"تراثنا هو الكون" شذرات من خطاب في النسيان

المؤلفون

  • المؤلف

  • رشيد بوطيب

DOI:

https://doi.org/10.31430/ifwo5657

الكلمات المفتاحية:

ذاكرة، نسيان، تراث، الحياة، الرشدية، الذاكرة الجمعية، التاريخ

الملخص

يناقش هذا البحث مسألة العلاقة التي بناها الفكر العربي المعاصر بالتراث، مفككًا أبعادها الأيديولوجية ومسلطًا الضوء على محدوديتها. يبدأ البحث بمناقشة مسألة الذاكرة والنسيان في الخطاب الغربي، وخصوصًا في مجالات التاريخ، والفلسفة والتحليل النفسي ودراسات الذاكرة، ومركزًا على نحو خاص على "الاعتبار الثاني" لنيتشه، ومنتصرًا لواجب النسيان في كل سياق يحكمه تضخم الذاكرة أو ما يسميه نيتشه بـ "الحمى التاريخية". ويعرج على مناقشة مختلف القراءات للتراث في السياق العربي المعاصر، والتي تنتهي في مجملها، وعلى اختلاف مشاربها ومناهجها، إلى إسقاط صراعات الحاضر على الماضي، وصراعات الماضي على الحاضر، وما يمثله ذلك من عقبة أمام الالتحاق بزمن العالم، والانفتاح على الإنجازات الكبرى للحداثة.

المراجع

  1. Georg Lukács, Die Theorie des Romans: Ein Geschichtsphilosophischer Versuch über die Formen der Großen Epik (Berlin: Paul Cassirer, 1920), p. 9.
  2. ميشال فوكو، "كانط والثورة"، ترجمة يوسف الصديق، مجلة الكرمل، العدد 12 (1984)، ص.71
  3. Martin Heidegger, Interprétation de la "Deuxième considération intempestive" de Nietzsche , Alain Boutot (trans.) (Paris: Gallimard 2009), p. 45.
  4. جاك لوغوف، التاريخ والذاكرة، ترجمة جمال شحيد (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2017)، ص.21
  5. Maurice Halbwachs, Les cadres sociaux de la mémoire (Paris: Albin Michel, 1994), p. 403. تجدر الإشارة هنا إلى أن عملية إعادة البناء أو التشكيل تلك، ليست اعتباطية، بل هي تخضع لشروط الحاضر ومتطلباته، وهالبفاكس يستدل على ذلك مثلً بالذاكرة الدينية، والتي، على الرغم من "نأيها بنفسها عن المجتمع الدنيوي، فإنها تخضع للقوانين نفسها التي تخضع لها كل ذاكرة جمعية. إنها لا تحافظ على الماضي، ولكن تعيد تشكيله، بمساعدة آثار مادية، طقوس، نصوص، تقاليد خلفها وراءه، ولكن أيضًا بمساعدة معطيات سيكولوجية واجتماعية راهنة، أي بمعية الحاضر"، ينظر: 300. p., Ibid.
  6. Tzvetan Todorov, Les abus de la mémoire (Paris: Arléa, 2015), p. 17.
  7. Jean Chesneaux, Du passé faisons table rase? A propos de l’histoire et des historiens (Paris: Maspero, 1976), p. 23.
  8. Ibid., pp. 18–19.
  9. المرجع نفسه، ص.168
  10. فريديريش نيتشه، محاسن التاريخ ومساوئه، ترجمة رشيد بوطيب (الدوحة: منتدى العلاقات العربية والدولية، 2019)، ص.11
  11. Emmanuel Kant, Traité de pédagogi e, Jules Barni (trans.) (Paris: PhiloSophie, 1803), p. 40.
  12. المرجع نفسه، ص.15
  13. المرجع نفسه، ص.32
  14. المرجع نفسه، ص.33
  15. Heinz–Dieter Kittsteiner, "Erinnern –Vergessen– Orientieren. Nietzsches Begriff des ‘umhuellenden Wahns’ als geschichtsphilosophische Kategorie," in: Dieter Borchmeyer (ed.), Vom Nutzen und Nachteil der Historie für das Leben (Frankfurt: Suhrkamp, 1996), p. 53.
  16. Jorge Luis Borges, " La Bibliothèque de Babel," in: Jorge Luis Borges, Fictions (Paris: Gallimard, 1974), p. 80.
  17. Hermann Luebbe, "Geschichtsinteresse. Ueber die wachsende Aufdringlichkeit der Vergangenheit in der modernen Kultur," in: Borchmeyer, p. 23.
  18. Pierre Nora , "L’ avènement mondial de la mémoire, " Transit , no. 22 (2002), pp. 1–8.
  19. يكفي أن نلقي نظرة على الأنظمة الملكية في السياق العربي، لنقف على ذلك. ولربما تقدم لنا الملكية المغربية صورة أوضح عن ذلك. ولربما تساعدنا سيمياء سياسية في تحديد ذلك الحضور الطاغي للتراث في هذا النمط من الملكية، وخصوصًا في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، يبدأ من كرسي العرش والذي تدبجه الآية القرآنية: ﴿إِنْ تَنْصرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾، مرورًا بطقوس البيعة إلى البروتوكول الملكي وخطب الملك التي تتضمن دومًا نصوصًا دينية، من القرآن والسنة، إلى سياسة بناء المساجد، وإشراف الدولة عليها، كما الحال مع خطبة الجمعة الموحدة، إلى الاستثمار في المواسم الدينية والزوايا، إلى الدرس المدرسي والمؤسسات الأهلية ووسائل الإعلام والثقافة العامة. هذا التكثيف العلاماتي المرتبط بالتراث، ونعرف أهمية العلامات في توليد المدلول ومعه السلطة؛ بتراث مشوه وفولكلوري، لا يمكن فهمه وفهم استمراريته بعيدًا عن السلطة السياسية واختياراتها الكبرى.
  20. عبد الله العروي، الأيديولوجيا العربية المعاصرة (بيروت: المركز الثقافي العربي، 1995)، ص.24
  21. ينظر مراجعتي كتابَي الآخر وأسفاري مع هيرودوت، للكاتب البولندي رتشارد كابوتشينسكي، في: رشيد بوطيب، "الآخر عند ريتشارد كابوتشينسكي"، جريدة الحياة اللندنية،.2009/11/3
  22. Paul Connerton, "Seven types of forgetting," Memory Studies , vol. 1, no. 1 (2008), p. 61.
  23. Aleida Assmann, "Gedaechtnis als Leitbegriff der Kulturwissenschaften," in: Lutz Musner & Gotthart Wunberg (eds.), Kulturwissenschaften, Forschung – Praxis – Positionen (Vienna: WUV, 2004), p. 28.
  24. Mircea Eliade, Die Sehnsucht nach dem Ursprung (Frankfurt: Suhrkamp, 1976), p. 67.
  25. جان لابلانش وجان برتراند بونتاليس، معجم مصطلحات التحليل النفسي، ترجمة مصطفى حجازي (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2011)، ص.154
  26. المرجع نفسه، ص.156
  27. Sigmund Freud, Studienausgabe, Schriften zur Behandlungstechnik (Frankfurt am Main: Fischer, 2000), pp. 209–
  28. Paul Ricoeur, La mémoire, l’histoire, l’oubli (Paris: Seuil 2000), p. 86.
  29. جورج طرابيشي، مذبحة التراث في الثقافة العربية (لندن: دار الساقي، 2003)، ص.7
  30. المرجع نفسه، ص.9
  31. عبد الله العروي، العرب والفكر التاريخي (بيروت: المركز الثقافي العربي، 1992)، ص.18
  32. محمد أركون، التراث وتحديات العصر في الوطن العربي (بيروت: منشورات مركز دراسات الوحدة العربية، 1985)، ص.208
  33. المرجع نفسه، ص.25
  34. زكي نجيب محمود، تجديد الفكر العربي (بيروت: دار الشروق، 1974)، ص.18
  35. المرجع نفسه، ص.115
  36. Didier Eribon, Principes d’une pensée critique (Paris: Fayard, 2016), p. 21.
  37. ناصيف نصار، الإشارات والمسالك: من إيوان ابن رشد إلى رحاب العلمانية (بيروت: دار الطليعة،.)2011
  38. محمد عابد الجابري، بنية العقل العربي (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 1986)، ص.566
  39. يشير أنطوان سيف إلى قضية أساسية فيما يتعلق بابن رشد، تؤكد ما قاله العروي من قبل، أي إن إحياء بعض التراث ولو كان عقلانيًا، يخدم السلطة التقليدية القائمة. فهذا ابن رشد، كما يكتب سيف، لم يكن يؤمن بالحرية الفكرية للجميع، بل ظل تصوره عنها طبقيًا، وهو يختلف، لا ريب، مع فيلسوف عظيم مثل سبينوزا أراد دمقرطة علاقة الناس بالكتاب المقدس، وتحريره من أيدي رجالات الدين وسدنة المعابد. إن مثل ابن رشد لا يمكنه أن يكون ظهيرًا للحرية والديمقراطية وحقوق الناس، وعقله يتحرك في الفضاء الذي رسمه له اللاهوت السياسي للاستبداد، لا يتجاوزه، هو الذي يرى أن التراتبية بين الناس "معطى رباني" أو "أمر إلهي" لا يجادل فيه، ينظر: أنطوان سيف، وعي الذات وصدمة الآخر (بيروت: دار الطليعة، 2001)، ص 65. ومن حق سيف أن يحذرنا من استنساخ هذا النموذج الرشدي عبر الأزمنة ومن الإفراط في التفاؤل بصلاحيته، ينظر: المرجع نفسه، ص 76. لكننا مع ذلك نندهش من النتيجة التي انتهى إليها أنطوان سيف وهو يكتب: "لا يمكن الرهان على بعث ابن رشد كمضمون فكري، بل كنموذج وأسلوب مواجهة"، المرجع نفسه، ص 79. فهل يمكن الحديث عن أسلوب خارج المضمون الذي يحدده ويضبط إيقاعه؟ وأي أسلوب هذا الذي تصالح مع الاستبداد كما يقول سيف نفسه؟ وأي مواجهة؟ يكرر وجيه كوثراني أيضًا، شأن أنطوان سيف، وبحقٍ في رأينا، الموقف نفسه من الرشدية، متماهيًا مع الرأي الذي عبر عنه العروي في العرب والفكر التاريخيبداية السبعينيات، ينظر: وجيه كوثراني، "الجابري و‘وصفة’ العقلانية الجاهزة من عند ابن رشد"، جريدة السفير، 1997/12/20، وضمنه أنطوان سيف كتابه سابق الذكر. في: سيف، ص 93–89. يكتب كوثراني عن الدعوة إلى عقلانية ابن رشد في الفكر العربي المعاصر قائلً: "فهذه الدعوة لا تفيدنا بشيء. إنها نوع من ‘أصولية عقلانوية’ تتشابه منهجيًا مع أختها ‘الأصولية الإسلامية’"، في: المرجع نفسه، ص.91
  40. Olivier Roy, La sainte ignorance. Le temps de la religion sans culture (Paris: Seuil, 2008). يسلط أوليفييه روا في هذا الكتاب نظرة نقدية على الديناميات والتحولات العامة للتدين المعاصر، وعلاقته بالثقافة والعلمانية والعولمة، مؤرخًا تراجع الأديان "الثقافية" وولادة تدين "معولم"، أكثر أصولية ومعادٍ للالتباس. إننا نقف، بحسب روا، أمام "ظاهرة نزع الثقافي عن الدين"، ينظر: المرجع نفسه، ص 39. أو إننا نقف أمام "دين محض" يمتلك فيه التدين الأولوية على الدين، وتتوقف فيه المعرفة الدينية عن أن تصبح مكونًا للتدين، ينظر: المرجع نفسه، ص 359. إن هذا التطور يختزل، بحسب روا، الدين في الاعتقاد، ولكن ما يجب تأكيده أيضًا في هذا السياق، هو أن التدين المعاصر لا يشهد فقط طلاقًا بين الدين والثقافة، ولكن، أيضًا، طلاقًا بين الدين والأخلاق، يختزل الدين في الانتماء، كما يختزله الطلاق الأول في الاعتقاد، ولو كانت السلطوية العربية قد سبقت "التدين المحض" إلى ذلك. نقف اليوم أمام تدين لا علاقة له بالتراث، رغم كل مزاعمه وكل شعاراته وكل ذلك اللوك السطحي للنصوص؛ إذ، كما يوضح روا، إنه نتيجة لصيرورة العولمة، وقد نضيف أنه نتيجة للتسطيح الثقافي المرافق لها، والذي يتساوق مع التصحر الثقافي الذي أسس له الاستبداد السياسي وسياساته الممنهجة في نشر الأمية. لقد انتهى التدين المعاصر، وخصوصًا في السياق الإسلامي، إلى نوع من الاستهلاكوية المفرغة من كل مضمون إنساني وأخلاقي وثقافي، إلى هوية طهرانية، يخشى فيها المؤمن من جسده، أو إلى شريعة بلا روح، مرتفعًا ب "الستربتيز" إلى مستوى "النظرية". من ناحية أخرى، يجب، في رأيي، توسيع صلاحية مفهوم "الجهل المقدس"، ليشمل جهلنا بالعصر الذي نعيش فيه، وبشرطنا التاريخي، وبالأسئلة الملحة للواقع، وبالإنجازات الحقوقية والسياسية والعلمية للحداثة، ولكن أيضًا جهلنا بأصولية السوق وصناعتها الثقافية، التي يتماهى معها "الدين المحض" في مازوخية قل نظيرها.
  41. محمد عابد الجابري، تكوين العقل العربي (بيروت: دار الطليعة، 1984)، ص.8–7
  42. محمد نور الدين أفاية، "الجابري وسؤال النهضة"، في: كمال عبد اللطيف (إعداد وتقديم)، محمد عابد الجابري: المواءمة بين التراث والحداثة (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016)، ص.47
  43. يذكر هذا النقاش بما كتبه نيتشه عن "الحمى القومية" لشعبه، قائلً: ""علينا ألا نعجب إذا ما رأينا سحبًا واضطرابات تعبر سماء عقل شعب مصاب، أو يريد أن يصاب بالحمى القومية، وباختصار، أن يعرف نوبات خفيفة من التبلد. تتجسد هذه الحالة لدى الألمان في عصرنا الحاضر في حماقة معاداة الفرنسيين حينًا، أو معاداة اليهود، أو معاداة البولنديين، وفي الحماقة الرومانسية المسيحية حينًا، وفي النزعة الفاغنرية، أو التويتونية، أو البروسية حينا آخر [...] وإلى غير ذلك من تلك الكتل الضبابية التي تغشى العقل والضمير الألماني"، فريدريش نيتشه، ما وراء الخير والشر: توطئة لفلسفة مستقبلية، ترجمة علي مصباح (بغداد: دار الجمل، 2018)، ص.214
  44. ينظر: محمد عابد الجابري، التراث والحداثة: دراسات ومناقشات (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1996)، ص.47
  45. يقول: "لقد اتبعنا في الانشغال في التراث منهجية تستمد أوصافها الجوهرية من المبادئ التي قامت عليها الممارسة التراثية الإسلامية العربية [...] وإذا صح أن منهجنا مأخوذ من التراث فليس يصح أننا تركنا العمل بموجب العقل العلمي الصحيح كما قد يتوهم ذلك من يجهل كل مأخوذ من التراث خارجًا عن مقتضى العقل والعمل"، ينظر: طه عبد الرحمان، تجديد المنهج في تقويم التراث (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2016)، ص.421
  46. طه عبد الرحمان، روح الحداثة: المدخل إلى تأسيس الحداثة الإسلامية (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2002)، ص.23
  47. يكتب غوته في الديوان الشرقي الغربي، في نهاية قصيدته الأكثر شهرة: "الحنين المقدس": "وما دمت لا تملك ذلك بعد/ أن تموت لكي تكون/ فلست سوى ضيف كئيب/ على الأرض المعتمة". تتحدث القصيدة في بدايتها عن فراش يحترق من حنينه إلى الضوء، وهي استعارة يستمدها غوته من الشعر الفارسي، وخصوصًا بعد اطلاعه على أشعار حافظ مترجمة إلى الألمانية، حيث تتكرر هذه الاستعارة عنده، وهو يتحدث عن الحب الذي يأكل الإنسان لكي ينقذه في النهاية، كما يوضح ذلك الناقد الألماني هانس هاينريش شيدر في: Gert Ueding, "Selige Sehnsucht," in: Goethe–Handbuch , Berns Witte et al. (eds.), vol. 1 (Stuttgart: J. B. Metzler, 1996), p. 378. وبغض النظر عما إذا كان في إمكان الفراش أن ينبعث من جديد، بعد أن يحترق، كما قد يشكك بعضهم، فإن الجزء الأخير من القصيدة والذي يضم ذلك الشطر المعجز، الذي سيشغل أغلب النقاد ويؤرقهم، وأعني: Werde und Stirb! (مت وكن) يحدثنا عن ضرورة التضحية بالعالم القديم، إذا ما أردنا ولادة جديدة.
  48. Chesneaux, p. 18.
  49. Ali A. Mazrui, "Exit Visa from the World System of Cultural and Economic Disengagement," Third World Quarterly , vol. 3, no. 1 (Jan 1981), p. 70.
  50. ينظر على سبيل المثال لا الحصر ما كتبه عبد الإله بلقزيز في: عبد الإله بلقزيز، "سؤال التراث في الفكر العربي المعاصر"، المستقبل العربي، العدد 408 (2013)، ص.147–146
  51. المرجع نفسه، ص.155
  52. ينظر: المقارنة التي يقيمها العروي بين "منطق الاسم" و"منطق الفعل" في: عبد الله العروي، مفهوم العقل (بيروت: المركز الثقافي العربي، 1996)، ص.362
  53. كمال عبد اللطيف، درس العروي: دفاع عن الحداثة والتاريخ (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، 2014)، ص.57
  54. محمد عابد الجابري: "إشكالية الأصالة والمعاصرة في الفكر العربي الحديث والمعاصر: صراع طبقي أم مشكل ثقافي؟"، في: التراث وتحديات العصر في الوطن العربي (الأصالة والمعاصرة) (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1985)، ص.29
  55. المرجع نفسه، ص.34
  56. ينظر: مناقشة عبد السلام بنعبد العالي لموقف العروي من الاستعمار في: عبد السلام بن عبد العالي، التاريخانية والتحديث: دراسات في أعمال لعبد الله العروي (الدار البيضاء: توبقال، 2010)، ص.52
  57. في رده على الجابري وطرح لسؤال الأصالة والمعاصرة، سيعيد عزيز العظمة هذا السؤال "إلى الأوضاع السياسية الراهنة، خصوصًا إلى تزاوج ضوضاء الفئات السياسية الإسلامية مع فشل الأنظمة القومية في إقامة مجتمعات قومية، وتوريد ثقافة النفط وأمواله إلى المجتمعات العربية المركزية والمحورية – الضوضاء السياسية الإسلامية في مجتمعات فرغها الاستبداد من السياسة السوية"، ينظر: عزيز العظمة، "تعقيب"، في: التراث وتحديات العصر، ص. 76
  58. أوسكار وايلد، صورة دوريان جراي، ترجمة لويس عوض (القاهرة: التنوير، 2014)، ص.293–292
  59. أقصد هنا شخصية عرفة في أولاد حارتنا لنجيب محفوظ الذي سيقتل الجبلاوي ومعه العالم القديم. ينظر: جورج طرابيشي، الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية (بيروت: دار الطليعة،.)1988
  60. يكتب إرنست كاسيرر، منتصرًا للتنوير الألماني: "إن نبضات التنوير الفكرية الأشد قوة وقدرته الفعلية، لا تتمثل في نفوره من الدين بل في تقديم مثل جديدة للإيمان، وفي الشكل الجديد للدين الذي جسده في ذاته. وتثبت مقولة غوته عن الإيمان والكفر عمقها التام وحقيقتها في ما يتعلق بالتنوير أيضًا، وذلك حين يصف غوته الصراع بين الإيمان والكفر بأنه الموضوع الأعمق، بل موضوع العالم والإنسانية الوحيد، وحين يضيف أيضًا ما مفاده أن العصور التي ساد فيها الإيمان كانت مزدهرة ورائعة وخصبة للبشر الذين عاشوا في الحقب كما للأجيال التي جاءت من بعدهم، في حين أن الحقب التي انتصر فيها الكفر انتصارًا سقيمًا لم تكن ذات أهمية للأجيال اللاحقة، إذ لا أحد يسره الانشغال بمعرفة العقم، فلا وجود إذًا لأي لحظة من التردد فيما يخص الانحياز إلى جانب من جانبي هذا الصراع"، ينظر: إرنست كاسيرر، فلسفة التنوير، ترجمة إبراهيم أبو هشهش (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2018)، ص.185
  61. يكتب العروي: "إن التراث تحميه اليوم مؤسسة لا تترك لأحد حرية التأويل. إن أراد أن يحيي كلام البعض من مفكري الماضي فإنه لا محالة مدفوع إلى إحياء الكل، وهذا هو سر موقف المؤسسة التقليدية عندما تصفق لإحياء كل قسم من التراث القديم، مهما كانت الأغراض والظروف. إنها تعلم أن النتيجة العامة ستكون في صالحها"، ينظر: العروي، العرب والفكر التاريخي، ص.19

التنزيلات

منشور

2020-02-01

تواريخ المقالة

الاستلام: يناير 19, 2020 التعديل: مارس 9, 2020 القبول: مايو 5, 2020

إحصاءات الاستخدام

30 مشاهدة 50 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات