قراءة الشافعي في سياقه: نحو مقاربة جديدة

المؤلفون

  • المؤلف

  • عبد الرحمن حللي

DOI:

https://doi.org/10.31430/gdyb8655

الكلمات المفتاحية:

الشافعي، السياق، الجهاد، ظهور الدين، الاختلاف

الملخص

تعرض هذه الدراسة أهم الاتجاهات في مقاربة شخصية الشافعي التي توزعت بين مناقب ودراسات ومحاكمات، وتقترح مقاربةً بديلة تعتمد على قراءة نصوصه ومقارنتها وتحليلها، وفهمها في ضوء سياقها التاريخي وما يمكن أن تكشف عنه بنفسها، وتركز على قضيتين بُنيت عليهما مواقف حادة منه؛ تتعلق الأولى بأثر أعماله وتنظيره لقواعد قراءة النصوص في التعدد والاختلاف، ومن ثم تتناول عناية الشافعي بالسياق، ومراعاته حيثيات النص اللغوية والتاريخية. أما القضية الثانية فهي تتعلق بموقفه من غير المسلم والجهاد؛ إذ تناقش الدراسة رؤية الشافعي للعالم من خلال تنظيره لموضوع الجهاد في الإسلام وأحكام العلاقة مع غير المسلم، وتنتهي إلى أن ما تكشف عنه نصوص الشافعي يختلف عن الأحكام والتعميمات التي تنسب إليه.

المراجع

  1. تم نشر هذا المقال في سياق مشروع البحث العلمي LOEWE الممول من وزارة العلوم والفنون بولاية هيسن الألمانية، وذلك ضمن محور: "تحديد المواقع الدينية: الأنماط والجماعات في السياقات اليهودية والمسيحية والإسلامية"، في جامعة فرانكفورت. "This article has been published within the framework of the Hessian Ministry for Science and Art funded LOEWE research hub ‘Religious Positioning: Modalities and Constellations in Jewish, Christian and Muslim Contexts’ at the Goethe University Frankfurt."
  2. عبد الرحمن بن خلدون، المقدمة، تحقيق علي عبد الواحد وافي، ج 3، ط 7 (القاهرة: دار نهضة مصر، 2014)، ص.951
  3. فخر الدين الرازي، مناقب الإمام الشافعي، تحقيق أحمد حجازي السقا (القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 9861)، ص.156
  4. Mokdad Arfa Mensia, "Al–Fārābī et la science des uṣūl al–fiqh," Arabic Sciences and Philosophy , vol. 27, no. 1 (March 2017), pp. 139–163.
  5. أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري، الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي الذي أودعه المزني في مختصره، تحقيق محمد جبر الألفي (الكويت: إدارة الشؤون الإسلامية، 979.)1
  6. مصطفى عبد الرازق، تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية، تقديم محمد حلمي عبد الوهاب (القاهرة: دار الكتاب المصري؛ الإسكندرية: مكتبة الإسكندرية؛ بيروت: دار الكتاب اللبناني، 2011)، ص 24؛ وعن مكانة الشافعي ينظر: المرجع نفسه، ص 317 وما بعدها، وكان مصطفى عبد الرازق أعدَّ أطروحة الدكتوراه عن الإمام الشافعي أكبر مشرعي الإسلامفي فرنسا 9121 ولم يتمكن من مناقشتها بسبب الحرب العالمية الأولى، ونشر لاحقًا كتابًا عن الإمام الشافعي، صدر ضمن سلسلة أعلام الإسلام سنة 9451، ويبدو أنه طبع ضمن: الأعمال الكاملة للشيخ مصطفى عبد الرازق، دراسة وتحقيق عصمت نصار (القاهرة: الهيئة العامة لقصور الثقافة،.)2019
  7. محمد عابد الجابري، تكوين العقل العربي، نقد العقل العربي (1)، ط 9 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.)2009
  8. المرجع نفسه، ص.100
  9. 1تؤكد الدراسات هذا التأثير النحوي في رسالة الشافعي، ينظر مثلً: المتولي عوض حجاز، الأصول الكبرى بين سيبويه والشافعي، حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية، الحولية 36، الرسالة 445 (الكويت: مركز النشر العلمي بجامعة الكويت، 2016)، ص.133
  10. 1ن. ج. كولسون، في تاريخ التشريع الإسلامي، ترجمة محمد أحمد سراج، مراجعة حسن محمود عبد اللطيف الشافعي (بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، 9921)، ص.83
  11. George Makdisi, "The Juridical Theology of Shâfi’î: Origins and Significance of uṣûl al–fiqh," Studia Islamica , no. 59 (1984), pp. 5–47.
  12. وائل حلاق، نشأة الفقه الإسلامي وتطوره، ترجمة رياض الميلادي (بيروت: دار المدار الإسلامي، 2007)، ص 170–169، 821؛ وينظر أيضًا: Wael B. Hallaq, "Was al–Shafii the Master Architect of Islamic Jurisprudence?" International Journal of Middle East Studies (Cambridge University Press), vol. 25, no. 4 (November 1993), pp. 587–605. ودافع عن فكرته نفسها في آخر مقالاته عن الموضوع نفسه: Wael B. Hallaq, "Uṣūl al–fiqh and Shāfiʿī’s risāla Revisited," Journal of Arabic and Islamic Studies (JAIS), vol. 19 (December 2019), pp. 129–183.
  13. N. Calder, Studies in Early Muslim Jurisprudence (Oxford: Clarendon Press, 1993), pp. 223–243; C. Melchert, The Formation of the Sunni Schools of Law, 9 th –10 th Centuries C.E. (Leiden: Brill, 1997), p. 68; C. Melchert, "Qur’ānic Abrogation across the Ninth Century: Shāfiʿī, Abū ʿUbayd, Muḥāsibī and Ibn Qutaybah," in: Bernard G. Weiss (ed.), Studies in Islamic Legal Theory (Leiden: Brill, 2002), p. 96; Joseph E. Lowry, "The Legal Hermeneutics of al–Shāfiʿī and Ibn Qutayba: A Reconsideration," Islamic Law and Society , vol. 11, no. 1 (2004), pp. 1–41; Joseph E. Lowry, Early Islamic Legal Theory: The Risāla of Muhammad ibn Idris al–Shāfiʿī (Leiden: Brill 2007); Pavel Pavlovitch, "The Islamic Penalty for Adultery in the Third Century ah and AlShāfiī’s Risāla," Bulletin of the School of Oriental and African Studies , vol. 75, no. 3 (October 2012), pp. 473–497.
  14. عبد المجيد الصغير، الفكر الأصولي وإشكالية السلطة العلمية في الإسلام: قراءة في نشأة علم الأصول ومقاصد الشريعة (بيروت: دار المنتخب العربي، 9941)، ص.157
  15. المرجع نفسه، ص.164
  16. 1"حوار مع محمد أركون: التراث والموقف النقدي التساؤلي"، مجلة مواقف، العدد 04 (شتاء 9811)، ص.45–44
  17. 1نصر حامد أبو زيد، الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية (القاهرة: مكتبة مدبولي، 9961)، ص.63–62
  18. ناجية الوريمي، "الرشيد ومصادرة الاختلاف الفكري: محاكمة الشافعي وتحوله المذهبي"، مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، 2016/6/30، شوهد في 2020/7/28، في: https://bit.ly/2PeU1rn؛ ناجية الوريمي، "بنية خطاب الشافعي وآليات التأسيس"، مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، 2017/8/24، شوهد في 2020/7/28، في: https://bit.ly/330BE17
  19. علي مبروك، ما وراء تأسيس الأصول: مساهمة في نزع أقنعة القداسة (القاهرة: دار رؤية، 2007)، ص.72
  20. يمكن الاطلاع على وصف شامل للفوضى التي كانت، من خلال ما كتبه معاصر الشافعي ضرار بن عمرو الغطفاني في كتابه التحريش، ينظر: عبد الرحمن حللي، "التنوع الديني والطائفي في الفترة الإسلامية المبكرة من خلال كتاب ‘التحريش’ لضرار بن عمرو الغطفاني (ت. نحو 200 ه/ 815 م)"، أسطور، العدد 01 (تموز/ يوليو 2019)، ص.48–33
  21. من ذلك ما ورد في كتابه جماع العلم: "وليست تدخلني أنفة من إظهار الانتقال: عما كنت أرى إلى غيره إذا بانت الحجة فيه بل أتدين بأن علي الرجوع عما كنت أرى إلى ما رأيت الحق"، ينظر: محمد بن إدريس الشافعي، جماع العلم (ضمن كتاب الأم)، تحقيق رفعت فوزي عبد المطلب، ج 9 (المنصورة: دار الوفاء، 2001)، ص.11
  22. محمد أبو زهرة، الشافعي: حياته وعصره وآراؤه الفقهية (القاهرة: دار الفكر العربي، [د. ت.])، ص.331
  23. جلال الدين السيوطي، صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام، تحقيق علي سامي النشار وسعاد علي عبد الرازق، ج 1، ط 2 (القاهرة: مجمع البحوث الإسلامية؛ سلسلة إحياء التراث الإسلامي، [د. ت.])، ص.48
  24. أبو زهرة، ص.193–192
  25. عبد الرحمن حللي، "التفسير والتأويل في علوم القرآن: دراسة في المفهوم"، التجديد، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، العدد 30 (2011)، ص.35–11
  26. (تتبعت المصادر المنسوبة إلى الأعلام الآتية: مقاتل بن سليمان (ت. 0/15 ه 767 م)، مالك بن أنس (ت. 79/1 ه 767 م)، القاضي أبو يوسف (ت. 82/1 ه 798 م)، محمد بن الحسن الشيباني (ت. 89/1 ه 805 م)، يحيى بن سلام (ت. 200 ه/ 816 م)، أبو زكريا الفراء (ت. 207 ه/ 823 م)، أبو عبيدة معمر بن المثنّى (ت. 209 ه/ 825 م)، الأخفش الأوسط (ت. 215 ه/ 830 م)، القاسم بن سلام (ت. 224 ه/ 839 م)، أحمد بن حنبل (ت 241.ه/ 856 م)، الحارث المحاسبي (ت. 243 ه/ 857 م)، أبو يوسف بن السكّيت الدروقي (ت. 244 ه/ 858 م)، الجاحظ (ت. 255 ه/ 869 م)، ابن قتيبة الدينوري (ت. 276 ه/ 890 م)، ابن إسحاق الجهضمي (ت. 282 ه/ 895 م)، ابن رفيع التستري (ت. 283 ه/ 896 م)، محمد بن يزيد المبرد (ت. 285 ه/ 898 م)، فلم أجد سوى استخدام فريد لأبي عُبيد القاسم بن سلام في كتابه غريب الحديثيستند فيه إلى "السياق" ترجيحًا لبعض المعاني، وعبارته "ولَكِن الحَدِيث الأول لَيْسَ يَجِيء سِيَاقه ولَ لَفظه على هذَا التَّفْسِير ولَ على هذَا يحملهُ النَّاس"، ينظر: أبو عُبيد القاسم بن سلام، غريب الحديث، تحقيق محمد عبد المعيد خان، ج 3 (حيدر آباد/ الدكن: مطبعة دائرة المعارف العثمانية، 9641)، ص 31، لكن غياب المصطلح لا يعني بالضرورة عدم وجود فكرته.
  27. الشافعي، الرسالة (ضمن كتاب الأم)، ج 1، ص.20
  28. 3قال الشافعي: "فإنما خاطب الله بكتابه العربَ بلسانها، على ما تَعْرِف مِن معانيها، وكان مما تعرف من معانيها: اتساعُ لسانها، وأنَّ فِطْرتَه أنْ يخاطِبَ بالشيء منه عامًّا، ظاهِرًا، يُراد به العام، الظاهر، ويُسْتغنى بأوَّل هذا منه عن آخرِه. وعامًّا ظاهرًا يراد به العام، ويَدْخلُه الخاصُّ، فيُسْتَدلُّ على هذا ببَعْض ما خوطِبَ به فيه؛ وعامًّا ظاهرًا، يُراد به الخاص. وظاهرًا يُعْرَف في سِياقه أنَّه يُراد به غيرُ ظاهره. فكلُّ هذا موجود عِلْمُه في أول الكلام، أوْ وسَطهِ، أو آخِرَه. وتَبْتَدِئ الشيءَ من كلامها يُبَيِّنُ أوَّلُ لفظها فيه عن آخره. وتبتدئ الشيء يبين آخر لفظِها منه عن أوَّلهِ"، ينظر: المرجع نفسه، ج 1، ص.22
  29. المرجع نفسه، ص.27
  30. المرجع نفسه، ص.28
  31. محمد إبراهيم أحمد، "السياق والتناص بين علم لغة النص وعلم أصول الفقه"، حوليات آداب عين شمس، مج 04 (تشرين الأول/ أكتوبر – كانون الأول/ ديسمبر 2012)، ص.193–169
  32. الشافعي، الرسالة، ج 1، ص.267
  33. المرجع نفسه، ص.268
  34. الشافعي، الأم، ج 2، ص.97–96
  35. المرجع نفسه، ج 8، ص.110
  36. المرجع نفسه، ص.191
  37. المرجع نفسه، ج 2، ص.469
  38. المرجع نفسه، ج 8، ص.110
  39. المرجع نفسه، ص.66
  40. 4الشافعي، الرسالة، ج 1، ص.70
  41. الشافعي، الأم، ج 6، ص.298
  42. المرجع نفسه، ج 3، ص.326
  43. المرجع نفسه، ج 6، ص.536
  44. المرجع نفسه، ص.407
  45. المرجع نفسه، ج 9، ص.50
  46. المرجع نفسه، ج 6، ص.710
  47. المرجع نفسه، ج 5، ص.215
  48. المرجع نفسه، ج 2، ص.139
  49. المرجع نفسه، ج 5، ص 933؛ المرجع نفسه، ج 9، ص.305
  50. المرجع نفسه، ص 92.6
  51. أحمد، ص.193–169 9711)، ص 3–51.5
  52. أبو حامد الغزالي، شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل، تحقيق حمد الكبيسي (بغداد: مطبعة الإرشاد،
  53. الشافعي، الأم، ج 4، ص.180
  54. المرجع نفسه، ج 8، ص.208–207
  55. المرجع نفسه، ج.4152، ص
  56. مثال ذلك جوابه عن تفريقه في معنى بلوغ الأجل في العدة بين حالتين، ينظر: المرجع نفسه، ج 6، ص.304
  57. مثاله إمكان التسييب في المعتَق، فيملك نفسه ويصبح حرًّا، ينظر: المرجع نفسه، ج 7، ص.465–460
  58. الشافعي، الأم، ج 7، ص.610
  59. المرجع نفسه، ج 5، ص.708
  60. المرجع نفسه، ج 1، ص.35
  61. المرجع نفسه، ج 5، ص.400–399
  62. المرجع نفسه، ص.401
  63. استخدم الشافعي تعبير الجهاد وتعبير القتال في السياق نفسه بمعنى واحد.
  64. المرجع نفسه، ص.399–361
  65. المرجع نفسه، ص.362
  66. 6الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ ودَِينِ الْحَقِّ ليُظْهِرَهُ علَى الدِّينِ كُلّهِولَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (التوبة.)33:
  67. أشير في هذا الإطار إلى أنّ أول دينار ذهبي تمّ سكّه في عهد عبد الملك بن مروان عام 77 للهجرة حفر عليه بالخط الكوفي "محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله."
  68. الشافعي، الأم، ج 5، ص 3.97
  69. المرجع نفسه، ص.399
  70. المرجع نفسه، ص 527،.548
  71. المرجع نفسه، ص 416،.504
  72. المرجع نفسه، ص.410
  73. المرجع نفسه، ص.436
  74. المرجع نفسه، ص.383
  75. المرجع نفسه، ص.451–450
  76. المرجع نفسه، ج 3، ص.609
  77. المرجع نفسه، ج 5، ص.435
  78. المرجع نفسه، ص.383
  79. المرجع نفسه، ص.712
  80. المرجع نفسه، ص.413–412
  81. المرجع نفسه، ص.510
  82. المرجع نفسه، ص.511
  83. عبد الفتاح البركاوي، دلالة السياق بين التراث وعلم اللغة الحديث ([د. م.]: دار المنار للطبع والنشر والتوزيع، 1991)، ص.30
  84. أسعد خلف العوادي، سياق الحال في كتاب سيبويه: دراسة في النحو والدلالة (عمان: دار الحامد، 2011)، ص.231
1إجمالي الاستشهادات
1من دوريات المركز
0من مصادر خارجية

مقالات مُستشهِدة من دوريات المركز العربي (1)

  1. (2023) إشكالية تدوين الحديث: تاريخيّة حديث . أسطور للدراسات التاريخية https://doi.org/10.31430/ymcn2931

المصادر: Crossref Cited-by، ومراجع مقالات دوريات المركز (الهوامش وقوائم المراجع)

التنزيلات

منشور

2020-05-01

تواريخ المقالة

الاستلام: يونيو 14, 2020 التعديل: يوليو 7, 2020 القبول: أغسطس 28, 2020

إحصاءات الاستخدام

29 مشاهدة 50 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات