وثيقة تفريق السلطنة عن الخلافة ’الخلافة وسلطة الأمة‘: سياقها التاريخي وتداعياتها في الفكر العربي الإسلامي

المؤلفون

  • المؤلف

  • وجيه كوثراني

DOI:

https://doi.org/10.31430/hhdh1462

الكلمات المفتاحية:

الخلافة، السلطة العثمانية، مصطفى كمال أتاتورك، العلمانية، الفكر السياسي الإسلامي

الملخص

تتناول هذه الدراسة وثيقة "الخلافة وسلطة الأمة" على نحو تُُقرأ فيه بوصفها دراسة تاريخية وفقهية وقانونية؛ وذلك انطلاقًًا من فرضية أنها شكّّلت التمهيد النظري والأيديولوجي لإلغاء الخلافة، بعد توقيع معاهدة لوزان. وتستند الدراسة في ذلك إلى السياق التاريخي لدعوة "تفريق السلطنة عن الخلافة" من خلال تلك الوثيقة وأهمّّ ما تضمّّنته من أفكار، وتداعيات "التفريق"، ثم "الإلغاء"، على الفكر العربي الإسلامي من خلال نموذجين، هما: محمد رشيد رضا وعلي عبد الرازق. وتخلص إلى أن ردّّات الفعل السياسية والأيديولوجية والدينية وإنْْ تركّّزت لاحقًًا في قرار إلغاء الخلافة، فإنّّ دور وثيقة "الخلافة" الضمني المحوري، بوصفه بردايمًًا بحثيًًّا، لدى المفكرين والباحثين والفقهاء في العالم الإسلامي كان بيّّنًًا، وذا تأثير مهمّّ في إثارة نقاشات بينهم.

المراجع

  1. Bernard Lewis, The Emergence of Modern Turkey , 2 nd ed. (London: Oxford University Press, 1968), pp. 237-242.
  2. R. Peters, L'histoire des turcs: De l'empire à la démocratie (Paris: Payot Nevers, impr. Chassaing, 1942), p. 142. يقول مصطفى كمال في مذكراته: "كانت مشكلة شكل الحكم في ذلك الحين صعبة، وقبل أن أقترح وضع الحكومة المؤقتة، كان عليّ أن أحسب حسابًا للمجلس القومي والشعور الذي يبدو من جماعتي وأنصاري، وكان عليّ أن أرضخ لآرائهم وأن أخفي أغراضي الحقيقية عنهم بحكم الضرورة". وعندما صرّح له بعض أتباعه فيما بعد بأنهم خدعوا، ذكر لهم "أنهم لو كانوا قد تنبهوا قليلًا لأمكنهم أن يلاحظوا فورًا بأن قرارات أيار كانت لا تعني شيئًا غير تأسيس الحكم الجمهوري". ينظر: ميكوش (داجوبرت فون)، مصطفى كمال: المثل الأعلى، ترجمة كامل مسيحة (بيروت: المكتبة الأهلية، 1933)، ص 211 - 213، 266 - 265.
  3. Hans Kohn, A History of Nationalism in the East (London: George Routledge and Sons, Ltd, 1920), p. 312. 9 قارن ب: شكيب أرسلان، السيد رشيد رضا أو إخاء أربعين سنة (دمشق: مطبعة ابن زيدون؛ القاهرة: مطبعة دار الكتب المصرية، 1937)، ص 315 - 318.
  4. Lewis, p. 250. 11 تنص المادة 30 من المعاهدة على ما يلي: "إن الرعايا الأتراك المقيمين على الأراضي التي فصلت بموجب المعاهدة الراهنة عن تركيا لهم ملء الحق – وضمن شروط التشريع المحلي – في أن يصبحوا رعايا الدولة التي ألحقت بها تلك الأراضي". وتنص المادة 32 التي فسحت المجال أمام تنقلات عرقية عبر حدود الدول على أن "الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانية عشرة والمقيمين على أرض فصلت عن تركيا بموجب المعاهدة القائمة، والذين يختلفون عرقًا عن أكثر السكان في الأرض المذكورة، يستطيعون في مهلة سنتين من إبرام هذه المعاهدة أن يختاروا جنسية إحدى الدول، حيث تكون الأكثرية من السكان من العرق الذي ينتمي إليه الشخص طالب الجنسية، وذلك شرط قبول الدولة المعنية بذلك". ينظر نصّ المعاهدة في ملحق كتاب: Maxime Nicolas, La Nationalité au Liban d'après le traité de Lausanne (Lyon: BOSC Freres & Riou, 1928), p. 14. 21 الرجل الصنم: مصطفى كمال أتاتورك، حياة رجل ودولة، ترجمة عبد الله عبد الرحمن (بيروت: دار الرسالة، 1978)، والنص منقول عن: رضا نور، حياتي وذكرياتي، بالتركية.في [: 1967 , Yayinlari İşaret: Ankara (Hatıratım Ve Hayat , Nur Riza)]. 13 اعتمادًا على: 250. pp , Lewis - 254؛ ينظر أيضًا: سليم الصويص، أتاتورك منقذ تركيا وباني نهضتها (عمّان: مطبعة شنلر، 1970)، ص 1 - 2.
  5. 51 فهم بعضهم هذا "التفريق" بوصفه إلغاءً "للسلطنة"، والحقيقة أن المصطلح يثير التباسًا بين معنيين؛ معنى إلغاء السلطنة بوصفها امتداد حكم "إمبراطوري" في الجغرافية السياسية في العالم الإسلامي، ومعنى آخر، هو أن ما مثّله السلطان من مهمات حكم وصلاحيات رئاسة، انتقل إلى حكومة مصطفى كمال والجمعية الوطنية العامة (المجلس القومي).
  6. 26 محمد رشيد رضا، الخلافة أو الإمامة العظمى، نص محقق في: وجيه كوثراني، الدولة والخلافة في الخطاب العربي إبان الثورة الكمالية في تركيا: رشيد رضا – علي عبد الرازق – عبد الرحمن الشهبندر، دراسة ونصوص (بيروت: دار الطليعة، 1996)، ص 74.
  7. 27 المرجع نفسه. 28 المرجع نفسه. 29 المرجع نفسه، ص 144.
  8. المرجع نفسه. 31 قارن: أحمد الشرباصي، رشيد رضا: صاحب المنار، عصره وحياته ومصادر ثقافته (القاهرة: الشؤون العربية، 1970)، ص 50، 158 - 159؛ محمد عمارة، "مقدمة"، في: علي عبد الرازق، الإسلام وأصول الحكم (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2000)، ص 12 - 13. 32 رشيد رضا، ص 52 - 57. 33 المرجع نفسه، ص 52. 34 المرجع نفسه، ص 56.
  9. 38 المرجع نفسه. 39 المرجع نفسه، ص 73 – 76.
  10. 43 المرجع نفسه. 44 المرجع نفسه، ص 316 - 317. ويعلّق شكيب أرسلان على هذه النقطة في حاشية كتابه: "كان هذا الكتاب قبل أن يلغي مصطفى كمال منصب الخلافة تمامًا من تركية وقبل أن يظهر بالمظهر اللاديني الذي ظهر به وجعله صبغة تركية الحاضرة"، ينظر: المرجع نفسه، ص 317.
  11. 54 يهدي رشيد رضا كتابه إلى الترك مناشدًا: "أيها الشعب التركي المتروّي: انهض بتجديد حكومة الخلافة الإسلامية [...] أيها الشعب التركي العاقل: إني أهدي إليك هذه المباحث"، ينظر: رشيد رضا، الخلافة أو الإمامة العظمى، ص 8؛ المنار، مج 24، ج 6، ص 465. 46 أرسلان، ص 317. 47 المرجع نفسه، ص 318.
  12. 48 المرجع نفسه. 49 علي عبد الرازق (1888 - 1966): باحث، من أعضاء مجمع اللغة العربية بمصر، وُلد بأبي جرج، من أعمال المنيا، وتعلّم بالأزهر ثم بأكسفورد. وعُيّن قاضيًا في المحاكم الشرعية. وأصدر كتاب الإسلام وأصول الحكمعام 1925، فأغضب ملك مصر وسُحبت منه شهادة الأزهر [العالمية]، وانصرف إلى ممارسة المحاماة وانتُخب عضوًا في مجلس النواب، فمجلس الشيوخ، وعُيّن وزيرًا للأوقاف. وعمل في حزب الوفد المعارض بقيادة سعد زغلول، واستمر 20 سنة يحاضر في طلبة "الدكتوراه" بجامعة القاهرة في مصادر الفقه الإسلامي. وطُِب ع من كتبه أمالي علي عبد الرازق، رسالة جمع فيها دروسًا ألقاها عام 1911؛ والإجماع في الشريعة الإسلامية؛ ومحاضرات ألقاها في جامعة القاهرة؛ ومن آثاره مصطفى عبد الرازق، في سيرة أخيه مصطفى، ينظر: الزركلي، مج 4، ص 276.
  13. Lewis, pp. 142–143.
  14. E. Rosenthal, Islam in the Modern National State (Cambridge: Cambridge University Press, 1965).
  15. عبد الرازق، ص 122.
  16. المرجع نفسه، ص 128.
  17. المرجع نفسه، ص 129، وما بعدها.
  18. المرجع نفسه، ص 129.
  19. المرجع نفسه، ص 131.
  20. المرجع نفسه، ص 133.
  21. المرجع نفسه، ص 143.
  22. 06 المرجع نفسه، ص 182.
  23. Rosenthal, p. 102. 62 ينظر وصف تاريخي لظروف محاكمة علي عبد الرازق ولردّات الفعل التي أثارها الكتاب في: عمارة، "مقدمة"، ص 7 - 42.
  24. 56 دشنت بريطانيا هذه السياسة في العراق وهي السياسة التي رسمت خطوطها في مؤتمر القاهرة 1921. وقد عُقدت سلسلة من المعاهدات بين بريطانيا والدولة المنشأة: معاهدة 1922، معاهدة 1926، معاهدة 1927، معاهدة 1930... إلخ. وأصبحت المعاهدات البريطانية – العراقية نموذج الحركة المطلبية الوطنية في المنطقة فيما بعد. ينظر: جورج أنطونيوس، يقظة العرب: تاريخ حركة العرب القومية، ترجمة ناصر الدين الأسد وإحسان عباس (بيروت: دار العلم للملايين، 1962)، ص 482 - 484؛ عبد الله الفياض، الثورة العراقية سنة 1920 (بغداد: مطبعة الإرشاد، 1963)، ص 328 - 333. 66 حول الموقف الفرنسي من مسألة "التمثيل البرلماني" في مشروع "تنظيم لبنان وسوريا" عام 1920، المراسلات السرية بين الرئيس الفرنسي ميلّران (Millerand) والمفوض السامي، الجنرال غورو، ينظر: وجيه كوثراني، السكان الاقتصاد والسياسة في بلاد الشام في مطلع القرن العشرين (بيروت: معهد الإنماء العربي، 1980)، ص 223.
  25. 63 لم يوافق زغلول على كتاب عبد الرازق، بل هاجمه قائلًا: "قرأت كثيرًا للمستشرقين ولسواهم فما وجدت ممن طعن منهم في الإسلام حَّدَة كهذه الحدّة في التعبير على نحو ما كتب الشيخ علي عبد الرازق. لقد عرفت أنه جاهل بقواعد دينه. وإلا فكيف يدّعي أن الإسلام ليس مدنيًا ولا هو بنظام يصلح للحكم؟ فأية ناحية مدنية من نواحي الحياة لم ينص عليها الإسلام؟ هل البيع، أو الإجازة، أو الهبة، أو أي نوع آخر من المعاملات؟ ألم يدرس شيئًا من هذا في الأزهر؟ أو لم يقرأ أممًا كثيرة حكمت بقواعد الإسلام فقط عهودًا طويلة كانت أنضر العصور؟ وأن أممًا لا تزال تحكم بهذه القواعد وهي آمنة ومطمئنة؟ فكيف لا يكون الإسلام مدنيًا ودين حكم؟!"، ورد في: عمارة، ص 109. 64 ينظر مراسلات رشيد رضا إلى شكيب أرسلان في شأن الثورة السورية والخلاف مع آل لطف الله والدكتور شهبندر في: أرسلان، السيدرشيد رضا، ص 467، 498، 652، 708، 717؛ ذوقان قرقوط، تطور الحركة الوطنية في سورية 1920 - 1939 (بيروت: دار الطليعة، 1975)، ص 280 - 282؛ قارن أيضًا ما ورد في كتابنا. حول موقف رشيد رضا من المسألة السورية، ينظر: مختارات سياسية من مجلة "المنار" لرشيد رضا، تقديم ودراسة وجيه كوثراني (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2019)، ص 263 - 273.

التنزيلات

منشور

2025-01-01

تواريخ المقالة

الاستلام: فبراير 3, 2024 التعديل: مارس 15, 2024 القبول: مايو 29, 2025

إحصاءات الاستخدام

43 مشاهدة 68 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات