العلاقة بين الجيش والسلطة السياسية في الجزائر: بين حكم الواقع
DOI:
https://doi.org/10.12816/0027637الكلمات المفتاحية:
الجيش الجزائري، بوتفليقة، تدخل الجيش، المخابراتالملخص
يعدّ تدخّل الجيش في الحياة السياسية مسألة لصيقة بمختلف الأنظمة الأفريقية والعربية ودول العالم الثالث عامة، حيث تتورط المؤسسة العسكرية بصورة أو بأخرى لتشغل حيز ا معتبرًا في الحياة السياسية. وهو ما أطلق عليه بعض الباحثين "زرع المؤسسة العسكرية في الحياة المدنية". وفي هذا الإطار، تظهر الجزائر دولة حديثة الاستقلال (1962)، قام فيها الجيش بدور حاسم في تحديد معالم العملية السياسية طوال الفترة الممتدة من الاستقلال إلى غاية حكم عبد العزيز بوتفليقة الذي مازال في السلطة إلى غاية يومنا هذا (1999 - 2015). وعليه، ستناقش هذه الدراسة دور المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية في الجزائر من جهة، وعلاقتها بمؤسسة الرئاسة من جهة أخرى، من خ لاا التطرق لمرحلة الاستقلال إلى غاية مطلع التسعينيات التي شهدت تدخّلا مباشرًا للجيش في السياسة، وصولا إلى تشريح مرحلة عبد العزيز بوتفليقة، وذلك على مرحلتين: (1999 / 2008 - 2014)، وهي المرحلة التي وصفت بتحييد الجيش وتقييد أدواره دستوريًا، كما باتت تطرح نقاشًا كبيرًا بخاصة في ظل ترشّح بوتفليقة لولايةٍ رابعة على الرغم من متاعبه الصحية وعلاقة الملخص ذلك بالجيش وجهاز المخابرات. وهي التداخ تاا التي ترسم بوضوح مستقبل الجزائر السياسي.المراجع
- Abdelkader Yefsah, "L'armée et le pouvoir en Algérie de 1962 à 1992," Revue du monde musulman et de la Méditerranée , N°65, 1992, p. 77.
- يُرجع عديد الباحثين علاقة السياسي بالعسكري في الجزائر إلى ما قبل اندلاع الثورة سنة 1954، بحيث يرجع الباحث رابح لونيسي هذه العلاقة إلى فترة بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة 1830، أضف إلى ذلك أنّ علاقة السياسي بالعسكري أثناء الثورة المسلحة تتمثّل بملاحظة جوهرية هي أنّ المقاومة العسكرية في القرن التاسع عشر كانت ريفية، وهو ما حدا بالبعض أمثال مصطفى لشرف بتوصيفها بثورة الفلاحين، في حين أنّ المقاومة السياسية ظهرت في المدن على يد البرجوازية المدينية، انظر: رابح لونيسي، "علاقة العسكري بالسياسي في تاريخ الجزائر المعاصرة"، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 29، (شتاء 2011)، ص 70 -.59
- Ibid. , pp 81, 83.
- Ibid. , pp. 85, 86.
- الطبقة التي تمسك بزمام الأمور وتوجّه اتخاذ القرارات في البلاد، وتتمتع بالامتيازات المختلفة، وتتكون غالبًا من قادة الجيش.
- Mohammed Hachemaoui, "Permanences du jeu politique en Algérie," politique étrangère , (2009/02), p. 311.
- Ibid. , pp. 312, 313.
- Bernard Cubertafond, "L'Algérie du président Chadli," Politique étrangère , N°1 - (1981), 46e année, p. 152.
- Ibid. , pp. 155, 156.
- Ibid. , pp. 157, 158.
- Ibid. , pp. 87, 88.
- Hachemaoui, pp. 316, 317.
- محمد بوضياف، "النظام السياسي الجزائري في ظل خيار المصالحة الوطنية: التطورات والمشاهد المحتملة"، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 29، (شتاء 2011)، ص.10
- المرجع نفسه، ص.10 - 11
- Hachemaoui, pp. 317, 318.
- Hugh Roberts, "Demilitarizing Algeria," Carnegie Endowment for International Peace , N° 86, (May 2007), pp. 1, 2.
- عمد عبد العزيز بوتفليقة إلى إصدار مرسوم رئاسي أنشأ بموجبه منصب الأمين العام داخل وزارة الدفاع، وهو ما مكّنه من إحكام السيطرة على الجهاز العسكري، وأجبر بوتفليقة الجنرال العماري على التنحّي من منصب قيادة الجيش في أيلول/سبتمبر 2004 وعيّ مكانه الجنرال المتقاعد أحمد قايد صالح، والذي يعدّ من أصدقائه المقرّبين وحلفائه السياسيين، مع العلم أنّ للعماري دورًا كبيرًا في إلغاء المسار الانتخابي، وأحد أشدّ المعارضين لقانون الوئام المدني الذي سنّه بوتفليقة في محاولة لاستعادة السلم والأمن في البلاد، انظر: رشيد تلمساني، "الجزائر في عهد بوتفليقة: الفتنة الأهلية والمصالحة الوطنية"، مؤسسة كارنيغي للشرق الأوسط، العدد 07، (نيسان/أبريل 2008)، ص 17-16
- Roberts, pp. 11, 12, 13.
- هناك علاقة كبيرة بين المؤسسة العسكرية والاستقرار الحكومي في الجزائر بحيث أنّ الجزائر شهدت منذ سنة 1999 إلى غاية سنة 2015 أكثر من سبع عشرة (17) حكومة، وأطول حكومة في الجزائر عمّرت 755 يومًا، وهي حكومة أحمد أويحي الثانية الممتدة من 19 نيسان/أبريل 2004 إلى 24 أيار/مايو.2006
- Ibid., pp. 14, 15. ص.4
- Ibid., pp. 15, 16.
- عمار عباس، "مشروع الإصلاحات السياسية أو تعديل الدستور بمفهومه الموضوعي "، مجلة الفكر البرلماني، العدد (30)، كلية الحقوق والعلوم السياسية، (21 أيلول/سبتمبر 2013)،
- المادة 74 من دستور الجزائر 1996 بعد تعديله سنة.2008
- Citation citée dans: Jean-Pierre Peyroulou, "La reconduction de Bouteflika", Esprit (Janvier 2009), p. 193.
- مثّلت الانتخابات التشريعية 2012 تحديًا كبيرا أمام مسعى الإصلاحات السياسية في الجزائر، فقد أعلن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في خطابه بتاريخ 15 نيسان/أبريل 2011 عن إصلاحات سياسية، وعمد الرئيس بوتفليقة إلى تشكيل هيئة لإدارة المشاورات السياسية، (والتي ترأ سها السيد عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة، لتشمل فيماّ بعد مستشاري الرئيس السيدين: محمد علي بوغازي، ومحمد تواتي) مع الطبقة السياسية الفاعلة، ومنظمات المجتمع المدني، ومختلف الشخصيات الوطنية، ليتولى هو التشاور بنفسه مع الرؤساء السابقين للجزائر. وقد أفرزت هذه الإصلاحات: إصلاح القانون الانتخابي، وفتح المجال لتأسيس أحزاب جديدة، وإنهاء احتكار الإعلام المرئي والمسموع، وزيادة عدد المقاعد البرلمانية، وفرض الكوتا النسائية، إضافةً إلى رفع حالة الطوارئ، والتي دامت نحو 19 عامًا على بدء فرضها.
- المادة 88، الفقرة الأولى من دستور الجزائر 1996 بعد تعديله سنة.2008
- وحدة تحليل السياسات، "الجزائر: ترقُّب حذر"، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2013/6/17، على الرابط: http://www.dohainstitute.org/release/8a53624a-2e6f-40b1-8e75- af25ab79b97f
- نص خطاب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة الذكرى السابعة والستين لمجازر 8 أيار/مايو 1945، بتاريخ 8 أيار/مايو 2012، على الرابط: http://www.elmouradia.dz/arabe/president/recherche/recherche.htm
- عبارة "طاب جناني" هي كلمة من التراث الجزائري وتعني أنّ شخصًا ما قد كبر في السن، ولم يعد بمقدوره أن يعطي أكثر، وهي العبارة التي ذكرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي فهم منها الشعب ومختلف أطياف الطبقة السياسية في الجزائر أنّ الرئيس لا يريد أن يستمر في الحكم لولاية رابعة.
- إدريس شريف، "الجزائر: العلاقة بين مؤسسات الدولة قبيل الانتخابات الرئاسية"، مركز الجزيرة للدراسات، (2014)، ص.2
- المرجع نفسه، ص.4
- هي الهيئة المخوّلة قانونًا بالنظر في الترقية والإحالة على التقاعد بالنسبة إلى الضباط السامين في الجيش وجهاز الاستخبارات.
- وحدة تحليل السياسات.
- تجلّت هذه الاحترافية بخاصة مع وصول جيل جديد من الضباط الذين لا ينتمون إلى جيل الثورة وتخرّجوا في الأكاديميات العسكرية في الجزائر وخارجها، إذ إنّ هذا الجيل الجديد يرغب في إبعاد الجيش عن الحياة السياسية، والاهتمام بتطوير قدراته ودخول عالم الاحترافية بخاصة مع التحولات الأمنية المتسارعة على المستوى الإقليمي والدولي. وفي ما يخص صراع الجيل الجديد مع الجيل القديم داخل المؤسسة العسكرية، انظر: عبد الناصر جابي، "مأزق الانتقال السياسي في الجزائر: ثلاثة أجيال وسيناريوان"، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، (شباط/فبراير 2012)، ص.26 48 وحدة تحليل السياسات.
- تجدر الإشارة في هذا الإطار إلى المشاورات السياسية لإحداث تعديلات دستورية، برئاسة أحمد أويحي مع العديد من الفاعلين من الطبقة السياسية في الجزائر، والتي بدأت في حزيران/يونيو 2014، وضمّت كذلك قيادات قريبة من الجبهة الإسلامية للإنقاذ؛ وتهدف السلطة في الجزائر من خلال هذه الإصلاحات الدستورية إلى إحداث إصلاحات تساعد على تقوية بنية النظام، ومنحه مزيدًا من عوامل الاستقرار السياسي والاجتماعي؛ وهو ما يشير إليه الاتجاه نحو تعديل ينصّ على استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، أضف إلى ذلك أنّ منهجية المشاورة حول التعديلات المقترحة قد أدَّت إلى بروز تباعد بين مكونات الطبقة السياسية، وانقسام حول الموقف منها؛ وهو ما أنتج محدودية تفاعل تلك الطبقة مع المشاورات؛ بخاصة أنّ هذه المشاورات قاطعها جزء مهمٌّ من النخبة السياسية؛ مثل التنسيقية الوطنية للحريات والانتقال الديمقراطي التي تضم عددًا من الأحزاب ذات المرجعيات المختلفة، وهي التي نظمت لقاء زرالدة في حزيران/يونيو 2014 الذي ضمّ شخصيات وطنية وأحزابًا معارضة للتعبير عن رفضها تلك المنهجية التشاورية. انظر: كمال القصير، "جيوبوليتيك المغرب العربي: قراءة في ديناميات 2014 "، مركز الجزيرة للدراسات، 2015/5/14، ص.7
4إجمالي الاستشهادات
4من دوريات المركز
0من مصادر خارجية
مقالات مُستشهِدة من دوريات المركز العربي (4)
- (2022) العامل الخارجي والحراك الشعبي في الجزائر. https://doi.org/10.31430/UELA6363
- (2020) سياسات التحرير الاقتصادي وأثره في العلاقات المدنية – العسكرية: حالات عربية مختارة.
- (2018) الجيش والسلطة والدولة في الجزائر: من الأيديولوجيا الشعبويّة إلى الدولة النيوباترمونيالية.
- (2017) إمكانيات إصلاح مؤسسة الجيش ورهاناته في العالم العربي: دراسة أولية مقارنة. https://doi.org/10.12816/0040190
المصادر: Crossref Cited-by، ومراجع مقالات دوريات المركز (الهوامش وقوائم المراجع)
التنزيلات
منشور
2016-03-01
إحصاءات الاستخدام
44 مشاهدة 43 تنزيل
إصدار
القسم
دراسات وأوراق تحليلية
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2016 Fouzia Kaci, Arbi Boumediene (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.