في الصّلح الهيغلي بين الحرية والقانون
DOI:
https://doi.org/10.31430/hhqv9349الكلمات المفتاحية:
هيغل، الحق الموضوعي، الحرية، القانون، العقل الكلّيالملخص
تتناول هذه الدراسة فلسفة القانون عند هيغل، وتهتمّ بإشكالية العلاقة بين الحرية والقانون عنده. فمعروفٌ أن هيغل أنتج تصوّرًا مختلفًا للقانون، متميّزًا من التصوّرات التي أنتجتها الفلسفة السياسية الحديثة في مسائل متعددة؛ من بينها نهتمّ بمسألتين مترابطتين؛ تتعلق أولاهما بمصدر القانون، وثانيتهما بالعلاقة بين القانون والحرية. لا يتأسس القانون على الحق الطبيعي عند هيغل، فالطبيعة غير وهّابةٍ للحقوق. وواهبُ الحقوق هو العقل الموضوعي، وليست الشرائع والدساتير المختلفة سوى تمظهراتٍ لنشاط العقل عبر التاريخ، يعني هذا أن القانون ليس تنظيرًا من اجتهاد عقلٍ بشري فردي، بل هو تشريعاتٌ وضعيّة مستنبطة من العقل الكلّي. وهذا العقل ليس عقلًا بشريًّا فرديًّا، حتى نتّهم تشريعه بالاستبداد، بل هو عقلٌ كلّي، بمعنى الكلّية في جدل هيغل؛ باعتبارها لحظة تركيبٍ ينتفي فيها التناقض بين الذوات الجزئية. العقل الكلّي عنده موجود، والشاهد على وجوده نشاطه عبر التاريخ. وهو ليس عدوًّا لعقولنا الجزئية، بل هو تعبير عنها في صورة أكبر: صورة تاريخ العقل في كلّيته. لذلك، ليست القوانين التي ينتجها العقل معادية لحريات الأفراد، بل هي تجسيد لتلك الحريات. كل تناقض بين الحرية والقانون هو عند هيغل، في جوهره، تناقض بين الكلّية والجزئية. ومن أهم الفلسفات التي تعبّر عن التناقض بين الكلّي والجزئي فلسفة كانط. وقد تمظهر ذاك التناقض في تصوّره للعلاقة بين الحرية والقانون.
المراجع
- Amartya Sen, The Idea of Justice (Cambridge, MA: Belknap Press of Harvard University Press, 2009), pp. 20, 21.
- Immanuel Kant, Fondement de la métaphysique des mœurs , H. Lachelier (trans.) (Paris: Hachette, 1904), pp. 95–96.
- Friedrich Hegel, Principes de la philosophie du droit , André Kaan (trans.) (Paris: Gallimard, 1940), p. 57.
- عبد الرحمن بدوي، فلسفة القانون والسياسة عند هيغل (القاهرة: دار الشروق، 9961)، ص.7
- المرجع نفسه، ص.8
- Jean Hyppolite, Études sur Marx et Hegel (Paris: M. Rivière, 1955), p. 14.
- Ibid., pp. 38–40.
- أفلاطون، محاورات أفلاطون: أوطيفرون، الدفاع، أقريطون، فيدون، جمع بنيامين جويت، ترجمة زكي نجيب محمود (المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 0222)، ص.87–84
- 1عبد الغفار مكاوي، المنقذ: قراءة لقلب أفلاطون، مع النص الكامل للرسالة السابعة (المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 0182)، ص.104–101
- Hegel, Principes de la philosophie du droit , pp. pp. 41–45
- Joseph Willm, Essai sur la philosophie de Hegel (Paris: F. G. Levrault, 1836), p. 100.
- Friedrich Hegel, La phénoménologie de l’Esprit , Jean Hyppolite (trans.), vol. 1 (Paris: Aubier, 1939) ينظر:(1
- Friedrich Hegel, The Encyclopedia of the philosophical sciences , William Wallace (trans), 2 nd ed. (Oxford: Oxford University Press, 1959), p. 22.
- Peter Singer, Hegel, A Very Short Introduction (Oxford: Oxford University Press, 1983), pp. 60–65.
- Bernard Bourgeois, Hegel: Les actes de l'esprit (Paris: Vrin, 2001), p. 7.
- Friedrich Hegel, La raison dans l’histoire, Introduction à la philosophie de l’histoire , Kostas Papaioannou (trans.) (Paris: Librairie Plon, 1965), p. 129.
- يصف هيغل جدله ويقول إنه مختلف عن ذاك الذي تجده في محاورات أفلاطون. ولا يحظى هذا النوع من الجدل بأي تقدير عنده، فهو يرى أنه لا يضيف إلى الفكرة إلا مزيدًا من اللبس والغموض، بخلاف الجدل الهيغلي الذي يوضح المسار الذي تقطعه. Hegel, Principes de la philosophie du droit , pp. 78–79:المفاهيم عبر التاريخ ويكشفه. ينظر
- Hegel, The Encyclopedia of the philosophical sciences , p. 344.
- Ibid., pp. 58–59.
- Ibid., pp. 60–61.
- Ibid., pp. 61–63.
- Ibid., pp. 67–68.
- Singer, pp. 34–36.
- Hegel, Principes de la philosophie du droit , pp. 67–69.
- Ibid., pp. 71–72.
- يُرفع التناقض بين الوجود في ذاته والوجود لذاته بالتفكير الانعكاسي، وشرح هيغل هذه الفكرة بمثال العبد: فالعبد ليس حرًا لأنه لا يعرف نفسه ولا يقارن بين ما هو عليه في ذاته وما هو عليه لذاته، العبد في ذاته إنسان، عاقل، حر... وهو لذاته، في واقعه إنسان مسلوب الحرية، وهو لا يفكر في هذا التناقض، أصلًا، حتى يرفعه. ينظر: Hegel, Principes de la philosophie du droit , pp. 71–72.
- Singer, pp. 38–39.
- Ibid., pp. 39–40, 44–45.
- Ibid., pp. 49–51.
- Walter Terence Stace, The Philosophie of Hegel: A Systematic Exposition (New York: Dover Publication, 1955), pp. 46–49.
- Hegel, Principes de la philosophie du droit , p. 77.
- Friedrich Hegel, La raison dans l’histoire , Kosta Papaionnou (trans.) (Paris: Librairie Plon, 1965), pp. 303, 304.
- Ibid., pp. 288–292.
- Singer, pp. 22–24.
- Ibid., pp. 25–26.
- Hegel, La raison dans l’histoire , pp. 292–296.
- (اعتبر رجال الدين، حينها، مذهب وحدة الوجود، عند سبينوزا، مروقًا عن الدين، لأن باروخ سبينوزا Baruch Spinoza (77–163216) إذ يُعلن عن الوحدة بين الله والعالم، ينسب إلى الله عيوب العالم ونقائصه. ينظر: Jules Simon, La religion naturelle (Paris: Librairie de L. Hachette, 1856), p. 119.
- Paul Redding, "Hegel’s Philosophy of Religion," in: Graham Oppy & Nick Trakakis, Nineteenth–Century Philosophy of Religion, vol. 4: History of Western Philosophy of Religion (New York: Routledge, 2014), p. 49.
- بدأ الخلاف بعد أن نشر ديفيد ستراوس كتابه نظرة نقدية حول حياة يسوع، في عام 835.1 وهو أحد تلاميذ هيغل، استعان بفلسفة أستاذه في دراساته حول المسيحية، وأثارت تلك الدراسات ضجة كبيرة، لأنها حوّلت أصول الدين المسيحي إلى حوادث أسطورية من صنع الخيال. ينظر: François Bonifas, "La théologie en Allemagne: Au dix–neuvième siècle," Revue Théologies, Recueil Trimestriel , vol. 1, no. 1 (1877), p. 277.
- Hegel, Principes de la philosophie du droit , pp. 53–54.
- Ibid., pp. 240–242.
- Charles Taylor, Multiculturalisme: Différence et Démocratie , Denis Armand Canal (trans.) (Paris: Aubier, 1994), pp. 70–71.
- في الترجمة الفرنسية، ترد العبارة التي يقول بيتر سنجر إنها خاطئة، على هذا النحو: "Il faut donc vénérer l’État comme un être divin–terrestre"، ينظر: Karl Popper, La société ouverte et ses ennemis: Hegel et Marx , Jacqueline Bernard, Philippe Monod (trans.), vol. 2 (Paris: Seuil, 1979), p. 21; في الترجمة الإنكليزية التي استشهد بها كارل بوبر، وردت العبارة على النحو التالي: "The state is the Divine Idea as it exists on earth." Karl Popper, The Open Society and its Enemies, The High Tide of Prophecy: Hegel, Marx, and the Aftermath, vol. 2 (London: George Routledge and Sons, 1979), p. 29.
- Singer, pp. 55–57.
- Ibid., pp. 54–55.
التنزيلات
منشور
تواريخ المقالة
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2024 تبيُّن

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.