تمثيل السلطة المركزية والممارسات الاستبدادية: السلطة المحلية في شمال المغرب في عهد السلطان المولى إسماعيل (1672-1727)

المؤلفون

  • المؤلف

  • البشير أبرزاق

DOI:

https://doi.org/10.12816/0010910

الكلمات المفتاحية:

السلطان المولى إسماعيل، شمال المغرب، السلطة المركزية، الأسرة العلوية

الملخص

يشكل التنظيم السلطوي المحلي جزءاً لا يتجزأ من التنظيم السلطوي المركزي للدولة، كما أنه البناء الإداري والفكري الذي يسهر على تنفيذ قرارات السلطة المركزية وتوجهاتها العامة. وعلى الرغم من التكامل والاندماج في وظائف السلطتين المركزية والمحلية، فإن الخصوصيات التاريخية والطبيعية والاستراتيجية والاقتصادية والبشرية لكل جهة من جهات المغرب، تجعل من مسألة توحيد السلطة المحلية أو نمذجتها أمراً صعباً. تهدف هذه المساهمة إلى دراسة نموذج من التنظيم السلطوي المحلي لإقليم شمال المغرب خلال القرن الثامن، على عهد السلطان المولى إسماعيل (1672-1727)، محاولة إبراز بعض وسائل حضور السلطة المركزية في المنطقة وآلياتها، واستجلاء الصورة المحلية لهذا التنظيم في علاقته بالسكان، وذلك من خلال تحليل نموذج من الأُسر الكبرى التي تولت مهمة التسيير المحلي للمنطقة خلال هذا العهد، ويتعلق الأمر بأسرة الحمامي الريفي.

المراجع

  1. بعد وفاة السلطان المولى الرشيد، أُعلن المولى إسماعيل سلطانًا على المغرب في نيسان/ أبريل 1672، والمغرب يجابه أوضاعًا غير مستقرة، حيث قامت ثورات عدة، كثورة أهل فاس وثورة ابن محرز بسوس والخضر غيلان وأولاد النقسيس بالشمال.... وغيرها. وقد استطاع المولى إسماعيل القضاء على جميع الثورات التي واجهته، بفضل آلته العسكرية القوية المتمثّلة في جيش عبيد البخاري.
  2. عبد الله العروي، تاريخ المغرب: محاولة في التركيب، ذوقان قرقوط (مترجم)، (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1977)، ص 272.
  3. تمكنت جيوش المولى إسماعيل من الخضر غيلان سنة 1673، ومن آل النقسيس سنة 1687. انظر: عبد الكريم بن موسى الريفي، زهر الأكم، آسية بن عدادة (محقق)، (الرباط: مطبعة المعارف الجديدة، 1992)، ص 157- 158؛ أبو القاسم الزياني، البستان الظريف في دولة أولاد مولاي علي الشريف، رشيد الزاوية (محقق)، (الريصاني: مركز البحوث والدراسات العلوية، 1992)، القسم الأول، ص 147؛ محمد الضعيف الرباطي، تاريخ الضعيف الرباطي- تاريخ الدولة العلوية السعيدة من نشأتها إلى أواخر عهد مولاي سليمان 1043 ه / 1633 م 1233 -ه/ 1812 م، محمد البوزيدي الشيخي (محقق)، ط 2 (الدار البيضاء: دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2007)، ج 1، ص 175؛ ابن عزوز حكيم، أولاد النقسيس في حكم تطاون (تطاون: م. ب. ع. حكيم، 2002)، ص 80.
  4. جيش العبيد، أو "عبيد البخاري"، أو "البواخر"، هو الجيش الذي أسسه السلطان المولى إسماعيل بعدما جمع ما تبقى من العبيد الذين جاء بهم السلطان السعدي أحمد المنصور من السودان. وقد اعتنى بهم (المولى إسماعيل) وقام بتزويجهم، وحدد للذكور منهم طريقة تكوينهم في مجالي الحرف والجندية، وللإناث أساليب عملهن في القصور السلطانية، وقد تمت تربيتهم على الولاء والإخلاص لشخص السلطان إسماعيل. للتفصيل انظر: تاريخ مراكش وملوكها، مخطوط بالخزانة العامة بالرباط، رقم 970؛ أبو العباس أحمد بن خالد الناصري، الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى ([د. م.]: [د. ن.]، [د. ت.])، ج 7؛ محمد الحيمر، "جيش العبيد والدولة المغربية منذ التأسيس إلى سنة 1757 "، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في التاريخ، كلية الآداب، الرباط، 1997.
  5. انظر ما جاء في كناش للفقيه ابن رحمون، عند محمد داود، تاريخ تطوان ([د. م.]: [د. ن.]، [د. ت.])، ج 1، ص 258.
  6. يشير ابن رحمون في كناشته في تحديده لمجال حكم آل الريفي في ولاية علي بن عبد الله الريفي، قائلً: "تولى أمر تطاون وجميع البلاد الهبطية والجبال إلى رأس ورغة إلى الريف وما اتصل بذلك من المدن". انظر: المصدر نفسه، ص 258.
  7. انظر: محمد بن عبد العزيز الثعالبي، تنبيه الألباب ليحذروا من تدليس لوكس الكذاب، مخطوط بالخزانة الحسنية بالرباط، رقم 348 5، ص 35-37.
  8. كان السلطان إسماعيل مستوعبًا الواقع التاريخي الذي مر به إقليم شمال المغرب خلال الفترات السابقة لعهده، خاصة في العهدين الوطاسي والسعدي، والتي كان الإقليم خلالها في شبه استقلال عن السلطة المركزية.
  9. انظر نص: "رسالة السلطان المولى إسماعيل إلى ابنه المأمون،" في: محمد الغربي، الساقية الحمراء ووادي الذهب (الدار البيضاء: دار الكتاب، 1979)، ج 1، ص 229.
  10. انظر: داود، ج 2، ص 47؛ عبد السلام السكيرج، نزهة الإخوان وسلوة الأحزان في الأخبار الواردة في بناء تطوان ومن حكم فيها أو تقرر من الأعيان، يوسف أحنانة (مقدم ومحقق)، (تطوان: مطبعة الخليج العربي، 2005)، ص 55-56.
  11. عبد الرحمان المودن، البوادي المغربية قبل الاستعمار قبائل ايناون والمخزن بين القرن السادس عشر والتاسع عشر، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، سلسلة رسائل وأطروحات؛ رقم 25 (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 1995)، ص 229.
  12. 16 داود،، ج 2، ص 47.
  13. انظر ما جاء في كناش للفقيه ابن رحمون، عند داود، تاريخ تطوان، ج 1، ص 258.
  14. وتبرز الخطاطة شجرة عائلة الحمامي الريفي التي حكمت شمال المغرب خلال القرن الثامن عشر: أنظر ملحق رقم (2.)
  15. عبد العزيز السعود، تطوان في القرن الثامن عشر: السلطة -المجتمع- الدين (تطوان: جمعية تطاون أسمير، 2007)، ص 78.
  16. السكيرج، ص 55-56. هذا في الوقت الذي رسمت فيه التقارير الأجنبية المؤرخة لتلك المرحلة صورة أخرى عن الباشا علي، كشفت عن صلاته التجارية بالأجانب، نظرًا إلى سلطاته شبه المطلقة في مجال منفتح على الأوروبيين. انظر في هذا السياق: François Pidou de Saint-Olon, "Relation de l'empire de Maroc où l'on voit la situation du pays: les moeurs, coutumes, gouvernement, religion et politique des habitans", In Philippe de Cossé Brissac, Les sources inédites de l'histoire du Maroc, T VI (Paris: Chartres impr. de Durand, 1953).
  17. داود، ج 2، ص 47.
  18. المرجع نفسه، ج 3، ص 162.
  19. أحمد بن خالد الناصري، كناش بالخزانة العامة بالرباط، رقم 2295 د، ص 7-8؛ انظر كذلك: محمد شقير، "التحكم السياسي في المجال القروي (أو تفكيك البنية القايدية)،" المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياسي، السنة الثانية (1998)، ص 98؛ بول باسكون، "الفترات الكبرى للقايدية،" زبيدة بورحيل (معرّب)، المجلة المغربية للاقتصاد والاجتماع، العدد 5-6 (1981)، ص 67-149؛ انظر: Robert Mantagne, "Le régime juridique des tribus du sud Marocain", Hesperis, T.IV, 1924 , p 313 - 331.
  20. يعني بها القيادة أو الباشوية.
  21. مؤرخ بتاريخ 8 ربيع الأول 1113 ه/ 1702 م؛ داود، ج 2، ص 33.
  22. المرجع نفسه، ص 40.
  23. انظر في هذا الإطار: Pidou De Saint-Olon, Ibid,. 236 ; Dominique Busnot, Histoire du règne de Molay Ismail Roy de Maroc (Paris: [s. n.], 1717), p. 229.
  24. انظر نص الرسالة كاملً عند: داود، تاريخ تطوان، ج 2، ص 23-25؛ وانظر أيضًا: Henry De Castries, Les sources inédites de l’histoire du Maroc , 2 éme série, T 3 (Paris: 1927), p. 418.
  25. انظر: داود، ج 2، ص 60، 149، 224؛ جون وندوس، رحلة إلى مكناس، زهراء إخوان (مترجم)، عبد اللطيف الشادلي (مقدم ومعلق)، (مكناس: منشورات عمادة جامعة المولى إسماعيل، 1993)، ص 123.
  26. داود، ج 2، ص 46.
  27. انظر ما كتبه روبير مونتاني حول هذه ظاهرة استبداد القواد في: Robert Mantagne, Villages et kasbahs berbères (Paris:, 1985), p. 19 ; Robert Mantagne, Le régime juridique des tribus du sud Marocain , Ibid,.
  28. علّق عبد المجيد القدوري على هذا الموضوع قائلً: "لقد عرف المغرب خلال النصف الأول من القرن السابع عشر أحداثًا كثيفة، وعاش تجارب سياسية متعددة، وهكذا ظهرت حركات سياسية اعتمدت مبدأ المشروعية عن طريق اتخاذ أسلوب البيعة، وبرزت حركات اعتمدت الزاوية منطلقًا كحركة الدلائيين والسملاليين. كما ظهرت حركة اعتمدت القبيلة من أجل الوصول إلى الحكم كقبيلة الشبانات. واستقلت مدن، وأعلنت سلا عن نظامها الجمهوري الموريسكي. وباسم الجهاد انطلقت حركة ابن أبي محلي، والعياشي بعده. وكانت حركة غيلان تجربة عسكرية...". عبد المجيد القدوري، المغرب وأوربا ما بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر (بيروت/الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2000)، ص 138.
  29. بوكبوط، "المخزن الإسماعيلي بين رهانات ضبط المجتمع وانفلات المؤسسة العسكرية"، ص 118.
  30. حول القائدين. انظر: الريفي، ص 151، 158، 169-170؛ داود، ج 2، ص 253-254؛ السكيرج، ص 54-55.
  31. الرباطي، تاريخ الضعيف الرباطي – تاريخ الدولة العلوية السعيدة من نشأتها إلى أواخر عهد مولاي سليمان 1043 ه / 1633 م 1233 -ه/ 1812 م، ص 166-167.
  32. كان ذلك بتاريخ 1092 ه/ 1681 م. الريفي، ص 184-185؛ الرباطي، ص 169؛ داود، ج 1، ص 254.
  33. الرباطي، ج 1، ص 172-173؛ الناصرى، ج 6، ص 92؛ داود، ج 1، ص 259-261.
  34. استُجعا من أيدي الإسبان على التوالي بقيادة الباشا أحمد، وكان ذلك في محرم 1101 ه/ 1689 م بالنسبة إلى العرائش، وسنة 1102 ه/ 1690 م بالنسبة إلى أصيلا. الرباطي، ج 1، ص 176-177؛ الناصري، ج 6، ص 100، 105.
  35. محمد ابن عزوز حكيم، موقف العرش العلوي من الجيوب المغتصبة (الرباط: [د. ن].، 1983)، ج 1، ص 47.
  36. أحمد التوفيق، المجتمع المغربي في القرن التاسع عشر: اينولتان (1830-1912)، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الرباط، سلسلة أطروحات ورسائل؛ رقم 1، ط 2 (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 1983)، ص 476.
  37. ولد حوالى سنة 1093 ه/ 1682 م، وتوفي سنة 1156 ه/ 1743 م.
  38. انظر: وندوس، ص 60؛ وانظر أيضًا: John Braithwaite, Histoire des révolutions de l'empire de Maroc: Depuis la mort du dernier empereur Muley Ismaël , Braithwaite (trans) (Amsterdam: P. Mortier, 1731), p. 42 ; Chantal De La Véronne, "Sources françaises de l’histoire de Maroc aux XVIIIeme siècle," Revue d’Histoire Maghrébine , (Tunis), no. 21 - 22 (1981), p. 103.
  39. داود، ج 2، ص 180.
  40. المرجع نفسه، ج 2، ص 147.
  41. النائبة: ضريبة غير شرعية تُفرض عل السكان، وقد تكون عينية أو نقدية، وكان السعديون أول من سنّها في تاريخ المغرب، وكانت أول نائبة فُرضت سنة 916 ه/ 1510 م ببيضة واحدة لكل أسرة. 46 المثقال: وحدة نقدية فضية كانت تساوي عشر أواقٍ.
  42. الأوقية: وحدة نقدية تساوي درهمًا واحدًا أو عشُر المثقال، وتُقسم إلى أربع موزونات وجزء من ستة عشر جزءًا من الرطل. والموزونة وحدة قياسية للدرهم تساوي ربع أوقية وربع عشُر المثقال، أي 1 / 40 منه.
  43. ابن الحاج، الدر المنتخب المستحسن في بعض مآثر أمير المؤمنين مولانا الحسن، ج 9، ص 4، من النسخة الزيدانية، أورده: داود، ج 2، ص 181.
  44. المرجع نفسه، ص 122.
  45. Braithwaite, Ibid,.
  46. يقصد بالعريفة: المرأة المكلفة باستخلاص الضرائب من النساء. أما الجاري، فهو الرجل المكلف بجباية الضرائب المفروضة على الرجال.
  47. الناصري، ج 6، ص 120.
  48. أشار عدد كبير من الدراسات الأجنبية إلى الجشع المالي للمولى إسماعيل وسياسته الضريبية القاسية. انظر في هذا السياق: Charles André Julien, Histoire de l’Afrique du nord , T 2 (Paris: Payot, 1975).
  49. خالد الرامي، تطوان خلال القرن الثامن عشر تاريخ وعمران: مساهمة في دراسة المدينة المغربية (تطوان: مطبعة الخليج العربي، 2005)، ص 44.
  50. التوفيق، المجتمع المغربي في القرن التاسع عشر: اينولتان (1830-1912)، ص 488.
  51. وندوس،، ص 36-37.
  52. انظر ما أثبته وندوس في: رحلة إلى مكناس، ص 35، ومحمد داود نقلً عن ابن الحاج، في تاريخ تطوان، ج 2، ص 181.
  53. داود،، ج 2، ص 185-165.
  54. بفضل تلك السيطرة الكاملة، عقد الباشا أحمد لمصلحته صفقات تجارية مع الأجانب، منذ أن استقر قناصل الدول الأوروبية بمدينة تطوان خلال تلك المرحلة. انظر: De Castries, Les sources inédites de l’histoire du Maroc , 2 eme série, T 4.
  55. انظر: Braithwaite, p. 56 , 126. وانظر أيضًا: عبد الهادي التازي، "محمد بن علي أبغلي سفير السلطان مولاي إسماعيل لدى الملك جورج الأول، ملك بريطانيا"، مجلة الأكاديمية، العدد 2 (1985)، ص 42؛ ب. ج. روجرز، تاريخ العلاقات الإنكليزية المغربية حتى عام 1900، يونان لبيب رزق (مترجم)، (الدار البيضاء: دار الثقافة، 1981)، ص 128.
  56. انظر: Chantal De La Véronne, Sources françaises de l’histoire de Maroc aux XVIIIème siècle , p. 103 ; Abdelmajid Benjelloun, "Le pouvoir personnel et l'autonomisme dans le Tétouan de la première moitié du XVIIIème siècle: L'exemple significatif du caïd Ahmed Ben Ali Riffi", In Groupe de Recherches sur l'Histoire du Maroc et d'Al-Andalus: Tétouan au 18 è siècle (1727 - 1822) (Tétouan: [s. n.], 1993), p. 98.
  57. حول حوادث هذه الثورة انظر: وانظر أيضًا: السكيرج، ص 9 5؛ الريفي، ص 218.
  58. انظر: الهادي الهروي، القبيلة، الإقطاع والمخزن: مقاربة سوسيولوجية للمجتمع المغربي الحديث 1844-1934 (الدار البيضاء: أفريقيا الشرق، 2004)، ص 238. Braithwaite, p. 12. عبد الكريم بن عبد الله (قائد الريف) عبد الله الحمامي الريفي القائد علي بن عبد الله الحمامي (1125 ته 1713/م) محمد (ت 1133 ه 1721/)م سيدي البادسي (قائد معسكر سبتة) سيدي المريني تم (1742) عبد الكريم (قائد العرائش) عبد الهادي عبد الواحد (قائد تطوان) عبد الصادق (عامل طنجة) أحمد بن علي (الباشا) (ت 1156 ه 1743/)م محمد (عامل العرائش) عزوز (قائد طنجة) سيدي عمر

التنزيلات

منشور

2015-01-01

إحصاءات الاستخدام

47 مشاهدة 73 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات