فلسفة المشاعر بين أرسطو وكريسبوس
DOI:
https://doi.org/10.31430/bbmm9282الكلمات المفتاحية:
المشاعر، أرسطو، الفضيلة الأخلاقية، الحكمة العملية، كريسبوسالملخص
تقارن هذه الدراسة بين تصوّرات أرسطو والفيلسوف الرواقي كريسبوس، بخصوص مسألة المشاعر. ويعكس الموضوع على هذا النحو الطابع الاستشكالي الذي عرفته "المشاعر"، بين منظورَين متعارضَين: منظور كريسبوس الذي اتهمها بالسلبية، والإضرار بالفضيلة وبالحكمة، واعتبرها تقييمات فاسدة مضرة بحظوظنا ورفاهيتنا؛ ومنظور الإنصاف الذي عرفته مع أرسطو من خلال تأييده لدورها العملي والاجتماعي. وفي هذا السياق، عرضتُ آراء ومواقف تفسر تصوّر كلا الفيلسوفَين للمشاعر، من حيث طبيعتُها، وعلاقتها بنشاط الفاعل الإنساني إزاء عالمه الخارجي. من أجل ذلك، اخترت عرضًا يمتح منهجه من أسلوبَين متكاملين: أولًا، منهجية تحليلية - وصفية، بغية تفسير موقف كلٍّ من الفيلسوفين؛ ثانيًا، مقارنة نقدية، أروم من ورائها تبويء أرسطو منزلة مخصوصة، بالنظر إلى الطابع العلمي الذي أضفاه على المشاعر.
المراجع
- من الجوانب المهمة في تصوّر الرواقيين للنفس اعتبارها وحدة تتألف من ثمانية أجزاء، يؤدّي فيها الجزء المسمى: المهيمن العقلي L’hêgémonikon دور المنظم المسؤول عن الأجزاء الأخرى، وهو الجزء الذي يوجد في الرأس، بحيث تصعد إليه الأجزاء الأخرى لكي تتمكن من تأدية وظيفتها. فالعين تصعد إلى الرأس لترى، والأذن لتسمع،... إلخ. والقلب كذلك، متى شعر بشيء يشبه الغضب، فإن غضبه هذا يصعد هو أيضًا إلى الرأس لكي يتحوّل إلى غضب حقيقي. لذا، على الرغم من اختلاف تصوّر الرواقيين للنفس عن التصوّر الذي قدّمه أفلاطون، فإنهم يريدون لفضيلة العقل أن تتحكم في إرادة الفعل لدى الإنسان. لمزيد من التفاصيل. Jean Brun, Le Stoïcisme , Que sais–je (Paris: Presses Universitaires de France, 1994), p. 76 ينظر:
- لمزيد من التفاصيل بخصوص هذه المسألة، ينظر الفصل الثالث عشر من كتاب: Martha Nussbaum, The Therapy of Desire: Theory and Practice in Hellenistic Ethics (Princeton: Princeton University Press,1994).
- Tad Brennan, The Stoic Life: Emotions, Duties, and Fate (New York/ Oxford: Clarendon Press, 2005), p. 94.
- للاطلاع على المقابلات اليونانية، ينظر: (Paris: Ellipses, 2000) Vocabulaire grec de la philosophie Ivan Gobry,.
- Teun Tieleman , Chrysippus› On Affections: Reconstruction and Interpretation (Leiden/ Boston: Brill, 2003), pp. 166–167.
- نقلًا عن: Nussbaum, p. 13.
- يمكن القول إنه على الرغم من تمييز أفلاطون بين المشاعر والشهوات، فإنه ظلّ يعتبرها حالات لاعقلية، بدليل أنه جعلها تنتمي إلى الجزء اللاعقلاني من النفس، أي في الجزء الأدنى، الذي يجب أن يقع تحت رقابة العقل. ينظر: Plato, The Republic , Francis Macdonald Cornford (trans.) (New York/ London: Oxford University Press,1945), pp. 137–138.
- Tieleman, p. 320.
- مناندر أو ميناندروس، هو أحد أبرز كتاب الكوميديا الجديدة في العصر الإغريقي، تلك الكوميديا اللاحقة على الأعمال المبكرة لأرستوفانيس Aristophanes (85–4453 أو 753 ق. م.)، والتي على النقيض منها جمعت بين الطابعَين الكوميدي والتراجيدي، في حين مالت الأعمال المبكرة إلى الكوميديا المنتهية نهاية سعيدة. ثمّ إنّ مناندر يُعدّ من أكثر الشعراء الذين نالت كتاباتهم قبولًا هائلًا لدى جمهور أثينا. لكن لم يحفظ لنا التاريخ كتاباته تلك التي قُدّرت بحوالى 108 مسرحيات كوميدية.
- Plutarch, De la Vertu Éthique , Daniel Babut (trans.) (Paris: Société d’édition les belles lettres, 1969), pp. 118, 450c.
- W. W. Fortenbaugh, Aristotle on Emotion, A Contribution to Philosophical Psychology, Rhetoric, Poetics, Politics and Ethics (London: Duckworth, 1975), p. 11.
- Tieleman, p. 184.
- نقلًا عن: أوليفي ريبول، "أرسطو الخطابة والجدلية"، ترجمة محمد النويري، القسم الأول، علامات في النقد، العدد 19 (آذار/ مارس 1996)، ص.217–216
- المرجع نفسه، ص.221
- يأتي ذكر خاصية التطهير هذه لدى أرسطو في سياق حديثه عن خاصيّتَي التعرف والتحول اللتين بموجبهما ينتقل الحدث الدرامي في التراجيديا من الجهل إلى المعرفة. يقول أرسطو: "ولكن أهم أنواع 'التعرف' اتص لًا مباشرًا بالحبكة، وبفعل المسرحية، هو ما سبق أن تعرضنا له. فهذا النوع من التعرف – المقرون بالتحول – يثير إما شفقة أو خوفًا". أرسطو، فن الشعر، ترجمة وتقديم وتعليق إبراهيم حمادة (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1983)، ص.122
- Fortenbaugh, p. 12.
- Aristote, Rhétorique , Tome Premier (livre 1), Médéric Dufour (trans.) (Paris: Société d’édition, les belles lettres, 1960), pp. 90, 1360b.
- Martha Nussbaum, The Fragility of Goodness: Luck and Ethics in Greek Tragedy and Philosophy (Cambridge: Cambridge University Press, 1986), p. 378.
- أرسطو، كتاب النفس، ترجمة أحمد فؤاد الأهواني (القاهرة: الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، 2015)، ص.46
- المرجع نفسه، ص.47
- المرجع نفسه، ص.105
- المرجع نفسه، ص.123
- Aristote, De Motu animalium , Martha C. Nussbaum (trans.) (Princeton: Princeton University Press, 1985), p. 261.
- Aristote, Rhétorique , Tome 2, pp. 60, 1378a.
- Aristote, Éthique à Nicomaque , J. Barthélemy Saint–Hilaire (trad.), Alfredo Gomez–Muller (préf.), Les Classiques de la Philosophie (Paris: Le livre de poche, 1992), p. 141.
- Plato, The Republic , p. 138.
- يذكر أرسطو هذا المصطلح، الذي صار من أهم المفردات التي تشكّل معجم أرسطو في الأدب، في سياق تعريفه للتراجيديا، إذ يقول: "والتراجيديا إذن هي محاكاة لفعل جاد تام في ذاته، له طول معين، في لغة ممتعة لأنها مشفوعة بكل نوع من أنواع التزين الفني. كل نوع منها يمكن أن يرد على انفراد في أجزاء المسرحية، وتتم هذه المحاكاة في شكل درامي، لا في شكل سردي، وبأحداث تثير الشفقة والخوف، وبذلك يحدث التطهير من مثل هذين الانفعالين". أرسطو، فن الشعر، ص.95
- Aristote, Éthique à Nicomaque , p. 25.
- Aristote, Rhétorique , Tome 2, p. 71.
التنزيلات
منشور
تواريخ المقالة
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.