The Algerian Elite and its Connection to a Reform Movement
Keywords:
Reformist discourse, French colonialism, Algerian identity, Algerian Muslim Scholars Association, Algerian partiesAbstract
This paper attempts to illustrate a political and cultural reality witnessed by Algeria during French rule, beginning in the 1930s, following the establishment of the Algerian Muslim Scholars Association in 1931. Reformist discourse at the time prevailed and was adopted by all kinds and varieties of political formations and civil organizations. The colonial authority also dealt with the Algerian Muslim Scholars Association as a party, with public power and influence in Muslim social and community circles, and nominated it as the groundings and intellectual reference for the Algerian political and cultural elite. Algerian elites and groups communicated with the reformist movement to complement what it lacked, especially their knowledge of religion and the use of the Arabic language in order to reveal and form identity in the context of a grave colonial situation.
References
- نشير في هذا الصدد إلى الكتابات التالية التي تعد من الكتابات الكلاسيكية التي تخصصت في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر، وأفردت حيزًا لنشاط الحركة الإصلاحية ولرجال الإصلاح، انظر: Charles André Julien, L'Afrique du nord en marche: Nationalismes musulmans et souveraineté française , tome 2 (Tunis: Cérès Editions, 2001); Charles Robert Ageron, L'histoire de l'Algérie contemporaine 1871 - 1954 , tome 2 (Paris: Presses Universitaires de France, 1979). ه بالنسبة إلى المؤرخين الجزائريين الذين بحثوا وأرَّخوا للحركة الوطنية الجزائرية. فقد تناول أبو القاسم سعد الله الوطنية في مدلولها العام، وخصَّ جمعية العلماء بمبحث في الجزء الثاني من مؤلفه: الحركة الوطنية الجزائرية (الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، [د.ت.])؛ تناول قدّاش في مؤلفهتاريخ النزعة الوطنية، العملَ الإصلاحي لجمعية العلماء باعتباره فعلً سياسيًا، انظر: Mahfoud Kaddache, Histoire du nationalisme Algérien: Question nationale et politique Algérienne 1919 - 19 51 (Alger: SNED, 1981).
- حول كتابة تاريخ لاستعمار وقراءته وفق مقاربةٍ ما بعد كولونيالية، انظر: نور الدين ثنيو، "قراءة وكتابة تاريخ لاستعمار في لحظة ما بعد الكولونيالية "، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 33 (شتاء 2012)، ص 37 - 57.
- في دراسة سابقة لتاريخ الجزائر الحديث والمعاصر، حاولنا أن نقاربه من خلال تكامل التشكيلات السياسية في إطار الحركة الوطنية الجزائرية، بداية من تشكيل أول نخبة سياسية جزائرية عام 1912، إلى الحرب التحريرية عام 1954، انظر: نور الدين ثنيو، إشكالية الدولة الجزائرية في تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية 1912 - 1954 (بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2015.)
- انظر: الكُتيّب الذي تضمّن التقرير الذي قدمه مجلس إدارة العلماء المسلمين الجزائريين الحكومة الجزائرية، بعد انعقاد اجتماعه في 5 آب/ أغسطس 1944، في: المسائل الدينية الثلاث: المساجد، التعليم، القضاء (الجزائر: المطبعة الجزائرية، 1944.)
- الحقيقة، بعد لاستقلال، اسْتُدْع ي تراث الحركة الإصلاحية لكي يغطي الهوية الجزائرية التي طرحت بقوة ويعبّ عنها. فقد استنجدت الدولة الجزائرية الناشئة بتراث رجال الإصلاح بما يسعفها لمواجهة مسألة الهوية، وكرست يوم وفاة الشيخ عبد الحميد بن باديس يومًا وطنيًا للعلم، ويعد الشخصية الوحيدة التي عقد عليها الإجماع الوطني.
- تعزى صعوبة كتابة اليسار الجزائري لتاريخ الجزائر العربية والمسلمة إلى الأيديولوجيا الماركسية التي تبناها هذا التيار، وترى في الغالب أن ما عليه المجتمع الجزائري من تخلّف يعزى إلى الدين ذاته وإلى اللغة العربية التي لم تعد تتجاوب مع العصر، فضلً عن أن النخبة اليسارية الناشطة تمتلك اللغة الفرنسية باعتبارها أداة تواصل سهل مع الإدارة الفرنسية ومقاومة فعالة للوضع لاستعماري. وقد استغنى اليسار الجزائري عن اللغة العربية لغياب الحاجة إليها، ولقربه الشديد من الخطاب لاشتراكي والشيوعي الفرنسي، ولصلته بمجاله العمالي ونشاطه النقابي. ولم يتغير الوضع بالنسبة إليه إلا عندما جاءت اللحظة الدولية التي تلح على ضرورة توكيد الخصائص الوطنية من أجل تبرير لاستقلال والمطالبة بالتحرر و لانعتاق.
- من بواكير الأعمال التي أرّخت لتاريخ الجزائر، باعتبارها كيانًا وطنيًا، انظر: مبارك الميلي، تاريخ الجزائر في القديم والحديث، تقديم وتصحيح محمد الميلي (الجزائر: المؤسسة الجزائرية للكتاب، [د.ت.])؛ أحمد توفيق المدني، كتاب الجزائر: تاريخ الجزائر إلى يومنا هذا وجغرافيتها الطبيعية والسياسية وعناصر سكّانها ومدنها ونظامها وقوانينها ومجالسها والحالة الاقتصادية والعلمية والاجتماعية (الجزائر: المطبعة العربية، [1931.)]
- جاء في دعوة ابن باديس إلى مؤتمر يضمّ الأطراف الجزائرية كافة، ما يفيد صراحة أن الجميع معني بتحديد مصير الجزائر وتقريره: "إن اقتراح نظام آخر (غير ما هو قائم وما تعزم الإدارة فعله) مسألة ينوء بحملها كاهلي، لأنها مسؤولية عظيمة وثقيلة. إن تحديد نظام سياسي للمسلمين الجزائريين مسألة حيوية وحسَّاسة، يجب أن لا تُنَاط بشخص واحد مهما كانت قيمته وسلطته، ولا تستند إلى هيئة واحدة مهما كانت سمعتها ونفوذها على الجمهور. وإنما يعهد الأمر كلّه إلى كافة الأطراف الممثلة للمسلمين وقادة الرأي ورجال السياسة، و"العلماء" والمنتخبين ورجال القضاء والأساتذة والمعلمين"، في: Benbadis, "nos revendications," La Défense , no. 88 (3 janv. 1936).
- قراءة فاحصة وتحليلية لكراس مطالب الشعب الجزائريالذي تمخض عن المؤتمر الإسلامي الأول الذي عقد في 7 حزيران/ يونيو 1936، تظهر ما يفيد تكامل المطالب بالقدر الذي تكشف عن نصيب كل نخبة وتشكيلة جزائرية، وكان نصيب جمعية العلماء مسألةَ التعليم العربي والدين الإسلامي. حول المؤتمر الإسلامي والأطراف التي ساهمت فيه والتي تبنته، انظر: Kaddache, pp. 427 - 462.
- في السِّجل التالي الذي قيّدت فيه الإدارة الأمنية مطالب الحركة الإصلاحية ومساعيها ما يفيد صبغتها السياسية والعمومية: تضمّن ميثاق المؤتمر الإسلامي الأول الذي شارك فيه العلماء في حزيران/ يونيو 1936 مطالبهم حول الدين الإسلامي والأوقاف. وفي عام 1941، قدّم العلماء في مدينة قسنطينة مذكّرة في الموضوع نفسه إلى السلطات العمومية. وفي نيسان/ أبريل 1947، كتب الشيخ الإبراهيمي رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية في المسألة الدينية، ونشرت في بعض الجرائد مثل,: Républicain Alger Egalité , Liberté، في أيار/ مايو 1950، توجّه العلماء بمذكرة (تقرير باللغتين العربية والفرنسية) إلى أعضاء الجمعية الجزائرية، عرضوا فيها مطالبهم التي يرونها جديرة بحل مشكلة استقلال القضاء الإسلامي، كما ورد ذلك في المادة 5 من القانون الأساسي للجزائر. في كانون الأول/ ديسمبر 1950 تقدم المنتخبون لحزب لاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري UDMA بمشروع قانون من وحي العلماء إلى مكتب الجمعية الجزائرية. وفي الوقت نفسه تقريبًا، ذهب الشيخان الإبراهيمي والعربي التبسي إلى المتروبول ومكثا هناك 45 يومًا وقاما بنشاط واسع توزع على إلقاء المحاضرات وتنظيم لاجتماعات و لاتصال بالبرلمانيين وبحثوا معهم المسألة الدينية في الجزائر. وفي باريس، كانت لهما اتص لات بممثلي البلدان العربية والإسلامية لتقديم الدعم والمساعدة والعون اللازم. ويواصل التقرير عرض مطالب العلماء وتحركاتهم واتص لاتهم في كل لاتجاهات المحلية والخارجية، وأدرجها في النشاط السياسي. انظر: La République Française, le Gouvernement Général d'Algérie, Direction de la Sureté Nationale, S/ dir. des Renseignements Généraux, SNA/ RG 3 , no. 6442.
- بعد نشوب الحرب العالمية الثانية، تحركت النخبة الجزائرية التي تمثِّل الأهالي على مستوى البلديات بمذكرة إلى الحكومة العامة، في 31 آذار/ مارس 1943، وقّعها فرحات عبّاس، وابن جلول، وابن خلاّف، وتامزالي، وصياح عبد القادر، وزروق محي الدين وغيرهم، وقُدّمت هذه الوثيقة إلى السلطات بعنوان: الجزائر أمام النزاع الكولونيالي، عُرفت بعد ذلك باسمبيان الشعب الجزائري، وهي أوّل وثيقة تحمل الصفة "الرسمية" التي تعبّ عن الشعب الجزائري. انظر هذه الوثيقة التاريخية في: Claude Collo & J.R. Henry, Le mouvement national par les textes (Alger: OPU, 1981), pp. 155 - 170.
- Sadek Hadjerès, Quand une nation s'éveille: Mémoire tome 1 , 1928 - 19 49 (Alger: INAS Editions, 2014), p. 242.
- حول دور وسائل التنشئة لاجتماعية، وقدرة الحركة الإصلاحية على ارتيادها والتأثير في الأهالي، انظر: Afaf Zekkour, "Les lieux de sociabilité islahiste et leurs usages: La ville d'Alger (1931 - 1940)," Le Mouvement social , no. 236 (2011), pp. 23 - 34.
- Hadjerès, p. 242.
- عبد الحميد بن باديس، "خطاب رئيس جمعية العلماء بنادي الترقي"، الشريعة المحمدية، العدد 1، 17 / 7 / 1933.
- تمخض لاجتماع التأسيسي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين في أيار/ مايو 1931 عن التشكيلة التالية على مستوى المجلس الإداري الذي يعد الهيئة التنفيذية للجمعية: عبد الحميد بن باديس (قسنطينة)، والبشير الإبراهيمي (سطيف)، والطيب العقبي (بسكرة)، ومحمد الأمين العمودي (وادي سوف)، والعربي التبسي (تبسة)، وأبو اليقظان (المزاب)، فضلً عن أن اللجنة الدائمة التي تشكّلت من الشيخ عمر إسماعيل (مدينة الجزائر) وأبو يعلى الزواوي (بلاد القبائل)، علاوةً على أن أعضاء المجلس الإداري الذين جاؤوا في أعقاب لانتخابات السنوية كانوا يمثلون المناطق الجديدة التي يعيَّنون فيها مثل الياجوري والزاهري في وهران، ومبارك الميلي في الأغواط، والإبراهيمي في تلمسان حيث يشرف على دار الحديث. كانت التشكيلة البشرية للجمعية العامة، حيث يحضر الآلاف من الجزائريين، يأتون من أطراف الجزائر وأعماقها كافة. أما التمثيل على مستوى المجلس الإداري فقد كانت العملية تجري بعفوية تامة دونما خلفية جهوية وقبلية، بل اتسعت الجمعية، حتى لمن أراد أن يلتحق بها من الطرقيين، على ما فعل مثلًالشيخ عبد العزيز بن الهاشمي الذي دافع عنه ابن باديس في محنته التي تعرض لها مع السلطات الفرنسية عام 1938، وزاره في عقر داره. ما يؤكد المسعى "الوطني" للجمعية أن أعضاءها لم يتوانوا في السعي عبر السفريات المتعددة إلى نواحي الجزائر كافة وإلى فرنسا التي لم تفلت من النشاط الإصلاحي.
- أساس الخطاب الإصلاحي أنه موجّه إلى كل الجزائريين المسلمين، وأن الصيغ المتداولة في هذا الخطاب: الشعب، الأمة، الجزائريون. ويخاطبهم ضمن مؤسسات الدولة القائمة، ولا يلتفت إطلاقًا إلى الجهات التي ينحدرون منها، ولا المذهب الذي يعتقدونه، ولا حتى اللغة التي يتحدثونها ويكتبون بها.
- أعدت هذا التقرير السنوي، وهو حصيلة التقارير الشهرية، المديرية الفرعية للمخابرات العامة لمتابعة نشاط الأحزاب السياسية، والذي تتابع فيه الوضع الأهلي العام وحركة الأهالي، ومنها بطبيعة الحال جمعية العلماء. وهذا التقرير خاص بنشاط العلماء الإصلاحيين، أعدته مصلحة المخابرات العامة على أساس درجة خطورته على الوضع العام في الجزائر، وينسب ما يجري في الجزائر من "أحداث العنف" في جزء منها إلى عناصر الجمعية. وما يحتاج إلى الكشف عنه أن التقرير وزع وجهته إلى كل السلطات العامة في الجزائر وفي فرنسا سواء أكانت أمنية، عسكرية أو إدارية. انظر: SLNA/RG. 3 , no. 6442.
- يمكن إدراج بعض الأرقام التي تكشف عن الموارد المالية المعتبرة التي تغطي النشاط المهم الذي تقوم به جمعية العلماء، والقائمة طويلة جدًا:
- Lahouari Addi, L'impasse du populisme: L'Algérie, collectivité politique et Etat en construction (Alger: Entreprise nationale du livre, 1990), p. 50.
- فكرة الإسلام الصحيح، تواضع عليها رجال الحركة الإصلاحية، على تفاوت وعيهم، من الكتَّاب والمثقفين بالعربية أو بالفرنسية. وهي تعني لديهم عكس الإسلام الطرقي والإسلام الوراثي على حد تعبير ابن باديس. فالمصلحون من المثقفين بالفرنسية يؤكدون حيوية الدين الإسلامي وقابليته للتفعيل في حياتنا المعاصرة، ويدرجونه ضمن شروط التنمية الحديثة في كل تجلياتها ومظاهرها. يقول محمد الأمين العمودي (1890 - 1957) في هذا الصدد: "نحن، بلا ريب، أمّة دينية قبل كل شيء، وما سبب انحطاطنا وتقهقرنا إلا انحرافنا عن الدين الصحيح ومخالفتنا لتعاليمه الصحيحة والإعراض عن تطبيق قواعده الصحيحة [...] فقد بيّنت، كلّما سنحت الفرصة وعنت المناسبة، أن في هذا القُطر الجزائري نخبة متنوّرة، هي التي تدير الحركة الإصلاحية وتسيِّها مقتضيات الأحوال والظروف. نحن معشر المصلحين نعتقد اعتقادًا حقيقيًا، أننا ندعو إلى الدين الحقيقي [...] ولا يجهل ولا يشك عاقل منصف أن ما ندعو إليه هو الموافق لروح الإسلام ومبادئ الإسلام. ولا طمع في إصلاح هذه الأمة والنهوض بها إلا بعد أن يعود الإسلام 'إسلامًا واحدًا'، وأن تحسم مسألة الفروع التي فرّعتها تلك الطوائف. ولا سبيل إلى إدراك هذه الغاية الجميلة إلا بتأسيس جمعية دينية، تكون لها اليد العليا والكلمة الفاصلة في جميع المسائل التي لها مساس بالدين من عقائد وأحكام وغير ذلك". تفصح هذه الفقرات من مقال العمودي عن حالة تماهي الحركة الإصلاحية مع الإسلام الصحيح، وأن خطابها موجه إلى الأمة بأسرها، وأنها تعزم على تجاوز التَّعدد و لاختلاف وتخطيهما في ح لات التدين القائمة في القُطر الجزائري. و لانطلاق نحو العام هو الذي قرب باقي التشكيلات والنخب إلى الحركة الإصلاحية، انظر: محمد الأمين العمودي، جريدة الإصلاح، العدد 14، 25 / 12 / 1930.
- ما يعرف فعلً عن الشيخ ابن باديس، ابن مدينة قسنطينة الذي ينتمي إلى عائلتها الشريفة، أنه رجل قانون ونظام، يتصرف وفق ما هو سائد من لوائح ويراعي أبسط إجراءاتها في المؤسسات القائمة، فضلً عن أنه المثقف المصلح الذي يأبى الثورة والفوضى والتمرد، إلا في الح لات التي ترفض الإدارة الحلَّ والمطلب على نحو سافر، عندها يدعو إلى المقاطعة الوظيفية، وانسحاب الموظفين الجزائريين من وظائفهم الإدارية، على ما فعل في ندائه إلى أهل قسنطينة بعد مرور مئة سنة من احتلال المدينة، وفي التزييف الذي مورس في انتخابات عام 1937، أو اليأس من عدم تجاوب الإدارة مع شرعية المطالب، كما حصل لكراس مطالب الشعب الجزائريالصادر عن المؤتمر الإسلامي الأول.
- عبد الحميد بن باديس، "(النخبة): خطتنا ومبادينا وغايتنا وشعارنا"، جريدة المنتقد، العدد 1، 2 / 7 / 1925.
Downloads
Published
Usage statistics
Issue
Section
License
Copyright (c) 2018 Ostour for Historical Studies

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.