A Decolonial Reading of the Post–Islamization Condition: From the Religious Reform Movement to the Phenomenon of Market Islam
DOI:
https://doi.org/10.31430/abpa5894Keywords:
Decolonial perspective, Market Islam, Protestant ethics, Post-Islamization, Political Islam, Management valuesAbstract
This paper offers a critical decolonial reading of the political and cultural transformations of political Islam in the post-Islamization era. It examines the phenomenon of what sociologist of religion Patrick Haenni calls "market Islam". The author traces the epistemological implications of this critique for social science and humanities methodology, demonstrating that this critique reconceptualizes the relationship between Islamic ethics and modern and postmodern ethics (which are strongly linked to "management" values). This relationship involves a unique epistemological position, highlighted by Brayan Turner in his critique of Max Weber's stance on Islamic ethics and the religious reform movement initiated by Jamal al-Din al-Afghani and Muhammad Abduh. This stance acknowledges the paramount importance of understanding value, practice, and discourse transformations through understanding the relationship between these transformations and the colonial hegemony imposed by the modern value system. It also necessitates a revision of the implicit notion of of conformity or non-conflict between Islamic and modern ethics, while opposing the orientalist stance that projects its Eurocentric normative judgments to argue the backwardness of Islamic ethics. The paper also investigates the methodological difficulties facing the humanities in the Arab world in overcoming Eurocentric positions. Moreover, it highlights the philosophical challenge related to proposing an Islamic model of ethics in an era characterized by liquidity (a condition described by postmodernism), individualism, and self-realization outside all forms of subjectivation that create rigid boundaries.
References
- ينظر :(Olivier Roy, Le post–islamisme (Paris: Edisud, 1999).
- ينظر :(Gilles Kepel, Fitna: Guerre au coeur de l’islam (Paris: Gallimard, 2004).
- ينظر الترجمة العربية في: باتريك هايني، إسلام السوق، ترجمة عومرية سلطاني (القاهرة: مدارات للأبحاث والنشر،.)2015
- ينظر :(Patrick Haenni, L’islam de marché: L’autre révolution conservatrice (Paris: Seuil & La République des idées, Octobre
- اخترنا كلمة إسلاموية ترجمة لكلمة Islamist للتمييز بينها وبين كلمة Islamique إسلامية. وهي في المجمل الأحزاب والحركات السياسية التي تعتمد على الشريعة الإسلامية وتسعى لتطبيق مشروعها السياسي في الأنظمة السياسية الحديثة. ويرتبط مفهوم الإسلامي Islamique أساسًا بالمسلم الذي ينتمي إلى علاقة تطابق تام بين معايير ذاته ونواميس الحضارة التي يعيش فيها، وهو في انسجام مع لغته التي تعبّر عنه روحيًا وتشريعًّيًا. بينما الإسلاموي Islamist هو مفهوم مرتبط برهانات حداثية، وينتمي إلى معجم حداثي، لذلك لا يمكن السماح بإدخال مصطلحات أو مفاهيم جديدة إلى المعجم العربي الإسلامي أين تأخذ هذه المصطلحات والمفاهيم المكان نفسه/ مكانة وموقع المفاهيم والمصطلحات القديمة التي لها موقعها الخاص والمحجوز داخل ثقافتها بما يعكس تناسقًا كلًّيًا. فالإسلاموي يُقصَد به كما قلنا أساسًا الناشط السياسي الذي ينتمي إلى الإسلام ثقافيًا، لكنه يتحرك داخل ناموس الحداثة ووفقًا لنظامها التشريعي السياسي، فحتى نميّز تمييزًا سليمًا بين كلا المفهومين، وجب توضيح المعجمين اللذين ينتمي إليهما كلا المفهومين كي نتفادى الخلط الذي يقع فيه كثيرون من المترجمين.
- محمد أبو رمان و[آخرون]، ما بعد الإسلام السياسي: مرحلة جديدة أم أوهام أيديولوجية (عمان: مؤسسة فريديرش إيبرت، 2018)، ص.26–25
- Asef Bayat, "The Coming of a Post – Islamist Society," Critical Middle Eastern Studies , vol. 5, no. 9 (1996), pp. 43–52.
- أوضح بيات دلالة هذا المفهوم في: Ibid., pp. 45–46.
- إبراهيم هلال، "الإسلاميون الجدد... إسلام السوق، النشأة والتجليات"، الجزيرة نت، 2017/3/8، شوهد في 2024/7/28، في: https://2cm.es/KdTu
- جابر القفصي، "الأشكال الجديدة للتدين عند الشباب التونسي"، أطروحة دكتوراه، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، تونس، 2017، ص.87
- أفرد القفصي في أطروحته عنصرًا مستقلًا يعرّف فيه هذا المفهوم. ينظر: المرجع نفسه، ص.351–348
- ينظر 1:(Bryan Turner, "Islamic, Capitalism and the Weber Theses," The Bristsh Journal of Sociology , vol. 61, no. 1 (2010), pp. 60–147. لقد اعتمدنا على هذا النص بالتحديد لأنه يتناول بالنقد مضمون رواد التجديد والنهضة الإسلامية، حيث يتطابق هذا النقد في منظوره مع الرؤية الديكولونيالية.
- بيل أشكروفت وجاريث جريفيث وهيلين تيفين، دراسات ما بعد الكولونيالية المفاهيم الرئيسية، ترجمة أحمد الروبي وأيمن حلمي وعاطف عثمان، تقديم كرمى سامي (القاهرة: المركز القومي للترجمة، 2010)، ص.129
- المرجع نفسه، ص.130
- البروتستانتية الكالفينية هي فرع من البروتستانتية، تستند إلى تعاليم جون كالفن Jean Calvin (1564–1509)، وهو مصلح ديني سويسري في القرن السادس عشر، يُعدّ واحدًا من أهم الشخصيات في حركة الإصلاح البروتستانتي، وتعرف تعاليمه بالكالفينية. كان للكالفينية تأثير كبير في تطوير الكنائس البروتستانتية في أوروبا وأميركا الشمالية، بما في ذلك الكنيسة الإصلاحية والكنيسة المشيخية. تعتبر تعاليم كالفن جزءًا مهمًا من الفكر البروتستانتي، ولا تزال مؤثرة في اللاهوت البروتستانتي الحديث.
- أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصر في جامعة كاليفورنيا.
- هي ترجمة لكلمة The Islamic Secular، أي نموذج العلماني داخل المعجم الإسلامي، وهو بحسب شيرمان جاكسون، شكل من أشكال التدين الذي يتطابق مع قيم العلمانية التي لا تجعل من الشريعة محددة لنواحي الحياة كلها، ومنحصرة في دائرة محدودة قد لا تتجاوز دائرة المسائل التعبّدية والمناسك.
- ينظر 1:(Sherman Jackson, The Islamic Secular (Virginie: American Journal of Islam and Society, 2017).
- Lena Salaymeh, Traduction décoloniale: Contre la colonialité dans la conversation seculière du droit islamique en "charia" (Paris: Association Clio et Themis, 2021), p. 11.
- نجد أيضًا في السياق نفسه العمل النقدي المهم الذي قام به طلال أسد، والذي كشف فيه عن قصور ترجمة الخطاب الديني في الخطاب العلماني وحتمية اللايقين في الترجمة والتأويل ضمن الأفق العلماني، لأن الترجمات العلمانية تعتمد على فصل الأفكار عن التجارب الشعورية والروحانية. وقد كشف طلال أسد عن هذا القصور انطلاقًا من كتابات يورغن هابرماس Jürgen Habermas، وذلك من خلال المغالطة التي يرتكز عليها هابرماس في موقفه الفلسفي، في اعتباره العلمنة تنطوي على تصوّر للغة باعتبارها نظامًا محايدًا للوصف والحِجاج، وليس جانبًا من الطريقة التي نسكن بها العالم. ينظر: طلال أسد، ترجمات علمانية: الأمة – الدولة والذات الحديثة والعقل الحسابي، ترجمة حجاج أبو جبر (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2021)، ص.119–60
- Salaymeh, p. 13.
- Asad Dandia, "Towards Decolonial Approach to The Qur’an," Contending Modernities , 15/1/2021, accessed on 28/7/2024, at: https://2cm.es/I3Gq
- عالم اجتماع وأستاذ جامعي من بورتوريكو، يُعرف بأعماله في مجال دراسات الديكولونيالية ونظرية النظام العالمي، وعلم الاجتماع النقدي. يشغل منصب أستاذ في قسم الدراسات الإثنية في جامعة كاليفورنيا، بيركلي.
- ترجمة لمفهوم La difference coloniale لوالتر مينيولو Walter Mignolo، ويعني أن المعرفة الكولونيالية والأورو–مركزية تضع فروقًا سيكولوجية وأنطولوجية وقيمية بين الذات الغربية (أو إنسان المشروع الثقافي الغربي) والآخر، وهي جملة من الفروق القائمة على العنصرية والرؤية الاختزالية للآخر من أجل جعل مسألة الهيمنة عليه (في الحقيقة الاستعمارية أو ما بعد الاستعمارية) أمرًا طبيعيًا، للتعمق في هذا المفهوم، ينظر: Juan Pablo Bermudez, "Modernité/ Colonialité–Décolonialité: Une critique sociale autre," in: M. Maeschalck & A. Loute (eds.), Nouvelle critique sociale, Europe–Amérique Latine, Aller–Retour (Italy: Polimetrica Publisher, 2011), pp. 223–225.
- Ramón Grosfoguel, "Decolonizing Post–Colonial Studies and Paradigms of Political–Economy: Transmodernity, Decolonial Thinking, and Global Coloniality," Transmodernity: Journal of Peripheral Cultural Production of the Luso– Hispanic World , vol. 1, no. 1 (2011), p. 6.
- ينظر: أنتوني غيدنز وفيليب صاتن، مفاهيم أساسية في علم الاجتماع، ترجمة محمود الذوادي (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2018)، ص.161
- زيجمونت باومان، الحداثة السائلة، ترجمة حجاج أبو جبر، تقديم هبة رءوف عزت (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2016)، ص.117–116
- المرجع نفسه، ص.84
- المرجع نفسه، ص.84–83
- Emmanuel Todd, Aprés l’empire; essai sur la décomposition du systéme amércain (Paris: Gallimard, 2002), p. 48.
- لفهم ارتباط مفهوم الفردانية بقيمتي الجدارة Mérite والنجاح Réussite، ينظر: Axel Delmotte, La civilisation Américaine (Levallois–Perret: Groupe Studyrama, 2006), p. 59.
- يرى طه عبد الرحمن أن بروز دينامية "العولمة النيوليبرالية" ينطوي على هيمنة استراتيجية أميركية تقوم على مبدأ سيطرة الاقتصاد على حقل التنمية، ومبدأ سيطرة التقنية في حقل العلم، ومبدأ سيطرة الشبكة في حقل الاتصال (الشبكة تفرض بنعومة علاقات أفقية عوض العلاقات العمودية). ينظر: طه عبد الرحمن، روح الحداثة: المدخل إلى تأسيس الحداثة الإسلامية (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2006)، ص.81–79
- المرجع نفسه، ص.119
- المرجع نفسه، ص.124
- استخرج القفصي هذه العوامل الأربعة من كتاب هايني إسلام السوق، وقد دوّنها في: القفصي، ص.351
- أو ما صار تسميته في العلوم الاجتماعية "التصوّر الكلاسيكي"، ونحن نختار كلمة قديم في غالب الأحيان، كي نتحاشى السقوط في الأحكام المعياريّة، والقديم في مقابل الجديد، فليس القديم بالضرورة أسوأ من الجديد، والعكس بالعكس.
- Haenni, pp. 36–37.
- حاولت حركة النهضة التونسية التخلص من وصم الإسلام السياسي، وذلك بالاعتماد، في تجميل واجهتها، على استقطاب بعض رجال الأعمال الناجحين وتقديم بعض قياداتها باعتبارهم رموزًا للنجاح الاجتماعي. ومن بين هؤلاء: حاتم بولبيار الذي شغل عضوية مجلس شورى حركة النهضة في المدة 2019–2011 (تاريخ تقديمه استقالته). في عام 2001، شغل منصب العضو المنتدب لمجموعة شركات Global Expertise Telecom Wireless الناشطة في تونس والجزائر والمغرب وليبيا والعديد من دول غرب أفريقيا، وهي شركة تعمل على برمجة قواعد بيانات شركات الاتصالات في تونس. ومن بين رجال الأعمال الناجحين الذين تقرّبت منهم حركة النهضة أيضًا رجل الأعمال التونسي المعروف محمد فريخة، صاحب شركة سيفاكس إيرلاينز للطيران والنقل الجوي ومدير عام لشركة تلنات. وقد شغل فريخة عضوية مجلس نواب الشعب في دورته النيابية الأولى في المدة 2019–2014، ضمن كتلة حركة النهضة.
- Haenni, pp. 17–18.
- ناثان براون، "الإسلام والسياسة في مصر"، مركز مالكوم كير–كارنيغي للشرق الأوسط، 2013/4/23، شوهد في 2024/7/29، في: https://2cm.es/I3Jo
- حسام تمّام وباتريك هايني، "ملحق أسلمة (المنجمنت)؛ في قيم التحقّق الفردي عند الإسلامييّن"، في: هايني، ص.206
- برتران بادي، الدولة المستوردة: تغريب النظام السياسي، نقله إلى العربية لطيف فرج، مراجعة عومرية سلطاني (القاهرة: مدارات للأبحاث والنشر، 2017)، ص.175
- أنابيل موني وبيتسي إيفانز، العولمة: المفاهيم الأساسية، ترجمة آسيا دسوقي، مراجعة سمير كرم وزينب ساق الله (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2009)، ص.204
- إن إشارتنا إلى محتوى كتاب بوبر المجتمع المفتوح وأعداؤههي محاولة منا لتوضيح مفهوم "المجتمع المفتوح".
- Karl Popper, The O pen Society and Its Enemies (New Jersey–USA: Princeton Classics paperback edition, first printing, 2020), pp. 262–263.
- ميزت حنة أرندت Hannah Arendt (1975–1906)، في سبيل تحقيق هذه الغاية، بشكل حاسم، بين التحرر Libération والحرية Freedom فالتحرر هو عمل انعتاقي، ويعني التحرر من الاستبداد، في حين أن الحرية هي القدرة غير المقيّدة على المشاركة في الحياة العامة، وفي المجال العام، من خلال حرية التعبير وحرية التجمع السلمي. نص مقتبس من: حميد دباشي، هل يستطيع غير الأوروبي التفكير؟ ترجمة عماد الأحمد (ميلانو: منشورات المتوسط، 2016)، ص.196
- ينظر 5:(Régis Debray, Civilisation: Comment nous sommes devenus américains (Paris: Gallimard, 2017). l’Etat de providence، وتقاطع صعود خطاب إسلام السوق مع برنامج Faith Based initiative
- Pierre Musso, Américanism et Américanisation: Du fordisme à l’hollywoodisme (Paris: Quaderni, 2003), p. 232.
- 6إنزو باتشي، الإسلام في أوروبا: أنماط الاندماج، ترجمة عز الدين عناية (أبوظبي: هيئة أبوظبي للثقافة والتراث (كلمة)، 2010)، ص.60
- هذا النقد الموجّه إلى النموذج الاجتماعي الأميركي لا يرمي إلى الرجوع إلى النموذج الاجتماعي الأوروبي، كما هي الحال لدى إيمانويل تود. ينظر: Todd, pp. 152–155.
- غيدنز وصاتن، ص.162
- للدراسات الثقافية في الولايات المتحدة، كما أثبت ذلك ري تشاو Rey Chow "أربعة موضوعات مختلفة نوعًا ما، مهمة جدًا في تميّزها كأميركية. الأول هو النقد "ما بعد الاستعماري للتصورات الغربية للثقافات غير الغربية، الذي مهّد طريقها إدوارد سعيد في كتابه الاستشراق. والثاني على منوال عمل غاياتري سبيفاك irtayaG kavipS الرائد، وهو عبارة عن اهتمام بالتابعين Subaltern، أي بتحليل كيف أن الجندر والعرق والآخرية الثقافية والطبقة تجتمع بغية تحديد التابعية. أما الثالث فعبارة عن تحليل "خطاب الأقلية"، أي الانتباه إلى الأصوات التعبيرية "للآخرين" المخضعين. والرابع هو اعتناق 'الهجمة'". مقتبس من: Simon During, Cultural Studies: A Critical Introduction (New York: Routledge, 2005), p. 25.
- يشير مصطلح "إعادة سحر العالم" إلى عملية إعادة إدخال القيم والمعتقدات والتجارب الروحية إلى الحياة اليومية والثقافة المعاصرة بعد فترة من "نزع السحر" الذي صاحب التحديث والعلمانية. يرتبط هذا المصطلح بتغيير النظرة العقلانية والعلمية البحتة التي سيطرت على العالم منذ عصر التنوير، وإعادة إحياء الرؤية التي ترى العالم مليئًا بالمعاني الروحية والرمزية. وتعود فكرة "نزع السحر" Disenchantment إلى عالم الاجتماع ماكس فيبر الذي وصف كيف أن التقدم العلمي والعقلانية أديا إلى تراجع السحر والتصورات الدينية في تفسير العالم.
- Ibid., pp. 18–22.
- يقدّم سيمون ديورنغ، أستاذ الإنسانيات النيوزيلندي توصيفًا للثقافة التي تدعو إليها الدراسات الثقافية، فيقول إنها "ثقافة متحركة، متقلبة، متعولمة تعتمد على المبادرة الفردية وتوجّهها السوق"، ينظر: During, p. 17.
- Ibid., pp. 92–93.
- Ibid., pp. 93–96.
- وقد تناول روا الكيفية التي ساهم فيها الانغلاق الحاصل في الحقل السياسي التركي في التسعينيات، في إعادة صوغ مشروع الإسلام السياسي وفق نفس إصلاحي، للتكيّف مع القواعد الكبرى للنظام القائم، ينظر: Olivier Roy, Le post–islamisme (Paris: Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée, 1999), pp. 11–30.
- وهي أطروحته المركزية التي اشتغل عليها في كتابه الدولة المستحيلة. ينظر: وائل حلاق، الدولة المستحيلة: الإسلام والسياسة ومأزق الحداثة الأخلاقي، ترجمة عمرو عثمان، مراجعة ثائر ديب (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،
- كل عملية تصالح بين الإسلام والحداثة لن تكون إّلا على حساب القيم الروحية الأخلاقية الجوهرية في الإسلام، وفي مصلحة الحداثة. فإذا كانت الحداثة في خطواتها الأولى في العالم العربي لم تستطع أن تُدمج Inclure القيم الروحية للإسلام مع تجربة الاستعمار، ومع قيام الدول القومية ما بعد الكولونيالية (ما بعد الإعلان السياسي للاستقلال)، حيث انتهت التجربة بتهميش الثقافات ما قبل الحديثة، ومنها الأطراف الحاملة تصوّرًا عتيقًا/ تقليديًا Traditionnel للإسلام (كحركات الإسلام السياسي)، فإن عولمة السوق والنموذج الأميركي القائم على نظرية التقاطع Intersectionality استطاعا من خلال دعاة إسلام السوق أن يحويا Assimulative الإسلام ويخضعاه على نحو مُغرٍ (بالبضائع التي تتطابق مع الماركات العالمية وتحمل طابعًا هوياتًّيًا إسلاميًا مثلًا) وخفيّ ومُخاتل أحيانًا (على المستوى الجيوسياسي كما أوضحنا في المبحث السابق) لطموحات الكوني وأحلامه على الطراز الأميركي.
- يقول أحد ممثلي التيار الإسلاموي Islamist في تونس وهو رفيق عبد السلام: "إذا كان التحدي الغربي قد أدى في حالات كثيرة إلى تفكك المنظومات الثقافية المحلية لشعوب وأمم كثيرة، فإنه خلافًا لذلك قد أدى في الحال الإسلامية إلى توسيع الفضاء المعرفي والتداول الإسلامي، ويعود الفضل في ذلك في وجه من وجوهه إلى المنهجية الإدماجية والاستيعابية التي نهجتها النخبة الإصلاحية الإسلامية مع الوافد الفكري الأجنبي"، ويضيف: "صحيح أن النخبة الإصلاحية الإسلامية قد تعاطت مع القاموس الأجنبي بمفاهيمه وحتى مصطلحاته، ولكنها مع ذلك لم تكن مجرد متلقٍ سلبي، بل كانت تقوم بالتوازي مع ذلك بعملية إعادة تركيب وإدماج لهذه العناصر الوافدة داخل المنظومة الإسلامية المحلية، وهكذا أعادت تخصيب المنظومة الإسلامية بمفاهيم ومصطلحات ولغة جديدة، كما بنت جسرًا واصلًا بين الفكر الإسلامي والعالم الحديث، مع محاولة تخليصه من رتابة الجمود والعطالة". ينظر: رفيق عبد السلام، تفكيك العلمانية في الدين والديمقراطية (تونس: دار المجتهد للنشر والتوزيع، 2011)، ص.179
- Debray, pp. 17–20.
- ينظر: أبو يعرب المرزوقي، "هل صحيح ألا مستقبل لدولة الإسلام؟ هل هي مستحيلة فعلًا؟"، حكمة، 2015/7/27، شوهد في 2024/7/29، في: https://2cm.es/I3My
- أنابيل موني وبيتسي إيفانز، العولمة: المفاهيم الأساسية، ترجمة آسيا دسوقي، مراجعة سمير كرم وزينب ساق الله (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2009)، ص.309
- أبو رمان و[آخرون]، ص.33–32
- تتجاوز المقاربة الديكولونيالية هذه الثنائية التي أراد هنية أن يقسم من خلالها المنظورات التي يمكن أن تحلل ظاهرة الإسلام السياسي، لأن المقاربة الديكولونيالية تضع إصبعها على مواطن الهيمنة التي تمارسها المعرفة الاستشراقية الكولونيالية، حيث تتجاوز مسألة إثبات عدم جوهرانية حركات الإسلام السياسي، وذلك بغاية فهم أفق الممارسات الجديدة وما تنطوي عليه من وسائل وأدوات للهيمنة الناعمة التي تفرضها مسارات العولمة وتفتيت المقدس. وهذا الجانب النقدي الديكولونيالي الذي أردنا أن نوضحه في هذه الدراسة هو الذي يمثل قلب التحليل الديكولونيالي لظاهرة إسلام السوق، وهو أيضًا محاولة لإبراز وتوضيح الخيط الرقيق الذي يفصل بين الدراسات الديكولونيالية وأفقها النظري، والدراسات ما بعد الحداثية التي تحمل في جانب كبير منها نزوعًا نحو شرعنة انتشار العولمة وتعزيزها (خاصة من ناحية الخطاب النقدي للدراسات ما بعد الحداثية تجاه كل ما يتعلق بالحواجز والحدود التي وضعتها الحداثة في بدايتها تحت هيمنة أيديولوجيا الدولة الأمة القومية).
- يناقش والتر مينيولو هذه المسألة وموضوع الدولة الحضارية كخيار متحرر من الكولونيالية في: Walter Mignolo, "Decolonization the Nation–State: Zionism in the Colonial Horizon of Modernity," in: Gianni Vattimo & Michael Marder, Deconstructing Zionism: A Critique of Political Metaphysics (New York: Political Theory and Contemporary Philosophy, 2015), pp. 70–73.
- Grosfoguel, p. 24. في: https://2cm.es/I3Jo
Downloads
Published
Article dates
Usage statistics
Issue
Section
License
Copyright (c) 2024 Tabayyun

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.