فضاءات متعددة، حراكات متجددة: تحولات مفاهيمية وأسلوبية في الفنون البصرية والعمارة في السودان 1980-2010
DOI:
https://doi.org/10.31430/akdf2090الكلمات المفتاحية:
السودان، حراك سياسي، وعي اجتماعي، الفنون البصرية والمكانيةالملخص
تتناول الدراسة الحراكات المكانية والسياسية المتعددة التي شهدها السودان في ثمانينيات القرن العشرين، والتي أعادت تشكيل الأوضاع الثقافية في إقليمه الأوسط، وترصد كذلك الكيفية التي حوّلت بها مفاهيم الفنون البصرية والعمارة وممارساتها، وساهمت في تحفيز مشاركة المثقفين والفنانين في ثورة 2019. وتعتمد الدراسة مادة ميدانية جُمِعت عن طريق المقابلة مع اثنين وعشرين فنانًا ومصممًا، مستعينين في ذلك بمنهج نوعي - كمي مركب، يعمد إلى تحليل أساليب بعض الفنانين الذين استُعين بهم في العينة. وتوصلت الدراسة إلى أن حراكات الثمانينيات أتاحت السبل لتجسير الهوة بين الفن والمجتمع، فحررت الفنانين من الالتزام السياسي المباشر، وواشجتهم بفضاء المجتمع الواسع، وذلك وفقًا لطرائق متنوعة، حسب تنوع الفئات العمرية للفنانين.
المراجع
- Asja Mandić & Patrick Roberts, "Museum Education in Times of Radical Social Change," Journal of Museum Education , vol. 37, no. 3 (Fall 2012), p. 10, accessed on 9/9/2021, at: https://bit.ly/3yWrHzr
- للاطلاع أكثر على مكانة سؤال تحديث المجتمعات في الفنون التشكيلية العربية، ينظر الفصل الثاني من كتاب: محمد عبد الرحمن حسن، الفنون التشكيلية وتحديث المجتمعات العربية: بين الحداثات المتعددة وتعدد المناظير المحلية (الشارقة: دائرة الثقافة،.)2019
- درج في عُرف بعض علماء الاجتماع أن الفترة بين جيل وآخر تقدر ب 23 إلى 03 سنة، أي متوسط الحقبة الزمنية التي تتضمن ولادة الآباء وولادة أبنائهم. للاطلاع أكثر ينظر: Chris Gilleard & Paul Higgs, The Third Age: Class, Cohort or Generation ? (Cambridge: Cambridge University Press, وبهذا المعنى، فإن الفترة المعتمدة هنا تمثل فترة فارقة بين جيلين، الأول هو الجيل الذي أنجز "انتفاضة أبريل" 1985، ضد نظام جعفر النميري فأسقطه وأقام الديمقراطية الثانية في تاريخ السودان (1989–1986)، والجيل الثاني هو الذي قاد حراك 19" ديسمبر" الذي أسقط نظام عمر البشير في نيسان/ أبريل 2019، فالدراسة، إذًا، تعالج التحولات بين جيلين.
- Fredric Jameson, Postmodernism or the Cultural Logic of Late Capitalism (New York: Duke University Press, 1995), p. 103.
- من المظاهر الأخرى للحراكات التي تترتب على تحولات الوعي الاجتماعي: حراكات الانتماء؛ أي انتقال فئات اجتماعية معينة من مجموعات أيديولوجية إلى أخرى، مثل ميل الشبان في البلاد العربية إلى الانتماء إلى الجماعات الإسلامية في الربع الأخير من القرن العشرين، بعد أن كانت موجة الانتماء متجهة إلى اليسار بعد خمسينيات ذلك القرن.
- للتعمق أكثر في دور الإنتاج الرمزي في تشكيل الوعي الاجتماعي. ينظر: بيير بورديو، الرمز والسلطة، ترجمة عبد السلام بنعبد العالي، ط 3 (الدار البيضاء: دار توبقال للنشر،.)2007
- الكنداكة Candace or , Kandake لقبٌ مُلوكيٌّ للواحدة من ملكات مملكة مروي القديمة، التي حكمت منطقة شمال السودان الحالي بين 750 ق.م. و 035 م. وورد ذكر أربع منهن عند قدامى المؤرخين الرومان من جملة ثماني كنداكات معروفات في التاريخ. ومثال ذلك أن المؤرخ الإغريقي وعالم الجغرافيا سترابو Strabo (64 ق.م 24–. ق.م.) أورد في كتابه الشهير الجغرافيا Geographica Γεωγραφικά أن الكنداكة أماني ريناس Amanirenas (010–.5 ق.م ق.م.) هاجمت جنوب مصر الرومانية في سنة 25 ق.م. فهاجم الرومان عاصمتها. ينظر: مادة Kandakes، في: Molefi Kete Asante & Mambo Ama Mazama (eds.), Encyclopedia of Black Studies (California/ London: SAGE Publications, 2005), p. 302.
- أشارت بعض الدراسات التي تناولت علاقة الفنون بالمجتمع إلى صعوبة القبض على طبيعة الظاهرة الفنية في الدراسات الاجتماعية لطبيعتها الرمزية، ومن جهة أخرى فإن المقاربات النوعية تهمل الجانب الوضعي الضروري للتعرف إلى مواضع إجماع المستجيبين في حالة العينات الواسعة. بخصوص متطلبات التوفيق بين المقاربات النوعية والكمية في دراسة دور الفنون في المجتمع، ينظر: Jennifer Spiegel & Stephanie Parent, "Re–approaching Community Development through The Arts: A Critical Mixed Method Study of Social Circus in Quebec," Community Development Journal , vol. 35, no. 4 (October 2018), p. 604, accessed on 9/9/2021, at: https://bit.ly/3fMjwhI
- من أمثلة الدراسات التي تناولت الفنون البصرية في السودان مرتبطة بالفنون الأفريقية، ومن منظورين مختلفين، ينظر الكتابان: Mercedes Carmona Andreu, The Identity of African Art in Relation with European Aesthetics: Modern African Painting (Khartoum: Dara Art Gallery, 2002; Clemmentine Deliss & Catherine Lampert (eds.), Seven Stories about Modern Art in Africa (London: Whitechapel, 1995).
- أحمد إبراهيم أبو شوك، "تجارب الانتفاضات الشعبية في السودان: التحديات والدروس المستفادة"، تقييم حالة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2019/5/1، شوهد في 2020/4/20، في: https://bit.ly/2W5Geq2
- عوض أحمد سليمان، "الثورات السودانية تغيير سياسي أم تحول ديمقراطي: قراءة في 'ثورة 19 ديسمبر' ونتائجها"، تحليل سياسات، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2019/7/15، ص 10، شوهد في 2020/4/20، في: https://bit.ly/35evVDY
- هو جزء من مؤسسة سميثسونيان Institution Smithsonian، ويقع مكانه في المركز التجاري بواشنطن، ينظر: "National Museum of African Art: Museum, Washington, District of Columbia, United States," Britannica , accessed on 28/7/2021, at: https://bit.ly/2UOJzNG
- Salah M. Hassan, Ibrahim El–Salahi: A Visionary Modernist (New York: Museum for African Art; Illustrated edition, 2012).
- Fassil Demissie, Postcolonial African Cities: Imperial Legacies and Postcolonial Predicaments (New York: Routledge, 2009), p. 8.
- نتيجة للمنافسة التي تعرضت لها مزارع المواطنين من جانب المزارع التي يديرها مستوطنون أوروبيون Farms Settler كانت تدعمهم الإدارات الاستعمارية، صاحبَ نمو المدن الأفريقية الحديثة تدهور الأوضاع البيئية في الأرياف بسبب موجات الجفاف وانجراف التربة، فساهم ذلك في تدهور أوضاع عامة الريف الأفريقي. ينظر: Ibid..
- سامر عكاش، "البحث عن (ذات) ذات معنى: إشكالية الهوية في العمارة"، في: سامر عكاش [وآخرون]، الهوية وقضاياها في الوعي العربي المعاصر (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2013)، ص.502
- مشاري عبد الله "النعيم، تحولات الهوية العمرانية: ثنائية الثقافة والتاريخ في العمارة الخليجية"، في: عكاش [وآخرون]، ص.548
- يرى محمود عبد الفضيل أن الهجرة إلى البلاد النفطية تمثل أحدث وأهم قنوات الحراك الاجتماعي في الفترة الحديثة، وأبعدها أثرًا في البنية الطبقية للمجتمعات العربية المرسِلة للعمالة، ينظر: محمود عبد الفضيل، التشكيلات الاجتماعية والتكوينات الطبقية في الوطن العربي: دراسة تحليلية لأهم التطورات والاتجاهات خلال الفترة 1985–1945 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1988)، ص.181
- يرى الباحث جين ويب أن اهتمام المجتمعات الغربية الحديثة بالفنون ارتبط بنظام الدولة القومية التي كان عليها أن تتعامل مع الفنون بوصفها تعبيرًا عن خصوصية الأمة وتاريخها القومي. وبحسب هذا الرأي، فإن تخلي الدولة عن دعم الفنون ليس مصدره فقط هيمنة الليبرالية الجديدة، بل عملية العولمة التي أضعفت القومية وسلطة الدولة القائمة عليها، ينظر: Jen Webb, "Art in a Globalised State," in: Caroline Turner (ed.), Art and Social Change: Contemporary Art in Asia and the Pacific (Canberra: Pandanus Books, 2004), p. 30.
- لم تعد الفنون والعمارة غير الغربية الحديثة تعتبر مجرد تقليد لنظيرتها الغربية، وإنما صارت تُفهم من حيث هي تحويل لما هو استعماري ليخدم احتياجات تحديث المجتمعات المحلية، وهذا ما يُقصد بعملية "الترجمة الثقافية"، بوصفها موقفًا نقديًا من الحداثة، التي تمثل الوجه الثقافي للكولونيالية. حول تطبيق نظرية العمارة بوصفها ترجمة ثقافية لتجسير الهوة الثقافية، ينظر: Mushab Abdu Asy Syahid, "Translating Modern Ideas into Postcolonial Mosque Architecture in Indonesia," International Journal of Built Environment and Scientific Research , vol. 2, no. 1 (June 2018), pp. 39–46.
- من الأدوار التي يؤديها الفن في المجتمع: دعم عمليات التغيير الجارية، وتقوية الالتزامات وتعميقها، وتنوير المجتمع بالموضوعات الجديرة بالاهتمام، وخلق التوافق والتجانس بين الناشطين، وتعزيز القيم والأفكار التي تتبناها قوى التغيير. بخصوص هذه الأدوار، وأخرى مكملة، ينظر: Melody Mibrandt, "Understanding the Role of Art in Social Movements and Transformation," Journal of Art for life , vol. 1, no. 1 (2010), p. 7.
- لهذه التجربة التي تربط العمارة برفع الوعي الاجتماعي، مثيلات في مناطق مختلفة من العالم، حيث لم يقصر المعماريون عملهم على إنتاج التصاميم فقط، فسعوا لتغيير المفاهيم بتقديم نشاطات معرفية. ينظر: الفصل الخاص بدور الفن في: Pep Dardanya & Carlos Cadena Gaitán; Culture and art as Factors for Social Cohesion and Sustainable Urban Development (Barcelona: Latin American Arts for Inclusive Cities, 2017), accessed on 9/9/2021, at: https://bit.ly/3ywRWfD
- وهي عبارة عن ظهور وبروز الغرف الموجودة في الطابق الأول من المبنى، وهو مصنوع من الخشب وتحيط به نقوش وزخرفات، وباطنُه من القوارير الملونة. ويمكن أن نعتبر الشنشول أو الروشان من عناصر العمارة الكلاسيكية في البلدان العربية التي بدأ ظهورها في القرن الثالث عشر للميلاد؛ إذ ترجع تاريخيًا إلى العصر العباسي، واستمر استعمالها حتى بدايات القرن العشرين.
- رأى برهان غليون أن حقبة ما بعد عام 1967 شهدت ولادة وعي نقدي عربي ركّز على النقد وأسهم في تطوير وعي المجتمعات العربية بخصوصية واقعها. ينظر: إليزابيث سوزان كساب، الفكر العربي المعاصر: دراسة في النقد الثقافي المقارن (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2014)، ص 67–4654؛ وفي كتاب آخر له لاحظ غليون أيضًا أن الفكر العربي في حاجة إلى إبداع ممارسات ثقافية متنوعة وابتكار أشكال جديدة للاتصال الجماهيري تدعم التعبير والمشاركة في حياة الأمة الفكرية. ينظر: برهان غليون، الوعي الذاتي (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1992)، ص 112–111؛ ومن جهته، أشار حسن الحاج علي أحمد إلى ارتباط الثورات العربية بنقد دور الطبقة الوسطى التي تولت عملية التحديث ومنحت الدولة سطوة على المجتمع. ينظر: حسن الحاج علي أحمد، "مراحل انتقال الثورات العربية: مدخل مؤسسي للتفسير"، في: حسن الحاج علي أحمد [وآخرون]، أطوار التاريخ الانتقالي: مآل الثورات العربية (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2015)، ص.76
التنزيلات
منشور
تواريخ المقالة
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2021 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.