العتبة الثانية من العلمنة الأخلاقية في المعاني والأصول
DOI:
https://doi.org/10.31430/jqjz4547الكلمات المفتاحية:
العلمنة الأخلاقية، الفلسفة الأخلاقية، الإلزام، الحرية، الفردانية، الانضباطية الاجتماعيةالملخص
تسعى هذه الدراسة لتحليل مفهوم العتبة الثانية من العلمنة الأخلاقية ومصادرها - ما بعد الواجب - التي تغيّرت معها مفاهيم أساسية في الفلسفة الأخلاقية، مثل الإلزام والحرية والفردانية والانضباطية الاجتماعية والغايات النهائية. وتسعى للنزول نحو البدايات التأسيسية لهذه المفاهيم، محاولةً تلمُّس الرؤى الفلسفية التي أرَّخت لأفكار نقد مقولة "تأليه الواجب" و"الآمر القطعي" و"نكران الذات"، وإحلال مفاهيم أخرى محلّها، مثل "فيض الطاقة الحيوي" و"إثبات الفردانية الذاتية، في مقابل "الفردانية البطولية" و"نفي المعاني الانفعالية والإرشادية لخطاب الأخلاق". وتعمل على تلمّس جوانب الاستفادة من مفاهيم العتبة الثانية من العلمنة الأخلاقية، في نقدها الفلسفة المعيارية، وفي أهمية الاستعمال اللغوي الصحيح لمنطق خطابنا الأخلاقي، من أجل أخلاق أخرى مقامية Immanence أكثر.
المراجع
- يقول ميشال ميتاياي: "الحقل الذي يخص القيم الأخلاقية هو حقل معَّقَد في حد ذاته، يمكن تفسير المطالب العليا للأخلاق في ضوء معايير ثلاثة: الأهداف السامية، سمات الشخصية الأخلاقية، ومعايير الاحترام [...]". ويقول أيضًا عن أهميتها: "القيم الأخلاقية هي التي باستطاعتها أن تقدم لنا الأشياء الأكثر أهمية في حياتنا [...] إنها تعطينا معنى لحياتنا، إنها تعطينا أسمى الغايات، مثل: العائلة، الحب، الصداقة، النجاح، التقدم التقني أو التقدم المعرفي، حماية البيئة، التقوى الدينية، الوطنية، جلّها قيم يمكن أن تشكل لأشخاص معينين، أو لفئات اجتماعية، أهدافًا عليا تتبوّأ مكانًا رفيعًا في حياتهم، وهذا البحث عن الأهداف يمكن أن يأخذ مسارين مختلفين: الحياة المثالية، ووسط الحياة المثالية". ينظر: Michel Métayer, La philosophie éthique, enjeux et débats actuels (Canada: Renouveau Pédagogique, 1997), p. 9.
- تقول مونيك كانتو سبيربير وروفين أدجيان: "يشير تعبير الأخلاق Morale غالبًا إلى الإرث المشترك للقيم الكلية الكونية التي تطبّق على أفعال البشر. من هنا جاءت الدلالة التقليدية ولو قليلًا، التي بقيت ملتصقة بهذه المفردة في المقابل، فإنّ المفردة الأخلاقية éthique غالبًا ما تستعمل من أجل أن تدلّ على ميدان أضيق هو ميدان الأعمال المتصلة بالحياة الإنسانية. بهذا المعنى فإنها في منأى من أن يُعاب عليها أنّها امتثالية أو وعظية، كما يُعاب على كلمة الأخلاق. إنّما علينا عدم المبالغة في اختلاف المعنى بين هاتين الكلمتين؛ إذ يمكن في العديد من الحالات أن تستعمل الواحدة بدلًا من الأخرى". ينظر: مونيك كانتو سبيربير وروفين أدجيان، الفلسفة الأخلاقية، ترجمة جورج زيناتي (ليبيا/ لبنان: دار الكتاب الجديد، 2008)، ص.9
- "إذ لم تَعد الأفعال الإنسانية تأتمر بإلزامات الفيلسوف الأخلاقية، الكلية والقطعية، وإنّما باتت تأتمر بإلزامات الذات المنفصلة عن مصادر الإلزام الخارجية، عقلية كانت أم دينية، باتت النرجسية وعبادة الذات مصادر جديدة للسلوك، وعليه، تداخلت الفلسفة مع أدوات العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية، لكي تفهم بنية السلوك الحالية، وتفهم أكثر مصائر قيم التنوير الفلسفي ونظريات التقُّدُم الحضاري". ينظر مقدمة الطبعة الثانية، في: عبد الرزاق بلعقروز، تحولات الفكر الفلسفي المعاصر: أسئلة المفهوم والمعنى والتواصل، ط 2 (بيروت: منتدى المعارف، 2019)، ص.13
- إيمانويل كانط، نقد العقل العملي، ترجمة ناجي العونلي (بيروت: جداول للنشر والتوزيع، 2011)، ص.125
- جون رولز، محاضرات في تاريخ فلسفة الأخلاق، تحرير باربارا هرمان، ترجمة ربيع وهبة (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2019)، ص 323–322؛ ينظر أيضًا القياس الَّتَماثلي في نص كانط أيضًا المذكور، بين غلواء الفكر والغلواء الأخلاقية، في: كانط، ص.191
- طه عبد الرحمن، سؤال الأخلاق: مساهمة في النّقد الأخلاقي للحداثة الغربية (بيروت/ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2002)، ص.39
- يقول باسكال إنجل Pascal Engel في كتابه رذائل المعرفة: بحث في الأحكام الأخلاقية الفكرية Les Vices du savoir Essai D’éthique intellectuel: "يوحي فوكو أنّ التصور الديكارتي القائل بوجوب تكوين اعتقاداتنا بناء على وضوح أفكارنا فقط، باستثناء أي شرط آخر للفاعل المفكر، ولا سيّما الشروط الأخلاقية انتصر في العصر الكلاسيكي، وأنّ نظرية المعرفة، أي الإبستمولوجيا، نظرية العقلانية، وعلى نحو عام، تصورنا عن المعرفة العلمية، قد استبعدت معرفة علاقته القديمة بالأخلاق [...] الاعتبارات الأخلاقية، ولا سيّما تلك التي لها علاقة بالفضيلة، سواء أكانت فكرية أم أخلاقية، اختفت تدريجيًا منذ عصر النهضة، على الأقل من أشكال التفكير الاجتماعية والسياسية". ينظر: باسكال إنجل، رذائل المعرفة: بحث في الأحكام الأخلاقية الفكرية، ترجمة قاسم المقداد (بيروت: دار نينوى، 2021)، ص.24
- تشارلز تايلور، المتخّيلّات الاجتماعية الحديثة، ترجمة الحارث النبهان، مراجعة ثائر ديب (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2015)، ص.119
- جيل ليبوفتسكي، أفول الواجب: الأخلاق غير المؤلمة للأزمة الديمقراطية الجديدة، ترجمة عصام المراكشي (بيروت: مركز نماء للبحوث والدراسات، 2018)، ص.45
- اشتهرت مع هنري برغسون Henri Bergson).1941–1859(
- اشتهر بها مارتن هيدغر Martin Heidegger.)1976–1889(
- اشتهر بها فريدريك نيتشه Friedrich Nietzsche.)1900–1844(
- جيل ليبوفتسكي، تتويج الأصالة، ترجمة محمد بن الطيب وعادل النجلاوي (الرياض: دار أدب للنشر والتوزيع، 2022)، ص.99
- يقول تايلور: "يحدث في أكثر الأحيان أن يتسرّب إلى المتخيّل الاجتماعي ما يبدأ على شكل صورة نظرية يحملها بعض الناس، وربما يكون التسرّب إلى أفراد النخبة في البداية، لكنه يتجاوزهم إلى المجتمع كله بعد ذلك. هذا ما حدث، على نحو عام، لنظريات غروتيوس ولوك، على الرغم من أنها شهدت تحّولّات كثيرة على امتداد هذا المسار، بحيث نتجت عنها صيغ متنوعة في نهاية المطاف". ينظر: تايلور، ص.38
- ثمة تعالقات بين نيتشه وجويو، خاصة في نقد مذاهب المنفعة الإنكليزية، وفي اعتبار الحياة نوعًا من الانجذاب نحو ذاتها، للاطلاع على هذه التعالقات، ينظر: إبراهيم عمر، "جويو ضد نيتشه"، مجلة إبداع، العدد 9 (أيلول/ سبتمبر.)2001
- جون ماري جويو، الأخلاق بلا إلزام ولا جزاء، ترجمة سامي الدروبي (القاهرة: دار الفكر العربي، 1946)، ص.227
- المرجع نفسه، ص.32
- المرجع نفسه، ص.229
- المرجع نفسه، ص.230
- Jordi Riba, "L’au–delà du devoir. Guyau précurseur de la morale de notre temps," Corpus Revue de philosophie , no. 46 (2004), p. 59, accessed on 21/1/2024, at: https://2u.pw/PU5nBjE
- ماكس شتيرنر، الأوحد وملكيته، ترجمة عبد العزيز العيادي (العراق/ ألمانيا: منشورات الجمل، 2016)، ص.38
- المرجع نفسه، ص.39
- المرجع نفسه، ص.430
- المرجع نفسه، ص.428
- Monique Canto–Sperber, Dictionnaire d’éthique et de philosophie morale , vol. 2 (Paris: PUF, 2004), p. 1247.
- سحبان خليفات، المدرسة اللغوية في الأخلاق: دراسة نقدية للاتجاه الإنجليزي المعاصر في الميتا–أخلاق (عمّان: وزارة الثقافة، 2010)، ص.58
- Angèle Kremer Marietti, L’éthique en tant que méta–éthique (Paris: L’Harmattan, 2001), p. 3.
- Zielinska Anna, Méta–éthique, connaissance morale, scepticismes et réalisme (Paris: Vrin, 2013), p. 9.
- لودفيغ فيتغنشتاين، في الأخلاق والدين والسحر، ترجمة حسن أحجيج (القاهرة: العربية للنشر والتوزيع، 2019)، ص.42–40
- نقلًا عن: خليفات، ص.416
- ترى جاكلين روس Jacqueline Russ (1934–1999)، في كتابها الفكر الأخلاقي المعاصر، أنّ تجدد البحث في ما تسميه الأخلاق النظرية إنّما يجد مبرّراته في سلسلة التحّولّات الثقافية التي شاركت في ولوج زمن "الفراغ الأخلاقي النظري"، وتركت أثرها العملي في الإنسان، حيث تبصرها في: "إفلاس المعنى والعدمية، وتهافت الأيديولوجيات والطوباويات، وانتصار الفردية، وظهور تقانات جديدة محدثة زيادة قاسية في قدرات الإنسان. وترى أن هذا يقود إلى تحوّل الوجدان الأخلاقي المشترك ومبادئ المجتمع المعيارية". ينظر: جاكلين روس، الفكر الأخلاقي المعاصر، ترجمة عادل العوا (بيروت: عويدات للنشر والطباعة، 2001)، ص.19–13
- سيسيليا إريكسن، التغيّر الأخلاقي: الديناميات والبنية والمعيارية، ترجمة مصطفى سمير عبد الرحيم (الجزائر: ابن النديم؛ بيروت: دار الروافد، 2023)، ص.222–203
- خليفات، ص.426–418
التنزيلات
منشور
تواريخ المقالة
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2024 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.