نقد فلسفة طه عبد الرحمن الائتمانية: تداخل السياسة والدين والأخلاق والحداثة

المؤلفون

DOI:

https://doi.org/10.31430/sstl2469

الكلمات المفتاحية:

السياسة، الدين، الأخلاق، الحداثة، طه عبد الرحمن، الائتمان

الملخص

هذه الدراسة تحليل نقدي لمشروع طه عبد الرحمن الفكري، وقد قُسمت إلى ستة أقسام. في القسم الأول حددت المسلمات الخمس الأساسية التي بنى عليها عبد الرحمن مشروعه الفكري، وحددت ماهية منهجه وركائزه السبعة. وفي القسم الثاني تناولت العلاقة بين الدين والسياسة في مشروعه، وكيف جرى تديين السياسة أو تسييس الدين، والمماهاة بينهما لمصلحة الدين التزكوي. أما في القسم الثالث، فتناولت العلاقة بين الدين والأخلاق وكيف جرى تديين الأخلاق أو تخليق الدين، وتحويل الأخلاق إلى مجرد مذهب في التصوف. وأما في القسم الرابع، فتناولت الدور السياسي للتصوف وكيف أنه يعتمد المشروع على "الأقطاب الصوفية" لتصحيح العلاقة بين المسلمين ودينهم، وذلك على الضد من الدور الذي يعطيه الإخوان المسلمون والسلفية للفقهاء، على الرغم من اتفاقه معهم من حيث مركزية فكرة "الوسيط"، وهي فكرة أتى الإسلام بضدها. وفي القسم الخامس تناولت ما أسميته "عبودية المنطق للعلوم الدينية"، والتناقضات التي تعتري استخدام عبد الرحمن للمنطق ومناهجه. ثم تناولت الدراسة في القسم السادس تناقضات نقده للحداثة الغربية من حيث إنه يقوم على اللعب بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون، وأنه نقد غير أصيل لأنه مستمد من نقد الحداثة لنفسها، وليس من تطبيق مذهبه الديني على الحداثة الغربية كما توحي بعض كتبه. وقد ختمت كل قسم بنقد يُوضح تناقضات المشروع في كل نقطه تناولتها، والغايات السياسية التي تقف وراء الأفكار التي يطرحها.

المراجع

  1. يطرح عبد الرحمن في كل كتاب من كتبه العديد من المسلمات التي يعتمد عليها، وهذه الظاهرة غريبة من الناحية المنطقية والمنهجية. في العادة، يسعى الفيلسوف، أو المفكر، لتقليص عدد المسلمات إلى الحد الأدنى، وهو ما لا نجده عند عبد الرحمن، وهو أستاذ للمنطق في جامعة محمد الخامس بالرباط منذ عام 1970 حتى 2005، وقد نشر العديد من الكتب في هذا المجال، في مقدمتها كتابه المنطقوالنحو الصوري (1985). فعادةً ما يبدأ الفلاسفة بمسلمتين أو ثلاث، ويبنون عليهما/ عليها مذهبهم الفلسفي، وتكون المسلمات منطقية أو عقلية أو حدسية، وليست مستخلصة من كتب دينية أو طرق صوفية أو لغوية. أما عبد الرحمن، فقد اعتمد على مئات المسلمات في مشروعه الفكري، وهذا قد يشير إلى أن مذهبه الفلسفي يفتقر إلى الجدية من الناحيتين المنطقية والمنهجية. وبالنسبة إليه، أصبحت المسلمات وسيلة مريحة للتعامل مع أي تحديات يواجهها مشروعه، ووسيلة لبناء حجج للتصدي للمعترضين عليه.
  2. طه عبد الرحمن، روح التدين: من ضيق العلمانية إلى سعة الائتمانية، ط 2 (بيروت: المركز الثقافي العربي، 2012)، ص.20
  3. المرجع نفسه، ص.24
  4. المرجع نفسه، ص.25–24
  5. المرجع نفسه، ص.39
  6. حتى مسألة صوفية عبد الرحمن تبدو مُشكلة. فمن المعروف أن الفلاسفة الذين لديهم نزعة صوفية وروحية مقلّون في الكتابة مثل: هنري برغسون Henri Bergson (1941–1859)، ولودفيغ فيتغنشتاين Ludwig Wittgenstein (1951–1889)، وفي العالم العربي محمد بديع الكسم (2000–1924). فهم يكتفون بكتاب أو اثنين لأنهم يعتقدون، بتأثير من تصوفهم، أن الفيلسوف إذا قال "حقيقته مرة واحدة قد يكون كافيًا ولا داعي للمزيد"، بخلاف عبد الرحمن، فهو غزير الإنتاج. حول نزعة برغسون وبديع الكسم الصوفية، ينظر: صادق جلال العظم، ثلاثة محاور فلسفية، دفاعًا عن الماديّة والتاريخ (مداخلة نقدية مقاربة في تاريخ الفلسفة الحديثة والمعاصرة) (بيروت: دار الفكر الجديد، 1990)، ص.24–23
  7. المرجع نفسه، ص.25
  8. المرجع نفسه، ص.37
  9. عبد الرحمن، روح التدين، ص.52–51
  10. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، المؤشر العربي 2022، برنامج قياس الرأي العام العربي (الدوحة: 2022)، ص 378، شوهد في 2024/8/30، في: https://acr.ps/1L9zOCe
  11. يُعد نقد الحداثة الغربية أحد ركائز مشروع عبد الرحمن الفكري، وهو نقد حاضر في أغلب كتبه، كما خصص له بعضًا من هذه الكتب نذكر منها: طه عبد الرحمن، سؤال الاختلاف: مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية (بيروت: المركز الثقافي العربي، 2000)؛ طه عبد الرحمن، شرود ما بعد الدهرانية: النقد الائتماني للخروج من الأخلاق (بيروت: المؤسسة العربية للفكر والإبداع، 2016)؛ طه عبد الرحمن، الحداثة والمقاومة (بيروت: معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية،.)2007
  12. طه عبد الرحمن، دين الحياء: من الفقه الائتماري إلى الفقه الائتماني – روح الحجاب (بيروت: المؤسسة العربية للفكر والإبداع، 2017)، ص.160–159
  13. المرجع نفسه، ص.160
  14. المرجع نفسه، ص.161
  15. المرجع نفسه، ص.162–161
  16. طه عبد الرحمن، العمل الديني وتجديد العقل (بيروت/ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 1997 1989[])، ص.103
  17. المرجع نفسه، ص.104
  18. نستخدم هنا مصطلحات طه عبد الرحمن.
  19. المرجع نفسه، ص.335
  20. المرجع نفسه، ص.108
  21. عبد الرحمن، روح التدين، ص.335
  22. عبد الرحمن، العمل الديني، ص.100
  23. المرجع نفسه، ص.107
  24. وهذا المفهوم الأرسطي للفضيلة بوصفها وسطًا بين حدّين متطرفين.
  25. عبد الرحمن، العمل الديني، ص.107
  26. المرجع نفسه، ص.108
  27. طه عبد الرحمن، سؤال الأخلاق: مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية (بيروت/ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2000)، ص 212. وهذا هو مفهوم أبي الأعلى المودودي للجهاد.
  28. المرجع نفسه، ص.213
  29. المرجع نفسه، ص.212
  30. المرجع نفسه، ص.214
  31. المرجع نفسه، ص.213
  32. عبد الرحمن، روح التدين، ص.359
  33. المرجع نفسه، ص.358
  34. المرجع نفسه، ص.369
  35. المرجع نفسه، ص.389
  36. المرجع نفسه، ص 394
  37. المرجع نفسه، ص.343
  38. المرجع نفسه، ص.341–340
  39. المرجع نفسه، ص.341
  40. عبد الرحمن، دين الحياء، ص.16
  41. المرجع نفسه، ص.17
  42. المرجع نفسه، ص.16
  43. عبد الرحمن، روح التدين، ص.342
  44. المرجع نفسه، ص.343
  45. المرجع نفسه، ص.344–343
  46. المرجع نفسه، ص.350–349
  47. المرجع نفسه، ص.350
  48. المرجع نفسه، ص.345
  49. 6عبد الرحمن، روح التدين، ص.351
  50. 6يوسف القرضاوي، الدين والسياسة: تأصيل ورد شبهات (دبلن: المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، 2007)، ص.72
  51. المرجع نفسه، ص.77
  52. المرجع نفسه، ص.79
  53. المرجع نفسه، ص.117
  54. المرجع نفسه، ص.151
  55. 6عبد الرحمن، روح التدين، ص.353
  56. المرجع نفسه، ص.354
  57. القديس أوغسطينس، مدينة الله، ترجمة الخور أسقف يوحنا الحلو، مج 1، ط 2 (بيروت: دار الشروق، 2006)، ص.163
  58. المرجع نفسه، ص.247
  59. أوغسطينس، مج 2، ص.7–6
  60. المرجع نفسه، ص.162
  61. المرجع نفسه، ص.9
  62. المرجع نفسه، ص.41
  63. طبعًا، يجب الإشارة إلى أن السياق العام لمشروعَي أوغسطينوس وعبد الرحمن يختلف تمامًا. فقد عاش أوغسطينوس في القرنين الرابع والخامس الميلادَّيَين، بينما يعيش عبد الرحمن في القرن الحادي والعشرين. لذلك، فإن المضامين ومعاني المفاهيم والمصطلحات المستخدمة بالنسبة إلى كل منهما تنتمي إلى فضاء معرفي وفلسفي ولغوي مختلف عن الآخر. فما يمكن أن يكون مفهومًا لأوغسطينوس قد لا يكون مفهومًا لعبد الرحمن، إذ كتب أوغسطينوس كتابه مدينة اللهليوضح أن المسيحية ليست مسؤولة عن حالة الحرب والدمار التي كانت تسود عصره، وأن أطماع البشر ونزعة التملك والسيطرة هي المسؤولة عن ذلك. أما عبد الرحمن، فقد كتب كتبه ليؤكد أن الديمقراطية لا تلائم العالم الإسلامي، وأن الحداثة الغربية بمنجزاتها في حقوق الإنسان والمواطنة والعدالة والمساواة لا تتماشى مع قيمنا، مثلما يرى أن مشاريع التوفيق بين قيم الإسلام والحداثة الغربية هي مشاريع فاشلة ولن تجلب سوى الدمار والخراب. إنّ القصد هنا هو أن سياق كتابات أوغسطينوس كان دفاعيًا عن الدين ضد تُهم وُجهت إليه، بينما سياق كتابات عبد الرحمن هجومي على جزء من المسلمين وعلى الحداثة الغربية، مع أهداف سياسية واضحة.
  64. وائل حلاق، إصلاح الحداثة: الأخلاق والإنسان الجديد في فلسفة طه عبد الرحمن، ترجمة عمرو عثمان (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2020)، ص.9
  65. عبد الرحمن، روح التدين، ص.104–102
  66. طبعًا، يرفض عبد الرحمن هذا العيب في مذهبه بقوله إنه يدعو إلى مذهب لا يهتم بالحياة الدنيا وتنظيم المرء لوضع سياسي يضمن له العدالة والمساواة والعيش الكريم، من منطلق سياسي/ اجتماعي لأنه مهتم بغاية مختلفة تمامًا عن السياسة الحديثة التي لا تعنيه في شيء، وهذه الغاية هي "الغاية التي جُعلت للإنسان منذ خلقه، وهي التعبد لله وحده"، ومن داخل هذه الغاية يمكن أن يقارب المرءُ السياسة. ينظر: المرجع نفسه، ص.497
  67. ينظر: محمد بامية، نظام بلا سلطة: المفهوم الأناركي للنظام الاجتماعي، ترجمة كريستينا كاغدو وشكري ريان (بيروت: جسور للترجمة والنشر،.)2024
  68. عزمي بشارة، مسألة الدولة: أطروحات في الفلسفة والنظريات والسياق (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2023)، ص.24
  69. أندرو فيلا، "اللاسلطوية (أناركية)"، ترجمة وليام عوطة، موسوعة ستانفورد للفلسفة، مجلة حكمة الإلكترونية، 2019/11/26، شوهد في 2024/7/31، في: https://2cm.es/IdI7
  70. المستشرق جيب، بنية الفكر الديني في الإسلام، ترجمة وتصدير عادل العوا (دمشق: مطبعة جامعة دمشق، 1959)، ص.119
  71. عبد الرحمن، سؤال الأخلاق، ص.25
  72. طه عبد الرحمن، بؤس الدهرانية: النقد الائتماني لفصل الأخلاق عن الدين (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2014)، ص.29
  73. المرجع نفسه، ص.14
  74. المرجع نفسه، ص.17–14
  75. المرجع نفسه، ص.15–14
  76. المرجع نفسه، ص.16
  77. المرجع نفسه، ص.17
  78. عبد الرحمن، دين الحياء، ج 1، ص.14
  79. المرجع نفسه، ص.15
  80. طه عبد الرحمن، ثغور المرابطة: مقاربة ائتمانية لصراعات الأمة الحالية (الرباط: منشورات مركز مغارب، 2015)، ص.102
  81. حسن حنفي ومحمد عابد الجابري، حوار المشرق والمغرب (بيروت/ عمان: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1990)، ص.62
  82. محمد عابد الجابري، العقل الأخلاقي العربي: دراسة تحليلية نقدية لنظم القيم في الثقافة العربية (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2021)، ص 592. وهو نقد شكّل موضوعًا لنقد شديد من كل من طه عبد الرحمن ووائل حلاق اللذين يتهمانه بعدم تقديره للمكانة العالية للتصوف في التاريخ الإسلامي. حول نقد وائل حلاق للجابري، ينظر: حلاق، ص.50–44
  83. ولتر ستيس، التصوف والفلسفة، ترجمة إمام عبد الفتاح إمام (لندن: مؤسسة هنداوي، 2023 1999[])، ص.353–352
  84. المرجع نفسه، ص.352
  85. عبد الرحمن، العمل الديني، ص.91
  86. المرجع نفسه، ص.94–93
  87. المرجع نفسه، ص.91
  88. المرجع نفسه، ص.92
  89. محيي الدين بن عربي، الفتوحات المكية، ضبط وتحقيق أحمد شمس الدين، ج 7 (بيروت: دار الكتب العلمية، [د. ت)].، ص.286
  90. أبو داود السجستاني، سنن أبي داود، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ج 4 (بيروت: المكتبة العصرية، [د. ت.])، حديث: 4291، ص.109
  91. يفرد المتصوفة عمومًا منزلة أساسية للأستاذ أو القطب أو المعلم الذي أثّر فيهم وتتلمذوا على يديه، وهم كثيرًا ما يذكرون هذا المعلم بوصفه هو الذي أيقظهم من سباتهم، أو غفلتهم، ولذلك يحملون تقديرًا عاليًا له وشعورًا استثنائيّا بالامتنان تجاهه. يقول عبد الرحمن في كتابه دين الحياء: "إن صلتي بأستاذي الكبير والمربي سيدي حمزة بن العباس القادري لا تقارن بغيرها؛ فالتقائي به ليس كالالتقاءات، إذ كان القصد منه هو 'أن أعرف ربي'؛ فله الفضل عليّ في 'اجتهادي في معرفة ربي'؛ وأيضًا اصطحابي له ليس كالاصطحابات، إذ كان الهدف منه هو 'أن تتزكى نفسي'، فله الفضل علي في 'مجاهدتي لنفسي': وكذلك اقتدائي به ليس كالاقتداءات، إذ كان الغرض منه هو 'أن أصحح عملي'؛ فله الفضل علي في 'جهادي في أن أصحح عملي'؛ فمتى صححت عملي، تزكت نفسي، ومتى تزكت نفسي، عرفت ربي؛ فأثمرت بفضل الله هذه الصلة التربوية ذات الوجوه الثلاثة: تصحيح العمل وتزكية النفس ومعرفة الله، تحولًا جذرًّيًا في مشاعري ومداركي، حتى أنكرت نفسي؛ إذ تجددت علاقتي بربي، وعلاقتي بنفسي، وعلاقتي بالآخر، وعلاقتي بالعالم". ينظر: عبد الرحمن، دين الحياء، ج 3، ص 157؛ يذكر أن الشيخ حمزة بن العباس القادري هو شيخ الطريقة القادرية البودشيشية في المغرب. وقد أوصى برئاسة الزاوية لولده، ثم لحفيده من بعده. ينظر: "وفاة شيخ الزاوية البودشيشية المغربية حمزة بن العباس"، سي إن إن بالعربية، 2017/1/18، شوهد في 2024/8/1، في: https://2cm.es/IdOU
  92. عبد الرحمن، دين الحياء، ج 3، ص.160–159
  93. طه عبد الرحمن، سؤال المنهج: في أفق التأسيس لأنموذج فكري جديد، جمع وتقديم رضوان مرحوم (بيروت: المؤسسة العربية للفكر والإبداع، 2015)، ص.213
  94. المرجع نفسه، ص.214
  95. المرجع نفسه، ص.213
  96. المرجع نفسه، ص.214
  97. المرجع نفسه، ص.231
  98. تتحدث أسطورة عن حداد اسمه بروكرست، وأنه كان قاطع طريق، وكان يمدّد أجساد ضحاياه أو يقطعها ليناسب طولها طول سريره الحديدي. وقد استخدم هذا المصطلح عدد كبير من الفلاسفة منهم برتراند رسل لوصف من يريد فرض رأي ثم يبحث عمّا يؤيده لاحقًا، وتتم هذه الطريقة بوضع فرضيات مسبقة نسقطها على الموضوع الذي نريد أن نتناوله، بحيث تظهر تلك الفرضيات كأنها جزء داخلي للموضوع.
  99. عبد الرحمن، سؤال المنهج، ص.270
  100. المرجع نفسه، ص.220
  101. يقول الغزالي إن من يعمل في العلوم الشرعية عمومًا "عليه أن يراعي سبعة أمورٍ: التقديس، ثم التصديق، ثم الاعتراف بالعجز، ثم السكوت، ثم الكف، ثم الإمساك، ثم التسليم لأهل المعرفة. أما التقديس [...] فأعني به: تنزيه الرب تعالى عن الجسمية وتوابعها. وأما التصديق [...] فهو الإيمان بما قاله صلى الله عليه وسلم، وأن ذكره حق، وهو فيما قاله صادق، وأنه حق على الوجه الذي قاله وأراده. وأما الاعتراف بالعجز [...] فهو أن يقر بأن معرفة مراده ليس على قدر طاقته، وأن ذلك ليس من شأنه وحرفته". ينظر: أبو حامد الغزالي، إلجام العوام عن علم الكلام (بيروت: دار المناهج، 2017)، ص.49
  102. يذكر أن عبد الجبار الرفاعي يرى أن عبد الرحمن "فيلسوف ضد الفلسفة"، وأن كتاباته مليئة "مصطلحات غائمة" تريد هدم كل شيء من أجل بناء مذهبه الذي يعاني "المراوغات الذهنية والثغرات المنطقية". ينظر: عبد الجبار الرفاعي، "غواية اللغة: أحمد فرديد وطه عبد الرحمن"، موقع الحوار المتمدن، 2017/1/18، شوهد في 2023/8/31، في: https://2cm.es/IdPW
  103. عادل العوا، المعتزلة والفكر الحر (دمشق: الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع، 1987)، ص.26
  104. طه عبد الرحمن، حوارات من أجل المستقبل (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2011)، ص.46
  105. يذكر أن التهمة المتمثلة في أنه لا يوجد تجديد حقيقي لدى المفكرين الذين يطرحون التجديد، وأن تجديدهم اقتصر على التزويق اللغوي ونحت مصطلحات أقرب إلى الموضة، وُجهت إلى عدد من المفكرين أصحاب المشاريع التجديدية أو الإصلاحية في العالم العربي، ومنهم حسن حنفي (2021–1935)، وغالبية المجددين في علم الكلام وعلم أصول الفقه.
  106. هناك سيل كبير من الكتب والدراسات التي حاولت رسم ملامح التجديد في مشروع عبد الرحمن. ولكنها، مع الأسف، فاتها أن مشروع عبد الرحمن تقليدي ومجرد استجرار لنصوص ومناهج تراثية قديمة، ولا يتضمن أي تجديد حقيقي، وأن مصطلح تجديد الوارد في عناوين كتبه لا يحتوي على أي مضمون: لا في مجال علم الأصول، ولا في مجال التصوف، ولا في مجال نقد الحداثة الغربية. ومن هذه الكتب نذكر: يوسف بن عدي، مشروع الإبداع الفلسفي العربي: قراءة في أعمال د. طه عبد الرحمن (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2012)؛ يوسف المتوكل، النظرية التكاملية عند طه عبد الرحمن: آفاق التجديد في مناهج تقويم علوم التراث الإسلامي العربي (عمان: دار الخليج للنشر والتوزيع،.)2023
  107. طه عبد الرحمن، روح الحداثة: المدخل إلى تأسيس الحداثة الإسلامية (الدار البيضاء/ بيروت: المركز الثقافي العربي، 2006)، ص.18
  108. المرجع نفسه، ص.25–23
  109. عبد الرحمن، الحداثة والمقاومة، ص.27
  110. المرجع نفسه، ص.28–27
  111. المرجع نفسه، ص.28
  112. المرجع نفسه، ص.29–28
  113. المرجع نفسه، ص.31–30
  114. المرجع نفسه، ص.131
  115. عبد الرحمن، روح الحداثة، ص.81
  116. يذكر أن نقد عبد الرحمن للعلم وسيطرة التقنية عليه نقد قديم وموجود عند عدد من الفلاسفة وعلماء الاجتماع في الغرب، كانوا قد حذروا منذ قرن من الزمان من تغوّل التقنية على حياة الإنسان. ومن أشهر الانتقادات التي وجهت للحداثة من هذا المنظور انتقادات يورغن هابرماس، وإدغار موران Edgar Morin، وإدموند هوسرل Edmund Husserl، ومارتن هايدغر Martin Heidegger (1889–1976)، ولا سيما هوسرل في كتابه: أزمة العلوم الأوروبية والفينومينولوجيا الترانسندنتالية، وهايدغر في كتابه التقنية – الحقيقة – الوجود. وإذا قارن المرء بين كلام عبد الرحمن ونقد هؤلاء للتقنية لا يكاد يعثر على أي رأي خاص به. وإذا أخذنا مث لًا على هذا التشابه نجد أنه يكاد يردد حرفًّيًا نقد هايدغر للتقنية الغربية. يقول هايدغر مثلًا: "نريد – كما يقال – أن نتحكم في التقنية ونوجهها لصالح غايات (روحية). نريد أن نصبح سادة عليها. وإن إرادة السيادة تصبح أكثر إلحاحًا، كلما هددت التقنية أكثر بالانفلات من مراقبة الإنسان". ينظر: مارتن هيدغر، التقنية – الحقيقة – الوجود، ترجمة محمد سبيلا وعبد الهادي مفتاح (بيروت/ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 1995)، ص.45
  117. عبد الرحمن، روح الحداثة، ص.68
1إجمالي الاستشهادات
1من دوريات المركز
0من مصادر خارجية

مقالات مُستشهِدة من دوريات المركز العربي (1)

  1. Nabil Fazio (2026) Postmodernism in Moroccan Philosophical Thought: On the Crisis of Reception and Appropriation. تبيُّن, 123 https://doi.org/10.31430/IPXS4307

المصادر: Crossref Cited-by، ومراجع مقالات دوريات المركز (الهوامش وقوائم المراجع)

التنزيلات

منشور

2024-05-01

تواريخ المقالة

الاستلام: يونيو 11, 2024 التعديل: أغسطس 22, 2024 القبول: سبتمبر 28, 2024

إحصاءات الاستخدام

44 مشاهدة 67 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات