديين مع أعيان النظام القديم في ولاية أضنة الأناضولية في أعقاب ثورة تركيا الفتاة (1908)، ينظر:
    Bedross Der Matossian, The Horrors of Adana: Revolution and Violence in the Early Twentieth Century (Stanford: Stanford University Press, 2022), pp. 67  -  75.
  3. أرشيف وزارة الخارجية الب يرطانية، لندن، تصنيف، في:
    Foreign Office, FO 195  /  2272 Longworth (Aleppo) to Lowther (Constantinople), 10 August 1908 , pp. 260  -  265.
  4. سمّى الأتراك العثمانيون الدستورَ "القانون الأساسي"، واصطلحوا على تسمية الحقبة الدستورية "دور المشروطية". وتعني كلمة "المشروطية" أن سلطة السلطان لیست "مطلقة"، وإنما "مشروطة" بقيود وحدود يقرّرها الدستور ويعيّنها. ينظر: ساطع الحصري، البلاد العربية والدولة العثمانية: طبعة موسعة تتضمن الاتفاقيات السرية التي كانت عقدتها الدولة العثمانية مع الدول الأوروبية الكبرى قبيل الحرب العالمية الأولى، ط 2 (بيروت: دار العلم للملايين، 1960)، ص 97.
  5. اعتمد الباحث مفهوم "الأعيان" بالمعنى الذي استخدمه ألبرت حوراني، فهو "مفهوم سياسي، وليس سوسيولوجيًا"، ويُقصد به أولئك الذين يستطيعون أن يضطلعوا بدور سياسي ما بوصفهم وسطاء بين الحكومة والشعب، وقادة أو زعماء، إلى حد ما، لسكان مدينيين. ينظر: ألبرت حوراني، "الإصلاح العثماني وسياسات الوجهاء"،: في الشرق الأوسط الحديث، الجزء الأول: طلائع الإصلاح وتبدل العلاقات مع أوروبا 1789  -  1918، إشراف ألبرت حوراني وفيليب خوري وماري كويلسون، ترجمة أسعد صقر (دمشق: دار طلاس، 1996)، ص 118.
  6. Nicolas Jodoin, "Les intérêts belges dans la province d'Alep à la fin du XIXe et au début du XXe siècle selon la correspondance de la famille levantine Poche," Maîtrise en histoire, Université du Québec à Montréal, 2014 , p. 313.
  7. يوسف الحكيم، سورية والعهد العثماني (بيروت: دار النهار، 1991)، ص 171.
  8. نصت المادة (20) على أن "تكاليف الدولة تطرح وتوزع بين جميع التبعة بحسب اقتدار كل منها وفقًا لنظاماتها المخصوصة"؛ وقارن بنص القانون الأساسي العثماني (الدستور) لعام 1876 في: توفيق علي برو، العرب والترك في العهد الدستوري العثماني، 1908 – 1914، رسائل وبحوث (القاهرة: معهد الدراسات العربية العالية، 1960)، ص 621  -  640.
  9. أشار علي كمال بك (1867 - 1922)، الكاتب والسياسي والصحافي العثماني المشهور الذي عاش في حلب، بين عامي 1889 و 1895، بحكم عمله الوظيفي مفتشًا وجابيًا للضرائب، في مذكراته الموسومة ب عمري Ömrüm إلى استشراء التهرب من دفع الضرائب في ولاية حلب، وغياب تطبيق القانون على من وصفهم ب "المتنفذين"، وتسلّطهم على البسطاء. ينظر: عبد الستار الحاج حامد، "حلب في الأدب التركي الحديث: مؤلفات علي كمال نموذجًا"، مجلة جيل الدراسات الأدبية والفكرية، مج 2، العدد 8 (ح ريزان/ يونيو 2015)، ص 152  -  153.
  10. تُعدّ "الأعشار" من التكاليف الشرعية القديمة، وكانت تعني في الحقبة العثمانية المتأخرة أن يدفع الفلاح 10 في المئة من محصوله ل "الملتزم" عينًا أو نقدًا، لكن نسبتها زيدت بالتدريج إبان الحقبة الحميدية حتى بلغت 12 في المئة، نظرًا إلى المساهمة في تمويل المشروعات الإصلاحية، وتسديد الغرامة إلى روسيا (1878)، وتأسيس المصرف الزراعي والتوسع في قطاع التعليم (1885)، والتجهيزات العسك (يرة 1897). وكان "الملتزمون"، الذين أصبحوا يشكّلون طبقة تتمتع بالامتيازات، يحصلون إضافة إلى التزامهم جباية الأعشار على ما رياوح بين 40 و 50 في المئة من المحاصيل الزراعية من الفلاحين مستأجري أراضيهم، وإذا ما قدموا البذار للفلاح ارتفع دخلهم إلى 80 في المئة من المحصول. للاستزادة بشأن "الأعشار" ينظر: عبد الع زيز محمد عوض، الإدارة العثمانية في ولاية سورية، 1864  -  1914 (القاهرة: دار المعارف، 1969)، ص 166 - 168؛ وحول الامتيازات التي كان يتمتع بها "الملتزمون"، ينظر: رامز طعمة، "ملكية الأرض والسلطة السياسية في دمشق (1858 - 1958)"، مجلة دراسات تاريخية، العددان 43  -  44 (أيلول/ سبتمبر-كانون الأول/ ديسمبر 1992)، ص 264.
  11. يشير ف يردريك بوخه
    Poche Frédéric (1836 - 1912)،
    قنصل بلجيكا في حلب، في تق رير وجّهه في صيف عام 1907 إلى الكونت إريمبولت دي دودزيل
    Dudzeele de Errembault (1847 - 1929)،
    الوز ري المفوض لمملكة بلجيكا في القسطنطينية، إلى أن كبار الموظفين في الجهاز البيروقراطي المحلي كانوا في غالبيتهم من الشخصيات "السورية" التي تستمد نفوذها إما من صلتها الوثيقة بالسيد أبي الهدى أفندي الصيادي، وإما من منافسه أحمد عزت باشا العابد، اللذين كانا واسعَي النفوذ في البلاط الحميدي، وفي عدادهم آلاي بك الجندرمة - الدرك (يحيى بك الشمعة، دمشق)، والقاضي الشرعي - نائب أفندي القائم برئاسة محكمة الاستئناف وعضو مجلس إدارة الولاية معًا بحكم المنصب (الشيخ عبد الحميد أفندي الرافعي، طرابلس الشام)، والمفتي وعضو مجلس إدارة الولاية بحكم المنصب (الشيخ محمد أفندي العبيسي، حماة)، ورئيس محكمة البداية (مصباح أفندي محرم، بيروت)، والقضاة المتدربون - الملازمون، والمستشارون في مختلف المحاكم النظامية، ومد ري المالية - الدفتردار (أحمد أفندي الياور، بغداد)، وأمين الصندوق (حسن أفندي السباعي، حلب)، وباشكاتب - أمين عام مجلس إدارة الولاية (سامي باشا المدرس، حلب). وقد خلص إلى نتيجة مفادها "باختصار، إلى أن العنصر العربي هو المهيمن على الأوساط الحكومية كلّها. ويشكّل هذا التحول، مع استبعاد كل الاعتبارات السياسية، كتلة مهيمنة تدعمها الشخصيتان المذكورتان أعلاه اللتان تمتلكان نفوذًا كبيرًا لدى السلطان". ينظر: 250 - 249.
    pp , Jodoin؛
    نقلًا عن تق رير القنصل البلجيكي، ينظر: الأرشيف الخاص بعائلتَي بوخه وأنطاكي في حلب، قنصلية بلجيكا في حلب، تصنيف، في:
    Fonds Poche, FP 2007 , N° 56  /  2 B 86 , 23 Août 1907 , pp. 97  -  98.
  12. قارن ب: محمد جمال باروت، "تقديم في دراسات الحكومة العربية المنجزة والحاجة إلى م يزد من الدراسة"، في: الحكومة العربية فيدمشق: التجربة المبكرة للدولة العربية الحديثة (1918 - 1920)، محمد جمال باروت (محرر) (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2021)، ص 42.
  13. Jodoin, p. 313 ;
    نقلًا عن تق رير القنصل البلجيكي، ينظر: الأرشيف الخاص لعائلتَي بوخه وأنطاكي في حلب، قنصلية بلجيكا في حلب، تصنيف، في:
    Fonds Poche, FP 2008 , N°. 47 / 4 , 20 Août 1908 , p. 73.
  14. يقلل الباحث الألماني توماس آيش من أهمية النفوذ والتأثير اللذين مارسهما أبو الهدى أفندي الصيادي في مدينة حلب، وهو رأي في حاجة إلى المراجعة في ضوء تقار ري بوخه قنصل بلجيكا في حلب، التي تعرض لجوانب من الدور المهيمن الذي اضطلع به الصيادي في السياسة المحلية في الحقبة الحميدية المتأخرة. كذلك الأمر بالنسبة إلى ما ذهب إليه آيش بشأن وجود عداوة مستحكمة بين عائلة الجابري والصيادي، مغفلًا المساعي التي بذلتها الجوابرة للتقرب منه منذ تسعينيات القرن التاسع عشر على الأقل بالتزامن مع تعاظم نفوذها محليًا، والتي اشتملت على تأليف أحد أعيانها، محمد جميل أفندي الجابري، كتابه الموسوم ب منحة الهادي في ترجمة الغوث السيد محمد أبي الهدى أفندي الرفاعي الصيادي في عام 1316 ه/ 1898 - 1899 م، الذي أهدى نسخة مخطوطة منه إلى الصيادي، وقارب فيه سيرة حياته "هاجيوغرافيًا"، مبرزًا مناقبه وكراماته بوصفه أحد الأولياء الصالحين، ويتضمن الكتاب أشعارًا نظمها بعض أعيان هذه العائلة في مديحه ووالده. قارن ب:
    Thomas Eich, Abu L-Huda as-Sayyadi: Eine Studie zur Instrumentalisierung sufischer Netzwerke und genealogischer Kontroversen im spätosmanischen Reich (Berlin: Klaus Schwarz Verlag, 2003), pp. 196 - 198 ; Jodoin, pp.  249 - 251 , 283 , 287 , 291 - 292 , 315 , 318 , 518 , 535.
    بشأن تصدّر عائلتي المدرس والجابري الشبكة الداعمة سياسيًا واجتماعيًا لأبي الهدى أفندي الصيادي في مدينة حلب، ينظر: حسن حسني باشا الطو رياني، القول الفصل (مصر: المطبعة العمومية، 1313 ه [1895 - 1896 م])، ص 26. يعرب الباحث عن شكره للأستاذ محمد زك يرا ع زيزة الذي زوّده بنسخة رقمية من مخطوطة كتاب منحة الهاديالمحفوظ في مكتبة عائلة الصيادي الخاصة في القاهرة.
  15. يشير تق ريران قنصليان متزامنان ومتطابقان إلى حد بعيد -يرطاني وضع مطلع عامأحدهما ب 1908، أي قبل ثورة تركيا الفتاة بعدّة أشهر، والآخر بلجيكي أُعد في أعقاب الثورة تلك - إلى أن أفراد عائلة الجابري بقيادة كبيرهم نافع باشا كادوا يغزون كل الإدارات المدنية في الولاية. فقد بلغ عددهم، وفقًا لتقد ريات القنصل الب يرطاني، الذي يصفهم ب "قبيلة الجابري" وهو الوصف الذي يستخدمه قنصل بلجيكا بوخه أيضً، ا 16 شخصًا يعملون جميعًا في الحكومة؛ فكان أربعة من أبناء نافع باشا يعملون في قلم المراسلات، وابن آخر في قلم الترجمة، ولم يقتصر عمل شقيقه الحاج مراد أفندي على عضوية محكمة الاستئناف، بل تولى أيضًا رئاسة الهيئة الاتهامية. وأما الآخرون فهم من أبناء عمومته المباش يرن الذين يعملون كتبة، بينما تولّى أكبرهم سنًا، بهاء أفندي، رئاسة قلم هيئة الادعاء العام. قارن بأرشيف وزارة الخارجية الب يرطانية، لندن، تصنيف، في:
    Foreign Office, FO 195  /  2272 Longworth (Aleppo) to O'Connor (Constantinople), 17 January 1908 , pp. 9 - 10 ; Jodoin, pp. 249 , 315 , 535 ;
    نقلًا عن تق رير القنصل البلجيكي، ينظر: الأرشيف الخاص لعائلتَي بوخه وأنطاكي في حلب، قنصلية بلجيكا في حلب، تصنيف:
    Fonds Poche, FP 2008 , W. 47 / 4 , 20 Août 1908 , pp. 72  -  73.
  16. بشأن نفوذ عائلة المدرس، التي كان لها حضور قوي في مجلس إدارة الولاية إبان الحقبة الحميدية المتأخرة عبر العضو المنتخب عبد الرحمن زكي باشا، وابن عمه سامي باشا الذي تولى رئاسة ديوان المجلس، ينظر: 313. p , Jodoin.
  17. اعتبر القنصل الب يرطاني في تق رير أعده مطلع عام 1908 أن عبد الرزاق أفندي الصيادي كان إحدى شخصيتين محليتين تمارسان "قدرًا كبيرًا من النفوذ، وإنما ليس في الاتجاه الصحيح دومًا"، وأما الشخصية الأخرى فهي نافع باشا الجابري، قارن ب: أرشيف وزارة الخارجية الب يرطانية، لندن، تصنيف، في:
    Foreign Office, FO 195  /  2272 Longworth (Aleppo) to O'Connor (Constantinople), 17 January 1908 , pp. 9 - 10 ;
    ووفقًا لتق رير أعده القنصل البلجيكي بوخه، أُلقي القبض على الصيادي على ما يبدو بأمر من اللجنة المرك يزة لجمعية الاتحاد والترقي في سالونيك بتهمة اغتيال شاب يوناني عمل في خدمته، وهو اتهام كانت قد أُوقفت مفاعيله في ظل "النظام القديم". ينظر: 292 - 291.
    pp , Jodoin؛
    نقلًا عن تق رير القنصل البلجيكي، الأرشيف الخاص لعائلتي بوخه وأنطاكي في حلب، قنصلية بلجيكا في حلب، تصنيف:
    Fonds Poche, FP 2008 , N°. 66 / 9 , 20 Octobre 1908 , p. 122.
  18. Jodoin, p. 315 , 535.
    نقلًا عن تق رير القنصل البلجيكي، الأرشيف الخاص بعائلتي بوخه وأنطاكي في حلب، قنصلية بلجيكا في حلب، تصنيف:
    Fonds Poche, FP 2008 , N°. 47 / 4 , 20 Août 1908 , p. 78.
  19. مراسل لسان الحال، "حلب لوكيلنا الفاضل"، لسان الحال (بيروت)، السنة 31، العدد 5797، 24 / 8 / 1908، ص 4؛ مراسل البشير، "حلب"، البشير (بيروت)، السنة 39، العدد 1873، 31 / 8 / 1908، ص 3؛ مراسل الهدى، "أخبار لبنان وسوريا"، الهدى (نيويورك)، السنة 11، العدد 175، 17 / 9 / 1908، ص 6؛ وبشأن رئاسة المّلا ح فرع جمعية الاتحاد والترقي في حلب، ينظر: البشير، ص 3؛ وبشأن رعاية القبرصي له، ينظر: أرشيف وزارة الخارجية الب يرطانية، لندن، تصنيف:
    Foreign Office, FO 371  /  10164 Aleppo Consul to FO, 26 January 1924 ;
    ورد في:
    Jane Priestland (ed.), Records of Syria, 1918 - 1973 , vol. 3 (Cambridge: Archive Editions, 2005), pp. 303  -  305.
  20. لسان الحال، ص 4؛ البشير، ص 3؛ الهدى، ص 6.
  21. Jodoin, pp. 315 - 316 , 535 ;
    نقلًا عن تق رير القنصل البلجيكي، الأرشيف الخاص بعائلتي بوخه وأنطاكي في حلب، قنصلية بلجيكا في حلب، تصنيف:
    Fonds Poche, FP 2008 , N°. 48 / 11 , 21 Août 1908 , pp. 84 - 85 ;
    ينظر أيضًا: مراسل الإقبال، "حلب لمكاتبنا الأديب"، الإقبال (بيروت)، السنة 7، الملحق الثاني، العدد 262  -  30، 5 / 9 / 1908، ص  3.
  22. البشير، ص 3.
  23. لم يحرز نافع باشا الجابري، وهو النائب الحلبي الوحيد من مجلس المبعوثان الأول (1877) الذي عاد ليحتل مقعدًا في الثاني (1908)، سوى 8 أصوات في الانتخابات التي جرت في مركز الولاية (سنجق حلب)، فكان ترتيبه الثامن بين النواب المنتخبين على مستوى المدينة، وكان الأمر اللافت للانتباه، في هذا السياق، دعوة صحيفة العمرانالقاه يرة الوجيه العجوز أحمد توفيق أفندي الكيخيا (1838 - 1919)، الذي كان أحد النواب الستة الأوائل المنتخبين عن سنجق حلب، إلى الانسحاب من المنافسة على المقعد النيابي لصالح الجابري، قارن ب: مراسل العمران، "مبعوثو حلب"، العمران (القاهرة)، السنة 13، مج 2، ج 9، العدد 386، 7 / 11 / 1908، ص  155 - 156. في حين بلغ مجموع الأصوات التي نالها الجابري في كافة أنحاء الولاية 62 صوتًا، فكان ترتيبه الرابع على مستوى الولاية. ينظر: İ
    hsan Güneş, Türk Parlamento Tarihi: Meşrutiyete Geçiş Süreci: I. ve II. Meşrutiyet , vol. 1 (Ankara: TBMM Vakfı Yayınları, 1997), p. 379.
    كان انتخاب أعضاء مجلس المبعوثان يجري باقتراع سرّي في مرحلتين، فينتخب في المرحلة الأولى الناخبون الذكور ممن أتموا الخامسة والعش يرن من العمر الناخبين الثانويين الذين ينتخبون في المرحلة الثانية النواب. ففي مدينة حلب، على سبيل المثال، بلغ عدد الناخبين الثانويين في انتخابات عام 1908 قرابة 50 شخصًا كانوا يمثلون مئة ألف من السكان، وهم الذين اقترعوا لانتخاب نواب المدينة في مجلس المبعوثان، أي إن كل صوت كان يحرزه النائب المنتخب يمثل ألفَين من السكان. ينظر: مسعود الكواكبي، "مذكرة لنواب الأمة المبعوثين"، الاتحاد العثماني (بيروت)، السنة 1، العدد 21، 15 / 10 / 1908، ص 2.
  24. Jodoin, p. 316 ;
    نقلًا عن تق رير القنصل البلجيكي، الأرشيف الخاص بعائلتَي بوخه وأنطاكي في حلب، قنصلية بلجيكا في حلب، تصنيف:
    Fonds Poche, FP 2008 , N°. 47 / 4 , 20 Août 1908 , p. 79.
  25. للاستزادة بشأن نشاط عائلة المّلاح في تجارة الحبوب والمنتجات الزراعية والأغنام والخان الضخم العائد إليها شرق باب الحديد، ينظر:
    Anette Gangler, Ein traditionelles Wohnviertel im Nordosten der Altstadt von Aleppo in Nordsyrien (Tübingen/ Berlin: Ernst Wasmuth Verlag, 1993), pp. 135 - 136 , Plan 8 - 1 ;
    وللاستزادة بشأن الخان العائد إلى عائلة الأميري والمعروف باسم "خان الحاج موسى آغا الأميري" الكائن في محلة سويقة علي، ينظر:
    Jean-Pierre Thieck, Passion d'Orient (Paris: Karthala, 1992), p. 149.
  26. حول برنامج الاقتصاد الوطني - الملي الذي تبنّاه الاتحاديون، ينظر:
    Zafer Toprak, "Nationalism and Economics in the Young Turk Era (1908 - 1918)," in: Jacques Thobie & Salgur Kançal (dir.), Industrialisation, Communication et Rapports Sociaux en Turquie et en Mediterranée Orientale (Paris: L'Harmattan, 1994), pp. 260  -  266.
  27. مراسل لسان الحال، "أخبار محلية"، لسان الحال (بيروت)، السنة 31، العدد 5816، 15 / 9 / 1908، ص 2.
  28. Keith Watenpaugh, Being Modern in the Middle East: Revolution, Nationalism, Colonialism, and the Arab Middle Class (Princeton: Princeton University Press, 2006), p. 81.
  29. علي سلطان، تاريخ سورية 1918 - 1908: نهاية الحكم التركي (دمشق: دار طلاس، 1996)، ص 111؛ محمد راغب الطباخ، "حادثة حلب"، العمران (القاهرة)، السنة 15، ج 8، مج 4، العدد 593، 2 / 7 / 1910، ص 115  -  117.
  30. للاستزادة بشأن الصراع بين الوالي فخري باشا والصحافي الاتحادي عاصم بك، ينظر: 94  -  68.
    pp , Watenpaugh.
  31. أرشيف وزارة الخارجية الب يرطانية، لندن، تصنيف:
    Foreign Office, FO 861  /  59 Fontana (Aleppo) to Lowther (Constantinople), 15 November 1910 , p. 353 ;
    مراسل لسان الحال، "مراسلات: حلب"، لسان الحال (بيروت)، السنة 34، العدد 6617، 24 / 4 / 1911، ص 3.
  32. يشير الباحث إلى أن مصطلح "الأشراف" (باللغة العثمانية: "أشراف بلده" belde ı - Eşrâf و"أشرافندن" Eşrâfından) بالمعنى الوارد في هذا السياق لا يقتصر مدلوله على الأشخاص الذين يدعون الانتساب إلى آل البيت، بل كان يستخدم أيضًا في الوثائق الرسمية والحوليات السنوية للدولة (السالنامات) التي ترقى إلى الحقبة العثمانية المتأخرة للدلالة على "الأعيان" بوجه عام. للاطلاع على مناقشة بشأن هذا المصطلح ودلالاته الاجتماعية وفقًا للمنظور العثماني، ينظر:
    Biray Çakmak, "Geç Dönem Osmanlı Taşra Toplumunda Eşrâfın Mahallî İşlevleri. Üzerine: Uşaklı Tirîdzâde Mehmed Paşa," Cumhuriyet Tarihi Araştırmaları Dergisi (CTAD) , vol. 7 , no. 13 (2011), p.  7 , fn. 10.
  33. ينظر نص بيان الوالي إلى "الأشراف المتغلبين والمتغلبين الأشراف" (باللغة العثمانية: "اشراف متغلبه يه ومتغلبه اشرافه")، أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، وثائق إدارة نظارة الداخلية، تصنيف، في:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti İdare Evrakı, BOA.DH.ID 44  /  1.
  34. أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، وثائق إدارة نظارة الداخلية، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti İdare Evrakı, BOA.DH.ID 44  /  1.
  35. أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، وثائق إدارة نظارة الداخلية، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti İdare Evrakı, BOA.DH.ID 44  /  3.
  36. عرض الوالي في تق ريره لحالة ق يرة تل الحطابات التابعة لقضاء جبل سمعان آنذاك، ضمن جملة حالات أخرى، والتي عمد مالكها الأصلي، بموافقة أولاده، إلى توريث جزء من ممتلكاته فيها لأحد أبنائه، الذي كان مصابًا بإعاقة ذهنية (مجذوب) كي تقوم بأوَده، غير أن نافع باشا الجابري أراد الاستيلاء عليها، فدبّر "حيلة"، على حد تعبير الوالي، بالتواطؤ مع أحد أشقاء ذلك "المجذوب"، وادّعى أنه (المجذوب) وقّع على عقد رهن وضع بموجبه عقاراته تحت تصرفه (الجابري) ضمانًا لمال أقرضه إياه، وحينما عجز عن دفع الدين المزعوم، استخدم الجابري ذلك العقد الملفّق ذريعةً للاستيلاء على أرضه ونقل ملكيتها إليه. وقد دعم حسين كاظم بك مزاعمه بتقديم نسخ من الوثائق الرسمية ذات الصلة، بما في ذلك صورة تظهر "المجذوب" الذي سلبت أرضه. ينظر: أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، وثائق إدارة نظارة الداخلية، تصنيف، في:.
    Ibid.
    ضمن السياق نفسه، كان القنصل الب يرطاني قد لاحظ في أثناء كتابته عن المشهد السياسي المحلي في الأشهر التي سبقت ثورة تركيا الفتاة، أي قبل ما يزيد على عامين على وصول حسين كاظم بك إلى حلب، أن نافع باشا الجابري كان إحدى شخصيتين محليتين "تمارسان قدرًا كبيرًا من النفوذ، وإنما ليس في الاتجاه الصحيح دومًا"، وأما الآخر فكان عبد الرزاق أفندي الصيادي، مشيرًا إلى أن الجابري "جمع ثروة طائلة بوساطة سلب القرويين أراضيهم ولجوئه إلى ممارسات أخرى سيئة الصيت"، على حد وصفه، إضافة إلى تأمينه انتشارًا واسعًا لأفراد عائلته في الجهاز البيروقراطي المحلي. ينظر: أرشيف وزارة الخارجية الب يرطانية، لندن، تصنيف:
    Foreign Office, FO 195  /  2272 Longworth (Aleppo) to O'Connor (Constantinople), 17 January 1908 , pp. 9 - 10 ;
    وقد انتقد، مؤرخ حلب الشيخ محمد راغب الطباخ، الذي كان اتحاديًا في هذا الطور من أطوار حياته، في تق رير صحافي عن نواب حلب المنتخبين لمجلس المبعوثان في عام 1908 الجابري، معتبرًا أنه اشتهر "في الدور السابق بالاستبداد". ينظر: مراسل الاتحاد العثماني، "أخبار حلب"، الاتحاد العثماني (بيروت)، السنة 1، العدد 53، 25 / 11 / 1908، ص 3؛ بينما وصف بوخه قنصل بلجيكا في حلب الجابري ب "الداهية الأشد سوءًا في هذه الولاية"
    Vilayet ce de génie mauvais plus Le.
    قارن ب: 518 , 284.
    pp , Jodoin؛
    نقلًا عن تق رير القنصل البلجيكي، الأرشيف الخاص بعائلتي بوخه وأنطاكي في حلب، قنصلية بلجيكا في حلب، تصنيف:
    FP 2007 , N°. 76 / 6 , 7 Décembre 1907 , pp. 382  -  383.
  37. Erkan Tural, "Meşrutiyet Döneminde Devletin Restorasyonu Bağlamında 1909 Teşkilat ve Tensikat Kanunu," Dokuz Eylül Üniversitesi Atatürk İlkeleri ve İnkilap Tarihi Enstitüsü, İzmir, 2006 , p. 42.
    شرح حسين كاظم بك في مذكراته، التي كتبها لاحقًا، بالتفصيل المشكلات التي واجهها إبان ولايته على حلب مع "الأعيان الظالمين"، على حد وصفه، ولا سيما نافع باشا الجابري "مبعوث حلب المحترم"، كما كان يحلو له أن يُلقّبه. ينظر:
    Hüseyin Kazım Kadri, Meşrutiyet'ten Cumhuriyet'e Hatıralarım (İstanbul: İsmail Kara, İletişim Yayınları, 1991), pp. 97  -  109.
  38. والي حلب"، المفيد (بيروت)، السنة 3، العدد 666، 15 / 4 / 1911، ص 2؛ وأفردت صحيفة طنينتغطية واسعة لمراحل صراع الوالي حسين كاظم بك وأعيان حلب: طنين (إسطنبول)، العدد 966، 11 / 4 / 1911، ص 2  -  3.
  39. نشرت صحيفة الأهاليمقالة مغفلة التوقيع بعنوان "الشرف"، تهاجم فيها "المتغلبين" من مّلاك الأراضي الحلبيين، ومن تصفهم بأنهم يدّعون أنهم "شرفاء". ينظر: الأهالي (حلب)، السنة 1، العدد 19، 10 / 11 / 1910، ص 1 - 2؛ أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، نظارة الداخلية، متنوعة، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia, BOA.DH.MTV 14  /  7.
  40. قارن هذه الصفة لمرعي باشا الملاّح ب: سالنامه دولت عليه عثمانيه، سنة 1326 مالية [1910 - 1911 م] (در سعادت: سلانيك مطبعه سي، 1328 ه)، ص 612، وهي من محفوظات مكتبة أتاتورك التابعة لبلدية إسطنبول (
    Belediyesi Büyükşehir İstanbul - Kitaplığı Atatürk.)
  41. أشاد عبد القادر ناصح المّلاح في افتتاحية العدد 43 من صحيفة مأمورينبالنزعة الدستورية الديمقراطية التي كان يتمتع بها والي حلب الجديد حسين كاظم بك. ينظر: "حلب والى جديدى"، مأمورين (إسطنبول)، العدد 43، 22 / 10 / 1910، ص 1 - 2؛ ونشرت الصحيفة في صدر الصفحة الأولى من العدد 50 النص الكامل لبيان حسين كاظم بك، في: "بربياننامه"، مأمورين، العدد 50، 23 / 11 / 1911، ص 1؛ وينظر أيضًا: "متغلبه مسئله سى"، مأمورين، العدد 82، 10 / 5 / 1911، ص 1  -  2، وهي مقالة افتتاحية بقلم حكمت ناظم بك (والد الشاعر التركي المشهور ناظم حكمت) تتضمن نقدًا للمتغلبين، نشرتها الصحيفة في خضم الصراع الذي كان يخوضه والي حلب مع "الأشراف المتغلبين". للاستزادة بشأن صحيفة مأمورين، ينظر:
    Elif Yılmaz Şentürk, "Osmanlı Devleti'nde Memur Dayanışmasına Destek Veren Bir Yayın: Memurîn Gazetesi," Marmara Üniversitesi Türkiyat Araştırmaları Dergisi , vol. 9 , no. 2 (2022), pp. 472  -  537.
  42. أصدر الشيخ رضا الرفاعي في حلب نشرة في شكل رسالة "تصدر عند اللزوم" حملت عنوان "صيحة الأحرار في أكلة الأعشار" (1910)، تلاها إصداره نشرة ثانية بعنوان "كشف الستار عن عار خونة الأعشار" (1911)، تضمنتا جدولًا بأسماء قرى المتغلبين، ومساحاتها، وعدد فلاحيها، ومقدار ما تؤخذ به، والغبن الذي تخسره الدولة، وتشتملان على نقدٍ لاذعٍللمتسلطين على القرى المذكورة، وهم من عائلات حلب المعروفة في تلك الأيام، ولا نعلم إن وجدت النشرة الثالثة المعنونة "السيف البتار في عنق أكلة الأعشار" ط يرقها للنشر. ينظر حوادث عام 1910: محمد فؤاد عنتابي ونجوى عثمان، حلب في مئة عام، ج 2 (حلب: معهد التراث العلمي العربي، 1993)، ص 94؛ عائشة الدباغ، الحركة الفكرية في حلب في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين (بيروت: دار الفكر، 1972)، ص 249.
  43. يُعتقد أن هذه هي سنة "الأربعين ثلجة" أو "ثلجة حلب الكبرى" التي دخلت الذاكرة الشعبية للمدينة، وكان المعمّرون الحلبيون حتى سنوات قليلة خلت يؤرخون بها الوقائع التي شهدوها، ومن ذلك قولهم: "ولد فلان بعد ثلجة حلب بثلاث سنوات"، و"سافر فلان بعد ثلجة حلب بعش يرن سنة"، وما إلى ذلك. للاستزادة بشأن "ثلجة حلب الكبرى"، ينظر: كامل الغزي، نهر الذهب في تاريخ حلب، ج 3 (حلب: المطبعة المارونية، 1926)، ص 523  -  531.
  44. مراسلو الحقيقة، "متفرقات"، الحقيقة (بيروت)، السنة 3، العدد 326، 9 / 3 / 1911، ص 3. يتضمن خبر مثول نواب حلب بين يدي السلطان وتقديمهم الشكر على "إحسانه بمئة ليرة عثمانية لفقراء حلب نظرًا لشدة البرد الذي حصل في هذه السنة."
  45. مراسل الهدى، "إعانة منكوبي حلب"، الهدى (نيويورك)، السنة 14، العدد 36، 5 / 4 / 1911، ص 3؛ 375. p Güneş,.
  46. مراسل البشير، "مراسلات: حلب في 1 أيار لمكاتبنا الفاضل"، البشير (بيروت)، السنة 42، العدد 2032، 5 / 5 / 1911، ص 3.
  47. التفاصيل المتعلقة بأحداث شتاء عام 1911 الذي شهدته حلب مستمدة من تقار ري القنصل الب يرطاني في المدينة. ينظر: أرشيف وزارة الخارجية الب يرطانية، لندن، تصنيف:
    Foreign Office, FO 195  /  2336 Fontana (Aleppo) to Lowther (Constantinople), 20 March 1911 , pp. 45  -  48.
  48. Ibid., pp. 46  -  47.
  49. Elizabeth R. Williams, "Cultivating Empires: Environment, Expertise, and Scientific Agriculture in Late Ottoman and French Mandate Syria," PhD. Dissertation, Georgetown University, 2015 , p. 116.
  50. سلطان، ص 139 - 140؛
    Foreign Office, FO 195  /  2336 Fontana (Aleppo) to Lowther (Constantinople), 20 March 1911 , p. 48.
  51. تستند المعطيات المتعلقة بمضمون البرقيات المعارضة للوالي حسين كاظم بك والمؤيدة له إلى قراءة دقيقة للملف المحفوظ في أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، نظارة الداخلية، متنوعة، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia, BOA.DH.MTV 18 / 20 ;
    ينظر أيضً: ا 119  -  95.
    pp Watenpaugh,.
  52. أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، نظارة الداخلية، متنوعة، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia, BOA.DH.MTV 18  /  21.
  53. Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia, BOA.DH.MTV 18  /  20.
  54. ينظر صفة مرعشي هذه في: عنتابي وعثمان، ج 2، ص 81.
  55. يبدو أن الأمر التبس على المؤرخ الأميركي كيث واتينبو، فنسب البرقية التي وجهها "مدرس زاده أسعد وآخرون" إلى ناظر الداخلية العثماني في 1 شباط 1327 (14 شباط/ فبرا ري 1911) أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، نظارة الداخلية، متنوعة، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia, BOA.DH.MTV 18  /  20
    إلى "جابري زاده أسعد باشا" بدلًا منه. ينظر: 26.
    fn , 103. p Watenpaugh,.
  56. Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia, BOA.DH.MTV 18  /  20.
  57. Ibid.
  58. Ibid.
  59. Watenpaugh, p. 104.
  60. Ibid., p. 108.
  61. Ibid., pp. 108 - 109 ;
    وكان من اللافت في هذا السياق أن قسطاكي الحمصي (1858 - 1941)، وهو أحد أبرز وجوه النخبة المسيحية الحلبية، دُعي إلى حضور الاجتماع الذي عقده في حلب أعضاء جمعية الاتحاد والترقي، الذين كانوا سابقًا أعضاءها سرّا، لما وقع الانقلاب العثماني (1908)، وكان من منظمي "مهرجان الح يرة" الذي أقيم بهذه المناسبة، وكُلف بأن يكون خطيب الجمعية بالعربية، فكان أول من لفظ كلمة "ح يرة" في خطبة علنية في المدينة، ونشط بعد ذلك في الاجتماعات، والاحتفالات، والندوات التي نظمتها الجمعية في المدينة، حيث تناول في خطبه موضوعات شتى من سياسية، وأخلاقية، وعلمية، وأدبية. وتولى في عهد الوالي حسين كاظم بك نيابة رئاسة البلدية. ينظر ترجمة الحمصي لنفسه في: قسطاكي الحمصي، أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر (حلب: المطبعة المارونية، 1925)، ص 152  -  153.
  62. البرقيات الخاصة"، المفيد (بيروت)، السنة 3، العدد 610، 13 / 5 / 1911، ص 2.
  63. بشأن الانقسامات الاتحادية واستقالة طلعت بك من منصبه وتعيين خليل بك بدلًا منه، ينظر:
    Feroz Ahmed, Turkey: The Quest for Identity (Oxford: Oneworld Publications, 2003), p. 56 ;
    وبشأن خلاف والي حلب حسين كاظم بك مع ناظر الداخلية الجديد خليل بك، ينظر: مراسل لسان الحال، "مراسلات: حلب لمكاتبنا في 9 منه"، لسان الحال (بيروت)، السنة 34، العدد  6617، 24 / 4 / 1911، ص 3.
  64. نسبت صحيفة المفيد البيروتية لوالي حلب حسين كاظم بك تص يرحات أدلى بها إلى صحيفة إقدامالإسطنبولية اعتبر فيها أن الحركة القومية في الولايات العربية تفاقمت نظرًا إلى أن نوابًا من حلب وبغداد والبصرة ودمشق وبيروت هم الذين يغذونها، وهي "مضرة جدًا بمصالح الدولة ولا يكسبون من ورائها غير الانقسام والخراب." ينظر: "والي حلب"، ص 2.
  65. عاد إلى حلب في تموز/ يوليو 1911 "ظافرًا، واستقبله الشعب الحلبي استقب لًا ملكيًا"، على حد وصف صحيفة البشير البيروتية، وواصل أعيان حلب المعارضون لسياساته والنواب العرب الضغط من أجل إقالته. ينظر: مراسل البشير، "حلب في 21 تموز (لمراسلنا الفاضل)"، البشير (بيروت)، السنة 42، العدد 2055، 25 / 7 / 1911، ص 4؛. تتضمن نص البرقية التي أرسلها نائب حلب نافع باشا إلى الصدر
    BOA. DH. MTV 18 / 20 , Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia ,
    الأعظم في 1 أيار/ مايو 1911 للمطالبة بعزله والمذيّلة بتوقيع نواب من حماة، واليمن، والكرك، والموصل، والقدس، وبيروت، ودمشق، وحوران، والبصرة، وبغداد، وعسير، وطرابلس، وسط غياب لافت لتوقيعات نواب حلب الآخ يرن.
  66. احتل الكيخيا - الذي سبق له أن استقال من عضوية مجلس إدارة الولاية في خضم صراع الوالي حسين كاظم بك مع الأعيان المعارضين لسياساته عام 1911 - مقعدًا في المجلس العمومي للولاية عام 1913، ثم وقع اختيار الاتحاديين عليه ليكون واحدًا من خمس شخصيات عربية شغلت مقاعد في مجلس الأعيان في إسطنبول عام 1914. ينظر ترجمته في: محمد راغب الطباخ، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء، ج 7 (حلب: دار القلم العربي، 1988)، ص 555 - 558؛ وبشأن استقالته من مجلس إدارة الولاية عام 1911، ينظر: عنتابي وعثمان، ج 2، ص 106. واحتل الأوبري مقعدًا في مجلس إدارة الولاية مطلع عام 1912، فالمجلس العمومي للولاية عام 1913، ثم مجلس المبعوثان عام 1914. ينظر: مراسل جراب الكردي، "أخبار سورية ولبنان"، جراب الكردي (نيويورك)، السنة 5، العدد 325، 20 / 4 / 1912؛ ص 6؛ سالنامه دولت عليه عثمانيه، سنة 1334 مالية [1917 - 1918 م] (در سعادت: هلال مطبعه سي، 1334 مالية)، ص 114، وهي محفوظات مكتبة أتاتورك التابعة لبلدية إسطنبول (
    Belediyesi Büyükşehir İstanbul - Kitaplığı Atatürk)؛
    وانتخب المرعشي عضوًا في المجلس العمومي للولاية (1913)، ثم ترأس غرفة التجارة والزراعة والصناعة طوال سنوات الحرب العالمية الأولى. ينظر: عنتابي وعثمان، ج 1، ص 141؛ وتولى إبراهيم باشا رئاسة البلدية عام 1913، وهو منصب شغله حتى نهاية العهد العثماني، وتخلّل ذلك انتخابه عضوًا في المجلس العمومي للولاية (1914 - 1916). بشأن رئاسته البلدية، ينظر: أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، نظارة الداخلية، متنوعة، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Mütenevvia, BOA.DH.MTV 1 / 94 ;
    للاطلاع على قائمة كاملة بأعضاء المجلس العمومي لولاية حلب (1913 - 1916)، ينظر: أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، نظارة الداخلية، مد يرية الشؤون المحلية والولايات التابعة لنظارة الداخلية، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Dahiliye Nezareti Umur-ı Mahalliye ve Vilayat Müdürlüğü, BOA.DH.UMVM 138 / 64 ;
    وقد أُسند إلى الزرقا منصب معاون أمانة الإفتاء العام في الدولة العثمانية، في العاصمة عام 1913. ينظر ترجمته في: الطباخ، ج 7، ص 629  -  638.
  67. بشأن تراجع الدور السياسي لعائلة الجابري في ظل الاتحاديين، ينظر: محمد جمال باروت، العلاقات العربية – التركية (1918 - 1923): السيرورة والتاريخ والمصائر (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2023)، ص 265  -  266، 272  -  273.
  68. Watenpaugh, p. 111.
  69. برو، ص 378.
  70. Hasan Kayali, Arabs and Young Turks: Ottomanism, Arabism and Islamism in the Ottoman Empire 1908  -  19 18 (Berkeley: University of California Press, 1997), p. 117.
  71. حقي العظم، حقائق عن الانتخابات النيابية في العراق وفلسطين وسوريا (القاهرة: مطبعة الأخبار، 1912)، ص 57. أدرج العظم إقالة جودت الجابري من المنصب الذي كان يشغله في الموصل بأمر من طلعت بك ضمن سياق المخالفات التي ارتكبها الاتحاديون في الانتخابات النيابية لعام 1912 من أجل ضمان فوز مرشحيهم في تلك الولاية.
  72. للاطلاع على سيرته، ينظر: الطباخ، ج 7، ص 361  -  362.
  73. أسعد كوراني، ذكريات وخواطر: مما رأيت وسمعت وفعلت (بيروت: رياض ال يرس للكتب والنشر، 2000)، ص 303  -  304.
  74. يُقصد ب "العضو الاحتياطي" العضو الذي يسدّ الشغور من جراء وفاة أحد الأعضاء المنتخبين أو استقالته. وفعلًا، احتل الجابري مقعدًا في المجلس العمومي للولاية بعد استقالة العضو المنتخب مرعي باشا المّلاح من المجلس في تموز/ يوليو 1913 نظرًا إلى إحرازه أكث يرة الأصوات بين الأعضاء الاحتياطيين، فما كان منه إلا أن اعتذر عن قبول العضوية. ينظر: أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، نظارة الداخلية، مد يرية الشؤون المحلية وشؤون الولايات التابعة لنظارة الداخلية، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Dahiliye Nezareti Umur-ı Mahalliye ve Vilayat Müdürlüğü, BOA.DH.UMVM 138  /  64.
  75. أرشيف رئاسة الوزراء العثماني، نظارة الداخلية، مد يرية الأمن العام، قلم التعقيبات العدلية، تصنيف:
    Başbakanlık Osmanlı Arşivi Dahiliye Nezareti Emniyet-i Umûmiye Müdüriyeti, Takibât-ı Adliye Kalemi, BOA, DH.EUM.ADL 49  /  51.
    لم تسعفنا المصادر بأيّ معلومات إضافية عن "جمعية اتحاد العرب" التي يشير إليها التق رير الأمني السري العثماني.
  76. حول نشاط سعد الله الجابري القومي العربي في الحقبة العثمانية المتأخرة، ينظر: سلطان، ص 37؛
    Ali Çankaya Mücellitoğlu, Yeni Mülkiye Tarihi ve Mülkiyeliler, 1859 - 1968 , vol. IV (Ankara: Mars Matbaası, 1968 - 1969), p. 1563.
  77. من أجل دراسة وافية بشأن مواقف عائلات الأعيان في حلب إزاء الحكومة العربية (1918 - 1920)، ينظر: باروت، العلاقات العربية - التركية.
  78. أحمد سامي السراج، من بقية السيوف (1892 - 1960): أوراق ومذكرات، إعداد وتحقيق خي يرة قاسمية (دمشق: دار الأهالي، 2003)، ص 51.