قضايا أخلاقية في أزمنة صعبة (صيغة معدّلة)
DOI:
https://doi.org/10.31430/xxtz6809الكلمات المفتاحية:
الأخلاق، الفلسطينيون، الحرب، إسرائيل، الشر المطلق، الهولوكوست، هابرماسالملخص
موضوع المقالة هو المعضلات الأخلاقية التي تواجه الإنسانية، نتيجة للأعمال الوحشية التي تُرتكب خلال الحرب على غزة، والوسائل التي تستخدم لتحييد الحكم الأخلاقي على ما يُرتكب من جرائم ومعالجتها على حدة، على الرغم من التجييش والاستقطاب السياسي وحتى الهويّاتي المرافق للحرب. لا تنطلق المقالة، إذ تقوم بذلك، من أن الأخلاق تقتصر على مبادئ فوقية تشتق منها الأحكام بالقياس والمحاكمة العقلية، بل إنها قبل ذلك تعود إلى طبائع يفترض وجودها في البشر (التمسك بالحياة، النفور من التسبب في الألم الجسدي للبشر، التطلع إلى الاعتراف ... إلخ). وهذه ليست في حد ذاتها مبادئ أخلاقية، بل تشكّل أساسًا طبيعيًا لنشوء الأخلاق (وهي في الوقت نفسه يمكن أن تشكّل نواةً لقيم إنسانية كونية). ويجوز الحكم أخلاقيًّا على أفعال الدول انطلاقًا من أحكام الفرد الأخلاقية وبناءً على المعايير الأخلاقية التي أرستها الدول في مواثيق ومعاهدات، ولا يجوز أن تُحيَّد الأخلاق زمن الحروب. وتجادل المقالة بأنه إذا كانت إسرائيل وأصدقاؤها يبررون جرائمها بأنها دفاعٌ عن النفس، فإن ذلك محض كذب، لأن إسرائيل دولة احتلال، وليس للاحتلال حق الدفاع عن النفس، بل إن حق الدفاع عن النفس (وهو حق مشروط) متمثل في مقاومة الاحتلال. وأما وصف المقاومة الفلسطينية في غزة بأنها "شر مطلق فليس حكمًا أخلاقيًّا بقدر ما هو استراتيجية هادفة إلى حظر محاولات فهم خلفية عمليات المقاومة. كما تُجري المقالة نقاشًا مع يورغن هابرماس وشيلا بن حبيب حول مواقفهما من الحرب على غزة، وتنقد انحيازهما إلى إسرائيل، وتكشف المغالطات التي وقعا فيها.
المراجع
- استخدمت في الماضي لفظ تذويت (من ذات) بدلًا من استبطان لترجمة هذا المصطلح. وقد تخليت عن لفظ استبطان لأنه يتضمن دلالات أخرى إضافية، ووجدت أن لفظ استدخال أدق وأكثر حيادية، وميّزته من تذويت لأن الأخير يدل على عملية إضافية هي تحويل ما استُدْخل إلى جزء من الذات، وللدقة، من إدراك الإنسان لذاته.
- وهو رأيي فعلًا، ويشمل مجموعة فرضيات لا إثبات عليها سوى قدرتها التفسيرية.
- ينظر الأخلاق في: الزواوي بغورة، "خطاب الحداثة الأخلاقية عند تشارلز لارمور"، تبين، مج 12، العدد 46 (خريف 2023)، ص.62
- أتفق في ذلك مع تشارلز تايلور. ينظر: Charles Taylor, The Ethics of Authenticity (Boston: Harvard University Press, 2018 [1991]).
- حق تقرير المصير مبدأ أساسي في ميثاق الأمم المتحدة، وفي قرار الجمعية العامة رقم 1514 بعنوان "إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة"، لعام 1960، ورد فيه أنه "لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها، ولها بمقتضى هذا الحق أن تحدد بحرية مركزها السياسي وتسعى بحرية إلى تحقيق إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي". ينظر: الأمم المتحدة، الجمعية العامة، إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (د 15–) المؤرخ في 1960/12/14، شوهد في 2023/11/12، في: https://bit.ly/3QUi7YJ
- أتفق في ذلك مع مقال نُشِر في إطار ملف قضايا في فلسفة الأخلاق المعاصرة (1) في: أحمد نظير الأتاسي، "الأخلاق والسياسة: جدلية الفردي والمؤسساتي"، تبين، مج 12، العدد 46 (خريف 2023)، ص.98–67
- لاحظ انطباق ما قلناه أعلاه حول العدالة بوصفها نتاج عملية مفاضلة، بما في ذلك تسويات، بين المعايير الأخلاقية من زاوية نظر أخلاقية.
- قائمة الأمثلة من فلسفة التنوير تكاد لا تنتهي، ولا حاجة إلى الخوض فيها، فليس هذا هدف المقالة.
- ينظر: أيضًا: عزمي بشارة، "الحداثة وآليات تحييد الأخلاق"، مقدمة الترجمة العربية، في: زيغمونت باومان، الحداثة والهولوكوست، ترجمة حجاج أبو جبر ودينا رمضان (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2019)، ص.50–11
- Azmi Bishara, Palestine: Matters of Truth and Justice (London: Hurst, 2022), pp. 33, 37–39.
- "الرئيس الإسرائيلي: 'لا يوجد مدنيون في غزة' ويبرر الجرائم المروعة بحقهم"، القدس العربي، 2023/10/15، شوهد في 2023/11/11، في: https://shorturl.at/iuwDR
- "لا ماء لا كهرباء لا غذاء.. هكذا تقبض إسرائيل على أرواح أهل غزة"، العربي الجديد، 2023/10/11، شوهد في 2023/11/11، في: https://shorturl.at/uDGL0
- أكد قرار الجمعية العامة رقم 2649 من عام 1970 على "شرعية نضال الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية، والمعترف بحقها في تقرير المصير، لكي تستعيد ذلك الحق بأية وسيلة في متناولها"، ينظر: الأمم المتحدة، الجمعية العامة، قرار رقم 2649 (الدورة 25)، بتاريخ 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 1970، إدانة إنكار حق تقرير المصير خصوصًا لشعوب جنوب أفريقيا وفلسطين، 1970/11/30، شوهد في 2023/11/12، في: https://bit.ly/40GLTDS ونص قرار الجمعية العامة رقم 3236 من عام 1974، على أن الأمم المتحدة "تعترف كذلك بحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه بكل الوسائل وفقًا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه"، ينظر: الأمم المتحدة، الجمعية العامة، قرار رقم 3236 (الدورة 29) بتاريخ 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 1974، قضية فلسطين، 1974/11/22، شوهد في 2023/11/12، في: https://bit.ly/3Qul6pw بتاريخ 4 كانون الأول/ ديسمبر 1986، أكدت الجمعية العامة على شرعية المقاومة المسلحة الفلسطينية، وربطتها بناميبيا وجنوب أفريقيا، ونص القرار "على شرعية كفاح الشعوب من أجل استقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، والتحرر من السيطرة الاستعمارية والفصل العنصري والاحتلال الأجنبي بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الكفاح المسلح". ويستفاد من اتفاقية لاهاي واتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بحماية أسرى الحرب، أن حمل السلاح لمقاومة المحتل هو أمر شرعي؛ إذ منحت اتفاقية جنيف مكانة "أسرى الحرب" لأعضاء حركات المقاومة "التي تعمل داخل أرضها أو خارجها وحتى لو كانت هذه الأرض واقعة تحت الاحتلال"، وذلك بشروط، وجود تنظيم: رئيس، وزي رسمي أو علامة مميزة ظاهرة، والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية. ينظر: الاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية (لاهاي: 1907/10/18)، شوهد في 2023/11/12 في،: https://bit.ly/3MAhP76؛ اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب (جنيف: 1949)، شوهد في 2023/11/12، في: https://bit.ly/3udHs7l؛ ضحى وضاح الشافعي، "شرعية المقاومة المسلحة الفلسطينية وقانونيتها الدولية"، دراسات وأبحاث، مركز سيتا، 2018/9/15، شوهد في 2023/11/12، في: https://bit.ly/3QVIr51
- "Impacts of the Conflict in the Middle East on the Palestinian Economy," The World Bank, December 2023, accessed on 5/2/2024, at: https://shorturl.at/eAFKU
- "بيان مبادئ التضامن" Principles of Solidarity بتوقيع الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني المعاصر يورغن هابرماس، مع كل من نيكولا ديتلهوف أستاذة العلوم السياسية في جامعة غوته في فرانكفورت ومديرة معهد أبحاث السلام فرانكفورت Peace Research Institute Frankfurt، والفيلسوف رينر فوريست Rainer Forst أستاذ النظرية السياسية في قسم العلوم الاجتماعية في جامعة غوته، وكلاوس غونتر Klaus–Gunther أستاذ القانون في الجامعة ذاتها. Nicole Deitelhoff et al., "Grundsätze der Solidarität. Eine Stellungnahme," Normative Orders , 13/11/2023, accessed on 27/11/2023, at: https://shorturl.at/wHJLW; محمد الأشهب، "لا أتفق مع الموقف المتحيز لإسرائيل من فلاسفة ألمانيين يدعون الدفاع عن القيم الكونية!!؟"، أنفاس بريس، 2023/11/18، شوهد في 2023/11/22، في: https://shorturl.at/aeyAN
- "UK Accused of Hypocrisy in not Backing Claim of Genocide in Gaza before ICJ," The Guardian , accessed on 14/1/2024, at: https://2u.pw/LnGCScl
- مقال ذي إيكونيميست: بعض يهود ألمانيا يقولون إن حكومة بلادهم تبالغ في دفاعها عن إسرائيل. ينظر: "Some German Jews Say their Country Goes too far Defending Israel," The Economist , accessed on 4/1/2024, at: https://shorturl.at/qzBU3
- مقتل الطفل الأميركي من أصل فلسطيني وديع الفيوم، بعد تعرضه للطعن 26 مرة في منزله في بلانفيلد جنوب شيكاغو من رجل سبعيني كانت العائلة تستأجر منه مسكنًا. وتعرضت أيضًا والدته للطعن والخنق؛ ما أدى إلى إصابتها بجروح خطرة. ينظر: "Slaying of 6–year–old Muslim in Illinois Connected to Israel–Hamas War," Politico , 15/10/2023, accessed on 27/11/2023, at: https://tinyurl.com/bderknp5
- Seyla Benhabib, "An Open Letter to My Friends who Signed 'Philosophy for Palestine'," Medium , 4/11/2023, accessed on 21/11/2023, at: https://shorturl.at/NYZ78
- "Netanyahu Cites 'Amalek' Theory to Justify Gaza Killings," The Times of India , 29/10/2023, accessed on 21/11/2023, at: https://tinyurl.com/2acrs5sc
- ومن هذه الأمثلة ما يُعَد وصف الكيل بمكيالين تقليلًا من فظاعته، فقد استنكر الرئيس السوري بشار الأسد ما تقوم به إسرائيل في غزة في خطابه خلال القمة العربية والإسلامية (11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023) مع أنه في الحقيقة سبق إسرائيل في قصف المستشفيات في بلاده نفسها.
مقالات مُستشهِدة من دوريات المركز العربي (1)
- (2024) الاستقطاب المجتمعي والحرية الأكاديمية في زمن الليبرالية الرمزية. https://doi.org/10.31430/RRJL8454
المصادر: Crossref Cited-by، ومراجع مقالات دوريات المركز (الهوامش وقوائم المراجع)
التنزيلات
منشور
تواريخ المقالة
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2024 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.