مدخلان لمناقشة موضوع:

المؤلفون

DOI:

https://doi.org/10.31430/sckm8668

الكلمات المفتاحية:

ما بعد الحداثية، الموضوعية، النسبوية، الأخلاق الكونية، نقد التنوير

الملخص

تقدّم هذه الدراسة قراءة نقدية لأثر استيراد فكر ما بعد الحداثية إلى السياق العربي، وتبين أن مقولاته حول نسبية الحقيقة، وتفكيك السرديات الكبرى، وتجاوز سلطة العقل الكوني، والتشكيك في فاعلية الذات الإنسانية، تتأسس على شروط حداثية غربية لا تتوافر في مجتمعات لم تستكمل مشروع التحديث. وتُظهر أن اعتماد النقد ما بعد الحداثي في بيئة تتسم بضعف المؤسسات العلمية، وتغوّل الهويات ما قبل الحديثة، قد يؤديان إلى إضعاف الموضوعية العلمية، وتبرير النسبوية الأخلاقية، وتثبيت أنماط السلطة التقليدية. وتركّز الدراسة على محورَي العلم والأخلاق من خلال تفكيك أطروحات ما بعد الحداثية حول الخطاب العلمي والمعايير الأخلاقية. وتبين الدراسة الفرق بين الحقيقة العلمية والحقيقة الفلسفية والحقيقة الدينية، كما تبين الفرق بين القيم الأخلاقية الكونية والقواعد الأخلاقية، وبين الأخلاق ونظريات الأخلاق والنظريات العلمية.

المراجع

  1. آلان سوكال وجان بريكمون، هراء عصري: سوء استخدام مفكري ما بعد الحداثة للعلم، ترجمة نجيب الحصادي، مراجعة وتقديم رجا بهلول (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2025)، ص.61
  2. ليندا هتشيون، سياسة ما بعد الحداثة، ترجمة حيدر حاج إسماعيل (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2009)، ص 70–69،
  3. للباحث الأميركي – المصري المولد إيهاب حسن (2015–1925) كتابان يُعدّان معًا المصدر الأهم عن التحول في الثقافة والإنتاج الأدبي خلال ستينيات القرن العشرين نحو ثقافة ما بعد حداثية، وأهم سماتها: زاوية النظر الذاتية وعدم استقرار المعنى، والميل إلى الهجنة أو التهجين، وعدم الالتزام بالنوع الأدبي، واحتمالات التأويل المتعددة ومطالبة المتلقي بالمشاركة في توليده، والتشكيك في الحقائق المستقرة. ينظر: Ihab Hassan, The Dismemberment of Orpheus: Toward a Postmodern Literature , 2 nd ed. (Madison, Wis: University of Wisconsin, 1982 [1971]); Ihab Hassan, The Postmodern Turn: Essays in Postmodern Theory and Culture (Columbus: Ohio State University Press, 1987); وثمة كتاب تحوّل إلى مرجع رئيس حول عمارة ما بعد الحداثة هو: Charles Jencks, The Language of Postmodern Architecture (London: Academy Editions 1977); ينظر أيضًا مقابلة في مجلة ستايل: Frank L. Cioffi, "Postmodernism, Etc.: An Interview with Ihab Hassan," Style , vol. 33, no. 3, Postmodernism and Other Distractions: Situations and Directions for Critical Theory (1999), pp. 357–371.
  4. Jean–François Lyotard, The Postmodern Condition: A Report on Knowledge , Geoff Bennington & Brian Massumi (trans.), Foreword by Fredric Jameson (Minneapolis: University of Minnesota Press, 1984 [1979]), p. xxiv.
  5. عزمي بشارة، الدين والعلمانية في سياق تاريخي، الجزء الثاني / المجلد الأول: العلمانية والعلمنة: الصيرورة الفكرية (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2015)، ص.725–712
  6. المرجع نفسه، ص.749
  7. سوكال وبريكمون، ص 252،.257
  8. Gregory Smulewicz–Zucker & Michael J. Thompson, "Introduction," in: Gregory Smulewicz–Zucker & Michael J. Thompson (eds.), Radical Intellectuals and the Subversion of Progressive Politics: The Betrayal of Politics (New York: Palgrave Macmillan, 2015), p. 6.
  9. أقصد كتاب: مسألة الدولة: أطروحة في الفلسفة والنظرية والسياقات (2023)، وكتاب: الدولة العربية: بحث في المنشأ
  10. John Sanbonmatsu, "Postmodernism and the Corruption of the Critical Intelligentsia," in: Smulewicz–Zucker & Thompson (eds.), p. 34; Alan D. Schrift, Poststructuralism and Critical Theory’s Second Generation (New York: Routledge, 2014), p. 38.
  11. Smulewicz–Zucker & Thompson, pp. 1–4.
  12. Michel Foucault, Discipline and Punish: The Birth of the Prison , Alan Sheridan (trans.), 2 nd ed. (New York: Vintage Books, 1995), pp. 194, 202–203; Michel Foucault, The History of Sexuality, Volume 1: The Will to Knowledge , Robert Hurley (trans.) (New York: Penguin Books, 1998), pp. 100–101.
  13. Smulewicz–Zucker & Thompson, p. 5.
  14. تيري إيغلتون، أوهام ما بعد الحداثة، ترجمة ثائر ديب (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودارسة السياسات، 2019)، ص.50–49
  15. بيّنت الباحثة المصرية – الكندية شادية دروري عبثية حوار كهذا مصطنعةً نقاشًا بين ريتشارد رورتي وإدوارد سعيد هو أشبه ب "حوار طرشان"؛ ففي هذا الحوار المتخيل يَعدّ رورتي الديمقراطية الليبرالية نمطَ حياة أميركيًا، في حين يراها سعيد إملاءً من الرجل الأبيض على العالم بدلًا من أن يُحاسِب سياسة الغرب بموجب ادعاءاته الديمقراطية الليبرالية. ينظر: Shadia Drury, "The Postmodern Face of American Exceptionalism," in: Smulewicz–Zucker & Thompson (eds.), p. 29.
  16. حول هذا الموضوع، ينظر: Olúfẹ́́mi Táíwò, Against Decolonization: Taking African Agency Seriously (London: Hurst, 2022).
  17. Friedrich Nietzsche, "On Truth and Lies in a Nonmoral Sense," Reprinted in: Philosophy and Truth: Selections from Nietzsche’s Notebooks of the Early 1870s , Daniel Breazeale (ed. & trans.) (New Jersey/ London: Humanities Press, 1979), pp. 82–83.
  18. نذكّر هنا بأن أهم فكرة ما بعد حديثة قدّمها نيتشه كما يبدو تتلخص في أن ما نُسمّيه حقائق هو مواضعات أو اتفاقات بشرية، "أوهام نسينا أنها أوهام، استعارات بليت وفقدت قوتها الحسية، عملات فقدت نقوشها فأصبحت مجرد معدن". ينظر: Ibid., p. 84. وهذا هو مزاج مفكري ما بعد الحداثة الذي دفعهم إلى الاستفادة من مقولة توماس كون حول أن البردايم في العلم هو مسألة إجماع بين العلماء.
  19. شريف يونس، سؤال الهوية: الهوية وسلطة المثقف في عصر ما بعد الحداثة (القاهرة: ميريت للنشر والمعلومات، 1999)، ص.114–113
  20. المرجع نفسه، ص.114
  21. الزواوي بغورة، ما بعد الحداثة والتنوير: موقف الأنطولوجيا التاريخية: دراسة نقدية (بيروت: دار الطليعة للطباعة والنشر، 2009)، ص 142؛ ميشيل فوكو، يجب الدفاع عن المجتمع، ترجمة الزواوي بغورة (الكويت: صوفيا، 2020)، ص.247–246
  22. Gary Aylesworth, "Postmodernism," The Stanford Encyclopedia of Philosophy Archive (Spring 2015 Edition), Edward N. Zalta (ed.), accessed on 21/12/2025, at: https://acr.ps/1L9BPdZ
  23. Michel Foucault, Language, Counter–Memory, Practice: Selected Essays and Interviews , Donald F. Bouchard (ed.), Donald F. Bouchard & Sherry Simon (trans.) (Ithaca, NY: Cornell University Press, 1977), p. 142.
  24. Aylesworth, "Postmodernism."
  25. Michel Foucault, Madness and Civilization: A History of Insanity in the Age of Reason , Richard Howard (trans.), David Cooper (Intro.) (London/ New York: Routledge, 1989), pp. xi–xii.
  26. من أهم تناقضات ما بعد الحداثة نقدها للسرديات والذات العابرة للحقب التاريخية وإصرارها على استخدام مصطلح العقل وكأنه ذات فاعلة عبر التاريخ.
  27. بغورة، ص 19؛ بول فييرابند، العلم في مجتمع حرّ، ترجمة السيد نفادي (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2000)، ص.21
  28. سوكال وبريكمون، ص.47
  29. المرجع نفسه، ص.115–114
  30. Nietzsche, On the Genealogy of Morals (New York: Vintage Edition, 1967), § 10, pp. 36–39.
  31. Friedrich Nietzsche, Beyond Good and Evil , Marion Faber (ed. & trans.), Robert C. Holub (Intro.) (Oxford: Oxford University Press, 1998), § 108, p. 64.
  32. Jean–Francois Lyotard & Jean–Loup Thebaud, Just Gaming , Wlad Godzich (trans.) (Minneapolis: University of Minnesota Press, 1979), p. 26.
  33. Michel Foucault, "On the Genealogy of Ethics: An Overview of Work in Progress," in: Paul Rabinow (ed.), The Foucault Reader (London: Penguin Books, 1991), p. 352.
  34. بغورة، ص 186–185؛ ميشيل فوكو، الكلمات والأشياء، ترجمة مطاع صفدي [وآخرون] (بيروت: مركز الإنماء القومي، [د. ت.])، ص.301
  35. بغورة، ص 186؛ فوكو، الكلمات والأشياء، ص.313
  36. لا فرق في الأصل بين المصطلحين سوى أن الأول لاتيني الأصل والثاني يوناني، وقد استُخدما بالمعنى نفسه، ولكن العديد من الفلاسفة استخدموا Morality بمعنى قواعد التعامل بين الأفراد، و Ethics بمعنى تغطية مساحة أوسع، ويشمل ذلك البحث عن الحياة الفردية الفضلى Virtuous Life؛ كيف يعيش الإنسان حياة خيّرة؟ وكيف يكون إنسانًا أفضل؟ وغيرهما من الأسئلة المشتقة من مسألة الحياة الحسنة The Good Life. ينظر: James Griffin, What Can Philosophy Contribute to Ethics (Oxford: Oxford University Press, 2015), p. 93.
  37. Michel Foucault, The History of Sexuality, Volume 2: The Use of Pleasure , Robert Hurley (trans.) (New York: Penguin Books, 1985), p. 25.
  38. Zygmunt Bauman, Postmodern Ethics (Oxford: Blackwell, 1993), pp. 5, 11, 14.
  39. Jacques Derrida, The Gift of Death , David Wills (trans.) (Chicago: University of Chicago Press, 1995), p. 68.
  40. تشارلز تايلر، منابع الذات: تكوّن الهُويّة الحديثة، ترجمة حيدر حاج إسماعيل، مراجعة هيثم غالب الناهي (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2014)، ص.43
  41. حوّلها بعض المفكرين ما بعد الحداثيين إلى مجال الحرية والفردية، ورأوا في "التقليعة" ظاهرة تمرّد وتصميم للشخصية الفردية غير الملتزمة بأي قواعد على مستوى المظهر أو "الستايل". النموذج الأقوى تعبيرًا عن ذلك والذي يعد نفسه متجاوزًا ما بعد الحداثية إلى الحداثة المفرطة هو جيل ليبيتوفسكي. ينظر: Gilles Lipovetsky & Sebastien Charles, Hypermodern Times (Cambridge: Polity Press, 2005). وهذا الكتاب هو من أوضح ما يعبّر عن أن فكر ما بعد الحداثة هو ظاهرة مرتبطة بالرأسمالية المتأخرة.

التنزيلات

منشور

2026-08-01

تواريخ المقالة

الاستلام: نوفمبر 10, 2025 التعديل: نوفمبر 24, 2025 القبول: نوفمبر 29, 2025

إحصاءات الاستخدام

50 مشاهدة 72 تنزيل

إصدار

القسم

ملف خاص