مفهوم السياسات الحيوية بين ميشيل فوكو وجورجيو أغامبين

المؤلفون

  • مؤلفون

  • عامر شطارة
  • دعاء نصار

DOI:

https://doi.org/10.31430/qyzp8395

الكلمات المفتاحية:

فوكو، أغامبين، السياسات الحيوية، الحياة، الموت

الملخص

يُشير مفهوم "السلطة الحيوية" لدى ميشيل فوكو إلى الممارسات المختلفة التي من خلالها لا يجري تنظيم سلوكيات الأفراد فحسب، بل إن تنظم الحياة نفسها بكل أبعادها تكون أيضًا خاضعة لممارسة السلطة/ السكان على وجه التحديد. ستُؤخَذ السلطة الحيوية في القرن التاسع عشر وتُشكَّل من أشكال السياسة التشريحية للجسم، والسياسة الحيوية للسكان، وقد أصبحت السمة المميزة لعلاقات القوة التي ينبني عليها عالمنا اليوم. ففي حين تتجه سياسة التشريح نحو الجسد كآلة - من حيث تأديبه وتحسين قدراته وتكامله في أنظمة ضوابط فعالة واقتصادية - فإن السياسة الحيوية للسكان، على النقيض من ذلك، تركز على الجسد المشبع بآليات الحياة، والذي يعتبر أساس العمليات البيولوجية المتمثّلة بالولادة، والوفيات، ومستوى الصحة ومتوسط العمر. من جهة أخرى، لئن لم تفقد السياسات الحيوية عند جورجيو أغامبين جوهرها الأساسي الذي يقوم على التوجه إلى الحياة كقصد لها، فإنّ الهدف لم يكن تحسين الحياة – كما هو الشأن عند فوكو - بل نفيها وتهميشها وإعادة إنتاجها لتتحول من الحياة كنموذج جماعي وبيولوجي وقانوني وسياسي إلى "الحياة العارية"، أي المجردة من أهليتها القانونية والسياسية والاجتماعية، بحيث يسهل إخضاعها لإمكانية الموت والإبعاد والحظر، وذلك من خلال "حالة الاستثناء" التي تُعد نموذجًا لأنْ يشرّع القانون تعليق القانون نفسه. وفي هذه الحالة، يصبح الأفراد في الدولة نموذجًا لما يسمّيه أغامبين "الإنسان المستباح".

المراجع

  1. ميشيل فوكو، يجب الدفاع عن المجتمع، ترجمة الزواوي بغورة (بيروت: دار الطليعة للنشر، 2003)، ص.234
  2. ميشيل فوكو، تاريخ الجنسانية 1:، إرادة العرفان، ترجمة محمد هشام (المغرب: أفريقيا الشرق، 2004)، ص.114
  3. المرجع نفسه، ص.115
  4. المرجع نفسه، ص.113
  5. ميشيل فوكو، المراقبة والمعاقبة: ولادة السجن، ترجمة علي مقلد (بيروت: مركز الإنماء القومي، 1990)، ص.204
  6. Hansen Sarah, "ZOE, BIOS and the Language of Biopower," PhD. Dissertation, Vanderbilt University, Nashville, Tennessee, 2010, p. 4.
  7. فوكو، تاريخ الجنسانية، ص.119
  8. فوكو، يجب الدفاع عن المجتمع، ص.54
  9. فوكو، تاريخ الجنسانية، ص.116
  10. أماني أبو رحمة، أبعد من فوكو: السياسات الحياتية في عصر الجينوم، ط 2 (القاهرة: مؤسسة أروقة للدراسات والنشر، 2020)، ص.84
  11. المرجع نفسه، ص.119
  12. فوكو، يجب الدفاع عن المجتمع، ص.52
  13. فوكو، تاريخ الجنسانية، ص.120
  14. أبو رحمة، 25،.53 ص
  15. ميشيل فوكو، دروس ميشيل فوكو 1982–1970، ترجمة محمد مياد (المغرب: دار توبقال للنشر، 1982)، ص.59
  16. فوكو، يجب الدفاع عن المجتمع، ص.245
  17. المرجع نفسه، ص.246–245
  18. ميشيل فوكو، نظام الخطاب، ترجمة محمد سبي (القاهرة: دار التنوير للطباعة والنشر، 2007)، ص.4
  19. فوكو، يجب الدفاع عن المجتمع، ص.247
  20. المرجع نفسه، ص.248
  21. فوكو، تاريخ الجنسانية، ص.117
  22. قدّم أغامبين فهمًا شاملً ومهمًّا لتلك الأطر من خال كتاب حالة الاستثناء الذي يمثّل إطار آلية عمل سياسات السلطة، وكتاب الإنسان المستباحالذي يمثّل واقع حال الأفراد في مجتمعاتهم ووَقْع تسييس السلطة عليهم، من خال منظور السياسات الحيوية. يُذكَر أن كتاب حالة الاستثناء، الصادر عام 2003، أتى في سياق ردود فعل الولايات المتحدة الأميركية على تفجيرات برجَي التجارة في نيويورك وحربها على "الإرهاب"، والسياسات الاستثنائية التي قررتها في ذلك الحين. والكتاب في المجمل تعبير عن حالة من القلق من جهة أن نموذج الاستثناء قد يتسع في المستقبل، لأن استخدامات الدول الديمقراطية إيّاه أصبحت أكثر ممّا كان عليه الأمر من قبل.
  23. جورجو أغامبين، حالة الاستثناء: الإنسان الحرام 2، 1، ترجمة ناصر إسماعيل (القاهرة: مدارات للأبحاث والنشر، 2015)، ص.42
  24. المرجع نفسه، ص.47
  25. المرجع نفسه، ص.85
  26. Georgeo Agamben, Homo Sacer: Sovereign Power and Bare Life , Daniel Heller–Roazen (trans.) (Stanford/ California: Stanford University Press, 1998), p. 71.
  27. أبو رحمة،.143–142 ص
  28. Paul Rinbow & Rose Nicolas, "Biopower Today in Bio Societies," BioSocieties , vol. 1, no. 195–217 (2006), p. 202.
  29. فوكو، يجب الدفاع عن المجتمع، ص.60
  30. 4أبو رحمة،.100 ص
  31. Thomas Lemke, A Zone of Indistinction – A Critique of Giorgio Agamben’s Concept of Biopolitics (Frankfurt: Goethe–Universität Frankfurt am Main, 2014), p. 8.
  32. 4فوكو، يجب الدفاع عن المجتمع، ص.245
  33. المرجع نفسه، ص.246
  34. يتضح هذا الطرح بمثال يُروى حول الأطباء النازيين الذين شنوا الحرب على التدخين، وأعربوا عن قلقهم إزاء الاستخدام المفرط للأدوية والأشعة السينية، وقاموا بقيادة حمات توعية حول الطعام الصحي، في وقت مهّدوا فيه الطريق إلى معسكرات الموت التي اعتمدت على ظروف تاريخية وأخاقية وسياسية مختلفة عن آليات السياسات الحيوية وتطبيقاتها. يُنظر: أبو رحمة، ص.144
  35. Yu Jiangxia & Liu Jingwei, "New Biopolitics," Journal of Academic Ethics , vol. 7, no. 4 (2009), p. 3, accessed on 21/3/2022, at: https://bit.ly/3650Sz9
  36. برز هذا المصطلح انطاقًا من مفهوم المواطنة البيولوجية الذي ناقشه نيكولاس روز وكارلوس نافاس؛ إذ تُعدّ المواطنة البيولوجية نوعًا جديدًا من المواطنة، يتبلور في عصر الطب الحيوي والتكنولوجيا الحيوية وعلم الجينوم. ينظر: Rose Nikolas & Novas Carlos, Biological Citizenship (Oxford: Blackwell Publishing, 2005), p. 1.
  37. 4الزواوي بغورة، مدخل إلى فلسفة ميشيل فوكو (بيروت: دار الطليعة، 2013)، ص.179–178
  38. Giorgio Agamben, "L’invenzione di un’epidemia," Quodlibet , 26/2/2020, accessed on 21/3/2022, at: https://bit.ly/3GSyywN

التنزيلات

منشور

2022-11-01

تواريخ المقالة

الاستلام: يوليو 29, 2021 التعديل: سبتمبر 6, 2021 القبول: سبتمبر 24, 2021

إحصاءات الاستخدام

45 مشاهدة 65 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات